top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...






الأسرة الحاكمة في الكويت , هي الوتد الأصيل , والمحور الذي يلتف حوله الصغير والكبير , من باب الحب لها والوفاء لدورها ورموزها وعطائها طوال التاريخ الكويتي الضارب في جذور الزمن البعيد .

وهذا الوصل , ليس مصطنعا أو نابعا من مصلحة آنية , أو كسب رخيص , بل هو جزء من وطنية كويتية راسخة , تؤمن إيمانا قطعيا بأن حب هذه الأسرة الكريمة , جزء لا يتجزأ من عشق الوطن ..ويكفي ما صدر من الشعب الكويتي في كارثة الغزو العراقي البائد , يوم رفع الجميع لواء الشرعية , وقالوا بصوت واحد :" لا حكام إلا الصباح ".

وإذا كانت هذه المشاعر الفياضة من الكويتيين لحكامهم , فإن آل الصباح الكرام , لم يكونوا في يوم من الأيام بعيدين عن شعبهم,أو في برج عاجي عن المحكومين ..هم منذ نشأة الكويت قبل قرون , من الرعية قولا وعملا,ومجلسهم ليس مختلفا عن مجالس أبناء الديرة , مايعكس أن البلد هي في واقع الأمر ,أسرة واحدة , وجسد إذا اشتكى منه عضو , تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى .

وهذا سر بقاء الكويت قوية على عاتيات المحن , وصعبة على غادرات الزمن..لم تنحنِ لريح , ولم تطأطيء الرأس لخطر, بل ظلت على الدوام شامخة , تعتلي علياء المجد , وتلامس صهوة الثريا .

يوم كانت الكويت تئن تحت نير الإحتلال في 1990 , وبطش طغاة تضرب جذورهم أرضها الطاهرة , ظن الجميع أن التحرير بعيد في موعد مجيئه , وبتضارب المصالح العالمية , واختلافات المواقف حول الكيفية في التعاطي مع الجريمة النكراء , اعتقد البعض أن الأمل في عودة سريعة بعيد المنال , غير أن المشهد انقلب ظهرا على عقب ..فكانت اشراقة شمس الحرية خلال سبعة أشهر فقط , وهو وقت قياسي بمعنى الكلمة ..كيف سارت الأحداث ؟.. ملخصها, بعد فضل الله أولا وأخيراً , رواه جهابذة السياسة الدولية , وعتاة القادة :"سياسة آل الصباح الخارجية , وعلاقاتهم بدول العالم , وحسن صنيعهم وتعاملهم مع القضايا , أثمرت ثمارها , وأتت نتائجها ..فهبً القاصي والداني لنصرة بلدهم ..حتى من كانت مصالحه مع الطاغية صدام , من أجل آل الصباح , سخًروا الجند والسلاح , لتحرير الكويت , وعودتها مستقلة كما كانت ".

الشعب يعرف من هي أسرة الصباح ..ويدرك الكويتيون من هو الرمز صباح الأحمد..فيوم خرج البعض من المغرر بهم ومن قاده غروره وغايات نتنة , فأطلق الفتنة في مسيرات ومظاهرات خارجة على القانون , توجهت العيون إلى حكامنا , وخفقت القلوب لما يفعلون , لإنقاذ البلد ممن أعلن العبث فيها فسادا.. فكان الأمير حاضرا بشموخ الحكم كله, وسمو الشيخة ليردع الطائشين , ويكبت كيد الكائدين, وينقذ الوطن من أجندات السوء والمفسدين .. فعادت الكويت إلى أهلها من جديد آمنة مطمئنة .

إنها قصة تُورث للأبناء جيلا بعد جيل , هي العلاقة الوطيدة بين حكام الكويت وأهلها.. ولأنها متواصلة لاتنقطع أباً عن جد , لم يكن غريبا ملامح نهر الحب التي ظهرت على أبناء هذه الدولة , وهم يتدفقون للسلام على شيوخ الأسرة مهنئين بحلول شهر رمضان .. جاؤوا من دون ضغط أو أمر , بل تتابعوا بإرادتهم كما هم طوال السنين الماضية وماقبلها بسنين أكثر واكثر .. مشهد هو في الكويت وحدها ,وجزء من تراثها وعقيدتها ووطنية من يعيش عليها..لأن أمراء البلد لم يأخذوا حكمهم بسيف وغزو , بل بتزكية ورضا وقبول , وأياد تعاهدت على السمع والطاعة والوفاء لهذه الاسرة الكريمة ..فلما رأوا منهم حسن الحكم ونموذج القادة , ازداد حبهم رسوخا في أفئدة الصغار والكبار .

وإذا كان استقبال الأسرة للكويتيين مثال على مافي النفوس من وئام متبادل , فإن ماشهده ديوان سمو الشيخ ناصر المحمد في الشويخ , ملحمة أخرى من روايات الولاء للأسرة , وكأنها بيعة متجددة كما في مناسبات سابقة ..فمن كان في المكان لايُحصى بالعشرات أو المئات , بل ألوف ازدحمت تعبر عن صدق ما في الخبايا , وماتكتنزه الأحشاء من إجلال واحترام لولاة أمورنا..عبر السلام على الشيخ ناصر , والتشرف بالمجيء إلى ديوانه العامر .

إن هذه الارض الطيبة,على الدوام كتلة واحدة.. متمازجة بين القائد والفرد, لاينفصلان , وهو درس مكشوف لمن يضع في قلبه الشر لها..هذه البلاد , هي الصداقة والسلام إسماً على مسمى , وهي ظل المستجير وملاذ الخائف وواحة المُتعب..مثلما هي جهنم ولهيب السعير أُعدت لمن أعدً المكيدة بها .. لأنها بلد الصباح وعزوتهم الكويتيين , تبقى دائما هي الكويت .. وكفى بهذا الإسم فخرا , فالرًاسيات تَصغُر له عزاً وإكباراً .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen











مابقي من أعضاء مايسمى بكتلة الغالبية المبطلة , لم يعد لديهم إلا توافه الأمور, وتكرار الخطاب , واسطوانة مشروخة يكررونها في كل وقت ومناسبة.. لم يعد لديهم غير هذا ,على إثر انفضاض من حولهم , وكفر أصدقاء الأمس بهم, بعدما هجرهم الشارع كله , وتركهم معزولين يجرون أذيال الخبية , حينما تبين للقاصي والداني سوء أفعالهم , ودناءة أجنداتهم .

هؤلاء اليوم , وجدوا في تبرع الكويت إلى مصر مادة يتداولونها لعلهم يجذبون الأنظار إليهم , ويخدمون أفكارهم ونواياهم في التأجيج ضد الحكم واستقرار الدولة , رغم أن المساعدات الكويتية الخارجية ليست جديدة , وهي جزء أصيل من سياسة الكويت تجاه العالم , كما أن ماتم تقديمه للاخوة المصريين , ماهو إلا ضمن نطاق تحرك خليجي موحد , لإنقاذ مصر مماهي فيه من أزمة , إن بقيت على ماهي عليه , فإنها تهدد الامن الخليجي ..فما بالهم اليوم يعارضون , وهم دائما يطالبون بالوحدة الخليجية , وجعلوها شعارا لهم يتغنون فيه .

غير أن هذا ليس هو المهم في الموضوع ,لكن المؤسف أنهم خلطوا الحابل بالنابل , واتهموا وشوًهوا وخاضوا في الذمم وطعنوا في النوايا , وكالعادة من غير إثبات أو دليل , لمجرد أن وزير المالية مصطفى الشمالي قال في رده على المساعدة الكويتية لمصر : "صوت الحكومة أعلى ".

ما قاله الشمالي لايستحق أن يشن البعض هجوما كاسحا على الحكومة والنظام , قبل الوزير نفسه, إلا إذا كان هؤلاء يبحثون عن ساحة يشبعون فيها لطماً , ويمارسون فيها هواياتهم في التأزيم والتضليل,ووضع الأسافين بين أركان الدولة ..رغم إن كان وزير المالية يقصد مايقول , فحتما مخطيء , ولايمثل رأي حكومته الرسمي , باعتبار أن السلطة التنفيذية حريصة على عدم الاستفراد بالقرار .

الأولى بأن ينحصر انتقادهم في عبارة الشمالي , وليس الخروج على النص , مايؤكد أن هؤلاء "يلفون ويدورون " حول موضوع واحد , ثَبُث فيه عجزهم عن تأكيده , وتبين للجميع أنهم أثاروه زورا وبهتانا , وحتى الآن هم مجرد فقاعات يطلقونها في الهواء , للتكسب , من غير عائد يذكر .

ولعل النائب السابق عبداللطيف العميري , واحد من هذه النماذج التي تجنح إلى الإثارة الرخيصة , بعدما صار منسياً , ومن غير أهمية تذكر , حتى بين جماعته السلفيين الذين طردوه من تجمعهم , ورفضوا قبول نهجه مع زميله الآخر خالد السلطان .

فالعميري , وجد في تصريح الوزير الشمالي ضالته محاولاً إبراز نفسه من جديد ,فأطلق تصريحا يربط بين هذا , وقضايا التحويلات الخارجية والإيداعات المليونية , في محاولة بائسة , يوحي من خلالها أن وزير المالية تمت الإطاحة به في مجلس الامة المبطل,لأنه متستر على هاتين القضيتين .. ولاندري ماهو المنطق في هذا الإكتشاف , والتفسير غير العقلاني , والجميع يعلم علم اليقين أن وزير المالية أرادوا استجوابه في مجالس سابقة ولم يستطيعوا , لأن لا غالبية لديهم ..فلما توافرت كثرتهم , قدموا مساءلته , وقرروا طرح الثقة به , من غير أن يسمعوا منه كلمة واحدة .

وإذا كان العميري واثقا من قضيتي التحويلات والإيداعات , ومازال على ظنه في حقيقتها ومعرفته بفاعليها , فأين هو من الكشف عما يعرفه على الملأ أو يتوجه بمعلوماته إلى النيابة العامة , بدلا من الترويج الغامض , والزعم الكاذب , لاسيما أنه يلبس رداء الدين , الذي يحرم عليه رمي الناس من غير دليل قاطع , وإثبات أكيد .

إن قضيتي التحويلات والإيداعات , اُستخدمتا استخداما سيئاً في التأجيج السياسي وتسخين الأجواء , لخدمة سيناريوات مرسومة سلفا , والدليل أن من أثار هاتين القضيتين , حينما تم استدعاؤه للشهادة أمام المحكمة , لم يستطع إظهار ورقة واحدة , تثبت صحة ما قاله سابقا في الساحات والندوات ,وتؤكد مافي أوراق لوًح بها أمام الجمهور ..فظهر للجميع أن تلك الأوراق , مشهد تمثيلي لخداع الحضور,والتمويه من أجل تمرير اتهامات لا أساس لها من الواقع .

واليوم , يكرر العميري هذا المشهد , رغم أنه لم يضف جديدا , سوى إثبات مرة أخرى , أنه ومن معه ماهم إلا جعجعة صوتية فقط , ينعقون فقط ,وعنوانهم الدجل والكذب والخديعة ..فهم إلى هذه اللحظة , لم يقرنوا القول بالدليل ..رغم أنهم تملًكوا مجلس الأمة في فبراير 2012 , وفُتحت لهم الوزارات والجهات الحكومية ,ليثبتوا أدلة تبرهن ما ادعوه في التحويلات والإيداعات , ومع هذا , لم يجنوا إلا الخيبة , والأدلة الساطعة على أن ماقالوه ماهو إلا وهمٌ في عقولهم , وأحلام أرادوها واقعا , ليتحقق لهم مارسموه خلف الستار .

لكن من يتتبع مسيرة العميري ومواقفه وتصريحاته لايستغرب أن يكون هذا هو نهجه..فهو يعشق التضليل والاتهام وتشويه الغير , وحينما يُسأل عن دليل,يقفز على الموضوع,ويكتفي بعبارات فضفاضية واسعة لاتسمن ولاتغني من جوع..وهو ديدن بقية زملائه في كتلة الغالبية ..وكأنهم يتوارثون الدجل صغيرا من كبير , وهو ما تسبب في إفلاسهم وخسارتهم الشارع , وبعد من معهم عن مسارهم يوما بعد يوم ..والوقائع على ذلك كثيرة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









اجمالي عدد مرشحي انتخابات مجلس الأمة 2013 , وانتماءاتهم الفكرية والقبلية والطائفية , واختلاف مواقفهم السياسية ,يشكل ضربة قاصمة لمن نادى بالمقاطعة ودعا إليها وحرًض عليها , وتوعد بالتأجيج وتأزيم الشارع..فالواقع يؤكد بما لايدعو للشك أن خطاب ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة , بات من الماضي , وعفى عليه الزمن , وأعضاؤها كتبوا بخط أياديهم , شهادة إفلاسهم ونهاية طرحهم وهوان نهجهم , ووأد أجنداتهم .

فهاهي القوى السياسية تشارك بمرشحين في دوائر عدة , ومن ظل مقاطعاً , فإن الخلاف دبً بين أوصالها بين رافض وعاتب ومنتقد..بل إن أطرافا محسوبين عليها بقوة ,لم يستجب للمقاطعة , وترشح للمنافسة , في سيناريو لم يكن بعيدا عن اتفاقات تمت خلف الكواليس , وموافقات في الخفاء , بهدف عدم بعد هذا التيار أو ذاك عن العملية الانتخابية والعضوية النيابية من جهة , ومن جهة أخرى الظهور الإعلامي بصورة عدم التنازل عن المقاطعة ..وهو أسلوب لم يعد خافيا على الناخب الكويتي ..فبعض الوجوه المشاركة , لا أحد يقدر على نفي أنها صفٌ ثان لتيارات معروفة ...ومابين تيار مشارك وآخر متردد , فليس غائبا أن هذه القوى دفنت خطاب المقاطعين , وابطلت حجتهم.

