top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...








استجواب النائب عادل الخرافي لوزير الأشغال وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الإبراهيم ,من دون جدال يمثل علامة مضيئة في مجلس الأمة الحالي , لِما صاحبه من طرح متميز للطرفين , ونقاش هادف بعيدا عن الإسفاف والتجريح,والتعدي على الكرامات والجوانب الشخصية, كما رأينا في مجالس ماضية ,التي تبرز فيها المواقف المُسبقة , والهرولة إلى الإساءات , ونحر الممارسات البرلمانية الأصيلة ,في مذبح التشفي والشخصانية , والتكسب والتحزب والاستعراض , والاصطفاف القبلي والطائفي والعائلي.

فالمستجوب النائب عادل الخرافي , قدم مرافعة فنية سياسية رفيعة المقام , التزم فيها ما أعلنه سابقاً بأن استجوابه ماهو إلا مساءلة مهندس تشريعي إلى مهندس تنفيذي , ولم يُحد فيها عن إبراز الدليل والبرهان والاستدلال , وهو يتطرق إلى مخالفات وملاحظات يراها في أداء الوزير , وكل همه عرض الحقائق كما هي , وصولاً إلى المصلحة العليا , وإصلاح الاعوجاج , وتصحيح الخطأ , مانال على اثر ذلك مدح وزير الأشغال نفسه,بقوله :"استجواب بداية حقيقية لمناقشة نتمناها , في مساءلات قادمة , من أجل البناء والتنمية " .

وفي المقابل , فإن الوزير الإبراهيم , حظي بشهادة تقدير من مستجوبه , قبل النواب..فالخرافي كان أول نطقه في بداية مرافعته :" اعتذر من الوزير مقدما إذا ماتجاوزت أو أخطأت ..فهو كريم من عائلة كريمة , وأمين لا نشكك في نزاهته ونظافة يده ".

وهذه العبارات , لاتصدر إلا من راقٍ إلى راقٍ مثله , من دون أن يفسد في الود قضية , وهو ماكان واضحا على لسان الوزير , الذي نجح في ردود هندسية بحتة , فنًد فيها محاور مساءلته , وصد ماوُجه إليه من انتقادات في أدائه , وأثبت بالوثائق جملة مافعل في قضايا تطاير الصخور , وتحصيل أموال الدولة في الكهرباء , والتزام اللوائح في المشاريع ,وعدم مخالفة القوانين في أي اجراء اداري سلكه , وهذا ماجاء ظاهرا , في النتيجة النهائية للاستجواب , الذي حطً رحاله على شاطيء المناقشة فقط , من دون طلب طرح ثقة , مع توصيات تتمنى على الحكومة الأخذ بها , تلافيا لأي خلل أو تقصير.

وإذا كان النواب يعقوب الصانع وراكان النصف وفيصل الكندري تحدثوا معارضين للاستجواب بكل منطق ولباقة ومسلك حضاري , ومثلهم النواب يوسف الزلزلة وسعدون العتيبي ومحمد الهدية , لم يتجنبوا الرقي في معارضتهم الوزير,فإن الأطراف النيابية الأخرى , حكًمت الضمير في مواقفها , ورجًحت كفة مايجب أن يكون أو لايكون ,من خلال ميزان العدالة والتقييم الحق , والرؤية الثاقبة في القرار النهائي للتوجه , وليس لأن الوزير ضد توجهي , فأنا ضده , وعدم تمريره معاملات أو صاحب " نفسية سيئة " , سأقف طارحا الثقة به .

وعلى مقربة من هذا وذاك , فإن الاستجواب إذا كان في ميزان النائب الخرافي والوزير الإبراهيم , فإنه نجاح آخر يُضاف إلى النائب يعقوب الصانع, وشهادة تقدير كبيرة توضع على رف انجازاته , التي تتوالى في مسيرته النيابية , رغم قصرها , لكنها تجاوزت في اشراقها من ظلت في البرلمان سنين وسنين .

فالصانع , وهو يقف معارضاً الاستجواب , قدًم مرافعة , هي مدرسة في الطرح البرلماني , ونموذج حي في كيفية الإقناع , ومخاطبة العقول ,من دون أن يكون حكومياً تابعاً , أو معارضاً هائجاً..فالحقيقة ضالة المؤمن , متى ماوجدها تبعها , بغض النظر , لمن تكون ..للصف الحكومي أو مناوئه .

لم يبدأ الصانع مداخلته تحت قبة البرلمان , موجهاً سهام غضبه للمستجوب , أو ابداء الثناء للوزير , بل تدرج في حديثه بحرفنة تعكس عمق تجربته في عالم المحاماة , وصولاته في قاعات المحاكم ..فخاطب النائب الخرافي محيياً حرصه على الأخلاق في النقاش , لاقطاً منه حسن أدبه في الثناء على الوزير , والإعتراف بطهارته وعدم تجاوزه على المال العام إطلاقا ..وهنا كانت القاعدة التي أقنع فيها الصانع كل من سمعه :" إن كان أمينا صادقا نزيها يحب بلده , فهذا دليل اخلاصه وتفانيه , وليس من اللائق عدلاً ونهجا ديموقراطيا , الحكم عليه بالإعدام ".

وواصل الصانع حججه :"إذن أمانة الوزير ثابتة لاخلاف عليها ..والنائب الخرافي يطرح جوانب فنية بحتة , والوزير الإبراهيم , يفند ويرد بكل ماهو فني , وعرض اجراءاته في قضايا تضمنها الاستجواب , قبل أن يُقدم له , ومنذ أول يوم تسلم فيه المنصب الوزاري , وشكًل لجان تحقيق ..مايعني جديته في الإصلاح , وهو مايتطلب مناً مساندته ومؤازرته , وليس الوقوف ضده وعرقلة عمله ".

ولكي يسد الباب أمام أي ناقد أو منزعج لرأيه , كان الصانع واعياً , فلفت انتباه النواب إلى أن "ماطرح في الاستجواب من المستجوِب والمستجوَب, شأن فني خالص, ليس فيه دليل ثابت على تقصير الوزير أو عيب في أدائه , والأصل أن يبت في ذلك فنيون متخصصون , وليس أطراف يحكمون من خلال أهواء شخصية ".

ولم ينس الصانع القانون ومنشأه ودراسته , فأتى بها مؤكدا للنواب أن " استجواب الابراهيم يتضمن جوانب حدثت في غير عهده , وهو ليس مسؤولاً عنها دستورياً , ومثلها مساءلته عن قضايا في وزارتين مختلفتين , مايخالف النصوص واللوائح , ومع هذا يقف الوزير على المنصة قابلاً المناقشة , مايعكس تعاونه مع النواب , وحرصه على نجاح المجلس , وتعزيز ممارساته النيابية , مثلما هو في مناقشاته وحضوره ومشاركاته الفاعلة , حينما يُدعى إلى اجتماعات اللجان البرلمانية " .

إن الصانع , يثبت يومياً أنه نائب من نهج الآباء المؤسسين , وأولئك الرجال الذين وضعوا الدستور , وصاغوا مواده , والتزموا لوائحه قولاً وفعلاً ..لم يحيدوا عنه قيد أنملة , فتركوا لنا إرثاً خالدا في الكلمة والفعل , ودروساً في كيفية اتخاذ المواقف , مع الحكومة حينما يكون الأمر معها , وسيفاً مصلتاً على رقبتها , وقتما يقول الواقع أنها على باطل.. فلاعيب في مساندة وزير اليوم إن استحق , ومحاسبة آخر في اليوم التالي , إن تبين تجنبه الصواب ..بل لا بأس في تأييد من عارضناه بالأمس , إن أصلح عيبه , والإطاحة بمن أيدناه في وقت سابق.. فالبوصلة هي الحق , والإصلاح والتزام الدستور, وتطبيق القانون قبلتنا أينما كناً..فولُوا وجوهكم شطرها .

وهكذا يفعل الصانع ..وقف مناصرا الوزير الابراهيم بميزان العدالة ..فلا ضرر ولاضرار ..ومازال يهدد ويتوعد بالمحاسبة إن تم تمرير مشروع محطة كهرباء الزور , "من دون اقرار القانون في عقدها لمصلحة الكويت , وليس للتنفيع ومصلحة فلان أو علان ".. وهو إن قال فعل , فما نطق به في عهد وزير المالية السابق الشيخ سالم الصباح , أسمعه الوزير الحالي أنس الصالح ..وبفضل ماأبرزه من مستندات وأدلة على تجاوزات في مؤسسة التأمينات الإجتماعية , كانت إقالة مديرها فهد الرجعان , ولجنة تحقيق مازالت تتبين تفاصيل مخالفات , ويتحرى المجلس تقريرها لإحالة متجاوزين على النيابة العامة .

هذا مثال , نستشعر من خلاله كيف يكون الصراط البرلماني المستقيم , على منواله سلك يعقوب الصانع مواقف ومواقف , أقنعت خصومه قبل أصدقائه , ويكفي أنه بسرعة البرق , صار من أعمدة مجلس الأمة...ومن يتحدث عن التشريع للمستقبل وملاحقة متطلبات الغد , والتمازج بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لأجل الوطن والمواطنين , فليقرأ مقترحات الصانع , وقوانين قدمها ..وإن لم يأتِ بشيء ,يكفيه أنه صاحب قانون المعاملات الإلكترونية..فهو يعني كويتاً جديدة ..صاغه بمؤتمر متميز رعاه سمو الأمير بنفسه , وخلاصته قانون , وضعته الدولة بأسرها دربها المستقبلي , حوله يُبنَى كل حديث .

والثابت أن الصانع , هو اليوم عونٌ ومدٌ واسنادٌ لمواقع عدة في مجلس الأمة ..طرحه في اللجنة التشريعية ,عطاءٌ في نهر انجازها , ومساهماته في مكتب مجلس الأمة عضدٌ يمنى لرئيس البرلمان مرزوق الغانم , مثلما هي مداخلاته في الجلسات , لمصلحة مساراتها وتحقيق ما على جدول أعمالها.. وبين هذا وذاك وذيك , لم ينس المواطنين خارج المجلس ..فهو على تواصل مستمر معهم , في مشهد يُحسد عليه , ويثير التساؤل :" من أين تأتي له الاستطاعة في لقائهم , وهو أول من يدخل مبنى المجلس من النواب , وآخرهم في مغادرته ".. حتى قيل له مراراً :" أنت تنام في مكتبك ".

نعم .. يعقوب الصانع , مثال العمل النيابي , ونموذج يحتذى به ..وتأكيد أن الكويت ولاًدة بالرجال المخلصين الأوفياء لوطنهم وشعبهم .. وصورة ناصعة في الشرف والأمانة ونظافة اليد وبياض الوجه والذمة ..وإذا في سنين مجالس مضت , عشنا فيها أعضاء أوصلوا الشعب الكويتي إلى كفر بالديموقراطية , وكرها بالبرلمان , فإن الصانع ومن مثله , هم من سيعيدون الهيبة لمجلس الأمة , ويحققون للبلاد والعباد , مبتغاهم من المؤسسة التشريعية, والحياة البرلمانية , لتغدو كما كانت عليه في أيام عزها ومجدها , وتعيد للكويت رونقها وزهوها .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









حينما توقفت الحرب العراقية الايرانية , بعد ثماني سنوات من الإنهاك المدمر لكلا الطرفين , وجد الديكتاتور المقبور صدام حسين نفسه أمام وضع عراقي يائس , واقتصاد مدمر , وآلاف من العاطلين عن العمل والبنية التحتية المتهالكة , وشعب يعيش الضيم في سياساته الهوجاء .

أمام هذه المشاهد وغيرها , خشي المقبور ثورة عليه من الجيش المنكسر , الذي خرج من الحرب من دون نصر حقيقي على الأرض , فكل ماجناه ضحايا بالآلاف بين قتيل ومصاب وقوة عسكرية أصيبت بمقتل في طرفة عين ..هنا , لم يجد الطاغية سوى اختلاق عدو وهمي خارجي , ليوجه الأنظار باتجاهه , ويوحد من حوله , ويوهمهم أن المصالح المشتركة بينه والجميع مهددة بالفناء والضياع , إن لم نتحد لمواجهته ..وهو أسلوب دأب عليه أمثاله , خصوصا إذا ما سخًر له الآلة الإعلامية المكثفة , وأطلق الأبواق لترديده , وخداع المغرر بهم أن ما يدعيه حقيقة أكيدة .

وهذا ما فعله بالضبط , حينما بدأ تنفيذ سيناريو غزوه للكويت , حيث وصفها بالعدو فجأة وبدون مقدمات , وهي التي وقفت معه طوال حربه مع إيران كما لم يقف معه مثلها , وهو بنفسه من ألبس سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وشاح العراق الأول , تقديرا للمواقف الكويتية التي لاتنسى , على حد وصفه .

ومثل هذا الموقف وقبله كثير في التاريخ العربي والعالمي , ما يسير عليه بعض من يسمي نفسه بالمعارضة في الكويت , حيث لايعرفون سوى الأكاذيب والاباطيل,ولايفقهون إلا لغة الإساءات والإنحدار إلى مستوى ماهو مستهجن ومستنكر , ولا يناسب ديناً و أخلاقاً , أو ممارسات سياسية أصيلة , مايؤكد أنهم ليس همهم سوى الفتنة وزعزعة البلد ودق الاسافين , وتنفيذ مخططات خطيرة تفتك بالبلد وأهله , ولا علاقة لها بإصلاح وبناء وتعمير .

فبالأمس القريب , طبًلوا وغرًدوا وهاجوا وماجوا في ما أسموه مؤامرة على نظام الحكم , واتهموا فيها سمو الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي , وأعلنوا أن شريطا يوثق حديثهما .. اطلعوا عليه ورأوه , ثم تبين أن ماقالوه زيفٌ وكذب ودجل واضح كالشمس ..بل إنهم تبرؤوا مما ادعوه , وتنصلوا منه يوم تقدم الخرافي ببلاغ إلى النائب العام , لكشف حقيقة هذا الشريط المزعوم .

