top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
فايننشال تايمز: القصة من الداخل لنهاية طموحات السعودية الدولية باكتتاب أرامكو
19/11/2019 14:30:38





نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا عما أسمته الطموحات المحبطة لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو، قالت فيه إن عددا من كبار المستثمرين المصرفيين اجتمعوا يوم السبت في قصر بالرياض لتقديم توصياتهم الأخيرة عن المشروع الذي أجهد الحكومة السعودية في السنوات الأخيرة وهو : الاكتتاب الأولي لشركة النفط أرامكو. وكان المصرفيون سيلتقون مع ياسر الرميان المدير الجديد للشركة ورئيس هيئة الاستثمار السعودية العامة ومسؤولين آخرين في الشركة.

وكانت رسالتهم مخيبة للحاضرين وهي أن المستثمرين الدوليين ليسوا متحمسين لشراء أسهم في الشركة لو ظل تقييم الشركة تريليوني دولار، وهو الذي حاول محمد بن سلمان طرحه على أنه القيمة الحقيقية للشركة. فلم تغير كل الوعود المعسولة من ناحية العائدات المالية العالية للاستثمار إلى الأسهم الإضافية للمستثمرين المحليين من واقع الأمر.

ففي قلب إصلاحات محمد بن سلمان اكتتاب الشركة كوسيلة لجمع 100 مليار دولار من بيع 5% من أسهم الشركة وفتح الاقتصاد السعودي للمستثمرين الدوليين. ومن هنا فلم يتم تخفيف مستويات الطرح العام فقط ولكن منظوره أيضا إلى جانب الخطط لطرح الشركة في الأسواق العالمية بعد المحلية.

فبعد التأخير المتكرر لعملية الاكتتاب منذ إعلان ولي العهد السعودي عن الخطة تم تعيين ياسر الرميان بدلا من وزير النفط القوي الذي نظر إليه كعقبة أمام عملية الاكتتاب.

ودفعت السلطات العليا في البلد من أجل للتقدم في عملية الطرح في أقرب موعد من شهر كانون الأول (ديسمبر) بالسوق المالي السعودي، تداول.

وقدم المصرفيون الذين اجتمعوا في العاصمة السعودية خطة متواضعة لمدراء الشركة رأوا فيها صفقة تحفظ مصداقية بن سلمان وفي الوقت نفسه تؤكد على استمرارية خطته الطموحة للإصلاح. وتم اختيار عدد من المصرفيين يمثلون تسعة منسقين دوليين لتقديم توصياتهم: سفيان الزبيري من بنك أمريكا، تيلر ديكسون من سيتي غروب، وهنريك غوبل من مورغان ستانلي، فيما ترك مايك دافي من غولدمان ساكس ينتظر في غرفة الانتظار. ورفضت البنوك التعليق.

وقال شخص يعرف باللقاء: “كان هناك خياران، صفقة دولية بقيمة 1.5 تريليون دولار والتي قد ترفع إلى 1.6 تريليون أو طرح محلي بقيمة 1.7 تريليون دولار”. وكانت أعصاب المصرفيين متوترة بعدما تركوا ينتظرون خمس ساعات حيث قضوا وقتهم يتناولون الساندويشات والشراب مع زملائهم المنافسين لهم. ولم يستغرق اللقاء مع المسؤولين السعوديين سوى 10 دقائق، وترك المصرفيون لكي يغادروا إلى بلادهم من الرياض إلى أوروبا بدون معرفة ماذا ستقرر السلطات العليا في البلاد.

ورغم تجارب المستشارين الطويلة واجتياز العقبات للحصول على عقود من ولي العهد لم يعرفوا بقرار الهيئة العامة للاستثمار أو أرامكو إلا يوم الأحد. وعندها قررت أرامكو بيع 1.5% من أسهمها بقيمة 1.6- 1.7 تريليون وجمع 25.6 مليار دولار من البيع.

وتم التخلي عن خطط الترويج للطرح في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وسيركز الطرح العام على المستثمرين في السعودية ودول الخليج. وقال شخص: “ربما فكر الرميان: لماذا نقدم جوهرة التاج إلى هؤلاء المستثمرين الدوليين ونستطيع بيعها لأبناء شعبنا”، وأضاف: “وكان يعرف أن كل القرارات تأتي من محمد بن سلمان”.

