top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...
على الحكومة رفض مطالبات النواب بالزيادات والمكافآت..فالكويت تحتاج تشريعات تعالج اقتصادها وليس دغدغة انتخابية رخيصة
يبدو أن نوابا في مجلس الأمة لايتعلمون من دروس الماضي , أو هكذا هم يفتقرون إلى أبسط درجات التفاعل مع هموم الوطن واحتياجاته , ولايدركون ماهية القضايا التي تواجهه , والمتطلبات الواجب النظر إليها والبت فيها قبل غيرها . هؤلاء لايفقهون في الشأن النيابي والعمل التشريعي, سوى الدغدغة والتكسب الرخيص , والجري خلف الخطابات المعاكسة لطريق البناء والتنمية , على حساب المنطق في الطرح, ونبذ مايهدد المال العام , ويحطم كل ...
فوز الكويت بتصويت غير مسبوق في مجلس الأمن..نجاح باهر لسياسات الرمز صباح الأحمد
ليس الموضوع فوز الكويت بمقعد غير دائم في مجلس الامن , لكن الموضوع الأكبر هو فوزها ب 188 صوتا من أصل 192 دولة شاركت في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.. مايعني انه إجماع غير مسبوق , لاسيما في تجمع دولي كبير , تتشابك فيه المصالح , وتتضارب المواقف. إن العالم أجمع بهذا التصويت الجارف, على معاني محددة من حقنا ككويتيين أن نفخر بها.. فالكويت محل حب وتقدير لدى دول العالم , وإقرار بسلامة سياستها الدولية , وقوة ...









قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج.

وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت.

والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية وعوائد مميزة.

ولا يزال العديد من الأسواق العالمية الكبرى والاقتصادات الرئيسة في أوروبا تمثّل مناطق جذب لكثير من رؤوس الأموال في فرص عقارية مختلفة واستثمارات أخرى في حصص شركات صناعية وغيرها.

ومعروف أن التنوع الاستثماري يحقق للشركة توازنا كبيرا في العوائد والإيرادات نتيجة تباينات الأسواق.

pen











يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق الغد,ومسايرة التقدم العالمي , ومواجهة التحديات كافة .

ولن يكون هذا , إلا بعمل برلماني حقيقي , يتلاحم مع الحكومة في عمل وطني تنموي واضح , بعيدا عن التكسبات الإنتخابية , والمساعي الحزبية , والمصالح الشخصية , والتوجهات القبلية والطائفية والفئوية النتنة , التي تجلت بوضوح في المسار البرلماني طوال السنوات الماضية ومازالت , وهو ماساهم كثيرا في عرقلة مشاريع , وتأزيم علاقات النواب مع الوزراء بشكل مثير للغرابة , وكأن هناك أطرافا خلف الكواليس , تتعمد بقاء هذه السيناريوات , وزرع الألغام في طريق السلطتين نحو ممارسة ديموقراطية راقية , تأتي بما ترتجيه البلاد والعباد .

إن سمو الرئيس , على الدوام لسان حاله الدعوة إلى احترام الدستور واللوائح التي تحدد صلاحيات كل طرف , ولم ينفك يوما عن ترحيبه بالرقابة النيابية القائمة على القانون والنصوص الدستورية , ولم يكن سموه يوما رافضا لاستجواب أو تحقيق أو مناقشة في لجنة أو جلسة خاصة أو اعتيادية.. فصدره مفتوح لكل راي , وكتفه جنبا إلى جنب مع كتف المنادي بوأد الخطأ , وإصلاح الإختلال , وتقويم الإعوجاج , غير أن الايام برهنت وتبرهن ,أن بعض ممثلي الأمة , ينقصهم الفهم في الرقابة ,ويحتاجون الكثير إلى إدراك معاني العمل الديموقراطي , والرأي الآخر , وأسس الحياة النيابية .. فهؤلاء -وللأسف الشديد - , لايفقهون من هذه الأمور , سوى دغدغة المشاعر , وكيفية المحافظة على الكرسي , والعودة مرة أخرى في الإنتخابات اللاحقة , ولو كان ما ينتج عنه , تدمير للدولة , وتعريض مؤسساتها إلى التأكل , وأمن البلد إلى الخطر .

الكويت حاليا على مفترق طرق , لاسيما في ظل ظروف اقليمية صعبة , وتراجعات في الإقتصاد العالمي , واستمرار عجز الموازنة , وهي قضايا واقعية , لامجال للتهاون فيها , مايعني أن العبث في مقدرات الكويت لامكان له على الإطلاق, وليس مقبولا من اي مصدر .. وهذا يستلزم دربا واحدا لامناص عنه , وهو التلاحم مع سمو رئيس الحكومة , لتغدو رؤية 2035 واقعا تعيشه مؤسساتنا جميعا الحكومية والخاصة , وهو مايفرض ان الجميع مطالب بأن يؤدي دوره في هذا النطاق , بلا تهاون أو تكاسل .. فدولة الرفاهية إن أردنا بقاءها , والعيش الكريم لأهلها ,لن تكون باستجوابات فارغة , ومساءلات تصفية حسابات ..فكفاكم تخبطا ...ولتمض ياسمو الرئيس في قيادة ركب شعب يبتغي ترجمة رؤية سمو الأمير , في تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا , وعروسا للخليج كما كانت .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في إحالة كل شبهة أو مشتبه به على القضاء , لتتبين الحقائق , وينال كل مفسد حسابه .


هذه السياسة , هي النهج الذي سار عليه سمو الشيخ جابر المبارك , منذ أول يوم تولى فيه منصبه , وقال وفعل .. واثبت ذلك , بحرصه على التعاون مع مجلس الأمة في إقرار قوانين هيئة النزاهة , وقانون تعارض المصالح , وديوان حقوق الإنسان .. كما لم يقف سموه عائقا أمام كل المقترحات النيابية الرامية إلى تأكيد الرقابة للجم أي مخالفات , ومعاقبة المخالفين .

غير أن هذه السياسة , لاتُعجب ممن يتغنون بالإصلاح ومحاربة المتجاوزين كذبا وزورا , فتسابقوا إلى أن يكونوا أبواقا لمؤججين خلف الكواليس , ومؤزمين من وراء الستار ... هؤلاء , تضرروا بسياسات سمو الرئيس الرصينة , وتعطلت مصالحهم , فأوعزوا إلى من يأتمرون بأمرهم , أن يضعوا العصا في عجلة الحكومة التي تسير نحو الإنجاز والتميز , والهدف واضح ..هو عرقلة إنجازات الشيخ جابر , والتشويش على جهوده , والتغطية على ماحققه من قفزات نوعية في مختلف المجالات .

فمن ينظر إلى الكويت بصورة محايدة , يرى الجهود الحكومية الكبيرة , التي رأت النور في الخدمات , وتسريع الملف الإسكاني , والإرتقاء الجوانب الصحية والمستشفيات والمراكز الطبية , ودعم الإقتصاد الوطني , جنبا إلى جنب مع تطورات شامخة في قطاعات كثيرة , تضمن العيش الكريم للمواطن , وتحفظ حياته الكريمة , وتضع الكويت في قوائم مؤشرات التقدم العالمية .