والمؤكد أيضا , أن الحسبة الإنتخابية كانت حاضرة في قرار كثير من المقاطعين ..فالحركة الدستورية الإسلامية مثلا , تدرك من دون شك أنها لو خاضت الانتخابات, لتسوًد وجهها , وكشفت بالدليل القاطع على ضعف قواعدها في الدوائر الأولى والثانية والثالثة..والواقع يؤكد أنها لن تحظى بأكثر من مقعد ,وإن خدمتها الظروف والحظ, فلن تتجاوز المقعدين ..مايثبت أنها في انتخابات مضت , كانت تتعيش على التحالفات وتبادل الأصوات , وليس قوتها وماتملكه من أصوات ...في حين أنها في الدائرتين الرابعة والخامسة ,لاتخوض الانتخابات علنا وتحت إسمها , خشية الإنهيار, فتنضوي تحت عباءة القبيلة ..فإسم "حدس " , بين أبناء القبائل , كفيل بأن يسقط أي مرشح يحمله..لأن شعبيتها محروقة تماما هناك.

والأمر ذاته , لكتلة العمل الشعبي ..فمن سينجح منها عدد محدود جدا من رموزها من دون شك , أما البقية فليس لهم حظ إطلاقا , لأن المنتمين إلى هذا التكتل , هم في النهاية يتبعون قبائل تؤثر بشكل أو بآخر, على قرارهم في التصويت أو الإحجام عنه نهائيا..وفي الغالب , أكثريتهم سيشاركون مادامت قبائلهم شاركت , ونسبة عظمى من ابناء عمومتهم هم ضمن قائمة المرشحين , وينتظرون الفزعة من الأقرباء , قبل الاصدقاء.

كما أن زعيم التكتل الشعبي أحمد السعدون , صاحب المصلحة الكبرى في المقاطعة .. فهو في نظام الصوت الواحد ,يهدده الخطر المحدق , لأن أصوات العتبان في خيطان التي كان يتسلق عليها , لن تكون حاضرة له , وليس أمامه إلا قاعدته ..وهذا القاعدة التي ترفعه في الماضي , تآكلت بين رافضة له ومستنكرة أفعاله , أو غدت داعمة لغيره أملا في اسقاطه, احتجاجا على بهتان خطِه وتلونه وطعنه حلفاء كانوا له بالامس أنصارا , وأولهم الليبراليون .

والأمر لايختلف كثيرا , عن المنبر الديموقراطي.. وهذا بالذات , مضحك جدا في قرار مقاطعته.. فهو لا يقاطع ولا يشارك , وفق بيان رسمي أصدره .. وفي الميدان , يلحظ الجميع أن كثيرا من أعضائه ترشحوا من دون أن يلتفتوا إلى قيادتهم..بل إنهم أصلا تركوا هذه القيادة منذ الانتخابات السابقة , وكتبوا وفاة منبرهم والقائمين على إدارته..فماذا بقي له , سوى عدد محدود جدا من نواب سابقين وناشطين , يتحدثون بدعوة إلى المقاطعة , وهم لايرأسون إلا أنفسهم ..والسواد الأعظم ممن معهم بالأمس , صاروا خارج أمرهم , وهم إما مرشحين للانتخابات , أو ناخبين يتجهزون للذهاب إلى صناديق الإقتراع ..وليبقَ عبدالله النيباري وصالح الملا ويوسف الشايجي مقاطعين لوحدهم.. فهم لايهشون ولاينشون , ولو قرروا المشاركة هم ومن يدور في فلكهم لن يُكتب لهم النجاح , حتى وإن حاولوا الترويج بغير ذلك..وقراءة نتائج انتخابات قريبة تثبت ذلك .

غير أن ما يقصم كتلة الغالبية المبطلة , ويدفنها في سابع أرض وينزع ورقة التوت عنها, هو المشاركة الواسعة من أبناء القبائل .. فقبائل مثل المطران والعوازم والعجمان , هي أساس المقاطعة في انتخابات ديسمبر 2012 من دون شك , ولولاها لما انخفضت نسبة المصوتين إلى 40% , لاسيما أن هذه القبائل تشكل بما يعادل نصف ناخبي الدائرة الرابعة , وغالبية الدائرة الخامسة , في وقت وصلت المشاركة في الدوائر الثلاث الأولى إلى نسب عالية فاقت ال60 % .

وهذا يعني , أن تأثير القوى السياسية ضعيف جدا في الشارع ..ولو كان لها زخمٌ ومدٌ , لاتضح ذلك في الدوائر الاولى والثانية والثالثة ,حيث فيها تواجد هذه القوى..في حين كانت المقاطعة ظاهرة كالشمس في الدائرتين الأخريتين بسبب قرار قبلي بحت .

وهذه الحقيقة يجب ألا يقفز عليها المتحدثون عن نجاح المقاطعة السابقة ..فهم يُشيعون نصرا لم يحققوه , بل يصعدون فيه على أكتاف قرار ثلاث قبائل فقط .. وهذه القبائل حينما عادت عن موقفها السابق , وأعلنت المشاركة , تعرًى صقور كتلة الغالبية , وتكشفت عوراتهم..فهم بالأمس كانوا يتسترون وراء مقاطعة قبلية لمصالح شخصية بحتة تتعلق بأربعة مقاعد قد تفقدها بالصوت الواحد.. وليس لأن هؤلاء القبليين مؤمنون بمطالب الكتلة وطرحها ونهج أعضائها .

وأهمية المشاركة القبلية , تكمن في أن أبناءها هم من شكًلوا الوقود الأساسي للحراك الذي شهدته الكويت قبل أشهر , وهم من كانوا في وجه المدفع .. والعودة إلى صناديق الإقتراع , تعلن صفعة قوية لمنظمي الاحتجاجات والمظاهرات السابقة .. لأن ذلك يعني , كفرَ هؤلاء بما فعلوه سابقا , واحجامهم عنه , وتخليهم عن النهج المتطرف في المعارضة ..مثلما يقدم رسالة مبكرة أن أي مسيرات مقبلة أو مظاهرات وتجمعات في ساحة الإرادة أو غيرها , لن تحظى بحضور يتمناه منظموها , أو تدفق جماهيري..فضلا عن أن الغطاء القبلي نُزع عن أي فعاليات كهذه , وحلً محله تبرؤ صريح منها تحت أي من أشكالها .

ومن هنا , فإن السيناريوات التي ينتهجها ما تبقى من أعضاء كتلة الغالبية , لن تجدي نفعاً , وتأزيمهم المتوقع , لايمثل إلا أنفسهم فقط ..كما أنه لايعكس حراكا ديموقراطيا , وحقا مكتسباً, بل إنه فوضى وغوغائية وأزمات لامبررة ,هدفها زعزعة الأمن والاستقرار , وضرب صريح لدولة المؤسسات , لاسيما أن ما يثير تأجيجهم , هو اليوم بشهادة القضاء دستوري , ولاحق للخارجين عليه .

غير أن هؤلاء , لا يعترفون بدستور أو قانون أو نظام دولة , وكل ما يبتغونه فرض رأيهم , وسلب القرار , وتوجيه البلد إلى مايريدون , ولذا , فإنهم سينهجون وسائل عدة , تصب في طريق واحد , هو حل مجلس الأمة المقبل,عبر التشكيك بمايصدره من تشريعات , والطعن بأعضائه ,أو اقناع بعضهم بتنفيذ مخطط الإثارة والإساءة إلى العلاقة بين السلطتين من خلال تقديم الاستجوابات والإكثار منها ,بهدف ارغام الحكومة على انهاء حياة البرلمان قبل فترته الدستورية , وهو مايمكن أن يستغله الطرف المقاطع حاليا , في تأليب الرأي العام ضد الحكومة , ومن شارك في الانتخابات, وهذا مايفسر ترشح محسوبين عليهم لعضوية المجلس الجديد , ومحاولات البعض لحشد الصفوف من أجل نجاحهم , لئلا يسيطر على البرلمان المقبل ممن هم موالون للحكومة .

بيد أن هؤلاء لن ينالوا ما يسعون إليه.. لأن السواد الأعظم من الكويتيين يدركون أهدافهم ونواياهم.. والخطب السابقة التي صًت الآذان , لم يعد لها أثر في من يستمع إليها اليوم , بعدما تبين ويلاتها وسوءاتها..مثلما هو يقين أبناء الشعب أن هذه الممارسات , ماهي إلا صورة طبق الأصل لنتائج وخيمة عاشتها دول , عاث فيها أبطال مايسمى بالربيع العربي فسادا بشعوبهم ومقدرات بلدانهم .. والمواطن الكويتي,ليس على استعداد إطلاقا للتفريط بحريات وديموقراطية ورغد عيش وكرامة وعزة , من أجل شخصانية وأحقاد وتصفيات حسابات وأجندات ومطامع , رسمها البعض في السراديب وغرف مظلمة , أعلنت بالكويت شرا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










ليس مفاجأة ما يحدث في مصر حاليا من ثورة عارمة على حكم الإخوان المسلمين , ولا غرابة إطلاقاً في جموع بشرية غير مسبوقة تملأ الساحات والميادين المصرية كلها تنادي برحيل الرئيس محمد مرسي , في مشهد لم تشهده ثورة 25 يناير , في أوجها .

وهذا لم يحدث , إلا لأن الشعب المصري بات مقتنعا بأن الإخوان المسلمين جماعة لا هم ً لها بشأن بلادها , ومقوماتها شعارات براقة ترددها , ورداء إسلامي ترتديه, لتجعل منه وسيلة تتلاعب بالدين , وتستغل العواطف لتصل إلى غاياتها ,وتنفيذ أجندات حزبية بحتة , وسيناريوات سيطرة على الشعوب وسلب كراماتها , وتسخيرها في خدمة مآربها المشبوهة .

والمؤكد أن هذه صفة تنسحب على منتسبي الإخوان في مختلف الدول والمناطق التي يتواجدون فيها.. ينطلقون من عقيدة السيطرة وتنفيذ مخططات الجماعة , متى ما سنحت لهم الفرصة..فهم بالأمس كانوا خارج السلطة , ولم يكن أماهم إلا التنظير ببرامج وهمية لا تلائم المنطق والعقل , واللعب على وتر قهر تعانيه جموع بشرية, وضنك عيش وعوز وحاجة ..فلما بلغوا ما أرادوا , ووصلوا إلى مبتغاهم في الحكم , انقلبوا على خطابهم , وتخلوا عن كل ما نطقت به حناجرهم ..فمن أجل مارسموه في الغرف المظلمة و السراديب,يجوز كل شيء..المشروع وغير المشروع.

وإخونجية الكويت ,جزء من هذا المخطط القذر.. فهم ظلوا ينكرون زورا وبهتانا أنهم من الإخوان المسلمين .. وكذبوا على أنفسهم قبل غيرهم بترديدهم أنهم " الحركة الدستورية الإسلامية ", وهي مختلفة عن جماعة الإخوان المسلمين ولا ارتباط بينهما أو اتصال .. غير أن واقعهم وممارساتهم وأحاديثهم في الوسائل الإعلامية ومجالسهم وندواتهم , كله دفاعٌ مستميت عن حكم الإخوان , وثناء عليهم ..حتى تحولوا جميعا إلى أشبه بوزارات إعلام تمجد الرئيس مرسي , وتهلل لكل خطوة يخطوها , من دون تفكر بأنها حق أو باطل ..حتى أنهم لم يتورعوا إلى استغلال نجاحه في الإنتخابات الرئاسية قبل عام , ليؤججوا أكثر في الكويت , ويؤزموا الأوضاع ويحركوا المظاهرات والمسيرات , ضد حكم الصباح ..وهو ما يعكس المخطط المشترك , والترابط المصيري بين الإخونجية , وإن اختلفت جنسياتهم.

وهاهي الوثائق التي عُثر عليها في مقرات الإخوان المسملين في مصر , عقب فرارهم منها أمام الحشد الجماهيري ضدهم ,تحكي وبالدليل القاطع المراسلات بين إخونجية الكويت,وقادتهم وموجهيهم في مصر .. فهي توثق تقارير عن الحكومة الكويتية ومسؤوليها وتوجهاتهم وعلاقاتهم , ما يثبت أن ما أثير ويثار عن المطامع الإخوانية , ليست أوهاماً كما يتبجح بعض أعضاء الحركة الدستورية الإسلامية , بل هي حقيقية .. والشبكة الإرهابية الإماراتية ليست بعيدة , فإخوان الكويت هبُوا للدفاع عنها , وإطلاق سهامهم بإتجاه حكام الإمارات على قاعدة :"انصر أخاك ظالما أو مظلوما" , غير آبهين بما بين الكويت وهذه الدولة الشقيقة من علاقات أخوة وترابط مشترك .

فإخوان الكويت , يُشكلون المُغذي الأهم في بناء جماعة الإخوان المسلمين العالمية..والأحداث السابقة تروي أنهم البوابة الإعلامية للأنشطة الإخوانية , والبوق الاقوى في ترويج ما يرسمه قادتهم في مصر وفي الخارج ..مثلما كانوا المصدر الأكبر في التمويل المالي , وتقديم الدعم للجماعة أينما دعت الحاجة.. وليس أدل من أن مؤتمرات الإخونجية حينما ضاقت عليهم السبل في عهد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك , كانت الدنانير الكويتية الإخونجية تقيمها في تركيا وغيرها , مع هالة كبيرة من البريق.

