top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







يثير الضحك والأسى في الوقت نفسه ,مايتبجح به بعض بقايا ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة.. فهم ليس لهم همٌ إلا لفت الإنتباه إليهم , وجذب الأنظار نحوهم , بعدما غدو منعزلين , لايسمنون ولايغنون من جوع , على إثر اندحارهم , وسقوط شعاراتهم , وانكشاف زيفهم .

هؤلاء , لايريدون تصديق حقيقة وضعهم , أو تبين واقعهم , ولذا مازالوا يعيشون على اسطوانة الأمس , وتكرار خطابات الماضي , والسير على منوال الباطل نفسه , ونهج الكذب ذاته..لم يستفيدوا من أخطائهم , ويتطهروا من ذنوبهم , إنما هم مصرون عليها , لأن لاشيء لديهم يخسرونه ,أو ربما قبولهم بما هم فيه إعتراف منهم بويلاتهم وما اغترفته اياديهم .. وهذا ليس في مفهومهم , وليسوا من أهل من أذنبوا , عادوا إلى الله مستغفرين .

كم هو مثير للغثيان , أو الشفقة أحيانا , على مثل هؤلاء ,الذين مازالوا يطلقون التصريحات والبيانات التي تندد بمرسوم الصوت الواحد , وتشحذ الآذان أن تسمعها,بأنه خارج على الدستور , والإنتخابات مخالفة , ومجلس الأمة الحالي لا محل له من الحق شيئا..بل يثيرون ويتوعدون , ويهددون ويحذرون.. هكذا يسلكون,رغم أن السواد الأعظم من الكويتيين جعلوا ما يهرفون به وراء ظهورهم , وشاركوا في العملية الإنتخابية , وأوصلوا نوابهم إلى البرلمان , وقبل هذا محكمة مستقلة نزيهة,قالت كلمتها الفصل, وطوت الصفحة , وصار نسياً منسياً .

إن التفسير الواضح كالشمس , أن هؤلاء مازال ديدنهم التأزيم والضجيج , فلايقدرون على العيش من غيره ..أو يمكن أنه مسلكهم للإنتقام وتصفية الحسابات , على إثر هزيمتهم النكراء ,وتجنب الشعب طرحهم , ومقاطعة مسيراتهم , وهجران ندواتهم,والكفر باعتصاماتهم, التي ظلت كالأطلال .. فكلما دعوا إليها , لم يأتِ إليها إلا نفر قليل من سكرتاريتهم وحاشيتهم ومن لفً لفهم..حتى صاروا يستحون إقامة مهرجان , أو الإعلان عن نشاط .

إن الصوت الواحد حقيقة ثابتة , وواقع مُعاش , وأي دعوة إلى الخروج عليه خارج قاعة البرلمان , إنما هو انقلاب على القانون والسلطة , ولا علاقة لها بحريات أو ديموقراطية..وليس من حق أحدٌ الخوض فيه عملياً , إلا أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. فهم وحدهم يملكون إبقاءه أو تغييره , وغير ذلك , عبث وفجور , ومسالك شيطان , تهدد الوطن واستقراره , وتضرب أوتاده .

والأدهى من ذلك,أن ذوي هذه التوجهات المُستنكرة , يغلفون باطلهم وبهتانهم , بأحاديث حق يُراد بها باطل..فيطلقون عبارات رنانة عن الإصلاح والبناء وشعارات براقة,يحددون لها الساحات والمظاهرات مكانا لطرحها والمطالبة بها , غير آبهين بسوء مايريدون , وخبث ماينوون , وويلات مايأملون .. ناسين أنهم ظلوا في البرلمان سنين طويلة , لم يكن منهم إلا خرق الدستور,وتسخيره لمصالحهم, والقفز وقتما يعرقل سيرهم ..طعنوا الذمم , واساؤوا إلى أبرياء ممن لا يساير خطهم بلا دليل , وينزهون آخرين ويرفعونه إلى درجات الطُهر والشرف , لمجرد أنه معهم , ولو كان للطريق المستقيم عدوا.

يتبجحون بالإصلاح , ومحاضر مجلس الأمة وأحداث الكويت , تشهد على أنهم أهل فرقة وطائفية وطعن بالوحدة الوطنية , وأصحاب ماينسف الديموقراطية والدولة المدنية ..وتنفيع الأقارب وأبناء العمومة , ودغدغة المشاعر بقوانين ما أنزل الله بها من سلطان !!! .

ولأن العزف على أوتار الكذب والضلال , فها هم يعودون إلى اسطوانتهم المشروخة المسماة الايداعات المليونية , وهي القضية التي تشهد على أنهم مثالٌ حيٌ لمن يتهم ويجزم ويحلف بالله أيماناً بأن ما يدعيه على هذا أو ذاك حق لا لبس فيه , ثم لايقدر على إثبات شيء مما يتفوه به ,وهو مايبرهن أن همهم فقط الإساءة والتجريح والتشفي والانتقام والتصفيات الشخصانية , من دون رادع ديني يكفهم عن ذنوب كهذه , إو إيمان بدستور يفرض عليهم عدم ممارسة حرية التعبير في التشهير والتشوية , من غير مستند أو شاهد, أو ركيزة إثبات لمصداقيته ونفي البهتان عنه .

اليوم , يعودون إلى المربع الأول في القضية , ويرددون ما نطقوه بالأمس ..وليس من تفسير هنا سوى أنهم لايستحون ولا يخجلون..فإن كانوا محقين وصائبين , فليعرضوا على الناس دليلهم وصحة ايداعات تلقاها من يقولون عنهم مرتشين ..وهاهي النيابة العامة تنتظرهم , ليخدموا العدالة بما لديهم , بدلا من إطلاق الأكاذيب نفسها .

إن يرون في خطابهم النور كله , فلينيروا القضاء بما يملكونه ,وإلا فليصمتوا ..أما ادعاءاتهم الفارغة بأن القضية صحيحة والمتهمين مذنبون , ولكن القوانين والتشريعات قاصرة عن ادانتهم , فهذه كذبة كبرى اخترعوها من وحي خيالهم , وضخموها حتى جعلوها حقيقة , بعدما استشفوا بعض كلمات من قرار النيابة,وغيًروا المقصد والمعنى ..فالحكم واضح وصريح , وهو أن ليس عليهم دليل أو شكوك واقعية ومنطقية , تفرض احالتهم على المحكمة , باعتبار أن الأدلة قاصرة جدا , والأجدى حفظ القضية..ولو رأى النائب العام نقطة ضوء واحدة , تؤدي إلى طريق الشعور بأنهم تقاضوا أموالا , ماتردد في المضي فيها .

والكذب نفسه يتواصل منهم اليوم , حينما يوجهون البوصلة نحو دفة أخرى , ويروجون أن مرسوم ضرورة سيصدر يقر تشريعا يتعلق بالايداعات , ويهرفون أكثر بأنه يهدف إلى حماية أصحابها , ولاندري من أين جاؤوا بهذه الفِرية المكشوفة ؟.. بل إنهم يغلفون خيالاتهم , بهجوم على وزير العدل شريدة المعوشرجي , ويتهمونه بالتواطؤ في هذا المرسوم بصمته وعدم حديثه !!.. فهل تبتغونه يستند إلى زيفكم , ويسير خلف سرابكم وبهتانكم , وينطق بشيء لا أساس له من الصحة ؟.

لكن ماذا نقول عن هؤلاء الذين يعيشون على تأليف القصص والروايات والإشاعات , وإطلاق سراحها محاولين إبرازها على أنها حقيقة أكيدة ؟.. هذا ديدنهم وسيناريو واقعهم ..ليس لهم إلا الإثارة وتفجير أي شيء , ليوحوا للعامة أنهم موجودون ويراقبون ومصدر إلهام الأمة ..وإن اعتقدوا أن هذا فوز وطريق كسب , فإنهم واهمون لا محالة .

فالجميع يدرك لماذا قضية الايداعات لديهم مادة لايتنازلون عنها ..فهي من جهة , أثاروها في زمن ما , وأججوا بها الشارع وحققوا بها انتصارا نسبيا في ذلك الوقت , حينما انساق وراءهم البعض مخدوعين بآلة إعلامية أو تجنيد قبلي أو حزبي لغايات مستترة في وقتها , وتفجرت حقيقتها بعد ذلك , وهي بلوغ زعزعة الحكم والسيطرة على القرار , وفتح باب المطالبة بالإمارة الدستورية والحكومة المنتخبة وسلب صلاحيات سمو الأمير, وتحويل الأسرة الحاكمة إلى صورية .

وعلى الجانب المختلف أيضا , فإن هؤلاء تهمهم قضية الإيداعات , لأنهم في الوجه الآخر منها , فشلوا فشلا ذريعا في نهاية مشاهدها , وغدت دليلاً ساطعا كالشمس ,على أنهم مجرد جعجعة صوتية فقط ,أما واقع كلامهم ضلال ولاصحة فيه.. فهم حينما كانوا في الساحات رددوا جهاراً نهاراً, عبارات التجريم بحق أشخاص بعينهم , ولوًحوا بأوراق كثيرة , كل من رآها ظنً أنها ثبوتيات مايقولون ..ولما وصولوا إلى مجلس الأمة وسيطروا على غالبيته , سرحوا ومرحوا , وشكًلوا اللجنة تلو اللجنة بقصد التحقيق في الموضوع.. واعتقد القاصي والداني أن ماهو مستتر سينكشف , غير أن الذي ظهر شيء واحد فقط , هو لا شيء لديهم إلا اتهامات شخصانية وحرب خصومة , ولو كانوا خلاف ذلك , ما سارت لجانهم بلا نتيجة , يطلبون لها التمديد , لعلهم يصلون إلى قناع يسترون به وجوههم أمام الكويتيين , ويواجهون أسئلة تحيطهم : "أين أدلتكم "؟.. ظلوا يدورون في حلقة مفرغة , رغم أن الوزارات كلها فُتحت لهم , ولم يتركوا مسؤولا إلا واستدعوه للتحقيق , ولو كان هناك مجرد شبهة , لرأوها ..لكنهم انفضحوا , لأن القضية كلها مفتعلة , من أجل التكسب وركوب أي جسر يؤدي بهم إلى تحقيق سيناريواتهم المرسومة سلفاً .

وهذا الفشل الذريع , هو ما يفرض عليهم عدم نسيان قضية الايداعات وكذلك قضية التحويلات الخارجية ..ويبقون محاولين محو صورتهم السوداوية في عيون المواطنين , ومواصلة الدرب في رمي الكرة في ملعب الآخرين ..وهنا ليس لديهم شيء يخسرونه , فإما تبقى كذبتهم كما هي , أو ينخدع البعض بخطابهم ويصدقهم ..ولذا لا عجب أن يخرج اليوم واحد منهم يهرف عن مرسوم قريب صدوره , وغدا يؤلف آخر قصة جديدة عن الأمر ذاته , وثالث يسرح في كذبة أكبر ..وهكذا .. لكن لن يخدعوا إلا أنفسهم ..فأهل الكويت , يفهمون ويدركون أن زمن هؤلاء الأفًاقين لن يعود , وأجنداتهم لن ترى النور , وسيبقون في دهاليز الخسة والفرقة وتفتيت الوحدة الوطنية ..تقودهم وتُملي عليهم خطابهم , وترسم نهجهم , وتحدد هدفهم ..وطريقٌ هذا مافيه , لايؤدي إلإ إلى هلاك أهله ..فسوًد الله وجوههم , وجعل تدبيرهم في تدميرهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen










يحاول إخونجية الكويت التغطية على حقيقة جماعة الإخوان المسلمين , وأجنداتها السياسية الساعية إلى الحكم والسيطرة على القرار , وتغيير واقعهم في مصر وانكشاف أمرهم , من خلال تصوير مايحدث بأنه "حرب على الإسلام ,وحرص القيادات العربية على التحالف مع الغرب , من أجل وأد الفكر الإسلامي وأهله والمنادين به ".

هكذا يروج إخونجية جمعية الإصلاح الإجتماعي وحدس يوميا في وسائل الإعلام المختلفة ,ظانين أن خديعتهم هذه ستأتي لهم بنتيجة إيجابية ,وتتغير مواقف الآخرين من جماعة الإخوان , ويتراجعون عن تأييدهم الكاسح لعزل الرئيس المصري محمد مرسي , ومساندتهم ما أقدم عليه الجيش هناك .. في وقت يُعيدون فيه شيئاً مما فقدوه على المستوى الكويتي , ويرممون بيتهم المتهالك , وصورتهم في العيون الكويتية , ومشاعر الكويتيين الكارهة لما فعلوه من تأجيج وتأزيم ومسيرات خارجة على القانون , ليحققوا أجنداتهم .

رموز إخونجية الكويت , كما هم في مصر, لم يعد لهم إلا العزف على وتر الدين , ودغدغة المشاعر به , لإدراكهم أن نفوس الكثيرين تهب من أجل الدين , وتتعاطف مع من يحمله ..فهاهم يتباكون ويصورون أن من يُعتقل من المصريين , لأنه ينادي بالإسلام , وغير هؤلاء طلقاء أحرار , ويشيعون بأن من ينتمي إلى جماعة الإخوان يعتبر مجرما لابد أن يسجن , وهذا غير صحيح إطلاقا , لأن المشهد المصري يكشف بوضوح أن من تم اعتقاله بسبب جرائم صريحة ومخالفات واضحة , وتحدٍ وعناد للقانون .

فأين الحرب على الإسلام في الموضوع ؟..هل اُغلقت المساجد , ومُنعت الصلوات ؟..تيار سياسي يُدعى جماعة الإخوان المسلمين , حكمت مصر , وأثبتت فشلها الذريع , وسخًرت مقدرات الدولة لأهدافها وغاياتها على حساب المصلحة العامة للمصريين وبلدهم , فخرج ملايين عليهم ثائرين مطالبين القوات المسلحة بالتدخل ..فأي عقل يصدق ما يدعيه الإخونجية بأن ماحدث انقلاب الهدف منه وأد الدين ؟..ما يهرفون به,تغطية واضحة على سبب أساسي وراء كل ماجرى , وهو سقوط شعاراتهم , وانفضاح واقعهم , وثبوت أنهم مجرد خطابات رنانة , تُخفي السمً الزعاف , ومخططات الزعامة .