والمؤسف أن هؤلاء الذين بثوا المعلومات الباطلة , ماهم إلا خارجون على القانون مطلوبون للعدالة في قضايا ترويج مخدرات وهتك وعرض وهاربون من العدالة , كما هو " المتجنس حديثا ",صاحب موقع إلا الدستور , الذي اعترف صراحة أمام النيابة أنه لايعرف عن الشريط شيئاً , وليس عنده على ماقاله بيان أو دليل .

لكن المؤسف أكثر , أن من ردد تغريداته على تويتر وتبناها كأنها حقيقة ثابتة , هم معروفون في الصف المعارض ولهم كتابات وحضور واضح في الساحة , ويتباكون على الدستور والحريات والديموقراطية ..ولو كان ما ادعوه صحيحا , فلماذا تخلوا عما نطقوا به يوم استدعتهم النيابة؟..وأين هم من القضاء... ما الذي منعهم من التوجه إليه فورا للإدلاء بما عرفوه وعرض الأدلة التي لديهم كما يزعمون عن شريط المؤامرة , مادامت مصلحة الكويت تهمهم؟ .. أليس هذا دليلا , على أنهم ينفذون مخططات وأجندات مرسومة ومتفق عليها , لتشويه البلد , وطعن أمنه واستقراره ؟.

وعلى المنوال ذاته , الذين بثوا رسالة كالشمس واضح تزويرها التي فحواها أن رئيس شركة الداوكيميكال يقر أن شركته أرشت مسؤولين كويتيين ليسرعوا في دفع الغرامة المليارية , وهي الرسالة التي أنكرتها الشركة سريعا , وشددت على أنها مشبوهة , وطالبت السلطات الكويتية بالتحقيق فيها .

هذه الورقة ,ألم يتناولها هؤلاء الذين يسمون أنفسهم معارضة كما أنها سليمة غير مزورة؟..ماذا كان يريد أحمد السعدون ووليد الطبطبائي وبقية من معهم في ماكتبوه في تويتر , وهم يتعاطون مع هذا الباطل البيِن ؟...إنه أسلوب بات مكشوفاً ومعروفاً , ويبصم بالعشرة أن سالكيه لايملكون سوى الكذب والخديعة , ومخاطبة من بقي حولهم , بعدما تخلى عنهم الأكثرية , وكشفوا شخصانيتهم وحزبيتهم ومصالحهم , وسعيهم إلى تحويل الكويت ساحة حرب , ليحققوا ما يبتغون في سلب القرار والسيطرة على دفة أمور الدولة .

نعم ..لا تهمهم الكويت إطلاقا , بل من الواضح أن نهجهم هو بث الإشاعات بين فترة وأخرى , وإطلاق القصص الخيالية من غير دليل , ليشغلوا الناس بها , ويصورونها حقيقة , وبذلك يحققون أمرين أساسيين ..يثبتون أنهم مازالوا مؤثرين في الساحة وحماة الإصلاح ويدعون الآخرين إلى الالتفاف حولهم , والأمر الثاني , شق الصف الوطني , وخلق موجة ورأي عام يسييء من يريدون الإساءة إليه بشكل خاص , وللنظام بشكل عام , وترويج أنه لم يعد قادرا على القيادة والسير بشؤون الدولة إلى الأفضل ,ليجدوا مبررات للخروج إلى الشارع والتأزيم وإثارة الناس للتفاعل مع هذه الدعوات, التي ظاهرها الإصلاح , وباطنها الموت والتدمير للكويت .

مسعاهم ادخال الإحباط في فكر الكويتيين , وزرع في نفوسهم أن بلدهم منهارة بسبب نظامها ومفسدين ومتنفذين وغيرها من شعاراتهم الهوجاء , رغم أن الجميع يدرك أن سوادهم الأعظم ممن يردد هذه الخطابات , ماهم إلا خريجو إنتخابات فرعية , ويتعيش على المعاملات غير القانونية , وتعيينات جماعته وناخبيه , أو يقتات على أجندات طائفية أو قبلية , ومنهم من ظل في البرلمان سنين طويلة , فلم نر منهم سوى الكلام فقط , بلا دليل أو مضمون , وسلوكيات أهان فيها الدستور , وداس على اللوائح حينما تطلبت مصلحته ذلك .

هؤلاء , يعون جيدا أن واقعهم الذي يعيشونه هو الانعزالية وفقدان التاثير , ويقاتلون من أجل البقاء , لاسيما أن بعضهم خاض الانتخابات , ومنهم من يتهيأ للمشاركة في الانتخابات التالية , مايعني أن البقية ليس لهم سوى الإفلاس الأكيد , وبالتالي لم يبق لهم سوى ما يفعلونه حاليا من خداع وتضليل , ولو هم فعلا من أهل المباديء والدستور والقانون , لأدركوا أن مايطرحونه من حكومة منتخبة وتعديل الدستور وجملة مايرددونه , ليست ترجمته التهليل للمظاهرات وإعادة أجواء وقت مضى , لايتمنى الكويتيون تكراره ..بل مكانه الطبيعي مجلس الأمة , حيث التوافق بين السلطة التشريعية ورغبة سمو الأمير , وغير هذا ماهو إلا انقلاب صريح على النظام ..ولأن هذه الحقيقة , هجرهم أقرب من كان معهم , وأعلن عدم سيره في ركابهم , وإن انكروا , فليروا من يحضر اجتماعاتهم من أعضاء حاليا.

بيد أن هؤلاء هذا هو ديدنهم .." اكذب اكذب , حتى يصدقك الآخرون "..خارج على القانون يسييء , يدافعون عنه ويصفونه بأنه حر شريف ..خريج سجون مروج مخدرات يسب ويشتم , يجعلونه بطلا قومياً.. شخص كان في فترة قريبة بنظرهم مرتش منافق كذاب أشر , واليوم هو الوطني المخلص , لأنه تطاول على سمو الأمير وأحيل على القضاء.. غير كويتي مزور يعترف بصريح العبارة بتغريداته المسيئة للكويت وحاكمها وحكومتها وشعبها , ويحكم عليه بالسجن , يخرج هؤلاء ليتباكوا عليه ويتهموا الدولة بالقمع وانتهاك الحريات !!.. فأي منطق لديهم , وبوصلتهم من هو معي على حق , وغير ذلك , فهو الخائن المتنفع المتنفذ المنبطح الحرامي اللاوطني ؟؟؟.

وليس في هذا مبالغة , فهو يتفقون في ذلك جميعا , نوابهم السابقون أو أتباعهم..يظنون أن الديموقراطية لهم فقط , إن لم تأت على هواهم فهي ديكتاتورية , والحريات في منظورهم بذاءات وأكاذيب وتشويه للآخرين من غير دليل ..لايعترفون بقضاء ومحاكم , إلا إذا أتت الأحكام في ما يبتغون ..ومن يتتبع ندواتهم وأحاديثهم ومايكتبون في مواقع التواصل الإجتماعي , هم في الحال سواء , كأنهم يتفقون في مكان ما ,ثم ينتشرون في الأرض , ليبثوا مادرسوه ولُقنوه ..وبعضهم كالبغبغاء يهرف بما لايعرف .

وإن يظن هؤلاء أن مايسيرون عليه من كذب وبهتان , سيُعلي قدرهم فهم واهمون ..فهذا هو من يصيبهم في مقتل , ويعزز شعور الناس تجاهم , ويتيقن أكثر وأكثر من جورهم وشخصانيتهم وباطلهم .. فالشريط المزعوم رغم ماقالوا حوله ورددوا فيه مارددوا , لم يصدقه الصغير والكبير , ورسالة الداو سقطت سريعا , وأكاذيبهم الآتية سيتوالى سقوطها , لأن ما بُني على باطل فهو باطل , ومن لا أساس له من الدليل يثبته ويؤكد مصداقيته , فلن ينطلي على أهل البلد ..فليكفوا عن هذا المسار المفضوح ,ويتمسكوا بالقيم والأخلاقيات , ويتعاطوا بفروسية الخلاف والإختلاف , من غير ضرب البلد ومقوماته ..فالكويت أولاً , ونظامنا الحاكم بقيادة أسرة الصباح فوق كل اعتبار ..أما أجنداتهم التي لم تعد مجهولة , فهي وئدت شعبياً , ولم يعد لها وجود , سوى في مساوئهم وسلوكياتهم , وخيالاتهم المريضة النتنة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen











كثيرةٌ هي الدول الكبيرة بمساحاتها وسكانها , وعديدةٌ الأقطار التي تُصَنف غنية الموارد والسيولة..غير أنها لاتحمل من الهيبة قدراً , وليس لها من الدبلوماسية وزناً.. فهي من قادتها ..وعلى خلافها , دولٌ صغيرة عدداً ومساحة , إلا أنها بحكامها تُحلق عالية المقام , تلامس الآفاق مَجداً, وتُناطح السحاب شموخاً .. وهكذا هي الكويت..جغرافية محدودة , لكن لها في سجلات الفخر والعزة , مالم تأتِ به قوى عسكرية , وتكتلات دولية , وتجمعات عالمية.. فهي في السياسة مدرسة , والدبلوماسية قامة , وعلاقاتها مع البعيد والقريب نموذج يُدرس..ومن يُشكك , فليتذكر كيف تسابق القاصي والداني إلى نصرتها في زمن الغزو العراقي ..وفي حاضرنا , ليفكر,أي دولة مثلها يجتمع فيها المختلفون, ويجلعها قبلة المتخاصمون ..وهي أرض لاتكاد تبين , بين كبار متصارعين , تتباين مصالحهم ومخططاتهم وسيناريواتهم .

وليس في هذا غرابة أو مدعاة لعجب..فالكويت أميرها صباح الأحمد ..مهندس سياستها منذ عقود ..صنع هيبتها , ورسم مسارها بدقة العارفين , قارئي المستقبل ومايخفيه قادم الأيام ..فظلت على الدوام - بفضل الله وحمده -في مأمن من الطامعين , وعصيًة على الحاقدين , وسورا عالياً أمام من ابتغاها فريسة سهلة , أو جسراً لسوءاته .. وصدق من قال : "أبناء الكويت سورها... وهيبة الشيخ صباح غطاؤها وسلاحها ".

منذ أن كان سموه صغيرا , وهو شريكٌ في التخطيط للكويت الحديثة ..لم يبلغ العشرين من عمره , وسموه يتولى عظائم المسؤوليات .. ومسيرة عطائه تعجز العبارات عن سردها , وايفاء حقها ..فليس من دائرة حكومية في الدولة قبل الاستقلال إلا وله بصمة وقرار وانجاز, يعيش نفعه الكويتيون قاطبة ..صنع البيئة السياسية الداخلية مع إخوانه حكام البلاد السابقين طيب الله ثراهم , وحصًن البيت الكويتي , ووفر له مايحتاجه من بناء وتعمير على مختلف الأصعدة,التعليمية والإسكانية والإجتماعية والإعلامية والشبابية والخدماتية .. وسموه له في هذه البساتين أزهار وورود , أريجها خالد , يعطر سماء الوطن , ورحيقها يزهو بنفوس المواطنين .

ويوم كانت المهمة الأصعب والأكثر تعقيدا , والدولة في بداية ميلاد استقلالها,وحاجتها إلى العالم الخارجي ملحة , تتطلب خبيرا يقودها بعيدا عن مخاطر تحيط بها , وتشهر أسلحتها للانقضاض عليها , اختارت المسؤولية فارسها..الشيخ صباح الأحمد .. فليس لها غيره,فأتى بما تصدى له...ومنذاك , أرضه هي للمحللين دروس وعبر, وللساسة واحة دبلوماسية , يقرأ من خلالها مايخفى في المنطقة , وما هو آت من مجهول .

وللكويت..على الدوام مواعيد مع قمم المكارم ,وفرحة السنين , ومجد الأعالي , فكان حقاً لها أن تعانق السماء فخرا في 29 يناير 2006 , ومازالت لها الثريا مكانا ..فهي تحت ظل أميرها أمير الزعامة , وسمو المجد صباح الأحمد , وهاهي تعيش ذكرى ذلك الحدث الثامنة , وهي ترتدي ثوب العزة , وهامتها فوق الجميع شامخة ..فحاكمها له من الأفعال , مايجعلها تحيا الأمن والإستقرار والبناء والتعمير , رغم أجندات عابثين , وسيناريوات متآمرين , ومكائد حاقدين .

سمو الكبرياء والعلياء صباح الأحمد , خلال سنين حكمه المديد , أثبت أن سلامة البلد وأمنها من هيبة قائدها ,ولما استلزم منه ذلك , أمام من عاث بالدستور فسادا,واستغل الديموقراطية خطأ, وظنً أن الحريات إساءات واعتداء على كرامات , كانت يد سموه القوية , التي ردعت وأخافت ووجهت عيون الكائدين ومغرر بهم يتبعونهم , إلى أن القانون فوق الصغير والكبير , ومن يتطاول على الوطن وأهله , ويسير في ركاب الغوغائية والتضليل , فليس له إلا الركون إلى العدالة والمحاسبة ..كائنا من كان .

ومن خططوا في السراديب , ورسموا خلف الستار , واتفقوا في الظلمات , هاهم يحيون آلام ما انتهجوا , ويشربون من صديد مانزفوا , ويتحسرون على مااقترفوا ..كل ذلك , وسمو الأمير ما أتى بعمل فيه لا إنسانية , ولم يلجأ إلى كبح وقمع وديكتاتورية كما هي أقوام ودول قريبة وبعيدة ..لكنها هيبته فرضت ما ابتغى , وتمسكه بثوابت بلاده وقضائها العادل , وتطبيقه مفاهيم العدالة بعينها ..فكان بحق حامي الدستور قولاً وفعلاً , وليس مثل سياسيين يتغنون بالمفاهيم الدستورية زورا وبهتانا, وهم أبعد مايكونون عنها .