إن الكويت عاشت في سنوات مضت تساهلا غير عادي مع جماعة الإخوان , وتغاضت كثيرا عن أنشطة مشبوهة لهم , وتضخماً عجيباً لمؤسسات تجارية خاصة لهم ..وإذا كان البعض لم يظن أن هؤلاء ليس لديهم أي عمل عدائي ضد بلدهم ,اليوم أصبحت الصورة واضحة كالشمس ..فهم انتقلوا إلى الفصل الثاني من المخططات , فور صعود مرسي كرسي الرئاسة , واستقووا به لينفذوا غاياتهم في الكويت , من خلال مطالباتهم التي خرجت فجأة بما أسموه الحكومة الشعبية والإمارة الدستورية , مستغلين في ذلك مطامع نفر قليل , ممن ملأت قلبه أحقاد التصفيات الشخصانية , ليشكلوا معاً كتلة تهالكت فور نطقها بمطالبها المرفوضة كويتيا شعباً قبل القيادة .

فهل تريد الكويت اليوم تكرار التهاون مع هؤلاء , والسماح لهم بما انتهجوه بالأمس , وتركهم في غيهم يسرحون ويمرحون , من دون مراقبة لاموالهم وأنشطتهم وتحالفاتهم وما يُقدِمون عليه من ممارسات , تمثل التحدي الصريح للدولة , وعدم احترام قوانينها ومصالحها ؟.

إخونجية الكويت يسيطرون على لجان خيرية كبيرة , تجني أموالا من تبرعات علنية , وكثير منها تم جمعه بطرق مخالفة صراحة للوائح وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل ..وتقرير إدارة الجمعيات الخيرية في هذا الشأن أدانها بصريح العبارة , وشدد على ضرورة إحالة هذه المخالفات على النيابة العامة , فلماذا تم السكوت عن ذلك ؟..لاسيما أن هذه الأموال , لاتعرف الحكومة الكويتية إلى أين توجهت , وماهي قنوات صرفها,وهو ما يناقض قانون مكافحة الإرهاب الذي اقره مجلس الأمة , ووافقت عليه الحكومة .. بل هي من تبنته أصلا , وأصرت عليه .

ما حدث في مصر هو شأن مصري داخلي .. لكن أسبابه ونتائجه ليست مصرية بحتة ..فله انعكاساته علينا في الكويت ومنطقة الخليج العربي ,وكادت المطامع الإخوانية أن تبلغ أراضينا , وترى النور فيها لولا ستر الله , وحكمة سمو أمير البلاد رمزنا الشيخ صباح الأحمد..ومن هنا , فلا يجب إطلاقا , الإكتفاء بالمشاهدة فقط , وتتبع الأخبار..بل من المهم في قادم الأيام ,كبح جماع اخونجية الكويت , من خلال مراقبة قنواتهم المالية أولاً, ومحاسبة جهات حكومية تغدق عليهم بالكرم الحاتمي ..وهناك من يؤكد أن بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف تخصصان مبالغ كبيرة للجان خيرية للإخوان , وجمعيات نفع عام محسوبة عليهم كجمعية المعلمين الكويتية , التي يبلغ أعضاء جمعيتها العمومية الآلاف , ومواردها المالية ضخمة, ولها مبنى حكومي كبير تستغله تجاريا.. ومع هذا كانت أساسا مهما في مظاهرات شهدتها الكويت ضد الحكم ,سواءً بسواء مع إتحاد الطلبة الذي يسيطر عليه الإخونجية ..رغم أن ميزانيته المَهولة , لاتوحي أنه اتحاد طلابي له مهمات محددة ..بل تفوق مافي حسابات جمعيات مجتمعة ...وانفاقه المحسوس على الأرض شاهد .

ليس هذا فحسب , فالأمن يفرض على الكويت اجتثاث الإخونجية من مراكز قوى في مؤسسات حكومية , يُسخرون قراراتهم لخدمة جماعتهم , وتسهيل كسبهم معنويا وماديا..هذا حدث في النفط والكهرباء والمواصلات وجهات عدة..وإذا كان هناك من يقول ان هؤلاء كويتيون لهم حقوق في تولي المناصب كغيرهم , فهو مُحق , لكن في الوجه الأخر , على هؤلاء مراعاة مصلحة العمل والكويت أولاً, لا أن يكون القيادي منهم ,مندوبا لجماعة الإخوان المسلمين في وزارته .. هؤلاء على الدولة محاربتهم لأنهم الخطر بعينه .. والأيام برهنت لنا , أن الإخونجية كلهم على خط واحد .. شعارهم :" جماعة الإخوان , فوق المصلحة الوطنية ".. فسُحقا لهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









وليد الطبطبائي , يريد خطف الأضواء بأي شكل , والإعلام والبروز ولفت الإنتباه عقدته... فهو في المهرجانات والندوات الجماهيرية يهمه جداً افتعال حركة يبتغي من ورائها الظهور السارق للأنظار .. وكثيرا ماصار مثل الأراجوزات , وهو يؤدي لقطة ما , وسط ضحك الآخرين عليه , وتعليقات تحط من قدره , وهو يظنها خطأ , أنها لمصلحته وارتقاء بمكانته .

وهذه العقدة , تقوده إلى مهازل عديدة في حياته من دون أن يتعلم من سقطاته.. فهو يمثل أدوار البطولات والشرف والنزاهة , ويروج نفسه إصلاحياً متديناً يخشى الله في قوله وعمله,ويعمل للعامة على حساب الجانب الشخصي,رغم أن واقعه يثبت بالأدلة القاطعة , أنه مُتكسب له ولأهله وأولاده وفكره وانتمائه ,من الطراز الأول .

وهذه المسلسلات التي يؤدي سيناريواتها تتكرر دائما , لأنه لايدرك غيرها ..فهي شخصيته وكيانه..يذهب إلى سوريا ويدعي الفروسية عبر صور يبثها في مواقع التواصل الإجتماعي , ويسرد قصصاً وروايات عن شجاعته في مواجهة نظام بشار الأسد..رغم أن الجميع لم يعهد منه شجاعة ..لم نعرفه إلا دجاجة خائفة مرتعدة .. وإن فقد ذاكرته ولايبتغي التذكر , فهاهي صورته مشهورة رآها القاصي والداني , وهو يتخفًى خلف ظهر زوجته , محتمياً بها , لئلا يقتاده رجال الأمن في مسيرة مخالفة للقانون , ظنًها ستكون له مجداً وفخرا إعلاميا له بين بغبغاوات وفاقدي عقل , يُصدقون ما يدعيه ويهرف به .

أما إن كَابَر ورأى في نفسه عنتر بن شداد , فليتذكر يداً قادته كالفأر , أثناء مشهد اصطنع فيه القوة في ندوة جمعان الحربش .. صرخ وحاول استعراض عضلاته.. فلم يجد إلا ركلة أظهرت كم هو هش هين جبان ..واقتيد بيد واحدة , فلم ينطق حرفاً واحدا .. وستر الله عليه حينها , فلم يأت بشيء أكبر .

غير أن الطبطبائي , متعودٌ على البهدلة والخوف وإهانة الكرامة.. ففي رحلة سفينة مرمرة إلى غزة .. ظنً أن الأتراك سيحمونه , ويعود بطلاً قومياً يرفع أكاليل الإنتصار.. غير أنه عاد بوجه مخطوف , وخوف مفزع..فالإسرائيليون جعلوا عيونه أربعاً , ودقات قلبه تتسابق , فكاد أن يفارق الحياة ..والمشهد يُوحي أنه فعلها على نفسه مرارا ً.. فبلسانه قال: "لم يسمح لنا بالذهاب إلى الحمًام ".. رغم أن أردنيين وسوريين قالوا في تصريحات نُقلت تلفزيونيا على الهواء مباشرة بعد وصولهم من فلسطين إلى الأردن ان " معاملة الاسرائيليين لم تكن سيئة معنا ".. لكن الطبطبائي حُرم من الحمًام !!!! .

هذه شجاعته .. مجرد أوهام وخيالات..كماهي تصريحاته عن الإصلاح والتباكي على مصالح المواطنين والمساواة والعدل!!.. فهو إلى هذه اللحظة , لم يُجب على من سأله :" إبنك مساعد لم يُداوم في ديوان المحاسبة..وبدلا من فصله , كُتبت له استقالة؟" ...ثم كيف "يتم تعيينه في وزارة الإسكان بعد استقالته مباشرة , رغم أن لوائح ديوان الخدمة المدنية تُحرم تعيين المستقيل مباشرة ..فلابد أن ينتظر ما لايقل عن سنة كاملة ؟..وما هي هذه القدرة التي تنقله من مكان إلى آخر , بينما الكويتيون يتخرجون ويبقون على أمل التوظف سنتين وأكثر ؟؟.

لماذا لا تجيب يا الطبطبائي :" إبنك كيف أرسلته وزارته في بعثة دراسية , ولم يمر على تعيينه مجرد أشهر, مع أن بعثة الموظف لا تكون قبل خمسة أعوام من تعيينه ؟".. أين اللوائح التي تتبجح بها؟.. أم أنها تطبق على إبن الجيران فقط..أما إبني فله معاملة خاصة ؟.

يا الطبطبائي , يا أستاذ الشريعة , هل ربُنا يرضى بأن تُعين زوجتك في وزارة الإسكان , وتتقاضى راتبا من المال العام, وهي تدرس في الخارج , ومن دون موافقة ديوان الخدمة ؟.. أليس غشاً وذنباً أن تُقيد ضمن الموظفين المباشرين لعملهم يومياً على الورق فقط ,وهي لا تعرف مكان وزارتها ؟.. أهذا من الدين والحق الذي تنادي به ؟..أليست هذه سرقة لأموال الدولة ؟..وأي شرع يساوي بين موظفة لم تر مكتبها , وأخرى تعمل من الصباح إلى نهاية العمل,وإن غابت يوماً , يُحسم من راتبها , وربما لاتحصل على علاوة أو ترقية ؟؟.

أنسيت يا الطبطبائي أن هذا تم بتنسيق بينك وبين وزير سابق لك علاقة به , فلماً خرج من الوزارة , أتيت بحرمك , وعينتها سكرتيرة في مكتبك في مجلس الأمة شكلاً فقط ..أمًا هي ظلت في جامعتها في القاهرة تتلقى تعليمها ؟.. فأين خشيتك من الله , وأنت تخدع ضميرك , ومن تخاطبهم في حديثك عن التقوى والصلاح , وتوجه سهام انتقاداتك لوزراء ومسؤولين,تُوصمهم بالتقصير والخروج على القانون واللوائح ؟.

اليوم , مازال الطبطبائي يتحدث عن الفساد والمفسدين , ويكرر اسطوانته المشروخة ..يُسمعها إلى من حوله فقط ,لأنهم يريدون سماع مثل هذه القول , ولايسألونه أو يكاشفونه ويصارحونه بتناقضاته , لأن مصالحهم واحدة ,ويسعون إلى الغاية نفسها.. أما من تخلًى عن التعصب للاجندات المسبقة ومخططات وراء الكواليس , ومَنَحَ عقله تفكراً بما ينطق به هؤلاء , حتماً لا ينخدع ببهتان الطبطبائي ومن معه.. فهم زعماء الكذب والزيف والبهتان .

نعم ..وليد الطبطبائي من أهل الزيف والكذب.. فهو أنكر جملة وتفصيلا أنه تقاضى شيكا ماليا بقيمة خمسين ألف دينار , رغم أن الشيك موثق ورأته آلاف العيون .. فلما تبين أن أمره انكشف , ولم تعد له قدرة على الإنكار , اعترف في النهاية , مبررا أن هذا المبلغ مُنح للجنته الخيرية , وليس له شخصيا.. رغم أن الشيك بإسمه كاملا ؟.

هكذا يدعي , ومن معه يتسابقون إلى تنزيهه , بينما آخرون مثله حرامية ؟..فأي مسطرة عدل يقيسون بها الأمور , غير أنهم يَقلبُون الحق باطلاً متى ما شاؤوا , ويجعلون الباطل حلالاً زلالاً , إن صدر من أحدهم ويُماشي نهجهم ويُساير ركبهم.. فالمبدأ لا محل له لديهم ..والخطأ في هذا الفعل , هو صحيح في مقام آخر ..والتفسير يعتمد على من هو مرتكبه..فحينها يتم انتقاء الكلمات والوجهة!!! .

هذا هو الطبطبائي وجماعته , ولأنهم كذلك ,أصبحوا معزولين مكشوفين,يجرون أذيال الخيبة والعار والذل , ينعقون ويصرخون فلا يسمع أحدٌ صوتهم ..فالشعب الكويتي عرف حقيقة فعلهم , وماوراء خطابهم..ليس الإصلاح والبناء والتنمية غاية مايسعون إليه..بل مخططات تَبَيًن قبحها , وكبائر ذنبها.. القضية التي يُصبحون ويُمسون فيها,السيطرة على القرار الكويتي وسلب الحكم صلاحياته , وفرض سطوتهم وتنفيذ سيناريوات الغرف المظلمة ..ويكفي مارآه الكويتيون منكم في أشهر بسيطة غدوتم فيها غالبية في مجلس الأمة ..يومها نسيتم المشاريع وتطوير البنية التحتية والنهضة الإقتصادية , وصار جلُ أولوياتكم إثارة الطائفية والتفريق بين الشعب , وضرب الوحدة الوطنية , وتأزيم البلد والهتاف للإضرابات العمالية ودق الأسافين بين الحاكم والمحكوم.. فهل هذا هو الإصلاح والدستور ؟؟.

يا وليد الطبطبائي ..نريد منك مرة واحدة تعطي دليلا أو مستندا يؤكد معلومة تطلقها ضد من استمرأت إطلاق الإتهامات ضدهم ؟.. أليس المولى عز وجل يفرض البينة على من يتقول ضد الناس ؟ .. ليس لديك إلا كلام الدواوين..وكلمات جوفاء تطلقها في الهواء , فتضيع في السحاب ..فإن كنت مهاجما من لا يسايروا فكرك وخطك , فالأولى بك أن تُعلم نفسك , وتتأدب بأدب شريعة , أصبحت عاراً عليها , ونقطة سوداء أنك تحمل شهادة الدكتوراة في علومها .. فأنت لم ترتدِ رداءها ,ولم تتزين بجمالها وعظمتها .

