top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...








ليست جديدة استقالة نواب من مجلس الأمة , ولن تكون الأخيرة استقالات في المجلس الحالي أو مجالس مقبلة .. فهذا مسلك مشروع لكل نائب,لايجد نفسه متكيفا مع التركيبة البرلمانية , أو منزعجا من ممارسات تحت قبة عبدالله السالم,وربما لأسباب أخرى لاترتبط بالسلطتين بشكل مباشر .

ومن هنا , فإن الأعضاء الذين اعلنوا استقالاتهم في مجلس 2013 , يجب أن تُحصر في نطاقها , بعيدا عن أي تفسيرات وتأويلات وتحليلات فارغة , لاسيما أنها كانت متوقعة , وألمح إليها هؤلاء ومعهم آخرون أكثر من مرة ..والفارق الوحيد في ما حدث , هو التوقيت , وهو ليس ذا أهمية كبيرة.

والمؤكد أن استقالة هؤلاء النواب , هي عدم تقبلهم ممارسة ديموقراطية دستورية سليمة,انتهت بشطب استجواب غير دستوري , برأي خبراء القانون وكباره في المجلس , وإذا كان هؤلاء لديهم رأي مخالف, فإنهم غير محقين إطلاقا , في السماح لأنفسهم في اتهام الأعضاء بالتبعية للحكومة , والانبطاحية لها , وهتك الدستور , واتهام القاصي والداني بقتل اللوائح وتجاوزها وذبحها .

هم يرون وجهة نظر , ومن عارض استجوابهم وجده غير دستوري , وعمل على شطبه من باب التصدي لكل ممارسة خارجة على مواد وثيقة 1962 .. وأقل ما يمكن أن يقال هنا , اختلاف في الرأي فقط , ليس من حق طرف , اخراج الطرف الآخر من النهج الدستوري والتزام اللائحة ,والباسه رداء اللاوطنية وانتهاج القمع وتكميم الافواه , وغيرها من عبارات التهجم والتشويه والإساءة والاتهامات العشوائية .

وإذا كان التباكي على مخالفة النصوص وعدم تمكين نواب من مساءلة رئيس الحكومة , فيجب أن نلتزم أولاً حكم المحكمة الدستورية في ضوابط استجواب سمو الرئيس , والتي شددت على أن يكون في السياسة العامة للدولة فقط ...فإن كنا حقاً نسير على الدستور , فلماذا الجزع مما حصل , وما الهدف من ضجة مفتعلة , أصحابها يعلمون علم اليقين , أن السلطة التنفيذية لو طلبت احالة استجواب رئيسها على المحكمة لنالت ماتريد , وإذا اتجهت إلى اللجنة التشريعية , فحتماً ستجد النتيجة نفسها , لأن صحيفة المساءلة , مليئة بكل ما هو مخالف , وكل ما فيها ينطق بأن من يُساءل عنها الوزراء , وليس رئيسهم .

إذن , الواضح أن النواب المستجوبين , يبحثون عن أي رد فعل , للإقدام على الاستقالة , فهم قبل الاستجواب أشاعوا أن طلب عدم التعاون بات أكيدا , وهناك عشرة نواب سيوقعون عليه من دون جدال , وهذا يرونه نصراً سياسياً لهم , لاسيما أن الاستجواب السابق , لم يجدوا نائبا يتحدث معهم .

غير أن ما صدمهم , هو أن من رفض شطب الاستجواب عشرة فقط , ونصف هؤلاء يرون أن الشطب مرفوض , لكن من حق الحكومة اللجوء إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية , وهم على يقين أن الاستجواب غير دستوري , ويعارضون كتاب عدم التعاون مع سمو الرئيس.

هنا , شعروا بالهزيمة الساحقة وعدم القدرة على التأثير , كما أن خطابهم ونهجهم لايحظى بقبول بين زملائهم , فأقدموا على الاستقالة , لعلها تكون لهم مايحفظ ماء وجوههم , ويتبعونها بسيل من المبررات والأوصاف التي تنعت المجلس بما ليس فيه اصلا , ويشاركهم في ذلك بضعة نواب , هم من تمنى الاستقالة مبكرا,بعدما خسروا معركة رئاسة البرلمان .

فالقضية ليست تكميم أفواه كما يدعون , أو اقدام تدوس بطن الدستور على حد مايزعمون , لكن الأمر كله , أن لكل منهم غاية ومصلحة شخصية, لا علاقة لها بنصوص أو لوائح .. فليستقيلوا إن ابتغوا ذلك , فهو من حقهم , بيد أن ما ليس مسموحا لهم , التفنن في عبارات التضليل والتشويه بحق المجلس ونوابه , والتكسب من وراء ما يفعلون.. رغم أن الحقائق بتفاصيلها واضحة كالشمس , لماذا هذا يستقيل , وذاك يهلل له , وفئة خارج المجلس تطبل وتزمر .

نعم ..إنها أجندات خاصة فقط هي من تحركهم , وليس الدستور الذي يذرفون دموع التماسيح عليه .. فرياض العدساني يدرك الجميع علاقته بكتلة الغالبية المبطلة , ومثله عبدالكريم الكندري , يعرف الناخبون قربه من أطراف تُكبر وتصلي من أجل التأزيم والتأجيج ..وعلى المنوال نفسه , حسين قويعان , يريدها استعدادا لانتخابات مقبلة ,متأكد تماما أن أعضاء من المقاطعين سيخوضونها , ويود مواجهتهم بنفسٍ يتهمونه بأنه يفتقر إليه,ويبغي إثبات خط معارض لا يقل عنهم شأنا .

والثلاثة مع علي الراشد وصفاء الهاشم هم في المركب ذاته .. توحدوا في معاداة المجلس والطعن في حسنه وسوئه , وتعددت أسبابهم وماوراء خطابهم ... وكم هم مثيرو ضحك واستهجان , حينما يصرون على ما يتلفظون به , وكأن الكويتيين أغبياء لايفهمون ولايفقهون ..فكفاكم لعبا وخداعا ..فالمشهد واضح للعيان , كلٌ يسهم في إثارته لغاية في نفس يعقوب , ويسكب عليه زيت الفرقة والخلاف من كل صوب , تحت غطاء قضايا وأكاذيب وتأليفات من غير دليل وبرهان .. ومن يتتبع قضايا الشريط المزعوم , وبيانات من يسمون أنفسهم ائتلاف المعارضة , والحالمون بحل المجلس ليعودوا إلى انتخاباته , وضرب تحت الحزام لجماعة تشعر أن النيران اقتربت منها تتهمها بالإرهاب ..كلها أفعال تبصم بالعشرة , على أن الدستور آخر ما يفكرون به , بل ديدنهم وأول مايسعون إليه , وآخر مايصلون إليه هي مصالحهم ومكاسبهم وأجنداتهم ومخططاتهم .. بعضهم علم بذلك ومشارك قولاً وفعلاً , ومنهم مغررٌ به .. " مع الخيل يا شقرا " .

إن استقال العدساني والكندري وقويعان , ولحقهم الراشد وصفاء وغيرهم , فالله معهم .. الدستور باق , واللوائح مستمرة , تحدد انتخابات تكميلية , تأتي بغيرهم يخدم بلده وشعبه بعيدا عن المصالح والمكاسب الضيقة ..وقافلة المجلس سائرة نحو تحقيق تطلعات البلاد والعباد , ومن يود النباح , لنتركه ينبح.. فالكويت تريد السحاب , لاتلتفت إلى من يعوي .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










لا نتمنى إيقاف صحيفة , ولا نؤيد قانونا يضيق الحريات ويحد من حرية التعبير المسؤولة , لكن في الوقت نفسه , يجب صون قوانين الدولة , وإجلال القضاء , ورفض كل كلمة أو فعل يخرج على قراراته وأحكامه .

ايقاف جريدتي الوطن وعالم اليوم لمدة أسبوعين , هو تطبيق لقانون قائم وافق عليه مجلس الأمة , وسواء كان القانون معيبا مسيئا للحرية الإعلامية وأجواء الكويت الديموقراطية , أو غير ذلك , فإنه يبقى قانونا واجب النفاذ والعمل وفقاً لأحكامه , وبما يراه قضاؤنا النزيه , بعيدا عن أي مزايدة أو تصريحات رنانة , بعضها كلمات حق , أريد بها دق الأسافين , وخلق البلبلة , ورص الصفوف ضد الحكومة والنظام ككل .

نعم.. قرار تعطيل الصحف غير مرحب به , فمثلما هو مستنكر تعطيل الوطن وعالم اليوم , هو كذلك في أوقات سابقة يوم صدر ضد صحف أخرى , وربما يصدر بحق غيرها مستقبلا..لكنه لايعني دعوة إلى العصيان وعدم التنفيذ ..بل مطلب بأن ننظر إلى الأسباب والمبررات في صدور قرارات الإيقاف , والعمل على معالجة ثغراتها .

فالقانون أصدره نواب الأمة , تحت قبة البرلمان , وهو دستوري من دون جدال , سواء قبلنا بقرار الإيقاف أم شجبنا ورفضنا ..فهذا لايهم ..وإذا كان بعضنا خرج أمام الكاميرات , مطلقا لسانه في توجيه الانتقادات إلى وزارة الإعلام التي حرًكت الدعوى ضد الصحيفتين , فالأفضل له أن يكرم الجميع بسكوته , ويتجه إلى تقديم تعديلات عاجلة على قانون المطبوعات , ويتم بحثها والتصويت عليها واقرارها , لتصبح قانونا ساريا , يسد الباب أمام أي إغلاق لصحيفة ..وهذا هو الطريق السليم , بدلا من ذرف دموع التماسيح ,وافتعال السيناريوات للتكسب الرخيص, والتفنن في ضرب الحكومة , واتهامها بالقمع ومحاربة الحريات وتكميم الأفواه , وغيرها من التعابير التي صمًت الآذان من دون وجه حق .

وإذا كنا مع قرار ايقاف الصحيفتين أم ضده , فإن من حق وزارة الإعلام تحريك دعوى ضد أي وسيلة إعلامية تراها مخالفة ..وهذا جزء من عملها ومن صميم اختصاصاتها ..وكلنا نعلم بالمادة 15 من القانون , التي تنص على أن من حق القضاء ايقاف الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية المقدم ضدها الدعوى , أسبوعين قابلة للتمديد , وفق مقتضيات القضية , فلماذا نتباكى اليوم على ما جرى , وكان على هؤلاء أن يطرحوا التعديل منذ فترة طويلة؟.. هل القانون كان مجهولاً ليس معروفاً ؟..أم هو مكتوب بالحبر السري ؟.

ومما يؤسف له , أن أعضاء سابقين يُسمون أنفسهم بالمعارضة , لم يتركوا كلمة شاردة أو واردة إلا وقالوها ضد السلطة , وقت صدور قرار الإيقاف , وهم أنفسهم من صوتوا على القانون بالموافقة , وقتما كانوا نواباً في مجلس الأمة , فماذا نسمي مايصدر منهم اليوم ؟..إنه ضحك على الذقون .

والأسوأ من ذلك , أن بعض هؤلاء كانوا يصفون صحفاً بعينها بأبشع الصفات , ويحثون على ايقافها وسحب التراخيص منها لتشطب من الإصدار تماما , واليوم يقفون مدافعين عنها ؟..هل هو حب لها , أم تبدل مواقف ؟..أيمكن تفسيره بأنه حرص على الحريات ودفاع عن الرأي الآخر ؟.. لا بالطبع , ولكن قرار تعطيل الصحيفتين , يمكن أن يكون وسيلة لتأزيم أجواء الدولة , ومواصلة لمواقف تأجيجية يركبون موجتها ,منذ أن قاطعوا الإنتخابات , وتَقسًم جمعهم , واختلفوا في ما بينهم , وظلوا معزولين مهجورين , يتحينون أي فرصة للخروج منها إلى حيز النور , لعلهم يستطيعون إضرام نيران الفرقة بين الشعب , وضرب الحاكم بالمحكوم , واضعاف النظام , وخلخلة أركانه .

