top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







ليس غريبا أن تنجح القمة العربية الأفريقية بما يفوق الوصف , رغم أن غالبية المؤتمرات درجت مشاهدها على التقليدية والروتين البطيء , وخطابات تتلى , ثم ينفض الجمع , كما بدأ وبلا نتيجة عملية , أو شيء على أرض الواقع.

هذا في القمم الأخرى ..أما في قمة يرأسها الرمز الشيخ صباح الاحمد , فالأمر مختلف ..والسيناريوات حتما تتجنب التكرار والمجاملات واللقاءات البروتوكولية, بل يجنح الحضور إلى تشخيص مشكلة , ووضع حلول ناجعة , ووقاية من التردي والعودة إلى المربع الأول ..وهكذا كان في قمة الكويت.

سمو الأمير هو زعيم الدبلوماسية بحق , يدرك معطيات جارية في العالم , ويفهم جيدا تحدياتها وما ستؤول إليه مستقبلا, ويقرأ مسار الأيام المقبلة , وإلى اين تسير الأحداث,وحجم انعكاساتها على المنطقة , وله القدرة غير الطبيعية على تحديد المناهج والمسالك التي ترسو بشعوبنا على شاطيء الأمان .

وحينما يعطي سمو الأمير أهمية إلى لحمة تعاون عربي أفريقي , فإنه يقصد ما يراه..فأفريقيا هي الأقرب إلي العرب جغرافيا وتاريخيا , وسهولة في بناء نظام مشترك , يعود على الطرفين بالفوائد الجمة ..لاسيما في ظل وجود دعائم هذا التنظيم , والقنوات التي تسقيه وتساعد على نموه ونضجه وإثماره أيضا .

بل إن سمو الأمير بعينه الفاحصة وحدسه السياسي الكبير , يصر على أن تكون القمة التي احتضنتها الكويت , اقتصادية بحتة ,لأن سموه يبتغي جمع العرب والأفارقة على طاولة مصالح مشتركة , ينهل الحضور منها مايخدم أوطانهم وشعوبهم..وهذه قمة البلاغة السياسية لصاحب السمو ..فحينذاك , ستذوب كل الاحتقانات وتزول حواجز , يمكن أن تشكل موانع أمام الحوار الثنائي , والتفاهم على طي خلافات الماضي , والنظر إلى الأمام برؤى بعيدة عن التباغض والتباعد .

ولعل اللقاءات الجانبية التي شهدتها القمة بين متخاصمين , أكبر شاهد على ما تبناه الهَرَم صباح الأحمد من توجه.. فيكفي أن دولا أفريقية تعادي أخرى , التقت في الكويت , وعلى هامش قمتها اتفقت على فتح صفحة جديدة , ونسيان أيام حروب منهكة , ومثلها تعبيد الطريق لعودة مصر مرة أخرى إلى عضويتها في الاتحاد الأفريقي , بعدما جُمدت ولم تجد أذنا تسمع طرحها ..وعلى المنوال ذاته برامج مشتركة صيغت بين هذه الدولة وتلك , على هامش القمة تبلورت , وعلى أرض الكويت ولدت ..وهو نجاح آخر , يضاف إلى نجاحاتها .

القمة العربية الأفريقية في الكويت , بشهادة الحضور جميعا , تألقت قبل ان تبدأ ..فمطلعها تحضيرات على مستوى عال ..انطلقت قبل نحو شهر بأنشطة متنوعة ثقافية امتزجت فيها صنوف الإبداع وتناغمت فيها الأفكار والخبرات لتعكس تقاربا ثقافيا وفكريا تبلور التقارب..وزينتها منتديات اقتصادية عالمية , رسمت خارطة الطريق للمسار العربي الأفريقي , وقبلها اتفاق على برامج ومشاريع وخطط قابلة التنفيذ , كلها تشكل أرضية صلبة لإضافات أكبر في المستقبل , تحقق التكامل التجاري , ولايُستبعد أن تشكل سوقا مشتركة يضاهي اسواقا عالمية مشابهة,وهو مايبلور معانيه الإعلان الختامي للقمة .


وماساهم في تزيين النجاح والبصمة عليه بالعشرة , ذلك الحضور الكبير من القادة ..فلم يسبق ان حضر 34 رئيس دولة وسبعة نواب رئيس وثلاثة رؤساء وزراء , ومنظمات دولية رئيسية في العالم , وممثلو تجمعات دولية , في مكان واحد , ومؤتمر يحتضنهم جميعا ..ما يعكس احتراما وتقديرا للكويت المضيفة , والثقل العالمي الذي يتمتع به سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد .

هذه الآمال العريضة والتوقعات المبكرة بنجاح القمة لم تذهب سدى , وصدق العربي والافريقي حدسهما , حينما راهنا على أن قمة الكويت ليست كالقمتين السابقتين في القاهرة وليبيا , ولايقبل سمو الامير ان يلتئم هؤلاء لمجرد الاجتماع , وهو المنادي بثورة في الدبلوماسية عبر الباب الاقتصادي .. وهي السياسة التي تمثل فكر سمو وفلسفته , والتي توجها في الماضي القريب بقمة عربية اقتصادية , غدت سنة حميدة في ترتيبات الجامعة العربية .

نعم.. سمو الشيخ صباح , يؤمن بلغة الديناميكية والواقعية , ويرفض التنظير والخطابات وترديد الشعارات فقط .. سموه يبادر ويطرح ويشجع , وليس غريبا أن يؤكد نجاح قمة الكويت بعد دقائق من افتتاحها , وقتما أعلن تخصيص مليار دولار , كقروض ميسرة للدول الأفريقية خلال خمسة الأعوام المقبلة , ومليار آخر لاستثمارات شركات كويتية في أفريقيا , وجائزة مقدارها مليون دولار سنويا , للأبحاث التنموية .. وهذه كلها تعزز دروبا سالكة نحو شبكة تعمير اقتصادية تستفيد منه شعوبنا , لاسيما أن أفريقيا هي كنز الأمن الغذائي العالمي , إذا ماتم تحسين البنية التحتية فيها , والوصول إلى استقرار أوضاعها..مايعني ان العرب هم أكثر المستفيدين من هذه المشاريع , كما هم الافارقة بالطبع.

وصدق صاحب السمو في قوله :"إن عناصر توفير الامن الغذائي متاحة في محيط فضائنا الجغرافي وينبغي لنا استغلالها على أمثل وجه لنحقق ذلك الأمن الذي ننشد "

والمؤسف , أن يخرج علينا بعض الباحثين عن التكسب السياسي والساعين إلى خلق أجواء التازيم والتشكيك كما هي عادتهم , حينما يدعون أن لا فائدة من أموال كويتية تُرمى من غير طائل ..فهؤلاء هم أهل الغباء السياسي , والضحالة الفكرية, والأولى بهم التزام الصمت , بدلا من الهذيان وممارسة المراهقة العبثية .

فالكويت لاترمي أموالها , بل ما دفعته مُربحٌ لها , على الصعيد الاستثماري والانساني والسياسي..فهذه هي في رصيد سمعة البلد في العالم الخارجي وعلاقاتها الدولية , ولنتذكر مواقف الدول المؤيدة للحق الكويتي في ايام الغزو العراقي ..وأولها الدول الأفريقية التي كانت ذات تمثيل واضح في مجلس الأمن.

كما أن هذه الأموال , ماهي إلا مشاركة في مشاريع مشتركة تأتي بأُكلها لصاحب المال والمقترض , مثلما هي مساعدة لدول نامية محتاجة , تفرضها علاقات مصيرية ومصلحية , وتشكل سوراً قوياً لامن بلدنا .

إن قمة الكويت التي عقدت تحت شعار "شركاء في التنمية والاستثمار " , هي كما وصفها الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي :" أول قمة تضع توصيات , هي خطط واضحة سهلة التنفيذ لعمل مشترك حقيقي بوسائل جاهزة تقريبا", وحديث كهذا , شهادة حق بأن الكويت بقيادة أميرها الشيخ صباح ,أرض جمع الشمل وسند التعاون , وواحة السلام والتحابب والمودة , بعيدا عن لغة الخلاف والحروب والتدخلات في الشؤون الداخلية ..هي موطن يجمع ولايفرق , ويقرب ولايبعد


ولأن الكويت رسمت قمتها في هذا الإطار التنموي , كان سمو الأمير واضحا في رسالته إلى العرب والأفارقة :"إننا مطالبون بأن نرسم جميعا خطوط عملنا المستقبلي القائم على مفهوم الشراكة الحقيقية فلم يعد مقبولا ولا يجسد الشراكة المنشودة أن تقدم دولنا الدعم من جانب واحد ولا يكون هناك تفاعل وعطاء من الجانب الآخر ..فلا بد من التكامل لنجسد الشراكة الحقة ".

وهذه الرسالة الاميرية السامية , لن تتحقق إلا من خلال البيئة الاستثمارية الصالحة والتي تساعد على تدفق الاستثمارات الأجنبية للدول الأفريقية,و التركيز على مجالات البنية التحتية لما في ذلك من قيمة مضافة لاقتصاديات تلك الدول .

القمة العربية الأفريقية فضت أعمالها وغادر الضيوف شاكرين حسن الاستقبال والوفادة وكرم الضيافة , وألسنتهم كلها أجمعت على أن الكويت " بلد القمم "..كل قمة تستضيفها ناجحة بالمقاييس كافة ..بالامس القريب القمة الآسيوية , ومؤتمر المانحين للشعب السوري..وغدا القمة الخليجية, وبعده مؤتمر المانحين الثاني , وتعقبه القمة العربية.. إنها الدبلوماسية الكويتية الشامخة بقيادة الشامخ صباح الاحمد ..فكيف لاتكون الكويت بلد القمم , بامتياز مع مرتبة الشرف ؟.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "




pen









ما أشبه الليلة بالبارحة ..فليس من فرق في ماشهدته الكويت حينما استضافت مؤتمر القمة الآسيوية في 15 أكتوبر 2012 , وما تعيشه حاليا وهي تتهيأ لاحتضان اللقاء العربي الأفريقي على أراضيها الإثنين المقبل ..فكلا الحدثين , يعكسان أجندةً يُصر البعض على تنفيذها , لتفجير الوضع الداخلي , وعرقلة البلد عن ركوب السكة الإنمائية , والعودة إلى طريق العمل الحضاري , بما يتناسب مع تطلعات قيادته السياسية .

العام الماضي , كانت الكويت على مشارف استقبال أكثر من 32 دولة آسيوية لبحث تعاون اقتصادي غير مسبوق في القارة الصفراء , وهو مبادرة طرحها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد , تبصم على بعد نظر سموه , وتؤكد ثقله السياسي وامكاناته الكبيرة في وضع دولته في مكانة مرموقة , تفوق واقعها الجغرافي والسكاني .

يومذاك , الوفود الآسيوية تتقاطر على الكويت , ووسائل الإعلام تنقل الحدث أولاً فأول , في وقت كان أعضاء ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة يستغلون الموقف ليتظاهروا ويؤججوا البلد ويؤزموا ويواصلوا التشويه أثناء مطالباتهم برفض مرسوم الصوت الواحد .. فعلوا ذلك تعمداً وتقصداً , وإمعاناً في حب لفت الإنتباه العالمي ,وإفشال الجهود السياسية الكويتية الكبيرة في المؤتمر ..ولن ينكروا قبح ما ارتكبوه , لاسيما أن سمو الأمير أرسل إليهم مستشاريه محمد شرار وعبدالله المعتوق قبل القمة بأيام , طالباً منهم تأجيل مظاهراتهم إلى ما بعد انتهائها, ومغادرة الوفود .. لكنهم أبوا , وأخذتهم العزة بالإثم .

حينذاك , فضً اللقاء الآسيوي أعماله بنجاح أقر به القاصي والداني , فيما أعضاء الغالبية المبطلة على ماهم فيه من زيف وبهتان , ومُضي في دق الأسافين بين الشعب والقيادة , ودعوات سافرة إلى ثورة على الحكم,وتشجيع على الإساءة للذات الأميرية, وزعزعة الشارع , والسير خلف كل ما يهدد الأمن , ويفجر وضعاً يأتي بما يسمونه الربيع العربي إلى الأراضي الكويتية .

هكذا خططوا ونفذوا ..حلموا وعملوا , وخسروا .. ومازالوا في أمانيهم سائرين يطرقون كل باب يوصلهم إلى ما يودون الفوز به , وترسيخه واقعاً مُعاشاً ..ولن يحيدوا عن ذلك , فتلك هي أجندتهم وخططهم الدنيئة لتدمير الكويت , والإطاحة بالنظام , وسلب القرار لمصالحهم , وفرض حزبيتهم وشخصانيتهم , وخدمة من يُوادونهم ويتحالفون معهم في الداخل والخارج , تحت شعارات ظاهرها حق , وباطنها الفجور بعينه ..فلا يعرفون من الإصلاح شيئا , بل شعار رددوه لخداع من حولهم ,ولايدركون من الدستور الذي يتبجحون به إلا ما يحملهم إلى حيث مايريدون .. وإن وجدوا فيه ما يخالف غاياتهم داسوا عليها , وفسروها في غير معناها .

اليوم , يأتي السيناريو ذاته , بلاعبين مختلفين ووجوه أخرى ..وربما مخرجين ليسوا هم من أخرج أحداثا مضت..ويمكن أن الغايات لدى بعض من يؤدي هذه الأدوار الجديدة , تتباين عما هي في قلوب بقايا كتلة الغالبية ..إلا أن النتيجة واحدة , والطريق واحد , والمسلك هو ضرب الكويت وعرقلة نهوضها, وشق الصف الوطني , وتنفيذ مخططات من يبتغي بقاء الوضع الكويتي متفجرا ملتهبا , بعيدا عن التنمية , ووضع المطبات أمام دعوات سمو الأمير إلى تحويل البلد إلى مركز اقتصادي عالمي .

فهاهي الإستجوابات تتوالى في مجلس الأمة تنهمر كالمطر , وبيانات التشكيك والتخوين وإطلاق الاتهامات يمينا ويسارا عن سرقات وحرمنة,وتشويه للكويت وتأكيد أنها غير مهيأة لتتحول بقعة تجارية جاذبة , وتصوير قيادتها بأنها غائبة متآكلة ,والدولة كلها في طريقها إلى الانهيار !!! .. ينعقون بالكفر كله , ويتفاخرون بالزيف والبهتان , من دون احترام لمقام سمو الأمير , وهو يتهيأ لاستقبال ضيوفه قادة الدول العربية والأفريقية , في قمة تبين مجددا ً, أن هذا القائد فذ محنك , يقرأ تحديات المستقبل , ليقي بلده مخاطر الغد , في وقت بعضٌ من شعبه ,اُبتليت بهم الديموقراطية , فانتسبوا إليها وهم ليسوا من أهلها , فسخًروا لما يعود بالبلاد والعباد إلى الوراء .

ما الفرق بين أججوا في القمة الآسيوية في 2012 , وهؤلاء الذين يكررون القصة ذاتها في 2013 ؟؟.. لاشيء .. كلاهما يطعن الكويت , ولايعطي لسمعتها اهتماماً ..بل إن بعضهم متواجد في المشهدين ظهورا سافراً , أو متخفياً خلف الكواليس , يصب الزيت على النار لتزداد سعيرا ..فإن لم ينجح في الأمس , يُمني نفسه بتحقيق ما يتطلع إليه , اليوم أو في الغد .

الرمز صباح الأحمد , في العام الماضي يلقي نطقه السامي ناصحا نواب الأمة بالعمل الخلاًق الذي يبني ولايهدم ,ويوحد ولايفرق , ويخدم الإستثمار ولايُهجر المال..وبينما ينهي خطابه , حتى تسابق السامعون بقوانين التخوين والشتات والطائفية وتصفية الحسابات وتعزيز الحزبية ..ومحاضر مجلس الأمة المبطل الأول , لم يجف حبرها حتى الآن .