والمؤسف , أن سمو الرئيس يفتح الأبواب للجميع مستمعا إلى كل مقترح , ويحرص على الاستماع إلى اي نقد أو تقصير , ويحث على المعالجة من دون تردد .. وبعد هذا , يأتي من يقدم له استجوابا غير دستوري , يتضمن قضايا هي من صلب عمل وزراء , مثلما هي , مواضيع أشبعت نقاشا , واتخذت فيها الحكومة كثيرا من المعالجات الناجعة , ولاتتأخر في مواصلة العمل في حلها .

وهذا , هو مايؤكد أن المساءلة شخصانية بحتة , ولاعلاقة لها بسياسة الحكومة , أو نهج رئيسها ..ولو كان لديهم مايبرهن دعاويهم وماخطُوه في محاور الاستجواب , لماترددوا في إبرازه .. غير أنهم يعلمون علم اليقين , أن مايتبجحون به , ماهي إلا خطابات فارغة , وشعارات جوفاء , وقضايا عامة , خالية من أي مضمون فعلي .

إن سمو الشيخ جابر المبارك , لايجزع من أي ممارسة دستورية سليمة , ومؤمن تماما بالعمل الديموقراطي الذي انتهجته الكويت .. لكن في المقابل , يجب أن يعرف بعض نواب الأمة , أن المسار البرلماني , لايمكن أن يستقيم إلا بإتباع اللوائح والمواد كما هي , وطرح الملفات بإثباتات , وإبداء الآراء بمنظور وطني مخلص , بعيدا عن التكسبات الرخيصة , ودغدغة المشاعر , وبما لايضر باستقرار البلد وأمنه , وتماسك أبناء المجتمع الواحد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ".

ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب , وهو يرحب بسمو الأمير, يتأكد أنها كتبت بعناية, واختيرت المفردات قصدا وتعني معانيها قولا وفعلا ..فوصف الكويت بأنها " شريك عظيم للولايات المتحدة ", مستدلا على ذلك بالدور الكبير الذي تلعبه القيادة الكويتية في محاربة الارهاب ومايعكر صفو المنطقة , مثلما هي صوت سلام ومحبة وداعية إلى الاستقرار والتآلف بعيدا عن لغة الحروب والصراعات .

كما أن الرئيس ترامب , وصف سمو الأمير بأنه "قائد إنساني, ونعتز بصداقته للولايات المتحدة , ودوره في مساعيه الخيرة في تحقيق المصالحات بين المتخاصمين ".

وإذا كانت هذه كلمات المضيف , فإن سمو الأمير كان لافتا للأنظار في مؤتمره الصحافي مع الرئيس ترامب .. فكان شفافا للغاية , مفندا جوانب الخلاف الخليجي, وراسما خريطة طريق معالجته , فكسب سموه الجانب الإعلامي, مثلما كان سيد مساره السياسي , وقبلة الساعين إلى راب الصدع بين الأشقاء , سواء كانوا من العرب أو الأجانب .

إن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد, يثبت يوما بعد يوم أن السياسة الرصينة لها أهلها, والدبلوماسية الثاقبة لايدركها كل من هب ودب ..والكويت خير دليل..فهذه الدولة الصغيرة بسكانها ومساحتها , هي الأقدر في تقريب الدول, ووأد الفتن .. لماذا ؟.. لأنها تنتهج علاقات التعاون الصادق مع الجميع , وتحترم الغير , وتنبذ التدخل في شؤونهم الداخلية , ودعوتها على الدوام التعاضد من أجل البلاد والعباد, والعيش الكريم , لمختلف الشعوب.. وليس مفاجئا , ان تكون الكويت بلد الإنسانية , وزعيمها الشيخ صباح القائد الإنساني .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen











يبدو أن نوابا في مجلس الأمة لايتعلمون من دروس الماضي , أو هكذا هم يفتقرون إلى أبسط درجات التفاعل مع هموم الوطن واحتياجاته , ولايدركون ماهية القضايا التي تواجهه , والمتطلبات الواجب النظر إليها والبت فيها قبل غيرها .

هؤلاء لايفقهون في الشأن النيابي والعمل التشريعي, سوى الدغدغة والتكسب الرخيص , والجري خلف الخطابات المعاكسة لطريق البناء والتنمية , على حساب المنطق في الطرح, ونبذ مايهدد المال العام , ويحطم كل مقومات الإصلاح الحقيقي الواجب تطبيق أسسه , ابتغاء معالجة وطنية سليمة لما يعرقل الإرتقاء بالإقتصاد الكويتي ,ومايرتبط به من تقويم تعليمي واجتماعي وسكاني وصحي وخدماتي .

فالغرابة أن هذه النماذج من النواب يعلمون علم اليقين أن أسعار النفط في إنحدار وعدم استقرار , ويرون أرقام العجز في الموازنة العامة للدولة, وهو عجز واقعي وليس دفتريا, وهم متأكدون من ديون خارجية لجأت إليها الكويت لمواجهة هذه الاختلالات المالية , ومع هذا نراهم يتسابقون إلى طلبات ومقترحات وقوانين , تدعو إلى إقرار كوادر ومكافآت ومزايا , كلها تنهك الميزانية أكثر وأكثر , رغم أن ماهو مبتغى منهم , شحذ الهمم , ورص الصفوف والتعاون مع الحكومة , من أجل الوصول إلى حلول ومسالك توقف الهدر , وتقنن المصاريف , وتوجيه الإنفاق العام , إلى قنوات الاستثمار والمشاريع وتنويع مصادر الدخل .

إن مايطرحه كثير من نوابنا , بات - وللأسف - وسيلة لتلميع صورهم أمام الناخبين , وضحك على الذقون , ورغبات في المحافظة على كراسيهم , على حساب المال العام , تحت مبررات واهية , فمرة يدعون أن الحكومة مسرفة وغير قادرة على إدارة الإيرادات , وأخرى يرجعونها إلى سرقات وحرمنة وفساد , وثالثة إلى مزايا قياديين , ورابعة إلى قروض وهبات خارجية إلى دول..وكل هذه يرونها مباحة لهم كي يطلقوا لألسنتهم وأدواتهم الدستورية في المطالبة بزيادات رواتب ومكافآت معلمين وعسكريين ومتقاعدين ,أو مضاعفة مساعدات إجتماعية , ولا بأس بمعاشات إضافية لطلبة ومبتعثين وصناديق تعليمية أو صحية , وغيرها من المقترحات التي ماأنزل الله بها من سلطان .

نعم , هناك هدر هنا وهناك , وصحيح مانراه من خلل في توجيه مقدرات الدولة , ونعلم عن تردد في برامج التنمية وبطء في تنويع مصادر الدخل .. غير أن هذا لايعطينا الحق في زيادة السوء سوءا , ومضاعفة آلام العمى ... فيكفي أننا في أعوام قليلة مضت , زادت الكويت الرواتب والأجور ثلاث مرات تقريبا , حتى بلغ هذا البند مايزيد على 12 مليار دينار , من دون مردود يذكر , وكل هذا ماكان ليكون لولا الضغوط النيابية في مجالس سابقة , وارتهانهم إلى كسب الشارع , وضربهم مصالح الدولة العليا بعرض الحائط .