هذا في مصر ..وهو في الكويت إثبات على أن الإخونجية يُوادُون بعضهم بعضاً , ومن أجل رفقائهم ينزعون كل مبدأ , ويلبسون رداء التدليس والكذب والإساءة ..بل تكشفت الأقنعة , فهاهي جمعيتهم المسماة الإصلاح الإجتماعي , قالوا عنها مرارا وتكرارا أنها جمعية خيرية لا علاقة لها بالسياسة , ونفوا عنها أي صلة بالحركة الدستورية الإسلامية..لكن الحقيقة غدت جليًة للقاصي والداني فور سقوط مرسي .. صارت بوق تأجيج ووعيد , ومنبر دعوة للكويتيين إلى مناصرة الرئيس المعزول وجماعته ..حتى أن هذه الجمعية لم تستحِ ولم تعرف حمرة الخجل , وهي تهاجم مساعدات كويتية إلى مصر , ووصفتها بأنها "عونٌ لكفرة متآمرين على الشعب المصري ", وتهكمت على موقف حكومة الكويت , رغم علمها أن المساعدات , قُدمت بأمر من سمو الأمير !!!.

هذه جمعية الإصلاح الإجتماعي التي أججت بالأمس , وطالبت الكويتيين بمقاطعة الإنتخابات والخروج على ما أقره حاكم البلاد ..ومع هذا هي في موقعها تعمل وتجمع التبرعات وتمارس أنشطتها من غير تضييق أو قمع , فأين مبارك الدويلة ورفاقه الإخونجية , مما يدعونه بأنها حرب على الإسلام , تحدث في مصر , ويشارك فيها الغرب وحكام الكويت والخليج ؟..هل لأنها جماعتكم , واضمحلال موقعكم , وتلاشي جمعكم , وسقوط فكركم , صورتم القصة كلها بأنها إسلام وكفار ..أنتم فيها أهل الدين والورع والتقوى , ومن يخالفكم انقلابيون كفرة مناصرون للأعداء ؟؟؟.

هذا السيناريو ليس جديدا لدى الإخوان المسلمين .. فهو لعبة سهلة يستخدمونه كشعار للوصول بسهولة إلى عقول الجماهير ..ففي جامعة الكويت مثلا , قائمتهم الإئتلافية قبل سنين مضت كانت تنافسها على مقاعد إتحاد الطلبة قائمة الوسط الديموقراطي التي تمثل الليبراليين أو التيار الوطني , ومشهود بأن المعركة الإنتخابية محتدمة بينهما..فكان الوتر الذي تعزف عليه قائمة الإخونجية أن منافستها تحارب الدين وتوأم ماينادي به الغرب , وغيرها من العبارات التي تصور أنصار الوسط الديموقراطي كأنهم دعاة فجور وتعرٍ وفسق .. ونجح الإخونجية في الطريق الذي سلكوه , حتى اضمحلت القائمة الخصم ولم تنافس على الفوز , وتقدمت عليها قائمة أخرى , وصارت هي المنافسة الرئيسية نسبيا ً .. واليوم سيناريو الإخوان تقوية الوسط , لعلها تأكل من المنافس الجديد المستقلة.. مايثبت أن القضية ليست الدين , لكنها تكتيكات من باب الوسيلة التي تُكسبك , العب بها .

وهكذا هم في كل موقع تكون السهام موجهة إليهم , أو في منافسة على فوز وقيادة..يسارعون إلى التوشح برداء الدين , والتخفي في جلبابه..لعلهم يصدون بعض من يكشف زيفهم , ويعرض للملأ أنهم بائعو كلام فقط , ليس لديهم خطة عمل أو مشروع دولة , بل غايات إخونجية محضة .

هؤلاء يذرفون دموع التماسيح على السلمية والحريات والرأي الآخر , وهم أهل الدموية والإغتيالات ..ولا يصدق أحدٌ قولهم بأنهم مع الحكم في الكويت ..فهم إن مُست مصالحهم , وتمت محاسبتهم على سوءاتهم وتم تطبيق القانون على تجاوزاتهم , حتما سينقلبون غولاً ,ويستديرون 180 درجة ..وزيفٌ ما يتلفظون به أنهم مع الحكم .. ويكفي ما فعلوه في المسيرات ..أتوا بالشباب والطلاب وزجوا بهم في أتون المظاهرات, يهتفون ضد القيادة , ويزرعون الأسفين بينها والشعب .. فأي أسرة حكم هذه التي لايقبلون بغيرها ؟..وصدق سمو الأمير يوم قال إن " الكويت ضاعت لو لم ننقذها ".

هؤلاء الإخونجية المتباكون على الدين , هم ذاتهم المتهمون بالتآمر على الحكم في الإمارات , شركاء شبكة إرهابية هدفها وسعيها وفكرها وقبلتها ومنتهاها فرض سيطرة الإخوان .. وهم ذاتهم الذين يسيئون للكويت وحكامها , لأن الحكومة الكويتية لم ترد على ما يقولونه أكاذيب إمارتية بحقهم.. فتُعسا لمثلهم,يعيشون على التضليل والكذب,وهم يعلمون أن حكومتهم سترت عليهم,لعلهم إلى الهدى يعودون , ويتراجعون عما هم فيه من نكران وجحود .. ولو أن غيرها , ما ظلوا في مكانهم ساعة , بل سلمتهم إلى من ينتظر القبض عليهم , ليودعهم في غياهب السجون , أو مسحهم من الوجود .

الإخونجية انتماؤهم جماعتهم ..لها السمع والطاعة , قبل البلد الذي يحملون جنسيته..ولذا لم يكن غريبا رفضهم حرب تحرير الكويت "لأنه لاتجوز الإستعانة بالغرب الكافر لضرب العراق الغازي" , رغم أنهم اليوم يُهللون وينادون الغرب الكافر لضرب النظام السوري .. لماذا ؟.. لأن ربعهم إخونجية سوريا هم المستفيدون من ذلك .. فهل مثل هؤلاء , نثق بهم ,ونعتقد فيهم خيراً للكويت وأهلها؟ .. ونصدق أن الإسلام خطهم وهدفهم ؟..إنهم أبعد مايكونون عن الدين الحقيقي,فما لديهم إسلام متأسلم جيًروه لغاياتهم , ويوجهون تعاليمه إلى حيث مايهدفون..فلا يخدعون إلا أنفسهم ..أما غيرهم , صاروا عالمين بالإخونجية وألاعيبهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










الأحداث الساخنة التي تدور حاليا في مصر , هي بمثابة درس لنا في الكويت , وإجابات بالصوت والصورة,على نوايا خبيثة كانت في جعبة الإخونجية وحلفائهم في كتلة الغالبية المبطلة , يوم عاثوا في البلاد فسادا , وأجًجوا وحثُوا على الفوضى والدعوة إلى الخروج على القانون, ومارسوا أبشع السلوكيات والإساءات والتطاول على الحاكم , والسعي إلى الإطاحة بالنظام وزعزعته وإفقاده هيبته .

ومايصدر منهم في هذه الايام , وهم يتعاطون مع الأزمة المصرية , إنما هو جزء من مخططاتهم في السيطرة على القرار , وإشاعة الأباطيل , وزرع الأسافين بين القيادة الكويتية وشعبها ..لاسيما أن حلفاءهم الإخوان المسلمين فقدوا الزعامة وانقلبت عليهم الأمور , وضاعت مع هذا , سيناريواتهم في دعم من يريدون في بلدان عدة من بينها الكويت , وشحن من يريدون , وتنفيذ أجنداتهم الخارجية , عبر من يوالونهم , ويأتمرون بأمرهم .

هؤلاء الكويتيون , الذين يذرفون دموع التماسيح على الحريات والديموقراطية , ماهم إلا نماذج حية للكذب والتضليل , وركوب موجة الطائفية والفرقة وضرب الوحدة الوطنية ..فهذه هي سلوكياتهم التي دأبوا عليها في الفترات الأخيرة , بعدما تهاوت شعاراتهم , وانكشف سوء خطابهم , وعرف الناس ويلات مآربهم ومخاطر أهدافهم .

إن محاولاتهم الخبيثة في النيل من الموقف الكويتي تجاه السلطة الجديدة في مصر,واستهجانهم مساعدات كويتية ,إنما هي عمل مكشوف في الحشد لحركة الإخوان المسلمين بالدرجة الأولى , ولكل مايسييء للقيادة الكويتية , وإظهارها بأنها داعمة للانقلابات ومؤازرة القمع وكبت الحريات..هكذا تعابيرهم تلميحا أو تصريحا , ضمن سيناريو يحاول إبراز أن مايجري في المدن المصرية حرب على التوجهات الإسلامية تارة , ووأد لآراء الشعوب تارة أخرى.. وفي كل هذا , الحق بريء مما يقولون .

إن ما شهدته مصر ليس انقلابا كما يزعم هؤلاء , بل حشود من المصريين تجاوزوا الثلاثين مليونا أطاحوا بحكم الإخونجية , وخرجوا في اعتصام سلمي يبتغون حكما ديموقراطيا صحيحا, يضع حداً لإخونة الدولة , وتسخير البلد لمصالح الإخوان الحزبية , على حساب الدستور والشعب والمصالح المصرية العليا..أما دخول العسكر على خط الأحداث ,جاء مناصراً للمحتجين ومُلبياً نداءهم , وواقفاً معهم ,وحامياً لهم ,وسداً لما يمكن أن تؤول إليه التطورات مستقبلا من انحدار ,إن بقي المعتصمون في مواقعهم , والسلطة الإخوانية متمسكة في قرارها .

هذا هو المشهد المصري , حتى وإن حاول الكاذبون تغييره , وتصويره على غير ما هو..فإن كانوا يتحدثون عن الشعب المصري , فهذا الشعب هو من طلب العون من القوات المسلحة , ودعاها إلى التدخل , وإذا تباكوا على قتلى ومصابين , فليكشفوا الصورة كما هي , ويعترفوا بأن الإخونجية هم من ساروا في طريق العنف , ورفعوا شعاره , وعملوا له وأصرُوا عليه عامدين متعمدين , لعلهم يظهرون أمام العالم مظلومين مُعتدى عليهم , لاسيما أنهم على علم مسبق , أن القوة الأمنية المصرية , لن تدعهم في مواقع العبث , وتتركهم يسرحون ويمرحون في الاعتصام وسد الشوارع والميادين وتعطيل البلاد , وشل مقدرات الحياة فيها .

ومن هنا ,المساعدات الكويتية تنبع من موقف هو مدرسة في علم السياسة..فهي جاءت لإعادة الدولة المصرية إلى استقرارها وأمنها , وتعمل على تمكين الإقتصاد المصري على الحياة وعدم الإنهيار أمام خضم أحداث متتالية , يدفع ثمنها المواطن المصري في حاضره ومستقبله ..هذا هو الموقف الكويتي , كما هو حينما كان محمد مرسي رئيساً..فالكويت وقتذاك ,أرسلت الأموال لتعزيز استثماراتها في مصر , وكانت في محادثات جادة مع المسؤولين المصريين لتقديم منح مالية كبيرة , توضع في البنك المركزي المصري , وتصريحات مرسي وهو في القيادة, أبرزت المواقف الكويتية تجاه بلاده , وثناؤه على سمو الأمير أكثر من مرة , خير شاهد على ذلك .

فأين هؤلاء الذين يتبجحون بأن الكويت تدعم الانقلابيين والقتلة ؟..بل إنهم يتسابقون إلى تكرار عبارة كأنهم متفقون عليها سلفاً:"نتبرأ من موقف الحكومة الكويتية " ..هكذا يطلقون العنان لالسنتهم , رغم أن غالبية الشعب المصري تناصر قيادتها , وتهلل لسقوط الإخوان , وتقف خلف الإجراءات الرامية إلى ضبط الأمن , وردع الخارجين عليه .

لكن لا نلوم هؤلاء الكاذبين ..فهم منتفضون لأجنداتهم وحلفائهم , ولذا ليس لديهم مانع من التدليس والتشويه ..هم يريدون الإخوان , وحكم الإخونجية سقط , فهل نتوقع منهم مدحا للموقف الكويتي أو من قدم مساعدة للشعب المصري ؟.. كما أنهم مازالوا يعيشون هزيمتهم واندحار معارضتهم , وانعزاليتهم بعد انتخابات مجلس الأمة , ومن معهم هجرهم .. ومن الطبيعي , أن يبقوا في خطاب باطل , عنوانه وتفاصيله ودقائقه , التشويه لكل ماتفعله الحكومة ,والنيل مما تسلكه ,وإثارة اللغط من حولها .. فلم يبق لهم إلا هذه التصرفات,فهل نستبعد عليهم الغلو والتطرف في التحريف , عبر موضوع مهم , كالحدث المصري ؟.

والمضحك أن هؤلاء وهم ينتفضون لنصرة حلفائهم , والإساءة للحكومة الكويتية , نراهم يرتكبون قمة التناقضات والمواقف الشخصانية ,والتعصب الحزبي بعينه ..فتركيا التي قمعت شعبها قبل فترة قليلة , لم نسمع منهم أحدا ينتقدها , أو يعيب على الكويت مساعدات واستثمارات لها في تركيا؟.. هل لأن الإخونجية هم القادة في تركيا , ويجوز لهم مال يجوز لغيرهم ؟..أليس هؤلاء هم من استجوبوا رئيس الحكومة,لأن الكويت لم ترسل قوات عسكرية إلى البحرين , لردع من خرجوا على النظام هناك؟ .. استجوبوا رغم علمهم موقف الدستور الكويتي , وصحة ما سلكته الحكومة..فما الذي تغير في أحداث مصر؟..القضية واضحة... مواقفهم يصيغونها وفق مصالحهم ومكاسبهم , وليس المبدأ أو مايهم الكويت كبلد وشعب , ومايؤمن لها استقرارها .

إن أحداث مصر , رغم قسوتها , إلا أنها يمكن أن تكون درساً للمصريين كشفوا فيه مخاطر الإخوان المسلمين , وسوء نواياهم , وهو ما يجعل الإنسان المصري يتحذر منهم في قادم الأحيان , ويخذل مخططاتهم , ويكسر شوكتهم , ويمسح وجودهم , ويفرض عليهم التزام الدستور ومصالح الدولة , وليس الحزب .

والأمر ذاته بالنسبة لنا في الكويت .. فهذه الأزمة , جدًدت التأكيد بأن الإخونجية ليسوا أهل ديموقراطية وانتخابات حرة ومجلس نيابي يمارس التشريع التنموي..فكل هذا يمارسونه , كجسر يوصلهم إلى مخططاتهم , والوصول إلى القيادة ..وليس صحيحا أن السلمية شعارهم , فمن أجنداتهم السلاح والقتل متى ما دعت الحاجة إلى ذلك .. هذه دروسهم وتعليماتهم لقواعدهم وقتما حلُوا , وأينما كانوا .. في الكويت أو مصر أو غيرهما..المنهج واحد , والمرشد واحد , والتنفيذ واحد .