من هو كصباح الديموقراطية , يرى جمعاً يحرض على حكمه , ويؤزم ويشيع بين الناس الخبائث والمكاره , بما هو بعيد عن القانون واللوائح , وبأساليب غاياتها معروفة نتنة , وسموه يصمت ويصبر لعلهم يرتدعون ويعودون إلى رشدهم؟.. هؤلاء لو كانوا في غير الكويت لكانوا تحت الأرض أمواتا ؟..وحتى في أشد البلدان تمسكا بالديموقراطيات لن يُسمح لهم بما انتهجوا ..ألم يقل رئيس وزراء بريطانيا : " حينما يتعلق الأمر بالأمن , فلا مكان لحقوق الإنسان " ؟!؟ ... في بريطانيا واجهوا المظاهرات بقوة الشرطة , وضربوا المتظاهرين علناَ وبكل فخر ..ومثلها فعلت أميركا ..فلم يقل أحد هذا قمع للحريات , واعتداء على حقوق بشر .

في الكويت , صباح الخير والمحبة لم يلجأ إلى ما لجأت إليه معاقل الديموقراطيات العالمية ونماذجها , لأنه أكثر ديموقراطية وإنسانية ..سموه المحب لشعبه ووطنه , جعل القضاء بينه وبينهم حكماً ..لم يضرب أو يسجن , رغم هول دقهم الأسافين في الوحدة الوطنية , وبث الفرقة بين أبناء الوطن , والتآمر على الحكم , وزعزعة النظام ...بل أعلن قبوله بحكم المحكمة الدستورية إذا قالت كلمتها في مرسوم الصوت الواحد ..فمن مثله حاكم , وهل له شبيه في تعزيزه مفاهيم حكم الشعب , واجلال أهل ديرته ؟.

ارتضى القانون من دون ضغط أو وجل ..وارتقى بالقضاء ووضع نفسه أول الراضخين لأحكامه.. لأنه حاكم شامخ , وقدوة يحتذى بها , ومدرسة لمن ينطق بشعارات براقة , لايفهم ما فيها , ويكرر خطابات ليس فيها إلا الكذب والدجل , وأصحابها هم أول من يخالف ما فيها .. وهاهو سموه في سويداء قلوب بني وطنه , ومن سار في درب الإساءات والبذاءات , يئنون من ويلات عزلتهم وضعفهم وهوانهم بين الجموع ..حتى من كان معهم , تجنبهم وعرف أنهم مخادعون مزورون..لا همً لهم إلا تحزبهم ومآربهم وشخصانيتهم, ومصالح يسعون إليها , لاشأن للكويت فيها..بل إن منهم أراد تحويل بلدنا ساحة حرب , تُصفى فيها خلافات دول.. يَذبحون البلد وأمنها ومقدراتها ومستقبلها , لخدمة من يحركهم ويمولهم ويدعمهم..كما هي مسارات شهدتها لبنان في الماضي والحاضر .

سموه حفظه الله ورعاه , يعي جيدا أن قوة الأوطان بتلاحم جبهتها الداخلية , وتراصص صفوفها , والأعوج يُقوم ويُصلح , والعفن يُرمى ,والسوء يُبتر .. فكان نادرا في انتشال الكويت من وحل أرادوه لها , إلى دولة قائدة , تتلمس شؤون المنطقة , وتغدو ضميرها , وبوصلة سيرها , بخلاف غيرها ممن أراد الظهور عبر الرقص على جراح الآخرين , وصب الزيت على لظى المتناحرين , واشعال النيران في هذا النظام وذاك .. فهذه ليست من طباع الدبلوماسية الكويتية , ولاتقرها مدرسة صباح الأحمد السامية .

نهج سموه رعاه الله في السياسة الدولية مضرب الأمثال ..ففيما الآخرون يتسابقون إلى اجتماعات مآلها اسقاط حكم ودعم خصوم , وشحن يمين ضد يسار , ومؤازرة معارض لينتقم من موالٍ.. الشيخ صباح الأحمد , خطه سلامٌ وتنمية , ونهضة وتعمير , ودعوات إلى إعمار وفعل عملي .. يضمن لقمة العيش للشعوب ,وغداً أفضل للأجيال ..كم هي أموال الغير تطايرت لأسلحة يُقتل بها ضحايا , ويُشرد بعدها أبرياء , ويضيع أطفال ونساء , ويهيم على وجوههم آلاف , في وقت يوجهها أميرنا صباح إلى مساعدات تلملم الجراح , ومعونات تطعم الجائعين , ويبذل معها الجهود الخيرة , لوأد الخلاف ,وإرساء الحوار , وإيقاف نزيف الدماء...ومؤتمر المانحين للشعب السوري في الكويت , ينطق بسمو الأمير,وكبائر فضله وعظائم أدواره.. فكيف لايكون سموه كما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون : "أمير الإنسانية ".

نعم ..بلا جدال هو زعيمها وسيدها ورمزها , ومن يتتبع دروب حكمه العامر , لأدرك بالأدلة القاطعة , اطفاءه خلافات , ومعالجته أزمات..فكم من زيارات خارجية قادت سموه إلى دول , انتهت بمعانقات قادة , ورد الجنود إلى معسكراتهم , أو إعداد لقاءات آتية تتفق على تعاون وتعاضد وتبادل مصلحة ,ووأد فرقة

من دعا إلى قمة اقتصادية عربية فهو زعيم غير عادي ..يجنبها خلافات العرب المتكررة , ويبعد الحضور عن قاعدة :" أتفقوا على ألا يتفقوا ".. فكان جنيها مشاريع عامرة بالفائدة لشباب ونساء ورجال وصغار..وفًرت تعليما وعلاجا.. وضمنت وظائف لعاطلين , ومنحت الرزق لمن باتوا عبئاً على أنفسهم وأوطانهم , وأنقذتهم من الفقر والمرض والجهل .

سموه قائد فذ همه البلاد والعباد ..ولاغرابة أن يتفتق ذهنه المتألق بدعوة إلى عمل اقتصادي آسيوي , هو بمثابة سوق مشتركة , تعزز التجارة وتوفر السلع بيسر , وتنقل الإقتصاد من تهالك إلى نمو ..ومثلها قمة عربية أفريقية , لخصتها تقارير دولية محايدة , بعبارة واحدة :" الشيخ صباح , يرى مالا يراه بقية الزعماء , وفكره يفوق الاستراتيجيات ".

لم يأتِ هؤلاء بجديد , فالزعامة هي صباح , والشديدات هو لها سمو ..والذاكرة لم تنسَ ماقالوا قبل القمة الخليجية ..أجمعوا أن مجلس التعاون انتهى , وانفرط جَمعُهُ , وتفرق الأشقاء وغَدَو غرباء.. تيقنوا أن قمة الكويت هي للتوقيع على وأد المجلس وكتابة شهادة وفاته..ولا يُلامون في ما ادًعوا , فما صار بين الأحبة كبير , والشقاق بلغ مبلغه ..غير أن المشهد انقلب رأساً على عقب , وغابت السوداوية لتحل محلها صورة مغايرة ..من النقيض إلى النقيض , بين ليلة وضحاها !!!... سليل المجد صباح , عنوان الدهاء السياسي , ورمز الحكمة , قاد الركب , وأثبت أنه ربانٌ نادر ..فجاء الجمع الخليجي في بلده , ميلادا جديدا لمجلس التعاون , من دون جدال , وفي لقاء من أنجح المؤتمرات , إن لم يكن الأنجح على الإطلاق .

هذا , لأن سمو الأمير يعيش الوحدة في أحشائه , والتضامن الأخوي ديدنه وغاية مساراته .. ولاغرو في ذلك , فهذه دعواته على الدوام , منذ أن كان وزيرا للخارجية ومازال.. واللجنة السداسية لإخماد الحرب الأهلية اللبنانية , شاهدٌ حي, مازُكِيَ لها رئيساً , إلا لأنه عنوان العمل العربي المشترك , وثقة بقيادته...وكما هو دربه , سار بالكويت, لتصبح على مسافة واحدة بين المحيطين بها ,في إعجاز دبلوماسي , لايتقنه إلا الرمز صباح الأحمد .

واليوم , تعيش الكويت ذكرى تولي قائدها الحكم , وهو عيد قائم بذاته.. نجدد فيه الولاء لسمو الأمير عهد السمع والطاعة , وندعو له بالعمر المديد , ليظل تاجاً على رؤوسنا , ووسام عز تحمله صدورنا.. فالبلد بسموه هي السمو بذاته ..نهتف له بمشاعر الود والحب , كما تتفجر قلوبنا وداً وعشقاً لكويتنا في أعيادها الوطنية ..نستذكر فيها عظائم آباء وأجداد , وكبائر صنيع أسرة الصباح الخيرة..من المؤسس صباح الأول , مرورا بأسد الجزيرة مبارك الكبير , إلى الجبل الأشم , حكيم الحكم , ومشرقه ومغربه .. وأساسه وسقفه ..أمير السمو صباح الأحمد الجابر الصباح ..فدتك الأرواح سيدي .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










نعم.. الشيخ صباح الأحمد أمير الإنسانية , وإلهام الحكمة , وسيد الدبلوماسية , وقائد العمل السياسي الذي يخدم الشعوب , ويجمع الأوطان , وموحد الجهود نحو التفاعل الإيجابي مع معاناة المحتاجين , والإستجابة الحقًة لصوت أنين مشردين ,يحاصرهم الموت في الحدود , بعيدا عن ديارهم , أو في منازلهم يخشون دمار حرب, وفقدان أمان..تتقاذفهم صراعات على سلطة , أو تصفية حسابات .

هذا هو سمو الأمير , وهو يستنطق الضمير العالمي , ويوجه الأنظار إلى مأساة سوريين لاجئين في بقاع مختلفة,لم يعد لهم أرض إلا مخيمات خارج بلدهم , لاترد برداً , ولاتصد ريحاً..سقفهم سماء , ومقعدهم عراء ..ليس لهم ما يأكلونه سوى الفتات,وماء يبحثون عن قطرات منه لعلهم يجدونه ..فلم يعد همهم سوى أدنى متطلبات الحياة , فحملهم ثقل , وأملهم ارتحل , وصارت عيون أطفالهم تنطق ببؤس المستقبل , وشقاء الآتي , وضياع الغد .

سمو الشيخ صباح, بقلبه الكبير, وتراث بلده الإنساني , إنما يبتغي ألا يتناسى العالم في خضم الصراع الدائر بين الاطراف السورية , واشتعال نيران معاركها , أناساً أبرياء , هم الشعب السوري الذي يدفع ثمن أجندات آخرين , ويتساقط أبناؤه أبرياء , لحظة فلحظة , حتى فرً الكثير منهم , بما عليهم من ملابس , طلباً للأمان , من قتل عشوائي , وقنابل تتساقط من كل صوب وحدب ..وهذا كله , يضع مسؤولية عظيمة على المجتمع الدولي , في التدخل لانقاذ الثكالى , وتأمين أبسط مقومات المعيشة لهم , جنباً إلى جنب مع العمل الدبلوماسي المبذول عالمياً , الرامي إلى انهاء القتال ,وفرض الحل السلمي , لتعيش سوريا كما كانت , بلداً مستقلاً آمناً , يستظل فيه أهله على اختلاف مشاربهم وطوائفهم , بنعيم الاستقرار , وإعادة اعمار ما تهدم .

إن الكويت , ومنذ اليوم الأول للأزمة السورية , أبت إلا أن تكون إلى جانب الشعب السوري وسلامته , والمحافظة على سوريا كوطن واحد بعيد عن الفرقة والتقسيم , ولذا حرصت على أن يكون منطلقها في اللقاءات والمؤتمرات في هذا الإتجاه , ومازالت ..وأعطت الجانب الإنساني أهميته التي يستحقها , إلى جانب دعمها كل شأن دبلوماسي لفرض السلام , بعيدا عن لغة الحرب , وصب الزيت على النيران ..لأن القصية لاتحتمل , وهذا المنهج لا يولد إلا دماراً وتصفيات وإطالة أمد الويلات , على حساب أطفال ونساء وشباب وكبار وصغار , باتوا في مهب الريح , بلا عنوان , وفاتورة ثقلت ديونها , تحكم على سوريا , حتى وإن انتهت حربها , أن تبقى أسيرة ديون وفقر وحاجة إلى سنين طويلة , لتُعمر ما أنهكه القتال , وهو في غير مصلحتها , أو أماني الأمة العربية بأسرها .

ولم يكن غريباً , أن تتوجه الأمم المتحدة إلى الأمير , راجية سموه استضافة مؤتمر دولي للمانحين, يجمع تبرعات تحتاجها المنظمات الدولية , لتوفير ماتيسر لمساعدة اللاجئين السوريين ..وهذا الطلب الدولي الذي حمله الأمين العام بان كي مون إلى الشيخ صباح , إنما كان مقصودا , لإدراكه أن لا أحد يستطيع القيام به إلا سموه , لاسيما أن مؤتمرات عدة استضافتها دول كبرى ومهمة , لم تنجح في توفير تحصيل مبالغ مالية مطلوبة ..أما الكويت , تحت ظل سياسة أمير الدبلوماسية , يدرك الجميع علاقاتها الوطيدة مع الجميع عرب وأجانب , ولها ثقلها السياسي المُرحب به , مثلما هي طرف يراه كل من هو في المنطقة أو بعيد عنها, مقبولا وعلى مسافة واحدة منهم , بعكس غيرها , لها في القضية السورية موقف , إما مؤججٌ هذا , أو داعمٌ لذاك ,وكلاهما يسد الأبواب أمام حلول لاترضي مصالحه , ويوئد ما لا يسير نحو قبلته .