الحكومة لاتنكر الخلل والهدر ومخاطر سياسات الماضي , بيد أنها لم تقف مكتوفة اليدين , فبدأت في إقرار خطط جادة واستراتيجيات إصلاحية يمكن أن تحافظ على المكانة المالية للدولة, وتصنيفها الإئتماني لدى المؤسسات الدولية الرصينة , وهذا يتطلب من نواب مجلس الأمة مشاركتها تنفيذ هذه البرامج,ومصارحة الشعب بأهميتها وجدواها على المدى القريب وحتى البعيد..والتأكيد على أن البقاء على الزيادات والدعومات والعطايا من دون توجيهها إلى من يستحقها فقط , هو - من دون جدال - قتل لمقدرات الدولة , وعمل دنيء يهدف حهلا أو تعمدا ,لإفلاس البلد , وتحطيم لكل سبل العيش الكريم , لمواطنيه واستيلاء على مدخرات أجياله القادمة .

ومن هنا , فإن الحكومة مطالبة برفض كل مقترح يحمل الميزانية العامة أعباء جديدة , وتضع فيتو كبيرة أمام أي مطلب نيابي لا علاقة له بالإتفاق الذي يفيد مالية الدولة .. مثلما على النواب الكرام , ألا يتكسبوا من خلال اللعب على ما يثير شهية الناخب في الأخذ , بعيدا عن أهمية تعزيز انتاجيته وتعليمه وعطائه لبلده , وعدم الإرتكان إلى الوافد , والبقاء في حاجته , حتى صار العنصر غير الكويتي حملا ثقيلا على البلد وخدماته وينبته التحتية .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen










ليس الموضوع فوز الكويت بمقعد غير دائم في مجلس الامن , لكن الموضوع الأكبر هو فوزها ب 188 صوتا من أصل 192 دولة شاركت في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.. مايعني انه إجماع غير مسبوق , لاسيما في تجمع دولي كبير , تتشابك فيه المصالح , وتتضارب المواقف.

إن العالم أجمع بهذا التصويت الجارف, على معاني محددة من حقنا ككويتيين أن نفخر بها.. فالكويت محل حب وتقدير لدى دول العالم , وإقرار بسلامة سياستها الدولية , وقوة مكانتها لدى أقطار الارض في مشارقها ومغاربها

كما يؤكد هذا التصويت , أن الكويت هي صوت السلام العالمي, وراية الوفاق الدولي , والواحة التي يتفق عليها جميع المختلفين والمتخاصمين .

وهذه المكانة لم تأت اعتباطا , بل هي نتيجة لمسيرة خيرة رسمها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد, منذ أن كان وزيرا للخارجية.. حيث قاد علاقاتنا الخارجية بحنكة وحكمة, وجعل من الكويت نقطة تلاق العالم أجمع , والدولة التي يجمع عليها الفرقاء , ويبصمون أنها صوت موقع العدل والصداقة والسلام .

فالكويت على الدوام - يقيادة الرمز الشيخ صباح الأحمد - التزمت القيم الدولية ,ومباديء الأمم المتحدة , وجنحت إلى كل مايرتقي بالإنسان وحقوقه على الدوام , وانتصرت لكل مايقرب الشعوب , ويفرض العيش الكريم, بعيدا عن لغة الحروب والدمار.. فلم يكن مفاجأة أن تسارع الأمم المتحدة إلى تكريم غير مسبوق بتسمية الكويت مركزا إنسانيا عالميا, وتسمية أميرها بالقائد الإنساني .

الكويت إسم كبير , وسيظل كبيرا في سجل الأمم المتحدة والعالم اجمع , فهي كويت صباح الأحمد , وبلد الوئام وساحة يلتئم فيها شمل دول وحدوا فيها المكان الأفضل لحل الخلافات , وإعلان الصلح والعمل المشترك الخير ... وحينما تسمعوا عن دولة تنال تصويتا غير مسبوق ..فلا تشكوا لحظة أنها الكويت .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











انتهى استجوابا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , كما يجب أن تكون نهايته.. فلا كتاب عدم تعاون , وانهيار لمواقف متشنجة و تأزيم متعمد.. لأن الإستجوابين مبنيان على باطل .. فكل سطر فيهما يشهد على اللادستورية في صحيفتي المساءلتين , ومخالفتهما اللوائح القانونية ..غير أن سموالرئيس آثر المناقشة, من باب التعاون مع السلطة التشريعية , وتأكيد أن حكومته ليس لديها شيء تخفيه , وتفنيد كل إتهام , ودحض الأباطيل.. وماأكثرها التي ساقها النواب , ظلما وجورا , وتكسبا رخيصا .

الإستجوابان , لم يجدا مؤيدين لهما يرتقون بهما إلى كتاب عدم التعاون ,وهذا ليس مصادفة , أو تنازلا من جانب المعارضين , ومسايرة للحكومة كما يدعون , بل لأن هؤلاء لم يجدوا من يساندهم في نهجهم , ويسير معهم في طريق أعلنوه صراحة , وهو الإطاحة بسمو الرئيس ..بل إنهم قبل ايام روجوا أن طلب كتاب عدم التعاون جاهز ولم يبق إلا تقديمه فقط.. هكذا أعلنوا أمام الملأ , وفي ندوة استعرضوا فيها العضلات, وتسابقوا من خلالها إلى خطف فلاشات الكاميرات .

فعلوا ذلك اقتناعا , ومارسوا أبشع أنواع التضليل والإبتزاز والتشويه للغير , في سيناريو يبتغون فيه الضغط والتخويف ضد من لايقف معهم , غير أن فألهم خاب , ورد الله مكرهم في نحورهم , فلم يعثروا إلا على ستة أصوات فقط , والعدد يشمل المستجوبين الأربعة , وهو ما يعد هزيمة نكراء , ونصرا سياسيا كبيرا لسمو الرئيس .

وليس هذا غريبا أو فجائيا .. فالبعض من النواب , دأب على التأجيج والتصعيد وإفتعال الأزمات من أجل خلق أجواء غير مناسبة لتعاون السلطتين , والحرص على وضع العراقيل أمام الإنجاز التشريعي , وإعاقة إقرار القوانين والمشاريع , في محاولة يائسة لمنع الحكومة من مواصلة مسيرتها التنموية , وتنفيذ خططها وبرامجها الإصلاحية ..لاسيما أن الوقائع برهنت بوضوح , أن هؤلاء ليس لديهم أجندة عمل بناء , بل خطابات جوفاء , مكررة الكلمات والعبارات , تقوم على اتهامات معلبة , بلا سند أو دليل .. يتلفظون بها في كل وقت وزمان .. والأدهى من ذلك , أن كثيرا مما يسوقونه , لايعلمون عنه شيئا , ولايدركون إجراءات حكومية كثيرة لمعالجته , والإنتهاء منه ..وهو ما يؤكد , أنهم اسطوانة مشروخة , وبغبغاوات يهرفون بما لايعرفون .

والمضحك المبكي , أنهم فور إنتهاء الإستجوابين بانتصار حكومي ساحق , بدات النيران تدب بينهم , وكل واحد منهم يطلق السهام صوب صاحبه.. وكل فريق له في مواقع التواصل الإجتماعي جماعة وحلفاء , وكلهم أبواق , تثبت أن لاعلاقة لهم باستجوابات إصلاحية , أو توجهات تنشد الوطن والمواطن ..بل صراعات سياسية, وتصفيات شخصانية , ومخططات سوء , اتفقوا عليها تحت الطاولات والغرف المظلمة ..فكل فعلهم ليس للكويت فيه مصلحة ومنفعة.. بل حروب يشعلونها في جسد البلد , نيابة عن آخرين .