إن سقوط الإخوان في مصر ,هو في الواقع خيرٌ للكويت..فحينما كانوا في السلطة , مارس الإخونجية الكويتيون سلوكيات تآمرية على البلد , واستغلوا الظروف ليُجندوا ويؤججوا ويشعلوا الحرائق في مظاهرات ومسيرات .. وكذبٌ ما قالوه بأن الحُكم ليس من مطالبهم..فكيف لايكون طموحهم , وهم أول من طالب بما يسمونه بالإمارة الدستورية والحكومة الشعبية وتقليص صلاحيات سمو الأمير , وتحجيم دوره ,ووضع اليد على قراراته وحقهم في نقضها.

نعم..هو خير للكويت,أن حلت أحداث مصر , ليتأكد الكويتيون مجدداً, أن من يسمون أنفسهم بالمعارضة, لايفهمون من العمل السياسي إلا مايبتغون وأجندات مرسومة في الخفاء , يسعون إليها حتى وإن حرقوا البلد , واستمرؤوا الإفتراء والتلون والخداع والإساءة لدولتهم وقيادتهم,وإثارة البغضاء فيها,وشحن النفوس وزرع الكراهية بين أهلها !!..والحمدلله , أن في الكويت الرمز الشامخ الشيخ صباح الأحمد , يعرف كيف كيف يتدبر الأمور , ويفهم دهاليز الدبلوماسية العالمية .. وشتًان بين هرم يقود البلاد والعباد إلى الأمان,وأقزام صغار يهرفون بما لايعرفون ,غايتهم تقديم الكويت لأعدائها , يحولونها ساحة حرب خدمة لمخططاتهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "


pen








عقدة بقايا ما يُسمى بكتلة الغالبية المبطلة , وزيرٌ إسمه مصطفى الشمالي.. فهم أرادوا رأسه في مجالس سابقة , وحاولوا الإطاحة به , لكنهم لم يستطيعوا لسببين أساسيين , أولهما أنه نظيف اليد , طاهر الثوب , لم يثبت عليه تجاوز أو مخالفة , والثاني أن ليس لديهم أكثرية تؤيدهم في مساءلته , رغم أن كبيرهم مسلم البراك , لم يترك شاردة وواردة على وزير للمالية منذ أن صار نائبا , إلا وقدم استجوابا فيها .

وحينما توافرت لهم السيطرة والأكثرية في مجلس فبراير 2012 , وجدوا ضالتهم , وبدأوا التصفية الشخصانية , ومساءلة التشفي والإنتقام , رغم أنهم رفضوا كل استجواب غيره , وعارضوا أي نائب منهم مواجهة وزير على المنصة .. ومع هذا كانت لهم العقدة أيضا التي مازالوا يعانون منها حتى اليوم

تكاتفوا وقرروا الإطاحة بالوزير الشمالي , حتى ولو كان نطقه القرآن الكريم ..فهم أعلنوا طرح الثقة به ,قبل سماعه..فأساؤوا اللفظ في جلسة الاستجواب , وارتكبوا أبشع الممارسات غير الديموقراطية في مشاهد تنم عن قلة أدب , وعدم احترام للأصول البرلمانية ..حتى أنهم هرجوا ومرجوا بهدف استفزاز الوزير,وإثارة أعصابه ,واستمرؤوا اطلاق عبارات الاستهزاء وهو يرد على مستجوبيه , ولم يقصر جمهورهم أيضا في القاعة,فساندهم ببذاءاتهم ..وكل هذا تم في مخالفة صريحة للوائح , تحت سمع وبصر وتأييد ومؤازرة رئيسهم أحمد السعدون

غير أن الحقيقة الأكيدة , أنهم فعلوا ذلك, لترويج أن الشمالي مُدانٌ وردوده غير مقنعة , والتجاوزات ثابتة عليه ..هم ابتغوا هذا , بيد أن الواقع اعترفوا فيه بألسنتهم بتأكيدهم أن الوزير "نظيف وحريص على المال العام , وليس عليه نقطة حرمنة أو سرقة او مخالفة "..قالها بعضهم من حيث لايدرك , أما غير الراغبين في الإعتراف بأمانته , فلاحقوه بأنه اشترى " آيباد "من أموال الدولة..هذا غاية ماوجدوه عليه من تجاوز , ورغم ذلك , أخرج لهم فاتورة تثبت أنه اشتراه من جيبه الخاص .

في جلسة استجواب الشمالي , هم نجحوا في إرغامه على الاستقالة , بعدما قدموا طلب طرح الثقة به..هذا صحيح , لكن ما لايستطيعوا نفيه , ولا يتغاضى عنه أي عاقل ومحايد , أن الوزير أرعبهم بردوده , وألجمهم ببراعة طرحه , وأفزعهم بكشف أخطاء بياناتهم وعدم صحة اتهاماتهم بالدليل والبرهان ..فكانت النتيجة النهائية , أن الشارع لم يقتنع بمساءلتهم , والكثير عاب عليهم أنانيتهم وتصفيات سياسية على حساب العمل النيابي الإصلاحي , الذي يخدم مجلس الأمة والكويت , وليس تأجيج النزاع والأحقاد ..وهذا كان أول مسمار دُق في نعشهم , وبعده تدافعت المسمامير , حتى غدو مجرد كتلة متآكلة هشة , تعيش على أباطيل وإطلاق أكاذيب .

واليوم , ليس مستغربا أن ينعق هؤلاء ببهتان آخر ضد الوزير الشمالي , بعدما تم تعيينه وزيرا للنفط .. حيث كرروا ما نطقوا به , على إثر عودته للحكومة مرة أخرى في الحكومة الماضية ,في منصب وزير المالية .. قالوا إنه مطروحٌ به الثقة , والمجلس استجوبه وأجبره على الاستقالة , رغم أن وزراء كُثر , استُجوبوا وعادوا ولم يتحدثوا في ذلك , لأنهم من المقربين منهم , كما أنهم لم يثيروا شيئا يدينوا به الشمالي , حتى يحتجوا على رجوعه.

ومصدر غضب هؤلاء , أن الشمالي يُذكرهم بزيفهم , ويُبرهن هشاشتهم وانعزاليتهم وانتصارات وهمية يدعونها ..والشارع الذي يخدعون أنفسهم بأنهم ممثلوه , يشهد للشمالي قدرته وعمله النزيه , وهذا يعني لبقايا كتلة الغالبية , هزيمة كبرى , لايقدروا على مواجهتها إلا بحرب جديدة على الوزير بنفس اسطوانتهم القديمة التي يكررونها وسئم الناس منها ,لأنها بلا دليل أو منطق,ولم يُقدموا فيها ما يُصدقهم الناس, رغم عشرات من تصريحات لهم وندوات , ولو كانوا أصحاب حجة,لتقدموا إلى النيابة ليؤكدوا ادعاءاتهم ..غير أنهم أبواق تشويه وكذب فقط .

وآخر هذه الأبواق الفاجرة , عبدالرحمن العنجري الباحث عن الأضواء والظهور , بعدما صار في دائرته مثالاً للنفاق والصعود على الأكتاف, ونسيان من أطعموه وأسقوه وأوصلوه إلى مقاعد مجلس الأمة وهو ليس لها مؤهلا .. فهذا لم يبق له اليوم , إلا أن يكون بغبغاء لأحمد السعدون ومابقي من كتلة الغالبية المنهارة,ينطق بما يقولون,ويكرر مايهتفون, ويهرف بما يهرفون,وفق قاعدة "مع الخيل ياشقرا" , لاسيما أن ليس له جهة " تضفه وتحتويه" إلا هؤلاء , أما جماعته السابقة في الدائرة الثانية , فهو يدرك جيدا أنه لن يجد له محلاً, وذكراه صارت لها " تف وسف ".

البغبغاء العنجري , يحتج على توزير الشمالي لأن "القطاع النفطي سينفق 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة , والوزير تم طرح الثقة به , ومسؤول سياسيا وأخلاقيا عن قضيتي التحويلات الخارجية والايداعات المليونية ".. وهو مايثبت أن هذا القزم , ملأته الأحقاد , وتخلًى عن أصول العمل الديموقراطي الذي يتبجح به , وابتعد عن احترام دولة المؤسسات وكرامات الغير .

العنجري, في استجوابه أثار كثيرا من القضايا ضد الوزير الشمالي , وادعى أنها تتطلب محاكمته , ومع هذا لم يثبت شيئا مما روجه , ورد عليه خصمه بردود أفحمته وظل أمامها يكرر حديث البائس الفاقد بوصلته..ويكفي أنه قال أن" الشمالي يساند شركة عليها حظر دولي , وأميركا تطاردها , وقد تُعاقب الكويت بسببها "..هكذا أقسم النكرة العنجري , ورًوج الباطل , ليتبين كذبه وباطله كالشمس , بعقد مالي كبير ابرمته واشنطن مع هذه الشركة , مايعني أن كل ماقاله في محور مساءلته خداع للمواطنين , ومحاولة سمجة للتآمر على الوزير الشمالي .. فأين تجاوزه الذي تثيره ياحمني؟

ولا بأس أن يتحدث هذا الصغير , ويعيد مايقوله مُسيروه وآمروه في كتلة الغالبية "الميتة" , حول الايداعات والتحويلات ..فهم حتما على ماهم فيه من تضليل وضلال , لأنهم أثاروا القضيتين كذبا وطبًلوا لهما ونفخوا فيهما , على أمل تحقيق نصر سياسي في دربهم التأجيجي , للوصول إلى نهجهم التأمري على الحكم عبر مطالبات تضعف النظام , وتفكك صلابته .. وإن لم يفعلوا ذلك , فإن هذا يعني أن ما أشاعوه في الايداعات والتحويلات كذب وزيف , وبالتالي سقوط وانهيار...فهم كذبوا الكذبة وصدقوها , والأدهى أنهم استمرؤوها , ويريدون ارغام الغير على تصديقها .

لو كان ما ينطق به العنجري صحيحا , وما تلفظ به غيرُه واقعا,لأكدوا ما اتهموا به بالثبوتيات , لاسيما أنهم شكلوا لجان تحقيق في مجلسهم المبطل,وفُتح لهم الباب على مصراعيه لاستدعاء مسؤولي الدولة , والإطلاع على ما يُعتبر سرياً.. فعلوا كل شيء , ومع ذلك لم يجدوا ورقة واحدة تثبت باطلهم, ولو وجدوها ما سكتوا ولأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.. رغم أنهم أخذوا في ذلك أكثر من أربعة أشهر,وهم قبلها كانوا يعلنون في ساحة الإرادة أن أدلتهم بيدهم , ويلوحون بأوراق وملفات , تَبَيًن تالياً أنها أوراق بيضاء , تُلزمهم في تأدية أدوار خداع المغرر بهم.

بل إن من أثار هذه القضايا , لم يستطع تقديم دليل واحد مما ادعاه للنواب ..فمن تحدث عن الايداعات , ظهر أضحوكة أمام أعضاء مجلس الأمة .. انتظروا من زميلهم فيصل المسلم إظهار شيك واحد ينفي بهتانه , فخرج بعدها يجر أذيال الخيبة , وألوان وجهه تكشف كم هو ممثل بارع في اتهام الأبرياء وتشويه الأنقياء, فقط من أجل أن يظهر أنه حامي حمى المال العام..وهو لذلك ليس كفؤا , فالإصلاح منه بريء .

ومِثلُه, ذلك الذي أثار التحويلات , وصوًرها بأنها حرمنة كبرى ..فأمام القضاء يوم تم استدعاؤه لسماع شهادته ,نفى جملة وتفصيلا ما ادعاه ,وأنكر أن لديه أدلة , وتبرأ من أنه أتهم شخصا أو أشخاصا ..هذا هو حال مسلم البراك أمام محكمة الوزراء , ومحاضر التحقيق تشهد على أنه مارقٌ أشِر .

ولأن عبد الرحمن العنجري , بوق أصم , يصفق من دون فهم ولادراية , ليس عجيبا أن يساير ركبهم , فهذه عادات من لبس ثوب الباطل, وارتدى الضلال .. ولا غرابة في أن يهوى أدوار المطبلين , فمثله يقتات على الجيفة والميتة..والصغار التُبع هكذا , لايحيون إلا في مجاري النجاسة والتردي وسيظلون على ذلك , ماداموا امتهنوا الخسة والانحطاط .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










مُثيرٌ للاستغراب , إصرار بعض الكويتيين على حشر أنوفهم في كل قضايا الدول البعيدة والقريبة ,وإقحام أنفسهم فيها بطريقة فجًة مسيئة , ويتسابقون إلى التظاهر وتنظيم الإعتصامات أمام السفارات , وهم لا ناقة لهم ولا جمل .

يحصل هذا مراراً , ويتكرر يومياً من أصحاب التصفيات الشخصانية , ومراهقي السياسة , ودعاة الفكر الإرهابي والتطرف والفتن الطائفية , من دون مراعاة لمصالح الكويت العليا , وعلاقاتها الخارجية.. بل كأنهم يصرون على هذه المواقف , والإثارة فيها واتخاذ مواقف مخالفة لسياسة الدولة .

فهاهي أحداث مصر, وقبلها سوريا وتونس وليبيا والبحرين وبورما وغيرها ..وقائعها حدثت بعيدة عن أرضنا , لكن لهيبها وصل إلينا , وويلاتها مسًتنا مباشرة , وغدونا مؤججين لها وأحد مهندسيها , بدلا من أن نكون دعاة سلام فيها , ووسطاء خير نطفيء نيرانها .. لأن لدينا بعض الكويتيين , لايرتاحون إلا بالتزاحم في اعتصامات أمام سفارات هذه الدول , ينددون بحكوماتها , ويتطاولون على أطراف من شعبها , وكأن القرار قرارهم , وهذه الأوطان من أملاكهم ..متناسين أن الكويت الصغيرة بحجمها وسكانها لا تقوى على هذه التدخلات , وليس من الملائم أن تكون طرفاً مباشراً بين نزاع هو في الواقع شأنٌ داخلي لبلدان , ليس من حقنا تناوله, وكأننا أهل بيت , وجزء من أركانه .