الكويت هي بلد الحريات على الدوام ..وإغلاق أي صحيفة لايكون إلا بالقضاء ..وهذا ماتم , وهو بحد ذاته احترام للعمل الإعلامي , ومن يحاول ترديد غير ذلك , فإنه يحمل في نفسه الآفات ..أما إن كنا صادقين , فنتفق جميعا على إجلال ساحة العدالة , وترك الأمر كله لقضاتنا الأجلاء , فالأحكام لهم .. وفي الوقت نفسه نعمل على تعديل القانون من خلال القنوات الدستورية , وغير ذلك عبث وفوضى ومحاولات يائسة لهدم اللوائح وارتماء في الظنون والشكوك .

كما أن على الوسائل الإعلامية كلها التزام قانوني المطبوعات والمرئي والمسموع بكل موادهما .. فالحرية الإعلامية حق ومن أسس الديموقراطية, غير أن العمل بالقوانين هو صلب الممارسة الديموقراطية أيضا , ومن دون ذلك , تصبح الحرية وبالاً علينا جميعا .. لاسيما أن نظامنا الحاكم , لم يعهد عليه كبت لرأي , أو محاربة لتعبير .. وسمو الأمير على رأس الجميع في حماية الدستور ومواده كلها ..وأولها ما يصون وجهات النظر المختلفة ..فخيمة الكويت تحتوي الجميع .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










ماشهدته جلسة مجلس الأمة التي ناقشت قضية الشريط المزعوم , إثبات حقيقي على أن ثقافة من يسمون أنفسهم بالمعارضة , لا علاقة لها بدستور أو ممارسات ديموقراطية, بل ديدنهم التشويه والتضليل والتزييف , وتغيير الحقائق , بأساليب تنم عن شخصانية وتصفية حسابات , وانتقام لتحقيق أجندات مرسومة .

فالحكومة التي وُجهت إليها اتهامات هي بريئة منها , كانت على مستوى الحدث في مواجهة موجة الأكاذيب والإبتزاز وترويج الأباطيل , فعرضت الحقائق كما هي , وفنًدت ما قيل عن موضوع الشريط وما احتواه , وبرهنت بالدليل القاطع على عمل غير شريف تم في مقاطع الفيديو محل السؤال , ويد خبيثة امتدت إليها بشكل متعمد ولغاية نتنة , فزوًرت ما فيه , وقلبته رأساً على عقب , من أجل إشاعة خلق الفتنة , وإطلاق قنبلة تفجر في الشارع القلق , وتدق الأسافين بين أبناء الأسرة الواحدة , وتشوه أبرياء مخلصين .

ففي الأيام الماضية , لم يترك هؤلاء لفظاً في قاموس الإبتذال إلا ورددوه , واستعانوا بعبارات القبح والكفر , ليجعلوها عنواناً لخطاباتهم , ومحتوى دلوهم في ماغرفوه من بئر عكرة , سكبوه في ساحة الطهارة والوطنية , لخلط الأوراق , وتسخيره وسيلة لهم , في مسار مخططهم لإضعاف أسرة الحكم , وهز صورتها أمام الشارع , وصولاً إلى تمرير ماأسموه وثيقة إصلاح وطني , هي في الواقع , ثورة على النظام , وانقلاب على الحاكم .

صفًقوا لطرف ليس حباً فيه , بل ليمضي في نهجه الساعي إلى حديث عن شريط مزعوم وكأنه حقيقة مؤكدة , وهلًلوا لما قاله.. ففي ما أثاره فرحة لهم ونصر مبين , يفتح لهم باباً , يخرجهم من عزلة ظلُوا فيها شهورا , بعدما لفظهم الشارع , وغض الطرف عنهم,وقتما رأى فيهم المنكر والزيف..وجدوا الشريط طريقا يثيرون في محطاته القلاقل , ويشبعون فيها لطماً .. فلم غروَ, أن نرى طرحهم في ندواتهم ومواقعهم ومجالسهم , لم يكتف بالإسفاف فقط , بل تجاوزه إلى ضرب كل مقومات استقرار البلد وأمنه ..وأوهموا أنفسهم , أنه فرصة ينادون به إلى التظاهر والمسيرات غير القانونية , تحت إسم مطالبات إصلاحية .

اعتقدوا أن الكويتيين صدًقوا ما قيل عن الشريط , ومرًت عليهم أكذوبة أن فيه مؤامرة ..من دون أن يفكروا لحظة بأن سيناريو الحدث كله غير مترابط , والمرسوم له غير مقنع ..حتى جاءت جلسة مجلس الأمة , لتُخرِج العفن إلى الملأ , وتكشف مافي البطن الصدئة , وتلفظه إلى العلن , فيتبين للقاصي والداني , أن هناك متآمرين على البلد , فبركوا تسجيلات , وخلقوا شيئاً من لاشيء , بقلب حاقد , ونوايا شريرة , هي اليوم أمام النيابة العامة حاضرة بكل دقائقها وتفاصيلها , ولها كلمة الفصل .

اليوم المشهد ليس كالأمس .. فسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , جاء بالخبر اليقين , ودحر التضليل , وتبرأ من كل كلمة روجوها ظلما وبهتانا عن الشريط ..وتسليمه التسجيل إلى النيابة هي لطمة كبرى في وجه من اتهم وادعى وأشاع مالم ينطق به سموه , أو من طالتهم هذه التهم الباطلة .

وإذا كان المطبلون للشريط والناعقون فيه والمتباكون عليه , لا يصدقون ولا يعترفون بزيفهم وبهتان ما رددوه , لأن هذا منطقهم ومسلكهم , فإن نواباً في مجلس الأمة قريبون منهم , أخذتهم الصاعقة , وبُهتوا , فلم يقدروا على النفي أو الإنكار , والتشكيك في ما شاهدوا .. فالفبركة ظاهرة كالشمس , ولو لم تكن كذلك , لخرجوا إلى الإعلام والكاميرات ,وتحدثوا بروايات وقصص ..غير أن ردود فعلهم تبرهن أن لا مجال أمامهم , إلا الإقرار بأن الموضوع كله كذبة كبيرة , أطلقها من وراء الستار , فتلقفها من يبتغي العبث والتأجيج , لتغدو له عوناً في أجندات الغرف المظلمة والسراديب .

بيد أن أناساً هذه مخططاتهم وأهدافهم , حتماً سيبقون في المسلك نفسه , من إعادة القصة , والقفز على وقائعها , وبث أكاذيب جديدة حولها , لأنهم يدركون جيدا , أن القضية لم تعد كما يحللون .. فالذي بث الشريط الفاجر , هو قريب منهم , ويدافعون عنه ووصفوه بالبطولة , ورفعوه إلى مرتبة رمز الحرية ونموذج التعبير , رغم أنه متهم حتى النخاع ..واليوم , صار أكثر إثماً , والسلسلة ستنفرط , وتُوقع آخرين في قفص الإتهام وملف المحاسبة ..فليس من بث الشريط متهما فقط , فمعه من عبث وفبرك وروًج وأشاع .. والعدالة تقتضي ذلك , والسحر انقلب على الساحر , والقضاء الكويتي الشامخ , له في ساحات النزاهة والعدالة صولات و بطولات .

هؤلاء المتسمون بالمعارضة ..لايفهمون الإصلاح , ولا يعون الحريات , والديموقراطية هم أبعد مايكونون عنها ..لم يعبث بالدستور مثلهم..مايخدم دربهم من مواده تغنوا بها ..وهي نفسها يدوسون عليها في اليوم التالي , إن أصبحت حاجزا أمام مايريدون ..والحريات مفهومها لديهم شتم وسب وتطاول وإساءات ..ولا رأي إلا رأيهم, ومن يناقض فكرهم ووجتهم , فإنه ساقط سارق متآمر قمعي .

هذا واقع حالهم , ولذا تقسًموا وأصبحوا شيعاً متناحرين , كل فئة منهم تطعن بالأخرى , وليس أدل على ذلك , أن مطالبهم ليست محل اتفاق كثير ممن كانوا معهم .. ووثيقتهم خرج منها بعضهم , قبل أن ترى النور ..ودعواتهم إلى الشارع لم تعد تسمن ولاتغني من جوع .. فما هي إلا محاولات لجذب الأنظار , ومساع لتجميع الصفوف , واستعراض قوة زائفة ..فأيام مضت تطاولوا فيها على القانون , لن تتكرر مرة أخرى .. لأن الظرف اليوم ليس كما كان في ذاك الزمان .. ومن انخدع بكذبهم في فترة مضت , لن تنطلي عليه كلمات حق أريد بها باطل .. والكويت 2014 , ليست هي قبلها .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











ترحيل مجلس الأمة زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار إلى دور الانعقاد المقبل , ماهو إلا حلٌ مؤقت ولايكفي للمعالجة , لأنه يفتح الباب من جديد إلى المطالبة والطرح من جديد , في وقت المطلوب هو طي هذا الملف للأبد , ومصارحة الشعب بأن الزيادات مرفوضة جملة وتفصيلا , لأن استمرار الإنفاق الحالي , يعني انهيار موازنة الدولة , وتعريض البلد لمخاطر الإفلاس في المستقبل .

ومن هنا , فإن على الجانب النيابي , الإبتعاد عن الخطاب الشعبي , والدغدغة الإنتخابية على حساب مصالح الدولة العليا , والطرح العقلاني التنموي , الذي ينظر إلى قضايا الكويت من منظور بنائي يصارح الكويتيين بالحقائق , ويقودهم إلى مايحفظ بلدهم مما تعرضت له أوطان أخرى من مشاكل أمنية واجتماعية ناجمة عن عدم القدرة على توفير الفرص الوظيفية , وخلق مصادر دخل متعددة , وترسيخ الجهود التنموية المستمرة .

والمؤسف أن الكثير من النواب يدركون يقيناً أهمية معالجة الإنفاق الحالي , ويفهمون جيدا أنه يسير وفق سياسة خاطئة , ومع هذا يتفننون بالمطالبات الشعبية , ويغازلون الناخبين بدعوات إلى إقرار زيادات مالية جديدة , وكوادر وعلاوات , رغم أن ماهو موجود حاليا , يفوق الوصف , ويحقق الأهداف ,وتعتبر مكاسب عمالية كبيرة , لا تتوافر في أكثر دول العالم غنى , وموازنات عالية .

والأكثر أسفا, أن هؤلاء حينما يُنبهون إلى خطورة ما يطرحون ويطالبون به , يردون بأن الحكومة لديها هدر ومصاريف لا معنى لها , والأولى أن المواطن يتمتع بخيرات بلده ... ومثل هذه الحجج لا ينبغي أن تكون لنا مبررات في المضي بالدعوات إلى هدر أكبر , والمساهمة في زيادة الإختلالات وتعقيد الحسابات المالية المتزايدة على الدولة ..فالخطأ لا يصحح بخطأ أكبر .

إن كان هناك أخطاء في الممارسات الحكومية , فألاصل أن تعالج , وتتكاتف السلطتان التشريعية والتنفيذية للوصول إلى هذا الهدف , وبالتأكيد هو محل اتفاق بين النواب والوزراء وكل أطياف المجتمع الكويتي , ولايمكن أن يقبل الكويتيون الغيارى على بلدهم بمطالبات مالية تنذر بالخطر المستقبلي , لاسيما أن كل المؤشرات تؤكد أن الإفلاس يمكن أن يكون في موعد لايتجاوز 2017 , إن لم تتم المعالجة والقضاء على مساويء الإنفاق الحالي .

ولعل أهم خلل موازنة الدولة , هو الدعم المالي للكثير من الخدمات , والذي يمكن اختصاره وتقليصه بكل سهولة ويسر , من دون أن يتضرر المواطن الكويتي .. فهاهي أموال طائلة تصرف على الكهرباء والماء والوقود والتموين وغيرها , وفي هذا يتساوى من دخله مرتفعا أو محدودا , رغم أن المنطق يفرض أن تكون الدعومات لمن هو محتاج لها فقط , وهذه هي العدالة الحقيقية .