ولذا , كان لقاء المانحين الأول في يناير 2013 , محل إعجاب عالمي , حتى أن الأمين العام للأمم المتحدة وقف أمام كاميرات الإعلام معترفاً :"لم أصدق أن المؤتمر تمكن أكثر مما كنا نخطط ".. وهو ما يبرهن له حجم الدبلوماسية الكويتية , وزادها الإنساني .. ما جعله يكرر الطلب مرة أخرى من سمو الأمير في استضافة المؤتمر الثاني , الذي ستحتضنه الكويت , معززة خطها ودعواتها وسياستها الراسخة في أن انتهاج السلام , هو الغاية التي يجب أن تتكاتف الأقطار كافة لفرضه , تعزيزا للقيم الدينية والانسانية , وتأكيدا للقوانين الدولية .

إن هذا النهج توارثه الكويتيون جيلا بعد جيل , توافق عليه الشعب والقيادة ..فبلدهم منبع الإنسانية بمعنى الكلمة , وأرض الصداقة والسلام ..ويدرك سمو الأمير طبيعة أهل ديرته ومن يعيش في وطنه..فوجه إليهم قبل غيرهم الدعوة إلى نجدة الشعب السوري, وشملهم جميعا.. امتثالا لقوله تبارك وتعالي: "وتعاونوا على البر والتقوى " ولقوله جل وعلا " وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون "

إن مؤتمر المانحين نجح قبل ان يبدأ ..لأن سمو الأمير يجنبه الخوض في دهاليز السياسة والخلافات حول الازمة السورية , لتظهر صورته الإنسانية فقط وهي لا مجال للشتات فيها, كما أن المشاركين فيه يتوافدون من ما يقترب من 70 دولة و40 منظمة عالمية كبرى , وهو تجمع غير مسبوق , فضلا عن دعم دولي واضح لأهميته واجلالا لمستضيفه.. وكل هذا ليس من فراغ أتى .. فمن كان رأس الجمع الامير صباح الأحمد والكويت هي له ملتقى , حتما هو حدث استثنائي .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











مرة أخرى , تحاول بقايا كتلة الغالبية المبطلة الاستخفاف بالعقول , والتذاكي على من غررت بهم في الماضي , بطرحها ما تسميه وثيقة الإصلاح السياسي , التي تبتغي من ورائها تعديل الدستور , وفرض ماتنادي به , ويحقق لها أجندتها السياسية .

والمضحك أن الأعضاء الذين وضعوا هذه الوثيقة , يتباكون على الدستور , وهم أول من داسوا عليه , وقلبوا مواده , وجعلوها مطيًة لمواقفهم ونواياهم , بما يخالف النصوص , والإساءة للعملية الديموقراطية , والممارسات البرلمانية الحقًة.. بل إنهم هاجوا وماجوا , وأوقفوا الدنيا ولم يقعدوها , ضد من طرح في يوم تعديل الدستور,ورفعوا شعار:"إلا الدستور" ووصموه بالكفر والإنبطاحية والإنقلاب على الدولة ,ولم يتركوا شاردة وواردة ,إلا وألصقوها به , واليوم يحللون لأنفسهم , ماحرموه على غيرهم .

هؤلاء المروجون بأنهم حماة الدستور , هم ذاتهم من أقسم على صونه والعمل به , ثم فعلوا مالم يتعهدوا به ..وليس بعيدا تسابقهم إلى تعديل المادة الثانية ,لينسفوه رأسا على عقب ..وهم من اقتات على التكسب من الطائفية والقبلية , وتعزيز اللامساواة وضرب العدالة بين أبناء المجتمع الواحد , عبر كسر القوانين لمصالح من معهم , وتنفيع من ينصرهم ويحملهم إلى مقاعد البرلمان , حتى باتوا مثالاً حياً لهدر المال العام , بمطالبات شعبوية فجًة , ومصالح شخصية مقيتة , وتصفية حسابات رخيصة , على حساب التنمية الشاملة , وصاروا نماذج لمن يريد قتل الدور النيابي في قيادة الشعوب إلى آفاق أرحب .

بعدما فعلوا ما فعلوا من تأزيم في الشارع , وتهديد الأمن والتطاول على سمو الأمير , وزرع الأسافين بين الشعب والقيادة , والدعوات المبطنة والصريحة إلى الخروج على الحاكم , حتى غدت الكويت في وقت قريب مضى على كف عفريت , بعيدا عن الدستور وأصول القانون الذي يتبجحون به , يأتون اليوم ليطرحوا رسالة إصلاح , هي في واقع الحال , دليل آخر على أنهم لايفقهون شيئاً بوثيقة 1962 , أو أنهم يصرون على مخالفتها , والقفز على مافيها , وطمسها نهائيا , لإحلال بدلا , منها مساعيهم وقبلة يهرلون إليها , وأهداف رُسمت وخُطط لها في السراديب والغرف المظلمة .

يطرحون حكومة منتخبة , ورئيس وزراء شعبيا , ومنع الوزراء من التصويت على القوانين تحت قبة البرلمان..ثم يدعون الكويتيين إلى إقرارها , وهم يعلمون علم اليقين أن الدستور الذي يدعون كذباً وزوراً اجلاله واحترامه ,ينص بصريح العبارة , أن التعديل لن يكون إلا من خلال مجلس الأمة , والتوافق مع سمو الأمير , فلماذا يؤججون النيران, ويوقدون الجحيم , في الخروج إلى الشارع , الذي لايملك هذا الحق , إلا إذا كانت نواياهم خبيثة , ويبحثون عن حدث يعيد إليهم أضواء غابت عنهم , بعدما لفظهم المواطنون , وتبرؤوا مما صدر عنهم في ما مضى؟.

إن كان الدستور همهم فعلاً, فلتكن بوصلتهم البرلمان , لطرح أي تعديل دستوري , عبر قنوات وإجراءات محددة بالمواد واللوائح ,وفي غير هذا المسلك , ماهو إلا عبث وفوضى وجريمة بحق الوطن وأهله , وليس هذا درب الخائفين على بلدهم وسلامة أمنه واستقرار أوضاعه , إنما هو طريق الباحثين عن السيطرة وخطف القرار , والانقلاب على الشرعية , بطريقة أو بأخرى , حتى وإن أنكروا , أو تلونت عباراتهم وشعاراتهم بألوان الوطنية , وإجلال الأسرة الحاكمة.

وما يثير الإستياء حقاً , أنهم رغم قبح تلفظوا به على سمو الأمير , والبذاءات التي أطلقوها بحق القضاء العادل , الذي نظر في ماارتكبه بعضهم من تجاوزات يعاقب عليها القانون , يُضَمِنُون وثيقتهم مطالب بإلغاء القضايا المرفوعة على المخالفين منهم , ويصفونها بأنها" مصطنعة مقصودة لا تُهم فيها ", بعكس حقيقتها , وسير التحقيقات فيها , حتى أن المحكمة الدستورية جرًمت بحكم واضح المعالم , من يسييء للذات الأميرية .

وليس من معنى في هذا الشأن , سوى أنهم يبتغون نصرة جماعتهم , ووضعهم فوق الجميع,ويُركعون القانون لهم ..فهم لم يطلبوا اسقاط قضايا غيرهم.. كما أن هل من العدالة ,التنازل عن جرائم هؤلاء , لمجرد أنهم من بقايا كتلة الغالبية , ومثلهم آخرون ارتكبوا المخالفة يُعاقبون ويُحاكمون ؟..أليس الدستور أساسه المساواة بين المواطنين , فكيف يفرقون في ذلك ؟.. ثم كيف يتدخلون في الشأن القضائي , وهو سلطة قائمة بذاتها وفق ثوابت دستورية أصيلة , حينما ينادون بطي صفحة قضايا,منظورة في بلاط العدالة؟

إن الحقيقة الأكيدة الساطعة كالشمس , أن هؤلاء خسروا كل شيء , يوم تسربت جموعهم , وتفرق شملهم , وتفتت صفهم ..ولم يعد قادرين على التأثير في من كانوا يتبعونهم كالقطيع , ويهتفون وراءهم كالبغبغاوات..وجاءت هزيمة أكبر لهم , فضحت انتقائيتهم وتناقضاتهم , وقتما حكمت المحكمة الدستورية بصحة مرسوم الصوت الواحد , الذي وقفوا ضده, ليس لأنه غير دستوري , بل لأنه يعطي مساحة لفئات تزاحمهم في الفوز بالانتخابات,ويلغي تحالفاتهم وتبادل الأصوات المشوه للديموقراطية , ويضمن للكفاءات والكيانات الأقلية المشاركة الإنتخابية الفاعلة, جنباً إلى جنب مع الأكثرية .

وتلقوا اللطمة الأقوى , حينما انقلب بعضهم على نهجهم , وعادوا من مقاطعتهم الإنتخابات إلى المشاركة , ومنهم صاروا اليوم نواباً , فيما البقية , يتجهزون للمشاركة في الإنتخابات المقبلة لحظة مجيء موعدها , في وقت تأكل الخلافات وتبادل الاتهامات قلة ظلت على نهجها المعارض ..فرغم عددهم الذي لايتجاوز أصابع اليدين , إلا أن كل واحد يهرول في رأي , ووسيلة يود الأخذ بها في التنفيذ.. وليس أدل من تصريحات أصدرتها الحركة الدستورية الإسلامية , فهي برهان على تباين التوجهات والتفسير , وآلية التحرك .

وأمام هذا التشرذم,وأطراف شبابية تابعة لهم اتهمتهم بتلطيخ المعارضة وخسارتها الشارع , لم يجدوا اليوم إلا العزف على وثيقة الإصلاح , بما فيها من عيوب وذنوب وخروقات دستورية, لعلها تحفظ ماء وجوههم , وتستر مابدر منهم من ويلات ,ويشيعون بين الناس أنهم مازالوا في الصورة , ولم يختفوا أو يُهزموا , وكل هذه خطوات مفضوحة , لاتسمن ولاتغني من جوع , في ظل كيانات كبيرة , أعلنت رفضها المبكر لما يهرفون به .

فهاهي قبائل وتيارات وطوائف ,لاترى إلا في رئاسة حكومية من أسرة الصباح , ولايقبلون إطلاقا في رئيس وزراء لايختاره سمو الأمير ,ويستنكرون أي خروج يعيد أجواء تأزيم سابقة ..وهذه الأطراف , جزء كبير منها قاطعت انتخابات مجلس الأمة المبطل الذي جاء بالصوت الواحد,والتي تغزلت كتلة الغالبية بكبارها وصغارها , وتغنت بفعلهم ووطنيتهم , وهم أيضا من أسييء إليهم من أعضاء الكتلة نفسها, ساعة قرارهم المشاركة في إنتخابات المجلس الحالي ..ما يعني أن من معهم , وطني مخلص , ومن يخالف , هو نقيض ذلك , بل إنه مرتش متنفع بلا كرامة !!! .

إن الزمن لن يعود إلى الوراء , وماتم في الأمس , لن يتكرر غدا ..فليفهم بقايا كتلة الغالبية المبطلة واقع مايعيشونه , ويتمعنوا في وضعهم جيدا كما هو من دون مكابرة أو تزييف ..فالكويتيون ليسوا معهم , ويشجبون نهجهم..وهاهو مجلس الأمة قائم بصلاحياته الدستورية , وأدواته القانونية ..وله مطلق الحرية في مايخطط ويتفق عليه ممثلو الشعب..ومن يسلك طريقا بعيدا عنه , فإن الدولة ستواجهه بالقانون ..حفظاً لكيان البلد , وهيبة النظام .

أما قذارة اللسان التي تصدر منهم بحق أعضاء المجلس , ووصمهم بأنهم ليسوا نواباً للأمة , ولايملكون مقومات حاملي لواء العمل النيابي , فما هي إلا كلمات منبعها مشاعر حارقة في نفوسهم , لارابط لها بدستور أو قانون ..وهم ليسوا من انتخبهم , فالناخبون هم من أتى بهم , ووحدهم من يحاسبونهم في الإنتخابات المقبلة , ومايطلقه المقاطعون , لايهش ولاينش .

الكويت اليوم كما هي الماضي والمستقبل , بقيادة أسرة الصباح , وحاضرنا يتولاه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد,له السمع والطاعة بنص الدستور أولاً , وحب شعبه ثانياً وثالثاً وعاشراً, وأصحاب النعيق والتغريد خارج السرب , يتذكرون جيدا , سيناريو ماسلكوا , ونتيجة ما فعلوا ..فهيبة الرمز صباح المجد , كشفت كم هم صغار أقزام ..وهكذا كل من ينوي دهس القانون ..لأن الكويتيين كلهم الأمير , والأمير هو للكويتيين .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











عام 2013 , رحل بأفراحه وأتراحه , طاوياً صفحات آمال تحققت , وأحلام اندثرت..فيها للجميع دموع وضحكات , وخيبات وانتصارات..نسدل الستار عليها , لنستقبل بعدها سنة جديدة , نمضي عبرها إلى أمنيات , نستكمل من خلالها ما مضى , أو نطمع بأعظم منها ..ولا بأس , برجاء نصعد به إلى فوق ما كنا .

غير أن لحظات 2013 , وهي تُلَوُحُ لنا مودعة , مفسحة المجال لموكب 2014 , تشرق بأحرف من نور , وتشهد بشهورها وأيامها , ودقائقها وثوانيها , لشخصيات تُسطرها الأحداث , أنها الأكثر تميزا , والأقوى تأثيرا , والأبرز عطاء ..لاتمضي ساعات العام المُتجهز للأفول , من دون تدوين أسمائها , ولاتقوى على مرور كرام أمامها , بلا توثيق يجدد ما قدمت , وتأكيد ما أبدعت ..وهم في الكويت وغيرها كُثر .