غدوت يا وليد ملك من يحنث ولا يبر بقسمه.. فكم من مرة تُقسم بأن هذه المعلومة هي كذا وكذا , "وإن تبين عكسها سأستقيل من المجلس , أو أفعل هذا وذاك " .. ويظهر للجميع أن ما تلفظت به هو البهتان المبين , فلا يتغير من وضعك شبراً , وكأنك ما قلت شيئاً , ولم تقسم ولاتُعير لهول ما قلت شأناً.. فهل لهذا معنى ودلالة يا الطبطبائي ؟.

معناه شيء واحد فقط , أنك أستاذ الإفتراء على الغير , وبيع الكلام , والتلاعب بالدين واستغلال الشريعة, والصعود على أكتاف المتاجرة بالنصوص الإسلامية وشعارات براقة وتعابير فضفاضة , تنطقون بعناوينها , ولاتفهمون معانيها .. فهل الكويت ترتجي من ورائك خيرا ؟.. وأي منفعة تنتظرها منك ومن لفً لفك ؟.. لاشيء , فهي ابتليت بكم ..أو ربما أنتم وسائل فتنة للبشر , يسيرون بهم إلى طرق الغواية والسقوط في أراذل الفعل وسوء المقام .. وهكذا هم شياطين الإنس .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









مشكلة أحمد السعدون عدم تصديقه أن بريقه انتهى , ونجمه أفَل , وتأثيره أصبح شتاتاً , والجماهير التي كانت تصفق له انقلبت عليه , ومن يؤيده بالأمس , هو أكبر خصم له اليوم ..ليس لأن الآخرين تغيروا ونسوا مبادئهم وتبدلت مواقفهم , ولكن واقع السعدون انكشف , وحقيقته تبينت , ومافي قلبه مخفياً , أصبح مرئيا للجميع , تملأه الأحقاد والأنانية وحب الذات , والتصفيات الشخصية , والرغبة في الانتقام , ممن حرمه من الزعامة والسيطرة والبقاء على كرسي القيادة .

ليس هذا مبالغة أو كلاما مكررا ,غير أنه واقعٌ يجسد شخصية أحمد السعدون..ومن يتتبع تاريخه, ويتفحص مواقفه , يعثر بأم عينيه على تناقضات عديدة , وتباين مواقف , واختلافات كثيرة في مواقف واحدة.. فليس المبدأ من يحركه , بل المصلحة والتكسب وحب التكتيك والتمصلح ..فمن يحالفه اليوم ,يمكن أن ينقلب عليه 180 درجة , وعدوه هو له خلٌ وحبيب غداً.. وليت ما يفعله انطلاقا من قاعدة "ليس هناك صديق دائم أو عدو دائم ", بل مشاركة وسعي حثيث مع سبق الاصرار والترصد , إلى الهدم وأسلوب الاتهام والتضليل والتخوين وتشويه الأبرياء.

مثل هذا المسلك ليس سياسة .. لأن السياسة في النهاية منهج لبناء وتنمية وإعمار تختلف فيه الأساليب فقط ويتفق من يعمل فيها على مباديء ومواثيق وأخلاقيات تفرض على الجميع احترام الرأي الآخر ,وتجنُب اللامشروع , بينما السعدون في ما يفعله , يطرق كل ماهو ممنوع ومسييء , ويلبس ثوب الكذب والبهتان , وينقلب من على كل شرف وأدب وخلق , لتحقيق ما يبتغي ..ويسير من النقيض إلى النقيض للوصول إلى أجندته وهدفه , وكأن الناس لايفهمون , ولايراقبون ولايدركون , ولايفقهون مدى قبح قوله وعمله .

والأمثلة على ذلك مليئة بالذاكرة ..فهاهو اليوم يخرج على حكم المحكمة الدستورية في الصوت الواحد , وفي مجلس 1996 يوم فرضته المحكمة رئيسا للبرلمان يعلي صوته مُحرماً مخالفة حكمها..ويقاطع الإنتخابات لأنها بصوت واحد أُقر بمرسوم ضرورة , ويشارك في نظام صوتين و25 دائرة جاء في 1981 أيضا بمرسوم ضرورة ..وفي وضع آخر يمتدح على الملأ موقف الكويت من أحداث البحرين , ويؤكد أنه "موقف دستوري , ولو سلكت الحكومة غيره لاستجوبناها فورا".. وفي اليوم التالي يساند بقوة استجوابا يرى أن الحكومة الكويتية لم تتخذ الطريق السليم تجاه ما يجري في البحرين ..فما الذي دفع السعدون إلى هذا التناقض غير المصلحة والهرولة خلف من يخدمه ويتمصلح منه على حساب الحق والدستور والقانون وما ينفع البلد ؟؟,حتى الإجتماعات خارج المجلس له فيها رأيان.. فيوم كانت وسيلة لوصوله إلى الرئاسة لم يمنع عقدها في ديوانية ناصر الصانع للاتفاق عليه رئيسا , ومنع وصول عبدالعزيز العدساني للقيادة في مجلس 1992,ولما صار جاسم الخرافي رئيسا,أصبحت الاجتماعات خارج قاعة عبدالله السالم حراما وجُرما عظيما !!! .

لسان فقط ..يتحدث ويقول من غير دليل..كل الناس عنده حرامية وهو وحده الشريف , وهذا النهج يرتفع ويخفت..فإذا كان على كرسي القيادة يهدأ ويبلع لسانه , وإن ابتعد عنه بدأ يلعلع زورا وبهتانا.. فهو يتحدث بفمٍ كله ثقة عن سرقات واعتداء على المال العام , ويوحي للجميع أن لديه ما يثبت قوله .. فلماذا لم يكشف إسم لص واحد أو متنفذ على الاقل ممن يدعي أنهم عشرات ومئات ..وربما ألوف أيضا ؟..نصف قرن من الزمان تقريبا وهو في مجلس الأمة , لم نسمع أن السعدون كشف إسما أو فضح حراميا , وكأن من يتحدث عنهم اشباح !!.

لكن المشكلة أن هذه طريقته ..يتبع مدرسة الهدم ورسم التشريعات وفق الرؤى الشخصية البحتة , وكما يريد هو, وليس ما تفرضه مصلحة الكويت .. فكم قانون قاتل من أجل اقراره , تبين في ما بعد هو الدمار بذاته ..أليس هو من صاغ قانون البي أو تي الطارد للمستثمرين؟؟..فرضه بقوة مستخدما مجموعة من نواب انتهجوا نهجه في هلاك الحياة البرلمانية الكويتية , حتى صارت الأموال تهاجر من البلاد لتحط في دول خليجية مجاورة , من دون أن تحركه الروح الوطنية على الاقل , لمعالجة وضع اقتصادي عليل , ينتظر تشريعات صحيحة , تنقذه مما فيه من ويلات .

السعدون يظن الجميع مثله , يستغلون منصب الرئاسة لمجلس الأمة , فيؤجر عماراته بأسعار مضاعفة على الحكومة في مخالفة صريحة للقانون ..ويعتقد أن الغير ينهجون نهجه في التكسب من دول أخرى قريبة , ينفعونه مقابل عرقلة كل مشروع في الكويت , يؤثر على نموهم الاقتصادي,وتحولهم مراكز مالية عالمية في المنطقة ..هم يصعدون , والسعدون بشراسة , يكافح كل خطوة إلى الأمام , تقربنا من حلم سمو الأمير لتصبح بلاده المركز العالمي التجاري الحقيقي.

إن كان السعدون صافي النية , قلبه مفعم بحب الكويت وليس المناصب والكراسي والزعامة , لَوَضَعَ على الطاولة خارطة الطريق التي توصلنا الى حلم سمو الأمير , فهل الحكومة سترفض ذلك؟..غير أنه لايريد , إما جهلا أو تعمدا..ولعله لايفقه لغة التشريع البناء , ولايدرك سوى الرقابة القائمة على الاتهام المسبق , وتحويل كل كلمة إلى إدانة وجريمة , ولصق التجاوز والحرمنة بمن يظنه كذلك , حتى ولو كان بريئا وثوبه ناصع البياض .

بعيدا عن الرأي المسبق, ماذ فعل السعدون في تاريخه النيابي الطويل جدا ؟..بدايته في 1975 , وكان حينها مع رجال دستور بحق , فلم يكن أمامه إلا أن يسير في ركابهم ويماشي خطهم , ولا يقوى وقتها على الخروج عن مسارهم ..وبعدما اعتزلوا الترشح للانتخابات , مكافأتهم له دعمه للرئاسة في 1985 , وإذا كان يصنع من نفسه بطلا في دواوين الإثنين في 1989 , فليعترف أن الدور الحقيقي لأشخاص هو يعرفهم .

وفي التسعينيات , يوم اصبح هو الزعيم الأوحد , لم يكن منه سوى كل ماهو سييء تجاه الدستور والقوى السياسية ..فإذا كان اليوم يتبجح بملفات في الغزو , ويغمز ويلمز تجاه أحداث في ذلك الزمان , فأين هو منها حينما كان رئيسا لمجلس 1992؟.. ولماذا بلع لسانه في لجنة تقصي الحقائق في اسباب الغزو العراقي؟..تحدث كثيرا عن قضايا الناقلات والاستثمارات , ولم يقدم ورقة واحدة تثبت ما يدعي ..بل إنه لم يقدم استجوابا أو سؤالا!!.. هل لأنه رئيس للمجلس ؟.. لا, فلا علاقة للرئاسة بهذا , ولاتمنعه من ممارسة دوره الرقابي , مادام لديه كل ما يتبجح به اليوم ؟؟؟.

وفي 1996 كانت فترة رئاسته مليئة بالمخالفات والتناقضات , وهي التي شهدت احتجاجات على دستوريتها وتشكيك في فوزه .. ويومها الحكومة هي من أوصلته للرئاسة وفاز بفارق صوت وحيد عن جاسم الخرافي..وهو صوت اثار لغطا كبيرا , رفض فيه السعدون الاحتكام الى المحكمة الدستورية , وجعل الأمر معلقاً فترة طويلة , إلى ان قام له الوزير السابق محمد شرار,وقال له :" لتقبل بإحالة الموضوع إلى المحكمة..فأنت وصلت للرئاسة بأصوات الحكومة ".

في 1996 , السعدون هو من رسًخ الاستجواب في جلسة سرية التي يراها اليوم جريمة كبرى بحق الدستور ..وقتذاك ضرب بمطرقته بقوة , وقال في استجواب حسين القلاف لوزير الداخلية السابق الشيخ محمد الخالد :"يُحول الى جلسة سرية ".. ومنع أي كلام خلاف ذلك .. القلاف يومها نطق بعبارته المشهورة :"نظرت في عين السعدون فوجدت فيها رمد ".. رغم أن القلاف منحه صوته في الرئاسة , والسعدون هو نفسه في مجلس 2009 الذي اتهم الحكومة والرئيس جاسم الخرافي بالكفر كله , يوم نوقشت استجوابات في جلسة غير علنية.. فهل يجوز له , وحرام على غيره ؟.

سقطات السعدون في 1996 , هي من جعلت قوى سياسية تعلن الخروج عليه, وأولها الحركة الدستورية الاسلامية التي نطقت صراحة بعد حل المجلس , أن البرلمان يحتاج إلى قيادة جديدة ,رغم أن حدس حليفته , وهي من ناصرته في 1985 و1992 و1996 , و2006 , بينما في 2003 و2009 , لم يقوَ السعدون المواجهة , واستسلم لتزكية الخرافي .

في مجلس 1999 , خسر السعدون الرئاسة بخسارة يندى لها الجبين ..فارق كبير بالاصوات لمصلحة الرئيس جاسم الخرافي .. وهنا أصابه الجنون , فتخلى عن كل القيم البرلمانية , واسس كتلة العمل الشعبي التي تكونت من نواب وصلوا إلى المجلس بانتخابات فرعية , من بينهم وليد الجري ومرزوق الحبيني , الى جانب مسلم البراك وحسين القلاف وحسن جوهر ومحمد الخليفة .

كان هدفه من الكتلة واضحا , هو زعزعة المجلس , واشاعة الفوضى والاستجوابات غير المناسبة , وعرقلة كل قانون لايعجبه .. وهو ما جعل النائبين القلاف وجوهر يبتعدان عن كتلته .. وكانت بدايته باستجواب الوزير السابق عادل الصبيح , رغبة في ضرب الحكومة , والانتقام من الحركة الدستورية التي ينتمي لها الوزير الصبيح .. لانها لم تقف معه في الرئاسة .

وعلى هذا المنوال سار,فتولى رئاسة اللجنة الاسكانية وأصر على ان يكون فيها مع أعضاء من كتلته , وكأنه انتقاها انتقاء لغاية ما .. ولعل غايته هو هدم كل معالجة للأزمة , فصاغ قوانين ظلت إلى فترة قليلة تقف حجر عثرة أمام حل المشكلة , وهي التشريعات التي نسفها المجلس الثاني المبطل .

حتى الليبراليين الذين ناصروه في سنين مضت , تنكر لهم فابتعدوا عنه..عابوا عليه محاربته اصلاحات اقتصادية ووزراء اصلاحيين , واستهجنوا تفضيله عليهم من لايؤمن بالديموقراطية.. حتى تجنبوه واعتبروه ليس ذاك الذي يستحق صوتا واحدا منهم.. وهو ما يوجع السعدون حتى اليوم .. فلولا خيطان مانجح في 2008 و2009 .

قائمة الأفعال المشينة ظلت تكبر وتكبر في مسيرة السعدون في مجلس 2003 و2006 و2008 و2009 , وهي المجالس التي لم يشتم فيها رائحة الرئاسة رغم مقاتلته ..والمحاضر البرلمانية شاهدة على ذلك ..ويكفي فعله النجس في ازمة الحكم في 2006 .. ففي الخفاء , يمارس وضع الأسافين وعرقلة الحلول , واشعال النيران بين ابناء الأسرة الحاكمة .