ليس من المعقول استمرار الأسعار الحالية في الكهرباء والماء , حيث لم يعد يشعر بأهمية الترشيد , وصار الجميع يتسابق إلى استنزاف الطاقة من دون وعي , وهو مايفرض زيادة رسومها على أصحاب الدخول المرتفعة , كما أن ليس من الحق , أن تكون هذه الخدمة مقدمة بالأسعار نفسها للمواطن والمقيم .. فالدعم يفترض أن يقدم للكويتي صاحب الدخل المحدود فقط ..وغير المواطن تباع له الخدمة بأسعارها الحقيقية , من دون مساعدة الدولة ودعمها .

والأمر ذاته في أسعار الوقود التي لايجوز بقاؤها على ماهي عليه الآن , وهذا من الأسباب المهمة في وجود الزحمة المرورية ..فلو شعر الوافد بالذات بسعر وقود غير مدعوم , لايمكن أن تتزايد سياراتهم في الشوارع بهذه الكثرة غير المعقولة ..ومثلها المواد التموينية التي تصرف عليها ملايين الدنانير سنويا , وواقعها يؤكد أن غير كويتيين يحصلون عليها , وينقلونها إلى بلدانهم , أو يبيعونها في أسواق مجاورة بأسعار عالية , فتحولت لهم تجارة مربحة , فيما قلة من المواطنين من يستفيد منها كخدمة تساعدهم في حياتهم المعيشية .

هذه أمثلة على دعومات لخدمات يمكن أن تلغى أو تُقنن لتوفير أموال الدولة , والقائمة طويلة تضم دعومات عديدة , كما تشتمل أيضا على مكافآت تصرف بلا حق , وامتيازات لقياديين لا داعي لها , وهذه كلها محل بحث ومصارحة , حتما ستنتهي بأهمية معالجتها والقضاء على ما فيها من سلبيات وثغرات .. فقط لابد من الإقرار بذلك , وهذا أول الخطوات .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










انتهت القمة العربية في الكويت بقيادة حكيمة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد , رغم أن كل المؤشرات كانت تؤكد الغاءها..فهي عقدت وسط تحديات غير مسبوقة , وانقسامات لم تكن على ماهي عليه من قبل , حيث وصلت الفرقة والتباعد إلى البيت الخليجي ايضا , وهو الذي كان مضرب المثل في التماسك واللحمة , وخلافاته إن وجدت , لاتظهر على السطح , ومعالجتها في اطار الصف الأخوي .


وإذا كانت هذه الصعاب الكبيرة التي تنذر بمخاطر عديدة تهدد الأمة العربية , وتأتي على ما تبقى من التعاون العربي ,فإن الأنظار توجهت إلى الكويت في احتواء هذه الأزمات , والحد منها , رغم أن تحميل المسؤولية كلها الدبلوماسية الكويتية فيه ظلم لها , لأن الأمر مشترك , وعلاجه لابد ان تتساعد فيه كل الايادي .

وعلى العهد , تمكنت الكويت من منع تعميق الانقسام , وجمع الشمل , وأسهمت بجهودها المباركة في منع انهيار اللقاء العربي, تمهيدا لترميمه من جديد , قبل لقاءات قادمة مهمة, تنطلق من احتياجات أمتنا وشعوبها في مستقبل تنبيء الدراسات أنه سيكون مؤلما , ما لم نعد العدة لمتطلباته وضروراته , كما قال سمو الشيخ صباح .

وهذا قدر الكويت , وهي التي كانت على الدوام , محل الوفاق العربي , والوسيط المقبول من جميع الأطراف , ولذا , لم يخطيء قياديو الجامعة العربية حينما قالوا : "حظ العرب ان قمتهم هذه في الكويت , وتحت رئاسة سمو الامير الشيخ صباح الاحمد ..فلو كانت في دولة اخرى , لكان الشتات سيزيد , والتباعد اكثر , والقمة ستفشل قبل ان تبدأ.. بل إن عدم انعقادها أفضل للعرب ".

والواقع ان الكويت , جهزت بامتياز وبشهادة الجميع , كل الأمور اللوجستية لضمان قمة عربية ناجحة , تحقق تطلعات العرب , وليس ادل من حزمة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تضمنها جدول الاعمال , والتي ستنعكس ايجابا على المواطن العربي , وهي استكمال لمنظور سمو الامير الشيخ صباح الاحمد , حينما استحدث القمة العربية الاقتصادية , وجعل المشاريع التنموية ملازمة للقمة العربية , باعتبار ان الشارع هو الاساس , واحتياجات الانسان العربي اليومية مهمة , في وقت ظل سموه على الدوام داعيا إلى تجنب الخلافات , والتركيز على ما هو محل اتفاق وتعزيزه , وصولا في ما بعد إلى تقريب وجهات النظر في ما نحن مختلفين عليه, خصوصا ان الهم واحد , والآمال والتطلعات واحدة .

نعم .. هذه هي الرؤية الحكيمة لسمو الأمير , وهي التي جعلته حكيم العرب , وسيد دبلوماسيتها , وسموه , يحمل هموم أمته , ويعمل على احلال الوفاق بين العرب , وتشتيت الغمة من بينهم ..والذين اجتمعوا في الكويت خلال قمتها عايشوه سموه في هذا الهم , ودعموا مساعيه , لتتحقق الطموحات , فمن دون تعاونهم وصدق نواياهم , لن يكون لنا ما نريده , وسنظل في الفرقة والضعف والهوان .

وأمام هذه المسؤوليات الجسام , فإن الواجب يحتم على العرب , قراءة الساحة السياسة الاقليمية والعالمية جيدا , وندرك معها حجم التحولات في محيطنا , ومن أجلها نركز على التنمية أكثر , ونعلم علم اليقين أن سهامنا الموجهة إلى بعضنا البعض , والتدخلات في شؤون الآخرين لاتخدم أحدا , بل تزيد التأزيم , وتعمق التنافر , وهي لب خطاب سمو الامير الشيخ صباح , وفحوى حديثه إلى القادة.

كما أن ابقاءنا الملفات مفتوحة من دون حل , لن يزيد الخلاف الا جراحا وآلاما , وهو ما يشدد علينا تحديد نقاط تباعدنا وحلوله , ووضع اليد على الأسباب ومن وراءه , بعيدا عن فتح الباب للأجنبي في تحديد مسارنا , ودعم أحدنا على الآخر .

خلافاتنا اليوم معروفة ومنابعها لا نجهلها , والاتهامات موجهة إلى بعض الدول بعينها ..وهذا ليس الأهم , لان زيادة التاجيج في هذا الطريق , هو مايزيد التمزيق , والاصل هنا , ادراك اننا جميعا خاسرون في ظل هذا المشهد , وليس منا أحد منتصر على الإطلاق..ففيه تختلف تحالفاتنا وعلاقاتنا ومصالحنا , ونصبح بابا مفتوحا لأعدائنا ..فهل أدركنا كم نحن في خطر ؟...وهل فهم العرب مصارحة سمو الأمير لهم في تحذيره من الخلاف , والإمعان فيه , على حساب بناء الانسان وحياته ومستقبل الاجيال المقبلة ؟.



" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen









المؤتمر الذي عقدته ما يسمى بحركة العمل الشعبي "حشد ", يؤكد مرة أخرى , أن بعض المنتمين إلى العمل السياسي , ماهم إلا نماذج الإفلاس وأمثلة بيع الشعارات الكاذبة , وأهل الخطابات الفارغة , وعدم التعلم من كوارث الماضي , والإمعان في الأخطاء , وتجنب الإعتراف بالواقع كما هو..في قفز صريح على الحقائق , وتزييفها , لغايات باتت معروفة ومفضوحة .. ومُستنكرَة .

فرئيس هذه الحركة أحمد السعدون , مازال على نهجه السابق الذي بسببه جعل أبناء دائرته الثالثة يتبرؤون منه , ويستهجنون فعله ..فلا يكاد يمر يومٌ , إلا ويكرر اسطوانته المشروخة , عن فساد ومتنفذين , وحرامية واعتداءات على المال العام , من دون أن يتحدث بلغة السياسي المخضرم , والأصول الديموقراطية , وصون الحريات العامة , التي تفرض هجر لغة الإتهامات,ونشر لغة التشكيك ,بقصد إثارة اللغط, وترويج الفتن , ودق الأسافين .

السعدون , لم يتجرأ حتى اليوم , على كشف إسم واحد مما يدعي ويتهم , وهذا يعني إما أنه كاذب ليس لديه شيء واقعي , أو جبانٌ لا يقدر على المواجهة انتصارا للحق والقانون , والحرص على أموال الدولة ..لاسيما أنه كثيرا ما يتبجح بالدستور , ويتباكى على مكاسب الشعب وثروته والواجب تجاه الأجيال القادمة .

ولأن السعدون لم يعد لديه جديد , ويُصِر على مسلكه في الخطاب والطرح , صار حديثه سمجاً , لايُسمن ولا يُغني من جوع ..فهو محفوظ عن ظهر قلب , وبإمكان أي شخص يتوقع أن يقوله في هذا المؤتمر , أو تلك الندوة , وحتى في تغريداته عبر حسابه في تويتر , ما يعني أن ما يُصبح فيه ,يُمسي به .. فلا أدلة على مايقول , ولابراهين يعرضها , بل عبارات مرسلة , يمكن أن ينطقها كلٌ منًا في كل زمان ومكان ..وهي سهلة على كل سياسي قديم أو جديد..مادام القصد فيها خطف الأضواء , وجذب الإهتمام , والإبقاء على من تبقى حوله , بعدما خسر الكثيرين , وراح من مجلسه , من كان يصفق له في سنين مضت , ظناً أن قوله البيان , قبل تَبَيُن فقر حجته , وخواء طرحه .

وليس هذا غريبا , فهو مثال التناقض والرقص على المباديء , والتنقل من موقع إلى آخر كسباً لمصلحة , وفوزاً بمرحلة , وانتصارا بكرسي رئاسة , على حساب سلامة العمل النيابي الحقيقي , ونقاوة الأداء السياسي الوطني , ومصالح الكويت العليا ..ويكفي من يتتبع مسيرته , يدرك كم هي السقطات اللامُبرأة , وأوتاد الأحقاد والتشتيت التي غرسها في الجسد الكويتي , من أجل تصفية حساباته الشخصية .. حتى من هم معه يؤازرونه , تلقوا منه طعنات وطعنات .. بعضهم كفروا به , ومنهم من ابتلعوا الضيم مرغمين , لئلا يكشفوا انخداعهم وهزيمتهم وتضعضع صفهم ...وواقعهم في بقايا مايسمونه كتلة الغالبية المبطلة , خير شاهد .

وذاك مسلم البراك , هو الآخر على منوال السعدون الزائف ..لا يدرك من الحديث إلا السفه والإساءات والتطاول , معتقداً أنها البطولة والشجاعة والكرامة .. رغم أنه انتهجها بالأمس ضد أبرياء , فلم يجد سوى التخفي وراء الحصانة البرلمانية , مستنجدا بزملائه رفضَ رفعها عنه , لئلا يواجه العدالة , لأن لا حجة لديه في ما تلفظ به , ولا صدق في لسانه , يرد به قانوناً يحاسبه في نيله من آخرين , امتطى تشويههم ظلماً وعدواناً , بقصد تصفية حسابات,لأنهم فقط لايسايرون دربه , ويستنكرون أهدافه .

البراك , وبدلاً من أن يعود إلى رشده , ويكف عن نهجٍ خسر به الكثير من رصيده ومؤيديه , هاهو يهدد الأسرة الحاكمة , ويتوعدها ويؤجج ضدها , ويحرض للثورة عليها , ويدعو إلى عصيان حكمها , وتشكيل حكومة من دونها , رغم أن ما يطالب به هو اللاقانون بعينه , والتجاوز ذاته ..فما يهرف به , لايكون تحقيقه عبر الشارع , وتطبيقه لن يأتي التهديد والويل والثبور ..هذه فوضى وغوغائية تعاكس الإصلاح الذي يلبس ثوبه , ودولة الديموقراطية والمؤسسات التي ينطق بها , من دون أن يعرف معناها , أو يحترم مقتضاها وأسسها .