إن سمو الرئيس الشيخ جابر المبارك , وهو يخرج من استجوابيه قامة عالية , إنما يُتوج مجددا , بثقة نيابية جارفة هو أهلُ لها , وموقع شامخ على سدة رئاسة السلطة التنفيذية , كما بالأمس , ينال دعم سمو الأمير , ليقود السفينة الحكومية , نحو تحقيق تطلعات الكويت وشعبها , نحو مستقبل مشرق بإذن الله ..وهو ما يفرض على ممثلي الأمة , وأد غايات المؤججين , ونواياهم المفضوحة .. فطريق معالجة القضايا بالحكمة والحوار , هو ما ينشده مجلس الوزراء , ويفرش الورود لمن يبتغي السير فيه .. وعلى الجميع مرافقة سمو الرئيس في هذا الدرب ..لأنه مسار الوطن , ولايوجد مسار آمن غيره ..ومن دونه , لن يُكتب لنا صلاح واستقرار واطمئنان .. فاتقوا الله في البلاد والعباد , وانتصروا لمصالح الدولة العليا , ولاتكن مصالحكم الذاتية , هي قبلتكم .. وإلا سنخسر جميعا , وحينها لا ينفع الندم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











تمخض الجبل فولد فأرا..هو أفضل تعبير يصف الاستجوابين المقدمين إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , من النواب وليد الطبطبائي ومحمد المطير ومرزوق الخليفة , وشعيب المويزري ورياض العدساني .. فكلاهما , من دون مادة تستحق المساءلة , ولاترقى إلى أن تطرح في مجلس الأمة أصلا ..لاسيما أنها تنضح بالشخصانية الرخيصة , والتكسب الإنتخابي البين , وتصفية الحسابات .

الإستجواب الأول المقدم من الطبطبائي والمطير والخليفة , اشتمل على أربعة محاور , جميعها غير دستورية ولا علاقة لسمو الرئيس بها .. وهذا من الناحية الشكلية , باعتبارها تخص وزارات يقودها وزراء , وهم المساءلون سياسيا عما يتعلق بأعمال الجهات التي يشرفون عليها .. كما أن هذه المحاور , لاعلاقة لها بالسياسة العامة التي يتولاها رئيس مجلس الوزراء , حتى يمكن أن تكون مدخلا لمساءلته .

فالمحور الأول , يقول المستجوبون فيه أن الحكومة تعسفت في إستخدام السلطة ,وسحبت جناسي بعض المواطنين , وهذا المحور لا أساس له من الصحة,وابتُغي من وضعه جسرا لدغدغة إنتخابية , ومغازلة لأطراف معينة , لاسيما أن النواب أصحاب الإستجواب يواجهون حاليا إنتقادات من البعض , يعيبون عليهم المشاركة في الإنتخابات البرلمانية,وتراجعهم عن المقاطعة, واتهامات يتلقونها بأنهم خانوا من كان معهم بالأمس في صف المعارضة .

وعدم صحة هذا المحور , تتبلور في أن قرار سحب الجناسي , جاء بسبب مخالفات صريحة , في ملفات من سحبت جنسياتهم , وليس في الأمر تعسف من الحكومة , أو تجاوز للقانون , ولو ارادت الحكومة التعسف - كما يدعون - , لمارست هذا الأمر ضد آخرين , يعارضونها ويقفون ضدها , كما أنها سحبت الجناسي من اشخاص قريبين منها ..فالقضية ليست موالاة أو معارضة , بل قانون يجب أن يطبق على الجميع ..فالمزور ومن نال الجنسية بغير وجه حق , يجب أن تسقط عنه الوثيقة الكويتية فورا , ومن دون تردد ..ويكفي أن القضاء , أثبت صحة قرار وزارة الداخلية في سحب الجناسي , وحكم بأحكام نهائية , بعدم إعادتها لهم مرة أخرى.

والمؤسف , أن يتلاعب المستجوبون في المحور الثاني المتعلق باتفاقيات دولية وقعت عليها الكويت , فيقحمون فيها قضية الجناسي المسحوبة , لإثبات أن الحكومة خالفت المواثيق العالمية , وهذا تدليس وتضليل , ومحاولة فاشلة في توظيف حق في موقع الباطل .. مثلما أقحموا مخالفين ومتطاولين على الذات الأميرية , ووصفوا الكويت بأنها تقمع حرياتهم , رغم ان القضاء هو من حكم عليهم , وأثبت أن ماارتكبوه ليس ممارسة حرية تعبير , بل إساءة كبيرة لقوانين الدولة وهيبتها .

ثم يأتي المستجوبون بمحور آخر فضفاضي , يغلب عليه العمومية وعدم الدقة , وفقدان الدليل , فأسموه بأنه فساد وسرقة أموال عامة , وكل ما أوردوه يخص وزارات بعينها , وليس سمو الرئيس , كما أنها حالات بحثت وأشبعت نقاشا , بعضها انتهى من فترة طويلة , ومنها منظور أمام المحاكم , وأخرى مازالت محل تحقيق وبحث في لجان وزارية ونيابية , وأظهرت فيها الحكومة مواقف واضحة , وقدمت بيانات مفصلة , من باب الشفافية ومحاربة الفساد ومحاسبة المتجاوزين .. فأين الفساد الذي مارسته الحكومة , وهل يمكن مساءلة سمو الرئيس في جوانب , هو من يتزعم محاربتها والقضاء عليها ؟.. إن هذا هو الإفك المبين أيها المستجوبون .

ويبدو أن النواب لم يجدوا شيئا, يتوسعون به في استجوابهم الهش , فبحثوا عن أي مادة يحقق لهم مليء صفحاتهم الفارغة , فعثروا على ضالتهم بمحور رابع أقحموه إقحاما , تناولوا به برنامج عمل الحكومة , ووصفوه بأنه لم يعد على أسس سليمة , وحشوه بقرارات قديمة , تعود إلى حكومات سابقة , وهذه بحد ذاتها مخالفة دستورية , فلايجوز مساءلة سمو الرئيس أو أي وزير في حكومته , بناء على قضايا لاتعود إلى الوقت الحالي .

كما أن الحكومة جديدة , وبرنامجها جديد , فكيف تتم مساءلة رئيس مجلس الوزراء , على برنامج قدمه إلى البرلمان وناقشه الأعضاء , من دون إعطائه الوقت الكافي لتنفيذ مافيه ؟.. كيف علم النواب المستجوبون أن الحكومة لن تنفذ ماطرحته ؟..هل يعرفون الغيب والمستقبل ؟.. ثم , إن البرنامج الحكومي , مملوء بالخطط والمشاريع المهمة , والأصل أن يعاون مجلس الأمة الحكومة في تنفيذها , وإقرار التشريعات اللازمة , لإخراجها إلى حيز النور , وليس وضع العراقيل , وتقديم الإستجوابات ومحاولات التأزيم , لمنع الوزراء من متابعة برامج وزارارتهم .. فلا برلمان في العالم , يسائل رئيس حكومة , على برنامج للتو تم تقديمه , ويتهمونه بأنه غير قادر على تنفيذه , أو أن وزارته عاجزة عن قيادة البلاد إلى مستقبل أفضل ...هذا بإختصار شديد , تجنٍ متعمد , وبحث عن تأجيج مفتعل , وإثارة الشارع من دون أسباب منطقية .