وفي 2013 , لم يكد سمو الشيخ صباح , يغادر مجلس الأمة بعدما تمنى على ممثلي الشعب, التعاون من أجل الانتقال بالكويت إلى غد أفضل, بعيدا عن التناحر والفرقة وأخطاء الماضي , حتى انقلب البعض على نطقه السامي , وانتهكوا مافيه , ابتغاء انتقام من كرسي رئاسة أو قيادة حكومة , ومنهم من هو مندوب لمقاطعي انتخابات , يئنون خسائر استنزفتهم , فأملوا التعويض في من زرعوه , ليقتفي أثرهم , ويعيد خطابهم .

فأين الكويت من كل هذا , يا من تلبسون رداء الوطنية , وهو لا يليق بكم ؟..هل حقاً ماتقومون به هو إصلاح وبناء ونهضة ؟..بعضكم بالأمس القريب يعيب على غيره ما يفعله اليوم , فما الذي تبدل حتى يأتي بالمنكر كله ؟..لا تدًعوا شيئاً من المثاليات والشعارات الفارغة , فمثلما ظهر الويل كله في غيركم , ها هي رائحة ممارساتكم تزكم الأنوف .. لأن القضية لديكم ليست وطنا وشعباً وتنمية , بل أهداف شخصية بحتة ..منكم من هو مستفيد مباشر , وبعضكم يؤدي تمثيلية سمجة , كما يرسمه له آخرون .. فهذه هي الحقيقة الساطعة .

إن كان هؤلاء يتذاكون على الشعب الكويتي , فإنهم واهمون ..فلا يظنون أن مسلكهم ينطلي على المواطنين ..كلهم مكشوفون أمام الصغير والكبير .. والجميع يعلم علم اليقين , لماذا موقف هذا النائب , وما سبب ذاك ..ويفهمون جيدا , بوصلة تيار اليمين , وقبلة اليسار , ووجهة هذه الفئة , ودرب تلك ..فإلى متى هذا النحر بالوطن ؟.. بناء الكويت نهجه واضح , كما رسمه الشامخ صباح الأحمد , ليس فيه لبس أو غموض , فلماذا لبس رداء الخديعة , ونزع ثوب الوطنية الحقة , وتجنب السمع والطاعة لسمو الأمير ؟.. هذا والله , هو مسار من أقسم على تدمير الكويت , وخدمة أعدائها .. وخدعوك عندما قالوا :كلنا نحب البلد , ولكن الأسلوب والوسيلة تختلف.. إنه التآمر على الدولة , من دون جدال ..فلا وطن نهض في مشارق الأرض ومغاربها , بطريق كالذي يسيرون عليه .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











يبدو أن الكويتيين لايرون المشكلة إلا ان يعيشوها ويحيوها واقعا حقيقيا , ومن دون ذلك يظلون في انشغال بأمور , تتباين فيها الاهتمامات والضرورات..وبعضهم لايرى الا مصالح شخصية بحتة , أو تصفيات سياسية , ولايخلو المشهد من آخرين يسمعون ولايعون , ويتفيقهون بجدل عقيم , وطرح لايسمن ولا يغني من جوع .

وفي خضم تداخلات نيابية وسياسية , واستجوابات وتهديدات , وتوعد من غيرهم وتشكيك وتخوين , تتضخم الأزمة الاقتصادية في الكويت , وتعلو نحذيرات من عجز في الموازنة , وإفلاس يقترب مناً رويدا رويدا , فيه يمكن ألا تستطيع الدولة سداد رواتب موظفيها , ومع ذلك , لا أحد منا يحرك ساكنا , ولايرمي حجرة في مياه راكدة , لعلها تلفت انتباهنا إلى سييء القادم الموحش .

إن التحذير من عجز الموازنة , في ظل تضخم بند الرواتب والمصروفات , والمبالغة في دعم الخدمات والمساعدات للشعب , ليس ترفاً أو كلمات يُبتغى من ورائها مسلك سياسي, ونفيها ومحاربتها والتصدي لها بطولة وتلميع ...فالحدث أكبر من ذلك بكثير ..إنه مستقبل بلد , هو على كف عفريت , إن ظل النهج الاقتصادي الحالي على ماهو عليه , ولم يتحول المجتمع الكويتي إلى منتج وعامل وداعم , وليس مستهلكا فقط .

هذا هو التحدي الحقيقي للكويت في الفترة المقبلة , وعلى الشعب الكويتي أن يدرك هذا الواقع ويقبله , ويتجه إلى بوصلته , والقبول بمقتضياته , إن كان مخلصا لوطنه , وحريصا على أجياله المقبلة ..أما التصدي لما يجب أن نفعله , وترك الحلول والإجراءات الضرورية , والإنشغال في الأسباب , والتشكيك في ما يقال , والتحدث عن وفرة مالية , وفوائض نفطية , واطلاق التهم بسرقات وتجاوزات ..ماهو إلا ضرب من حرق البلد , وترك قطارها يركب سكة الانهيار , من دون مجال لانقاذها من الضياع .

نعم..لنراقب ونحاسب ونثير القضايا , لكن لنتفق على أسس باتت اليوم لا مناص من الركون إليها والقبول بها بلا تردد ..فإصلاح الإقتصاد وإعطاء القطاع الخاص دوره الذي يستحقه , وتحويل الكويت مركزا ماليا عالميا , والبدء في ورشة عمل تنموية عاجلة هي الأهم.. ليكن هذا هو غايتنا وديدننا , وكل أولوياتنا وخططنا وسيناريو رسم مستقبلنا ..والتقارير التي تصدر من جهات حكومية وخاصة كويتية , ومنظمات دولية منخصصة في الشان المالي الكويتي , ليست جزافية , أو مصاغة لأهداف رُتبت وراء الستار , بل هي نتائج منطقية ترصد صورة الآتي كما هو , والعاقل من يعتبر .

وهاهي مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لا غارد في الكويت , تثبت هذه الحقائق ..وليس لها مصلحة سياسية , او انتماء لهذا التيار أو تلك الفئة ..بل تتحدث من رؤية بيانات مؤسسة عالمية تترأسها , تحظى باحترام الدول كافة , وكلها تتجه إليها طالبة النصح والمشورة ..والمساعدة أيضا .

وأول ما تؤكده لا غارد أن الإنفاق على الأجور والإعانات والدعم " تشهد ارتفاعاً متواصلا، ويجب على الحكومة الكويتية توجيه زيادة الانفاق لتشجيع الاستثمار في البنى التحتية والمشاريع ذات الجدوى التشغيلية مثل الجسور والطرق والتعليم والصحة وخلافه".

وكذلك تنصح ب"تحويل زيادة الانفاق في الاجور الى الجوانب الاكثر الحاحاً في الاقتصاد، وانشاء شبكة امان اجتماعي وزيادة الايرادات غير النفطية من خلال تنويع الاقتصاد".

وهذه كلها مضامين خطابات صاحب السمو , ودعوات سموه المتكررة للسلطتين , كما أنها لب برنامج عمل الحكومة , والنهج الوزاري المطروح أمام السلطة التشريعية , ويجب أن يقابل ذلك اهتمام نيابي , بعيدا عن الدغدغة الانتخابية , والخشية من خسارة اصوات وكراسي في انتخابات قادمة.. فالأهم أننا نكسب الكويت , ويصبح النواب والوزراء هم من يقود المجتمع , لا أن ينقادوا إليه , وينحنوا أمام رغبات شعبية لاتبني أمة , ولاتصنع دولة .


ليسمع القاصي والداني , أنه " اذا لم يحدث توازن بين الانفاق على الرواتب والقطاعات المحتاجة الى الانفاق فسيقع العجز في غضون سنوات قليلة لن تتجاوز 2020, وربما قبلها" ..خصوصا أن "الاقتصاد الكويتي بدأ يستنفد موارده النفطية" , بشهادة التقارير كافة , والقائمين عليها , واولهم المسؤولون الكويتيون .

وحتما ,علينا أن نكون واقعيين في سياسة التوظيف والرواتب والخصخصة .. فليس في استطاعة القطاعات الحكومية أن تبقى على الدوام مكان استقطاب للخريجين,والصرف عليهم, والقبول في اللاانتاجية والبطالة المقنعة , وهذا يفرض توفير فرص العمل في القطاع الخاص , وهو لن يكون من غير " تحسين نظم واساليب الحوكمة ووضع سياسات قابلة للتطبيق، و قادرة على التحكم في الانفاق على الاجور, لجذب استثمارات أجنبية ".

القضية كبيرة , ويوما بعد يوما تتحول إلى كرة ثلج يزداد خطرها , فإما أن نكون أولا نكون ..وما يخفف منها , أن الحلول بيدنا وخريطة طريقها واضحة .. فقط تبقى الإرادة والمصداقية والتضحية من أجل بلدنا..فهنا الوطنية الراسخة , بعيدا عن شعارات جوفاء , وخطابات خاوية..فالعمل هو الميزان ومنارة ترسم درب غد , يتجاوز عجز موازنة , وعدم قدرة على خدمات وانشاءات وبناء ..فهل نسمع القول , ونتبع أحسنه ؟..لنضع الكويت في عيوننا , وتوجيهات سمو الأمير أمامنا , وندحر خطرا , يهدد مصيرنا ووجودنا , وحياة أبنائنا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










ما يثيره بعض النواب من لغط حول نتائج اللجان البرلمانية , وترويجهم بأن تحالف الحكومة ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم رسم الخريطة النهائية للانتخابات , ماهو إلا تحليلات لا أساس لها من الصحة , أو نابعة من غضب يتفجر في نفوس هؤلاء من عدم حصولهم على عضوية في لجنة يريدونها , وليس بعيدا محاولات من أطراف , تتعمد اختلاق أزمات في البرلمان , وعرقلة عمله , ودق الأسافين بين أعضائه والرئاسة .

فمن يتحدث عن تدخل حكومي في انتخابات اللجان , فعليه أن يتذكر أولا أن الحكومة هي كتلة في المجلس تتكون من 16 عضوا , ولها مصالحها في اختيار من تشاء من الأعضاء في هذه اللجنة أو تلك , ضمن اللائحة التي تجيز لها ذلك ..وهي في هذا لم تأت بجديد , وفي كل دور انعقاد , تنطلق الاتهامات ضدها بالتدخل , من ألسنة أعضاء يظنون أن فشلهم في نيل عضوية اللجان التي يبتغونها , بسبب أصوات الوزراء ..حتى صارت هذه الاسطوانة مشروخة , لاتسمن ولاتغني من جوع .

غير أن هؤلاء إن كانوا منصفين , فعليهم أن يدركوا أن عدد النواب 49 , في حين لايتجاوز عدد الوزراء 16 , ولكل وزير عدد محدد من الأصوات في كل لجنة,ومن يترشح أعضاء كثر مقربون من الحكومة, ومثلهم بعيدون عنها..ما يعني أنه لايمكن للسلطة التنفيذية بأي حال من الأحوال ضمان نجاح من تريد , وليس باستطاعتها رسم الصورة النهائية لتركيبة اللجان ..فهذه النتيجة هي الواقع بيد نواب المجلس , وهم الأكثرية , ومفتاح كل لجنة هم من يملكوه.. وإذا كان هؤلاء المتباكون على خسارتهم عضوية اللجان , يظنون أن الحكومة هي من أسقطتهم , فليُقروا أولاً , بأنهم لم ينالوا قبول زملائهم , ولم يحظوا بتأييدهم , بدلاً من البحث عن شماعات مكشوفة , ليعلقوا عليها أسباب هزيمتهم .

وليس أدل على ذلك , أن هناك نواباً لم تكن الحكومة راغبة في نجاحهم في كثير من اللجان إلا أنهم فازوا من دون أي صوت وزاري , ومثلهم نواب منحهم الصف الحكومي أصواته , ولم يكن لهم نصيب في النجاح ..ومن يتأمل في الترشيحات للجان ونتائجها النهائية , لآمن بهذه الحقيقة الأكيدة .

وهذا الجانب ليس مهماً , فهو معروف لدى الجميع , ويفهمه الأعضاء تمام الفهم , ويدرك أن المنتقدين في هذا الشأن , يتحدث من " حِر مافي جوفه " ولواهيب خسارته فقط ..أما الذي يدمي النفس حقاً , ما انجرف فيه بعض النواب من تضليل وتلوين وزيف , حينما أشاعوا أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم , تدخل في انتخابات اللجان ,وسيًرها لمصلحته بالتعاون مع الحكومة , وهذا هو قمة الإفتراء .

والمؤسف , أن يستند هؤلاء إلى حادثة عابرة , شهدتها انتخابات اللجنة الصحية , وقتما لم يلحظ الرئيس الغانم النائب حمد الهرشاني رافعاً يده رغبة في الترشح , في وقت كان موظفو الأمانة العامة المشرفون على النظام الإلكتروني لم يُدخلوا سريعاً أسماء المترشحين ,فأعلن الرئيس انتخاب الأعضاء
بالتزكية , قبل أن يتراجع على الفور عن كلمته بعدما لاحظ أن راغبي العضوية يفوقون العدد المسموح به في اللجنة , فطلب التصويت .

مشهد رآه الجميع , ولم يستمر ثوان معدودة , غير أن البعض جعله مادة يستند إليها في دق الفرقة والخلاف , والنفخ المشبوه , لغاية باتت مفضوحة للجميع .. فهؤلاء , يبحثون عن أي حجة , ليركبوها بحثاً عن إثارة القلاقل والعراقيل , ووضع العصا في الدولاب , لتعطيل عمل الرئيس الغانم , وإظهاره بصورة المقصر غير القادر على الإدارة ..وهو مايؤكد أنهم لم يهضموا هزيمة خسارة معركة رئاسة المجلس , أو أن منهم من ينوب عن آخرين خارج المجلس , أقسم ألا يرتاح ويقر عيناً, قبل الإنتقام من صعود الرئيس كرسي قيادة البرلمان..فهذا يزعجه ويؤلمه , وصار له ثأرا لابد من تصفية حسابه .

أرخى هؤلاء العنان للخيال , وتفوهوا بتحليلات لاتُصدق , بل جزموا يقيناً أن رئيس مجلس الأمة والحكومة اتفقا على اقتصار النجاح في اللجان على من منح صوته للغانم في الرئاسة , ومن لم يصوت له , فلا مقعد له في أي لجنة ..فأي عقل يصدق هذا الهراء , وأي نائب يدعي أنه يعمل لمصلحة تعاون السلطتين , ثم يروج هذا البهتان ؟ .

الرئيس الغانم , نال في انتخابات الرئاسة 36 صوتا , ومنافسوه مجتمعون لهم 18 صوتا فقط ,وليس صحيحا أن كل أصوات الحكومة نالها..أي أنه نال الأكثرية النيابية , وفاز بهم ..ولو كان له يد في انتخابات اللجان ,وسرنا على منوال أباطيل البعض , فكيف خسر نواب صوتوا للرئيس مقاعدهم في اللجان ؟.. إن كان مايدعيه هؤلاء هو ماحصل فعلاً, فإن المنطق يفرض نجاحهم لا محالة...ولو حقاً سلك الرئيس هذا المسار , حتما لن يُرضي العدد الكبير ممن ساندوه , وخسر بعضهم , وخرجوا عليه ثائرين ..وهذا لم يحدث إطلاقا.. فهو كان حياديا إلى أنقى درجة , ولم يتجاوز دوره في إدارة الجلسة فقط.

