top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
وول ستريت جورنال: جهود سعودية سرية لتخفيف التوتر مع إيران
12/13/2019 12:17:37 PM




كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن محاولات سعودية لتخفيض التوتر مع إيران، قائلة إن هجمات أيلول/ سبتمبر على المنشآت النفطية السعودية “غيّرت قواعد اللعبة”.
وقالت إن السعودية تعمل وبهدوء على إصلاح العلاقات مع إيران، بعدما اكتشف المسؤولون في المملكة مخاطر المواجهة مع الجارة العدوة على اقتصاد السعودية الذي يعتمد على النفط.

وأضافت الصحيفة أن اهتمام السعودية بعلاقات جيدة مع منافسيها الإقليميين يأتي في وقت تتساءل فيه عن طبيعة الدعم الأمريكي والحلفاء الآخرين لها.

وتغيرت حسابات السعودية مباشرة بعدما ضربت صواريخ كروز وطائرات مسيرة المنشآت النفطية في أبقيق وخريص، واتهمت إيران إيران بتنفيذ الهجمات التي أوقفت نصف إنتاج المملكة من النفط، ولم ترد الولايات المتحدة على إيران، ولكنها أرسلت تعزيزات دفاعية إلى السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي قوله إن “هجوم 14 أيلول غيّر من قواعد اللعبة. وحسب مسؤولين سعوديين وأوروبيين وأمريكيين، قام ممثلون عن السعودية وإيران بتبادل الرسائل في الاشهر الأخيرة ولكن عبر وسطاء في عمان والكويت وباكستان. وكان الموضوع الرئيسي لهذه الاتصالات هو تخفيف التوتر.

وبحسب السفير الإيراني في باريس بهرام قاسمي ومسؤولين آخرين، فقد طرحت طهران خطة سلام مع السعوديين تتضمن تعهدات بوقف العداء المشترك والتعاون من أجل تأمين تصدير النفط، بعد سلسلة من الهجمات التي طالت ناقلات في منطقة الخليج.

فقد ضربت ألغام بحرية ناقلات سعودية ويابانية وإماراتية الصيف الماضي قرب خليج هرمز. وتبعت هذه الهجمات التي حملت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها، بهجوم على ناقلة نفط إيرانية اتهمت طهران حكومة أجنبية بتنفيذه.

وأدت الهجمات لزيادة كلفة الشحن، وأجبرت زبائن النفط على تأخيره تحميله في الناقلات. وفي الوقت نفسه بدأت الرياض محادثات سرية مع حلفاء إيران في اليمن جماعة الحوثي، بعد سنوات من المواجهة.

وأدى القتال في اليمن إلى خلق أكبر كارثة إنسانية في العالم. وقال مسؤول غربي إن الطرفين أقاما خطين ساخنين لتخفيف المواجهات المحتملة بينهما. وبادرت حركة الحوثي بالدفع إلى المحادثات عندما أعلنت في أيلول عن وقف شامل لإطلاق النار من طرف واحد، فردت السعودية بوقف جزئي لإطلاق النار.

وقال مسؤول أمريكي: “سادت الواقعية السياسية” حيث اعترف السعوديون أن عليهم التخفيف التدريجي للتحديات التي باتوا يواجهونها على جبهات متعددة. ولم ترد لا سفارة السعودية في واشنطن أو الديوان الملكي في الرياض على مطالب الصحيفة للتعليق. ولم يرد وفد إيران في الأمم المتحدة.

وقال قاسمي في مقابلة أجرتها الصحيفة معه في شهر تشرين الأول/ أكتوبر: “لا نريد استمرار التوتر ونتطلع للسلام”.

وتعلق الصحيفة أن الدعم للسعودية تراجع في عدد من العواصم الدولية خاصة واشنطن، التي يريد المشرعون فيها نهاية للحرب في اليمن ومحاسبة للمسؤولين عن قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وتواجه السعودية مساءلات جديدة من المشرعين في الحزبين الجمهوري والديموقراطي حول مصداقيتها كحليف موثوق به، خاصة بعد إطلاق متدرب في سلاح الجو السعودي النار على زملائه بقاعدة جوية أمريكية الجمعة الماضية.

وفي محاولة لمساعدة المحققين الأمريكيين، قامت السلطات السعودية بالاتصال مع عائلة منفذ الهجوم وراجعت محتويات حساباته على تويتر، وتحدثت مع زملائه السابقين وأصدقائه للتعرف أكثر على شخصيته ودوافعه وكيف حمل مواقف متطرفة.

وتأتي محاولات استرضاء أمريكا في وقت حرج تم فيه طرح أسهم من شركة أرامكو في السوق المالي السعودي. وستستخدم موارد البيع في تعزيز قطاعات السياحة ومشاريع التكنولوجيا.

ولكن هجمات أيلول/ سبتمبر أثارت مخاوف حول أمن وسلامة أرصدة المملكة النفطية. وقال مسؤول سعودي ثان إن المملكة وجدت نفسها مجبرة على التحاور مع إيران، وهي تحضر لطرح أسهم أرامكو في السوق المالي.

وتخشى السعودية من منظور حرب جديدة مع إيران تهدد بالضرورة صادراتها النفطية وتخيف المستثمرين الخارجيين الذين تحتاج المملكة لأموالهم وخبراتهم التكنولوجية.

وتشكك الإمارات العربية المتحدة، حليفة السعودية واللاعب الآخر في منطقة الخليج في محاولات السعودية للتحاور مع إيران. في وقت حذر فيه المسؤولون الأمريكيون من هجمات جديدة بالمنطقة.

وقال مسؤول سعودي: “لا تثق السعودية بالإيرانيين” و”لكنها تأمل بالتوصل لاتفاق يوقف الهجمات في المستقبل”.

وعانت إيران من العقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن عليها. ورغم سنوات العداء، طرح المسؤولون الأمريكيون إمكانية لعب السعوديين دور الوسيط في رزمة اقتصادية تخفف العقوبات، مستخدمة العلاقة الخاصة مع واشنطن.

ويظل تحويل القنوات السرية إلى محادثات علنية وإنهاء حروب الظل بين البلدين تحديا كبيرا. ففي الوقت الذي يدعم فيه المعتدلون في إيران التقارب مع القوى الإقليمية، يرى المتشددون في المدخل الأمني وسيلة رئيسية للحفاظ على نفوذ إيران في المنطقة.

وتطرح نفس التحديات في الجهود الأخرى لإصلاح العلاقات، ففي اليمن يجد السعوديون والإماراتيون صعوبة في إقناع الحركة الحوثية والحكومة المعترف بها دوليا بالتشارك في السلطة. وتحاول السعودية البحث عن طرق لإنهاء المأزق القائم في العلاقات مع قطر منذ عامين.

وقطعت الرياض وثلاث دول أخرى العلاقات مع قطر بشكل مفاجئ عام 2017. إلا أن كل التحركات تظل “مسارات إيجابية” حسب مسؤول أمريكي، والذي وصف الجهود بأنها “ضعيفة” وتحتاج لوقت طويل كي تثمر.

وفي إشارة لصعوبة الجهود، جاء قرار أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالغياب عن القمة الخليجية التي عقدت في الرياض الثلاثاء الماضي، وأرسل رئيس وزرائه نيابة عنه، وكان السبب على ما يبدو لعدم ظهور قرارات مهمة في القمة.