وإذا كان المحور الرابع , لامعنى له من قريب أو بعيد , فإن المحور الخامس والأخير , هو المثير للضحك بالفعل , بل الغثيان بمعنى الكلمة .. فهو يتحدث عن أن الحكومة تتعمد زيادة الأسعار والتضييق على عيش المواطنين , وتمس جيوبهم ..وهو مايكشف بوضوح , أن المستجوبين يبتغون دغدغة المشاعر , ومغازلة قواعد إنتخابية , بعيدا عن اللوائح الدستورية , والمسالك القانونية.

الحكومة لم ولن تضيق على المواطنين , ودائما وأبدا هي معهم , وتعمل لمصلحتهم ..وهذا كلام منته ولا تشكيك فيه , غير أن المستجوبين يعتقدون أن زيادة أسعار الكهرباء والماء , حرب شنها مجلس الوزراء ضد أهل البلد ..وهذه طامة كبرى بالفعل , فهل يعقل أن يكون هذا تفكير أعضاء , تنتظر منهم الأمة التخطيط والتشريع للدولة ؟.

ياسادة ..زيادة أسعار الكهرباء والماء , تمت بقانون أصدره مجلس الأمة , والحكومة مساءلة إن لم تنفذه ..وهذا من جانب دستوري بحت .. فكيف يُساءل سمو الرئيس عن قانون أقره البرلمان ؟.. هذا بحد ذاته خطأ دستوري واضح .. ثم إن زيادة أسعار الكهرباء والماء , أمر حتمي وضروري جدا , حيث أن إنتاج الطاقة يكلف الدولة ملايين الدنانير , مقابل مبلغ زهيد يدفعه المستهلك المواطن والمقيم , ولذا فإن الزيادة منطقية , لمعالجة الإسراف اللامبرر في الإستهلاك من جهة , ومعالجة بعض الهدر في الموازنة العامة للدولة ..وليس صحيحا أن هذا تسبب في زيادة الأسعار , فتعرفة الكهرباء والماء الجديدة , استثنت المواطنين , وكذلك بعض القطاعات الصناعية والزراعية , وهو مايعني أن الموضوع كله , ليس مقصودا به الزيادة وجباية الأموال, بل توجيه الدعم إلى وجهته الصحيحة..وهذا يجب أن يكون محل ترحيب وليس الإستجواب .. وهو الأمر نفسه بالنسبة لزيادة أسعار البنزين , التي حتى الآن , فيها الكويت الأقل بين دول العالم , كما أن الحكومة , قدمت بدلا للمواطن , قوامه 75 لترا شهريا .. فهل بعد هذا , سمو الرئيس يستحق اتهامه , بأنه ضد الكويتيين , ويشق عليهم , ويأخذ مافي جيوبهم , كما يتبجح المستجوبون ؟؟.

والمؤكد , أن الإستجواب الثاني المقدم من النائبين رياض العدساني وشعيب المويزري , والمكون من محور واحد , هو مثال حي , على أن أطرافا نيابية , تنفذ اجندة سوداء في الإثارة والتأزيم ضد سمو الرئيس..والحقيقة أن هدفهم مكشوف , فهم انكشفوا أمام الشارع , بأنهم مجرد شعارات جوفاء , فلايملكون خطة أو طرحا بناء , إلا الإتهامات الخالية من الدليل , وصراخ يعكس ضعفا وهوانا .. فلما تبين لهم أن مسلكهم لم يأت بنتيجة , ولم يقنع من حولهم , اتجهوا إلى مساءلة الرئيس بأي شيء , لعل هذا السيناريو يمسح خيبتهم , ويغطي على سقطاتهم .

رياض وشعيب , كأنهم يتذاكون على الشارع , أو لعلهم يظنون أن الكويتيين أغبياء سذج , بتقديمهم استجوابا , يتناول محورا مكررا في استجواب زملائهم المطير والطبطبائي والخليفة , والذي يتناول برنامج عمل الحكومة..الفرق بين الإثنين , أن محور استجواب الثلاثة , عنوانه برنامج عمل الحكومة , بينما رياض وشعيب أسموه "العجز في إدارة السلطة ".. أما المضمون واحد , وكلاهما غير دستوري , وحكم مسبق على خطط ومشاريع لابد من إنتظار الوقت لرؤية ما ستفعله الحكومة .

إن سمو الرئيس لا ينزعج من الإستجواب كحق لأعضاء مجلس الأمة , وسموه صعد المنصة في أوقات سابقة بكل سرور وإحترام للدستور , غير أن مساءلته يجب أن تتوافق مع اللوائح , وليس لأهداف شخصانية بحتة .. فهذه الأجندات مرفوضة جملة وتفصيلا , والرقابة النيابية , ليست سيفا مصلتا على رقاب الوزراء , كما يظن بعض من هم عارُ على الديموقراطية , بل هي نهج دستوري , القصد منه الإصلاح الحقيقي , ومشاركة الحكومة في محاربة الفساد والمفسدين .. وسمو الرئيس في هذا الشأن ,هو أول المرحبين.. أما غير ذلك , فاستجواباته , هي المدمرة للدستور , والعابثة في النصوص القانونية , والمعطلة للتنمية وتحقيق تطلعات الكويت والكويتيين .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











المؤكد أن نوابا في مجلس الأمة , يسيطر عليهم خطابهم الإعلامي في حملاتهم الإنتخابية , قبل وصولهم إلى مقاعد البرلمان , وظلوا أسرى لما تلفظوا به في ندواتهم , ورهائن لوعودهم التي أطلقوها أمام قواعدهم , رغم أنها وعود جوفاء , وتخلو من المنطقية والبناء التنموي , والعمل التشريعي الحقيقي , باعتبارها بعيدة عن أسس الدستور , وأصول العمل النيابي , والنهج التنموي الذي تبتغيه الكويت في هذا الوقت , وكل وقت .

هؤلاء الذين قاطعوا الإنتخابات في فترة ماضية , وتبين أن مقاطعتهم خاسرة , وأدمتهم جراحا , وأنزفتهم بعدا عن الشارع , وفرضت عليهم انعزالية خانقة , قرروا العودة عما هم فيه , وحزموا حقائبهم على سكة المشاركة في الإنتخابات , ولم يجدوا مبررا يزيح عنهم هجوما ممن كان معهم , وبقي على مقاطعته , إلا أن يتركوا لألسنتهم العنان في الحديث عن جناسي مسحوبة , وقانون حرمان المسييء للذات الأميرية , والعفو عن مساجين .. وكل هذه الغايات تمثل أهدافا شخصية بحتة , باعتبار أن المعنيين بها , هم أصحاب الأمس , لعلهم يعذرون هؤلاء النواب في قرارهم التراجع عن المقاطعة , والعودة إلى الإنتخابات من جديد .

وإذا كانت هذه المادة مقبولة في الحملات الإنتخابية نسبيا , ويمكن غض النظر عنها إلى حد ما , لأن الهدف هو دغدغة لكسب الأصوات والتقرب إلى الناخبين , فإن الإصرار عليها تحت قبة عبدالله السالم , ماهو إلا إساءة للديموقراطية والقانون , لأن هذه المطالبات تضرب الدستور في الصميم , وتطعن مبدأ السلطات في مقتل , إن هرول مؤيدوها وراء استجوابات وإصرار على تأزيم , لأن إلغاءأي قانون طريقه معروف , رسمته اللوائح البرلمانية.. والمساءلة السياسية مسارها واضح , ترسمه النصوص الدستورية بجلاء تام , ومن يحيد عنها , إنما هو مسييء مخالف بمعنى الكلمة , ومستغل لأدواته في غير محلها , وبعيدا عن دربها , وتجاوز لنهجها.