من يقول أن الرئيس الغانم , عمل مع الحكومة على مكافأة من صوتوا له بدعمهم في اللجان , ماهو إلا خيال مريض , ووهمٌ يتبناه من كان يظن أن له ثقلاً بين زملائه النواب , فتبين له عكس اعتقاده.. والأولى به أن يعيد حساباته , ويراجع علاقاته , ويصحح مواقفه .. أما القفز على كل هذا , باختلاق كذبة واهية , فلا يعني سوى البحث عما يخرجه بطلاً أمام الشارع وناخبيه ..وهو سيناريو لم ينفع من قبله , لأن المتابعين خبروا هذه المسرحيات السمجاء , وكرهوا أدوارها , ويمقتون من يؤديها .

إن الرئيس الغانم , هو رئيس توافق لمجلس الأمة بمعنى الكلمة , ويكفي الإلتفاتة النيابية الكبيرة من حوله , والتأييد الذي يحظى به غير مسبوق , وهذا بحد ذاته جنون آخر يصيب خصومه الذين يبحثون عن غفلة منه ليحولوها أم الخطايا..ومن هنا , فإن قادم الأيام حبلى بتصريحات وبيانات تتزاحم في مؤتمراتهم وندواتهم ومداخلاتهم ..شبيهة بمثل هذه الخزعبلات , فمن لايقرأ الحدث كما هو من دون زيادة أونقصان , ويقحم آهاته وغاياته في تعاطيه مع الواقع , فإنه بلا جدال , لن يكون جديرا في نيل تصديق مستمعيه , وثقة متابعيه , وينحدر في وحل الخسران المبين .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen









حينما يخاطب سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد شعبه , فإنه يتحدث بلغة العارف الخبير بالأمور ..يقرأ المستقبل بعين الفاحص , ويشخص الحاضر كما هو من دون تزيين أو اخلال ..كيف لا , وسموه واحد من مؤسسي الكويت وبناتها الأفذاذ ..يدرك معطيات العالم وتحدياته , فلا غرو إذن أن تتسلل كلماته السامية إلى العقول والقلوب المحبة للوطن بحق , وخائفة عليه وتعمل من أجله , وتلجم من يبتغي بنا شراً , ويسعى إلى التأجيج والتأزيم .

وإذا كان صاحب السمو يتطلع إلى كويت تنمية وبناء , يعيش فيها المواطن في رغد العيش والكرامة , فإنه يضع لذلك أول درجات السلم , فلا يمكن الوصول إلى ذلك من غير "التشاور والتعاون بين المجلس والحكومة, في الرقابة والتشريع وتجسيدا عمليا طيبا للمادة (50) من الدستور ".

ويبقى سمو الأمير عنوانا شامخا لحاكم لايحيد عن الديموقراطية وحماية القانون والتمسك بنهج الدولة , فهاهو يشدد على أن "الدستور هو المرجع والميثاق الذي يحكم بينكم وينير طريقكم "..وحينما ينطق سموه بهذه الأقوال , فإنه يجسد حقيقة ما سار عليه طوال مسيرته الدبلوماسية كوزير ورئيس وزراء وحاكم..والأيام أثبتت قولا وفعلا أنه حامي الدستور بلا منازع , ولاغيره يحميه مثله .

ومثلما صاحب السمو الحصن المنيع للدستور , فإن التاريخ الكويتي يشهد أن سموه السد العالي ضد من يحاول النيل من القضاء ونزاهته واستقلاليته, إدراكا من سموه بأن هذا المعقل أساس في دولة تبتغي أن تكون بلد مؤسسات وعدالة ومساواة وفرض القانون , وليس وفق شريعة المحاباة والتنفيع لمذهب أو طائفة أو قبيلة .

وفي هذه السياسة الحكيمة لسمو الأمير , يسطع "قضاؤنا العادل المشهود له بالنزاهة والحياد خير ملاذ فيما قد تختلفون حوله من أمور ...فقضاؤنا دائما موضع اعتزاز وتقدير من الجميع ".

رمزنا سمو الشيخ صباح , وهو يقدم في حديثه الدستور والقضاء وتلاحم السلطتين , فإنه يرسم الديموقراطية الصحيحة , والممارسة البرلمانية المنتجة , فلايمكن أن نبني اليوم ولا الاستعداد لآمال الغد , من دون السير على هذا المسار , وتشرب مفاهيمه والإيمان بقيمه..وإن لم نفعل , فإن المطبات في دروبنا كثيرة , والخلافات عديدة , والتجاذبات مستمرة , تولد التشاحن والتباغض والتشكيك وثقافة العداوة .

وهذا هو حالنا في الفترة الحالية ..وسمو الأمير يفسرها من دون مواربة "فلا شك أن مظاهر الخلل التي تعيق مسيرة العمل الوطني هي حصيلة أخطاء وممارسات سلبية تراكمت عبر الزمن وتكرست معها الكثير من المفاهيم الخاطئة الضارة وبات من الضروري تصحيح هذه المفاهيم وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح ولاسيما بعد مضي عقود طويلة على قيام مؤسسات الدولة الحديثة ".


نعم .. سمو الأمير ليس غائبا عن هذه الأخطاء , ويضع اصبعه على الجرح , ويشير إلى الخلل , ولا خيار لنا إطلاقا أمام معالجة سليمة , نتخلى فيها عن سقطات الماضي وذنوبه وويلات ارتكبناها بحق الوطن والمواطنين بإسم الديموقراطية والحريات , حتى تأخر ركبنا , وتخلف بناؤنا , وانشغلنا بتوافه الأمور , عن أساسيات الحياة والعمل الوطني .


غير أن سمو الأمير لم يعتد البكاء على اللبن المسكوب , وجلوس عند الأطلال , فسموه جبل أشم , بصره إلى الثريا , وسمعه وقلبه كويت يقاتل لتكون في أعالي السماء قدرا وسطوعا وهيبة , وهاهو سموه يبث روح التحدي في أبنائه :"حان الوقت لإطلاق مرحلة فاصلة جديدة ونقلة نوعية كبرى هدفها الاصلاح الشامل واستكمال البناء والتنمية والتطوير في كافة مناحي الحياة بما يستوجب إعادة النظر في تشريعات وسياسات ومفاهيم وممارسات تجاوزها الوقت والظروف ولم تعد صالحة لحاضرنا ومستقبلنا ".

بيد أن عملية الإصلاح لايمكنها الإنطلاق بلا محاور أساسية , تكون لنا سوراً توجه خطواتنا , وتحذرنا من الوقوع , وترص صفوفنا , وتحفظ كياننا , وهذه المحاور , يرسمها لنا صاحب السمو وهو الحكيم الخبير بشؤون العالم وتقلبات أحداثه ومصالح غربه وشرقه , وهي :" حماية أمن الكويت داخليا وخارجيا وتأمين الاستقرار وسيادة القانون " ,
و"التنوع والتعدد مصدر قوة وثراء للمجتمع والوطن وان من يحاول إشاعة العداوة والبغضاء في صفوف المجتمع وإثارة الفتن بين المواطنين لا يريد لهذا البلد خيرا ".

وصاحب السمو يعلم علم اليقين أن هذه لن نستطيع بلوغها كما هي .. فلم يفته إلى أن يوجه جهدنا الوطني إلى " تعويض ما فاتنا خلال سنوات من التوتر والاحتقان وضياع الجهد والفرص , والتركيز على الحاضر والاستعداد للمستقبل وتجاوز الانغماس في متاهات الجدل العقيم او نبش احداث صارت جزءا من الماضي ".

ولعل هذا ما نعاني منه في الحكومة..فكثير ممن يتشدقون بالإصلاح ويرفعون شعاره , ويسوقون أنفسهم المصلحين والأشراف وغيرهم لصوص وخونة ومتنفعين , إنما يطعنون الكويت في مقتل , عبر دق الأسافين بين الكويتيين , وتفريق جمعهم , ونشر الضغائن ..بل إنهم ما انفكوا يوماً عن العمل المصلحي الشخصاني , حتى وإن تطلب ذلك القفز على الدستور واللوائح .. يظنون أن هذه المواطنة , وهم بعيدون عنها كل البعد.. فالمواطنة هي كما قال عنها صاحب السمو " مسؤولية عظيمة وأمانة غالية.. وهي حقوق تقابلها واجبات وأخذ يسبقه عطاء ومزايا تعادلها التزامات ..فصدق الانتماء الوطني هو ارتباط مصيري في السراء والضراء وأن كل مواطن شريك في المجتمع ".

وحتما من لا يعيش المواطنة الحقة , والوفاء للكويت وليس للغايات الشخصية أو الحزبية , هم أول من يخالفون النهج الوطني البناء , ويستبدلونه بممارسات تخدم تطلعاتهم , وتنفذ أجنداتهم في هدم الوطن وزعزعة استقرار أهله.. وصاحب السمو يتلمس هذه المخاطر , ويحذرنا منها , ويدعونا سموه إلى "ترشيد العمل السياسي والممارسة الديمقراطية وترسيخ ثقافة الحوار والوفاق والتسامح والحلول الوسط ورفض الاقصاء وقبول حق الاختلاف واحترام الرأي الاخر ".

هذا هو الطريق القويم نحو عمل وطني يجعل من الديموقراطية نظامه , والحريات عنوانه , والتعايش الأخوي مصيره ..فإن أدرك الشعب هذه المحاور , وجعلها ماء وهواء له,يمارسها كما هي من أجل وطنه ومواطنيه , فإنه سيكون الانتقال المثالي إلى التنمية والإعمار والتخطيط والتنفيذ , وجني الثمار اليانعة ..وهذه التنمية ليست بناء اسمنتيا وأسواقا ومطارات ومرافق رغم أهميتها , بل هي كما قال سمو الامير :" تنمية المواطن الصالح والانسان الايجابي هي الاساس الاهم والاجدى وهي الاصعب منالا والاعلى قيمة ".. فأي شعب , لن ينال ما يتطلع إليه من غير إنسان منتج فاعل , يتمتع بالتفكير الخلاق , ويخلص للعلم ,ويرنو إلى التفوق ابداعا, بل إن مثل هذا الإنسان , هو من يترفع عن توافه شعارات وخطابات جوفاء , يتغنى بها قومٌ منا ,أثخنوا ديموقراطيتنا جراحا, بسوء طرحهم , وفحش قولهم ,وتناقض مواقفهم , وكذب ادعاءاتهم , حتى أفقدوا كثيرا من الكويتيين الثقة بالمؤسسة التشريعية , والمنتمين إليها ..وبات على أعضائها الحاليين استردادها .

إن الكويت تملك مقومات التنمية الشاملة بحق , ويكفي أن أميرها الجبل الأشم صباح الأحمد..إن مشينا على خطاه , وتسابقنا صغيرا وكبيرا إلى تنفيذ توجيهاته السديدة , فإن مستقبلا عظيما ينتظرنا ..وموقعا أعلى وأعلى ستتبوأه دولتنا..فلنكن خلف سموه سائرين , ننهل من حكيم قوله, وعظيم فعله ,غير آبهين بمن يختلق حدثاً يعرقل سيرنا , ويثير زيفاً يطعن صفًنا , ويهرج أباطيل ويمرج بهتانا وراء بهتان , لتبقى البلد في خلاف وجدال ..فهم على ذلك يتعيشون , ومنه يقتاتون ..فسيروا بالوطن إلى الأعالي , ودعوا هؤلاء ينعقون ..فحينها سيموتون في نعيقهم , أو يهتدون إلى سواء السبيل .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "



pen










في مثل هذه الأيام من العام الماضي , كان أصحاب الأجندات التآمرية على الكويت , يعيثون فسادا في البلاد عبر تنظيمهم مسيرات أسموها كرامة وطن.. اقحموا فيها سواد حقدهم , ومخططاتهم ضد الحكم , وسيناريوات زعزعة الأمن وتهديد الاستقرار , تحت مبررات ظاهرها حق وباطنها باطل ..ادعوا فيها الإصلاح والإرتقاء بالتنمية والبناء , وحقيقة ماأرادوا الإساءة لسمو الأمير , وسلب صلاحيات سموه , وفرض حكومة يترؤسونها , لهم فيها قرار الدولة وتسيير صغائر الأمور وكبائرها , بينما يبقى الحاكم صورياً , لايملك من أمره شيئا ً .

قبل نحو عام , عاشت الكويت أياما سوداء بحق , تسابق فيها البعض إلى تأجيج الأوضاع , وتحدي النظام , ودعوة الكويتيين إلى العصيان والثورة ومواجهة رجال الأمن وعدم الاستجابة إلى الركون للقانون .. هكذا كان المشهد , شارك فيها مخططون يعرفون أهدافهم ونواياهم , وآخرون منخدعون , ساروا خلف نواب ساءهم استخدام سمو الأمير صلاحياته الدستورية في تطبيق نظام الصوت الواحد .. فضاعت الحقائق لدى البعض , أغلق سمعه وبصره عن تلمس الواقع , ورؤية النوايا كما هي , فردد وهتف , وصفق وساند , وجعل من نفسه رصاصة يُطلقها من يريد بالكويت شراً , في صميم البلد وأهلها.

هل ينسى الكويتيون ما حصل ؟..أليست الذاكرة حُبلى بويلاتهم وخبائث دسائسهم؟..هل يسقط من الأذهان تجمهرهم في الساحات , وسيرهم من دون ترخيص , في وجه الأمن , ودخولهم في مصادمات مباشرة مع العسكريين .. بل وحرصهم على وقوع ضحايا يستغلونها في تشويه بلدهم , وجلب القوى الخارجية للتدخل في شؤوننا الداخلية ؟.. ألم تكن مواقع خارجية تتبع دولاً بعينها , على اتصال مباشر مع هذه المسيرات النتنة , توجه القائمين عليها , وتطلع متابعيها على طرقات ومواقع أخرى ليهرولوا إليها , حينما تتواجد قوات في الأماكن المحددة سلفاً؟

أين أحداث الدائري الخامس , والدائري السادس؟.. أليست ماثلة في العيون جرائمها , وفي الآذان هتافاتها ضد الكويت وحكامها ؟..هل تغيب شعاراتهم الطائفية والمذهبية والإجتماعية , يوم فرقوا أهل الوطن , بين ما أسموه أحراراً وخونة ؟..فمن كان معهم هو الشريف الحر , ومن رفض مكرهم وأعمالهم الشيطانية , صنًفوه متعاونا خائنا !!!.

لم يردهم رادع عن فعل أي شيء للوصول إلى مارسموه في السراديب والغرف المظلمة.. اتصالاتهم مع الأجنبي سراً وجهراً , فكان أملهم أن تتحول الكويت ساحة حرب يمارسون فيها قذارتهم , ويحولونها ساحة لتصفية خلافات وغايات الأعادي , بأياد كويتية نجسة !! ..ولايمكن أن تغيب عن سجل تلك الأيام , كيف كانت بياناتهم تصل في لمح البصر إلى منظمات عالمية,يكررون ما فيها , ويصدرونها لتعبر عن رأيها ..غير أن الأكاذيب لم تنطل على من يدرك الحق ويعرف زيف هؤلاء , فلم يستقبلهم أحد من دول وسفارات وكيانات دولية راسخة , رغم أن هؤلاء الكويتيين المتآمرين , راسلوهم ووسطوا القاصي والداني , ليحضوا باستقبال يعرضوا فيه أباطيلهم ...وهذا ليس سراً , فهي موثقة بألسنتهم .