ما يبتغيه البراك ويحلم به ويعمل له , هو تحدي السلطة , ومناكفتها , وهدم كيانها , بعيدا عن النصوص الدستورية , واللوائح التي ترسم بوضوح المسار إلى تنفيذ مطالباته على أرض الواقع.. فهو يدرك تماماً, أن إسقاط أسرة الصباح أو زعزعة هيبتها ووجودها ومكانتها , خط أحمر للكويتيين كافة , ولا ينسى إطلاقاً , أن محاولاته السابقة في هذا الإتجاه منيت بفشل ذريع , والمظاهرات التي تزعمها وسار في صفوفها , تضاءلت وحظيت باستهجان عظيم من أقرب المقربين إليه , حتى لم يعد معه جمعٌ , يملأ كراسي ندوة تقام في ديوانية , وليس في ساحة , كما يحلم ويُمنِي النفس .

ليتذكر البراك , كيف استهجن المواطنون خطابه المسييء لسمو الأمير , ويسترجع كم من اللوم الذي واجهه من حلفاء له , وتبرؤ أعلنه أعضاء كانوا له أنصاراً في دائرته وكتلته ..أسمعوها له صراحة : "ضدك في الخروج على الأسرة..ونرفض الحكومة المنتخبة التي تدعو لها ..ولسنا مع رئيس وزراء من خارج آل الصباح ".. هذه اللاءات قيلت علناً , وهي السبب الرئيسي في تفكك كتلة الغالبية , وتشرذمها وانهيارها ,مثلما كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير في تراجع بعضهم عن معارضته وقبوله بالصوت الواحد , ومثلهم من يستعد للانتخابات المقبلة , ومجموعة مما تبقت , تفرك اليد ندماً , لأنها لا تقوى على التراجع , رغم ادراكها كم هي مخطئة وخاسرة , ومن هذه الفئة , كانوا مع مسلم البراك ,في افتتاح مؤتمر حركة في ديوانية السعدون ..هؤلاء يقولون شيئاً أمام كاميرات الإعلام ,وفي دواوينهم ومجالسهم الخاصة , حديثهم مختلف, وآهاتهم , تحرق جلسائهم .

يا مسلم , ليست أسرة الصباح من فقدت رصيدها الشعبي , وغير صحيح إطلاقاً أنها لا تملك كفاءات تدير البلد ..هذه الأسرة , هي فخرنا ومصدر وحدتنا , ورمزنا جميعا ..شيوخنا قادوا الكويت في أحلك الظروف , وهم من جعلوها في مقدم الدول , ولها من المكانة ما تُحسد عليها ..والقاريء للواقع السياسي بعين محايدة , يقر من دون مواربة , أن حكامنا هم - بعد الله - الأساس الأول في تحرير بلدنا في زمن قياسي , لما لهم من علاقات دولية ثقيلة , وهيبة بين الأمم , رغم التقدير لكل العوامل الأخرى , في دحر الغزو البغيض .

رحم هذه الأسرة,مملوء بالأوفياء المخلصين للكويت وأهلها , وهم من يصونون الدستور والحريات قولاً وعملاً ,وليسوا مثلك يا مسلم ..لا تعرف من القانون والمواد الدستورية إلا ما يلائم مصالحك , ويماشي هواك , وما كان ضدك , دست عليه , ووأدته في سابع أرض , لا تُحييه , إلا حينما تحتاجه , وتراه في خط سيرك , وداعماً لكسبك .

أسرة الخير,تصونها قلوب الكويتيين دائما , بعكسك يا مسلم , حيث لم تعد سوى نموذجا لمن يزرع الفتن في البلد , ويؤجج خطاب الكراهية ,ويثير مشاعر التشكيك بين أبناء الوطن الواحد,وتسارع في ما يزعزع الأمن ويهدد الاستقرار , وأنت متيقن من أن ما ترتكبه هلكت به دول مجاورة , اكتوت بنيران أطماع شخصية , ورغبات في الحكم وسلب القرار .

البراك , لا يقوى على العودة إلى الهداية , ولايقدر على الإعتراف بالخطأ ..أخذته العزة بالإثم,ويرى أن تراجعه هزيمة له ...منطِقُهُ المُضِي في ماهو فيه , خيرٌ له من الإعتراف بسواد ماجنته يداه في الأمس..وهذه في حد ذاتها إهانة له , لا يقبلها غروره وكبرياؤه , وشخصيته المتطلعة إلى القيادة وفرض الرأي .. كما هي , تنازل عن مخطط في عقليته لا علاقة له بإصلاح أو بناء دولة ومستقبل أجيال , لكنه رغبة في الإطاحة بالحكم , أو تحويل الكويت ساحة حرب , يستفيد منها دول قريبة وبعيدة , يجعلونها فرصة , يحاربون من خلالها أعداءهم , فتصبح بلادنا لبنان أخرى ..كلٌ فيها يحارب نقيضه , ويُصفي خصمه , بعيدا عن أرضه .. أو خسائر تمس تنميته وشعبه.. وهذه نتيجة الكويت النهائية , في سيناريو نهج البراك , سواء أدرك خاتمته , أو أخفاها ..فمن ملأت الأحقاد قلبه , لا يهمه في النهاية شيء ..إلا نفسه .

يا مسلم , قبل أن تصف الآخرين بالخسارة وفقدان الشعبية , أنظر من حولك , وقارن وضعك بما كنت عليه,واقرأ النتائج بعين فاحصة , بعيدا عن المكابرة .. فمرسوم الصوت الواحد هو اليوم واقع دستوري , والسواد الأعظم من الشعب رضي به.. وهيبة سمو الأمير التي تطاولت عليها , قزًمتك وأظهرت حجمك الحقيقي أمام القاصي والداني , والشعب الذي تحرضه , لم يعد يسمع منك شيئاً.. ولايغررك مجموعة قليلة تصفق لك ..فهؤلاء لايكاد يبينون أمام غالبية هجرتك ..بل إن من معك لو تفحصت وضعهم , لرأيت بأم عينك , تجاوزات لهم إدارية ومالية , وبعداً لهم عن قانون ودستور تنادي بهما .. وفاقد الشيء لا يعطيه .

إن ظننت أن خطابك المسييء للأسرة قد أتى بثماره , فقد كذبت على نفسك.. فهو لم يتجاوز حدود مستمعيك ..وليس له في النفوس وقعٌ كثير أو بسيط .. فكلمات الحق التي تريدون بها الباطل غدت سريعة في سَيرِها ..الأُذُن الكويتية , تطردها سريعا .. حفظت من يقولها وما وراءه , ولذا , لو نَطَقت وخطبت وزبًدت وأرعدت وبرقت يا مسلم , لن تغير من الواقع شيئاً ..أنت مثال التضليل والشخصانية والأكاذيب , ومن تتطاول عليهم , هم فخرنا وعزنا , ولهم الأرواح فداء ..والسماء عالية .. لايهمها النباح .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








إلقاء القبض على القيادي الإخواني المصري محمد القابوطي في الكويت , بناء على طلب من الأنتربول , يجب ألا يمر مرور الكرام , ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد , أمام مسؤولية دستورية ووطنية يجب أن يؤديها وفقا لما نصً عليه القانون , من خلال الإجابة على تساؤلات نيابية وقبلها شعبية موجهة إليه , حول كيفية دخول هذا الشخص إلى البلاد , ومن أدخله وكفله , وأين سكن , ومن التقى , وما هي علاقاته مع شخصيات أو جمعيات كويتية ؟.

والقضية هنا , ليست حملة أمنية موجهة ضد جماعة الإخوان المسلمين , أو دعوة إلى مسايرة قرارات دول أخرى , بتصنيفها على قائمة الإرهاب , بقدر ماهي تعزيز للأمن الداخلي في الكويت , ومراقبة القادمين إليها والمقيمين فيها ,ومنع دخول من هو مطلوب في بلده على ذمة قضايا أو جرائم , لئلا يصبح بلدنا ساحة ومأوى للخارجين على القانون , والهاربين من العدالة , ومعارضي أنظمة شقيقة أو صديقة , فليس لنا مصلحة في ذلك , من قريب أو بعيد .

وحتى يكشف الوزير الخالد المستور , ويتحدث بشفافية عن حقيقة القابوطي في الكويت , فإن من الواضح , أن جماعة الإخوان المسلمين الكويتية , التي لاتعترف بعلاقاتها مع الجماعة الأم , وتتنصل من التبعية لها بأي شكل من الأشكال ,ولا تتسمى بإسمها إطلاقا , هي في الواقع لاتنقل الواقع كما هو , بل إخوانية حتى الصميم , فكراً ومواقف وتنفيذا وخطاباً , ولذا ليس غريبا , أن يأتي القابوطي إلى البلد , ويجد حضنا دافئا يأويه , وعينا تحرسه , وأشخاصا يسهلون له العيش , بعيدا عن طالبيه .

وشيء من هذا ليس له صلة بالحريات وحقوق الفرد في الكويت , وما عززه الدستور من مكتسبات.. فمن حق الكويتي أن يأتي بمن يريد إلى بلاده وفق القانون , واللوائح المعمول بها في وزارتي الداخلية والشؤون ,غير أن هذا الحق يتوقف , ويصبح جريمة ضد الوطن , إن جاء بمن هو مطلوب ومصنف ضمن قائمة الإرهابيين أو المخالفين في بلده , حتى ولو كانت الكويت لم تصدر قرارا , يساير هذا التوجه , وينظر إلى جماعة هؤلاء بأنها محظورة ...وهذا يعني , أن من كفل القابوطي هو متجاوز للقانون الكويتي , ومحل مساءلة واجبة , واحالته على القضاء , أمر ضروري , ليكون عبرة لمن لا يعتبر ,ومن يبتغي أن يضع حزبه وانتماءاته السياسية , وولاءاته الخارجية , فوق مصالح الدولة العليا .

والمؤكد ,أن الكثير ممن ينتسبون للإخوان المسلمين في الكويت, سواء أقروا بانتمائهم أو أنكروا , ماهم في الحقيقة ,إلا مُسيرون إلى جماعتهم , وما يقره قادتهم يمثلهم , وعليهم السمع والطاعة من دون جدال , وإلا فإنهم مفصولون من الجماعة , وتحل عليهم اللعنة والمقاطعة , ويُحرمون من الدعم الذي يتمنونه للوصول إلى تطلعاتهم وطموحاتهم في مجالات هم يخططون لها .

وليس هذا تجنياً أو طعناً بهم , فهذه مشاهد رأيناها وعايشناها علناً في انتخابات مجلس الأمة أو غيرها , كما , وجدناها في لقاءات " إخونجية " كويتيين بقادة الجماعة في مصر ..وهاهم يرددون بالحرف الواحد خطابات وحجج وتعابير بديع ومرسي وعاكف , وغيرهم من كبار الإخوان .

ولا يخجل هؤلاء من الهجوم على الإمارات لأنها حاكمت إخونجية ,ويطعنون بحكامها ويتطاولون على ولاة أمرها..ويفعلون الشيء نفسه , مع أي دولة تمس شعرة إخونجية , في وقت يكيلون المدح لأقطار تحتضن جماعتهم , ويصفونها بأنها جنة الله على الأرض , ويدافعون عنها دفاع المستميت , حتى وإن حدث فيها , ما رأوه في بلدان ,لم يكفوا يوماً عن وصفها بالقمع والإرهاب.