ما الذي نجنيه من التظاهر أمام السفارة المصرية , في إنحياز لطرف ضد آخر؟, وما الذي تكسبه الكويت إن رفعنا اللافتات المشوهة لحكومة مصر الحالية أو السابقة؟, وماهو النفع لدولتنا إن نددنا بالسيسي , أو طالبنا بعودة مرسي ؟..هذه التناقضات لا علاقة لنا بتحديد مسارها أو توجيه بوصلتها ..مانملكه هو الدعوة إلى المصريين بأن يحفظهم الله من كل مكروه , ويهديهم إلى صون بلدهم , ونقدم لهم مايمكنهم من ذلك , أما ما يصدر من بعضنا فهو خلاف مايجب تماما , وهو الجنون بعينه .

هؤلاء الكويتيون , صاروا يمثلون فكرهم ومنتصرين لتوجهاتهم , وفزًاعة لجماعتهم في الأجندات والغايات , وعلى قاعدة انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً..من غير تفكير بسياسة الكويت الخارجية ومواقفها الرسمية.. مايحدث تضاربٌ واضحٌ , ويهدد أمننا الداخلي , ويوجه إليه سهم الموت في الصميم .

الأمر ذاته مانعيشه من فجور بعضنا , وهم يحرقون اليابس والأخضر في الكويت , ويفترسون وحدتها الوطنية , ويُفرقون شملها , بل ويخالفون القوانين في وضح النهار ,وهم يجمعون التبرعات لشراء الأسلحة وتجنيد الشباب للقتال في سوريا , فهل من هؤلاء عاقل يشرح لنا ما الإنتصار الذي يجنيه بلدنا من وراء هذا ؟..ومثل هؤلاء من يناصر الثائرين في البحرين وغيرها ؟.

تريدون مؤازرة رفاقكم في التوجهات , ليكن لكم ذلك ..من حقكم ولانحتج عليكم, لكن افعلوا ذلك بعيدا عن الكويت ..لاتجلعوا أرضنا ساحة لحروب الآخرين , ولاتنقلوا إلينا معارك الغير , وتفرضوا على واقعنا قبلتكم وفئة تبتغونها بذاتها , وتجنيد البلاد والعباد لها , حتى وان احترقت بلدكم , وسخرتموها أداة ووقودا يتزود به من تُناصرون .

ما علاقتنا بالإخوان المسلمين كتيار سياسي , لنقيم الدنيا من أجله إن حكم مصر , أو أُزيح رئيسه من السلطة ؟..وماذا لنا من تأزيم الكويت من أجل ثوار سوريا وشراء الأسلحة لهم ؟..وأي متباكِ على الوطن , إن ابتغى الإساءة لعلاقتنا مع قيادة البحرين , ليؤازر حركة تمرد فيها ؟...ألا نتعظ مما حلً في الأمم ؟.

اتقوا الله بالكويت ..فهي لاتقوى إطلاقا على ماتقودنها إليه..كلٌ منكم يُغني على ليلاه , ويجرها إلى حيث وجهته , رغم أن الأصل والعقل والحكمة , يقتضي التناغم مع راعي سياستنا الخارجية ومهندسها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.. فهذا الرمز , لستم أنتم من تعلموه كيف تكون السياسة , ومازلتم صغارا وأقزاماً أمام دبلوماسيته ودهائه ..فدولتنا في موقع تحيط بها المخاطر من كل جهة , وإقليمنا كلُه صراعات وقلاقل , ومع هذا سمو الأمير يقودنا إلى شاطيء الأمان ..فلماذا تعاكسون التيار , وتديرون الدًفة إلى ما يخالف توجيهات سموه ورؤاه ؟.

ليس من تفسير هنا , سوى أنكم خطرٌ على الوطن , وأنصار انتماءات حزبية ومذهبية وطائفية ضيقة , على حساب الكويت وأهلها , والمضي قدماً في مواجهة سلطتها والخروج عليها , ضمن سياسات تستكمل ما بدأتموه في الماضي القريب بمسيرات ومظاهرات تتحدى الدولة , وحملة إساءات منظمة للذات الأميرية , والتطاول على مقام الأمير وسلطات سموه .

نعم..هؤلاء جميعا , هم وبالٌ على الكويت ,ولانصدق أنهم يعملون لمصالحها وما ينفعها ..كلهم في درب واحد وإن اختلفت أفكارهم ومراميهم..يتباكون على الإصلاح ومستقبل البلد , ويَدًعون أنهم حُماته ... والمؤكد أنهم أبعد مايكونون عن ذلك ..إنهم أذناب مصالح الغير وجسور لها , وأكتافٌ يركب عليها أعداء الكويت ,ليعتلوا مافيها , ويسخروا مقدراتها لما يبتغون .. فتبا ً لهؤلاء الأعداء , ومثله لأولئك الذين ألغوا عقولهم , وتخلُوا عن أرضهم , وارتضوا أن يكونوا عبيدا لهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










يحاول البعض النفخ بشكل مقزز وسمج في حادثة تمرير الوزير محمد العبدالله ورقة إلى النائب علي العمير قبل بدء انتخابات رئاسة مجلس الأمة , مكتوب فيها أن الحكومة لن تدعمه , بل ستدعم مرشحا آخر للمنصب..فهؤلاء يسعون للإصطياد في المياه العكرة , لعلهم ينجحون في خلق قضية , تحقق لهم مرادهم في التشويه على المجلس ومرحلته المقبلة , وضرب الأسافين بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .

والمؤكد أن القصة من ألِفَها إلى يائِها , عادية جدا , لكن ماذا نقول لمن توًسم أملاً, وأتت الرياح في غير ماتشتهي سفنه ..فالحكومة ليس جديدا أن تدعم مرشحا بعينه , أو تترك الحرية لوزرائها في منح أصواتهم لمن يريدون ..فأحمد السعدون نجح في رئاسة مجالس عدة بأصوات الحكومة ,وأشهرها مجلس 1996 , فما الذي تبدل اليوم , حتى يعيبوا عليها , إن تضامنت في تصويتها ؟ .

ثم من قال إن أصوات الحكومة برمتها توجهت إلى مرشح بعينه , ورئيسها الشيخ جابر المبارك رآه الجميع خارج القاعة, رافضاً المشاركة في التصويت , إثباتاً لحياديته , كما أن هناك معلومات مثبتة تؤكد أن خمسة من الوزراء لم يذهب دعمهم للفائز , بل صبًت في مصلحة منافسيه ؟, ومن يقول أن لا دليل على ترشيحهم الحائزين على المركزين الثاني والثالث , فأيضا لادليل على منح هؤلاء أصواتهم للحائز على رئاسة البرلمان .

ولذا , فإن الراغبين في تضخيم ورقة الوزير العبدالله , يعرفون تماماً أن محاولتهم مفضوحة بائسة , تنم عن هول صدمة , وألم يدميهم في فوز النائب مرزوق الغانم بمنصب الرئاسة ..فهم أرادوا وعملوا وخططوا وساندوا آخرين بدلا منهم..أو بشكل أدق , آمالهم مرسومة لفوز النائب علي الراشد , فلما لم يروا ذلك , وعاشوا الحلم المؤلم , بدأوا يبحثون عن أي شاردة أو واردة , كي يشوهوا انتصار الغانم , ويبرروا خسارة من أكدوا وأعلنوا بشكل مبكر , أنه الباقي على سدة الرئاسة ,كما كان في المجلس المبطل .

وعلى هؤلاء , أن يشاهدوا الأحداث كما هي من دون عناد أو مكابرة , ويقبلوا بالنتيجة بروح ديموقراطية ..فالرئيس الغانم نال 36 صوتاً, مقابل 18 للراشد , و8 لروضان الروضان ..مايعني أن الفائز نال أكثر مما حصده منافساه مجتمعين .

وإذا افترضنا أن الحكومة دعمت الغانم , وهي تملك 16 صوتا , فإنه من غير أصوات الوزراء يعني أنه كسب 20 صوتا ..وهذا الرقم يجعله في المرتبة الأولى أيضا , وأكثر من حصد الأصوات النيابية , لأن الراشد لم ينل من النواب سوى 18 .. وهذا بعيدا عن صوت رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الذي لم يصوت , ومثله عضوان آخران , لايعرف حتى الآن هما وزيران أم نائبان ,لم يصوتا , وهذا يعني أن حصيلة الغانم أكثر من 20 ,رغم خصم أصوات الحكومة منه .

إن الحقيقة الأكيدة التي لاتشوبها شائبة , هي أن الغانم كسب الرئاسة بأصوات النواب وليس الوزراء .. والحكومة لم تمنحه دعمها إلا قبل فترة قليلة من ساعة الحسم , بعدما تأكدت أن الغالبية النيابية تناصره وتفضله رئيساً , فما كان منها إلا أن تواكبهم وتساير رأيهم ..وهو السيناريو نفسه الذي سلكته في المجلس المبطل , يوم وجدت أن الأكثرية النيابية مع علي الراشد , فلم يحرمه وزراء من أصواتهم ..ومنحوه الرئاسة من أول جولة أيضا.

والواقع ,أن اختيار الغانم رئيساً لمجلس الأمة , هو القرار الموفق للنواب والحكومة..فمنصة القيادة للسلطة التشريعية , تحتاج في الفترة المقبلة إلى قائد قوي قادر على حسن الإدارة والعلاقة مع مختلف التوجهات والتيارات, وشرائح المجتمع والتمثيل النيابي كافة في قاعة عبدالله السالم , وليس هناك من يملك كل هذا,غير الغانم ,مع الإحترام للجميع.

وما يزيد من حسن اختيار الغانم , أن مجلس الأمة الحالي هو بحق الممثل للأمة , بمايضمه من فئات الشعب الكويتي من قوى سياسية وعائلات وقبائل كبيرة وصغيرة ,على إثر مشاركة انتخابية واسعة رغم صيام رمضان وحرارة الطقس,كما هو برلمان دستوري لايجرؤ أحد على الطعن فيه ولو بكلمة واحدة,بعدما تم تحصين مرسوم الصوت الواحد.

وعلى ذلك , فإن من مصلحة النواب والحكومة أن يسدوا كل ثغرات ومثالب يمكن أن تُوجه إلى برلمانهم, وتنال من قدره ..ومما لاشك فيه , فإن رئاسة البرلمان إن لم تكن مقبولة شعبيا , وتحظى بتأييد واحترام الغالبية , فإنها ستكون أول باب , يدخل من خلاله الخصوم لضرب المجلس والنيل منه ,والعمل على ضعضعة أركانه , ما يسهل في قادم الأيام ,تحريك الرأي العام للمشاركة في الإطاحة فيه .

وبمقارنة بسيطة بين الرئيس الغانم ومن نافسه على المنصب , حتما ستكون الكفة لمصلحته من حيث أوجه المقارنة كلها , ويكفي أنه نال أصوات نواب من الدوائر الإنتخابية كافة , بينما منافساه فازا بدعم أعضاء من دائرتين أو ثلاث دوائر فقط ..فهما لم يحصدا شيئاً من الرابعة والخامسة إطلاقا ً..وهذا بحد ذاته ضعف كبير , لايتمنى أن يكون فيه مرشح للرئاسة , حتى وإن فاز بالمقعد ..فهو يعني أن أكبر دائرتين في الكويت , ترفضان رئاسته .

ولأن الغانم يقف على أرض صلبة جدا , من حيث الإمكانيات الفردية والخصال الشخصية والكاريزما التي يتميز بها , إلى جانب التأييد النيابي , فإن مجلس الأمة 2013,على موعد مع الإنجازات الوردية , والتشريعات التي تتطلع إليها الكويت , والعمل التنفيذي الحكومي الجاد,والرقابة البرلمانية المسؤولة ..خصوصا إذا ما علمنا أن الإجراءات التي تمت فيها الإنتخابات سارت وفق الأطر الدستورية السليمة , ما يبعد معها أي مخاوف من إبطال , كما يشيع البعض , أو يروج لأحلامه وأمانيه وما في جعبته من أهداف .

ومن هنا , فإن البعض مطالبٌ بطي صفحة رئاسة المجلس , فهي ذهبت إلى المستحق لها وفق أي معيار يبتغيه المحايدون ..أما الفقاعات التي يهلل لها البعض , ويُطبل لها فلا تسمن ولا تغني من جوع ..كما هي أفلامهم ومخططاتهم المتوقعة مستقبلا , للتشويه والتضليل والانتقاد لمجرد الانتقاد ضد الرئاسة ..فمن كانت الشخصانية دربه وقبلته وغاية مساره , فسيسقط في مهالك نهجه , ويتجرع ألوان الخسران المبين ..ولتسألوا من سبقكم إلى هذا .. كيف هي أحوالهم اليوم ؟..حتما ً, لا أذن تسمعهم , ولا قلب يصدقهم , ولا اقدام تتوجه إليهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











النائب السابق مسلم البراك , يعيش صدمات متتالية , فبعدما صوًر له غروره أن أجنداته ضد السلطة ستتحقق , وأعمته أحقاده عن رؤية الحقائق كما هي , وزاغ سمعه وبصره في تلمس الوقائع ومعرفة مخاطر طريقه وأهدافه , وويلات تحالفاته مع متآمرين على النظام..هاهو اليوم يتجرع السم الزعاف , برؤيته أن من كان يصفق له بالأمس ,ينقلب عليه ويتبرأ من كل شعار أطلقه البراك وكتلته المنهارة.. ورفقاء المسيرات والمظاهرات , باتوا ألد أعدائه , يستهجنون طرحه , ويستنكرون طريقا سائرا فيه , ليس من الإصلاح شيء , بل خراب ودمار وتعمد لتهديد الاستقرار , وطعن الأمن , وتعطيل التنمية .

مايؤلم البراك اليوم , خيالٌ نسجه بأنه محور العملية السياسية في الكويت , وقلب العمل الديموقراطي , ومن دونه لايوجد برلمان , وفي غيابه تتوقف الحياة النيابية ..هكذا تصوره وما ترسمه مشاعره المريضة والأنا المتضخمة في أحشائه ..غير أن مجلس الأمة قائمٌ بلا إسمه , والإنتخابات جرت دستورية قانونية رغماً عن أنفه , وبمشاركة غالبية من جالسوه وناصروه , ولذا , ليس غريبا أن تصدر منه تصريحات غير محسوبة الموازين , تتضمن التناقض وفقدان التوازن .. فالبراك في أوج قوته تُسيره الأباطيل والترهات والأكاذيب,وتقوده استعراضات فارغة ملؤها اتهامات وإساءات وتشويهات بلا أساس من الصحة , فكيف هو اليوم , وغايته إثبات أنه موجود , ولسانه تعبير للشارع , والجموع والألوف المؤلفة تحيط به.. وليس ندوة يدعو إليها , فلا يجد بضعة أشخاص يحضرونها , وكم هي الاعتصامات التي حشد لها , فلم يلبِ طلبه أكثر من خمسين شخصا !!! .