ولم يعد غائبا عن الكويتيين صلاتهم بقادة مايسمى بالربيع العربي , واجتماعات لهم يرسمون فيها آلية نقل ماصار في دول , ليصبح واقعاً مُعاشاً على أراض كويتية .. ويكفي تفاصيل مظاهرات مصر, جعلوها مساراً لهم في شارع الخليج , والصباحية والعقيلة وصباح الناصر والأندلس..وممارسات اللاقانون في القاهرة , نسخوها صوتاً وصورة , في الطرقات والمناطق السكنية ..حتى أنهم توسعوا في جرمهم , يوم عاونوا إرهابيين في الإمارات , لعلهم ينجحون في توسيع رقعة مخططاتهم , ويضربون دول الخليج بعضها ببعض ...وإن أنكروا , فليتكرم أيٌ منهم بالسفر إلى أبوظبي أو دبي , ليتم توقيفه فوراً , لأنه مطلوب للعدالة , مع ربعه ..وإذا كانت الكويت لم تقبض عليهم , فهذا لايعني أنهم أنقياء .

فعلوا ما فعلوا , لكن المكر السييء لايحيق إلا بأهله .. فعاد عليهم كفرهم وبالاً.. لأن الله تعالى لايقبل بظلم , ولايكون في عون من يبتغي تهديد بلاد وعباد آمنين مطمئنين .. وثانيا , لأن الكويت يحكمها الرمز الشامخ الشيخ صباح الأحمد , هو التسامح بعينه , وهو السيف البتار , حينما تكون العين الحمراء , حلاً لابد منه .

جاءهم سليل المجد الشيخ صباح , حامياً للكويت , بعدما صارت في طريق الهلاك , يتخطفها الدمار من كل صوب بسبب هؤلاء الأنجاس.. فأطلق الأمن والأمان من جديد,وبسط يده بالقانون والدستور على العابثين بالدولة فساداً.. ردعهم ورد كيدهم , وكشف زيفهم , وفضح نواياهم , وأزال الغمامة عن عيون من انخدع بطرحهم , وضلله كذبهم وبهتان خطابهم .. فكانت النهاية التي فتت جمعهم , وشتت شملهم , وهددت كلمتهم , وفرقت صفهم ..وعرًفت القريب والبعيد بما يخبئون,وعرًت ماوراء ستارهم , وما طبخوه خلف الأنظار .

ولأن الله أنقذنا بصباح السمو , هاهي الكويت تتنفس الأمن رغم رماد يوقدونه لإشعال الفتنة.. فمن كان معهم , تبرأ منهم ,واستنكر مطالبهم,وهجر مايقولون , واعترف بصريح العبارة أنهم دعاة باطل ودمار , وماينطقون به , ماهو إلا شعارات فقط , يتخفون بها ليبلغوا نوايهم الشخصانية والمكاسب الحزبية فقط .. وكفى بهؤلاء خسارة وذلاً , أن تحريضهم ودعواتهم إلى مقاطعة إنتخابات الصوت الواحد , لم تجد لها قبولاً , فتدفق من كان يحالفهم قبل غيرهم , على المشاركة في الإقتراع البرلماني للفوز بعضوية مجلس الأمة .. وقبائل الكويت وطوائفها وعوائلها كلها أجمعت رفضاً , لمن ينطق مطالبا بحكومة منتخبة أو إمارة دستورية .. وكبارها وصغارها كلهم , يهتفون بصوت واحد :" لاحكم إلا للصباح , ولا رئيس حكومة إلا من الأسرة الحاكمة , ومن يختاره سمو الأمير " .

نعم ..هذه هي اللوحة الختامية لجريمة المتآمرين أهل الأجندات الخارجية .. لأنهم ليسوا من دعاة الإصلاح كما يتبجحون , بل أصحاب مخططات ومكر وخديعة .. من أراد الإصلاح , طريقه واضح كالشمس ..فليس تهديد الأمن والتعدي على القانون , والتطاول على مقام الحاكم , وسلب صلاحياته , والطعن في مراسيمه , من الدستور في شيء .. لاسيما أن في الكويت برلمانا حراً أدواته قوية , وحريات يشهد بها العدو قبل الصديق , وأمير يحكم البلاد , تعهد قولاً وفعلا بحماية وثيقة 1962 , والذود عنها .

لو ابتغوا الإصلاح , لاتجهوا إلى الطرق الدستورية في البناء وتعديل الإعوجاج عبر أدوات قانونية صريحة , لاتملك الحكومة إلا الانصياع لها .. غير أنهم ما فعلوا ذلك إطلاقا , بل غرًهم مايحدث في بلدان من مظاهرات ومطاحنات , فصوًر لهم خيالهم المريض أنهم قادرون على شحن الكويتيين , وزرع الأسافين بينهم وقادتهم , على أمل اشعال البلاد بالخلافات والمسيرات,فلعل ذلك ينتهي إلى مارسموه ومايرتجونه .

إن الكويت بخير , مادام أهلها متحابين متآخين , يقفون خلف حاكمهم صفاً واحدا ً , وبوحدة وطنية خالصة , لا تؤثر فيها أكاذيب الطامعين,ولاتنال منها أباطيلهم .. ولأنهم على العهد بهم طوال تاريخ بلادهم , مرًت مسيرات الفجور على خير , وتجاوزتها الدولة بثبات ..فبات منظموها اليوم في جحورهم , يتأملون بارقة أمل , أو سيناريو يحفظ كرامتهم , فيعيدهم إلى الانتخابات مجددا , بعدما كذبوا على أنفسهم قبل الآخرين بأن مقاطعتهم دستورية لأن مرسوم الصوت الواحد غير دستوري .. ناسين مشاركتهم في 1981 بمرسوم نسف نظاما انتخابيا كاملا , وليس مجرد صوت أو أربعة أصوات .. ولكن ماذ نقول , عن أشباه سياسيين يقتاتون على الكذب والتضليل , ويظنون أن الناس تنسى أباطيلهم وزيفهم وتناقضاتهم ؟؟؟.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen











يبدو أن بعض نواب مجلس الأمة , ماهم إلا عبء على البلد والديموقراطية والعمل البرلماني ..لاهمً لهم سوى كيفية الوصول إلى مجلس الأمة والمحافظة على كراسيهم , وليس مهماً أي شيء آخر , حتى لو تحترق الدولة ..مكررين بذلك سوءات نواب سابقين , جعلوا دغدغة الناخبين , واللعب على وتر مايجذبهم إلى مكاسب آنية رخيصة , ديدنهم وملخص عملهم النيابي ..حتى غدوا في عِداد الخاسرين , والمنسيين.

نوابنا هؤلاء , كأنهم لايفهمون أو لايريدون أن يفهموا , أو ربما يصرون على هتك كل ماهو مصلحة عليا للوطن , عبر مطالبات مالية , من يتبناها لايُفسر موقفه إلا بأنه يريد التكسب والتعيش السياسي الرخيص على حساب موازنة البلد , وحرقها من أجل أن ينال مدح ناخبين , والفوز بأصواتهم , رغم يقينه بأن من يدعو إليه هو تدمير لمقدرات الدولة , وتبديد لأموالها العامة , وتعريض أجيالها المقبلة للمخاطر.

هذه بديهيات العمل السياسي , وهي واضحة للجميع , في ظل اعتماد الدولة على مصدر وحيد للدخل مُعرض لتقلبات السوق النفطية وظروفها العالمية المتغيرة ..لكن بعض نوابنا الأفذاذ , مازالوا في تسابق في ما بينهم إلى من يطرح مطالب أكثر , ويزيد الهدر , ويفتح حنفية الكرم الحاتمي من أموال لايملكها , وليس من حقة التفريط بها , إن لم يفِ على الأقل بقسمه العظيم في المحافظة عليها , والذود عنها

هؤلاء الافذاذ , بعدما فرغوا من مطالبات بزيادة الرواتب التي تضخمت أربع مرات في غضون أقل من ست سنوات , حتى ارتفعت إلى 12 مليار دينار بين ليلة وضحاها , فغدت كابوساً يهدد الدولة بعدم القدرة على الوفاء بها لموظفي الدولة , وجاء دورهم في فتح صفحة جديدة من الدعوات إلى إقرار كوادر مالية , تُضاف على ماسبق اقراره في سنوات مضت , وآخرون يطالبون بعلاوات ومزايا لفئات وظيفية طفحت زيادات على رواتبها ومعاشاتها ..فهل هؤلاء النواب حقا يمثلون الكويت , وأوفياء لمصالحها ومستقبل أجيالها ؟.

ألا يخجل هؤلاء , حينما يكذبون على أنفسهم قبل ناخبيهم , وهم يتفننون بمطالبات لزيادة معاشات نساء , ويطرحون 600 دينار لكل كويتية , والآخر يزايد ليصل بالمبلغ إلى ألف ,وهم يعلمون قبل غيرهم أن المساعدات الحكومية لفئات الشعب الكويتي لم تتوقف , ولم ينقطع خيرها عمن يحتاجها؟..أم أن القضية لديهم , من يلفت الأنظار إليه في أنه حريص على أحوال الشعب , ومعيشة المواطنين؟..هذا تكسب رخيص مكشوف , ينم عن ضعف شخصية,وسوء تشريع , وصعود على أكتاف الدولة من أجل مصالح شخصية بحتة .

كيف لايستحون , وهم يدعون إلى فتح الحنفية تحت بند علاوات تخصص نادر وأخرى تشجيعية ومثلها مسميات ما أنزل بها من سلطان , للمعلمين وموظفي القطاع النفطي , رغم أن هذين القطاعين مُنحا مالم ينله غيرهما قبل فترة بسيطة فقط ؟..ألا يخجل نوابنا , وهم يبدعون جداول زيادات مالية ضخمة لهذه الوظيفة وتلك, وهم يعلمون علم اليقين أن مايقترحونه ليس فيه من المنطق شيء , ومن يطالبون لهم ليسوا ممن يستحقون نيله ؟.

المطالبة بالزيادات المالية ليست صعبة ,ومن يقترحها يعلم أن من السهولة إقرارها , في ظل وجود نواب كثيرين لايقدرون على معارضة مثل هذه المطالبات لئلا يخسر شعبيا , والناخبون يصنفونه من قائمة معارضي الارتقاء بمعشتهم ..لكن الأهم من هذا وذاك , هو أن يدرك النائب أن الأصل في عمله هو كيفية التشريع التنموي للبلد , واقرار المشاريع التي تدر على المواطن الخير الوفير طوال حياته , بدلا من زيادات مالية , تضخم الموازنة,وتعطل كل طموحات الدولة , لأن أموال البلد حينها ستتوجه إلى كيفية دفع الأجور والرواتب , بدلا من الصرف على المشاريع والخدمات والبناء المستقبلي .

موازنة الكويت , صارت منذ سنين عبارة عن الباب الأول فقط , وهو الرواتب ..أما بقية أبوابها فغدت ملحقة فقط , لها " الفضلة "..رغم أنها الأساس في كل موازنة دولة تحترم نفسها , وتخطط للمستقبل , وتبني للغد ..وهذا ليس عملا خالصا للحكومة ,بل على السلطة التشريعية أن تؤمن فيه , ويعمل نواب الأمة على تنفيذه قولا ً وفعلاً , وليس عبر مطالبات ومقترحات تتناقض مع مايجب أن يعملوه وينتهجوه , ويقودوا المجتمع إليه , بدلاً من أن ينقادوا إلى دغدغة مفضوحة , يكونوا فيها " عُبًاداً " للصوت , وأسرى لمن يؤازرهم في عودتهم مرة أخرى إلى الكرسي النيابي .

حينما يخرج علينا البنك المركزي بأرقام عن أحوال الدولة المالية , ويؤكد محاذير خطيرة تهدد موازنة الكويت , إن استمرت أمور الهدر على ما عليها , فإن الواجب يحتم على نوابنا الأفاضل , وضع الخطوط الحمر على البيانات المذكورة , بدلا من يضعوا في أذن طيناً والأخرى عجيناً , وكأن الموضوع لايهمهم ولايعني لهم شيئاً .. الأولى بهم أن يطلقوا جرس الإنذار ويصارحوا الناس بخطورة الحدث , فيكفوا عن مطالب الزيادات وتلبية مايريده بعض ناخبيهم ..فالمواطن الكويتي في النهاية لن يكون أنانياً إلى درجة يفرض على نائبه إقرار زيادات له , على حساب ضياع الأموال العامة , وتعريضها إلى عدم القدرة على سداد الرواتب في يوم من الأيام

هذه هي المواطنة الحقة , وليس من حب الوطن أن يخرج أحدهم ليقول أن الموازنة لن تتوقف على زيادات رواتب أو كوادر ..عليهم أولاً ايقاف مزايا القياديين والمساعدات الخارجية وغيرها من المبررات التي يحاول فيها اقناع نفسه بأن مطالباته المالية لها مايبررها , ويروج نفسه بأن ما يقترحه محقٌ فيه , وليس دغدغة , بل حق أصيل للمواطن!!

من يفعل ذلك , يرتكب جريمة كبرى بحق الوطن والمواطنين من دون جدال ..فإن وجد هدرا في الموازنة كما يقول , فليمارس دوره التشريعي بإيقافه ومحاسبة من يتسبب به , واقرار القوانين التي تمنع استمرار هذا التبذير ..هنا كلنا مع النائب الذي يفعل ذلك , لكن ليس من حقه على الإطلاق , ان يطالب بهدر جديد , وتحميل الموازنة أعباء كبيرة , لمجرد أن هناك مزايا ومساعدات تصرف ؟..لايجوز معالجة الخطأ بخطيئة , وإن كان من خطأ , فيجب معالجته وسد خطره , وليس فتح مخاطر جديدة , التي تعرض الدولة للإفلاس الحقيقي ..هذا مايجب أن يفهمه القاصي والداني , وندرك معناه , بدلاً من أن ننظر إلى القضية بسطحية ولا مبالاة وعدم اهتمام .

نعم ..اقتصاد الكويت قوي وفق التصنيفات الدولية.. وصحيح أن وزير المالية وصف الوضع المالي الكويتي بالمتين ..لكن في المقابل , قال إنه يعاني من اختلالات هيكلية تهدده في أي لحظة , والهدر في الرواتب والأجور أبرز مساوئه ..وهذا يستلزم على السلطتين العمل معاً لمعالجة ويلاته واضطراب مساره , خصوصا أن الكويت مازالت تعيش على النفط , وهو العمود الفقري لاقتصادها ..مايعني أن المطلوب العاجل , هو البدء في ورشة اصلاحات اقتصادية حقيقية , تعطي القطاع الخاص مكانته التي يستحقها , ومنحه المسؤولية التي تتلاءم مع دوره للقيام بأعبائه الوطنية , لاسيما أن الكويت وطوال تاريخها بعد الاستقلال وقبله , كان فيها العمل التجاري الأهلي هو الأساس , والحكومة مُعينة فقط , قبل أن يتغير الحال , ويصبح القطاع الرسمي هو الكل في الكل , وهو ما لا يليق بدولة تبتغي التحول , لتكون مركزا ماليا عالميا .

إن مجلس الأمة , عليه مهمة أساسية في وضع الحلول العلمية والعملية لعقبات الإقتصاد الكويتي , عبر معالجة اختلالاته , وتجنب ما يزيد الأعباء إلى موازنة الدولة , وتعزيز المشاريع التنموية , والتشريعات الجاذبة للمال الأجنبي ورجال الأعمال وخلق البيئة الآمنة , وتحويل الكويت إلى ورشة عمل مستمرة , لتوفر فرص العمل للمواطنين , وتبني رؤوس الأموال , وتصبح قبلة الاستثمارات الفاعلة ..فإن نجح مجلس الأمة في ذلك مع الحكومة , فإنه حقق مالم يحققه غيره ..وهذا حتما ليس فيه مكان لنواب زيادات الكوادر والعلاوات والتكسب الفاضح ..فالوطن لايُبنى بأعضاء كهؤلاء , بل بمن يضع البلد بين عينيه , ويقاتل لرفعته , لايهمه في ذلك صوت انتخابي , أو كرسي نيابي ..بل مبدأ وصدق ومصارحة من دون خوف من فشل في انتخابات قادمة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











وليد الطبطبائي ,يثير بنفسه الضحك عليه , وأحيانا الشفقة ..فهو يظن نفسه زعيماً مؤثراً , وقيادياً لايُشق له غبار ..يعتقد أنه شخصية فذة , وسياسي خارق , رغم أن من معه وحلفاءه قبل خصومه , يتندرون عليه , وهو في نظرهم , مثالٌ للتناقضات والسقطات , ونقطة ضعف كبيرة , من خلالها يجد من ضده مداخل عديدة , لضربه وإجهاد من معه ,وجسرا يصعدون عليه بسهولة , لتوجيه السهام إلى أنصاره ومن يواليهم .