وسوءاته في 2009 لا تعد ولا تحصى , فهو ربًان الاستجوابات غير الدستورية , وهو زعيم من طالب باستجوابٍ يومي , في فعل أقل ما يمكن أن يقال عنه لايفعل هذا حتى المجنون ؟!.. مبتغاه حل المجلس بأي شكل من دون أصول دستورية أو التزام لوائح ؟.

حتى أنه يوم قدم استجوابا مع زميله عبدالرحمن العنجري , جاءت المحكمة الدستورية , لتثبت بالادلة القاطعة أنه غير دستوري , وهو الذي يفاخر بأنه عليم بالدستور وضليع بنصوصه ؟.

بل إنه لم يتورع عن النزول إلى الشارع بغوغائية يهلل للفوضى ويشجع على الضجيج..حتى النقابات العمالية دعاها إلى الاضرابات تحت أي سبب , من دون حساب لضرر ذلك على البلد ومواطنيه..وهو من وقف مع اضرابات الجمارك , وساند توقف العمل في الخطوط الجوية الكويتية ..وطلاب المدارس, طار فرحاً لاحتجاجهم على نظام رصد درجات لم يرغبوا فيه .. فهل هذا هو النائب المخلص للوطن , الحامي للدستور والنظام العام ؟.

بل إن السعدون أثبت أنه عبدٌ للكرسي , وغايته الرئاسة , فلم يمانع أن يكون خاتما في يد كتلة الغالبية المبطلة , ليحملوه إلى قيادة المجلس..يومها قدم الولاء والطاعة لاسلاميين في الكتلة اشترطوا عليه التوقيع على تعديل الدستور لتغيير المادة الثانية , وهو قبل ذلك يقول :" إلا الدستور ".. وغيرهم قالوا تصوت معنا على زيادات مالية ومقترحات شعبية هو في واقع حاله يرفضها وخطابه يستنكرها , فلم يجد إلا السمع والانصياع..حتى في وقت التصويت على الرئاسة , لم يحترم نفسه , وقد تبين اتفاقه مع رئيس السن خالد السلطان على تصويت ورقي وليس الكتروني , في مخالفة للائحة ..وفي تصرف القصد منه التثبت ممن يصوت معهم أو ضدهم , واحراج من لا يسايرهم ..وهذه كانت وصمة عار في جبينه , حتى أن محمد الصقر قال له :"لم اكن أتمنى أن تصبح رئيسا بهذه الطريقة ".. لكن الله انتقم من سوء فعله , وتم ابطال المجلس , فصار رئيسا مبطلا ً .

ماذ قدم السعدون إذن , إلا استجوابا غير دستوري بشهادة المحكمة الدستورية , وتولى رئاسة مجلس مبطل , ومجالس سابقة مليئة بما يعيبه وليس مايرفع قدره ؟.

وهذا ما يُدمي السعدون اليوم , فشعوره بأن ناخيبه في الخالدية ومناطق الدائرة الثالثة لم يعد يرحبون به , وتأكده أن خوضه الانتخابات بالصوت الواحد خسارة اكيدة , وضعاه أمام انقلاب على هذا النظام تحت مبررات لا معنى لها , لاسيما أن المحكمة الدستورية قالت كلمتها , ويجب احترامها , كما طالب الآخرين بألا يقولوا بعدها شيئا في 1996 ؟! .

هذه هي الحقيقة .. يريد الزعامة , وهذه لم يجدها في دائرته , فبحث عنها بين نواب الفرعيات وأصحاب المعاملات والخروج على القانون ودعاة الطائفية والقبلية .. وأعاد المياه إلى مجاريها مع الإخونجية في حدس لأن المصلحة مشتركة والغاية واحدة ..هو يريد القيادة وغايات في نفس يعقوب , والحركة الدستورية مخططها ينبع من الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا وسوريا , وتبتغي مده إلى الكويت والخليج .. والطرفان التقت مصالحهما مع أطراف قبلية مثل مسلم البراك , لها غايات في تأجيج الساحة , وخلق مواجهات ضد القيادة ,وصنع جيل قبلي جديد , يخرج على النمط القديم في القبيلة وشيختها .

ولا غرابة إذن , أن يؤزم السعدون بما لا يليق بشيبته , ووقار سنه ..فهاهو يؤجج ويدعو الشعب الكويتي إلى الخروج على الحاكم , ويحمس المواطنين إلى النزول للشارع والتظاهر والاضراب , لأن مرسوم الصوت الواحد "غير دستوري وموجه ضدكم ياشعب الكويت ..والهدف منه ايضا ضرب كتلة الغالبية التي يريدها الشعب ويطالب بعودتها وانتخابها مجددا ".

هذا ما يدعيه السعدون , وهو قول يؤكد أنه رجل فقد عقله بمعنى الكلمة..فإذا الصوت الواحد غير دستوري , فلماذ أقرت المحكمة صحته ؟..وإن كنت لاتعير لراي المحكمة اعتبارا , فإنك في هذا الحالة مخالف للدستور الذي تنادي به .

والمضحك هو تأكيده أن مرسوم الصوت الواحد ضد الشعب .. فإن كان هكذا , فإن الشعب خرج في ديسمبر الماضي وشارك في انتخاباته ,والسواد الأعظم من المقاطعين كانوا في دائرتين فقط , فيهما ثلاث قبائل هي اساس المقاطعة , ولستم أنتم .. أما البقية فقد شاركوا بكثافة .

واليوم , من كان معكم مقاطعا أعلن مشاركته الانتخابية ..ومن هؤلاء الثلاث قبائل التي اعتمدتم عليها سبقا ..فماذ بقي لكم , واين الشعب الذي تدعونه إلى المقاطعة ؟..الشعب موافق على الصوت الواحد , أما أنتم فما لكم إلا العزلة .

فإن كنت يا السعدون تعتقد ان الشعب يريد كتلة الغالبية , ويبتغي عودتها إلى مجلس الامة , فلماذا لاتخوضون الانتخابات بالصوت الواحد , لتثبتوا قوتكم وتأييد الناخبين لكم ؟..لو كنتم تعرفون وضعكم الانتخابي قويا , وواثقين من نتائجكم , ماترددتم في الترشح , غير انكم تدركون جيدا أن من سينجح منكم عدد لايتجاوز أصابع اليد الواحدة ..أما أكثريتكم , فلا أمل لها إلا بالأربعة اصوات , والتحالفات وتبادل التصويت فقط .

الشعب يا السعدون مع قيادته الحكيمة..مع سمو الأمير وأسرة الحكم,وإن نبحت ونعقت , فلن يسمعوا نداءك .. بين الحاكم والمحكوم علاقة وطيدة , لاتقوى تخرساتك ومكائدك ودسائسك على فكها.. فالصباح هم بعد الله من حرر الكويت..استمدوا القوة من الخالق عزو وجل , ثم رعيتهم ..علاقات الحكم الخارجية هي الفيصل ونقطة الحسم..أما أنت , فيكفي ماصدر منك في مؤتمر جدة من خبائث ..ولولا رجال أشداء عقلاء ألجموك حجرا , ما سكت لسانك "الزفر ", من صب الزيت على النار في وقت كان يتطلب الموقف الوحدة الوطنية وتناسي الخلاف.. نعم الشعب الكويتي وقف مع الحكم لأنه وفيٌ للشرعية , مثلما الشرعية حنونة عليه..أما أنت وبعض من حولك , أرشيف صحف أجنبية وإذاعات وتلفزيونات شاهدة على جرمكم بحق الوطن .

فاتق الله يا السعدون بوطنك وأهلك , ولا تأخذك المصالح والمكاسب لتدمير أمن الكويت وتأجيج استقرارها ..فأنت ومن معك لاتريدون البلد .. تحالفتم مع الشيطان نفسه , لتصبح أرضنا ساحة حرب للغير , يمارسون فيها ما يريدون , ليدمروا أحلام الوطن وتنميته ونهضته ومستقبل أجياله .. فتضيع الكويت , والآخرون يصعدون على هلاكها .

هذه أحلام السعدون ومن لفً لفه .. أما حديثهم عن الوطنية والإصلاح ,هم ابعد مايكونون عنها ..فحديثهم شيء , وفعلهم مناقض تماما .. فخيبهم الله , وعجًل دمارهم

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









يضحك أعضاءٌ من الحرس القديم في المنبر الديموقراطي ومن يُماشي نهجهم على أنفسهم , حينما يُنظرون ويتفيقهون ويصدرون بيانات , يتلاعبون فيها بالألفاظ , تفسيرا وتحليلا لحكم المحكمة الدستورية الصادر في شأن مرسوم الصوت الواحد .. ومن يتابع هؤلاء, يظن أن مشاركتهم في الإنتخابات كاسحة,ومقاطعتهم قاتلة .

وليعلم أعضاء المنبر الديموقراطي أنهم يلعبون في الوقت الضائع , وليتأكدوا أن ما يفعلونه حاليا مثار سخرية بهم , وضحك عليهم , والصغير قبل الكبير يدرك كم هؤلاء الأعضاء ساذجون , يبحثون عن مكانة لهم وهيبة , وهم أخف من الريشة , وبيتهم أهون من بيت العنكبوت .

إن الحقيقة الأكيدة , أن المنبر يعاني من الهشاشة والتمزق , غير أن قيادته تكابر ولاتريد الإعتراف بذلك , وتسعى جاهدة إلى ترويج صورة مغايرة لواقعها ومرارة وضعها.. ففي الإنتخابات السابقة, وفي ظل أوج تماسك المنبر , لم يستطع أن يتخذ قرارا فعليا في المشاركة في الإنتخابات أو المقاطعة الملزمة.. بل إن عددا كبيرا من أعضائه ثاروا على رؤسائهم , واستهجنوا اعتمادهم تجنب الترشيح والتصويت وفقا لمرسوم الصوت الواحد , وانعكس هذا التمزق جليًا, في نتيجة صناديق الإقتراع ..فهي شهدت أن المشاركة في الدوائر الأولى والثانية والثالثة , كبيرة ..وفي هذه الدوائر يمكن أن نجد ناخبين ينتمون إلى التيار الوطني .. وهو مايعني أن ليس لغياب المنبر تأثيرا في المقاطعة , رغم أن في ذلك الوقت كان يناصره ومع خطه التحالف الوطني الديموقراطي , فكيف اليوم , وقد أيدت المحكمة الدستورية الصوت الواحد , وأعلن التحالف مشاركته والعدول عن المقاطعة ؟؟.

هل يريد جهابذة المنبر وديناصوراته اقناعنا بأن ثقلهم كبير , حتى يغيروا المعادلة الإنتخابية , ويخفضوا نسبة المشاركة بقواعدهم التي يتسابق أكثر المنتمين إليها نحو التصويت كما فعلت في ديسمبر الماضي ؟..وهل يبتغي هؤلاء تكرار خطأ الأمس , حينما قرروا المقاطعة , بعيدا عن استشارة قواعدهم , وأخذ رأي جمعيتهم العمومية , ما يثبت أنهم أدعياء ديموقراطية واحترام الراي الآخر , وهم عن ذلك بعيدون , فلا يعرفون إلا انتهاج ما يريدون فقط , ويصمون الآذان عمن معهم وينتمي إلى تيارهم ؟؟؟.

ثم عن أي دستور يتحدث قادة المنبر,وهم يتطاولون على القضاء في بيان , أقل ما يمكن أن يقال عنه بأنه طعن صريح في ذمة قضاة المحكمة الدستورية , وانتقاص من قدرهم , ووصمهم بالخيانة للضمير والبلد وقسمهم العظيم الذي أقسموه ؟ .. أليس هذا هو القضاء , الذي جعله دستور 1962 سلطة قائمة بذاتها؟ , وهو ذاته الذي تغنًى به المنبر مدحاً وثناء كلما أصدر حكما يجد فيه مصلحته وكسبه ؟.. فما الذي تغير اليوم , حتى ينقلب المتمسكون بالقيادة رأسا على عقب ؟.

ما حصل , هو أن قادة المنبر يرون أن غالبية تيارهم ليس في خط مسارهم , ويشعرون تماما أن الدفة في غير طريقهم ,ومن تحتهم خرجوا عليهم ..ولذا يقاتلون من أجل التمسك بكراسيهم المهترئة , غير آبهين بتآكل عجيب لكيان إسمه المنبر الديموقراطي , صار بين ليلة وضحاها لايهش ولا ينش , بفضل أنانية كباره وعنادهم في القرار , وظنهم أنهم وحدهم الوطنيون المخلصون , وغيرهم متسلقون خونة مرتمون في دروب التزلف وأحضان السلطة !! .

سادة المنبر الذين يتمسكون بأياديهم وأسنانهم بمقاعد ملًت منهم منذ سنين طويلة , يعرفون أن خوضهم الإنتخابات تعني خسارة أكيدة لهم ..فلن ينجح منهم أحد , ولا جدال في ذلك..ومن ينظر إلى الخريطة الإنتخابية, فحتما,سيبعد الدائرتين الرابعة والخامسة من الحسبة , باعتبار أن النجاح فيها محسوم للقبائل في الغالب.. أما بقية الدوائر , فإن الأولى عاش فيها المنبر الفشل كثيرا , والأمر حتما سيتكرر لاسيما في ظل الصوت الواحد وعدم تبادل الأصوات والتحالفات , كما أن التحالف الوطني الديموقراطي سيكون له منافسا ويحرمه من أصوات عديدة , اضافة إلى وجود مرشحين وطنيين مستقلين ,من المؤكد أن تكون لهم كلمة قوية في التنافس مثل نائب رئيس مجلس الأمة السابق عبدالله الرومي .