والمثير للغثيان , أن هؤلاء الإخونجية الذين عاثوا فسادا في الكويت , أثناء مظاهرات عاشتها البلاد , وكانوا فيها المحركين الأساسيين ووقودها, اندفعوا جميعا إلى تحويل رأي شخصي أطلقه رئيس أمن دبي السابق ضاحي خلفان ,إلى قضية رأي عام , وهجوم على الكويت كبلد , وتصويرهم بأن هذا الحديث , ما هو إلا تدخل إماراتي رسمي في شؤون الحكومة الكويتية , وتصنيف متعمد للكويت بأنها دولة راعية للإرهاب..رغم أن خلفان لم يقل سوى أن " إخونجية الكويت هم أكبر ممولي إخونجية مصر , وهم ممنوعون من دخول معظم الدول الخليجية "..فما علاقة الإمارات الدولة بهذا ؟, وهل يمكن تصديق حسن نوايا هؤلاء في ماذهبوا إليه , وتباكيهم على الكويت , في سيناريوهم المفضوح في ضرب علاقة البلدين المثالية , ودق الأسافين بينهما؟.

نعم ..إخونجية الكويت ممنوعون من دخول معظم دول الخليج ..بل إنهم بعضهم مطلوب للمحاكمة هناك , وليس هذا سراً, وهم قبل غيرهم يعرفون ماذا سيجرى لهم فور وصولهم إلى تلك المطارات.. وكل مافي هذا المقام, لم يأت من فراغ حتماً .. أما محاولاتهم الوضيعة في ربط اتهام الإخوان بالشعب الكويتي , وإساءة للكويتيين , مسلكٌ مكشوفٌ , وحجةٌ ميتةُ في مهدها ..فالكويتيون قبل غيرهم , يتبرؤون من الإرهاب , ويحاربونه , ويعادون من يتبناه ..والموقف الكويتي الرسمي معلنٌ في ذلك قولاً وعملاً ..ولأن الشارع المحلي هذا هو توجهه وإيمانه ونهجه , فإنه لا يستغرب أن يُتهم الإخوان بأنهم داعمو الإرهاب ومنتصرون له بشكل أو بآخر.

الكويتيون متشككون جداً بمسار الإخوان وتبعيتهم , وكثيرا ما استغربوا من أموال طائلة تجمعها جمعيات ولجان إخونجية ,لا يُعرف إلى أين وجهتها , وآلية جنيها,وقنوات صرفها في الداخل والخارج .. ويكفي أن وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل , سجلت رسمياً تجاوزات على هذه الجمعيات الخيرية علناً , والسياسية باطناً..وما صدر من هذه الجهات من احتجاج على مرسوم الصوت الواحد في الانتخابات , وسهام أطلقتها ضد مصر بعد سقوط الرئيس السابق محمد مرسي , يؤكد أنها ليست دينية صرفة , بل ترتدي رداءه , وتلبس عمامته فقط , للتضليل وصرف الأنظار , عما تنتهجه .

هذا غيض من فيض , والصورة ليست ظاهرة كلها .. فما نراه سوى رأس الجبل..والقابوطي المقبوض عليه في الكويت , وقصص وأحداث سابقة وحاضرة عايشناها من الإخونجية , تفرض على وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد المصارحة , مثلما تجعل الحكومة , أمام استحقاق فتح ملف هذه الجماعة وعدم مهادنتها أو السماح لها في مواصلة تجاوزاتها .. لا نقول وضعها على قائمة الإرهاب , والتضييق على المنتمين إليها , بل محاسبة أخطائهم , واحالة المخالفين منهم على القضاء العادل ..فهم كثيرا ما يتبجحون بالنصوص القانونية , وهم أول من يقفز عليها ..فلتكن هي الحكم بينهم والشعب الكويتي , الذي أقسم على ولاء لوطنه وقيادته , وليس لمن هم خارج الحدود .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










حدث ما كان متوقعاً , وتفجر الوضع في البيت الخليجي , وظهرت الخلافات ملتهبة علناً , بعدما كانت خلف الستار , على إثر قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر , وهو الأمر الذي أتى نتيجة تراكمات وتحذيرات , يبدو أنها لم تُؤخذ بجدية , وبلغت حداً , لايمكن السكون عليه , رغم محاولات الحكماء محاصرتها , وإبقائها نحت الرماد .

والمؤكد , أن الوضع الخليجي ليس على مايرام منذ سنين طويلة , والعلاقات بين الدول الأعضاء تشوبها شوائب عدة , لم تستطع اللقاءات الحميمية الظاهرة , وبوس الخشوم بين المسؤولين أمام كاميرات الإعلام اخفاءها , وهي نتيجة طبيعية , لعدم مواجهتها كما ينبغي , بعيدا عن إطار مفهوم الإخوة والمصير المشترك , وغيرها من الشعارات المستهلكة , لاسيما في ظل شبكة من العلاقات الدولية لكل دولة خليجية , ومصالح متناقضة أحيانا , من دون وجود منظومة تعاون بين دول المجلس , قائمة على الاستراتيجية والتخطيط المستقبلي .

ففي قضايا عدة , ظلت الدول الخليجية , من دون تحرك واحد , ورأي معبر عن الدول الست , فصرنا مواقف متباينة , ليس بينها إلا عنوان مشترك فقط , لايُفهم منه التوجه الخليجي , إنما هو صورة تعكس سياسة كل دولة على حدة , ما جعل الآخرين , يجدون صعوبة في كيفية التعامل مع كيان الخليج ككتلة واحدة , بينما يستسهلون المهمة في تعاطيهم , مع جهات يفترض أن نواجهها , ونتحسب من مخططاتها تجاهنا .

هكذا , ظهرت دول الخليج تجاه أحداث سوريا ومصر وليبيا وتونس , ودول عربية وأجنبية أخرى ..حتى في اليمن التي قامت الحلول لأزمتها على مبادرة خليجية , كان عزفنا فيها نشازاً من البعض , وكأننا نريد انهيار هذا الجهد , ولاندري , ما الهدف من ذلك , والمصلحة التي سنجنيها من خلافنا , وتغريد أطراف منا خارج السرب ...وليس مهماً أن نعرف , بقدر ما نتفق ونصدق , في ألا نعود إليها .

وربما , يكون قرار سحب السفراء من قطر "خيرة" , رغم قسوته وآثاره على العلاقات الخليجية .. فهذه القسوة , يمكن أن تكون لنا صحوة في مواجهة التباين بين الأخوة , بصورة علمية وحاسمة , من دون تغطيتها , وتركها للظروف وترحيل مداواتها إلى قادم الأيام .. ومنها , ننطلق إلى إعادة بناء البيت الخليجي , من جديد , وفق رؤى ثابتة , وقواسم مدروسة , تحقق أساساً لتعاون قوي , وتمهد لإتحاد دولة واحدة , يقف جبلاً أشماً أمام التحديات العاصفة .

وحتما , لن يكون هذا متاحاً , إلا إذا أعدنا النظر في السياسات المالية والإقتصادية , ووحدنا ماهو مشتت في واقعنا الحالي , لنغدو متكاملين في ميدان هو الأهم في عالمنا المعاصر والآتي , ومثلها نلملم الجراح اليومية , في ويلات اتحاد جمركي وُلد ميتاً , يحطم المشاعر الخليجية يوميا , ويسييء إلى أي تماسك أخوي .. وفي الطريق ذاته , تأتي العملة الخليجية الموحدة , بعيدا عن شعارات براقة , وتعزيز الجوانب العسكرية في الجيش الموحد , وترسيخ المفاهيم الأمنية , والإرتقاء بأهمية صوت الشعوب , والأسس الديموقراطية والحريات ..فحينها , يمكن أن يتحقق البيت الخليجي الواحد , على أرض صلبة .

غير أن , المشهد لاتسيطر على جنباته كلها سوداوية , فالأقطار الخليجية , ليس الأهم فيها القيادات التي نحبها ونجلها ونناصر حكمها , بل شعوب تجمعها صلات القربى الحقيقية ..والخليجيون من دون جدال , هم أبناء عمومة توزعوا على ستة بيوت , وهذا يفرض عليهم التكامل والتعاون التآزر , فلا سبيل لهم غيرها ..وهذا بحد ذاته , منطلق قوي , لإصلاح ذات البين , وجدار متين , تتكسر عنده عواصف الفرقة والشتات , وتعدد الجهات .

ولماً يكون الإصلاح وتجميع المتباعدين , وإطفاء نيران الخصام , فليس لها إلا أمير الحكمة سمو الشيخ صباح الأحمد.. فسموه بدبلوماسيته النيرة , وهيبته ووقاره وإجلاله بين إخوانه قادة المجلس , وثقة أهل المنطقة بآرائه وتوجيهاته..قادر على تشتيت السحابة السوداء التي تغطي مجلسنا , ويعيد الصفاء إلينا مجددا , لاسيما أن له جولات سابقة , قرًبت القلوب , ووحدت النفوس , وجنًبت دولنا أزمات كادت تتحول ويلات .

وليس غريباً , أن تتوجه الأنظار إلى سموه , فور بث الوسائل الإعلامية خبر سحب السفراء الثلاثة , وحضور سموه بقوة في التحليلات السياسية للحدث , على ألسنة المحللين كافة في القنوات التلفزيونية والإذاعية باختلاف جنسياتها ومشاربها , مايعني أن الآمال معلقة على سموه , في وأد الفتنة , وإعادة اللحمة الخليجية , وهو حتماً أهلاً لها , ونسأل الله تعالى , أن يمنحه الصحة والعافية , بعدما أجرى عملية جراحية , وتكون له أجراً وسلامة..فهذه دعوى صادقة من قلب كل خليجي , لصاحب السمو ,تتمنى له العودة الغانمة إلى الديار , وينير البيت الخليجي المتحد , من جديد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










كل الأرقام والبيانات الإقتصادية الحكومية , ودراسات منظمات متخصصة محايدة , مثل البنك الدولي وصندوق النقد ومكتب توني بلير والهيئة الإستشارية الإقتصادية وغيرها , تؤكد وتبصم بالعشرة أن الوضع المالي في الكويت يواجه خطرا , والموازنة العامة للدولة مهددة بالعجز , مالم يتم تدارك الآلية الحالية في الصرف , وتغيير أخطاء سياسات العطايا والهبات , والبدء في معالجة علمية للتوظيف , والكف عن البذخ في دعم السلع والرفاهية للمواطنين , وتحقيق ترشيد حقيقي في الإنفاق ,ومنح دور كبير للقطاع الخاص , يؤهله للقيام بمسؤولياته , ومايجب أن يحظى به في الخارطة التجارية .

هذا , هو بالفعل حال الكويت , وليس فيه مبالغة أو تهويل , ومن يرى الوقائع بعين مجردة بعيدة عن مصالح شخصية أو عواطف , سيؤمن أشد الإيمان , بأن المشهد المالي الكويتي تفاصيله مخيفة ,وتنبيء بانحدارات تتجه نحو الهاوية.. ولا مجال هنا للمكابرة والتضليل والتسويف , فكل يوم تتأخر فيه المواجهة والتدخل العلاجي المنتظر , ستدفع فيه الدولة خسائر أكبر, وتقترب من المحظور أكثر, وما يمكن السيطرة عليه بجهد قليل اليوم... حتماً , لن نبلغه في الغد, إلا بجهود أعظم , وأوقات أطول , وأموال مضاعفة , وكل هذا على حساب مستقبل بلدنا , واستقرار أمنها , واحتياجات أهلها .

لكن المؤسف حقاً , هو أن رغم وضوح الصورة , وسهولة قراءة المسار الإقتصادي الكويتي وتقلباته , ورؤية معوقاته وعراقيله , إلا أن كثرة من نواب مجلس الأمة وأطراف سياسية , وطامحين في مواقع برلمانية مستقبلاً , ومثلهم راغبي ظهور ومغازلة للشارع, يغمضون عيونهم متعمدين, عن هذه الحقائق , ويتفننون في التضليل,ويروجون خلاف آلام أوضاع المالية الكويتية,ويوحون للقاصي والداني, أن ما يشاع عن عجز الموازنة القادم كذبة لاتصدق, بل ويصرون على رسم لوحة وردية لما في الخزينة العامة خلال سنين مستقبلية طويلة , ويتهمون الحكومة من دون علم أو دراية بأنها تتقشف ضد الشعب , وتحرمهم من أموالهم , وتبخل بما يجب أن توفره لهم .