ديدن البراك , مواصلة خطه رغم أن الجميع يدرك زيفه وخروجه على الدستور وهوان حجته ,لاسيما في ظل صدور حكم قضائي يثبت صحة مرسوم الصوت الواحد ..غير أنه لا يبتغي الإعتراف بالحق , لأن ذلك يعني هزيمة ساحقة له , وإقرارا بها ..وإن فعل, فماذا يقول لمن غرًر بهم , وأضرم في قلوبهم النيران كي يخرجوا ويتحدوا السلطة , وكيف بمن أججهم للتطاول على مقام الأمير , كما هي إساءاته التي أقرت محكمة جرمها وماتتضمنه من فجور .

ولأنه كذلك ,أطلق تصريحا جديدا ضمن سيناريواته في دق الأسافين بين الشعب والقيادة , والتحريض على تغيير الواقع من خلال تحدي السلطة ..وفحوى ما ادعاه أن " الحكومة الجديدة هي حكومة يكافأ فيها الوزير الشمالي , وسالم عبدالعزيز الصباح الذي استقال هربا من لجنتي التحقيق بالايداعات المليونية والتحويلات الخارجية ".

والمؤكد , أن البراك وهو ينتقد بهكذا أمثلة , فإنه أمرٌ عليه وليس له ..ويجب ألا ينسى أنه حاول مرارا وتكرارا استجواب الوزير الشمالي في مجالس سابقة , لكنه لم يستطع , ولم يجد عليه ورقة تدينه..ولم تتحقق له فرصة الإنتقام ,إلا في مجلس فبراير 2012 , يوم كانت له وحلفائه الغالبية , فقدموا مساءلة الشمالي من دون محاور تستحق المحاسبة , ومع ذلك فنًدها بنجاح وبشهادة ألد خصومه..بيد أن الحكم كان جاهزا ,ولو نطق الوزير الشمالي القرآن الكريم.. فقدم استقالته , ليس لأنه فاسد أو متجاوز , بل لأن نواب المجلس ضده مسبقا , ولو كان عندهم شيء يدينه , ما ظهر استجوابهم هشاً متضعضعا..هم يهاجمون بما يسييء إليهم , والوزير الشمالي يستعرض حججه وصدقه ونظافة يده وطهارة ثوبه , بما يعلي شأنه ..فهل مثل هذا الوزير إساءة للحكومة إن عاد؟.. وإن كان مستقيلا , فكم وزير غيره استقال ثم عاد في حكومة أخرى,فلماذا لم يتحرك لسان البراك حينذاك؟

مشكلة البراك, أن الشمالي ألجمه حجرا مرات كثيرة تحت قبة البرلمان , يوم كان مسلم يطلق معلومات زائفة ويلوح بأوراق فارغة , والوزير يرد عليه من دون خوف, ويكشف للجميع المعلومات الحقيقية بالأدلة , فيعري البراك,ويفضح أسلوبه واستعراضاته ويثبت أنها مجرد دغدغة ومحاولات واهية للتكسب الإنتخابي والسياسي .

أما الشيخ سالم العبدالعزيز الصباح , فلم يستقل بسبب قضية الايداعات أو التحويلات , كما يحورها البراك لمصالحه , بل ترك منصب محافظ البنك المركزي , رافضا زيادات مالية أقرتها الحكومة وكوادر وعلاوات اعتبرها تهدد موازنة الدولة , وتعارض خططاً تعالج الهدر , وتعاكس اتجاهات دراسات أعدتها الدولة , للأرتقاء بالاقتصاد الوطني , وتشجيع القطاع الخاص , وجذب الكويتيين إلى فرص وظيفية فيه .

هذا هو سبب استقالة الشيخ سالم , أما إذا أراد البراك تزييفها وتجييرها لمصلحته في الايداعات والتحويلات , فالأفضل أن يصمت أستر له وأكرم..لأن الحقيقة الأكيدة أن هاتين القضيتين هما سواد وجه لمسلم وعار عليه , ودليل قاطع على أنه مجرد لسان يروج الكذب والبهتان من غير دليل يثبت مصداقيته .

وليتذكر البراك , كيف كان لسانه منطلقا في ساحة الإرادة وهو يلوح بأوراق كثيرة بيده , متحدثا عن التحويلات ..أخذته النشوة أكثر وأكثر أمام الجمهور , فزاد باطله وسوؤه ..ومايؤكد أنه لم يقل الحق ولم يأت بالصدق , يوم استدعاه القضاء , في بلاغ قدمه غيره للنائب العام حول هذه القضية .

البراك أمام المحكمة جاء كشاهد , وعليه العبء الأكبر في اثبات الجريمة , فماذا حصل ؟..أنكر ما ادعاه في ساحة الإرادة , وانقلب رأساً على عقب , ولم يقدم شيئاً..ولما سُئل أنه اتهم أحداً في قضية الايداعات , نفى تماما , وقال:" لا أتهم أحدا .. وليس لدي مستندات "!!!..هذا ما نطق به البراك , ومحضر المحكمة يشهد على ذلك , فمادور الشيخ سالم العبدالعزيز الصباح حتى يهرب ؟؟.. لم يهرب , بل أنت هربت يامسلم , ولو كنت صادقا , لقدمت أدلتك , غير أن القضية مجرد فرقعة أثرتموها , وصدقتم قصتها .

ثم أنت ترأست لجنة التحقيق في الايداعات , وزميلك فيصل المسلم كان على رأس لجنة التحقيق بالتحويلات ..فماذ فعلتم؟..كانت مقدرات مجلس الأمة فبراير 2012بيدكم,ولم تقف الحكومة ضدكم,ووفرت لكم كل ما طلبتموه..رئيس الحكومة جاء إلى لجانكم واستمعتم لشهادته ,ومثله وزراء , وحتى محافظ البنك المركزي حينذاك وزير المالية الحالي الشيخ سالم العبدالعزيز الصباح لم يمانع في الإدلاء بشهادته.. حتى وزارات الدولة كانت مفتوحة على مصراعيها أمامكم , فهل وصلتم إلى إدانة ؟.. لا , لأنه لم تكن هناك جريمة أصلا , وكنتم يومها تبحثون عما يستر وجوهكم ويغطي على أكاذيبكم ..فأنت ابتدعت كذبة التحويلات , وهي قضية عادية جدا , صورتها على أنها سرقة , وزميلك فيصل المسلم , أطلق الإيداعات , فلم يقدر على كشف شيك واحد , يثبت أكذوبته الشهيرة , والتي كانت يومها تحت قبة البرلمان يتقطر عرقا وذلاً ومهانة , أمام ضحكات النواب وتندرهم عليه ..ظنوا أنهم سيرون شيئا , فإذا بهم يصلون إلى نائب إسمه فيصل المسلم يبتغي تصفية شخصية , بفيلم هندي إسمه الايداعات والشيكات .
يامسلم البراك , لا تتحدث عن الإيداعات والتحويلات , وتقحم الوزير سالم العبدالعزيز الصباح فيها..فلو كان كما تقول , لما ترددتم لحظة في مساءلته واحالته على النيابة , خصوصا أن السيطرة على مجلس الأمة لكم ..ولو كان مداناً , لما بقي في منصبه ..فهو استقال في فترة تلت مجلسكم , فلا تكذب على نفسك , وترى شيئاً , تصيغه وتلونه , لعله يحفظ فضيحتك في الايداعات والتحويلات ..فهي عاركم بمعنى الكلمة , وحتى الآن , يدرك الجميع أنك تهربت فيها ولم تقدم أدلتك .

مسلم متخبط ضائع , فجُلُ مايريده هو الزعزعة وإثارة اللغط فقط ..فبعد حديثه عن توزير الشمالي وعبدالعزيز سالم الصباح , ينقلب ظهرا على عقب , فيفسر أن هذه الحكومة هي حكومة رئيس مجلس الامة الجديد..ولاندري كيف تكون كذلك؟.. الحكومة ستصوت بانتخابات الرئاسة وكل مناصب ولجان المجلس , فما علاقاتها باختيار الرئيس بالذات؟.. ثم ما علاقة البراك بالرئيس , إذا كان المترشحون للمنصب هو ضد توجهه, ولم يستمعوا الى دعواته في المقاطعة والمسيرات والمظاهرات , ويعتبرون ذلك من المحرمات ؟

نعم هناك رئيس للمجلس حتما, لكن هل يعقل أن الحكومة تتشكل من أجل كيف نختار هذا النائب رئيسا للمجلس أو ذاك أو غيرهما؟..الحكومة أصلا متضامنة , وإن قررت اختيار فلانا للرئاسة , فإن أصواتها ال16 ستكون معه..لكن المشكلة أن البراك يهوى إثارة تخاريف , يروجها على أنها كارثة , ليخدع بها من حوله , وهي في واقع الحال , "خرابيط ", تعوًد عليها واستهواها ..فهذه فلسفته وبرنامجه وديدنه , والشرهة ليست عليه , لكن على من يصدقه ..ويكفي هروبه من دعوى رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي .. مسلم أمام الجماهير يشوهه ويثير ضده اتهامات خطيرة , ولما طُلب إلى القضاء , وقف أمام قاعة عبدالله السالم في المجلس , ينادي النواب ليدخلوا , ويصوتوا معه ضد رفع الحصانة البرلمانية عنه ..فهل يمكن أن نقتنع بما يقوله , وهل هو حقاً مدعي إصلاح وحماية الدستور ؟.. إنه عار عليهما , وكلاهما متبرئان منه .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










ليس غريبا على سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عفوه عن الصادرة بحقهم أحكام في قضايا الإساءة لذاته.. فسموه رمز الطيبة والإنسانية والعطف , ووالد الكويتيين كافة , يتعايش مع آهاتهم , ويسعد لأفراحهم , وحينما يصدر أمره , فإن سموه ينطلق من قاعدة "العفو عند المقدرة ", وهي شيمة أهل العزة والرفعة وشموخ الأخلاق وكبرياء الصفات .

صاحب السمو رمز الكويت وتاج الرؤوس ,في كثير من خطاباته وتوجيهاته السامية , كان الأحرص على شعبه , كبارهم وصغارهم , هو اليد الحانية عليهم.. فلم يتناسَ يوما , لفت إنتباه مجلس الأمة والحكومة إلى أن يكون عطاؤهم ومجهودهم للمواطنين , ويخلصوا لهم الإنجاز , فهم المعين الحقيقي للبلد , وقوة وجودها..وحاكمٌ , شعبه شغله الشاغل , ومحل اهتمامه وتطلعاته كقائدنا الشيخ صباح , حتماً نتوقع من سموه أمر العفو الذي أصدره .

إن قضايا الإساءة للذات الأميرية , بلغت عند البعض منهجا مبرمجاً , ضمن أجندة واضحة للعيان , سارت عبر سيناريوات مختلفة , تجاوزت حدود الدستور , وقفزت فوق القانون ..فلم يكن مقصدها إصلاحا أو مطالبات بديموقراطية وحريات , بل تبين منها مساع حثيثة إلى الإنقلاب على الحكم , وخطف القرار , وتحويل آل الصباح إلى أسرة حاكمة فخرية فقط , أما الصلاحيات الحقيقية, أرادوها لهم , ليفرضوا هيمنتهم ويتحكموا بالبلاد والعباد,ويقودها إلى حيث ماخططوا ورسموا في الغرف المظلمة ..وإذا كانوا يدعون أن الحكم ليس هدفهم , فهو كلام ينفيه قولهم وفعلهم .. فما معنى نسفهم كل مقومات النظام وهتك الأمن , وعدم اهتمامهم بدولة المؤسسات , وتطاولهم حتى على القضاء , ليبلغوا كل البذاءات والإنحطاط الخلقي في النيل من الحاكم , والتطاول على مقامه السامي.. ثم بعد ذلك يهرفون :"نحن نصون الصباح "!! .

هؤلاء من أجل تنفيذ غاياتهم , لم ينظروا إلى الكويت شعبا ومصيرا وحاضرا ومستقبلا..أعمتهم أمانيهم ونواياهم عن رؤية الحق , وحوًلوا الباطل هدى وتقوى وصلاحا ..ولم يكن مستغربا نحو الوصول إلى ما صوًبوا الأنظار إليه , أن يغرروا بشباب وناشئة ..أججوا فيهم القبح , وخدعوهم بشعارات فارغة , وأوهموهم بالبهتان كله , حتى سار هولاء كالعميان , ينطقون بما يُملى عليهم , ويهتفون بكل مايسمعون ..فوقع الفأس في الرأس , ووجدوا أنفسهم أمام قانون لابد من فرضه على الجميع , صوناً لهيبة الدولة , وحفظاً لاستقرارها ..فلمًا بقوا خلف القضبان , لم يعثروا على واحد من الذين دفعوهم إلى التهلكة , يعيشون ما يعيشون من ارتماء في السجون,ومستقبل غامض , ووحدة مخيفة ..لايسأل عنه , فاكتشفوا كم هم حمقى .

والأسوأ من ذلك , أن المحرضين لم يعترفوا بذنبهم العظيم في التسبب في ضياع أبرياء , بل انطلقوا محرضين أكثر وأكثر , وزرعوا الأسافين بين من يستمع إليهم والقيادة , فأشاعوا أكاذيب عن حكم قمعي ووأد حريات , وتفرد بالقرار ..ولم نر من ذلك شيئاً.. فالآلاف من الكويتيين يتحدثون علانية نقدا للحكومة, ولم يؤخذ أحد منهم إلى الحبس ..وهذه وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الإجتماعي تمتليء بالآراء والتغريدات والمقالات , من دون أن تتسبب بتقييد حريتهم وكبت آرائهم ..لماذا ؟..لأنهم يعبرون عن وجهات نظرهم من دون إساءات,وبذاءات وتطاول على كرامات الغير, واتهامات تفتقر إلى دليل .. وغيرهم لايعرفون إلا طريق كلمات مكتوبة تعمدا ,بهدف التشهير والتضليل وتهديد ووعيد ..فهل هذه هي الديموقراطية ؟..وهل تقبل دولة في العالم الحر سفاهات كهذه , من دون أن تتدخل لئلا تتحول الحريات إلى فوضى وشريعة غاب , تشكل خطرا على هيبة الدولة وكيانها واطمئنانها ؟.