ولعل كثيرا من الإستجوابات الجماهيرية , يريد التصدي لها , ويبدي استعداداً منقطع النظيرليكون واحداً من المستجوبين , إلا أنه يُصد ويُرفض طلبه , خشية أن يكون تواجده هواناً للمساءلة , وفشلاً مبكراً , أو يعطي حديثه للوزير المُستجوب مادة , يتسلل عبرها , إلى تفنيد قوي يحرج مسائليه .. وإن تناسى الطبطبائي , فليعد بذاكرته قليلا إلى مساءلات شارك فيها , فظهر هيناً متهالكاً , يقول مايُنفى بالدليل في ساعته , ويدعي أشياء , يطأطيء أصحابه الرؤوس فيها, قبل معارضيه ..فينقلب المشهد عليه وبالاً, ويغدو هدفاً لطرائف المتابعين,وضحكات الصغير قبل الكبير .

والملاحظ , أن الطبطبائي لا يتعلم من أخطائه , ولايتعظ مما يناله من فضائح , لأن هذه هي شخصيته ..يُسوق نفسه على أنه الشريف الطاهر النظيف الوطني المتدين الصادق الصدوق , وهو من كل هذا بعيد..فالأيام أثبتت أن همه الطائفية واللعب عليها , وإثارة الشحناء في نفوس الكويتيين , وزرع الأسافين في الجسد الوطني , وليس هذا خرافة , بل واقع يعكسه مافي تصريحاته ومداخلاته النيابية , وحتى استجوابات تنضح بنفس الفرقة والخلاف والطعن بين الشيعة والسنة , ومؤازرته كل طرح كهذا .

أما الوطنية التي يتباكى عليها , فليس له نظير في التحريض على السلطة ومواجهة الحاكم , والإساءة للأسرة الحاكمة , ودعواته إلى الثورة تلميحا وتصريحاً .. والأدهى من ذلك , أن لسانه يردد كذبا وزوراً أنه مع النظام وباق عليه , رغم أن مشاركاته في المظاهرات والمسيرات , لم يكن فيها سلمياً على الإطلاق , بل مؤججا ومناصرا لإكمال المسيرة في التكبير لتحدي رجال الأمن , وزعزعة الإستقرار ..وبلغ به الحال , أن يطعن في سياسات الكويت الخارجية , ليدعو دولاً إلى التدخل في شؤون البلد الداخلية , في موقف لاينم إلا أجندات في نفسه , تبتغي خدمة أطراف أخرى , لتحول الوطن ساحة حروب وتصفية حسابات الأجنبي , على الأرض الكويتية .

ولاينسى الطبطبائي أنه أستاذ في ادعاء العدالة والمساواة بين الشعب , وهو لم يترك طريقا إلا وسلكه لخدمة أهله وأقربائه وناخبيه , بالقانون وغير القانون , ثم يتهم الحكومة بالمخالفات والتجاوزات.. ولعل تعييناته لزوجته وابنه مازالت تزكم الأنوف , وهو يتعالى عليها , ويغض الطرف عنها , ظناً منه أن الناس تنسى , مستندا في ذلك , إلى من معه وحلفاؤه على شاكلته , فكلهم يتبجحون باللوائح والتباكي على المواطن , وهم جميعا , يخترقون كل معاملة , تأتي إليهم بالفائدة , حتى ولو على حساب كفاءات ومستحقين .

الطبطبائي الذي يبدي البطولات الورقية , ويزأر ويهدد ويتوعد , ثم يحتمي بظهور النساء ,ماهو إلا بغبغاء يردد مايسمعه , ويهرف بما يصل إليه من دون التأكد منه..فما دام الأمر فيه شيء ضد الحكومة , لابد من نطقه واشاعته , غير آبهٍ بقول الله تعالى :"إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا "..ويالها من عديدة تلك الأكاذيب التي يقولها الطبطبائي , رغم أن بهتانها واضح للغاية , وعرف القاصي والداني أنها اشاعة ومعلومة مغلوطة..كل الناس يعرفون ذلك , إلا الطبطبائي وصحبه , يؤكدونها , لأنه هذه فلسفتهم واستراتيجتهم في دق أسافين الفوضى في البلد , ومن غيرها لايعرفون أن يقتاتوا .

في ندواته وتغريداته يكرر اسطوانات مشروخة , وعبارات ملًتها الأسماع , وعافتها العقول,ولفظتها الوقائع ..ليته يغير نهجه أو أسلوبه في المعارضة , وإن أراد فلن يستطيع , فأصحاب السيناريوات والمخططات السوداء المتفق عليها سلفاً , هذه هي دهاليزهم وسلوكياتهم ..ولن يتراجعوا عما هم فيه , إلا أن يتحقق لهم تدمير الكويت , والإطاحة بالسلطة , والسيطرة على القرار , وسلب الدولة لأفكارهم ونواياهم ..أما الدستور الذي يرفعونه في خطاباتهم , ماهو إلا شعار أجوف..فالكويت لم ترَ مثلهم عدوانية لوثيقة 1962وقفزا عليها ومخالفة لموادها وتسخيرها لغاياتهم , فإن رأوها باتجاه بوصلتهم هللوا لها , وإذا كانت وجهتهم تناقضها , داسوا عليها , وفسروا اللوائح بغير معناها .

الطبطبائي اليوم يذرف دموع التماسيح على التنمية والمشاريع الخدماتية ,و موازنة الدولة , وهو طوال فترة وجوده تحت قبة البرلمان , لم يتحدث عن مشروع أو دعا إلى بناء نهضوي ..بل كان على الدوام مع رفاقه , حجر عثرة أمام مشاريع كبرى أرادتها الحكومة لتنمية البلاد , وزيادة الدخل , وجذب الاستثمار , وتوفير الفرص الوظيفية.. أرادوا كل شيء معطلا , والبنية التحتية على حالها , لتظل لهم موضوعا , يرددونه ويعزفون عليه في معاركهم الإنتخابية , وضحكهم على الناخبين ..فبغير هذه القضايا ماذا يقولون لمن حولهم ,وأي شعار يرفعون.

كم من المشاريع عارضها الطبطبائي..حقول الشمال والداوكيميكال والمصفاة الرابعة ومحطات كهربائية عديدة , ومرافق طرحت للخصخصة وقف أمامها مانعاً, وإجراءات توظيف كبيرة للكويتيين في القطاع الخاص , عطلها مع جماعته , ليتكسب سياسيا ً, تحت حجج واهية , مفادها أن هذا تنفيع لسراق ومتنفذين , من دون أن يقدموا دليلا واحدا على صدق ما يدعون ..فما يرمون إليه , إبقاء الأمور على ماهي عليها , لتظل الجموع من حولهم , يهتفون لهم , ويُسيرونهم كيفما شاؤوا .. غير أن الله كشف سوءهم , وعلم الجميع بنواياهم , فانفض من حولهم هؤلاء,وظلوا منعزلين , يبحثون عن الأضواء , ويتمنون حدثاً يعيدهم إلى البرلمان , بعدما قاطعوا الانتخابات,بأكذوبة احترام الدستور,وهم لم يترشحوا , لأن الصوت الواحد,لايضمن لهم نجاح من يريدون , ولايقدرون على وأد منافسين لهم , واللعب في الساحة لمفردهم , من أجل مواصلة عهرهم السياسي

الطبطبائي اليوم كما هو بالأمس, يتهم أطرافا بسرقة موازنة الدولة , فهل يملك الجرأة على المكاشفة , ويفضحهم إن كان على قدر مايقول, وهو لم يفعل ذلك سابقا ؟..أم أنه كالعادة , يكرر مايسمعه,ويردد عبارات جوفاء على عواهنها ؟.. لماذا لايعلن هؤلاء السراق , أو هو كأصحابه , حديثهم فقط عن أشباح , وكلامهم مرسل للاستهلاك فقط ؟..أين هو من الوطنية الحقة التي تفرض عليه التوجه إلى النيابة العامة , لتقديم بلاغات عن هؤلاء الذين اعتدوا على المال العام ؟.. لن يفعل ذلك , لأن ليس لديه شيء مما يدعيه , غير أنه يحاول لفت الإنتباه , والبقاء في دائرة الضوء , وإبراز عضلاته , على حساب ثقافة التشهير والتخوين والإساءات .

وهذه السياسة , هي التي جعلت الطبطبائي ينطق الكلام ذاته عن التحويلات الخارجية والإيداعات المليونية ..فهو وجماعته اتهموا أطرافا صراحة في القضيتين , ولوًحوا بأوراق ومستندات ..ثم تبين أنهم يمثلون ويؤدون أدواراً سخيفة بهدف الوصول إلى المقاعد الانتخابية .. فإن كنت يا الطبطبائي تدرك أن هذه سرقات , فلماذا لم تكشفها ؟.. النيابة استدعتكم طالبةً منكم الأدلة , فأين هي ؟..أليس من المنطق أن تقدموها ؟..كلكم نفيتم ما ادعيتموه , وبعضكم تنصًل صراحة أمام النيابة , ونفى أنه اتهم أو يملك مستندا أو حجة , فكيف يصدقكم الناس ؟؟؟ .

ماذا يعني هذا يا الطبطبائي ؟..هذا دليل زيفكم وكذبكم ..ويكفي أنكم بقيتم في المجلس شهورا تحققون في التحويلات والايداعات , ووزارات الدولة فُتحت لكم , ولم تتركوا مسؤولاً إلا واستدعيتموه , لإثبات شيء يخرجكم من حفرة وقعتم فيها , فلم تعثروا على شيء ..ما يؤكد من دون شك , أن مالوحتم به في بداية القضية كذب في وضح النهار , ولو لم يكن ذلك , لما احتجتم إلى نيابة ولجان تحقيق , لم تصل إلى بصيص اتهام.

يا وليد , أنت ومن على شاكلتك خطر على الكويت , لأنكم تسلقتم الحريات والديموقراطية بما لاينفع بلدكم , وسخرتموها لتصفيات حزبية ومكاسب شخصية , ومصالح لا علاقة لها بهموم الوطن وأهله.. فلو كنتم من أهل البناء والتعمير والإصلاح , فهذه مسالكها واضحة كالشمس ..وإن كانت الحكومة مقصرة وعليها مآخذ , فالعلاج معروف في الدستور والنصوص القانونية من غير مواجهات وصراعات ..أما أنتم لاتبتغون ذلك ..غاياتكم الحكم , ومن أجل ذلك , لاتتحرجون في الإشاعات والتأجيج والتأزيم , والنفخ في الخطأ , وتهويل الأحداث ..وما يفعل ذلك , إلا من يسعى إلى الإنفجار , أما أهل إصلاح الإعوجاج , دروبهم غير ذلك إطلاقا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











كالعادة , أحمد السعدون يكرر اسطوانته المشروخة , ويردد عباراته التي دأب عليها منذ مايزيد على أربعين سنة تقريبا , هي عمره تحت قبة البرلمان , وينطق بخطاباته ذاتها , ويطلق سهامه ذاتها , ويروج نفسه أن الشريف النقي حامي الحمي , والمدافع عن المال العام والحريات , وغيره لصوص وخونة للوطن , ومعتدون على أموال الدولة والشعب.

طوال هذه الفترة الطويلة,وهو يتهم المتنفذين والرهط وحرامية البلد ,وغيرها من مصطلحات وألفاظ وأوصاف لا نعلم من أين يأتي بها , من دون أن يكشف إسماً واحداً من هؤلاء , أو يواجه أحدهم أمام الملأ , أو يكون صادقاً مع نفسه , ووفياً لوطنه , وشجاعاً أمام مواطنيه , فيقدم إلى النيابة العامة دليلاً واحداً يدين من يتهمهم , ويقيم الحجة على شخص منهم على الأقل ؟.. لم يفعل ذلك إطلاقا , بل اكتفى بالحديث الفضفاضي , والكلام المبهم , وكأنه يقصد أشباحاً , لا وجود لهم على الأرض .

هل يعقل 40 سنة , وهو يخرج يومياً يلوح بأوراق , ويحمل ملفات , ولايترك جلسة برلمانية أو ندوة أو وسيلة إعلامية , إلا ويثير القصص ذاتها , ولم يتجرأ على كشف الحقائق كما هي من دون لبس أو تضليل ؟..السعدون الذي يوصف بأنه زعيم المعارضة وربُانها, هل يصدق أحدٌ أنه لا يقوى على المواجهة والمكاشفة ؟...بالطبع لا , ولكنه لايملك شيئاً يعرضه , في مقابل يبتغي الظهور بمظهر المناضل البطل الوفي , وليس أمامه , إلا سيناريواته الكلامية , والإتهامات والتشكيك , ولو لم يكن غير ذلك , لما غضً النظر عن وزراء يستحقون المساءلة في سنين مضت , ومساندته استجواب اصلاحيين , وفقا لمقياس المصلحة الشخصية والكسب الإنتخابي , والتحالفات خلف الكواليس .

ولو كان المال العام يهمه كما يتبجح , فليسأل نفسه عن عماراته التي أخذ فيها تسهيلات لم ينلها أحد غيره , وعقارات أجًرتها منه الدولة بمبالغ كبيرة , وهو على سدة رئاسة مجلس الأمة , بما يخالف القوانين , ويعارض كل لوائح يهرف بها دائما , حينما تكون ذات فائدة في إقامة الحجة على غيره.

مشكلة السعدون , معرفته ويقينه أنه فقد بوصلته , وضلً طريقه , بعدنا تفرًق عنه الجمع , وابتعد منه أصدقاء الأمس , ويوم كان ذا مكانة بين من حوله , صار أثراً بعد عين,وغدى أضحوكة لرفاق الماضي .. وأمام هذا كله , تبدلت مساراته وسيناريواته , من أجل أن يعوض ما فاته , ويبقى في الصورة , ويتبوأ كرسي الزعامة الذي يشغله ويأخذ كل اهتماماته , ومن أجله يرسم كل بهتانه وألاعيبه ومخالفاته وقفزه على الدستور والقوانين , وتفسيره للمواد , ويَقلبُها رأساً على عقب , ليبرر بها أفعاله ..فما هو ممنوع اليوم , يمكن تحويله بقدرة قادر إلى حلال لا حرمة فيه , مادام المستفيد منه من يهمه وينتمي إلى نهجه.

فيوم كان مع مؤسسي الدستور ورجالات الدولة السابقين , لم يسمح لنفسه بأن ينتهج أسلوب التخوين وإطلاق التهم جزافاً , أو يتعدى على شخص ما , من غير حجة كالشمس ..وهذا جعل الوطنيين يرون فيه النموذج لدعمه ومساندته ..فلم يختلف طرحه عن طرحهم , ولم يكن عدوا للحكومة حينما تنهج تشريعا نافعاَ,أو يطرق استجوابات غير دستورية ومداخلات ما أنزل الله بها من سلطان..ولأنه هكذا , نال مساندة السلطة التنفيذية ليتبوأ رئاسة البرلمان ..حدث هذا في 1985 و1992 و1996 .