أما الدائرة الثانية , فيكفي أن عضو المنبر السابق النائب السابق محمد العبدالجادر لم يعد ينتظر من تياره القديم نفعا , بل جلُ ما يبتغيه " يبعدونه عن شرهم وضررهم "..وإذا كان قد نجح في 2008 , فليس بفضل المنبر , بل مساندة اصدقاء آخرين.. ولو كان لهذا التيار مكانته , لتمكن من تأمين نجاح لرئيسه عبدالله النيباري , بدلاً من أن يبقى منذ 2003 , يبحث عن مكان يترشح فيه , ولايجد نجاحا ... حتى انتخابات الجمعية التعاونية في الضاحية , لو ترشح لها , فلا يضمن فيها الفوز!.

وتبقى الثالثة , التي نجح فيها المنبر الديموقراطي , عبر عضوه صالح الملا في 2008و2009.. وهذه الدائرة حسبتها مختلفة ..فلم ينجح فيها الملا , لأن قواعد منبره هي الأقوى وتؤمن له الوصول إلى مقاعد مجلس الأمة..بل تكتيكات أخرى وتحالفات, لم تعد متوافرة له منذ انتخابات فبراير 2012 , التي خسرها مع مرتبة الإنحدار ..فهو كان يعتمد على اصوات شيعية في الجابرية لاينتمون للمنبر من قريب أو بعيد , وهؤلاء انقلبوا عليه , وحرًموا منحه تأييدهم ..فانكشف السحر على الساحر, وظهر كم هو المنبر الديموقراطي بقواعد هشة في دائرة يعتقد أنها معقله وملعبه !؟

هذا في انتخابات الأربعة أصوات , فكيف اليوم بصوت واحد , يأكل من قواعد المنبر متنافسون آخرون من التحالف الوطني الديموقراطي, وغيرهم من مستقلين ومحسوبين على التجار وتقسيمات مختلفة ؟.. فضلا عن أن هناك من أعضاء المنبر المستقيلين احتجاجا على سوء ادارة قيادتهم , هم اليوم ضمن المرشحين للانتخابات , وكثير من قواعد المنبر يتعاطفون معهم , ويساندونهم ويؤازرونهم للفوز.. والدكتور أحمد سامي المنيس مثال على ذلك .

إذن , لماذا هذا التمثيل الفج من جانب فقهاء المنبر وباعة الكلام وأهل الخطابات التي لاتسمن ولاتغني من جوع ؟.. مايفعلونه لأنهم يدركون أنهم بين خيارين صعبين ..مشاركة في الانتخابات واهية ضعيفة لاتناسب مع ما يظنونه من مكانة وعلو قدر لتجمعهم ,وهو ما ينذر بشيء داخلي سيعيشونه في مابينهم وحرب من زملائهم وتبادل اتهامات لايقوون على صدها ..وإما الإستمرار في المقاطعة , فهي سهلة التنظير, وشن الاتهامات , ووصم الآخرين بكل سوء, على قاعدة أفضل وسيلة للدفاع الهجوم .. متناسين أنهم في المعارضة لا دور فاعلاً لهم , ولا أحد يأخذ برأيهم أو يسمع منهم كلمة , كما أن هؤلاء المعارضين هم أعداء المنبر في الأمس القريب , وهم من أبكوا عبدالله النيباري تحت قبة البرلمان , وليتذكروا ماذا قال له مسلم البراك في مجلس 1999 .

وإضافة إلى ذلك , فإن المنبر ينطوي تحت لواء معارضة , كثيرا ما ثارت على الدستور وداست على مواده..فهي ساعية إلى تعديل المادة الثانية من الدستور , وذاتها التي اقرت قانون منع الإختلاط , وتسعى إلى اسلمة القوانين وتقييد الحريات, وفرض الدولة الدينية ,وابطالها هم خريجو الفرعيات , ولهم سلسلة طويلة من أفلام اللاديموقراطية وضرب كل عمل نيابي تنموي ...فأي معارضة يتحدث عنها أساتذة المنبر الديموقراطي ؟..ومن سيسمع لهم في دعوتهم إلى عمل شعبي موسع لمحاربة الصوت الواحد , والغالبية العظمى من الكويتيين , أعلنوا مشاركتهم في الإنتخابات ؟.

هل هؤلاء , يريدون النزول للشارع والتأجيج والتظاهر في مسيرات ممنوعة مرفوضة جملة وتفصيلا؟.. أين العقل والحكمة والمنطق ؟.. أم أن المصالح إن غابت , تغيب معها الرويًة والرأي الصواب , وتغليب الوطن على ماسواه ؟.

إن كان أعضاء المنبر أهل دستور وقانون, فالأولى أن تكون دعوتهم واضحة وصريحة , وهي تغيير الصوت الواحد, تحت قبة البرلمان , وبالأصول البرلمانية , وليس لغة الفوضى والتشكيك والطعن في الذمم وشق الصف , ومحاولة دنيئة لإثارة الشعب على الحكم!!.

ما كان منتظرا من هذه القيادة التي فقدت بوصلتها , هو المشاركة في الإنتخابات , تأكيدا لاحترام دولة المؤسسات واجلالا للقضاء,لاسيما أن حكم المحكمة , وبإعتراف بيان المنبر الديموقراطي , يمثل كسباً ديموقراطيا كبيرا , من خلال بسط المحكمة سلطتها على مراسيم الضرورة , وهذا أكبر ضامن يمنع العبث بالدستور , كما يتبجحون .. غير أن القضية ليست دستورا ونصوصا قانونية,بل خسارة انتخابية يتحسسون تفاصيلها ودقائقها, ويتهربون من الإقرار بها ,عبر صراع لفظي بين مشاركة أو مقاطعة .. وفي هذه وتلك , يدركون أنهم يعانون الخسارة والتهميش , وانكشاف واقعهم المؤلم , الذي يغطونه بكثير الكلام ...وما ينفع المنخل أمام أشعة الشمس؟

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الإخونجي مبارك الدويلة , خرج إلى العلن يتلاعب بالألفاظ , ويدعو بطريقة غير مباشرة إلى الخروج على حكم المحكمة الدستورية , ويحرض على المقاطعة الإنتخابية ,ويتهم غمزا ولمزا , السلطة بأنها تفرغ الدستور من محتواه , وتتفرد بالحكم , وتسير إلى وأد كل ماهو ديموقراطي !!!.

والأدهى من ذلك , أن هذا يبرر قوله , ويزعم أن مقاطعة جماعته الإخوانية الحركة الدستورية الإسلامية للإنتخابات , هي مسألة مبدأ , لأن حدس لايمكن أن تشارك في انتخابات , جاءت بناء على مرسوم ضرورة خارج على الدستور .. وهو قول ينفيه جملة وتفصلا حكم المحكمة , ويؤكد أن هذه الجماعة ليس الدستور همًها , بل مصالح حزبية , ومكاسب ذاتية فقط .

فالإخونجية , آخر من يتحدث عن الدستور والمباديء ..فهم من تآمروا على وثيقة 1962 مرارا وتكرارا , وهم أسياد من عقد المفاوضات تحت الطاولة مع مختلف الأطراف , كان نتيجتها قوانين وصفقات لا علاقة له بنص دستوري , أو مادة أو لائحة فيه .. ويكفي أنهم من انقلبوا على القوى الوطنية بعد حل مجلس 1975 , وضربوا بعرض الحائط , كل ادعاءات يتبجحون بها عن عمل نيابي , أو موقف ديموقراطي , أو التزام قوانين .

ومبارك الدويلة , واحد من هؤلاء الذين ارتكبوا أقذر الأفعال تحت قبة البرلمان,ومارس المتناقضات والقفز على اليمين واليسار, وضرب هذا وذاك , مادام الأمر يتعلق بجماعته الإخوانية , ونصرٍ يناله لها..وما يُنكيء الجراح , أنه يخرج بعد كل سوء يرتكبه بحجج واهية , ومبررات لايصدقها عاقل , ويدرك الجميع بعدها , أنه متلون يتصنع القول , ويفتري فيه على البهتان نفسه .

ومن لاينسى كيف كان في مجلس 1996 , يتنقل من كرسي إلى آخر , ويجلس عند هذا النائب , ويهرول بعده إلى ذاك , لضرب استجواب قدمه ليبراليون لوزير المالية السابق ناصر الروضان.. بذل جهدا غير طبيعي , لئلا يوافق نواب على تقديم ورقة طرح ثقة بالوزير , وكان له ما أراد .. وبعد يومين فقط,خرج إلى العلن مهددا الوزير الروضان بالمساءلة السياسية , وألصق به أشد الإتهامات , وأدانه صراحة بتبديد مليار دينار في مؤسسة التأمينات الإجتماعية.. فما الذي تغير خلال 48 ساعة؟ ..وهل يعقل أن ينطلق لسانه بثقة شديدة , وبلغة المتأكد من التجاوزات , خلال هذه المدة القياسية, بعدما كان مدافعا مستميتاً عن الوزير؟.. إنها المصالح , والتفاوض خلف الستار ..فإن أوفَى سكتنا , وإذا لم ينفذ ما وعدنا به لخدمة أغراضنا , صار بقدرة قادر , حراميا ليس صالحا لمنصبه وبقائه في موقعه... ولا عزاء للمباديء عند الإخونجي مبارك الدويلة,ولتخسأ كل القيم , في مفهوم حدس.

مبارك استمرأ إطلاق الإتهامات فقط , ضد كل من يعارض توجهات الإخونجية , ويقف معاديا لمن ينتقده أو يشن هجوما على حركته.. وكأن جماعته هي الطهارة والنقاء والبراءة , وهي عن كل هذا بعيدة بعد السماء عن الأرض .

فها هو يصف مجلس الأمة الأخير بأنه مجلس بوربع , والحكومة صرفت عليه الملايين من المال العام , لتنجح انتخاباته , فإن كان متأكدا إلى هذه الدرجة , فلماذا لايقدم معلوماته هذه الخطيرة إلى النيابة العامة , من باب الحرص على أموال الدولة , وتأكيدا لخوفه على القانون ..أم أنه لايفهم إلا لغة الشارع , وحديث الدواوين فقط ووكالة يقولون ؟.

مبارك الدويلة , ماهو إلا واحدٌ مما ابتليت بهم الكويت..فهم لاينظرون إلى المصلحة العامة , بل غاياتهم وأهدافهم وأجنداتهم قبل كل شيء.. فإن كان متباكيا على الدستور, فإن مواده تؤكد سلطة القضاء وكلمته الفصل,فلماذا لا يقر بما نطق به القضاء ؟, وماسبب تغير حديثه اليوم , وفي فترات مضت , لم يكن إلا مشيدا بالمحكمة,مثنيا على أحكامها ؟..لأنه يدرك أن الصوت الواحد , يعني خسارة فادحة للحركة الدستورية الإسلامية , ويفهم جيدا لغة الأرقام , وقوة وضعف قواعد حدس , والحصيلة في النهاية أنها مفلسة , ورصيدها الحقيقي , سيظهر مُعريًا الإخونجية تماما.

الإخونجية لا يترشحون في الدائرتين الرابعة والخامسة تحت إسم الحركة الدستورية.. بل يخوضون الإنتخابات عبر فرعيات قبائلهم , ويظلون تحت لواء القبيلة ,وبعد ذلك يتلقون التعليمات من حدس وينفذون ما تبتغي.. كما حصل مع النائب السابق فلاح الصواغ.. ففي 2008 , خاض المعركة الإنتخابية بإسم حدس , ونزل فرعية العوازم , ونال هزيمة قاسية.. وفي العام التالي كرر التجرية على أنه مستقل , متبرئا من حدس ففاز ..وهذا المفهوم ,جعل الحركة الدستورية تحجم تماما عن الترشح بإسمها في دوائر قبلية , لأن إسم حدس سييء بين القبليين , وسمعتها مشينة , وخصومها كُثر , ويعرفون أنها متلونة متقلبة , لا يُعرف لها كلمة حق من باطل.

وهذا يعني , أن الصوت الواحد في الدائرتين الرابعة والخامسة , لن تجد الحركة الدستورية , لها نصيبا , حتى وإن خاض مرشحوها تحت لواء قبائلهم ..لأنها تعيش على تكتيكات انتخابية , وتبادل أصوات وعقد تحالفات ..وهذا لايتسنى لها تماما , مايعني أن أملها شبه مفقود , والنهاية لامقعد لها في أكبر دائرتين في الكويت .

وفي المقابل , حدس متأكدة أن لا مكان لها في الدائرة الأولى , ولايمكن أن تحصد مقعدا عبر الصوت الواحد..فهي في انتخابات فبراير 2012 نجحت عبر أسامة الشاهين, بقائمة طائفية بحتة , فيها تم تبادل الأصوات الأربعة على ألحان النعرات و"مواجهة جماعة إيران والصفوية" .. وهذا غير متوافر بالصوت الواحد ..حتى وإن حاولت عبر أصوات قبيلة العوازم..فالنتيجة واحدة , وفشلها مؤكد .

وليس الأمر بعيدا في الدائرة الثانية , فعضوها جمعان الحربش الذي نال المركز الأول في ديسمبر 2012 , لظروف خدمته فيها أحداث خاصة جدا , غير أنه لم يفز بهذا المركز في انتخابات 2008 و2009 , وحل في المركز الخامس والسادس ..ومع هذا فإن اعتماده الأكبر على أصوات قبيلته عنزة , وليس الإخونجية..وهذه الأصوات,هي من ساهمت في نجاح الإخونجي الآخر حمد المطر .