ويمكن لبعض المؤسسات الدولية الاستثمار ولكن بطريقة محدودة، ولكن هناك عددا من المستشارين الذين يعملون لعدة مصارف يتساءلون عن الهدف. ذلك أن رسوم البنوك مجموعة من عملية الطرح (وسيعلن عنها) ستكون أقل من المتوقع. وتم التحذير من عملية التقييم المتدنية للشركة قبل أسابيع من اجتماع السبت في الرياض.

وفي لقاء أولي مع الرميان قدم المصرفيون الرقم المقترح لقيمة الشركة وهو ما بين 1.1- 1.5 تريليون دولار، حسبما توصل لقاء أولي للمستثمرين من أمريكا وآسيا وأوروبا و”لم يستمع الرميان لشيء بعدما سمع رقم 1.1 تريليون دولار” حسب شخص يعرف باللقاء. و”كان غاضبا” ونبع غضبه من التقييم الوردي للشركة بقيمة تريليوني دولار أو أكثر والذي تقدمت به البنوك عندما كانت تتنافس بداية هذا العام، ولكنها خفضت الرقم لاحقا بعد حصولها على نتائج من مساهمين محتملين.

ومن القضايا التي دفعت مدراء البنوك الاستثمارية للتردد ما يتعلق بأن الأرباح المتوقعة ستكون أقل من شركات الطاقة الأخرى بالإضافة لمسائل تتعلق بالحكم وأمن بنية الطاقة بعد الهجمات التي تعرضت لها في أيلول (سبتمبر) بالإضافة للتدخل العام للدولة في إستراتيجية الشركة. ونقلت رسالة مماثلة الأسبوع الماضي، وهي أن هناك فجوة بين المستثمرين المحليين وشركات التجزئة من جهة والمؤسسات الدولية.

وفي هذا الوقت قرر منسق دولي واحد تبني نهج “واقعي” وخفض من قيمة الشركة إلى 1.1- 1.2 تريليون دولار. وتم “استبعادهم” من الرميان. وبعد تبني أرامكو والمستشارين لها الخيار المحلي أولا ألغوا حملة الترويج الدولية التي تهدف لإقناع المسؤولين الماليين والمستثمرين الدوليين بشراء أسهم في الشركة. وبدلا من ذلك فسيتم تسويق الاكتتاب للمساهمين المحليين في المملكة والصناديق المالية السعودية والمستثمرين في المنطقة في لقاءات قادمة في الخليج باستثناء قطر. ويعتمد الطرح العام على اهتمام المستثمرين المحليين الذين وجد بعضهم نفسه في حملة الاعتقالات عام 2017 ويطلب منهم الآن الاستثمار.

وهناك فورة في الحماسة الوطنية في البلد وبالمنطقة حيث يهتم القلة بشؤون الأمن والحكم. وتعهدت البنوك المحلية بالإقراض السخي وتتطلع للحصول على أسهم. وتحدثت أرامكو مع مستثمرين للدول بما فيها صناديق سيادية في أبو ظبي والكويت وكذلك شركات مملوكة من الحكومات في روسيا والصين وماليزيا والتي قد تخلق طلبا إضافيا في إصدار الأسهم بشكل يتفوق على الرقم القياسي 25 تريليون دولار الذي جمعته الصين من شركة علي بابا عام 2014. وقال مستثمر بالمنطقة تعهد باستثمار 5 ملايين دولار إن “الطلب سيكون كبيرا”، كل هذا لن يحقق طموحات السعودية الكبرى، وتقول أرامكو إن الاكتتاب مفتوح للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.

ولأن المستثمرين الدوليين لم يعودوا مهتمين بالاكتتاب فإن المستشارين باتوا يلومون بعضهم البعض. واتهم واحد منافس له بأنهم “قودوا أنفسهم لمستوى من السعر”، ونشر آخرون قصصا عن نظراء لهم قالوا إن المسؤولين السعوديين انتقدوهم. وقال مصرفي آخر: “كان هناك توتر حقيقي في المجموعة، وهذه الصفقات لديها ديناميتها حيث يتهم البعض الآخر”. ولكن بعضهم يتعامل مع النهاية بطريقة فلسفية بأن المستشارين يقدمون نصيحتهم وعلى المسؤولين أخذها أو تجاهلها “ببساطة” مع أن آخرين وصفوا الوضع بأنه “تراجيديا يونانية”.