بيدَ أن النجوم , تبدو من بينها من هي الأسطع , ونورا لها يغطي على ما سواها ..وهكذا في 2013 , امتلأت مشاهده بعشرات , وتصدرت شاشاته شخوصٌ وملفات , لكن للرمز سمو الشيخ صباح الأحمد , ما لم يصدر من غيره ..فهو بريق العام وجوهره , وشخصيته وسيده ..فليس بعده من يستحق هكذا تسمية , ولا من يجادل في حقيقة كتلك , لايدانيها شك .

فالكويت طوال عام مضى , كانت في بؤرة اهتمام العالم , وقبلة دول قريبة وبعيدة , ومضرب مثل في إنسانية عالية , وديموقراطية راسخة , وحريات ثابتة ..وعودة إلى دبلوماسية نموذجية , أثبتت أن سمو الشيخ صباح , هو عقل السياسة , ورأس الحكمة ,ومصدر الحنكة , وهرم العلاقات الدولية.

ففي أول شهر من 2013 , كان يبحث الأمين العام للأمم المتحدة عن دولة تستطيع احتضان مؤتمر مانحين لمؤازرة الشعب السوري ..دول عديدة أبدت عجزها أو لم خشيت خيبة , في نجاح يضمن جمع مليار ونصف مليار للمهجرين..حتى بان كي مون نفسه , أظهر تشككه في قدرة على تحقيق ماتمنى , ولم يثق ببلد يراه قادرا على تنظيم تجمع كهذا , لاسيما أن مؤتمرات وملتقيات مماثلة استضافتها دول كبرى , فنالت فشلا ذريعا .

هنا , لم يجد كي مون إلا سمو الشيخ صباح ليستنجد فيه , فلم يخيب سموه الطلب , وتمكن من جمع مشارق الأرض ومغاربها على أرض الكويت , في تظاهرة إنسانية غير مسبوقة,شهد بها القاصي والداني , وغدت في سجلات الهيئة الدولية بأحرف من ذهب ..حتى أن الأمين العام , لم يكن مصدقا ماتم , ولم تسعفه الكلمات,وهو يتحدث إلى وكالات الأنباء:" جمعنا تبرعات تجاوزت مليارا ونصف مليار ..وهو أكثر مما كنا نريد ".

الشامخ صباح الأحمد , بثقله وهيبته تمكن مما ثقُل على غير سموه , وحمل ما لم يقدر عليه آخرون .. وليس غريبا , أن تهرول الأمم المتحدة إليه مجددا , ليكون بلده مقرا للمؤتمر الثاني للمانحين ..وليس هنا , لأن الكويت غنية ..فهناك من حولنا ومن أبعد منا أكثر غنى ومساحة وسكانا...بل لأن الدبلوماسية الكويتية ,هي الأقدر على النجاح ,والمساندة العالمية , في القضايا السياسية والإنسانية , ولما تتمتع به من علاقات واسعة , وثقة بأن مساعيها للمصلحة العامة , وليس لمكاسب قُطرية شخصية بحتة .

بعد نحو ثلاثة أشهر من مؤتمر المانحين , جاءت القمة العربية في قطر ..وفيها الخلافات على أشدها , والمتصارعون كلٌ يغني على ليلاه ..هذا بشهادة من حضر الجمع العربي ..وبشهادتهم أيضا , أن سمو الشيخ صباح الأحمد , كان قبلة المتخاصمين , وإطفائي النزاعات , ومقرب الإختلافات , حتى تجاوزت القمة عثراتها , وتلافي أزماتها , والقفز على عقباتها ..وهاهو سموه , يجهز الدعوات إلى الحكام العرب , ليتوافدوا إلى الكويت في مارس المقبل , في قمة أخرى , قالوا عنها قبل انطلاقها : "قمة زعيم التلاقي العربي,ورمز التوحد والتعاضد , وخير من دعا إلى التضامن من أجل شعوب الأمة , والإرتقاء بحياة العربي ".. وصدقوا في أقرُوا , ويكفي لسموه فخرا , أنه من فرض قمما عربية اقتصادية , وهاهي مشاريع ترتقي بالتنمية , وتنقذ المواطن العربي البسيط من الفقر والجوع , باتت واقعا معاشاً , تستكملها قمم مماثلة , صارت ضمن جدول ثابت مُتَتابِع , بعدما كان تنظيمها في سابق الأيام , ضربا من الخيال .

ولأن سمو الشيخ صباح,يقرأ مستقبل العالم, ويدرك مستجداته وتقلباته ومناطق نفوذه وضعفه ,أدرك بخبرة سياسية نادرة أهمية القارة السمراء للعرب ومستقبل المنطقة , من رؤية عالم يحكمه السبق الإقتصادي , ولذا جاءت القمة العربية الأفريقية , على أرض الكويت , في حضور غير مسبوق على الإطلاق.. كدلالة أخرى , على الثقل الدولي العظيم الذي يتمتع به صاحب السمو ..ولم يكن من فراغ ما اعترف به ساسة أفارقة :" حرص رؤساء الدول الأفريقية على المشاركة في قمة الكويت بالذات , ولم يكن حرصهم هكذا في غيرها , لأن الشيخ صباح صديق أفريقيا الوفي , وبلده نثق بها جدا , فهي أول من قدمت المساعدات إلينا في الستينيات, رغبة في علاقات طيبة متبادلة ".

سارت القمة العربية الأفريقية على طريق نتائج متميزة,تترجم علاقات اقتصادية متبادلة , ووضعت على السكة مصالح تشكل في المستقبل القريب , باكورة مشاريع عملاقة يستفيد منها الجميع , تحدثت عنها مؤسسات تجارية عملاقة , بسيل من الإعجاب , وإبراز لفكر ثاقب يتمتع به , الشيخ صباح .

ولم تكد تلك القمة تُختتم , ليوجه الكبير صاحب السمو قبلته نحو دول الخليج.. فعلي مقربة منًا , وقبل أيام من قمة خليجية مقررة في الكويت , اشتعل الخلاف بين الأخوة.. فهذه الشقيقة الكبرى السعودية عاتبة غاضبة على قطر , وتصريحات من عمان تهدد بالإنسحاب من مجلس التعاون إن أُعلن الإتحاد الخليجي , حتى قال أهل المنطقة والمحللون , تفكك المجلس , وفشلت القمة الجديدة , قبل أن تبدأ .

نعم ..ما نطقوا به صحيح , وكل مؤشراتهم والبراهين والمعطيات والواقع , يبصم بالعشرة أنها فشلت , والمجلس انهار !!.. لكن في المشهد صانع الدبلوماسية وأمير الدهاء وعظيم المواقف صباح الأحمد .. وهاهي طائرته تحط في الدوحة , وتطير إلى الرياض بصحبته أمير قطر الشيخ تميم بن حمد , ليصبح الخلاف بين البلدين نسياً منسيا , ومثلها فعل قبل ذلك بين الإمارات وعمان ..فعقل سموه الأخوة الخليجية والمصير المشترك .

ولحظة انطلاق القمة , لم يشعر أحد بانسحاب عماني أو تهديد صدر منها ..فمسقط هي من أهل الدار , ونبضها خليجي , وتلاقت القلوب والمشاعر في دار صباح الأحمد , فغدت قمة الكويت ,ميلادا جديدا لمجلس التعاون الخليجي , ولم يصدق أحدٌ ماانتهت اليه , وظل في حيرة من أمره :وماذا بشأن ما سبقها من حدة ووعيد وتهديد ؟.. لاشيء , فإن كان سليل المجد صباح الأحمد حاضراً, وفي الكويت بلد القمم, فنم هاديء النفس , مطمئن الفؤاد .

صاحب السمو , هو بحق شخصية العام وفخره ..فجًر الدبلوماسية الكويتية من جديد,وأثبت أنها لن تغيب على إثر ما اعتراها عقب الغزو العراقي ..فهي لاعب أساسي ومحل ترحيب الأقطار كافة ..احتوت الجميع بتعايشها السلمي , ومصداقيتها في التعاطي الدولي..لاتتدخل في شؤون الغير , وتحترم الشعوب ..وتستحق الكويت التقدير أنها الوحيدة في المنطقة , التي لها يد ممدوة للدول على اختلاف مصالحها , وتعدد سياساتها... على خلاف غيرها ..فصارت وسيطا آمناً ,ومطلباً لإعادة المياه إلى مجاريها بين هذا وذاك.

وإذا كان الأمير حفظه الله ورعاه , جعل الكويت في موقع تستحقه خارجيا , فإن سموه لم ينطلق إلى ذلك ,إلا لما جعل جبهتها الداخلية قوية صلبة , على إثر مقدرته الفائقة في لجم من ابتغى زعزعة الاستقرار,والتطاول على الأمن , وفرض لغة التأزيم والفوضى .. سموه , أعاد الأمور إلى موضعها , وجعل القانون فوق الجميع ,والقضاء مرجعية وحكماً ..ومنح الدستور مكانته , وأعاد الحياة للوائح وممارسات برلمانية , أصرً البعض على ليِها والقفز عليها , وتجييرها وفق أمزجتهم ومايُكسِبُهم ,ولما ترسِمُه أهواؤهم وشخصانيتهم, وحزبيتهم على حساب الوطن وأهله .

سمو الشيخ صباح ..أتى بكل هذا , ولذا , فإن الكويت هي اليوم في أمن وأمان , وعلى درب التنمية والبناء وإعادتها إلى ماكانت عليه من نهضة ورقي ..وهذه مهمة الجميع حكومة وبرلمان , ومن خلفهما شعب..فنحن جميعا أمام مهمة وطنية عظيمة .. فلنكن على ما يرجوه سمو الأمير ويتطلع إليه.. سموه مهًد الأرض , وأزال العقبات كافة , ومن المعيب ألا نكون على حسن ما يعهده بأهل الديرة .. فلتكن 2014 , هي عام الكويتيين صغيرهم وكبيرهم , بدوهم وحضرهم , سنتهم وشيعتهم .. مثلما هي 2013 , هي عام صباح الأحمد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









حالة يائسة تعيشها كتلة الغالبية المبطلة , فهي تئن عزلة خانقة , وتشتتاً بين أعضائها , وانسحابات من كيانها , وفرقة وخلافات على المطالب ..حتى باتت كل فعالية لهم بلا حضور , وأي اجتماع لايحضره إلا ما ندر , ولم يبق في الصورة , إلا عدد بسيط من قادة للكتلة , يحملون أجندات تمس الحكم والنظام , وتسعى إلى حكومة منتخبة وإمارة دستورية , وصولا إلى مرحلة لاحقة , تجعل الحاكم بلا صلاحيات حقيقية .

هذا هو المشهد الواقعي الذي تحياه كتلة الغالبية , لاسيما في ظل تباين شديد عقب حكم المحكمة الدستورية بصحة مرسوم الصوت الواحد , وخوض بعضهم الانتخابات الأخيرة , واستعداد كثير منهم ممن كان رافضاً في السابق, إلى الترشح في المستقبل , في مقابل أطراف قليلة مازالت لاتريد الإعتراف بالوضع الفعلي , وتكابر في الخطأ , والإصرار على المضي في طريق منبوذ , لايحظى بأي تأييد في الشارع الكويتي ..والمتبنون لهذا النهج , يدركون أن تراجعهم عنه , يعني هزيمة ساحقة لهم , وتأكيدا لخسرانهم,وفداحة فعلهم المسييء للكويت واستقرارها , وسلامة أهلها .

ومن هنا , فإن هؤلاء , يتفننون بين فترة وأخرى في الأباطيل والأكاذيب التي يشيعونها في مختلف الأوساط , على قاعدة " اكذب اكذب ..حتى يصدقك الآخرون", لعل هذا الأسلوب يجعلهم في دائرة الضوء , ويجذب إليهم الإهتمام ..فهذا ديدنهم وسيناريو مسارهم ..ولاعجب اطلاقهم السهام في كل ناحية, يشككون بهذا, ويطعنون بذاك ..وينالون من كرامة الداني ويشوهون القاصي , من دون دليل أو نقطة من برهان ..فمقصدهم إشاعة التضليل وأجواء التخوين وثقافة التشكيك في كل شيء , حتى يُسوقوا خطابهم ضد الحكم , ووضع الأسافين بين الشعب والقيادة , ويخلقوا في النفوس أرضية تتقبل وتصدق بسهولة , كل ما يقال عن فساد وتجاوزات ,وإن كانت افتراءات ..فغايتهم هذه , لأن هذه النقطة , هي التي من خلالها يقتاتون ويتعيشون في طريقهم الهدًام , والمنفذ الذي يمرون عبره إلى ساحة التأزيم والتأجيج .

فالمخطط جليٌ وواضح كالشمس ..فبعدما فشلوا سابقا في مظاهراتهم ومسيراتهم الخارجة على القانون , والتي تصدى لها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد , ووقف أمام مؤامرتهم كالطود الشامخ , اتجهوا إلى درب آخر , يؤدي إلى النتيجة نفسها ..فهم يبتغون شحن الكويتيين , وتصوير الحياة في الكويت بأنها سوء وتجاوزات ومخالفات ومتنفذين يسرقون البلد , ويعزفون على هذا الوتر بالإشاعات والأكاذيب .. وحتى إن تبين عدم صحة مايطلقونه , يبقون عليه ويكررونه وترديده , ليخدعوا به غير المتابعين والمغرر بهم , ويصوروا أنفسهم بأنهم أهل الإصلاح والبناء والتقوى , وحماة الدستور , وهم بعيدون عن ذلك كل البعد ..فلم تعرف الكويت مثلهم في القفز على القانون , وتركيع النصوص الدستورية لمصالحهم الشخصية البحتة , ونسفِ اللوائح رأسا على عقب , إن وقفت ضد أهدافهم ومايرمون إليه ..فالديدن هنا , المصلحة والشخصانية , ولا عزاء للمبدأ والوطن ومستقبل المواطنين .