فمن يبتغِ إلغاء قانون المسييء وإعادة الجناسي , أمامه طرح مقترح بقانون , ويجمع أكثرية نيابية حوله , تمكنه من الفوز بالتصويت على مايهدف إليه .. أما العفو عن المساجين , فهذا ليس من حق مجلس الأمة أو الحكومة , لأن هؤلاء صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية , وإلغاؤها من صلاحيات سمو الأمير وحده ... ومن هنا , فإن توجه بعض النواب إلى تقديم استجوابات إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , هدفه شخصاني بحت , وتبرئة ذمة أمام ناخبين بعينهم , ومسلك تأجيجي بحت .. والمهددون بهذه الخطوة التصعيدية , يعلمون علم اليقين أن فعلهم غير دستوري , ولن يحقق لهم مايسعون إليه على الإطلاق , وسينتهي من دون أن يغير من الواقع شيئا ,خصوصا أن مساءلة سمو الرئيس لاتكون في كل شاردة وواردة.. بل في السياسة العامة للحكومة فقط .

غير أن الواضح كالشمس , أن هؤلاء يشعرون في أعماق أنفسهم خلو أجنداتهم من أي عمل تنموي , وبعدهم عن الإصلاح الحقيقي الذي نبتغيه .. فهم بلا خطة تلامس الواقع الكويتي الإقتصادي والخدماتي والتعليمي والصحي والإسكاني وغيره , ويفتقرون تماما إلى التشريعات التي يتطلع إليها الوطن والمواطنون , وهو ما انعكس سلبيا على أداء مجلس الأمة الحالي , ومرور جلساته من غير إنجاز أو مناقشة ذات فائدة .

إن الحكومة برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك , تمد يد التعاون المثمر إلى النواب , وهي من تتطلع إلى المشاركة الإيجابية في بحث القضايا وتشريحها ومعرفة تفاصيلها ووضع الحلول لها لمصلحة البلاد والعباد , ولعل ما أبدته في مواضيع عديدة من تجاوب كما في أسعار الكهرباء والماء , والوثيقة الإقتصادية والبصمة الوراثية , خير دليل على أنها ليست متعنتة أو بعيدة عن المجلس , بل تؤمن إيمانا راسخا بأن البرلمان شريكها في صنع التطوير والتشريع .. وهذا ليس خوفا من المساءلات , بل اقتناعا بهذا النهج الإصلاحي .. وإذا ظنً هؤلاء توهما أن خطاب التأجيج يعليهم , فلن يحصدوا سوى الخسران المبين .. فسمو الرئيس , سائر في درب بناء الكويت , وفق رؤية سمو الأمير وتوجيهاته , ولن ينظر إلى أصوات بلا صدى , أو دعوات فجور وهدم ومصالح حزبية وشخصية وضيقة .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الواضح أن أعضاء اللجنة التشريعية البرلمانية الذين أقروا تعديل قانون الجنسية , ومنحهم القضاء حق النظر في سحب الجناسي واسقاطها , تُحركهم المنافع الشخصية البحتة ,والتكسب الإنتخابي فقط , ومغازلة قواعد حزبية وقبلية وطائفية , على حساب مصالح الكويت العليا , لاسيما أن هذا الطرح , كان مادتهم الأساسية التي تغنوا بها في حملاتهم أثناء إنتخابات مجلس الأمة 2016 , وتعاهدوا على أن تكون واقعا أساسيا في دور الإنعقاد الأول من البرلمان الجديد .

والمخزي حقا , أن يتبجح هؤلاء بحجج ومبررات واهية , حملتهم على إقرار هذا التشريع , وربطه بحقوق الإنسان تارة , وأخرى بالهوية الوطنية والإنتماء وغيرها من الشعارات البراقة , رغم أن أهدافهم واضحة كالشمس,وهي التدخل في صلاحيات السلطة التنفيذية , والإعتداء على إختصاصها الأصيل في منح الجنسية وسحبها ممن يخالف قانونها , أو الحاصلين عليها بطرق غير مشروعة , لاسيما أن مراجعات وزارة الداخلية لملفات التجنيس , أثبتت الكثير من الحالات التي قدمت مستندات مزورة , للحصول على هذه الوثيقة المهمة , ومن بينها تسجيل أفراد على أنهم أبناء كويتيين , وهم في الواقع خلاف ذلك .

وحِرصُ هؤلاء النواب على اللجوء إلى القضاء , هو ذاته الذي دفعهم إلى محاربة البصمة الوراثية , بحجة عدم دستوريتها .. أما الحقيقة فهي رفضهم لجوء الحكومة إليها لكشف مزوري الجناسي , ولو كان همهم غير ذلك , لوافقوا على تعديل مايظنونه غير دستوري , من دون إلغاء الموضوع كله , رغم أهميته لأمن البلد , وفضح من نال الجنسية الكويتية , واعتدى على القانون , وتلاعب به ..ومثل هذه التجاوزات , يفترض محاربة أصحابها , والتصدي لهم بلا تردد ..فلا يمكن أن نرتجي منهم خيرا , ووفاء للكويت وأهلها .

وإذا كان مؤيدو منح القضاء سحب الجناسي , وحرمان الحكومة من ذلك , فليعلموا أن السلطة التنفيذية لم تسحب الجنسية أو تسقطها إلا ممن أثبت الدليل القاطع على نيلها بالزور والبهتان , ولم تسحبها منهم بناء على معيار المعارضة أو الموالاة , مثلما يشيع خصومها .

نعم.. لم تسحب الحكومة الجنسية من معارضين معروفين لها , لأن حصولهم عليها تم وفق اجراءات سليمة ومن دون أي شبهات .. وهو ما يدلل على أن القضية هي مسطرة قانون تطبقه , لاسيما أن المسحوبة جناسيهم - سواء قريبين من الحكومة أو بعيدين عنها - تبرهن المستندات عدم أحقيتهم بالجنسية , كما أن القضاء الذي لجأوا إليه بدعاوى رفعوها , أكد أنهم مزورون ..ومن يتابع تفاصيل الأحكام الصادرة في هذا الشأن , يمكنه أن يرى هذه الحقائق , من دون لبس .

كما أن النماذج والأمثلة , التي ساقها بعض النواب في طرحهم لمنع الحكومة من سحب الجناسي , هي استكمال لدموع التماسيح التي ذرفوها تمثيلا ونفاقا خلال فترة سابقة , تباكوا فيها على شركائهم في ممارسات تضليل ,واعتداء على النظام والأمن العام .. ولاندري , هل يبتغي هؤلاء صمتا حكوميا , تجاه أشخاص متجنسين أو مضافين إلى ملفات مواطنين , وهم يؤججون ويؤزمون , ويدعون إلى ثورة على الحاكم وزعزعة استقرار البلد , وتحويل الدولة ميدانا للمواجهات , وساحة حرب للآخرين ؟؟.. بئس ما تلفظت به ألسنتكم , وخطته أياديكم .