بيد أن السعدون , يعتقد أنه ملهمٌ لايخطيء , ومن ينتقده إنما هو منبطح للحكومة أو مستفيد من خيراتها ومرتش ومتنفع ..ولايصدق أن من أسقطه عن رئاسة المجلس هم حلفاؤه وليس الحكومة ..فالحركة الدستورية الإسلامية , فور حل مجلس 1996 , أعلنت بوضوح وخلال الإنتخابات أن البرلمان التالي يحتاج رئيساً جديدا ً, ورفضت دعم السعدون , ومثل حدس تيارات أخرى ونواب مستقلون , فكانت هزيمته الساحقة أمام جاسم الخرافي في مجلس 1999.

هنا بدأت حكاية أخرى للسعدون ..لم يُقر أن حلفاءه السابقين وأصدقاء الماضي من الوطنيين رأوا فيها شخصية متقلبة متمصلحة , واكتشفوا أنهم منخدعون به , فتخلوا عنه !!!.. لم ينسوا أنه ارتمى في أحضان خصومهم الإسلاميين , وصار لعبة في يدهم , حتى أنه هو من قاد تعديل المادة الثانية في مجلس 1992 , وأول الموقعين على الطلب !!.. ويذكرون كيف جاؤوه طالبين منه دعما في استخدام المادة 102 لرفض التعاون مع رئيس الوزراء , وحينها كان الراحل سمو الشيخ سعد العبدالله , فرفض رفضاً قاطعاً..ليس لأنه لايريد , بل خشية أن يغضب عليه الإسلاميون ..يومها , بصم الوطنيون على أن السعدون ليس منهم , ولن ينال دعمهم .. وهذا ماوضعه في انتخابات في نظام ال25 دائرة قريبا من السقوط , ويكفي أن في 2003جاء ثانياً بفارق كبير عن علي الخلف , وفي 2006 , فعل فعلته يوم خان حليفه ومن وقف معه بقوة , المرشح آنذاك النائب السابق ناجي العبدالهادي ..فلكي ينجح , أخذ من قاعدة العبدالهادي , ولم يوجه إليه من جماعته أي صوت , وبيان والد ناجي وقت إعلان النتائج , وصمة عار في جبين السعدون .

ولأن السعدون , لا يعرف إلا لغة التشويه وتصفية الحسابات والمصالح , نسف كل القيم البرلمانية والمباديء التي يتزين بها زوراً , فأنشأ كتلة العمل الشعبي , ليتحالف مع نواب الفرعيات والمعاملات والخدمات , رغم أنه يفترض أن يكون عدوا لكل هذه المخالفات ومن يسير فيها ..لكن المصلحة فرضت عليه ذلك .

أراد كتلة العمل الشعبي , لا لشيء , بل لتصفية حساباته مع الحركة الدستورية والتيار الوطني وخصمه الخرافي , والحكومة بالطبع , لاعتقاده أنها لم تدعمه لرئاسة المجلس ..ومن ذلك الوقت , رأينا من السعدون ما لايليق به كنائب مخضرم , وله تاريخه..ومن يتتبع ذلك التاريخ وحتى ما نعيشه حاليا , لوجد بوضوح التناقضات والمساويء التي لاتمت بصلة لأي ممارسة برلمانية .

السعدون, تحدث عن سرقات وحرمنة , واتهم وزراء ونواباً ومتنفذين , لكنه لم يستجوب أحداً منهم , والمنطق يفرض عليه عدم التردد في مساءلة أي متجاوز يراه هكذا ؟..مافعله السعدون مساندة استجوابات تافهة , ليس فيها مضمون أو مادة ترقى للمساءلة..بل ينضح منها تصفية الحسابات ..وهو مجبر في ذلك , لأن حلفاءه من القبليين وبعض الإسلاميين يريدونها ..حتى أنه في يوم ما تحدث عن تعيينات وزراء للتنفيع على حساب اللوائح والمستحقين .. ولما قدم حسين القلاف استجوابه للوزير المرحوم طلال العيار على خلفية هذه القضية , التزم السعدون الصمت , ولم يقف متحدثا أو مؤيدا , بل انسحب من القاعة , لأن ربعه في كتلة الشعبي والقريبين منهم , هم المستفيدون من هذه التعيينات , ولم يجرؤ حتى على الاستنكار.

والأدهى من ذلك , أن السعدون تولى ملف الإسكان عبر لجنة اسكانية في مجلس الأمة , سيطر عليها مع أعضاء كتلة الشعبي ومن يتقرب منهم,فماذا حصل؟ ..لم يقدم فيها حلاً أو خطة منطقية , ويكفي أنه وراء قانون الرهن العقاري , فهذا دليل على أنه ليس مؤهلاً للتخطيط , بل ما ينتهجه سوى كيفية تعطيل مصالح الدولة ومشاريعها ..وعلى هذا المنوال كثير , و"البي أو تي" على رأسها..فلم يمر قانون كارثي على الكويت , كهذا .

اليوم , يأتي السعدون ليتباكى على فساد ينهك الدولة , ولصوص يسرقون خزينتها , وقضية اسكانية تنهك المواطنين !!!.. أين أنت من كل هذا عبر سنواتك الطويلة في البرلمان ؟..أين حمرة الخجل ياالسعدون ..فمثلك لا يستحي ..الدولة التي تقول أنها ستفلس في سنوات قريبة , أين أنت منها , حينما كنت تناصر نواباً يحالفونك وهم يتسابقون إلى اقرار مشاريع تضرب موازنة الدولة في مقتل ؟..لماذا وقفت معهم , حينما طرحت الحكومة مشاريع تنموية , فوقفتم لها بالمرصاد , وروجتم أكذوبة أنها مخالفة ومتجاوزة , والأيام أثبتت خلاف ماتزعمون؟..من تسبب في غرامة الداو ؟..وأين مشاريع المصفاة الرابعة وتطوير فيلكا وبوبيان ؟.. من وأد مشروع منطقة الشمال وحقولها النفطية ؟..إن كنت تطالب الدولة اليوم بوظائف ومشاريع يا السعدون , فهل تنسى مواقفك المشينة , وأنت تبذل قصارى جهدك في وضع الأسافين والعراقيل أمام تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا ؟.

لماذا لم يتحقق هذا الحلم؟..لأنك يا السعدون وجماعتك لاتريدون أن تكون الكويت مركز تجارة حقيقيا ..تتمنون ذلك لدول مجاورة , تجتمعون فيها وتستثمرون على أراضيها , مقابل عرقلة ذلك في بلدكم !!.. مثلما أن ليس من مصلحتكم أن ترتقي الخدمات في الكويت , وتبدأ المشاريع الكبرى , لئلا تفتقروا إلى بعد ذلك أي مادة إعلامية وسياسية تهاجمون بها الحكومة,وتتلاعبوا بها بعقول من يسير خلفكم.

لست أنت يا السعدون من يحق له الحديث عن الكويت ومصالحها العليا ..أنت امتهنت تحريض الشباب على العصيان والثورة ومخالفة القانون وتحدي النظام , وتهديد الأمن , وهي جرائم تضاف إلى جرائمك وسمومك التي نفثتها في جسد الوطن.. ولأنك هكذا , بتً اليوم صوتاً بلا صدى .. تنعق وحيدا مع من بقي معك في زاوية الانعزالية والوحدة والخسران , بعدما انفض من حولكم , من كان معكم بالأمس , وبقيتم على ما أنتم عليه من كذب وباطل وترهات ..تبحثون عن مخرج يعيدكم إلى مجلس الأمة , بعدما قاطعتم الإنتخابات , ليس لمبدأ , بل لمصالح , وجدتموها لن تتحقق لكم لو شاركتم , فخيب الله فألك يا السعدون , وسوًد وجهك , وأنقذ الكويت من خبثك , ودناءة فعلك .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen










جريمة مقتل المواطن الكويتي في مجمع المارينا , ببشاعتها وسيناريو أحداثها ليست الأولى من نوعها , ففي مجمع الأفنيوز كانت لها قصة مماثلة , وشبيهة منها مشاجرات عديدة , استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والنارية أيضا ..حتى ممرات المستشفيات وأجنحة المرضى لم تسلم من ويلاتها ..فالمعركة تحدث في موقع آخر , وتنتقل وراء مصابين , ليكملوا شرورهم , أمام مرضى ومراجعين , في مشاهد تنم عن مدى سوء هؤلاء , وعدم احترامهم القوانين , واستهتارهم بالعقاب والحساب .

ليس الأمر عند هذا الحد , بل تجاوز مرتكبو هذه الجرائم كل الحدود في استخفافهم بكل ماينظم مسار الدولة ولوائحها , حينما يضربون بعرض الحائط قيم المجتمع وروابطه , فينتهكون حدودها , ويتعمدون وأدها , في تحدٍ سافر , ينطلق من رواسب مظاهرات ومسيرات نظمها البعض في وقت سابق , ضمن سياق مواجهة النظام , وزعزعة الأمن الداخلي , وضرب الأسافين في أرضية الوحدة الوطنية .

ولعل مظاهر السلاح التي يشهدها البعض في مناسبات عدة , كانتخابات أو أعراس , وربما مظاهرات واحتجاجات وحتى مشاجرات , تدل دلالة واضحة على أن هؤلاء لايهمهم القانون , وليسوا سائلين فيه , بل إن هذه الأسلحة بالنسبة لهم كنز ثمين لايفرطون به , تحت أسباب مختلفة , ومعطيات متعددة , كلها تثبت أن الأمن الكويتي مهدد , في أي لحظة , لاسيما أن أطرافاً كثيرة , وقفت حاجزا أمام جمع هذا السلاح , وبتبريرات واهية , حتماً الحكومة ليست بريئة من التقصير فيها .

وبعيدا عن نسبة الجريمة في الكويت وأنواعها وعدد ضحاياها , فإن الملاحظ في هذا الشأن زيادة الجنايات بشكل ملفت وبطرق مبتكرة وتعكس عدم الخشية والجرأة وكأن أصحابها لايهمهم شيء ..بل إن وافدين ركبوا موجة التحدي غير آبهين , بعدما سلكوا هذا الطريق تعاوناً مع كويتيين , أو استعاروا منهم التهاون بهيبة الدولة والقانون ورجال الأمن .

غير أن من يريد دراسة الجريمة في الكويت ومكافحتها ومواجهة أسبابها جناتها , فإن المفتاح هو الدائرتين الرابعة والخامسة ..وتحديدا أبنائهما من مزدوجي الجنسية والبدون ..فهاتان الشريحتان , هما أساس البلاء , ومصدر معظم التجاوزات..ولاتمر مشاجرة إلا وهم أبطالها , ولاجريمة غريبة بشعة , من دون أن يكونوا أطرافاً فيها .

فمن وراء جريمة المارينا والأفنيوز غيرهم ؟..وهم أيضا وراء أحداث تتكرر يوميا تقريبا في معظم المجمعات وسلوكيات يغلب عليها العنف والاعتداء.. ومن ينكر أنهم أبطال مشاجرات شبه مستمرة في مناطق عدة , يتجمع فيها العشرات ,فيسقط منهم جرحى ومصابين وربما قتلى؟..كم مرة شاهدنا رجال الأمن يُستدعون لحماية المستشفيات والمجمعات وساحات من معاركهم , بعدما يأتي كل واحد من المتشاجرين بجماعته وربعه وأصدقائه للفزعة والثأر , والإنتقام ؟؟.

هل يخلو سجل بلاغات وزارة الداخلية اليومي من اعتداء على محطة بنزين وسرقة أموالها ؟..وكيف تنسى الذاكرة حادثة تكررت , حينما أراد مجرمون سحب ماكينة بنك , وهي مثبتة بقاعدة اسمنتية , مطئنين إلى أن الوقت معهم في جر هذه الآلة الحديدية بسهولة ويسر ؟..هذا , بعيدا عن تهريب المخدرات والخمور وترويجها ..لأن واقع الحال يؤكد أن رواد هذه السموم , في الدائرتين الرابعة والخامسة,ووزارة الداخلية حتماً تعرف هذه الحقيقة جيدا .

هذا لايعني أن الجريمة في الكويت مقصورة على هاتين الدائرتين , لكن الواقع يبصم ويثبت بما لايدع للشك أن فئتي البدون ومزدوجي الجنسية ومعهم خليجيون في هذه المناطق, سلًموا أنفسهم للشيطان, هم من البيئة ذاتها , يتنفسون هواء واحدا , ويسلكون الطباع نفسها , ومساراتهم واحدة ...ولذا لم يعد غريبا في الكويت , أن المرء حينما يقرأ جريمة لافتة وغريبة أو يسمع بها , يتوقع مرتكبها من هذه الفئات الثلاث في الغالب..لأن جرائم الوافدين والكويتيين من خارج تلك الدائرتين ,معروفة السيناريو والنوع والنتيجة في معظم الأحوال .

ومن هنا , فإن الطريق إلى مكافحة الجريمة , لابد أن يبدأ في الدائرتين الرابعة والخامسة , وليس بالطرق البدائية والإرشادية , فالمسألة عند المزدوجين والبدون أكبر من وقاية وتنبيهات , مايعني أن العمل الأمني يتطلب حلاً من الجذور , ومن دون مهادنة أو مجاملة على حساب الكويت ومصالحها .

المزدوجون معروفون عند الدولة , وليس صعباً على وزارة الداخلية الوصول إلى سجلاتهم ومكاشفتهم بحقيقة أوضاعهم ...وسحب الجنسية الكويتية منهم فوراً , وإذا فعلنا ذلك , فحتماً سنخلص الدولة من عبء كبير , ونفرض هيبتها ونردع الغير .

أما البدون , فمن الجريمة الأكبر أن يخرج البعض مطالبا بتجنيسهم , ويردد أن ارتكاب بعضهم المخالفة والتجاوز سببه الحاجة.. فليس صحيحاً على الإطلاق أنهم ممنوعون من الوظيفة والعمل أو التعليم أو العلاج, ولو كان كل هذا ممنوعا عليهم ماظلوا في الكويت ساعة .

هاهم البدون في كل مكان نجدهم..منتشرون كالنار في الهشيم , بل إنهم يتشاجرون في المجمعات ويقتلون أيضا , فهل هذه أطباع أصحاب حاجة؟..لو كانوا محتاجين ماجاؤوا إلى المجمعات التجارية الكبرى للترفيه والتنزه !!.

إن مكافحة الجريمة , تتطلب معالجة ملف هؤلاء وطيه تماما ..وهذا لايكون بالتجنيس إطلاقاً, بل بكشف جنسياتهم الحقيقية , وتعديل أوضاعهم الرسمية عبر معاملتهم كأتباع دول معروفة ..فماالفرق بينهم والوافدين ؟..أما من يستحق الجنسية منهم , فهم قليلون جدا , لايتجاوزون 12 ألف شخص , وهذا وفقا لأوراق وثبوتيات موثقة غير قابلة للنفي .. ومن يتبجح بأن الحكومة أعلنت أن المستحقين للجنسية 34 ألفاً, فهو مخطيء ..فالحكومة قالت أن حملة إحصاء 1965 يصل إلى هذا العدد.. وبالطبع ليس كل من يحمل هذا الإحصاء تنطبق عليه شروط التجنيس .

الكويت اليوم على مفترق طرق , وظروف دقيقة تستلزم من الجميع العمل لمصالحها العليا , وعدم التهاون في أمنها واستقرارها ..وإن كنا نريد ذلك , فإن كشف حقائق المزدوجين والبدون هم البوابة الواسعة التي توصلنا إلى طريق تطهير البلاد من الشرور والجرائم البشعة التي صارت في مجتمعنا أمراً عاديا , ما يسييء إليها , ويشوه صورتها , ويهدد التنمية فيها , ويعطل دروب البناء للمستقبل .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











مشكلة النائب السابق مسلم البراك أنه غير قادر على رؤية الساحة السياسية بشكلها الصحيح , ويقتنع أن الشارع الكويتي لم يعد مخدوعا بشعارات وخطابات رنانة , تَبين أنها للتكسب الإنتخابي , والبحث عن المصالح الحزبية والشخصية ..ولأنه هكذا , مازال يكرر الاسطوانات القديمة , ويطلق الإتهامات والتهديدات , ويتوعد ويتطاول ويسييء ويشوه , وكأن جموع الكويتيين , رهن إشارته , وتنتظر أمره , وتستجيب لما يبتغيه .