وأمام ذلك , لا نستغرب منهم بث الإشاعات في مواقع التواصل الإجتماعي , وترديدها بكل وقاحة , وهم يعلمون زيف ما يدعون,ويعرفون تماما أن مايطلقونه لا أساس له من الصحة إطلاقاً..ولا يهمهم ذلك , غير أن قبلتهم هي,زعزعة الاستقرار في الكويت, وعرقلة التنمية, وتشويه كل مشروع ,ومنع معالجة القضايا ,وفرملة التحول إلى مركز مالي عالمي , واشغال الشعب بتساؤلات وأباطيل , وضرب الفئات بعضها ببعض , والإساءة لأسرة الحكم ,ورمي نار الفتنة بين أبنائها , ومثلها إشعال نار الخلاف بين مذاهب أبناء الوطن الواحد , وتأصيل الطائفية والقبلية .. فهذه العوامل إذا ما تفاعلت , فهي تدمر أمماً , وهم يفهمون ذلك, وهو مسعاهم ..وإن نجحوا في رسمهم وخارطة مؤامرتهم , فهي أساس وصولهم إلى رأس طموحهم ..وحينها سيرقصون على آلام الكويت ودمارها ..لأنها ستتحول أرضاً لحروب الآخرين , الذين ينتمي إليهم هؤلاء , وينفذون الأجندات بالنيابة عنهم .

نعم ..في الكويت قصور وتراجع تنمية , ولدى الحكومة أخطاء ..هذا صحيح ولا ينكره أحد , لكن هل إعمار البلد وإصلاح أوضاعه بالأكاذيب وأبواق الباطل تنتشر في كل دار وموقع تبث السموم بين أبناء الديرة ؟..هذه جريمة كبرى بحق الأرض وأبنائها , ومن يبتغِ خير البلاد والعباد , فإن مسار عليائها ورُقيها واحدٌ لا غيره ..تعاون الجميع والوقوف خلف أميرهم , وتحالف السلطتين في ورشة مشاريع , من خلال بوابة القانون , ومسطرة الدستور , بعيدا عن عزف نشاز , وتصفية حسابات , وأماني دنيئة لمقاطعي انتخابات , بأن يفشل كل شيء في الدولة , ليجدوا مادة تطلق ألسنتهم في الهجوم والتشفي وضرب الحاكم بالمحكوم .

إن الكويت بفضل الله شامخة بأميرها الرمز الشيخ صباح الأحمد,الخيمة التي نستظل بظلها , والمرجعية لنا جميعا ..وهو حامي الدستور وداعم الديموقراطية .. وليصمت من يتشدقون بالحريات والعمل النيابي ..فالأيام أثبتت أن صاحب السمو هو من يصون هذه الممارسات ويحميها ..أما هم , فإنهم أساس كل بدعة في الديموقراطية , ومعقل التعدي على الرأي والرأي الآخر , ودعاة التباعد والتباغض بين أبناء المجتمع الكويتي , وبهذا يتكسبون انتخابيا , من أجل كراسيهم , والضحية في النهاية الوطن ومن يعيش عليه .

ليعلم هؤلاء , أن الكويتيين ليسوا سُذًجا حتى تنطلي عليهم الإشاعات والأباطيل , ولاتنقصهم الدراية والفهم , ليفرقوا بين الغث والسمين..فليرحموا أنفسهم أولاَ,ويتقوا الله في بلدهم,ويحترموا عقول الآخرين ,ويكفوا عن خطاب السوء والفجور,ويتجهوا إلى مسلك راق في الخلاف السياسي والنهج البناء الصحيح في النقد وطرح الرؤى والآراء , بعيدا عن أساليب عفى عليها الزمن ..فالكذب لايبني نهجاً , والتضليل لا يعني فوزاً , والتعدي على الغير , لايرفع شخصية أو يصنع ساسة ..واعتبروا مما سبق ..فزيفكم أوقعكم في أرذل موقع , وخسف بكم ماكنتم فيه ..وانظروا إلى ماكنتم عليه , واليوم كيف هي حالكم .. أفلا تتعظون ؟.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










البعضُ ممن يعيشون عزلة سياسية خانقة , بعدما رفضهم الشارع , واستهجن تأجيجهم وتأزيمهم .. هؤلاء الذين ظنوا أنهم سيكسبون وينتصرون بمقاطعتهم الإنتخابات , ودق الأسافين بين الحاكم والمحكوم , لم يعد لديهم اليوم , إلا التنظير الفارغ , وإطلاق الشعارات السمجة , والدعوات الخارجة على كل الدستور والقانون ..وهم على ذلك سائرون , لأنهم غير قادرين على تصديق أنهم باتوا على الهامش , ولايُقرون استهجاناً لهم من السواد الأعظم من الكويتيين , إن لم يكن جميعهم.. ولايعترفون أن مايتحدثون فيه , أصبح هذياناً لايُسمن ولا يُغني من جوع , لايكاد يسمعه إلا آذانهم , وقليلٌ ممن حولهم .. وليس أدل على ذلك ,من ندوات دعوا إليها , فبقيت مقاعدهم خالية , ومهرجانات حشدوا إليها في ساحات , فخجلوا ممن لبى طلبهم , وباتوا اليوم متفرقين متشتتين , كل واحد منهم في جهة , يرفض ما ينطق به صديق الأمس , ويستنكر ماينطقون به , وهم كانوا إلى عهد قريب متحالفين , وشتت الله صفهم , على إثر تبين زيفهم , وسوء تخطيطهم , وفجور طرحهم , وبهتان خطابهم , وويل أجنداتهم , ومايرسمونه من خلف الستار , وفي الغرف المظلمة .

ولذا ليس عجيبا , أن تأخذ هؤلاء العزة بالإثم , واستمراء التطاول على مقومات الدولة ودستورها وثوابتها ..فهم إما يبصمون على أنهم أخطؤوا في مامضى , ويعلنون توبتهم وكذبهم على البلد وأهله , وإما يسيرون على ماهم عليه , خشية انفضاح أمرهم أكثر وأكثر , وخسارة حتى من بقي لهم .. ومن هنا , لا غرابة في أن يرددوا شعاراتهم المتهالكة , في حكومة منتخبة , وإمارة دستورية , وغيرها من المطالبات التي تمثل أشخاصهم فقط , وتبرأ منها الكويتيون كباراً وصغارا ..حتى بلغ فيهم الأمر , إلى أن يتدخلوا في شؤون سمو الأمير في حقه باختيار رئيس الحكومة ..والتي وردت على ألسنة كثير منهم , وآخرهم النائب السابق عبدالرحمن العنجري , الذي يعاني حاليا من هجران ليبراليين كان معهم , ووصل إلى البرلمان عبر تيارهم , ودعاة معارضة ظنً أنه سيحقق أحلامه في رحابهم, رغم أنه كان لهم عدوا مُبِيناً , وهم له مستنكرون ..فضاع بسببهم , يوم ضاعوا جميعا , وغدوا صوتاً بلا صدى ... لأنهم التأموا ليس حباً في مابينهم وصدقاً في عمل , بل تلاقي أهداف ومخططات .

ومؤسف ٌ , أن يبقى هؤلاء على مايرددون , وهم يتبجحون بأنهم حماة الدستور والمدافعون عنه , وهو أبعد مايكونون عن ذلك ..فالنص الدستوري واضح وصريح في كيفية اختيار رئيس الوزراء ..وليس من حق أحد التدخل في هذا الأمر من قريب أو بعيد , باعتباره شأناً خالصا لسمو الأمير , غير أن هؤلاء , لايحترمون النصوص الدستورية في واقع حالهم , ومالا يروق لهم ولمصالحهم يفسرونه بغير معناه , ويقفزون على مافيه , ويوحون للغير بغير فحواه .. ومن يتابع مسيرتهم يوم كانوا نواباً في مجلس الأمة وفي خارجه , لرأى كيف هي تناقضاتهم في هذا الموقف عن ذاك , وتقلبهم من اليمين إلى اليسار , ومن ماهو دستوري إلى النقيض , بلا مبدأ أو قيم .. فموازينهم هي الشخصانية والمصالح الذاتية فقط , وليس الاحتكام إلى الحق كماهو , سواء علينا أو ضدنا .

والمضحك المبكي أن هؤلاء المتباكين على الدستور مثل عبدالرحمن العنجري وغيره , لما وجدوا أن الشارع لم يقتنع بتدخلاتهم في شؤون سمو الأمير وحقه في اختيار رئيس الحكومة , وآمنوا أن المواطنين يؤمنون بحق الحاكم في هذا الجانب , بدأوا يسلكون طريقا آخر في اقحام أنوفهم في شؤون صاحب السمو ..فرددوا أن عامل السن يجب ألا يكون الشرط الأساسي في اختيار رئيس مجلس الوزراء , وهم بذلك كأنهم أتوا بما هو ليس معروفا , أو يبتغون فرض آرائهم في مدخل مختلف , وفي هذه وتلك , يثبتون أن الدستور آخر همومهم , وغايتهم نظام الحكم , وهذه ليست سراً .

فالدستور الكويتي , وهو يتحدث عن حق سمو الأمير في اختيار رئيس الحكومة ,لم يشترط اختيار شخصية بسن معين ..فلسموه اختيار واحد من أبناء الصباح أو من أفراد الشعب ..والمجال مفتوح أمام صاحب السمو تفضيل من يراه مناسبا , سواء كان كبيرا في العمر أو شاباً في الثلاثين من عمره ..كما أن من صلاحيات سموه أن يأتي برئيس للوزراء , هو الأعلى سناً بين أبناء الأسرة الحاكمة , أو أصغرهم ..فالأساس هنا ليس السن , بل نص صريح وضع مهمة التكليف بيد حاكم البلاد فقط , من دون غيره .

ولا نشك مطلقاً بحرص سمو الأمير على أن يكون اختياره هو الأفضل والأنفع , واهتمامه العظيم في الإتيان بمن هو أهلٌ للقيام بمسؤولية رئاسة الوزراء .. باعتبار أن رئيس الحكومة وأعضاء وزارته يديرون شؤون الدولة بإسم الأمير ونيابة عنه , ولذا صاحب السمو لايقبل أن يدير شخصٌ مهمات نيابة عن سموه , إلا إذا عارفاً متيقناً بأمانة من أوكلت له المهمة , وقادراً على حملها .

فإلى متى يحاول هؤلاء المتفيقهون بالدستور , التذاكي على الشعب , وترويج أنفسهم بأنهم العالمون ببواطن القانون ومافي اللوائح؟..ألا يركنون إلى الفهم الصحيح للمعاني, ويتركون لكل سلطة صلاحياتها , ويمارسون النهج الديموقراطي في الكويت وفقاً للمسار الصحيح ,الذي يعزز الصف, ويجنب الشتات الوطني , ويجمع الكويتيين على كلمة سواء؟؟.. أليس من حق الوطن على من يدعي الإصلاح , أن يطبق شعاراته على نفسه أولا , ويلتزم بها قبل غيره , ولايحيد عما فيها , ويحرفها ليلبسها ثوب مصالحه ويوجهها إلى قبلته ؟..اتقوا الله في كويتنا,واجعلوها أولاً, ولاتقدموا عليها ما يحول البلاد فرقاً وأحزاباً متناحرة..فهذا ما تأملونه أنتم بسوء تدبيركم , أما أهل الديرة , فإنهم مع سمو الأمير في ما يراه خيراً , وما يعتقد أنه صالح لهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









رغم التحديات الجسيمة التي تحيط بالقمة الخليجية ال34 في الكويت , والشحن السياسي الذي سبقها , وكمٍ من مشاعر التشاؤم بعدم نجاحها , على خلفية تباين في الآراء حول الإتحاد الخليجي والموقف من الإتفاق الأميركي الغربي مع إيران , حتى حدا بالبعض إلى القول :" هذه القمة هي إعلان موت مجلس التعاون الخليجي ", إلا أن شيئا من هذا لم يحصل على الإطلاق , وكأن ماسرى في الليل , شمس النهار تمحوه ..فما بين الدول الأعضاء , آراء ووجهات نظر تختلف أو تتفق , غير أن الجميع على رأي واحد , لخصه سمو أمير البلاد في افتتاح المؤتمر :" رغم الظروف المحيطة بنا اقليميا ودوليا ,فإن دول مجلس استطاعت أن تثبت للعالم قدرتها على الصمود والتواصل لخدمة ابناء دول المجلس ".

فهذه الحقيقة ,أزاحت الكثير من المخاوف,وأزعجت من كان يراهن أو يتمنى فشل القمة,وتشتيت الصف الخليجي , لاسيما أن كل البعض نفخ في هذا الإتجاه , وأسرف في التحليلات ,بيد أن ربًان القمة هو سمو الشيخ صباح الأحمد , زعيم الدبلوماسية , وأمير الدهاء السياسي .

فسمو الأمير , أثبت أن مدرسته السياسية متجذرة عروقها في أعماق الحكمة والحنكة , ويروي عذبها كل متعطش لفهم أصول القيادة , مثلما هو حمامة سلام بين الأشقاء , يصفي القلوب , ويزيل العتب .. فهكذا فعل قبل القمة,قاصدا تأمين أجواءها الأخوية, وترتيب البيت الواحد , والتقاء الأشقاء على طاولة واحدة , من أجل هدف مشترك منبعه ومصبه مصلحة دول الخليج وشعوبها .