وحدس تفهم جيدا أن قبيلة عنزة هي ثقلها عبر جمعان الحربش ,وهو من يُجير اصوات جماعته لمرشح حدس الآخر , مع ابرام اتفاقات مع آخرين لتبادل صوتين ..فكيف تتمكن من ذلك في ظل الصوت الواحد ؟.. قواعد حدس في الدائرة الثانية ليست كبيرة,والنتيجة بالصوت الواحد , أن مرشحها غير القبلي ساقط لا محالة أو نجاحه غير مضمون في أحسن الأحوال, وربما تضطرهنا الى خوض الانتخابات بمرشح واحد فقط ..أما جمعان الحربش فآماله معلقة على عنزة , فلابد أن يضمن منهم أكبر قدر ممكن من أصواتهم , وإذا لم يتمكن من ذلك فإنه إما يحل في مركز ليس من الأوائل بين الناجحين فتنكشف حقيقة وضعه , أو يفشل في النجاح , لاسيما إذا كانت قواعد خصومة مشاركة بفعالية , وخاض الإنتخابات مرشحون غيره من العنوز .

أما الدائرة الثالثة , فالإخونجية الذين كانوا يحصدون فيها مقعدين بسهولة في سنين مضت وبإمكانهم ثلاثة, فإن قمة آمالهم ستكون بالصوت الواحد نجاح واحد منهم ..فهم كانوا يقتاتون على أصوات خيطان وقواعد فيصل المسلم , وتبادل اصوات مع وليد الطبطبائي أو غيره .

هذه ماوراء دعوة مبارك الدويلة إلى مقاطعة الإنتخابات , وليس المبدأ كما يتبجح ..فهو إن كان صادقا في ما يقول,كان الأولى بحركته ألاً تَرضى بالمشاركة في انتخابات 1981 , فهي أتت بمرسوم ضرورة,نسف الدوائر العشر,وجعلها 25 دائرة , وصوتين فقط ..هل الظروف آنذاك مختلفة كما يروج مع من معه ؟..الدستور واحد , ونصوصه لم تتغير منذ 1962 , فهل يقيس الدويلة قرارته على الظروف أم المواد واللوائح ؟..ليس هذا وذاك , بل المصلحة البحتة , وهذا عقيدة إخوانية , يدرسونها لأجيالهم منذ نعومة أظفارهم .

ما في جوف الدويلة ,يقينه أن الحركة الدستورية الآن في موقف صعب..الشارع الكويتي والخليجي ضد الإخونجية, ويتوقع أن اجراءات في المستقبل , قد تتخذها دول مجلس التعاون ضد هذا التيار .. وواضح أن الحركة حاولت كسب ود السلطة من خلف الستار عبر أطراف عدة , والفوز بمكاسب معينة في الفترة القليلة الماضية , فلم تفلح بشيء , وتعتقد أن مشاركتها في الإنتخابات , نتيجتها إما فشل ذريع من خلال عدم حصولها على أي مقعد , وهذه طامةٌ كبرى,أو نيلها في أفضل الحالات تفاؤلا مقعدين أو حتى ثلاثة , وهنا لا تستطيع أن تشكل حراكا معارضا تحت قبة البرلمان ,في ظل توقعاتها بأن تركيبة المجلس ستكون من خصومها الليبراليين ومن يتخذ شعاره معاداتها.. أو أولئك الذين يميلون إلى التهدئة وعدم الدخول في صدام مع الحكومة .

وهنا , ستبرز خسارة حدس أكبر , فهي لم لاتستطيع فعل شيء تحت قبة البرلمان ,وتنفذ أجنداتها , أو حتى تصد من يسعى إلى اقرار تشريعات تؤثر بشكل أو بآخر على مصالحها وغنائمها وتوجهاتها, والمحسوبين عليها في الوزارات وقطاعات الدولة.. وفي المقابل تخسر المعارضة التي ظلت على مقاطعة الإنتخابات لأسباب مصلحية أيضا.. هنا ستكون حدس في مواجهة هجومين من طرفي نقيض , وحتما لاتستطيع صدهما , وتدفع لهما ثمنا كبيرا.

من هنا , مبارك الدويلة ينعق منادياً بالمقاطعة وضرب حكم المحكمة الدستورية من آهات تحرق أحشاءه ..فالخسارة كبيرة , ولايقوى على الإعتراف بالأسباب الحقيقية وراء دعوته إلى المقاطعة, فيتجه إلى مبررات واهية هشة لاتسمن ولاتغني من جوع ..وهو المنطق الذي ظل عليه طوال الفترة السابقة بعد انتخابات الصوت الواحد في ديسبمر 2012 .. غدت مهمته يبحث عن أي عيب ليلصقه بالمجلس , والتقليل من أي تشريع يصدره, رغم يقينه خلاف ذلك , وأذنه سمعت في مجالس عديدة عكس ما يدعي.. وكم كان مُضحكا وهو ينفي أن حدس ليست اخونجية , وهو لم يترك كلمة في اللغة , إلا وأتى بها دفاعا عن الإخوان المسلمين , ويستهجن أفعالا في الكويت,وقرارات للدولة , في وقت يمتدح مثلها أصدرها اخوان مصر وتركيا..فأي ازدواجية وقبح , وكذب وبهتان أكثر من هذا , وفحشُه أكبر وأكبر , هجومه على الإمارات , والتشكيك بنظامها وقضائها , لأنها اعتقلت اخونجية , يتآمرون على أمنها !!! .

إن مبارك الدويلة وأمثاله هم اليوم كالغربان,ينعقون من دون أحد يسمعهم .. فدعوهم بحسرات تأكلهم, وويلات تحرقهم, ولا تُلقوا لهم بالاً... فمن دعا إلى التظاهر والمسيرات والخروج على الحكم , وتغذية التأجيج والتأزيم,وزرع الأسافين بين الشعب والقيادة , وإثارة الفتن والنعرات الطائفية,والتعيش عليها .. هذا نصيبه .. عزلة وفرقة وشتات وقلة قدر وكرامة .. فاحمد الله يامبارك الدويلة , أن بلدك الكويت وحكامك الصباح .. تقول ما تقول , وتحرض وتسفه وتدعو إلى ضرب القضاء , بحرية وأمان , ثم تدعي أن الكويت بلد قمع وكبت حريات ووأد ديموقراطية؟! .. يا لك من مُتبجح نكرة ..خيًبك الله , وجعل تدبير جماعتك الإخونجية , في تدميرهم جميعا , وسلًم الكويت من سود أفعالهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











نطق القضاء الكويتي الشامخ بكلمته , وقال قوله الفصل , وأعلن دستورية مرسوم الصوت الواحد , ليطوي صفحة من الجدل والخلاف والشقاق , أثاره البعض متعمداً , ونفخوا فيه , وأطلقوا لأنفسهم العنان ليقسموا الشعب الكويتي,ويؤزموا الشارع , ويعرضوا البلاد والعباد للخطر , ويجعلوا استقرار الوطن في وجه العاتيات .

المحكمة الدستورية بعلمائها الأجلاء وجهابذة القانون , أيدوا حق أمير البلاد في إصدار مرسوم الضرورة, ولم يجدوا غضاضة في ما أصدره سموه, حينما أقدم على تغيير أربعة الأصوات للناخب إلى صوت واحد فقط,وهو مايؤكد أن صاحب السمو ماخرج على الدستور أو أتى بخارجٍ على نصوصه , بل سار وفق مواده , وانتهج لوائحه,في تعزيز جديد, يعكس بقوة أن قائدنا كما هو دائما , حامي وثيقة 1962 ,ومدافع عما فيها , وهو خير من يصونها , ويحميها من عبث العابثين , ويصد عنها تجاوزات مدعي الديموقراطية والمنتسبين زيفاً لأنصار الحريات والرأي الآخر .

منذ مايزيد على الستة أشهر , وقبلها أشهر من الضجيج المفتعل عقب إبطال مجلس الأمة 2012 , وما سبقها من سيناريوات ثَبُت أنه مخطٌطٌ لها , والكويت على صفيح ساخن ..كأن البعض يريدها أن تبقى كذلك, لم يرحموا فيها طمأنينة فقدتها , أو أرضاً حانية قدمت لأبنائها الكثير , فأعادوا لها جميلها سهاماً غادرة في صميمها , ولم يرجوا لها بناء وتنمية , ولا أجيالاً قادمة , ينتظرون بلدا يلاحق ركب الزمن وتطوراته ... فعلوا الويلات كلها , وانتهجوا مداخل الشيطان وخارجه ..مرة بإسم الحريات , وأخرى بالدستور والديموقراطية..قالوا واتهموا وشوًهوا وتطاولوا وأساؤوا .. حتى بلغوا أرذل اللفظ , وأقذر الأفعال..وكل هذا من أجل أن تتحقق أمانيهم , ويبلغوا أهدافهم في السيطرة وفرض القرار , وسلب مقدرات الوطن وركائزه .

ندوات أقاموها مليئة بالسباب والشتائم , حتى رمز الدولة لم يسلم منها..مسيرات ومظاهرات تعدوا فيها على أسس الدولة ومؤسساتها..نشروا الفوضى ولغة الغوغائية ..وكم هي مشاهد اعتداءاتهم على رجال الأمن , ونشر الرعب في الشوارع ..فمازالت أحداث الدائري الخامس ماثلة في الأذهان , ومثلها الدائريين السادس والسابع ..والمناطق على دربها ..ويالها من فضائع أتت بها أياديهم في صباح الناصر والأندلس والعارضية والصباحية والظهر وماجاورها .

كل سوء أتوا بها , وروجوا الحرام حلالاً,وقلبوا الحق باطلاً..وفي كل خطوة لهم , يتبين حقيقة مايبتغون , ولماذا هم هكذا يفعلون ..غايتهم فرض أجنداتهم , ومنع سمو الأمير من ممارسة صلاحياته الدستورية , وإبقاء إدارة شؤون البلاد في أياديهم , يتحكمون فيها كيفما شاؤوا , ويوجهون البوصلة إلى حيث ما تأمر به مصالحهم ومكاسبهم .

ولأن سمو الأمير , حسم الصفحة وطوى الجدال , وأتى بالصوت الواحد نظاما إنتخابيا , وحدد المحكمة الدستورية حكما في الخلاف,وأي اتجاه ترسمه , نحن معه سائرون ,كان هجومهم على القضاء , والنيل من نزاهته وجلال قدره ..ما يثبت أن هؤلاء لايعرفون دستورا صان المؤسسة القضائية , ولايُجلون أحكاما
إلا إذا كانت لهم , وتساير خطهم , وصدى لمواقفهم.. وغيرها هي مرفوضة ,لابد من الثورة عليها , والبقاء في مانحن فيه , من دون عودة إلى طريق الهداية .

هكذا كانوا طوال الفترة السابقة , لم يتركوا كلمة إلا ونطقوا بها ضد بلاط العدالة..حتى وصفوه بأنه مُسير لاينطق بعدل وحق..وحاشى أن يكون القضاء الكويتي كما هرفوا ..فهو الساحة النزيهة , التي حكمت مرارا لهؤلاء, من دون أن تنظر لمن الجهة الشاكية, سلطة كانت , أو مواطنا بسيطا..فالعدل قبلتها , وحكمها تبيان الحقيقية ..ولا رابط لها بجانب سياسي أو غيره ..بيد أن البعض تاه في بحر الأحقاد , وتُسيره دروب التشكيك والزيف ومنهج الأباطيل .

اليوم , جاء حكم المحكمة الدستورية , ليحق الحق وينسف الباطل ..فهل يكفون عما هم فيه من ضياع وشقاء ادعاء؟..أليست الحكمة تفرض عليهم تجنب طريق , وجدوا فيه من الإفلاس والعزلة والخسران المبين ؟.. إن كانوا دعاة دستور وأهل ديموقراطية , فإن ماهو منتظرٌ منهم إعلان قبولهم في الحكم والسير وفق حيثياته كما هي..فهو أعدل لهم, ورحمة بالكويت وصونٌ لمن كان مستقبلها , هدفاً له ؟.

غير أن هؤلاء , لايقدرون على التراجع والإقرار بحكم المحكمة..فهذا يرونه هزيمة لهم , واعتراف بفداحة ما ارتكبوه في الماضي..يكذبون على أنفسهم بقولهم أن القبول بالصوت الواحد يعني إطلاق يد الحاكم في فعل ما يبتغي , وترسيخ حكم الفرد.. وهذا ادعاء لا صحة له من قريب أو بعيد..فمراسيم الضرورة في الدستور من خمسين عاما..كم مرة ومرة صدرت مثلها , ولم تَعش الكويت بسبببها حكماً فردياً , أو قمعاً وخنقاً للحريات كما يشيعون..فهي مادة من مواد دستورية , يحددها القانون ..والمحكمة الدستورية أثبتت ذلك صراحة .

ليسوا قادرين على الإقرار بهزيمتهم النكراء ,لمصالح ذاتية بحتة..ولذا يقفون في زاوية الرافض والمشكك بالأحكام,والطاعن بالقضاة , ليعطوا لأنفسهم مبررا في التأزيم والنزول للشارع,والإستمرار في الإساءات وزرع الأسافين بين الشعب والقيادة ..فهذه قضيتهم وهمهم..غايتهم ليست الإصلاح والعمل النيابي , بل ضعضعة أركان الحكم , وهز مقومات الدولة, لتبقى الكويت في انشغال بقضايا هامشية , بعيدة عن التنمية الحقيقية ,فتظل متخلفة عما جاورها..وهذا ما يتمنونه .. فإن بقت الدولة هكذا , فإنه يسهل عليهم ضرب النظام , والتشكيك فيه , والتحريض ضده , بحجة أن السلطة لم تقدم شيئا , ويجدون مادة يصنعونها خطابا لهم , بخلاف لو تفرغ الوطن والمواطنون إلى البناء واصلاح مناحي الخدمات..فهذا موتهم ونهايتهم تماما , وسد الأبواب أمام أي حديث, يمكن أن يثيروا اللغط والجدل من خلاله .

إن الكويت تنتظر منا , وبعدما صدر الحكم بدستورية الصوت الواحد وبطلان المجلس الحالي, أن نرمي ما شهدناه في شهور سابقة خلف ظهورنا,ونأخذ منه العظة والعبرة لمستقبل الأيام .. فنتحد جميعا خلف الأمير , ونرد له التحية بأحسن منها , من أجل تعمير الدولة , وتحويلها مركزا ماليا عالميا , كما يحلم سموه..ففي ذلك نهضة حقيقية , وتنويع مصادر الدخل , وتوفير الفرص الوظيفية لآلاف الشباب , والقضاء على كل ما نعانيه في وقتنا الحاضر .