والمشكلة الأكبر , أنه مازال يلوي الحقائق , ويروج للأكاذيب , ويبحث عن أي حادثة , حتى يطلق التصريحات ضد الحكم والحكومة والنظام بأكمله , لمناسبة وغير مناسبة ..ولعل ثورته ضد وزارة الكهرباء الأخيرة , لأنها قطعت المياه عن بيته , مثال على ذلك ..ظنً أنه يثير الناس ضد السلطة , لأنها تقطع التيار الكهربائي والمياه عن غير المسددين للفواتير , في وقت تساعد دولا خارجية..فمثل هذا الربط السخيف , يعكس كم يعاني البراك من الخواء السياسي , ويؤكد عشقه للقفز على وقائع الأحداث.. ولو لم يكن كذلك , لسارع إلى دفع الثمانية آلاف دينار نظير استهلاكه , ليثبت حرصه على أموال الدولة , ويقدم نفسه قدوة لغيره في احترام القوانين , ويبرهن أن الناس سواسية ..فغيره دفعوا فواتيرهم , ولم يصرحوا تصريحاته , المثيرة للضحك عليه .

ومن يراقب البراك في الماضي , يجد أن هذه هي سلوكياته.. فديدنه وصف الآخرين بما ليس فيهم , وإلصاق التهم بمن لايسايره نهجه , أو يماشي هواه , حتى وإن كانوا هؤلاء بريئين من كل ما يتهمهم به.. فهكذا قال في الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية , ولوًح للناس بأوراق ومستندات , وظنً الجميع أنه صادق , فلما طلبوه لتقديم ما لديه أنكر ماقال , وتبرأ من كل اتهامات لآخرين..ومحاضر النيابة العامة والمحكمة تشهد بدقة على زيف البراك وخداعه لمن هتفوا له ..بل هروبه مما ادعاه ضد رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي دليل آخر على أباطيله..ومازال أهل الكويت يذكرون كيف احتمى بالحصانة البرلمانية , ولاحق نواباً خارج قاعة عبدالله السالم في مجلس الأمة المبطل الأول , ليعودوا ويصوتوا ضد رفع الحصانة عنه..فهل يفعل ذلك صادقٌ واثقٌ مما يقول ؟..أم أنه يعرف تماما سوءه وخطأه وتشويهه أبرياء من غير حق , وليس قادرا على إثبات ما ادعاه أمام القضاء ؟.

مسلم البراك , لاينكر أحد على أنه نائب صاحب كاريزما لافتة ..غير أنه استغل هذه الصفة في إغواء من حوله , وتسخيرهم آلات لتلميعه وابرازه , حتى وصلوا به إلى أن يجعلوه رمزا لا يخطيء , وكل ماينطق به هو البيان المبين , حتى وإن كان هو الكذب كله ..غدوا بغبغاوات يرددون مايهرف به , من دون سؤال أو تفكير أو إدراك ..وكل تاريخه تحت قبة البرلمان , ملييء باستجوابات من غير إثباتات ساطعة , أو مادة تستحق الإطاحة بهذا الوزير أو ذاك .. إنها مساءلات عنوانها التشفي , وتفاصيلها المصالح , وليس أدل من أنه استجوب وزراء يؤكد الواقع أنهم الأحرص على الدستور وأموال الدولة , وترك وزراء آخرين , هم للمخالفات عنوان..والسبب لأن هؤلاء يمررون له ما يخدم جماعته وأهدافه وناخبيه , وجلسات مجلس الأمة حبلى بمداخلات البراك وأقواله وتصويته..ولايحتاج المتابع إلى صعوبة في ذلك ..فكل شيء واضح للعيان .

يحارب الإصلاحيين , ويعرقل كل مشروع تنموي فيه الخير للبلاد والعباد..ويضع العصا في دولاب كل إصلاح اقتصادي أو سياسي..لأنه لايعرف إلا هذا المسلك..فنجاحه في إثارة الضجيج ولغة التشكيك والتخوين ,هي مادة سهلة له , يجذب بها الأنظار وتصفيق الجماهير , وفيها سهولة الخداع والتضليل .. وفرض مع حلفائه هذا الأسلوب , ليشكلوا أداة ضغط على نواب وجدوا أنفسهم أمام اختيارين أحلاهما مر: إما السير في دربهم الخاطيء , وتأييدهم في تحقيق أهدافهم , أو يصبر ويتحمل ما سيأتيه من تشويه وإشاعات وطعن في ذمته المالية وضرب لكرامته , والحط من قدره بين قواعده وأبناء دائرته , فيصبح على مشارف السقوط لا محالة .

بعد كل هذا , يأتي مسلم البراك ليقول أن "الأسرة الحاكمة , قدمت النموذج الأسوأ من أبنائها لرئاسة الحكومة , وهذا استنزف رصيدها لدى الشعب ".. ولاندري أي شعب يتحدث عنه , وهذا الشعب الكويتي , يتنكر لكل مساويء البراك وجماعته , ويستنكر ما فعلوه من ويلات بحق الوطن , مثلما يتبرأ من تطاولهم على سمو الأمير , وبذاءاتهم بحق النظام .

الشعب الكويتي , هو الذي جعل البراك وحلفاءه في عزلتهم , يوم هبُوا إلى انتخابات مجلس الأمة تحت حرارة الشمس وصيام رمضان , ليدلوا بأصواتهم , رغم أن مسلم ومن معه لم يتركوا وسيلة إلا وسايروها , من أجل تحقيق المقاطعة ..فشلوا في ما أرادوا , وقبلها في انتخابات المجلس المبطل , يوم قالوا نجحت مقاطعتنا , رغم أن المشاركة بلغت40% , ومن قاطعوا ثلاث قبائل فقط , تمثل نصف الدائرة الخامسة , وثلث الدائرة الرابعة ..أما بقية الشرائح فلم تستجب لهم..حتى ثلاث القبائل ذاتها , هي اليوم في طريق يخالفهم , ويستهجن فعلهم ..فأين هو الشعب الذي تتحدث عنه يا مسلم ؟.

ثم , كيف تقول أن الأسرة الحاكمة قدمت أسوأ أبنائها لترؤس الحكومة , وهي قدمت على التوالي الشيوخ عبدالله السالم وصباح السالم وجابر الأحمد وسعد العبدالله وصباح الأحمد وناصر المحمد وجابر المبارك ؟.. هل هؤلاء محل طعن وتشكيك ؟.. هؤلاء مضرب الأمثال في الوطنية والإخلاص للشعب , وهم محل تقدير الكويتيين كافة .

غير أن المشكلة لاتكمن في هؤلاء الشيوخ , فعطاؤهم لايخفى على الصغير والكبير ..لكن العقدة في مسلم البراك نفسه..فهو يتحالف مع أطراف تبين بالقول والفعل أن هدفهم الحكم وسلب القرار وتهميش الأسرة الحاكمة بأي شكل من الأشكال..ومن ينكر ذلك فهو مخطيء بالطبع..ومن أجل ذلك , نظموا المسيرات وخرجوا إلى الشوارع , في إصرار لامبرر له , ولاسند قانونياً له ..بل إنهم جنًدوا لأفعالهم غرباء ودخلاء , وما كان في تويتر أيام المسيرات , لايدل أن ماحدث سلمي وبريء وتعبير عن حريات , لكنه فعلٌ مدبر في ليل,ومخططٌ له في السراديب,ومرسوم بالورقة والمسطرة , والغباء كله إن لم نؤمن بذلك .. فليس الأمر صدفة , ويستحيل تصديق غير هذا , مع الإيمان , بأن مشاركين في هذه التجاوزات الخطيرة , مغررٌ بهم , ساروا منخدعين أو مندفعين أو متحمسين .. ولذا , لم يكن غريبا , أن كثيرا من أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , أو أبناء قبائل تراجعوا عن تأييدهم , وعادوا عما هتفوا له , يوم رأوا البراك ومن معه , يريدون حكومة رئيسها من غير آل الصباح , وإمارة دستورية , وصار ديدنهم وصوتهم التطاول على مقام سمو الأمير..ويذكر البراك جيدا , أن هؤلاء جميعا ردوا بصريح العبارة :"لانريد رئيس وزراء إلا من الأسرة , ولانريد حكومة منتخبة أو إمارة دستورية , وليس لنا حكام إلا الصباح ".. وهؤلاء أيضا , هم من هدُوا حراككم , وأطفؤوا لهيبه , وأخمدوا نيرانه , وقتلوا غاياته , وعزلوا من يسخنه ويؤجج جحيمه .

هؤلاء , لم يفعلوا ذلك , إلا لحبهم لوطنهم,وبيعتهم لاسرة الصباح وفدائهم لها ..فالحب بين حكامنا والشعب كبيرة جدا , وشيوخنا هم في افئدة الكويتيين , وإن لا تريد الإعتراف بذلك يامسلم,فلا يهم .. المهم أن هذا هو شعور أبناء البلد , ولا نستبعد عليك أن تظل في تشويهك للأسرة , وتطاولك على أبنائها , فأنت صاحب أجندات وأهداف , وهذه لا تتحقق لك بوجود العلاقة الوطيدة بين الحاكم والمحكوم , وتسعى إلى تفتيتها بكل طريقة , حتى ولو بالتدليس والكذب والبهتان .. وهذه ليست غريبة أو صعبة عليك , فهي لك عنوان , وأنت أفضل من يقوم بها , غير أنك واهمٌ كل الوهم , إن ظننت أنك ستنجح فيها .

يا مسلم , الأسرة الحاكمة في الكويت , هي مثالٌ يتمناه القاصي والداني ..آل الصباح هم أهل الديموقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان , والطيبة والقرب من الرعية ..ويكفي لو أن حرفاً من قلة أدبك مع مقام سمو الأمير , نطقت به في دول قريبة وبعيدة , لأصبحت تحت الأرض من لحظتها , ومعك أهلك ومعارفك .. أليس هذا دليل على صون الحكم للقانون , واحترام القضاء والعدالة وعدم التفرد ونبذ القمع ؟.. هؤلاء هم حكام البلد , الذي منحك برلماناً حرا ً , وانتخابات نزيهة , وحفظ لك ولغيرك حياة كريمة , لاتتوافر لمواطني أغنى الدول العربية والأجنبية .

هذه الأسرة الحاكمة يا البراك , قدمت لكويتيين رؤساء حكومات من الذين افتدوا الكويت حباً وغيرة وخدمة , ووضعوا أبناءها في عيونهم وقلوبهم .. وإذا كنت تريد تسمية الأسماء بمسمياتها , فأنت قضيتك في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , وحكومات سمو الشيخ ناصر المحمد,وسمو الشيخ جابر المبارك, وجُنً جنونك بعد صدور مرسوم الصوت الواحد.

ولتبدأ الحكاية منذ 2006 وما تلاها ..سمو الأمير الرمز الشيخ صباح رفع شعار تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا ,وهو أمل يعكس شخصية فذة تستقريء الغد ومتطلباته ..وجاء سمو الشيخ ناصر المحمد ليعلن أن مهمته الأساسية تحقيق هذا الحلم الذي ينقل الوطن إلى آفاق المستقبل ..سموه حدد الهدف والمسار والمعطيات , لكن أنتم يامسلم , ماذا فعلتم ؟..أعلنتم الحرب الشعواء على سمو الشيخ ناصر , وبدأتم الطعن والتشهير ووضع الأسافين وزرع العراقيل في درب سموه , لئلا ينجح في مهمته.. حطمتم الأرقام القياسية في الاستجوابات غير الدستورية , وتفننتم في الشخصانية وتصفية الحسابات , وعقد الصفقات خلف الكواليس , وشققتم الصف الوطني , وهمشتم الوحدة , وحطمتم كل أمن , ودستم على أي استقرار يجذب استثمارات أجنبية ,ووضعتم العصا في دولاب كل المشاريع , بل إنكم شرعتم ما يطرد كل مال يمكن أن يبني , ورجال أعمال قد يفكروا بالكويت موقعا لمبادراتهم .

لاتضعوا الخطأ على الحكومة , فأي تقصير أو اعوجاج أو انحراف , يمكن أن يُعالج دستوريا وقانونيا وتحت قبة البرلمان , غير أن هدفكم واضح كالشمس ..تبتغون العرقلة بذاتها , ولاتريدون النجاح لسمو الشيخ ناصر ..غايتكم الوصول إلى عدم تحقيق الحكومة خططها , لتقولوا للشعب , الحكومة لم تحقق شيئا , ولن تفعل شيئا , مادام رئيسها من الأسرة.. كي تمهدوا لمطالباتكم في رئيس وزراء منكم !!!.. نعم , هذه هي الحقيقة كما حدثت , من دون زيف أو تهويل.

كما أنكم تعلمون علم اليقين أن تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا هو خسارة لكم ..فهذا يعني مشاريع وخدمات راقية ونهضة في العمران والتعليم والصحة والبنية التحتية واستثمارات عالمية , وكل هذا ينزع من أياديكم , خطاباتكم المتكررة في الطعن بالحكومة , وجذب الأسماع إليكم , وبالتالي بقاؤكم في موقع اهتمام الناخبين وملاذهم ..فالقضية لديكم ليست وطناً , بل كيف تحافظون على مراكزكم وكراسيكم .

وفوق هذا , تحول الكويت إلى مركز مالي يعني نزع ورقة معاملات انتخابية وتعيينات خارجة على القانون ,ومطالبات مالية تدغدغ المشاعر , باعتبار أن قطاعات حكومية سيتم طرحها للقطاع الخاص , وهذه بالذات مصدر تخوفكم ورفضكم , لأن مجاميعكم الإنتخابية في غالبيتها ذات انتاجية ضعيفة في القطاع الحكومي , وممن يتلقى راتبه وهو في بيته لايعلم عن عمله شيئا , والخصخصة تجبره على الدوام والأداء كما يجب , وإن فعل ذلك , فلن يعير للنائب انتباها واهتماما , لأن المصلحة انتفيت, ولم يعد للعضو دور في تعيينه في موقع مهم , أو تأمين مسؤول عليه , لا يحاسبه على حضوره أو غيابه.

وعلى المنوال ذاته , فإن أطرافا دينية يتحالف معها البراك وجماعته , يهمهم جيدا محاربة تحويل الكويت مركزا ماليا عالميا..لأن هؤلاء يريدون الإبقاء على تحالف القبيلة مع نوعية محددة من القوى الدينية , لكى تبقى الدولة ريعية , وتظل تصرف عليهم من دون عمل , وتزيد الرواتب والعلاوات , وتعالج في الخارج , وتقدم كل مقومات الترف والخدمات من دون مردود وكأن الموازنة ستظل على حالها إلى أبد الآبدين.. لماذا ؟...الهدف بالطبع من وراء ذلك , هو بقاؤهم قوة مؤثرة في القرار والتأثير على الناخبين , وجذب العامة من حولهم , أما تنفيذ تحويل الكويت مركزا ماليا,فهم يدركون أنهم سيخسرون مواقع لعب كثيرة , يحققون بها اليوم نتائج ايجابية..وهذا ما يفسر تحالف كتلة العمل الشعبي بقيادة مسلم البراك واحمد السعدون وهي صاحبة أجندة مسبقة ضد الحكومة , مع أطراف دينية , ضد سمو الشيخ ناصر المحمد للإطاحة بحكومته , وإصرارهم على مساءلته سياسيا في أمور سموه ليس مسؤولا عنها , وكذلك تضخيمهم قضيتي الإيداعات والتحويلات والنفخ فيها , وإيهام الناس بأباطيل وخيالات , رغم يقينهم أن صفحة سمو الشيخ ناصر بيضاء , وثوبه طاهر من أي تجاوز أو مخالفة , وإيمانهم المطلق بكذب ما قالوا عن قربه من إيران وتأثير الشيعة في الكويت وعدم زيارته إلى دول الخليج.. فهم يعرفون أن سموه زار طهران مرة واحدة ناقلا رسالة من سمو الأمير , وليس ست مرات كما قالوا , ويعرفون عز المعرفة أن من يعمل مع الشيخ ناصر سنة وشيعة , وبدو وحضر , ويذكرون جيدا أن سموه زار دول الخليج كلها مع سمو ولي العهد في بداية توليهما منصبيهما في 2006 .