وهذه المساعي الحميدة , ماكانت لتكون , لو لم يحظ سمو الأمير , بثقة القادة , واجلالهم لعقليته السياسية , وثقله الدبلوماسي , وإدراكهم لقدرته على قراءة أوضاع العالم , واستنتاجه ماذا سيكون عليه الوضع في المستقبل المنظور والبعيد ..ويكفي أن تحركاته في الإصلاح بين المختلفين تأتي أكلها ثمارا يانعة , ونتائج مرضية , وراحة في النفوس , تملأ أفئدة من يبتغي للمنطقة خيرها وسلامة أهلها.

هذا قبل القمة ..أما في افتتاحها , فسمو الأمير قدم دروساً غير مسبوقة,وتنظيما يناسب المقام ,وأطلق رسائل مقصودة تسقط معاني مضيئة على كل من يسمعها من دون إسراف في شرح أو اختصار مخل .. وهذه كانت عبر محاور عدة , تضمنتها الجلسة الأولى.

ومطلع هذه , خطاب سموه حفظه الله ورعاه..فلم يكن طويلاً كما هي عادة المؤتمرات , بل اختار العبارات بعناية تامة , وكلمات تؤدي الغرض بعينه , من دون تقصير ..فبدأها بتأكيد أن المجلس قوي متماسك , " فلا خوف عليه "..مايعني أن سموه يؤكد بشكل غير مباشر أن التباين حول الإتحاد الخليجي لن يكون معول هدم ,فهو لايتجاوز اختلاف رؤى فقط ..والنقاش فيه مستمر , وماأثير حوله من تصريحات , لاتفسد للود قضية , وسواء جاء الإتحاد أو لم يأت , فإن سفينة المجلس مبحرة , نحو آفاق المستقبل ..وهذه إشارة اطمئنان لأهل المنطقة , وأمنيات على آخرين بأن يكفوا عما يهذون به , حول انهيار المجلس , وقرب إعلان وفاته ..ودفنه !! .

كما أن سمو الأمير , وهو يرحب بأمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني , لمشاركته الأولى في القمة كقائد لبلده , إنما يعكس مشاعر تقدير متبادلة بين القادة , وحب متبادل في مابينهم , بما ينفي ماقيل عن خلافات وتلاسن متوقع وصدامات ..فهي ليست من عادة الإجتماعات الخليجية , ولن تكون في أجنداتهم ..والأمر ذاته , حينما سموه يستذكر الدور الكبير الذي بذله أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في المسيرة الخليجية..وهذا لايرمي سوى إلى نتيجة واحدة , مفادها أن حكام الخليج سلسلة واحدة يكمل بعضهم بعضا , وكلهم في درب واحد ونهج واحد ..مهما تعددت الوسائل والأساليب .

ولم يكن سمو الأمير مجاملاً أو يمارس التهنئة البروتوكولية التقليدية , حينما يثني على فوز دبي باستضافة معرض اكسبو 2020 , فالغاية من هذه أكبر ..وذات دلالة سياسية مهمة ..فسموه يبتغي تعزيز مفهوم أن أي نصر تحققه دولة خليجية , إنما هو فرحة للبقية قولاً وفعلاً ..وهذا نهج أصيل بين أقطار المجلس , يبرز تماسكها وتلاحمها , حتى وإن ظن البعض خلاف ذلك , أو اشاعوا مايناقض هذه المشاعر .

ولعل حرص سمو الأمير على الترحيب في خطابه برئيس الدورة الحالية للبرلمانات الخليجية مرزوق الغانم , له من المعاني الكثير,والدروس الدبلوماسية ذات الدلالات بليغة الأثر.

فسموه , يؤمن بدور الشعوب في المشاركة بصنع القرار , ومسلكه قرب الحاكم من رعيته, ولذا أبرز الترحيب بالشعوب الخليجية , عبر حرصه على دعوة الغانم ليتحدث بلسان الشعوب الخليجية , وليس بإسمه أم بإسم مجلس الأمة الكويتي ..وهذه سابقة في القمم الخليجية , تتماشى مع تطورات الأحداث , والإستماع لمطالب الشعوب..مثلما هي نهج كويتي ثابت في المشاركة الشعبية , فالكويت في سنين مضت , هي من اقترحت على دول المجلس تشكيل هيئة استشارية , يتكون أعضاؤها من أصحاب الكفاءات من أبناء المنطقة , ليكونوا عونا لقادتهم في تقديم المشورة والدراسات والمشاريع التي تخدم دولهم .

وإذا كانت دول المجلس متفقة على دعم الشعب السوري وتعمل على إنهاء محنته , فإن سمو الأمير حقق ضربة معلم بدعوته رئيس الإئتلاف السوري لإلقاء كلمة أمام القمة , قبل فترة قليلة من موعد مؤتمر جنيف 2 ..فسموه رسم الموقف الخليجي تجاه الأزمة السورية بمنهجية , وقدمه للعالم أجمع , لا تناقض فيه ولاتضاد بين أعضاء المجلس.. وكل القادة مع السوريين قلبا وقالبا ..وجميعهم يريدون الإئتلاف في قضيته العادلة , ومناصرون لمطالبه .. وفي هذا لا ليس هناك موقفان خليجيان كما يدعي البعض أو هكذا يتخيلون ..إنما هو رأي وصوت وعمل لاينفصل فيه هذا , عن ذاك .

وعلى المنوال ذاته , صاغ سمو الأمير المواقف الخليجية الحقيقية تجاه إيران واليمن والأراضي الفلسطينية ..فكلها كانت حاضرة في دروس سمو الأمير في الجلسة الإفتتاحية , وكلها شواهد , على أن مجلس التعاون الخليجي , ولد ليعيش ويكبر ويقود آمال الأمة ..ولاعودة إلى خطوة مرً بها .. قبلته أمامه ..والخلف , لايعرفه إطلاقا .. هذه مدرسة الشامخ صباح الأحمد , وهي نفسها تطلعات قادتنا ..فهم أهل الدراية والحكمة , ولن يقبلوا بالتشرذم والشتات ..لأن كلمتهم وعملهم هي الخليج وأهله .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









في العمل السياسي , قد يَكسب الصوت المرتفع والتضليل وبث الأكاذيب أحيانا , لكنه سرعان مايضمحل هذا الانتصار ويزول , فأساسه هش , لايستند إلى مرجعية ومبدأ وقانون ..ولأن سمو الشيخ ناصر المحمد , ظل على الدوام ملتزما قسماً عظيماً نطق به , فإنه بقي عالي الصورة , كبير المقام , محل ترحيب الداني والقاصي , في حين من ناوءه وأخذ منه موقف العداء في سنين مضت , لأسباب شخصانية معروفة النوايا ومكشوفة الأهداف , فإنهم انزووا في زاوية الهزيمة والعزلة والخذلان .

ولايحتاج الأمر إلى تفسير , أو صعوبة تحليل , فقراءتها واضحة كالشمس .. وهنا كل تفاصيل المعنى ودقائقه لا تخرج عن مسارين أولهما أن سمو الشيخ ناصر , هو تلميذ الشامخ سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد .. نهل من علمه وتتلمذ على يديه , وسار على نهجه الدبلوماسي , فصار شبلاً من ذاك الأسد ..وثانيهما , أن سموه صدق مع نفسه والشعب , وصان القانون والشفافية والمصداقية في القول والعمل, فأتعب من ابتغى الأجندات وأصحاب الحزبية , والتناقضات والتقلب من موقع إلى آخر وفقا للمصلحة ..ومن مناً ينسى سمو الشيخ ناصر , وهو يخرج الدستور من جيبه , ويقول :"هذه مسطرتي ..أنا أسير وفقا لموادها , وأحتكم إليها , ولن أحيد عنها ".

وسموه وهو ينطق بهذه الكلمات , إنما يعكس نهجاً قويماً لنظام الحكم في البلاد ..فأسرة الصباح الكريمة , لم تُحد عن العهد الذي رسمته للكويتيين, وهم يبايعونها على السمع والطاعة قبل قرون طويلة ..وهذا العهد تشربه سمو الشيخ ناصر , وسار في عروقه , حتى صار له طريقاً يسير عليه منذ نعومة أظفاره , وتدرجه في العمل السياسي , ومازال عليه ..ويكفيه فخراً , أنه صعد منصة الاستجوابات , احتراما لجزء من الممارسة النيابية فقط ..رغم أن واقعها مساءلات خارجة على نصوص وثيقة 1962 , ولاعلاقة لها بأي مادة في الدستور , ولو امتنع ورفض لكان معه الحق الدستوري .

وصدق سمو الشيخ ناصر حينما ينطق ببساطة شديدة :" لازم نحترم الدستور "..ففي هذه العبارة درس للجميع الحاكم والمحكوم..بل إن سموه يؤكدها أكثر كنهج للحكم :" ما عندنا شيء تحت الطاولة".. وهذه مكملة للأولى .. فسموه يرسخ الشفافية في التعامل مع المواطنين , لتعزيز العمل الديموقراطي , والمواقف البرلمانية , من غير مواربة أو تدليس أو خداع للجماهير ..وهذه مدرسة بحد ذاتها , هي فكر الشيخ ناصر ونهجه, أمس واليوم وغداً ..لأنها ديدنه وتربيته وحقيقة مافي جوفه .

نعم ..هذه أصول دبلوماسية الشيخ ناصر المحمد , سار عليها باستقامة , وعمل بها بإيمان ,فكان عوناً وعضيداً لسمو الأمير في ترسيخ الدستور واحترامه , ويكفي الكويت فخرا , رغم ما مر فيها من سلوكيات نيابية خطيرة , وخروج سافر على الأمن وتهديد الاستقرار , وضرب بالنصوص الدستورية , وإصرار على خطف قاعة عبدالله السالم ,وتجيير الديموقراطية في الهدم على حساب البناء , فإن الدستور بقي صامدا ولم يُعطل , ومجلس الأمة لم يُمنع يوما عن ممارسة دوره الرقابي والتشريعي , من غير حل غير دستوري .

أجل..سمو الشيخ ناصر , من فكر سمو الأمير , ومن كان في محله , وهو يرى اسفافا نيابيا , وهبوطا في الخطاب , وتعمدا في تصفية الحسابات والهرولة خلف سيناريوات الظلام , لعمل على تعطيل الدستور , وإيقاف مواده , ورفع راية الانتقام والتشفي ورد مايواجهه سهاماً في النحور .. غير أن سمو الشيخ ناصر لم يُدر في خلده شيء من هذا على الإطلاق ..لأن الصورة هنا , قد تتغير إلى تقييد حريات أو كبتها , وقمع فكر وانطلاقة كلمة .. وسموه عدوٌ لمسالك كهذه..فهو داع للحرية و الديموقراطية , ونصير للتعبير والرأي الآخر من دون تردد , مادام في حدود القانون , وعدم الإساءة للغير , والتعدي على الكرامات .

لماذا ؟.. يجيب عليها سمو الشيخ ناصر:"لا يمكن ان يكون هناك وطن من دون حرية وديموقراطية، وأساس الديموقراطية في الكويت هو الدستور, والكل أبناؤنا ".

إنها سياسة أسرة الصباح , يجسدها الشيخ ناصر واقعا , وهو من كبار الأسرة وواحد من أعمدتها .. وهي رسالة حب إلى أبناء الشعب , ونصيحة مفادها أن الكويت ستظل على الدوام واحة الديموقراطية , وصوت الحرية فيها لن يُكبت , والرأي الآخر سيبقى مسموعاً ..وهذه النعمة الفكرية العظيمة, تستلزم من الكويتيين صونها بممارستها وفقاً لقوانينها وآليتها ..فالديموقراطية لاتعني الحزبية والطائفية والقبلية , ولاعلاقة لها بدق الأسافين وإثارة القلاقل, لكنها بناء دولة , وتحويلها إلى واحة اطمئنان ورخاء ,مثلما الحرية ليست نيلاً من سمعة الأبرياء وتدنيسا لطهارتهم , وبث الإشاعات والأكاذيب , بل هي تقريب بين المختلفين , وإطلاق سبل الإبداع , لنتسابق جميعا في الإنتاج والعطاء والإكتشاف لمصلحة البلاد والعباد .

أما الخلاف والتباعد في الرؤى ..فسمو الشيخ ناصر يرى حلًها في الحوار والتلاقي ..وهي طبيعة شخصية سموه , قبل أن تكون درسا في نظم الدولة التي تنهج الإعمار والتنمية .. حوار كما قال الشيخ ناصر :"إما ان تقنعني وإما اقنعك "..وهنا قمة الكمال السياسي والإيمان الراسخ بأهمية الإنسان وحقوقه , وتعزيز مكانة الشعب , وحفظ كرامة المواطن الكويتي ..وهي في الوقت نفسه , سدُ الطريق أمام من يهوى التأزيم والتأجيج والأباطيل , والعيش في أجواء الضجيج وإثارة القلاقل , لشعورهم أن الممارسة الديموقراطية الراقية والحوار وحسن النوايا , يكشف ضعفهم , ويفضح مافي جعبتهم , وينشر زيفهم وفقر حجتهم , وتهاوي خطابهم .

وعندما يبرز سمو الشيخ ناصر عظمة الدستور والحريات والديموقراطية في نفسه وفكره , ويقدمها كأسس من مقومات حياته الديلوماسية , لإدراكه الكامل أن بدون هذه المقومات فإن " أي دولة، ستدخل في الفوضى"... وهذه رؤية بحد ذاتها , تمثل أقصى ما تريده الشعوب , وتحارب من أجله .. في دول قريبة وبعيدة تثور أمم للحصول عليها , وفي الكويت شيوخنا , هم من يقدمها للكويتيين حباً وكرامة , ويمارسها الحكم قولاً وفعلاً , منذ عشرات السنين ..ولم يخطيء من قال :" الكويت أفضل الدول التي أتمنى العيش فيها ..ففيها ديموقراطية كبيرة , وحريات واسعة .. إلى جانب تأمين حياتي كريم للمواطن ,من مولده إلى موته ".