قضايا الإساءات للذات الأميرية , كان من الواجب تدخل الدولة فيها , واحالتها على القضاء..وهذه بحد ذاتها تأكيد على أن الكويت دولة حريات وديموقراطية وقانون ..ولو كانت غيرها , لكان هؤلاء المتطاولون على مقام الأمير تحت سابع أرض من غير محاكمة ..غير أن حكم الصباح بقيادة الرمز صباح الأحمد , لايعرف الظلم أو الإنتقام الشخصي , بل جعل قضاة هم من يفصلون في الأمر,بلا ضغوط أو أحكام مسبقة .. وكم من القضاة برؤوا فى قضايا نظروها المتهمين , وأنكروا على وزارة الداخلية احالتهم على النيابة.. مايؤكد أن الموضوع كله قانون,من دون تقصد متعمد أو تتبع لأخطاء , وايقاع في المكيدة .

ألم يبريء القضاء فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم ,وهم نطقوا بالكفر كله ؟..أليس القاضي هو من ألغى حكما بسجن مسلم البراك وأعاد محاكمته ,رغم أن خطابه في ساحة الإرادة هو الجرم بعينه ؟.. بيد أن الكويت بلد ديموقراطية ومؤسسات ثابتة بحق , وحاكمها لا يتعدى القضاء النزيه , ولو لم يكن كذلك , لما ظهرت على هؤلاء المخالفين شمس , وما رأت عيونهم نورا.. فأي أكاذيب يتفوهون بها , والكويتيون يبصرون ويعرفون؟..ألم يكفهم بهتانٌ لبسوه فصار لهم أذناً وعيناً , جعل من معهم بالأمس , ينقلب عليهم اليوم , ويصرخ للقاصي والداني...هؤلاء هم للحق أعداء , لايهمهم إصلاح وبناء , بل هدم ووأد وهدر لكل ماهو حسن في البلاد .

أمام كل هذا , يأتي سمو الأمير ليعفو عن المسيئين , فكم سموه شامخ يعتلي علياء المجد .. لم يعفُ عن خوف أو خشية تهديد , بل يصدر أوامره , وهو على صهوة القوة وبيده مفاتيح القرار , ومن نعقوا ضد سموه,وأطلقوا الأباطيل وحشدوا ضد مرسوم الصوت الواحد, هم في أرذل حال..بقوا على الهامش, يبحثون عن بارقة أمل تعيدهم إلى الأضواء, وتجذب إليهم من هجروهم ...وهاهي انتخابات مجلس الأمة 2013 وما قبلها , تبصم بالعشرة أنهم لايمثلون إلا أنفسهم فقط .. أما السواد الأعظم من الشعب,لهم مُستنكرون شاجبون ما استمرؤوه من عصيان وفجور وطريق بهتان مبين

سمو الأمير , يعفو لأنه محبٌ لشعبه , والعدل غايته والتسامح منهجه ..لايفرح لعقوبة أو حبس , وماكان هو انتصارٌ لقانون فرضه الدستور..ورسالة إلى أبناء شعبه مفادها بأن النصوص الدستورية هي التزامُ فعلٍ , وليس كلمات نُطلقها في الهواء , ونأتي بخلافها .. فهل اتعظ بعض من يتغنًى باللوائح والقيم ,إن سايرت بوصلته , و يدوسها إن عرقلت مساره ؟.

الشيخ صباح الأحمد ,حَكَمَ فعَدَلَ , وتسامى فعفى.. فلله درُه من قائد , نُطقه سموٌ, وإشارته حكمة , وفعله مدرسة ..أينما ولًى قبلته , فللكويت قدرها , وأي جهة استدار إليها , اكتست الهيبة , فهل قليل على سموه أن ينال لقب " عميد الدبلوماسية العالمية "؟؟؟.. نعم , سموه عميدها وسموها وفخرها , مثلما هو للكويت وأهلها وأجيالها وأمسُها وحاضرها وغدُها, جيشٌ في شخص ..وسورٌ عال , وحصنٌ منيع.. يرد ويدحر من ابتغى بنا شرا ً ..فحماك الله سيدي , وحفظك لنا عزاً وفخراً ..ولك مناً سمعاً وطاعة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










أبرز عنوان لنتائج انتخابات مجلس الأمة 2013 , هي هزيمة المعارضة , وسقوط ادعاءات أعضائها , وتأكيد عزلتهم , واضمحلالهم وتلاشي أي تأثير لهم , مهما حاولوا ترويج خلاف ذلك , والظهور بمظهر من القوة والإنتصار , ومسك أوراق اللعبة.. فلاشيء بقي لهم إلا التصريحات الإعلامية , والدعوات إلى الخروج على النظام , وندوات فقيرة الحضور , واعتصامات في ساحات لايأتي إليها إلا من دعا إليها وقلة من محسوبين عليهم .

فهؤلاء , قبل الانتخابات نشطوا في الدعوة إلى المقاطعة , وحث الناخبين على عدم التوجه إلى الإدلاء بأصواتهم , تحت حجج واهية ..مرة بأن مرسوم الصوت الواحد يعزز الحكم الفردي, وأخرى أن المجلس لايمثل الشعب , وليس فيه مكونات المجتمع الكويتي ..وثالثة بأن البرلمان صار لعبة بيد الحكومة ..أطلقوا هذه الشعارات , رغم أن النتائج في علم الغيب, ولم يعرف أحد بعد من هم النواب الجدد.

كانت عناوين تصريحاتهم تثبت بما لايدع للشك , أن المقاطعة ستنجح والأكثرية لن تشارك ..فجاء الرد عليهم سريعا..فرغم حرارة الطقس المرتفعة , وصيام رمضان , وهي أسباب كافية لتجعل كثيرا من الناخبين يحجمون عن التصويت , إلا أن نسبة المقترعين تجاوزت ال 52 % , وهي صدمة قوية للمقاطعين , لم يتعاملوا معها إلا بمحاولات يائسة مكشوفة , لعلهم ينجحون بإقناع الغافلين أو من هم معهم بأنها نسبة غير صحيحة ..حتى أن أحدهم ضاقت به السبل , ولم يحتمل ما في جوفه من غيظ وغضب , فادعى أن النسبة بالكاد لامست ال43 % .. مستندا في ذلك إلى أرقام غير صحيحة , واخرى غير مكتملة ,تنفيها البيانات النهائية التي تم إعلانها من خلال رؤساء اللجان الإنتخابية .

سقطت هذه من أوراقهم بخيبة أمل , مثلما كان التمثيل الشامل في تركيبة المجلس , وتواجد فئات الشعب الكويتي بكافة انتماءاته المذهبية والقبلية والعائلية , ولم يكن كما ادعوا مسبقا بأنه لايمثل المواطنين ..فكان ذلك بمثابة طعنة للمقاطعين في مقتل .

مجلس الأمة الجديد هو بالفعل ممثل حقيقي للكويتيين كافة..ليس فيه غائب , من قبائل كبيرة أو صغيرة , ولم يكن من التيارات السياسية بعيد عن المقاعد البرلمانية إلا من اختار المقاطعة فقط..فهنا تمثيل للسلف والمنبر الديموقراطي والتحالف الوطني , والشيعة على اختلاف تكتلاتهم.. وهذا كله ردٌ مميت على من راهن وتمنى وحسم بأن برلمانات الكويت غدت لاتعبر عن مواطنيها .

المقاطعون جل أمانيهم هزيمة التيارات السياسية التي كانت مقاطعة بالأمس , وعادت عن قرارها .. وجهودهم انصبت قبل أيام من موعد الإقتراع على التشكيك بقوى رأت أن المشاركة ضرورية بعدما حكمت المحكمة الدستورية بصحة مرسوم الصوت الواحد..لم يخجل المقاطعون من اطلاق الإشاعات حول هؤلاء , والسعي الحثيث إلى تشويه صورتهم , لعلهم يسقطون , فيكون لخصومهم فرصة اثبات خطأ عدم مقاطعتهم , أو اللعب بمادة مفادها أن الشعب عاقب من ارتد عما كان عليه .

غير أن هذا لم يتحقق لهم..بل إن الأسوأ من ذلك أن أعضاء في المعارضة , بعد حكم المحكمة أعلنوا مشاركتهم رغم حملة شعواء واجههوها من رفاق الأمس..وتمكنوا من النجاح والوصول إلى قبة البرلمان ..مايعني أن قواعدهم راضية على قرارهم , وتؤيد ما ساروا عليه..وهو ما يصفع المقاطعين بقوة , ويدلل للقاصي والداني على هوان حجتهم , وعدم استماع الغالبية الشعبية لمطالبهم .

والملاحظ , أن المعارضة في الآونة الأخيرة عزفت كثيرا على اللحن الطائفي , وأقحمت الملف السوري بقوة في الساحة الكويتية , وبعضهم حاول زرع الفتنة في البلد , بهدف جذب أهل السنة, وتحديدا القبائل منهم إلى خطابه وترويج المخاوف من أن الصوت الواحد سيأتي بأكثرية شيعية تخطف القرار وتفرض هيمنتها, على حد تعابيرهم المريضة .. وهذه أيضا تهاوت وانحدرت إلى الحضيض ولم تنطلِ على أحد..وتأكد للجميع أن الصوت الواحد لايعني نجاحا شيعيا أو قبليا او حضريا أو بدويا.. بل هو نظام انتخابي فيه صاحب الرأي النهائي للناخب.. وقد قال كلمته , فلم نر ما روجوا له من طائفية, وكل مافي الموضوع أن هؤلاء يبثون أمانيهم من خلال قصص خيالية ,وأباطيل يبتغون فيها خداع مستمعيهم .. وهاهو مجلس الأمة , يؤكد أن الشيعة في نظام الانتخاب الجديد يمكن أن يفوزوا أو يخسروا ..ليس لأنهم شيعة , ولكن لأن صناديق الإقتراع هي من تحكم وتقرر .

والمؤسف , أن بقايا المقاطعين رغم خسائرهم النكراء وانكشاف سوء فعلهم وقولهم , نجدهم اليوم يهددون ويتوعدون بالنزول إلى الشارع ,ويدعون إلى نسف القانون, في توجه لا يُفسر إلا بأنه التحدي للنظام... فبأي حق هذه الدعوة ومامبرراتها؟..هؤلاء يقدمون أنفسهم بأنهم إصلاحيون حماة دستور ,فأين النصوص الدستورية التي تبين أن التغيير مكانه قاعة مجلس الأمة , وغيره هو تجاوز خطير على الأمن , وممارسات فوضى وشريعة غاب , لايمكن التهاون امامها , وتركها من غير مواجهة تردعها .

مشكلة هؤلاء أنهم يشعرون بالعزلة والبعد عن الضوء ودائرة الإهتمام الشعبي..ظنوا أن مقاطعتهم ستخيف السلطة , ويرتجف لها صاحب القرار, فيتراجع عما اتخذه!!..لم يتحقق لهم ما رسموه , لأنه ليس حقاً , بل منهج شخصاني , ينطلق من أن الصوت الواحد لايخدم مصالحهم , ولايضمن لهم تبادل الأصوات والتحالفات التي تأتي لهم بأكثرية ينفذون به مخططاتهم في السيطرة على مقدرات الدولة , في قاعة البرلمان , فلم يبقَ أمامهم إلا المضي في ما هم فيه , والعزة في الإثم, ظناً منهم أن التراجع عن هذا السيناريو هو بمثابة خسارة لهم أمام قواعدهم , كما هو فضيحة تدميهم , لاسيما أنهم حرًضوا وجنًدوا وغرروا بشباب أبرياء , ودعوهم إلى الثورة على السلطة , فباتوا اليوم وراء غضبان السجون على إثر قضايا ارتكبوها يجرمها نص القانون , أو ينتظرون أحكاما في تجاوزات عديدة , منها اقتحام البرلمان ومسيرات غوغائية , قاموا فيها بسوء الأفعال .

وليفهم هؤلاء المقاطعون, أن حديثهم التعيس بإسم الشعب لايسمن ولا يغني من جوع..فليس لهم تمثيل إلا لأنفسهم فقط ..فليلتزموا أمن البلد , ويحترموا القانون , من أجل الكويت وأهلها , وكفاهم تصفيات حسابية ,وخدمة أجندات لا علاقة لها بمصالح الوطن والمواطنين ..فالصوت الواحد انتهى وصار حقيقة دستورية , والإصلاح الذي ينادون به , لامحل له في الشوارع , وليسوا هم من يحملون لواءه..فهناك اجراءات دستورية وقنوات قانونية , يمارسها نواب الأمة في مجلسهم ..ومن يخرج على هذه المعادلة , هو عدو الإصلاح والدستور والقانون , فاتقوا الله في بلد يريد التنمية والنماء, ومواطنين ملُوا الخلاف والتشكيك والصدام .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









نباح فيصل المسلم وجمعان الحربش , وهما يهاجمان وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود لمجرد أنه قال إن "مساعدة مصر واجبة , والأحزاب الدينية تحتاج إلى نضوج حتى يصبح هدفها وطنيا ", ماهو إلا نباح الخائفين المتروعين , مثلما هو صراخ المنعزل الخاسر , الذي يبث ما في جوفه من ويلات وهزائم وانكسار , وخسران مبين , لعل بصوت العالي اليائس يحقق له شيئاً من أضواء , أو لفت إنتباه عيون ولًت عنهم , وأقدام كانت في زمن مضى تأتي إليهم.

هذان النابحان يكذبان على نفسيهما قبل غيرهما , حينما يطلقان تصريحات خاوية , يغلفانها بالقوة والتهديد والوعيد , فليس لديهما شيء يخسرانه , لأن أجندتهما مع المتحالفين معهما انكشفت للقاصي والداني , وتبين خطرها على الكويت , واتضاح أن خطابهم ليس الوطن والإصلاح والدستور , ولكن التآمر على الحكم .

والمضحك أن المشبوهين المسلم والحربش,لايتحدثان بواقعية, ولاينظران إلى ماحولهما , أو يقرًان بكتلتهما التي تفتًت وتقطعت أوصالها,ومن كان معهم هو اليوم في طرف مضاد , بل يروجان خطابهما وكأنه رأي الشعب الكويتي , وهما ممثلاه ..فتُعسا لهما!!.. هل فقدا النظر أيضا , بعدما هجرا الحكمة والمنطق والرؤية السياسية الحقة ؟؟.

إن هذيانهما لا نلومهما به, فهذا من لهيب مايعانيان , ولا عتب عليهما أن يقودهما هذا الألم إلى إطلاق الأكاذيب المبكرة بأن "مقاطعة الإنتخابات البرلمانية كبيرة , والشارع الكويتي يرفضها ,ولايرحب بالتوجه إلى صناديق الإقتراع "..هكذا حكموا,بل نطقت أبواق باطلهم أن "الإنتخابات المقبلة لاتعبر عن رأي الشعب "!!..كيف؟..هم يريدون ذلك,وهذه أحلامهم وأمانيهم وأهدافهم , غير آبهين بقبائل كبيرة مقاطعة في السابق هي اليوم أول المشاركين, وتيارات سياسية انقلبت عليهم,وأعلنت قبولها بحكم المحكمة الدستورية في مرسوم الصوت الواحد .