ومن هنا , فإن الحكومة مطالبة بمعارضة تعديل القانون , والتمسك بحقها في سحب الجناسي أو إسقاطها ممن يثبت عدم أحقيته بها .. وكذلك بقية النواب عليهم السير في الطريق ذاته , وسد الدرب على زملاء لهم , باعوا الكويت من أجل الحزب وذوي القربي والمصالح الضيقة.. وعار على ممثلي الأمة , تسخير البرلمان والحق الدستوري والمسؤوليات الموكلة إليهم بالتشريع والرقابة , في خدمة أهداف ومساع , لاعلاقة لها بمستقبل بلد وشعب , والإنشغال في قوانين لاتسمن ولاتغني من جوع , على حساب تنمية وبناء وإصلاح حقيقي إقتصاديا وأمنيا وخدماتيا , وإرتقاء بالعنصر البشري , لتكون الدولة على مسار الركب , والنهوض المستقبلي .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











ما طرحته النائبة صفاء الهاشم , في شأن فرض رسوم 5% على التحويلات المالية للوافدين , ومنعهم من العلاج في المستشفيات الحكومية , أو اقتصار مراجعتهم على الوصفة الطبية من غير الحصول على الأدوية .. يمثل مقترحات مهمة جدا , يجب أن تتجه الدولة إلى تطبيقها, لاسيما أنها مقترحات معمول بها في دول ديموقراطية عديدة , وأفضل من الكويت ماليا وصحيا .

ومن يتحدث عن جوانب تتعلق بحقوق الإنسان , فهو واهمٌ إلى أبعد الحدود ..فالموضوع كله , عبارة عن تنظيم الخدمات والإرتقاء بها , لاسيما أن الجميع يرى حاليا التزاحم الشديد في المستشفيات والمراكز الصحية , والذي يشكل الوافدون الجزء الأكبر من أسبابه , خصوصا أن عددهم في البلاد حاليا , يمثل ثلاثة أضعاف المواطنين .

والمؤكد أن الأصل هو أن تكون هذه الخدمات الحكومية موجهة إلى الكويتيين , وليس في هذا عيب أو انتقاصة من دور الدولة في توفير العلاج للجميع ..فما يفترض هو أن تكون الجهات التي جلبت الوافدين , هي من تتحمل تكاليف علاجهم , وليس الدولة , وهذا بالتأكيد متعارف عليه في مختلف أقطار العالم ..فالكويتي حينما يسافر إلى دولة عربية أو أجنبية , يدفع من جيبه الخاص لتلقي العلاج , ولايُقدم له علاج مجاني كما هو الحال في بلاده ..والوافدون في الكويت , يدركون جيدا أن بلدانهم لاتقدم علاجا مجانيا , فلماذا يتباكى البعض ويرفض من ينادي بتطبيق ذلك في بلدنا , ويقبلون في بقاء الكويتي ينتظر مواعيد بالأشهر من أجل أشعة أو عملية, لأن قبله آلاف الوافدين يتمتعون بخدمات طبية يفترض أن تخصص له ؟.

والمؤسف جدا , أن التبريرات الرافضة هذه المقترحات , غير مقنعة على الإطلاق .. فهي من أصحاب عمل لايريدون تحمل تكاليف علاج عمالهم وموظفيهم الوافدين , ويبتغون أن تتحمل الدولة ذلك .. وكذلك هي نابعة من مؤسسات إعلامية , يسيطر فيها الوافدون - للأسف - على كلمتها العليا , ويقودون دفتها , ولذا يروجون معلومات وأسبابا ضعيفة , تعكس مصالحهم الشخصية فقط , وليس مصلحة الكويت العليا ..فضلا عن أن هناك نوابا لهم ارتباطات قربى أو مصالح معينة مع وافدين أو أطراف تود بقاء الوضع الحالي على ماهو عليه , ولذا يسارعون في رفض أي مقترح في هذا الشأن , بحجة خطأ تحميل الوافد كلفة , أو أن هؤلاء يبحثون عن رزقهم , وغيرها من الحجج البعيدة عن مضمون عملية تنظيم الخدمات , وتوجيهها إلى وجهتها الصحيحة .

والمضحك أيضا , أن هؤلاء أطلقوا ألسنتهم رفضا ونواحا على مطلب فرض رسوم على تحويلات الوافدين , ولاندري سبب هذه المعارضة المستميتة, رغم أن التحويلات من الكويت إلى الخارج , تجاوزت 18 مليار دولار , أي 53% من دخل البلاد السنوي من أيراداتها النفطية .. فهل يمكن السكوت على خسارتنا إيرادا مهما , يمكن من خلاله المساهمة في معالجة موازنة الدولة , كما تفعل معظم الدول , بما فيها أكثرها ديموقراطية وحرية واحتراما لحقوق الإنسان ؟.

في تلك الدول, لم نجد فيها من يخرج متحدثا عن اعتداء على حقوق من يقوم بالتحويل المالي.. ولم نسمع من يقول أن هذا انتهاك وتجاوز ..فلماذا الكويت وحدها تنتهك وتعتدي , إن فرضت 5% على التحويلات المالية ؟.. لماذا لاننظر مثلا إلى دولة الإمارات الشقيقة التي تتقاضى 6% من تحويلات الوافدين , وتفرض رسوما عليهم في العلاج , ورسوما أخرى على كل خدمة صحية أو رياضية أو ثقافية وغيرها ؟.

لننظر إلى الكويت ومصالحها العليا فقط , ونتجنب التكسبات الشخصية التي لاتسمن ولا تغني من جوع .. وعلى الحكومة , أن تحمل لواء المبادرة في هذا الجانب , وتسرع إلى فرض الرسوم على الوافدين , وتقنن تمتعهم بالخدمات المفترض أن تكون للمواطنين فقط .. فكفى عبثا وهدرا لأموال الدولة .. وكفى شعارات سخيفة يتبناها البعض , ينضح منها التبجح والعهر السياسي , والتكسب الطائفي والمصلحي والتجاري .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الواضح أن سيناريو النواب العائدين إلى الانتخابات البرلمانية , هو البحث عن عرض إعلامي فقط , من دون برنامج تنموي حقيقي..فالقضية لديهم مكاسب شخصية وحزبية وانتخابية محضة , والدغدغة الشعبية , للتغطية على إفلاسهم التشريعي , وفقدانهم أي خطط وتوجهات إصلاحية , ترتقي بالكويت في مختلف المجالات , وتخرجها من تحديات عجز الموازنة , واختلالات الإقتصاد الوطني .

والمراقب لهؤلاء النواب من أول يوم أدوا فيه اليمين الدستورية في مجلس الأمة الحالي, بعد مقاطعتهم السابقة , يرى بوضوح , أن ماطرحوه هو قضايا قديمة أشبعت نقاشا , وأصروا على طرحها من دون جديد يضيفونه , أو الكشف عن غموض وأسرار يجهلها الشارع..بل على النقيض تماما..هم كرروا تصريحاتهم التي رددوها قبل أعوام طبق الأصل , ولذا حصدوا النتيجة نفسها اليوم ..وهو مايؤكد من دون جدال , أن بوصلتهم هي تصفية حسابات , ومحاولات تأزيمية سلفا , أو إبراء للذمة أمام الناخبين فقط.