يتبجحون بذلك , وهم يدركون أن الكويت تعيش على مصدر رزق واحد , ويفهمون أن النفط سينتهي يوما, وهو عرضة لتقلبات أسعار لا تتحكم بها الدول المصدرة له , ويعون جيدا أن العالم كله , يبحث عن مصادر طاقة أخرى , ربما تضعف الطلب عليه, وتحد من شرائه .

والمصيبة الأكبر , أن كل واحد منهم , حينما يُوجًه إلى العقل والمنطق , يصم أذنيه عن سماع الحق , ويطلق لسانه بكلمات مكررة مهترئة , يعيد فيها اسطوانة الفوائض المالية , و100 دولار يباع فيه برميل النفط حاليا , من دون أن يقر بأن هذه الفوائض ستتبخر إن لم تُوظف لمشاريع مربحة , تحقق موارد اقتصادية جديدة , وسعر البترول اليوم , لن يكون كما هو في فترة قريبة .

هل لدى هؤلاء حس وطني صادق , وخوف على مستقبل الكويت كما يهرفون , حينما يخرج كل واحد منهم بمطالب شعبية قائمة على الكرم الحاتمي,والقصد فيها ظاهرٌ كالشمس , هو دغدغة الناخبين , وجذب أصواتهم , باعتبار أن هذا الطريق الأقصر للوصول إلى ثنائهم , واللعب على مايرضيهم, والتباكي على ظروفهم , رغم أن كل المؤشرات والمقاييس العالمية , تضع الإنسان الكويتي في أعلى درجات الرفاهية , وتبرهن أن ماتضمنه له الدولة , يفوق المعايير الدولية لحياة الشعوب .

هل من مصلحة البلد , أن تزداد الرواتب للعاملين في القطاعات الحكومية أكثر من خمسة مليارات في أقل من خمسة أعوام , حتى صار بند الأجور يلتهم الجزء الأكبر من موازنة الدولة ؟..وأي عاقل , يوافق على زيادات مالية وعلاوات بالملايين , استجابة لمقترح برلماني , أو اعتصام عمالي , من دون ربط ذلك بإنتاجية أو أداء وظيفي ؟..كيف يصدق نواب مع أنفسهم قبل غيرهم , حينما يدعون أن لاضرر في زيادة علاوة الأولاد وبدل الإيجار , ورفع الرواتب ,ومضاعفة قروض الإسكان والمساعدات , واقرار معاشات لفئات غير محتاجة أصلاً؟..وعلى منوالها مطالباتهم بإسقاط فواتير الكهرباء والماء , وتخفيض أسعار الوقود , وتأمين عطايا جديدة لطلبة في المدارس والجامعات..والقائمة طويلة في هذا الجنون

نعم , إنه جنون ..فليس في هذا إطلاقاً خير للكويت , بقدر ماهو مصالح رخيصة لمن يهرول إلى إقرارها , تحت شعارات كاذبة , وعزفهم على وتر الباطل , وترديدهم زوراً وبهتاناً أن" المواطن الكويتي يعيش أوضاعاً معيشية سيئة ".. وهو ما يعاكس الواقع تماماً , لاسيما أن الحكومة , لا تقبل حرمان ذوي الدخل المحدود من الدعم والمساعدة , وتوفر لهم مايؤمن حاجتهم , ويحفظ كرامتهم , فضلا عن أن الدولة لم تقصر في تأمين أساسيات الحياة كاملة للكويتيين كافة , بيد أن ما يطرحه البعض , ماهو إلا ترفٌ شخصاني مصلحي , وتكسب رخيص , لايليق بمشرعي بلد , ومخططين لبنائه وتنميته .

اليوم , وأمام هذه المقترحات النتنة , ومساعٍ نيابية إلى إقرار قوانين صرف مالي جديدة , فإن الحكومة مطالبة برفضها , والوقوف بقوة ضدها ..فإذا كان هؤلاء لاتهمهم الكويت , ويعتبرون خزينتها والمال العام وسيلة يصرفون منه على دعاية انتخابية , ربما تعيدهم مرة أخرى إلى كراسي مجلس الأمة , فإن السلطة التنفيذية , عليها أن تشتري البلد , وتكبح جماح من يبيعه بأرخص الأثمان..لتفكر بما يجب أن يكون عليه انقاذ الموازنة العامة من اختلالاتها , وتنفيذ التوصيات الموضوعة في هذا الشأن , من دون تردد , باعتبارها صاحبة القرار , ولها من الوسائل الدستورية , مايمكنها من اسقاط أي مطلب لايوافق مصالح الإقتصاد الكويتي .

لو كان هؤلاء المتكسبون , وجهوا هجومهم على الحكومة وحاسبوها على أخطاء في عدم تنفيذ بنود الموازنة , وتأخر مشاريع ,أو غياب مصادر دخل وطني تساند النفط ,لأيدناهم في ذلك ,وآزرنا دعواتهم ,باعتبارها مناداة حق , قِبلتُها الوطن والمواطنين , لكن مانراه اليوم خلاف ذلك تماما..فهم يتحدثون عن شبهات مالية في مناقصات ,وهبات خارجية , وبدلا من الخوض في الأسباب والعلاج,يبتغون ذبح الكويت أكثر .

إن كانت هناك مناقصات فيها مخالفات وتجاوزات , فمن حق مجلس الأمة التحقيق والمراقبة والمحاسبة.. هذا لا جدال فيه ..ومن يتحجج بالمساعدات الخارجية , فهي لا تمثل إلا 2 % من موازنة الدولة, ولاتُعطي تنفيعاً أو كرما , لكنها سياسة ضمن سيناريوات حماية الكويت , وصون مصالحها العليا ..والدولة , حينما أعطت خارجيا , لم يكن ذلك على حساب شعبها أو أضرت بقوت أبنائها ورفاهيتهم ...كما أنها مساعدات معلنة ليست سرية أو خروجا على الدستور , ويكفي أن غالبيتها يتولاها صندوق التنمية الكويتي , الذي لم يكلف موازنة البلد فلساً واحداً , منذ سنين طويلة , حيث يمول نفسه بنفسه .

الكويت اليوم أمام مفترق طرق , وليس أمامها إلا اللجوء إلى حل واحد ينهض بالإقتصاد , باعتباره السبيل إلى ضمان الرفاهية للمواطن والأجيال القادمة , وهذا لا يتأتى إلا من خلال خصخصة قطاعات حكومية , هي اليوم عبء على الدولة , وإلغاء الإشارات الحمراء, في شارع القطاع الخاص ليتحول فعلياً إلى الشريك في البناء والتنمية والنهضة , بدلا من البقاء على تقزيمه وحرمانه..حينها سيقدر على الإستثمار وجذب رؤوس الأموال ,وخلق أرضية خلاًقة لشركات أجنبية , وتنافس تجاري يضخ الأرصدة في الدولة , وتحمل توظيف الكويتيين , بدلا من أن يكون سوادهم الأعظم في بطالة مقعنة أو حتى سافرة, ووقتها أيضا , تصبح الكويت على سكة تحولها مركزا ماليا عالميا .

ليس هذا صعباً , فكل شيء موجود في الكويت , يوصلها إلى هذا الحلم , من فوائض مالية وبيئة تشريعية وموقع جغرافي مهم , وما يتبقى هو القرار , ولن يكون هذا متوافرا , إن ترددنا وحسبنا حساب نواب متكسبين , أو تيارات سياسية عقيدتها خطاب شعبي متهالك , لا مكان له في القاموس التنموي... بل إن العمل الوطني الحقيقي,هو كبت هؤلاء,وتجاهل طرحهم بالقانون, ومحاربة نهجهم , وإظهار إفلاسهم ..وإن لم نفعل, فإنهم سيقودوننا إلى الهاوية , وبالتالي زرع بذور القلاقل الأمنية في البلد,وعدم الاستقرار ..ولا نستبعد أن بعضهم , يعمل لهذا متعمدا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










البدون يتظاهرون , ويصطدمون مع الشرطة , ويصيبون بعض رجال الأمن , ويُتلفون آليات عسكرية ..يكررون تجمعاتهم على مرأى ومسمع الجميع , وفي تحدٍ للقانون , وخروج على الاستقرار , ويسبون ويشتمون رموز الدولة , ويتطاولون على قيادتها .. كل هذا فعلوه بالأمس , واليوم يعيدون مشاهده , من خلال حرق الاطارات في الشوارع وتعطيل حركة السير علنا , ويرمون مديرية أمن الجهراء بصواريخ الالعاب النارية,وفي أيام أفراحها بأعيادها الوطنية ..وفي الغد ربما يُقدِمُون على ما هو أكثر ..فماذا ننتظر ؟..وهل تكتفي وزارة الداخلية بتصريحات تدعو أهالي هؤلاء الغوغائيين بأن يربوا عيالهم كما قال وزيرها الشيخ محمد الخالد ؟؟؟.


من السبب في هذا ؟..ولماذا هؤلاء غير الكويتيين يبتغون لغة الغاب والغوغائية , وتأجيج الأمن , واشعال النيران في البلد ؟..هل لأنهم مظلومون كما يدعون , ولم يعد في وسعهم الصبر على أوضاعهم الإنسانية الصعبة على حد ما يروجون ؟.. لا , ليس هذا هو لب الموضوع , ولا علاقة له بحقيقة واقعه.. فهؤلاء ليسوا كويتيين , ولا رابط لهم بالكويت , باستثناء قلة منهم , لايتجاوز عددهم بضعة آلاف , من واجب الحكومة معالجة حالهم , وضمهم إلى النسيج الكويتي ..أما السواد الأعظم منهم , فهم خارجون على القانون ..مقيمون بصورة غير قانونية , عليهم كشف أوراقهم الأصلية , والإعتراف بأنهم رعايا دول أخرى , ثم من حقهم العيش في الكويت , عبر إقامة قانونية , مثلهم مثل بقية الوافدين .

وليس حجة على الإطلاق , أن بعضهم يعيش في الكويت من عشرين أو ثلاثين , وحتى أربعين سنة , ليتبجحوا مطالبين بالجنسية الكويتية ..فهناك وافدون يحيون في البلاد منذ فترة أكثر منهم , ولم يخرجوا متظاهرين من أجل أن يصبحوا مواطنين ؟..وليس من حقهم فعل ذلك , لأن الجنسية حق سيادي للدولة , تعطيها وفق ما تبتغي .

وإذا كان البعض , يورد أميركا وأوربا ودولاً أخرى , تعطي الجنسية لمن يعيش فيها فترة معينة من السنين , فهذا لا يعني أن الكويت يجب أن تسلك الطريق نفسه , فلكل بلد ظروفها ومعطياتها وحساباتها ومصالحها ..وإذا كانوا يتغنون بهذه الدول , فليرحلوا إليها , ويرحموا بلدنا من سوءاتهم وقبح ما يرتكبون .

وإن كانت الحكومة أخطأت في التساهل مع هؤلاء البدون في سنين مضت , ولم تكشف أوضاعهم وتجبرهم على إبراز وثائقهم أو حتى "تسفرهم" إلى ديارهم , فهذا ليس حجة , للبعض بأن يطالب بالجنسية لهم , لأن السكوت عنهم خطأ من دون شك , لكنه لايُفهم بأنه تأييد لوجودهم كبدون , حتى وإن أصبح البعض منهم عسكريين في الجيش والشرطة , لأن الدولة , لم تحرمهم من جوانب انسانية في العمل والعلاج والتعليم منذ نشأتهم وحتى الآن , على خلاف تصريحات البعض,ممن يتحدث في ملف غير محددي الجنسية , من رؤية غير محايدة , وله فيها صلة بصورة أو بأخرى .