والأدهى من ذلك , أنهم يوحون أن المقاطعة السابقة هم أساسها وصانعو نجاحها , ويتناسون أن قبائل العوازم والمطران والعجمان هي من ساهمت في تخفيض الإقتراع إلى نسبة متدنية في الدائرتين الرابعة والخامسة , بينما في الدوائر الأولى والثانية والثالثة , لم تتأثر بهجرهم التصويت , ولامست نسباً عالية , لم تلامسها في نظام الأربعة أصوات ...لأن الحربش والمسلم وجماعتهم في هذه الدوائر لا أثر لهم والأهمية للقبيلة...هذا في المقاطعة , فكيف "يبنبع " المسلم والحربش بمقاطعة الشعب مجددا ً, والقبائل الثلاث تشارك, وزاد عليها شرائح أخرى من تيارات وكتل ؟.

واقع المسلم والحربش , أنهما يشعران بأن مقاطعتهما السابقة باءت بالفشل , وما خطًطا له مع حلفائهم لم يُكتب له نجاح..كانوا يتمنون استثمار تدني نسبة المشاركة في إنتخابات ديسمبر 2012 , غير أن الأوراق طارت عنهم, وسقطت أدوات اللعبة منهم , بسوء ممارساتهم , وغرور ملأ قرارهم وتوجهاتهم , يوم عاثوا في البلاد فساداً, وهرولوا إلى الشارع مؤزمين ومتظاهرين ومهددي الأمن بمسيرات خارجة على القانون , فضلا عن مطالبات يستنكرها الكويتيون , كالإمارة الدستورية والحكومة الشعبية , وسيناريوات مرسومة في السراديب , تبدأ بالإساءة والتطاول على مقام الأمير , وتنتهي بسلب الحكم من سموه .

هذه الحقائق , أفقدت هؤلاء الانقلابيين جموعا انخدعت بهم , فانفضوا عنهم , وباتوا غير قادرين على تنظيم مسيرة أو مظاهرة أو تجمع في ساحة , خشية انفضاح أمرهم بحضور ضعيف .. وهذا باعترافهم صراحة .. كما أن عدد من ظلً على خطه في التأزيم منهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة , ومن كان يُحسب على الصقور في كتلتهم, عاب عليهم فعلهم , ووصفهم بأسوأ الصفات , ودعاهم إلى العودة عما هم فيه سائرون ..استنكر عليهم دربهم , رغم أنه ومثله لم يشارك في الانتخابات الحالية .

والمؤكد أن الحربش والمسلم يدركان هذه الحقائق , وإذا أخذتهما العزة بالإثم , فإنهما يقصدان من وراء هذا التعالي غايات عديدة , أولها أن الإقرار بضعف معارضتهم وكتلتهم يعني اعترافا صريحا بخطئهم وسوء مسلكهم , فلا شيء يخسرونه أكثر مما ضاع منهم سياسيا, إثر ابتعادهم عن البرلمان والقرار , وشعبيا , يوم حرًضوا شباباً أبرياء , هم اليوم وراء القضبان .

هذا على المستوى المحلي , أما خارج نطاق الكويت, فإن الحربش والمسلم هما في دائرة المُثار حولهما لغط وشكوك كبيرة بأنهما ضمن قائمة مطلوبين في الشبكة الإرهابية الإماراتية , فضلا عن مواجهتما قضايا محلية يمكن أن تؤدي بهما إلى السجن ,على خلفية اقتحام مجلس الأمة مثلا , كما أن المسلم يواجه دعوى دفع تعويض مالي يبلغ مليون دينار لبنك برقان في كذبته الشهيرة الشيكات ..وهذه الأسباب , حتما تجعلان هذين القزمين , يتجهان إلى الصوت العالي , من باب الدفاع عن النفس , واتباع سياسة الأرض المحروقة ..فهما يبتغيان اشعال الجحيم في الكويت , وبلغت النار الحلقوم , واقترب الحبل من رقبتيهما , فصار نطقهما "إن جاء الغرق فما يفيد البلل ".

كما أن الحربش والمسلم لهما اتصالهما بحركة الإخوان المسلمين , خصوصا الأول العضو في الحركة الدستورية الإسلامية , ومواقفهما السابقة وتصريحاتهما الإعلامية كلها مناصرة قولا وعملا للإخونجية ..ولا غرابة في أن يطلقا لسانهما العفن باتجاه حكومة الكويت , حينما تنتصر لمصر وتقدم لها المساعدة .. فهما مع ضد إطاحة الشعب المصري بالرئيس محمد مرسي , وكانا ينتظران من الحكومة الكويتية أن تعلن الإستنكار والشجب .

وكي يتجنًبا موقفا صريحا منهما في هذا الإتجاه , لئلا يُتهما بأن موقفيهما نابع من مناصرتهما للإخونجية , سلكا مع آخرين استهجان هدر أموال الكويت على دول خارجية ومؤازرة انقلابيين, رغم أن المساعدات الكويتية للخارج ليست جديدة,بل هي من صلب سياسة مابعد الاستقلال في 1961 , وكذلك من انقلب على الرئيس مرسي ليس الجيش , بل هو الشعب المصري الذي خرج بالملايين ,شجباً لسياسات الإخونجية الفاشلة , وعدم قدرتهم على إدارة مقدرات الدولة , وهوان مصر في عهدهم , حتى تشامخ عليها من هو أصغر منها عددا وعدة .

والملاحظ أن الحربش والمسلم ومن لفً لفهم, كثيرا ما جعلوا وحدة الخطاب الخليجي مادة دسمة لهم , وتغنوا بهذا المطلب كثيرا , والكويت لم تخرج على هذا الخط في مساعدة مصر , فلماذا هم اليوم يخالفون ما دعوا إليه سابقا ؟..لأنهم يناصرون مصالح حزبية بحتة , ولا علاقة لهم بوطن وشعب , والكويتيون يدركون هذه الحقيقة جيدا , فلم تنطلِ عليهم أكاذيب وأباطيل هذين المشبوهين .

النهج الكويتي الخارجي ثابت الخطى , ورفيع المقام , وهو من حمى الكويت طوال عقود وقرون..رغم أنها في نقطة منتصف سخونة الأحداث في المنطقة.. ولاننتظر أمثال الحربش والمسلم يعلمان قيادتنا كيف تدير الأمور؟..خسئتم , الرمز سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , هو حكيم البلد وصانع الإستراتيجية , ولو كانت سياساتنا يصنعها هذان الصغيران وتيارهما الساقط , لكانت الكويت اليوم ساحة معركة لحروب أحزاب في دول , ترمي بها في مهالك الردى , وتتوقد في أرضها خراب الحزبية والطائفية , ويكون الكويتيون وقودا لمشعليها .

أيها النكرات يا فيصل وجمعان ومن خلفكما..الشعب الكويتي هو من يؤازر النظام , ولستم أنتم , فكفاكم تبجحا ..لا تقولوا أنكم معه وحماته ..قبحكم الله وأفشل مساركم ..فأي دفاع لكم عن النظام وأنتم تحرضون ضده وتؤججون لزعزعته ؟..كم من الأسافين غرستموها في حراككم المشين ضد حكم تاج الرؤوس الشيخ صباح الأحمد؟..لماذا نسيتم عبارات تتعفف الحناجر عن ترديدها , وأنتم تهتفون وتزبدون وترعدون متوعدين ومهددين ؟.. قطع الله ألسنتكم , أين كلمات هتفت بها يا جمعان ضد مقام الحكم والأسرة الحاكمة ؟..هل هذا هو صون النظام؟.. ومثلك فيصل المسلم سوًد الله وجهه , أيحق له كلمة يضمنها دفاعه عن حكم الصباح ؟..أنتم بعيدون عما ادعيتم , بل إنكم عونٌ لأعداء الكويت , وبغبغاوات لمن يبتغي شراً بحكامنا .

لا ترددوا شيئاً أنتم لم تفعلوه .. فالشرعية يحميها الشعب الكويتي ..يفديها بالأرواح ضد أطماعكم , ويصد من يحرككم كالدمى لتهلكوا أخضر الكويت ويابسها .. والشعوب التي تتغنى بالحرية , حتماً لستم من أهلها ..فأنتم خدام مصالح أحزاب لا علاقة لها بالوطنية , بل نهج ضيق عنوانه الشخصانية وتصفية الخصوم , وإشاعة الفرقة والنعرات الطائفية.

خسئتم يافيصل وجمعان ..الربيع العربي الذي تتبجحون به لم يصل إلى الكويت , لأن الكويتيين يعيشونه منذ عقود طويلة ..لم تصنعونه أنتم ورفاقكم, بل آل الصباح وأهل الديرة هم من تعاهدوا عليه بالمحبة والوئام ..أما ربيعكم الذي تهللون له , فليس لنا به علاقة ..حاولتم الإتيان به إلى البلد , فوجدتم الرد بالدليل القاطع..واقع أنتم تعيشونه حاليا..تحيونه ليس لأن الحكومة اتخذت منكم عداوة أو مواقف أو اجراءات , وهي قادرة عليها ..بل لأن نعيقكم ليس له صدى في آذان من حولكم..فكيف بمن هم لكم خصوم.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









ليس من نائب أكثر من أحمد السعدون , تسلًق دستور 1962 , ولعب في مواده , واستهجن نصوصه ..فهو يفسر لوائحه بألف معنى ومعنى , وما يقصده اليوم , يكون ما يرمي إليه غداً شيئا آخر..والمقياس المصلحة الشخصية , ومايحقق له أغراضه .

ليس هذا تجنياً , بل الحقيقة بعينها , ومن يتابع مسيرة أحمد السعدون,ويراجع تصريحاته الإعلامية وندواته ومحاضر مجلس الأمة , يجد كل هذا واقعاً لاينكره عقل , ولاتنفيه عين , ولايجحده محايد..فهو يتفنن في تلاوة المواد الدستورية , ويبدي فيها فهماً ودراية , ويذرف دموع التماسيح على مخالفة البعض لها , ويطلق الإتهامات ضد هذا وذاك , وفي موقع آخر , وحينما يتغير الحال ,وتدور البوصلة , ينقلب على ما قاله بالأمس , ويتبنى الرأي المناقض تماماً..وكأن الناس لايفهمون , وذاكرتهم مفقودة , لايعون ولايفقهون ما نطق به سابقاً .

اليوم السعدون , يتباكى على دستور 1962 , ويدعي أنه "لايوجد في الكويت دستور,لأنه ملغي " ,ويتفاخر بأن ما ادعاه في ما مضى "إلا الدستور".. قاصدا بذلك ترويج نفسه أنه حامي حمى المحافظة عليه,وصيانة ما احتواه ..يتبجح بذلك زوراً وبهتانا, وينسى أنه لَوَى النصوص واللوائح , وقلبها رأساً على عقب , حينما كان يتنقل من اليسار إلى اليمين , ومن تحالفه مع الليبراليين ,إلى الإنقلاب عليهم بارتمائه في أحضان الإسلاميين ..وفي نزع جلده يوم ضرب هؤلاء وهؤلاء , وصاحب خريجي الفرعيات والمعاملات غير القانونية واللامؤمنين بالدستور .

"إلا الدستور " يا السعدون ؟..كيف إلا الدستور , وأنت أول من وضع إسمه على قائمة موقعي طلب تعديل المادة الثانية في مجلس 1992.. تناسيت الدستور , لأن الإسلاميين وقتذاك هم من نصًبوك رئيسا , فلا بأس أن تتخلى عن المبدأ من أجل المصلحة ..والفعل كررته في مجلس فبراير 2012 المبطل..فحينما اجتمعوا في جاخور كبد , هرولت إليهم طالباً أصواتهم للرئاسة , ففرضوا عليك شرط أسلمة القوانين وتطبيق الشريعة الذي ينسف الدستور كله..فلم تتردد لحظة في تلبية شرطهم ؟؟.

أي دستور تجعله مرجعية لك , وأنت أخرجت ألف حجة وحجة في مجلس 1999,يوم أراد نواب استخدام المادة 102 لإعلان عدم التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء..هدمت معنى المادة , وأتيت بما لايصدقه عقل , كي تثبت عدم صحة طلب الليبراليين ..وواقعك أنك نسجت خيالاً , من أجل منع الطلب والتوقيع عليه , لأن مصلحتك تقتضي رفضه ..فحلفاؤك في كتلة العمل الشعبي ومصالح باقية لك مع "حدس " وقبليين , وجهوا قبلتك ,وليس لأن الدستور هكذا هي وجهته ..في وقت , كنت في حال مختلف , وتفسيرات معاكسة , حينما تعاطيت مع مواقف مشابهة في مجلس 2009 , رغم أن الدستور واحد , لم ينقص أو يزيد فيه حرف واحد .

لو كنت يا السعدون من أهل الدستور , لاستحيت على نفسك , وأنت تخرج على الملأ معلناً أن موقف الكويت من أحداث البحرين دستوري 100% , "ولو اتخذت الحكومة موقفا آخر لاستجوبتها ".. ثم بقدرة قادر , تسابق الريح لتأييد استجواب لرئيس الحكومة , يري مقدموه أن "موقف الكويت من أحداث البحرين سييء "!!!...أليس الدستور هو مايجب أن يكون أساس رايك , أم أن المصالح الشخصية هي من ترسم مسارك ؟.

السعدون عارٌ على الدستور , فهو المتفيقه فيه ومدعي العلم به , حينما أقدم على استجواب , كان بشهادة جهابذة المحكمة الدستورية , استجوابا مخالفا غير دستوري !!.. ومع هذا يكابر ويزبد ويرعد , با نقلابه على الدستور , عبر اصراره على مناقشة الاستجواب بالقوة , فأي لائحة تجيز له ذلك ؟, وأي نص يبيح ما يفعله من ويلات تهتك الديموقراطية والعمل النيابي والاصول البرلمانية؟ .