إن الكويت بفضل الله أولا واخيرا , هي بخير , لأن فيها حكاما يدركون التحديات العالمية , ويحبون شعبهم , ويخلصون له ..على رأسهم سليل المجد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , قدًم كل ألوان الدبلوماسية الفذة , وتألق فيها , فكان رمزا ومصدر ثقل كبير لبلده ..وعلى منواله سمو الشيخ ناصر المحمد , ما كذب من وصفه :" أستاذه صباح الأحمد , كيف لايكون متألقا دبلوماسيا وثقافيا وفكريا ".. وصدق هذا في مانطق , فالمئات من الكويتيين يتسابقون إلى ديوانه منذ الصباح الباكر , حتى تبدو الكويت كلها كأنها في مكانه ..وغيرهم آلاف كثيرة , يهرلون إليه حباً وترحيبا وهو يحل عليهم زائراً أومهنئاً أو معزيا..مشاهد حب تختصر كل الكلام ..لم تأت من فراغ , بل ولدتها شفافية سمو الشيخ ناصر وصدقه والتزامه الحق وتآزر مع أهل وطنه , وتلاحم متبادل .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الذين تطاولوا على سمو الأمير , وتدخلوا في صلاحيات سموه , واستهجانهم تطبيق القانون ضد من سلك هذا النهج , واستمرأ فعله.. ماذا يقولون اليوم والمحكمة الدستورية , تصدر حكمها في تأكيد أن مايرتكبونه ما هو إلا جريمة تستحق العقوبة , وتؤدي بصاحبها إلى السجن , وفق ما نص عليه القانون الحالي ؟.

هم من برر سلوكياتهم بأنها دستورية صريحة , ولامادة أو حرفاً في وثيقة 1962 يحرمها ..وهم ذاتهم الذين توجهوا إلى المحكمة الدستورية طاعنين بعقوبات أسموها غير قانونية , فإذا بعلماء القانون في المحكمة الدستورية , يكشفون زيف مايدعون , ويبرهنون مدى ماهم فيه من وهم وتضليل , وباطل يروجونه من غير فهم ولا دراية ..أو لربما قصدا , لغايات في نفس يعقوب , وأجندات باتت اليوم واضحة كالشمس في وضح النهار .

إن حفظ هيبة الحاكم , هو جزء من استقرار البلد , وتعزيز المرجعية العليا , ومنع الفوضى والعبث , ومن عاثوا فساداً ببذاءات أطلقوها بحجة حرية الرأي تارة , وسعي إلى إصلاح تارة أخرى , إنما يبتغون زعزعة النظام , ودق الأسافين بينه والشعب , لتشيع المهالك , وفرض شريعة الغاب , وكسر القانون , وتحدي الدولة , واضعافها , وهدِ أركانها .

والأدهى من ذلك , ما يتبجحون به بعد كل احالة مسييء على القضاء ..فبدلا من ترحيبهم بتطبيق القانون , نراهم يتسابقون إلى الدفاع عنهم , وتصويرهم على أنهم أبطال , تبتغي السلطة لجمهم وتدميرهم , ومخطط لفرض الحكم الفردي , ومايدعونه ما له من صلة بالحق ..فالآلاف في الكويت يتحدثون ويكتبون وينشرون ويحللون في وسائل إعلامية مختلفة ووسائل الإتصال الإجتماعي , وكثير مما يتطرقون إليه , نقد قوي للحكومة ورموز أيضا ..لم يتعرضوا لمحاكمات أو اعتقالات ..مادام طرحهم في نطاق القانون , وبعيدا عن التجريح وسوء اللفظ والتعدي على الكرامات , والإتهامات من غير دليل أو برهان .

غير أن هذا ديدنهم , ساروا عليه لأن عشقهم البلبلة , وإثارة القلاقل , والتأزيم والتأجيج , من دون تطبيق صحيح للممارسة الديموقراطية الصحيحة في الكويت ..لأن الدستور عندهم , مواد تُحترم إن كانت لهم فيها مصلحة , وإلا يجب أن يُداس عليها, أو تُفسر بما يتجه بها إلى قبلتهم, ومايخططون ويرمون إليه في شخصانية دنيئة , وتصفية حسابات , ينبع فيها الكفر بالخصومة ,

هؤلاء , الذين أشعلوا الشارع الكويتي بأحقادهم وأجنداتهم , كانوا يقودون حرباً ضد سمو الأمير ونظام الحكم ..هذه هي الحقيقة , وشعاراتهم عن الإصلاح وسيناريواتهم نحو الإرتقاء بالعملية السياسية , ماهو إلا كلمات حق أريد بها باطل .. فالإصلاح طريقه واضح تحت قبة البرلمان , والممارسات النيابية المنطقية ..بيد أنهم تخلوا عن ذلك , وصار همهم الفتنة وشق الصف وضرب الوحدة الوطنية , واللعب بالطائفية والقبلية , وركوب موجة العنف وتعريض مصالح البلاد والعباد للخطر .

وحينما تصدى لهم سمو الأمير , وأوقف فعلهم التآمري على الكويت , وضعوا سموه هدفا لهم , فمشوا على طريق التطاول والإساءة ..من دون حياء أو حمرة خجل ..ادعوا أن مرسوم الصوت الواحد هدم للدستور , وخروج على العهد بين الحاكم والمحكوم , وغيرها من عبارات غوغائية , فكان صوت القضاء العادل ينفي زعمهم , ويعلن للقاضي والداني فجاحة ما يهرفون به , رغم أنهم أصلا يدركون كذبهم , وهم الذين شاركوا في انتخابات 1981 بمرسوم ضرورة أتى بنظام انتخابي جديد , ولم يعترضوا وقتذاك ..وهو ما يثبت أنهم متقلبون متناقضون , يهيمون في واد , وماهو برهان في واد آخر .

واليوم , إن كان هؤلاء صادقين يحترمون القانون كما يرددون , فليكفوا عن أي اساءة للأمير , ويتجنبوا تشجيعا لمن معهم على ارتكاب هذه الجريمة , مثلما عليهم عدم الدفاع عمن يقدم على ذنب كهذا ..فالدفاع عن متجاوز , هو تجاوز أيضا , ومن كان همه الإصلاح ,لايُشخصن القضايا ويفسرها كما يهوى..فمن على خطه لايُمس , وتطبيق القانون على من سواه .

هذا ما نتمناه , لكننا لانرى بارقة أمل تصدر ممن يتكسب في التأجيج , ويقتات على الإتهامات والأباطيل .. فهؤلاء لهم في كل يوم مسلك وطريقة , وكلها تصب في مجرى الخديعة وزعزعة الصف , وزرع الأحقاد في النفوس..لعلهم يصلون إلى حقن القلوب بالكره , والنفوس بالشحن ,ويُعدون الصغير والكبير للانفجار في أي لحظة ..فهذه أمانيهم وغاية ما يحلمون به .. خارطة طريقهم , الكذب وتصديق مايكذبون , واقناع الشارع به , حتى الوصول إلى الثورة والخروج على النظام ..نعم هذه غايتهم , وكل مافي فعلهم يبرهن على نواياهم ومافي جعبتهم وماوراء ستارهم ..فخيب الله دربهم , وجعل تدبيرهم في تدميرهم , وحمى الله كويتنا من سوء مايمكرون , وحفظ الله الرمز الشامخ صباح الأحمد , أميرا وأباً وقائداً وهامة عالية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









حينما كان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وزيرا للخارجية , لاتجد الجامعة العربية غيره لتهرول إلى سموه في ملفاتها الصعبة , وتعهد إليه مسؤوليات جسام في لم الشمل العربي , وإعادة المياه إلى مجرى أخوة انقطع بين أشقاء , ودب الخلاف في أوصالهم , وبدأت علاقاتهم تسير إلى قطيعة ووعيد ونذير .

مشاهد كثيرة , عنوانها النيران تستعر في علاقات هذه الدولة بتلك , وطبول الحرب تدق بين هذا الشقيق وذاك..لم تنفع في اطفائها اجتماعات ثنائية أو جماعية , ولا يطوي صفحتها وفدٌ وسيط أو وفود.. بيد أن حالها يتغير , ولهيبها يخمد , وقتما يحل الشيخ صباح وسيطاً ..هنا , يتبدل السيناريو , وتختلف الصورة , وكأن شيئاً لم يكن..ولاغرابة أن يسميه الزعماء العرب قبل سنين مضت , مهندس الدبلوماسية , وداعي التآلف العربي , ورمز السلام العالمي .

ولعل إجماع الجامعة العربية على اختياره رئيساً للجنة سداسية تعمل على معالجة أزمة لبنان , في 1989 , دليل على ثقة كبيرة بسموه , وإيمان مطلق بحنكته الدبلوماسية ..وخلالها كان الشيخ صباح على العهد به ..فرغم ويلات لبنان آنذاك , وصعوبة أوضاعه , وتنازع طوائفه , صاغ سموه خارطة طريق واضحة للمعالجة الدقيقة , تبلورت في قمة قمة الدار البيضاء في مايو 1989 , عبر مقترحه تشكيل لجنة ثلاثية رئاسية , انتهت تالياً إلى اتفاق الطائف , وهو اتفاق روحه ونصوصه مرآة عاكسة لتوصيات سمو الأمير المرفوعة للقادة العرب وقتذاك

صاحب السمو الرمز صباح الأحمد , قبل أن يحط على أرض , تسبقه سيرته العطرة , وثقله السياسي, ويقين من الأطراف كافة بحكمته وحنكته , ورؤيته الاستراتيجية , وقراءته للمستقبل بعين فاحصة .. كما أنه محل قبول وترحيب من القاصي والداني , المتفقين والمختلفين .. لعلم الجميع أن هذا الزعيم الكبير, همُه التقارب العربي , والتعاون الإسلامي , والتعايش الإنساني العالمي ..ويكفي أن الدبلوماسية الكويتية ظلت على الدوام زاهرة ونموذجا يحتذى به , رغم أن الكويت تقع بين قوى كبيرة في المنطقة , تتصارع في مابينها ..وفيه ظلت على اتزانها واستقلاليتها ورأيها وشخصيتها وكيانها ..وهو أمر هو من المستحيل في علوم السياسة .

والدبلوماسية التي جعلت روسيا والصين معاً في صف الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا , وضمًت إليها فرنسا بقيادة فرانسوا ميتران صديق الطاغية صدام حسين , في خندق واحد جميعا مع دول شرقية وغربية من أجل تحرير الكويت , ماهي إلا دبلوماسية خارقة , ومن بناها حتماً, عملاق سياسة , إسمه الشيخ صباح الأحمد ..هكذا كانت عناوين الصحف العالمية , بعد جولات مكوكية لسموه من أجل الحق الكويتي , ومازالت وسائل الإعلام تذكر ماذا نشرت وبثت, بمجرد وصول الشيخ صباح إلى روسيا ولقائه الرئيس غورباتشوف , ومغادرته موسكو مرتاحا..يومها حسمت الصحافة قولها :" تحررت الكويت "..وصدقت ما كتبت , فصوت روسيا في مجلس الأمن مساندا لاستخدام القوة العسكرية ضد بغداد , لطرد الغزاة , وعودة الشرعية الكويتية .

هذا هو الشامخ صباح الأحمد .. وحينما نراه يتوجه إلى الدوحة , ثم يصطحب معه سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني , للقاء مصالحة مع خادم الحرمين الشريفين في الرياض , إنما ينمُ عن إيمانه الراسخ بالأخوة الخليجية , وتدعيم أركان البيت الواحد , ويعكس نهج سموه في أن الإختلاف في وجهات النظر بين دول مجلس التعاون , لا طريق له إلى الخلاف..ولامجال لذلك على الإطلاق.. فالمصير الواحد , وما يصيب دولة , تتضرر منه البقية .

وهكذا فعل سموه , في خلاف سابق بين الإمارات وعمان , يوم لم يتأخر لحظة في إعادة الصفاء بين الطرفين , وهاهي الدولتان متحابتان لا شيء يسييء إلى نقاء علاقتهما ..وهو مسلك ليس جديدا للشيخ صباح , ففي سنين مضت , كان يجول بين دول الخليج , شارحاً دعوة الكويت إلى إنشاء كيان خليجي موحد , يقرب أبناء المنطقة , ويجمع شملهم , ويحمي وجودهم ..كان ذلك في السبعينات, وتبلورت في إنشاء مجلس التعاون ,عبر فكرة طرحها الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد على قادة الخليج أثناء وجودهم في مؤتمر القمة العربية 1980 في الأردن .

إن نتيجة مبادرات سمو الأمير الدبلوماسية , هي فخر لدول الخليج كافة , قبل أن تكون للكويت.. لأنها تبرهن على عقلية قائد فذ محل اعتزاز , وحكام قلوبهم على شعوبهم , ومساعيهم من أجل أوطانهم وخليجهم,وهو ماكان في التفاعل الإيجابي, والحرص على نجاح مساعي الشيخ صباح وإصلاح ما بين الأشقاء.

إن مبادرة سمو الأمير , دعم جديد للحمة الخليجية , ورسالة واضحة للجميع تشدد على مواصلة العمل المشترك , بعيدا عن أي فرقة يتمناها الأعداء , ويخطط لها المتربصون ..مثلما هي للمراقبين والمحللين,قراءة كلماتها وحروفها واضحة..معانيها أن قمة المجلس المقبلة الشهر المقبل, في ضيافة صباح الخير , نجحت قبل أن تبدأ , وأشرقت شمس نتائجها الطيبة مبكرة..وهو مايحسب للشيخ صباح.. وعلاقاته المتميزة مع الأشقاء والأصدقاء ...فحفظك الله يارمز الكويت وكبيرها وتاجها , وحفظ الله خليجنا وقادتنا وشعوبنا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 11 12 13 14 15 16 17 arrow_red_smallright