نعم.. سكوت الدولة عن وضعهم المخالف طوال تلك السنين عيب بحق الحكومات السابقة , غير أن البدون في المقابل , فهموا الرسالة في اتجاه يعاكس معناها , واعتقدوا أن ذلك مسلكاً ليبقوا على ماهو عليه , لعلهم ينالون الجنسية في قادم الأيام , لاسيما مع إيمانهم المطلق , أن الحياة في الكويت , حتى وهم بدون جنسية , هو أفضل مليون مرة,من حالهم لو عادوا إلى بلدانهم الأصلية .

والمؤسف , أن كثيرا من هؤلاء كانوا في وقت سابق , يهتفون بأنهم من أهل الكويت , وليس لديهم بلد غيرها , ولايحملون أي وثيقة لدولة أخرى , ثم بقدرة قادر يكشفون عن جنسياتهم الأصلية , حينما وجدوا أنفسهم مضطرين لذلك , فأين ماكانوا يهرفون به ؟؟...ومثل هؤلاء أكثر وأكثر , والأدلة في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية , موثقة ومثبتة , وبات من المهم والضروري جدا , أن نواجه بها هؤلاء الغوغائيين المزيفين , الخارجين على لوائح البلد وأنظمتها , لنطوي ملف البدون إلى الأبد , ومن دون ذلك , سيبقى مفتوحا , ينزف صدأ وسموما , في جسد الكويت الطاهر .

اليوم , قضية البدون خرجت من نطاقها المحلي , إلى مسار يشكل نقطة سوداء في الثوب الكويتي النقي , والمعيب أن يُدًنس بسبب كاذبين مدلسين غير مواطنين,ولا ارتباط لهم بالكويت , سوى أنهم عاشوا على أرضها , واستغلوا طيبة حكوماتها , وتهاونها في الضرب من يد من حديد , ليصبحوا عبرة لمن لايعتبر , ونموذجا لمن أراد الوطن ,ساحة لبذاءاته وصولاته , وجولاته في طعن أمنه واطمئنانه .

البدون , بلغوا مرحلة التحدي والفجور والتطاول على هامات الكويت وقادتها , ليس لأنهم بلغوا حداً لايطاق من عدم الإنسانية كما يزعمون , بل لأن هناك من الكويتيين المتكسبين انتخابيا , وأصحاب الأجندات الخفية , وسيناريوات الظلام , وجدوا في هؤلاء وسيلة , يمكن أن يساهموا في مايخططون , ويشعلوا نيران فتن يتمنونها , وزرع أسافين مهدوا أرضها وبسطوا طريقها , لضرب نظام الحكم , وزعزعة علاقته بالشعب .

عارٌ على كويتيين , بدلاً من أن ينتصروا للكويت , ويستنكروا شتم الأمير والحكومة والدولة بأسرها , ويشجبوا ما هتف به البدون المخالفون , نراهم يتسابقون إلى مساندتهم , ودعمهم وحثهم على مواصلة تظاهرهم , والهتاف لهم كي يستمروا في مواجهة رجال الأمن وإلحاق الإصابات بهم..بل إنهم بلغوا من خيانة البلد بحق , حينما يصفون الدولة بالقمعية واللاإنسانية , بإحالتها بعض هؤلاء الغوعائيين على النيابة العامة !!.

الأكثر من هذا ,بلوغهم حد الاستهانة بالبلد ككل , حينما تركوا مشاهد مرعبة ومخزية وغوغائية من البدون بحق الدولة وقانونها العام ,وتفرغوا للسخرية ممن ينادي بترحيل المتظاهرين وأهاليهم , رغم أن هذا ما يجب أن يكون , فما ذنب الكويت في تحمل , أسر تفرخ من يهدد أمنها , ويعبث باستقرارها؟؟..نعم , هذا ماعليك فعله ياوزير الداخلية , ولا تعبأ بنباح بعض نواب يحذرون من اجراءات كهذه , فالأمر لايحتمل سماع هذا أو ذاك , والسكين بلغت العظم , وليس في هذا تعارض لدستور أو قفز على قانون ..ولا شيء يمنع دولة , من ابعاد غير مواطنين , لم يحترموا قراراتها ولوائحها.. ولا دعوة هنا إلى بنود حقوق إنسان,أو اتفاقيات عالمية ..فسيادة البلد أهم وتعلو على ما سواها ,وإن أطلق البعض الخيال لتنظيرهم المريض,وسمحوا لبذاءاتهم الرقص على جراح الكويت.


أهل السوء والخيانة لم يتباكوا على الكويت , بل ذرفوا الدموع ولطموا وشقوا الجيوب على مجرد احالة وزارة الداخلية "مخالفين بدون " على القضاء , ولم تفعل شيئا أكبر..وليتها تفعل باعتباره من صميم عملها, رغم أنهم لو كانوا في غير الكويت , لما رأوا نور الشمس إطلاقا , ولما تمكنوا أصلا من أن يفتحوا أفواههمم بحرف واحد...لكنها الكويت, بلد الديموقراطية والحريات والقانون , واحترام القضاء والعدالة .

لتخرس الحركة الدستورية الإسلامية التي أصدرت بيانا ذرفت فيه دموع التماسيح على البدون,وصوًرت منع الشرطة لمظاهرة غوغائية بأنه جريمة الجرائم بحق الحكومة !!.. ومثلها التكتل الشعبي وأطراف تسير في فلكهما ,ونواب وجماعات تقودهم الطائفية والقبلية, ليس مهماً البلد في نظرهم , بقدر مايمكن أن تؤدي بياناتهم المهترئة ,إلى أهدافهم في تغيير خارطة الوضع الكويتي رأساً على عقب , ورسم نظام جديد , يتمنونه ويحلمون به , بعدما أعلنوا ذلك ,وخرجوا إلى الشوارع محتجين مؤزمين , فأتتهم الضربة الكويتية الشعبية , وتخلًى عنهم القاصي والداني , فبقوا كتلة منعزلة , لا أحد يسمع لهم , ويدعون , فلا مجيب لندائهم .

اليوم , لا مجال إطلاقاً للتردد في الأمن ,ولاتهاون أبداً أمام التخريب والتحطيم , ولامجاملة مع المضللين الخارجين على القانون ..ورجال الأمن هم سورنا وحماتنا , ولهم مناً كل الدعم والسند القوي , ليُفرض الأمان في الجهراء والصليبية وغيرهما.. وقبل هذا وذاك , التعاطي مع قضية البدون , في نطاقها الصحيح والمحدود ..غير كويتيين مزورين , قفزوا على لوائح الإقامة بإدعائهم أنهم لايحملون أي جنسية .. هذا حدود الموضوع , ولا أكثر من ذلك , وأي شعارات أخرى , يلوك بها البعض , فليحتفظ بها لنفسه , ويكرمنا بصمته .

البدون هم عبارة عن أكثرية لا تستحق الجنسية من قريب أو بعيد , وقلة قليلة ظُلمت وسط ضجيج تكسبات المصالح والانتماءات الرخيصة, واختلط الحابل بالنابل ..فمن ظُلم , معروف بالإسم , وعلى الحكومة رد الحق له من دون تأخير ..أما الغالبية , فإما التسفير إلى ديارهم بمكاشفتهم بأوراقهم الأصلية , أو أن يقروا بحقيقتهم , ويقبلوا بالإقامة كوافدين ..وغير ذلك , هو مشاركتنا جميعا في قتل الكويت ومستقبلها وسمعتها .. وحاشى للكويتيين الأوفياء القبول بهكذا نهج .

" جريدة حديث المدينة الكويتية "
pen










منظر بقايا أعضاء ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة , وهم يستغلون معارضة بعض القوى السياسية للاتفاقية الأمنية الخليجية , يثير الشفقة قبل الاستياء .. فهؤلاء أثبتوا بما لايدع للشك , أنهم يتلهفون على الأضواء وفلاشات الكاميرات , ويبحثون عن ربع فرصة للعودة إلى هوايتهم في التحريض والتأجيج , وممارسة ما استمرؤوا عليه من اساءات وتفسيرات نتنة , وبث أباطيل مضللة , بقصد تشويه الحقائق , ودق الأسافين , وترويج ما ليس له موقع من الصحة , وكأنهم لم يتعلموا من دروس الماضي , أو أنهم على عهدهم في تنفيذ أجندات , لم يُكتب لهم حتى الآن بلوغها , وفرضها لحرق الكويت , واشعال نيران الأحقاد والفرقة بين قيادتها وشعبها .

فها هو الشيبة أحمد السعدون , لم يحترم سنًه وشيباته , يقف بين صغار بعمر أبناء أحفاده , يحرضهم على التحدي ومقاومة السلطة,بحجة رفض الاتفاقية الأمنية , واستغلال حماسة الشباب وعاطفة تغلبهم , ليدق عليها مسامير الكراهية والتباغض , داعيا إلى إعلاء صوت التحدي,وعدم الرضوخ للمتآمرين على الوطن , من دون أن يسمي واحداً من هؤلاء الأعداء , أو يشير إلى أشكالهم وأدلة عليهم , بدلاً من أن يكرر اسطوانته المشروخة المسماة المتنفذين .

السعدون الذي يتبجح بالدستور , لم يستح على وجهه وهو يطعن النصوص الدستورية كلها , ويستنهض همم طلبة جامعة الكويت..ويخطب على أسماعهم , متوسلاً إليهم الخروج إلى الشارع,وتنظيم المظاهرات , "من أجل اسقاط حكومة ومجلس غير شرعيين" , غير آبهٍ بشعب اختار نوابه بأكثرية , ومواطنين تبرؤوا من خطاباته , ودعوات من يدور في فلكه.. وقضاء نزيه بصم على صحة مرسوم الصوت الواحد , وصار نسياً منسيا .. وتغاضى عن أعضاء كانوا معه , هم اليوم نواب في البرلمان ,أو ترشحوا لانتخاباته , في موقف واضح , يرفضون من خلاله نهج المسيرات والاعتصامات والاضرابات , ويستهجنون كل فعل ساروا عليه , قبل أن يعودوا إلى رشدهم .

ومثل السعدون , تلميذه مسلم البراك , الذي يعاني الجنون والكفر في الخصومة , وهو بعيد عن استعراضات الفجور, وأدوار الاساءات وتشويه الأبرياء , والطعن في من لايسايره مايبتغي , ويحقق له مايريد .. ولعل هرولته إلى كلية العلوم الاجتماعية على مدى يومين متتاليين , ماهو إلا انعكاس لما في جوفه من حرقة , وشوق لأيام خلت ,يطلق فيها لسانه للشتم والسب والتطاول , من دون وجه حق , أو احترام لقيم أخلاقية , أو مباديء دستورية , أو لوائح قانونية .. وكأن الديموقراطية تعني له الصوت العالي , وكيل الاتهامات, والحريات لا مفهوم لها إلا النيل من كرامات الآخرين , وحينما يُطلب إلى القضاء رداً لحق , فلا يجد سوى الهروب , والعزف على شعارات كاذبة , محتواها أن هؤلاء أذناب ومنبطحون وخونة ولصوص , وغيرها من كلمات يخدع بها ضعاف العقول والغوغائية ومن له مصلحة في ما يفعله .

مسلم , وجد في الاتفاقية الأمنية مسلكا ليشن الهجوم على الحكومة , ويتشفى برئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم , ويطعن في كل تيار سياسي شارك في الانتخابات , ولاندري ما الذي أقحم كل هذا في موضوع الاتفاقية , سوى رغبته في استغلال مشهد , وعدم تفويت حدث , لعله يكون له طريقا في دعوته إلى الانقلاب على السلطتين , وفرض تعديلات على الدستور من خلال الشارع وبالقوة , وهو يعلم علم اليقين , أن تعديلا على وثيقة 1962 , لن يكون إلا من خلال السلطة التشريعية , وبتوافق مع سمو الأمير ... ولكن ماذا نقول , عمن في قلبه مرض , ونوايا شيطانية تحركه لتدمير البلد , بإسم الإصلاح وشعارات براقة يرددها , ظاهرها حق , وباطنها العذاب المبين , والمآل المشين .