السعدون الذي زوًر بلاغ اقتحام مجلس الأمة , وكذب على الشعب والتاريخ ,"لأن حلفاءه هم من المتهمين في الجريمة , ويبتغي انقاذهم ", كان هو ذاته من وصف الإقتحام بعد حدوثه بأنه "جناية بنص القانون , والقضاء يجب أن يحكم فيها".. فما السبب بين الموقفين ؟؟.. لأن الحدث عند وقوعه أعقبه حل المجلس والدعوة إلى انتخابات جديدة , وأراد كسب أصوات أهالي دائرته الذين كانوا ناقمين على ما حصل ..أما وقتما أصبح رئيساً للمجلس المبطل بفضل دعم النواب المقتحمين وأعوانهم , كان عليه رد الجميل , والخضوع لأمرهم , فلم يمانع نسف اللوائح وتغيير الوقائع .. ولا عزاء للدستور , فهو لايهم "أبوعبدالعزيز" , إن فرضت المصالح نفسها !!.

وليس بعيدا جرائمه في المسيرات والمظاهرات والتأجيج والتحريض على النزول إلى الشارع.. فعل ذلك هاتكا صميم الدستور , غير آبهٍ بقضاء ينظرفي مرسوم الصوت الواحد..فهل بعد هذا طعنٌ بالنصوص الدستورية؟..يهدم مؤسسة القضاء ويلغي سلطتها , لأنه غير مؤيد لمرسوم سمو الأمير,وليس لأن الدستور لايقره ..فمن يصدق موقف هذا الرجل الذي ملأت الأحقاد قلبه , وأعمت التصفيات عينيه, وصارت الشخصانية نهجه ودليل دربه ؟؟.

أليست هذه المحكمة هي من نصبتك رئيسا لمجلس 1996, وقلت يومها :"لا قول بعد صدور الحكم , ويجب على الجميع القبول به فورا"؟.. هذا هو أمر الدستور بالفعل , غير أنك عاكست نطقك اليوم , وصار لك ضد القضاء تفاسير واقوال ومواقف.. لماذا ؟..لأن غايتك تبدلت , وليس لانك تصون الدستور ..فأنت أول من تخونه وتقفز عليه .

يا أحمد السعدون , قيلت بالأمس , وتُقال اليوم : "تكبر وتدبر "..فكفاك كذبا على الناس,وتوظيفاً لأهدافك وأجنداتك بارتباطك بآخرين ينتهجون المسار نفسه والغايات ذاتها.. لاتجعلوا ماتبتغونه مصير بلد , وتقاتلوا لفرض رؤاكم , على حساب الدستور ومصالح الوطن العليا , وتعريض أمنه واستقراره للهلاك ..فالدستور الكويتي باق وقائم , وأنتم من عملتم وتعملون على إلغائه ووضعه تحت أقدامكم , بقبح ممارساتكم , وفحش أقوالكم , وبذاءة مطالباتكم , وخطورة سيناريواتكم .

انظروا من حولكم ..فأنتم معزولون , لأن من كان معكم انفض من مجلسكم , يوم عاب عليكم دربكم , واستنكر طرحكم , وتبرأ مما تنطقون وتهللون .. لاتكابروا وتستمرئوا الخطيئة بحق أرضكم وأهلكم .. أنتم من تذبحون الدستور وتمسحونه من الوجود , لأنه يفضحكم ويكشف أنكم مجرد شعارات فارغة .. لا تتقنون إلا لغة الإتهامات والتخوين ,والتعيش على التضليل وترويج الأباطيل,واشعال النيران , ورمي الأبرياء بالسوء, وإثارة الشكوك ..فهذا هو كسبكم ,أما حينما تُدعون إلى الحق المبين , فتفرون منه , فلا دليل على صدق قولكم , ولابرهان يؤكد ماروجتموه ..وهذا بحد ذاته , ما حرًمه الدستور الذي به..تهرفون بما لاتفهمون .

فها أنتم تلوكون قضايا الإيداعات والتحويلات والديزل , ويدعي السعدون أن الحكومة تخشى التحقيق فيها , وهو الكذب بعينه..فالحكومة هي من وافقت على لجان برلمانية للتحقيق في مجلسكم المبطل , والجهات الحكومية فُتحت أمامكم..كم مسؤولا استدعيتم , وما أكثرها من وثائق وصلتكم , وأعضاؤكم استقبلتهم وزارات وأطلعتهم على ماطلبوا , فماذا وجدتم ؟..لم تعثروا إلا على مايوثق زيف أقوالكم , وبهتان اتهاماتكم , وباطل مااتهمتم ..لجان التحقيق التي شكلتموها وملأتم الدنيا صراخا استمرت أشهر , كانت كافية لتعزيز أنكم ظلمتم وفجرتم بالخصومة ,وبصمة على أنكم أردتم تشويه الأنقياء بما في مخططاتكم من تآمر وإساءات وتصفية حسابات..فهل هذا هو دستوركم الذي تريدونه ؟..أم دستور أنتم ألغيتموه بكبائر آثامكم ؟.

يا أحمد السعدون , إن كنت تظن أنك تعلو قدرا بخبائث لفظك وفعلك , فأنت الخطأ كله..أنت تسابق الريح انحدارا , وسقوطك يزداد لحظة بعد لحظة انهياراً..لم يعد لك بريق في عيون جلسائك, وليس من وقعٍ يرفعك في سمع حضورك...فهم بقوا قلة قليلة... لو قلت ما يروق لهواك , سيصدقونك ويصفقون لك..لأنهم وأنت في مركب واحد .. تجمعكم كذبة وسكة وغاية , والافتراق بينكم غير مجدِ..كلكم في طريق التراجع عنه خسارة ..فبقيتم تسيرون عليه.. ترددون الضلال نفسه,وتؤلفون قصة وتصدقونها ..وهذه عادات حفلات الزار.. زمامير وطبال..أما أنت يا السعدون , فزارك أشد وطأة .. فيه كذب وتدليس ورقص على الحبال .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الصورة/العنجري..طرده التحالف الوطني بسبب سوالفه الشينة.. فارتمى بأحضان من كان يعاديهم..لمصالح شخصية !


عبدالرحمن العنجري , نائب سابق يبحث عن الأضواء والبريق الإعلامي بأي شكل ,حينما أصبح منبوذا بين من أوصلوه إلى عضوية مجلس الأمة في 2009 , ولم يعد له ذرة احترام بينهم .. بعدما انقلب على ربعه وجماعته , وانسلخ من جلده , ليتحالف مع أعضاء الفرعيات والمسيئين للدستور والمتسترين بالشعارات , والمتطاولين على للنظام .

العنجري , يظن أن هؤلاء الذين تلقفوه في انتخابات ديسمبر 2012 هم أولياء نعمته , وتفضلوا عليه , فانبطح عند أرجلهم , وانبرى بغبغباء لهم , يكرر مايقولون , ويردد ما ينطقون , حتى صار بمعنى الكلمة :"مع الخيل يا شقرا " , من دون كرامة أو إحساس برداء ذلٍ, يكسيه من رأسه إلى أخمص قدميه .

في عهد قريب , كان العنجري في كتلة العمل الوطني , ولم يترك شاردة وواردة إلا وأطلقها بإتجاه من يحالفهم اليوم من أعضاء مايسمى بكتلة الغالبية المبطلة..وصفهم بأنهم خريجو الانتخابات الفرعية , واللايموقراطيون ..ونعتهم بأن هؤلاء لايفقهون من العمل النيابي إلا المصالح الشخصية , وخدمة الأقرباء وتنفيع الأصدقاء ومعاداة البناء والتنمية والإصلاح والإصلاحيين .. حتى أنه قال بصريح العبارة :"إنهم عار على الديموقراطية في الكويت ".. ولما وجد نفسه منهاراً في دائرته الإنتخابية , وتياره السياسي يجهز آخر بدلا منه ليخوض الإنتخابات التالية, انقلب عليهم , وهرول صاغرا ذليلا إلى الطرف الآخر ..فأي وصف يليق به , غير متسلق متقلب !!.

العنجري هو كذلك , يتشدق بالدستور والشعارات الرنانة التي لايفقه منها شيئاً ..وأرشيف تصريحاته تشهد على ذلك بالدليل ..فأي قضية يتحدث فيها , له فيها رأيان وأكثر , يختار منها ما يناسب الجهة التي يتحدث إليها..فلكل مقام يتوجه إليه,مقال..حتى غدى , أضحوكة ومثالاً حياً على النائب الأراجوز , الذي لايحترم نفسه .

هذا النكرة , يأتي اليوم مغازلاً بعض من تبقى من مقاطعي انتخابات مجلس الأمة أمثال أحمد السعدون ومسلم البراك وحثالة الإخونجية , ليهاجم حكم القضاء في سجن مغردة مسيئة لسمو الأمير , وطاعنة في مقامه وهيبته وصلاحياته , ويتطاول على الحكم كله , مكررا ما نطق به بعض السفهاء من حوله .

هؤلاء القلة القليلة من المعزولين , بعدما هجرهم الشعب , وانفض من حولهم أقرب المقربين لهم , يظنون أنهم يمثلون الكويتيين , ويتحدثون بلسانهم , في محاولات يائسة لتأجيج الشارع , وبث الفوضى وزرع الأسافين بين الحاكم والمحكومين , ولفت الإنتباه ,والعنجري بوقٌ وصدى لما يقولون..بل إنه يزايد على ذلك , مهددا السلطة بالويل والثبور , ومتوعدا بثورة شعبية تردع ممارسات كبت الرأي , ومحاربة الحريات , وسجن الأحرار .. فسحقاً لمثل هؤلاء الأقزام .

من أنت يا العنجري حتى تهدد وتتوعد , ومن هو الشعب الذي تمثله ؟..أنظر إلى من حولك , وعش واقعك كما هو من غير تزييف..فأنت ومن تحتمي بحماهم , انكشفوا أمام الكويتيين , ولم تعد قادرا على تنظيم ندوة يحضرها مئة أو مئتين , ويكفي الغاؤكم فعاليات لكم في الشارع كنتم تقيمونها , حينما باتت الحقيقة ماثلة أمامكم , وباتت قناعتكم أن خطابكم لا يتجاوز صداه , أبعد من مكانكم .

غير أن كلاما مثل هذا إن صدر من العنجري فهو متوقع ..فالسفهاء لا يُستغرب منهم رذيلة وفحشاً وذنباً ودونية حوار.. وحينما يخاطبنا السفهاء نقول سلاماً ..رأفة بحالهم , ومعرفة بما في نفوسهم من انهزامية وهوان وضياع وبحث عن بطولات واهية .. غير أن هذا السفيه حينما يبلغ من السُفه درجة تتجاوز رموزا وكياناً ووطناً وهيبة, فيجب أن تكون الأقدام مكافأة له تدوس على رأسه , وتُعرفه بمقداره ,وتعيده إلى حجمه, ليعرف أن الدستور الذي يتبجح به,لا يعني الطعن في الآخرين , وتشويه أشخاصهم من غير أدلة وبراهين,والنيل من الخصوم , لمجرد أنهم خصوم..فهذا ليس من الديموقراطية التي ينادي بها , والحريات التي تسلقها , فشوًه معناها , وبدًل محتواها , فألبسها ماهي بريئة منه .

العنجري النكرة , بدلا من أن يبدي الإحترام لحكم قضائي بسجن مغردة مدانة بالجرم المشهود في قضية اساءة واضحة لسموالأمير مع سبق الإصرار والترصد, يرد ببذاءة أكبر يوجهها إلى الديوان الأميري , وبسوء أدب وقلة لباقة , يهرف هذا الوقح بقوله :" الديوان الأميري ..يبيله انتفاضة"

إن هذا ما تحلم فيه يا الأراجوز ياعبدالرحمن.. هذه أمنياتك..غايتك ثورة في الكويت , وخروج على الحاكم , وتحويل البلد ساحة صراع ومواجهات ودماء تسيل , وتهديد الأمن والإستقرار ..فليس الإصلاح همكم , ولاتعرفون من حب الوطن والخوف عليه شيئا..ما هو في أولوياتكم مصالح شخصية بحتة , وتصفيات وحسابات تبتغون تنفيذها بأي وسيلة كانت ..حتى لو قسمتم البلد , وفرقتم الصف , وهتكتم وحدة وطنية راسخة ..فقبحكم الله بما تفعلون .

لو كنتم على حق , وقضاياكم تنشد الكويت وأهلها, لما أصبحتم مجرد اسطوانة مشروخة , تتهمون كذباً وتشيعون الباطل وتنشرون البهتان..كم من التهم أطلقتموها , فلم تقدروا على إثبات واحدة منها , لأن هذه لغتكم ونهجكم..لا تفهمون سوى ثقافة التخوين, والتلويح بأوراق خاوية لاحرف فيها ولاإدانة..فقط لتؤدوا بها مشاهد تمثيلية , تتألقون فيها بأصوات عالية,وعبارات رنانة , وعندما يُطلب منكم المثول أمام الإثبات , تتهربون كالجرذان , ومن يقوى منكم على المجيء , ينقلب على ما ادًعاه , ويقسم بأغلظ الأيمان أنه ما قال ولم ينبس لسانه بأي كلمة مما هو مُواجهٌ به ..وحكاياتكم في التحويلات الخارجية , والإيداعات المليونية لو نطقت , لأكدت أنكم مجرد جعجعة صوتية , وآلة كذب وتزييف,ولجان تحقيق تسابقتم إليها , تثبت للقاصي والداني , أنكم رفاق الباطل , وشياطين الكفر بالخصومة .

إن ماتتبجح به يا العنجري بأن من يُسجن الأبرياء , والحرامية أحرارٌ, يدعوك إلى أن تكون شجاعا , وتكشف هويتهم وسرقاتهم ..فليست الرجولة كلمة تتبرأ منها وقت المحاسبة..هذا هو القضاء الكويتي شامخاً , فابلغ عن لصوص مازالوا طلقاء , بدلا من تريد عبارات ملًتها الآذان..هي سبب خسرانكم وتهافت جمعكم وتساقط تياركم , وانطوائية تلُفكم , وكسادا في قولكم وفعلكم , وحاضركم ومستقبلكم .

يا " حمني ", ليس لك مقعد بين الرجال , حتى تتحدث مثلهم , ولا مجلس يفخر بمكان أنت فيه .. فالفخر لأهله فقط ..أعزاء اشداء , واضحة كلمتهم , وواحد موقفهم..ليس عنوانهم اليمين اليوم , وغدا الشمال..يتقلبون من زاوية إلى أخرى, يتعيًشون على هذا , ويقتاتون على ذاك.. لا يهزهم خدش كرامتهم , ولاينتصرون لهيبتهم..وأنت يا العنجري , بلا كرامة ولا هيبة ولاإحساس بعزة..عنوانك التبعية , وموقفك مايرسمه الآخرون , وطريقك مايوجهونك إليه .. فعار على الرجال أن ينتمي إليهم , هكذا بشر .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 13 14 15 16 17 18 19 arrow_red_smallright