هذا هو حال مسلم البراك ورفاقه في عهد سمو الشيخ ناصر..أما في فترة الشيخ جابر المبارك , فأيضا لا غرابة أن يسييء للأسرة , ويتهم أبناءها رؤساء الحكومة بأنهم ليس أهلاً للمنصب ..فهو وحلفاؤه سيطروا على مجلس فبراير 2012 , وجعلوا الحل والربط في اياديهم , وأرادوا تسيير شؤون البلاد باتجاه بوصلتهم ..والجميع يذكر كيف أصدروا تشريعات تقسم الصف الكويتي , وتتجاوز على فئات فيه بما يطعن تلاحم أبناء الكويتيين , ويهدم علاقة السنة بالشيعة ..كما توثق مضابط المجلس كيف تسابق أعضاؤه إلى تشريعات لا علاقة لها بدستور او قانون , ما جعل سمو الأمير لا يصادق عليها .. وقتذاك كانت الكويت على كف كفريت , ولم يكن مستغربا أن يستخدم صاحب السمو لأول مرة في الحياة النيابية الكويتية , أداة تعطيل أعمال المجلس لمدة شهر , في إشارة إلى سوء ممارسات ذلك البرلمان , الذي احترف الفرقة والشتات , وتجنب ماكان ماينادي به أعضاؤه من اقرار الذمة المالية ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح والإرتقاء بالخدمات..وضعوا كل ذلك في المؤخرة , وقدموا عليها الهوامش والقضايا الطائفية والحزبية .

في ذلك الوقت , جاء حكم المحكمة الدستورية بإبطال المجلس , وحينذاك , كان قرار سمو الأمير التاريخي في انقاذ البلد من ويلات هؤلاء النواب وأطماع شخصية لمتطفلين على الديموقراطية والحريات وأسس حياة برلمانية , فجاء مرسوم الصوت الواحد , الذي صادقت عليه المحكمة الدستورية لاحقا , واعتبرته صحيحا .

مسلم البراك ورفاقه حاربوا الصوت الواحد ليس من منطلق دستوري كما يزعمون , بل لمصالح انتخابية بحتة .. فهم يريدون غالبيتهم في المجلس المبطل تعود كما كانت أو ينجح من يساير توجهاتهم, وهذا لايتحقق لهم في الصوت الواحد ..لأنه نظام يعطي فرصة إلى شرائح في المجتمع الكويتي لتصل إلى مقاعد مجلس الأمة ,وهذا يؤثر على حظوظ كثير منهم , ولذا رفضوه وحاربوه وخرجوا محتجين ومقاطعين الإنتخابات , رغم أنهم في 1981 شاركوا في انتخابات نسفت نظام العشر دوائر نسفا تاماً بمرسوم ضرورة , وأتى بال 25 دائرة وصوتين ..فلماذا شاركوا بالامس وقاطعوا اليوم ؟..ولماذا لم يقل زعيمهم أحمد السعدون أنها انتخابات غير دستورية , بدلا من أن يترشح لها, ويتولى منصب نائب الرئيس؟

إنها لعبة المصالح فقط والضحك على الذقون التي يتقنها مسلم ومن معه , أما رؤساء الحكومة من أبناء الأسرة , فلا يعرفون سوى الإخلاص للحق والبلد والدستور والقانون ..وليس أدل من تعامل الحكومة معكم وأنتم تتظاهرون ضد المرسوم ؟..ففي دول يذهب بعضكم إليها لتنسيق المواقف مع قادة فيها , تم اعتقال المئات وسجنهم من دون محاكمات , لمجرد عبروا عن آرائهم سلميا ضد حكوماتهم , أما أنتم فقد تطاولتم على سمو الأمير صراحة , وكسرتم ودمرتم وتعرضتم لمصالح الناس في مناطق سكنية وشوارع رئيسية,وسخرتم مواقع التواصل الإجتماعي لتحريض سافر ,ودعوات علنية إلى الثورة والعصيان وزعزعة الأمن ..ومع هذا لم تجدوا من الحكومة سوى القانون .. القضاء حاكمكم باستقلالية تامة , وخرج منكم من خرج بالبراءة ..وهذا دليل على أن الأسرة الحاكمة قدمت رؤساء حكومات , يقدسون الدستور ويحترمون السلطات , وينتصرو للحق , ولايعرفون للقمع والديكتاتورية درباً , أو الحكم الفردي طريقا ... أما أنت يامسلم وحلفاؤك , فكل السوء والبهتان والتضليل ,قبلتكم ومسلككم .

الأسرة الحاكمة , لاتنتظر من مسلم أن يقول رأيه بأبنائها رؤساء الحكومات , لأن مثله ليس مؤهلا للحكم عليهم .. ففاقد الشيء لايعطيه , ومن كانت غايته الأجندات الخفية والتغني بالدستور زورا , والدفاع عن المال العام كذبا , فهو عارٌ على الديموقراطية والحياة السياسية ..والكويت ليست مشكلتها برؤساء حكوماتها كما يدعي مسلم , بل المشكلة هي أن الكويت اُبتليت بأمثال مسلم البراك الذين استغلوا صبر سمو الأمير والحكومة على مساويء هؤلاء , ومخططاتهم , وجور نواياهم.. يظنون أن هذا الصبر ضعفاً , والحق أنه حكمة الحكماء , ورحمة الأب بأبنائه , وعطف الكبير على صغاره , مثلما هو غض الطرف عن جنون بعض الطائشين , وجنوح المتجاوزين , وغايات المتكسبين , فلا يظلوا على ماهم فيه طويلاً , فالجبل الأشم الشيخ صباح الأحمد , هو للتسامح مثال , ولسيف الحق عنوان..هذا سليل المجد صباح الأحمد , رأيتموه في هذه وتلك .. وخبرتموه جيدا , يامسلم .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











من يراقب سياسة الكويت تجاه الأوضاع الخارجية , ويحكم عليها بعين الحيادية والرأي العلمي البحت والدراية بمعطيات الصورة الكويتية من داخلها وخارجها , لانتهى إلى كلمة واحدة لاغيرها : "إنها مدرسة في العلم السياسي والأمني ونموذج للقرار الاستراتيجي ".. فالعين الثاقبة لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , وقراءته المستقبلية ,لماحدث وماذا سيحدث غدا , وعدم الإنجراف وراء فرقعات هنا , وأصوات تعلو هناك... تثبت بالقول والفعل , أن سموه سور عالي البنيان , يحمي بلاده من شرور الأزمات , ويصد عنها لهيب مكائد الخصوم , وحروب التصفيات , ومطامع المتوسعين .

إن العيب كله أن يخرج بعض المتفيقهين أو مراهقي السياسة , ليعيب على الكويت مواقفها من الأزمة السورية , ويرد عليه آخر من بني فكره ونهجه الضال , واصفا الموقف الكويتي بالتائه وسط الأحداث , ويشكك في أنه بعيد عن الرأي الخليجي الذي يؤيد الحرب على سوريا , وتزويدها ثوارها بأنواع السلاح , ودخول دول الخليج والمنطقة في العملية كلها , عبر مواجهات مباشرة تطيح بالرئيس بشار الأسد .

هذا يتبناه نفرٌ ممن يصنفون أنفسهم جهابذة سياسة من بقايا ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة, والواقع أنهم عارٌ عليها , وإلا فهم يسعون إلى صياغة موقف كويتي وطني لايأخذ في عين الإعتبار مصالح الكويت العليا وسلامة أراضيها وأمنها, بل مصالحهم الخاصة , وتوجهاتهم وأجنداتهم في عدائهم لفئات في المجتمع يرون في سياسة عدائية مباشرة للنظام السوري ومن يسانده ويتعاطف معه في الكويت , فرصة ثمينة لإضعافهم وتضييق الخناق عليهم .

نعم ..هذا ما يريدون..معاداة الكويت للنظام السوري ومحاربته , وشن المعركة الشعواء ضد كل من يعاونه ويقطع الصلات مع من يبدي معه تعاطفا.. بمعنى يودون تجنيد الكويت لمعاداة روسيا وإيران والصين , وضرب أطراف شيعية تميل إلى الرئيس بشار الأسد.. فهل مثل هذه السياسة , ينطق بها عاقل , ويؤمن بها حكيم ؟.

الكويت , ليست بعيدة عن موقف معظم دول العالم , فهي أعلنت مرارا وتكرارا , أنها مع الشعب السوري قلباً وقالباً , ورفضت المجازر والقمع والتهجير والتعدي على الأبرياء ..هذا موقف ثابت وأصيل ..وفي الوقت نفسه , كانت السياسة الكويتية سباقة إلى استضافة مؤتمر إنساني لمساعدة اللاجئين السوريين , هو محط إشادة دولية , ومحل ثناء من الأمم المتحدة ..وفي الوقت نفسه , لم تسكت الكويت حينما رأت ماشهدته الغوطة من استخدام السلاح الكيماوي , وسارعت إلى تأييد أي عمل دولي قانوني , يحاسب هذا الخروج على القانون , ويعاقب من وراءه ..وهو البيان الذي وقعت عليه أميركا وبريطانيا وفرنسا والعديد من الدول .

إذن , ماذا يريد هؤلاء أكثر من ذلك ؟..همهم إقحام الكويت طرفاً مباشرا في الأحداث, وتسخير الأراضي الكويتية لكل مايطيح ببشار الأسد , وتدريب المقاتلين قبل ذهابهم إلى سوريا , وفتح المعسكرات لهم , ومدهم بالسلاح , ليتوجهوا إلى الشام أرض الجهاد والكرامة , وساحة استعادة القوة الإسلامية وإعلاء راية الله ,وغيرها من شعاراتهم الخرقاء !!!.

إن هناك دولاً خليجية لها سياسات خاصة بها تنطلق من مصالحها وما ترتجيه , وتندفع نحو ذلك من خلال رؤاها ..ولها الحرية هنا وفقا لسيادتها وتطلعاتها المستقبلية وعلاقاتها مع أقطار أخرى.. وحتما تعاطيها مع الجانب الإيراني له شكله ومضمونه وأهدافه ..وأمام كل هذا , ليس مطلوبا من الكويت أن تُبحر في هذا التيار وتركب موجه, من دون طوق نجاة , ووسائل الأمان ,وقبل ذلك الدراية بهذا الطريق , ومن أين يبدأ وينتهي ؟.

الكويت , تتفق تماما مع دول الخليج ودول غيرها في إنهاء الأزمة السورية , وسلامة الشعب السوري , وليس مفروضاً من أجل ذلك , إعلان إيران عدوا , وتطبيق كل ما يُطبق عليها الخناق , لأنها داعمة للنظام السوري ؟..هذه دولة كبيرة وجارة, ولنا مصالح مهمة معها , ومن الجنون التعامل معها بخلاف ذلك أو حتى استفزازها ..فلابد أن تبقى جسور اللقاء معها ممتدة .

ثم لماذا يهذي مراهقو السياسة في الكويت ضد الموقف الكويتي , وهم يرون أشد الدول عداوة لبشار الأسد , لم تفعل ما يطالبون به؟..هذه دول الخليج , مَن مِنها عادت إيران ؟..هاهي السعودية ترسل إشارات الود للرئيس روحاني , والبقية لها من الطرقات مع طهران طويلة وزاهرة بعلاقة المصلحة المشتركة بشكل أو بآخر .

الحقيقة الأكيدة , أن بعض بني جلدتنا في الكويت , ممن قاطع انتخابات مجلس الأمة أو من هو على خطهم وقريب من مسارهم , يرون في الأزمة السورية مادة لشق الصف الكويتي , واستكمالاً لعمل ممنهج بدأوه منذ زمن , هدفه دق الأسافين بين الكويتيين السنة والشيعة , والعزف على هذا الوتر بألحان مختلفة , والخطابة فيها بتعابير عديدة .. كلها في النهاية تهدف نحو خلق أجواء عدائية ضد الطرف الشيعي , وتصويره بأنه معاد للموقف الكويتي المتعاطف مع الشعب السوري ..فهل من الوطنية هذا المسلك ؟, وأي حماية للكويت صنعناها إن استمرأنا هتكا بالوحدة الوطنية ؟؟؟ .

إن ما يفعله البعض من جمع سافر للتبرعات بطريقة تتحدى القانون , ودعوات تحريضية للشباب إلى التوجه لما يسمونه بالجهاد في سوريا, وإطلاق التصريحات المتتابعة تجاه أي موقف إجراء كويتي لايتماشى مع تطرفهم في الملف السوري ,لايمثل سوى تعمداً صريحاً لإضعاف الكويت ,وإصراراً على تشويه مواقفها المبدئية , وإساءة مشبوهة من ورائها أجندات خطيرة ..ويكفي ما صدر عن أحدهم حينما وصف السياسة الكويتية بأقذع الصفات , وجعلها تناصر بشار الأسد وتقويه..لماذا ؟.. لأن الكويت استضافت نادي الشرطة السوري , وكان يجب ألا تستقبله وترفض دخوله!!!.. رغم أن هذا الفريق أتى إلى البلاد ليلاقي نادي القادسية في مباراة الذهاب لدور الثمانية لكأس الإتحاد الآسيوي , وبينهما لقاء إياب في لبنان..ولو لم تستقبله الكويت , لاُعتبر فائزا ,والقادسية يودع البطولة .. فهل مثل هؤلاء نعتبرهم أهل دراية سياسية,وفهم ومعرفة ؟ ... إنهم باحثون عن ساحة يشبعون فيها لطماً فقط , لعلهم يحققون مصالحهم ..أما مآرب وطنهم العليا , فلا تهمهم ولا يدركون منها شيئاً , وأكاذيبهم وأباطيلهم وتناقضاتهم في استجواب قدموه في مجلس الأمة على خلفية أحداث البحرين خير دليل ..يومها أثبتوا أن ديدنهم فقط , كيفية تفتيت الوحدة الوطنية وتقسيم الكويتيين , وإثارة الشارع على الحكم ..وردود سمو الشيخ ناصر المحمد عليهم وقتذاك , أظهرتهم أمام الشارع الكويتي على حقيقتهم , حتى وإن روجوا خلاف ما يبطنون .

إن الكويت آمنة بفضل الله أولاً , ثم بحكمة أميرها الشامخ الشيخ صباح الأحمد ..يمكرون ويخططون ويسيئون ويحرضون , فلايحيق مايرسمون إلا بأنفسهم ذُلاً وانعزالية وانحدارا وضعفا وهواناً .. وهذا هو الحق ..فمن ابتغى لبلده عزاً أعزه الله , ومن أراد لها تشتتاً وفرقة هو في أرذل القوم .. فهل فهموا ؟.. من صدق لوطنه هو في العلياء ..وهم يبحثون عن صدقة من خصومهم , لعلها تعيدهم إلى نور .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen




arrow_red_small 12 13 14 15 16 17 18 arrow_red_smallright