هكذا , فعلوا في استجواب وزير الإعلام وزير الشباب السابق الشيخ سلمان الحمود , فهم أججوا في القضية الرياضية وأصروا على المساءلة , رغم اتفاق نيابي صريح على مهلة للحكومة من أجل إصدار قانون رياضي جديد يعالج الإيقاف الدولي عن الكويت .. واليوم , صمتوا عن هذه القضية تماما , رغم ان الإيقاف مستمر , والجميع بانتظار القانون الجديد .. وهنا الأمر جلي تماما , وهو أن الغاية كانت رأس الوزير الحمود فقط .

والسيناريو ذاته في قضية الإيداعات ..صعًدوا وشوهوا وأدانوا واتهموا , والنتيجة جلسة ماطرح فيها هو ذاته الذي سمعناه منهم في وقت ماض ..فلم نر أدلة جديدة على الأموال المليونية , ولم نشاهد منهم مستندا يزيل اللثام عن أسرار الإيداعات التي يقولون عنها.. حتى أن النائب السابق حسين الحريتي , جاء إلى مبنى مجلس الأمة متحديا النائب رياض العدساني الذي دعا إلى جلسة الإيداعات وتوعد بفضح الأعضاء المرتشين ,فكانت النتيجة , أن الحريتي تحدث أمام الإعلاميين , بينما العدساني كان مختبئا في لجنة الميزانيات , غير قادر على المواجهة , أو تجنبها لعدم تملكه حججا أو أدلة تدحض الطرف الآخر.. فاكتفى بالخروج تاليا بشكل خجول أمام الصحافيين , مكررا اتهاماته , بعدما غادر متحديه المكان , ومتوعده بالقضاء .

والمشاهد الأخرى أيضا تصب في إتجاه إفلاس النواب العائدين من المقاطعة ..فكثير منهم همهم افتعال المواجهات , مرة مع رئاسة المجلس , بحجة مخالفات لائحية , سرعان ما يتبين أنهم يجهلونها وليسوا على دراية فيها , ويكفي أن نتابع مداخلات النائب شعيب المويرزي في بداية كل جلسة , ليثبُت لنا , أنه ومن معه ,همهم الحديث لمجرد الحديث, والإعتراض فقط رغبة في الإعتراض , من دون فهم في المواد الدستورية ... أما أداؤهم في اللجان البرلمانية فهو شاهد كبير على مساعيهم الحثيثة على لبس الحق بالباطل , وتشويه الأطر القانونية , من أجل إقرار تشريعات مفصلة لهم ولمصالحهم وغاياتهم التكسبية .. فمقترحاتهم التي قدموها وضعت لها الأولوية , ومن ليس معهم , جعلوا مايطرحه في المؤخرة , أو أدراج الإهمال .

والذي يندى له الجبين فعلا , أن هؤلاء ماتركوا شاردة وواردة إلا قالوها في قضايا سحب الجناسي ومطلبهم إلغاء أسعار البنزين والكهرباء , وأطلقوا ألسنتهم مهددين الحكومة ورئيسها بالويل والثبور إن لم تتم إعادة الجنسيات إلى أصحابها , والعودة إلى أسعار الوقود والكهرباء السابقة , رغم أن هذه المطالب , لايمكن أن تكون في مثل هذه الأساليب الخارجة على الأصول الديموقراطية ,ومباديء العمل البرلماني .. فالجناسي تم سحبها وفقا لصلاحيات الحكومة , وهي معروضة أمام القضاء , وبعضها صدرت فيها أحكام قضائية نهائية , والأصل إحترام السلطة القضائية .. فلماذا التهديد والوعيد في مسائل أصبحت لدى سلطة أخرى, والدستور ينص على الفصل بين السلطات ؟.

ثم إن كنتم مصرين على التأزيم في هذه القضية , فلماذا إذن القوانين المقدمة لتعديل قوانين الجنسية ؟..أليس من الأجدى أن تعملوا على إقرارها وفق الأطر الدستورية تحت قبة البرلمان , ومن خلالها يمكنكم إعادة الجناسي بالقانون ورغما عن الحكومة , بدلا من الغوغائية والتأجيج والقفز على النصوص الدستورية والصلاحيات الممنوحة لكل سلطة سياسية؟.

لكن هؤلاء , يعرفون أن قضيتهم خاسرة مسبقا , ولايملكون سوى أساليب التهديد وتقليب الشارع والعزف على وتر التأزيم , وهو السيناريو نفسه في موضوع أسعار البنزين والكهرباء ..فالبنزين من حق الحكومة زيادة أسعاره , ومن حقها أيضا اللجوء إلى المحكمة الدستورية , إن أصر النواب على إلغاء الزيادة ..كما أن تعرفة الكهرباء الجديدة صدرت بقانون في مجلس الأمة , وإلغاؤها يحتاج قانونا يطرح في البرلمان ويتم التصويت عليه , فلماذا سيناريوات الأعضاء المكشوفة في المواجهة وتوعد رئيس الوزراء بالمساءلة السياسية ؟.

لو كانوا يدركون اللوائح الدستورية ويحترمونها , لساروا عليها في مطالبهم , ولفهموا ايضا أن مساءلة رئيس الحكومة لاتكون في قضايا كهذه , كما لايمكن أن نحاسب وزراء في أمور صدرت من مجلس الوزراء وفقا لصلاحياته , أو أقرها البرلمان .. غير أن هؤلاء النواب , يعانون الإحراج أمام ناخبيهم , ويشعرون أن وعودهم ايام حملاتهم الإنتخابية لم يتحقق منها شيء , ولذا لجأوا إلى الصوت الحالي , والتبجح بكل صغيرة وكبيرة بمنصة الإستجوابات , ظنا منهم أن هذا يعلي مراتبهم , ويرفع مقدارهم , من دون أن يفهموا أن هذه الأساليب باتت مكشوفة , والمواطنون على دراية تامة , بالغث والسمين في الطرح والرأي والتشريع والرقابة .

مشكلة هؤلاء النواب , أنهم بلا برنامج حقيقي لبناء الدولة , ومن هنا , فإننا لانستغرب منهم أطروحاتهم التي تهدد موازنة الدولة بالعجز أكثر وأكثر , وتعطل مشاريع حقيقية في الإصلاح الإقتصادي والتنموي .. إنهم يعتقدون أن هذا المسار طريق مضمون ليعيدهم إلى مقاعد البرلمان مرة أخرى في حال حل مجلس الأمة أو إبطاله ..فهذا الهاجس مازال يؤرقهم , وليتهم يفهمون أن العضوية النيابية , هي في الواقع عمل وطني أصيل , اساسه النظرة الشاملة لبناء الدولة والقضاء على ماتعانيه من أي تعثر ..أما دغدغة المواطن , وإثارة العواطف , والعيش على الشعبوية , لاتبني وطنا , ولاتضمن مستقبلا , ولاتعلي حزبا , ولا ترفع طائفة أو عائلة أو قبيلة ..الأساس هو أن نبني الكويت , وفقا للأسس التي تحتاجها فعلا , وأول ذلك إصلاح مالي وإقتصادي , وتسريع المشاريع , وفتح الإستثمارات , ودعوة الأموال الأجنبية إلى البلاد , وإرساء دعائم الإنتاجية الحقيقية عند الإنسان الكويتي ..أما خزعبلات النواب اليوم , فلاتسمن ولاتغني من جوع..هي وهم وبال على الدولة من دون شك .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




1 2 3 4 5 6 7 arrow_red_smallright