هؤلاء من أمثال السعدون والبراك , نصفهم ينتظر الانتخابات المقبلة ليعلن ترشحه للانتخابات , وهذا مايقلق السعدون ومسلم وفيصل المسلم ووليد الطبطبائي وآخرين من حولهم ..فهم يعلمون أنهم في عزلة تزداد أكثر وأكثر , ومن حولهم يتناقص عددهم يوما بعد آخر ..بل إنهم يتهيؤون إلى هجوم يشنونه على كبار منهم ..فالثقة بينهم غدت مفقودة , وجمعهم متشتت , وكل واحد منهم لايصدق بكلمة قالها بالأمس .. ويكفي أن خلافاتهم لم تعد سراً , وصار ديدنهم , هذا مع ذاك , وذيك ليس معنا ..والحسبة لديهم واضحة.. حتى ظنهم في الحركة الدستورية الإسلامية حليفتهم , لم تعد كما كانت .. فالأقوى في أغوارهم ,أنها تتقرب للحكومة,وتتودد لكسب رضاها .

ولذا , فجل همِهم , تفجير الوضع في أقصى سرعة , وتحين أي مناسبة , لتنفيذ مخططهم , لأن الوقت ليس في مصلحتهم , ووقودهم ينفذ ساعة تلو ساعة.. وإن كانوا أيام المجلس المبطل الثاني أفضل , فإنهم في المجلس الحالي أسوأ , ويدركون أن في أي مجلس قادم ستتردى حالتهم إلى القاع ..فصوتهم يخبو , ونهجهم يندثر , ودعواهم تموت , وإسمهم يوضع في سجلات الأرشيف .

مبتغاهم اليوم , تصوير أنفسهم أنهم قادة الميدان , ومحركو الشارع ..والمضحك المبكي أنهم يجلجلون الأسماع بأنهم من أوقف الاتفاقية الخليجية , ورحًلها إلى دور الانعقاد المقبل ..وهم في ذلك , إما الجنون والغرور كله , أو الكذب نفسه ..وربما لديهم من يسمع بهتانهم , ويصفق له , كأنه الحقيقة بذاتها .

لست أنت من أجلها يا السعدون , ولاتخدع نفسك يامسلم في ما تدعي ..فلم يكن لكم دور يذكر .. من رفض ادراجها على جدول أعمال دور الانعقاد الحالي , هو رئيس المجلس مرزوق الغانم , ليفشل مخططكم التأجيجي والتصيد في الماء العكرة , ويفسح المجال أمام خيرين صادقين يتناولون الموضوع وفق قنواته , وليس لكسب انتخابي , أو سيناريو تآمري .. كما أن من قاد معارضة الاتفاقية تيارات ونواب في المجلس , من دون أن يكون لكم في حضهم أو تحريكهم.. بل إنهم فوق خيالاتكم , إن ظننتم أنكم قادرون على رسم مساراتهم , أو توجيه مواقفهم .

فالتحالف الوطني الديموقراطي , ومثله نواب الشيعة والتجمع السلفي الإسلامي , وتيار المسار المستقل وأعضاء مستقلون نطقوا بالرفض , قبل أن تنطق يا مسلم , أو تتفوه بكلمة يا السعدون ..فلا تمنحوا أنفسكم نجاحا لم تحققوه , وتلبسوا ثوب انتصار لا ناقة لكم فيه ولا جمل ..وتقطفوا ثمرة , غيركم هم من زرعها

لسنا بصدد دستورية الاتفاقية الأمنية الخليجية أو عدم دستوريتها , فهذا لا يتفق عليه الجميع , لكن المبتغى أن تكون المعارضة وفق أطرها الديموقراطية والممارسة النيابية , وأجواء الحرية المسؤولة , وهذا ما صدر من نواب المجلس والتيارات المشاركة في انتخاباته , بخلاف ما يسمون أنفسهم معارضة وأهل الإصلاح كذباً وزورا.

رفضُ قانون أو اتفاقية أمرٌ مشروع ووارد , والوقوف ضده,طريقه الحجة والحوار وابداء الأسباب , من قاعدة المصلحة الوطنية واللحمة الشعبية والتماسك الكويتي الأصيل , سواء في الدواوين والمنتديات , أو تحت قبة البرلمان ..وخلاف ذلك , هو محل شبهة ودرب أصحاب اتفاقات تحت الطاولات وأهل السراديب , الذين يخلطون الحابل بالنابل , ويسكبون الصافي على العكر , لخلط الأوراق , وبعثرة الفكرة , وتضييع القبلة .. هذا كان هدف السعدون ومسلم ومن لفً لفهم , ومازالوا على طريقهم سائرين , غير أن الكويتيين خيبوا مارسموا , ودحروا ماخططوا..ولن يتجنبوا هذا, في آتي الزمن .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen










واضح أن من يتحدث عن الاتفاقية الأمنية الخليجية, يتعاطى معها وفق منظوره الشخصي , ومصالحه فقط , ومن يتناولها من منظور دستوري , هم قلة قليلة , فغدت قضية رأي عام , رغم أنها ليست كذلك على الإطلاق ... هي كسائر الاتفاقات التي توقعها الحكومة , أساسها التشريعات الوطنية , ولايمكن تقديم موادها على ماينص عليه قانون محلي .

والمادة الأولى في الاتفاقية الخليجية , حسمت الجدال نهائيا في اختلاف التفاسير حولها , والحكومة الكويتية تعي جيدا الوضع الكويتي , وأجواء الحريات التي نحياها في بلدنا , ودستور نسير وفق نصوصه , ولايمكن في أي حال من الأحوال , أن تحيد السلطة التنفيذية عن هذا المسلك , لعلمها بخطورة تجنبه , وركوب درب آخر غيره .

فالكويت , لم يعهد عليها طوال تاريخها أن فرًطت بفرد من أبنائها , أو تنازلت عن كرامته , وتخلت عن الدفاع عنه , فكيف من يدعي أنها يمكن أن تسلم مواطنا لدولة خارجية , مهما بلغت علاقاتنا معها , حتى وإن كانت دولة خليجية شقيقة ؟.. هذا نهج حكومي أصيل منذ القدم , وسيبقى من دون تغيير إلى الأبد , لأن حكامنا , هم جزء منا , يصيبهم مايصيبنا , ويؤلمنا ما يؤلمهم , وليسوا غرباء على الإطلاق عن حساسية الإنسان الكويتي تجاه مايتخوف منه البعض , ويروج له , في تبرير رفضه الاتفاقية الأمنية ...ولكم أن تذكروا ما تفعله الكويت , حينما يتعرض كويتي لمكروه في دولة عربية أو أجنبية .. رأينا ذلك مرارا وتكرارا, وشاهدنا رأس الدولة بنفسه والحكومة لاتهدأ ولاتنام ,إلا بعودة المواطن إلى أهله سالماً , فهل نصدق أن هذا البلد , يتخلى عن أبنائه لآخرين , لمجرد أنهم متهمون ؟...لم تفعل.. ولن تفعل .

فهذه الاتفاقية , هي من اسمها ..أمنية فقط , لتعزيز الاستقرار الخليجي , ومحاربة الإرهاب والخارجين على القانون , وليست موجهة ضد حريات الأفراد , وحقوقهم في إبداء الرأي والتعبير بشفافية ..وإذا كان من يعتقد أن هذا الأمر ليس متوافرا في الظروف الحالية في دول خليجية , فإنه شأن هذه الأقطار , ولايعنينا بأي صفة ..فالإتفاقية لن تصيب الكويتيين بأي ضرر , حتى المتجاوز , فلن يُسلم إلى دولة تطلبه , بل إن القانون الكويتي هو من يقاضيه ويحاسبه , وتنفيذ العقوبة , في بلده , وليس في موقع آخر , ومن يُبد آراء وتفسيرات غير هذه , فإنه واهمٌ وفي تِيهٍ من الموضوع .

ليس صحيحا على الإطلاق , أن قوة أمنية من دولة خليجية , ستصل الكويت مثلا , لتقبض على مواطن كويتي تراه متهماً , وتريد التحقيق معه ؟.. هذا خيال مريض يطلقه البعض من دون وعي , وبعيد كل البعد عن حقيقة الاتفاقية .. فهل يمكن أن تقبل حكومة لدولة ذات سيادة بمثل هذا المسلك ؟..كل الدول الخليجية ترفض هذا النهج ,بما فيها أشد الدول تأييدا للنصوص الواردة في الاتفاقية الخليجية , لأنه لا منطق فيه , ولاعقلانية ..مثلما هو إهانة شديدة لأنظمة الحكم كلها.

والمؤلم أن كل طرف , وجد في هذه القصية مصلحة ليدلي بدلوه,ويستغلها في تصفية الحسابات , والهجوم على الحكومة ..فالإخوان المسلمين , فسروها بأنها موجهة ضدهم , وفخاً للاطاحة بهم وتلجيم أفواههم , وتسليم مطلوبين منهم إلى دولة حاكمت بعضهم , بل ذهبوا بعيدا , فجعلوها جزءا من حرب على التوجه الإسلامي , وتنسيقا مع ما أسموه النظام الانقلابي في مصر , لوأد الجماعة , وتتبع الموالين والمتعاطفين معها .

والشيعة , اعتبروها بأنها محاولة لتكميم أفواههم , وطريقا يخدم دولة خليجية بعينها , وتحديدا السعودية , ويؤكدون أنها تراهم متهمين وأعداء لها , ويجب القبض عليهم , أو تلجيمهم وكبت مواقفهم وأفعالهم التي تنعكس سلباً على شيعية المنطقة الشرقية والبحرين , ما يخلق عدم استقرار تريد مواجهته بأي صورة , ومسحه بلا رجعة , لاسيما في ظل الخلاف السعودي الإيراني في المنطقة , وتداعياته بأشكاله المختلفة على الأحداث في مواقع عديدة كسوريا والعراق , ودول الخليج أيضا .

وعلى طرف آخر , خرج أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , فوجدوا في الاتفاقية الأمنية فرصة لرؤية الأضواء من جديد , بعدما غابت عنهم , وانطفأت أنوارهم ..تسللوا من عزلتهم المفروضة عليهم شعبياً , ليوجهوا سهامهم إلى الحكومة وفق سيناريو تصفية الحسابات , فخلطوا الحابل بالنابل , وأتوا بالشامي والمغربي , والشرق والغرب , ولم يكتفوا بمواد الاتفاقية , لكنهم تعدوا ذلك إلى الدعوة إلى اسقاط الحكومة ومجلس الأمة , واطلاق اسطوانتهم القديمة كالحكومة المنتخبة والرئيس الشعبي وتعديل الدستور , ولاندري ما مناسبة ذلك , وهم يتحدثون عن موضوع بعينه , إلا إذا كانوا يعرفون أنها فرصة لن تتكرر , وهم يرون أن من ليس معهم ولايواليهم , وموقفه منهم التباعد والتناقض , يعارض الاتفاقية , ويرفض اقرارها .

في غير ذلك , هناك من طرح الاتفاقية من جانب دستوري فقط , بعيدا عن فكر أو حزب أو مصلحة تيار , وهؤلاء لهم الحق في مايدعون , بيد أن في ظل التأكيدات الدستورية المخالفة لما يرونه , فإنه يجب أن يركنوا إلى الهدوء والإطمئنان , ويقنعوا أن بنود الاتفاقية الخليجية , من الجانب الكويتي على الاقل , هي في أيد أمينة ..فنظامنا الحاكم هو من يحمي الدستور ويصون مواده , ويقدمه على ماسواه , وهذا كفيل بتبديد من يرى في الاتفاقية مخالفات وتجاوزات ...فالكويت بلد الدستور والحريات والكرامة لمواطنيها ..بالاتفاقية الخليجية أو من دونها .. لن يتغير من أمرها شيء .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen




arrow_red_small 10 11 12 13 14 15 16 arrow_red_smallright