لهذا الهدف , وإنتصارا للدستور والقضاء , لابد أن نردع من يخرج على حكم المحكمة الدستورية , ونعزلهم ونستهجن ممارساتهم , ويتسابق الجميع إلى التبرؤ منهم..فالكويت قبل كل شيء..أما إن جاملنا ,وتلوًن حديثنا , ودخلنا في المنطقة الرمادية , فلاطبنا ولا غدا الشر..لا مجال للحل الوسط , لاسيما أن الحق اليوم ظاهر كالشمس,لا يختلف فيه المختلفون ,مثلما الظروف المحدقة بنا , ليس فيها مجال للخلاف والتشرذم , وترك عواصف الفتن والنعرات والأجندات والتصفيات , ترمي بنا في مهالك الردى .

من شارك في انتخابات مجلس الامة تحت نظام الصوت الواحد , يتأكد له اليوم صحة موقفه.. ومن قاطع بالأمس , عليه الإعلان عن العودة وانضمامه إلى المشاركين..فلا مكابرة هنا ولا هزيمة..والتراجع عن الخطأ شجاعة وتقوى ..فإن فعلنا جميعا ,سيبقى المؤزمون في عزلة أكبر ..وإن كانت الفترة السابقة دليلاً على فشلهم واندحارهم وشجب أفعالهم حتى ممن كانوا حلفاء لهم , فإنهم اليوم سَيرون خسارتهم أكبر وأكثر , وهذا جزاء من عَلِم الصواب , وهلًل وبارك لما هو خطيئة , ورهن نفسه ومصيره وخطابه..ودعا غيره إلى مسالك الخطايا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الواضح جدا أن النائب السابق فيصل المسلم , يشعر بالهزيمة القاسية والعزلة الشديدة مع بعض أعضاء كتلة الغالبية ..ويدرك أن الذين كانوا يستمعون إليه بالأمس , ويسيرون معه في مسيرات واعتصامات , لم يبق منهم إلا القليل, بعدما تكشفت الحقائق , وأدرك الشعب الكويتي , أن هؤلاء النواب الذين يدًعون الإصلاح , ويتفنون في التباكي على الوطن ومستقبل أجياله,ماهم إلا أصحاب مصالح شخصية , وتصفيات سياسية فقط .. تقودهم أجندات , ليس للكويت فيها منفعة من قريب أو بعيد .

فالخطاب الذي يطرحه فيصل المسلم مازال على ماهو عليه ..يكرره ويردده بكل مافيه من زيف وباطل , وكأن الناس لا تفهم ..يحاول ترويج البهتان والضحك على الذقون , من دون رؤية الساحة كما هي , وقراءة الوقائع بعين وطنية مخلصة , وليس الباحث عن مقاصد شخصية بحتة ..والأدهى من ذلك , محاولاته المستميتة , لدفع الناس إلى الخروج على الحاكم والثورة ضد سمو الأمير وتغيير النظام.. يقول ذلك تلميحا أوتصريحا,وكل معانيه وأفعاله , تهلل لذلك , وتشجع عليه.

فيصل المسلم , فقَدَ بوصلته منذ زمن ليس قصيرا.. فهو الذي يجند طلبة الجامعة , ويمنحهم الدرجات التي لايستحقونها لمجرد أنهم في حملته الانتخابية , ويعملون لنجاحه , وهو ذاته الذي تحدث عن قضية الشيكات ولم يظهر شيكا واحدا يدلل فيه على صدق ادعاءاته , حتى خرج في مجلس الأمة صاغراً ... النواب يتندرون عليه بالضحك والهمز واللمز.. ونفسه من ترأس التحقيق في قضية التحويلات , فصال وجال بحثا عن شيء يثبت أن في الأمر جريمة , فلم يجد سوى الخذلان , والدليل على أنه ومن معه, همهم الاتهامات الفارغة وإثارة الأكاذيب , لخلق البلبلة وخلط الأوراق , واشغال الحكومة والشعب عن قضايا أهم .

هؤلاء , يدركون أنهم لايعرفون التشريع الحقيقي , والتنمية البناءة, فيعوضون ذلك , بالصراخ والتأزيم , وافتعال قضايا وهمية , لجذب الأضواء , والبقاء في صدارة المشهد فقط ...ومن ينظر إلى مسيرتهم , يتأكد أنهم لم يقدموا للتنمية مشاريع حقيقية , ولم يعالجوا قصور الخدمات.. فقط اكتفوا بكيفية خدمة أحزابهم , وضرب خصومهم , وإثارة مايفرق الوطن والمواطنين .

فيصل المسلم يتباكى على الدستور , لأن سمو الأمير أصدر مرسوم الصوت الواحد , رغم أن الدستور نفسه الذي يذرف دموع التماسيح عليه , يشدد على احترام القضاء وصون هيبته..فلماذا لا يُعير المسلم انتباها إلى ذلك ؟..أي منهج ديموقراطي يتغنى به , وهو يريد هدم المؤسسة القضائية والتشكيك بنزاهتها , حتى قبل أن تصدر حكمها ؟..رغم أن الأمير وهو رمز الدولة , أظهر جلً احترامه للعدالة , وأكد أنه سيتراجع عن مرسوم الصوت الواحد , ولو كان المسلم ومن معه , يفقهون العمل الديموقراطي , ويقدرون الحريات في الكويت , مااستمرؤوا الغوغائية والهيجان ولغة الشارع .

أي دستور , تتحدثون عنه , وأنتم جعلتموه جسرا لمخططاتكم وأفكاركم ومصالحكم..فكم من قانون حاربتم من أجله ,ليس من الدستور في شيء , وكثيرة هي المرات التي فصًلتم اللوائح وفق ما تبتغون, وليس كما هي ..وهاهي محاضر مجلس الامة تشهد على تناقضاتكم وتَبدل أقوالكم , وتغيركم من حال إلى حال , مادامت المصلحة تتقلب..فالقضية لديكم ليست مباديء , بل كسب وخسارة .

لاتضحك على الناس يافيصل, ولاتخدع نفسك بكذبة اطلقتموها وصدقتموها..فالدستور ليس هدفكم , بل الحكم والسيطرة عليه..ولعل , أعضاء كانوا معكم في كتلة الغالبية يؤازرونكم ويشاطرونكم العمل , انقلبوا عليكم اليوم وتبرؤوا مما تفعلون.. لماذا؟.. لأنهم وجدوا أن قضيتكم ليس كما هي في شعاراتكم وخطاباتكم , بل أدهى وأمر..ويكفي أنهم أعلنوها صريحة ,وقاطعوا اجتماعاتكم , واستنكروا مطالباتكم بالإمارة الدستورية والحكومة النيابية .

هذا ما تعاني منه يا فيصل أنت ومن معك..ظننتم أنكم نجحتم في الوصول إلى ما تبتغون يوم صرتم غالبية في مجلس الأمة , فتوهمتم أن هذه فرصة لكم لتفعلوا ما تتمنون..تعيثون في الأرض فسادا , من خلال اقرار قوانين لكم وليس للكويت.. لم يهمكم شيعة أو سنة , ولاحضرا ولابدوا..فقط كيف تضربون من لايماشي خطكم ويسير في ركبكم ..فكانت هذه بداية نهايتكم وانحداركم ..واليوم تثبت الأحداث أنكم في الحضيض .. ليس لأن السلطة حاربتكم كما تروجون , بل لأن من معكم تخلى عنكم , وتجنب مساركم ..ومسيراتكم وندواتكم التي كنتم تقولون أنها بالآلاف , في وقتنا الراهن , فقيرة بمن يشارك فيها.. حتى اعترفتم بلسانكم , وألغيتم اقامتها ..لأن من يشارك فيها لايلبي الطموح .. والأصح , أن حضورها يعكس اضمحلاكم الجماهيري , وانحساركم في الشارع , وتلاشي وجودكم .

لاتريدون الاعتراف بهذا , والتراجع عما أنتم فيه , لأنكم تدركون أنه يعني الاقرار بهزيمتكم وخطئكم وسوء تدبيركم وبؤس نهجكم , مثلما ترفضون القبول بحكم القضاء , لخشيتكم من امكانية حكم بدستورية الصوت الواحد , الذي لاترضون به , لأنه يكشف ضعفكم وزيف ماتدعونه عن كثرتكم وغالبيتكم.. فمن دون تحالفاتكم وتبادل الأصوات , أنتم لاتعيشون وليس لكم من الفوز نصيب كبير ..كما هو كسرٌ لمساركم في الضغط على هذا , وارغام ذاك على المثول لكم ..فالصوت الوحد , ينزع منكم هذه الأسلحة التي تفننتم في استخدامها , للوصول إلى غاياتكم ..مثلما هو شهادة أكيدة , بأن كثيرا منكم لن يصلوا الى عضوية مجلس الأمة مرة أخرى ..وبعض هؤلاء كبار فيكم ..بالأمس نجحوا بتكتيك التبادل والتحالفات فقط..أما قاعدته الحقيقية , فهي أهون بكثير مما تصنع له نصرا ً.

نعم يافيصل المسلم..صراخكم وتأجيجكم , منبعه معرفتكم أن أوراقا تملكونها في اللعبة الانتخابية ضاعت عليكم , فكانت هذه رد فعلكم ..فالقضية ليست مصلحة وطنية أو اعتداء على الدستور ..فإن كان هذا ديدنكم,فليس أمامكم إلا القضاء هو من يحكم ويفصل .. فأنتم ترون رأياً هذا حقكم, وآخرون يرون يعتقدون بغيره , فكيف تصرون على فرض وجهة نظركم بالقوة من دون حكم عادل وشريف ومحايد , لاسيما أن هذا القضاء الذي تهاجمونه , كثيرا ما أثبت حياديته بأحكام كسبتموها ضد الحكومة , وآخرها اقراره بصحة قانون الدوائر الخمس , رغم أن خصومكم سعوا بقوة إلى اثبات عدم دستوريتها ؟.

والمضحك أن المسلم ومن معه يُخفون حقيقة أجنداتهم وغاياتهم,ويظهرون خطابات هلامية متلونة بمبررات لا تسمن ولا تغني من جوع..كمثل قولهم أن حالة الضرورة وفقا للمادة 71 غير متوافرة في مرسوم الصوت الواحد .. ولاندري أين كان هذا المفهوم , حينما صدرت مراسيم ضرورة سابقة قبل انتخابات مجلس الأمة , من دون أن يثيروا جدلا أو مقاطعة أو مجرد احتجاج؟؟..مراسيم ضرورة صدرت بالعشرات , فلم نسمع من هؤلاء حديثا عن دستور أو انتهاك له , فلماذا ارتفع صوتهم في مرسوم الصوت الواحد؟.. أين هم من مرسوم 1981 الذي نسف الدوائر العشر بأكملها , وأتى بالدوائر ال 25 ؟..لاتقولوا الظروف آنذاك مختلفة ..فإن كانت مختلفة , فالدستور لم يتغير ومواده كما هي , ويفترض أن يكون موقفكم بناء على مبدأ , وليس ظروف ومتغيرات ومصالح , كما أنتم اليوم ؟.. واين أنتم من مرسوم 1999 الذي منح المرأة حقوقها السياسية ؟..لم تحتجوا ,بل شاركتكم في الانتخابات , واسقطتموه عند التصويت عليه في بداية المجلس , وهناك أطراف أيدته, ما يعني أن من حق الأمير مرسوم الضرورة , وهو من يقدر حالة الضرورة , بعكس ما تروجون اليوم .

ثم ما علاقة مجلس 2009, يافيصل المسلم حتى تربطه بوقائع اليوم ؟.. مجلس انتهى وأتى بعده مجلس كنتم فيه الغالبية , وعثتم في الكويت فسادا وسعيا إلى مآربكم .. وجاء بعده حكم قضائي أبطله ؟..مجلس 2009 لم يعد له وجود , لكنك تكرره في كل مناسبة , لأنكم أثرتم فيه الغوغائية والخروج على كل مقومات الدستور,وتعتقدون أنكم حققتم فيه نصرا, وتبتغي أن تعيش على أطلاله ..غير أن الوقائع تثبت أن ما تدعونه من نصر , ماهو إلإ وهمي , تبعثرتم بعده , وغدوتم شيعا وأحزابا.. فإن كنت تبتغي لملمة الجراح , وتعمير صفكم , فتحدث بواقعك اليوم , وعالجه وانطلق منه..وهذا الواقع اساسه وكل مافيه , ينبهك وبالصوت العالي :"أنتم تتآمرون على الدستور"

ولا تتبجح يافيصل المسلم ومن معك , بألوف خرجت في مظاهرات ومسيرات ضد مرسوم الصوت الواحد , وتربط ذلك بأن المطلوب مبادرة من سمو الأمير لمعالجة مايحدث ..فليس في الكويت أزمة إطلاقا.. الأزمة أنتم من تفتعلونها وتؤججونها وتريدون زيادة سعيرها أكثر وأكثر... إن كنت تبحث عن مبادرة أميرية , فصاحب السمو طرحها ..قالها لكم :" أنا أقبل بحكم المحكمة الدستورية , فإن قالت لا للصوت الواحد , سأتراجع عنه "..فأي مبادرة أكبر من هذه ؟.

لا تظنون أن الشعب الكويتي يرفض مرسوم الصوت الواحد..فإن كنتم رافضين , فهناك كثيرون يؤيدونه.. وإن اعتقدتم أن مقاطعة الانتخابات دليل , فإن هذه المقاطعة لم تنطلق من دستور أو رفض لحكم متفرد كما تتبجحون..مقاطعتكم قامت على أساس ثلاث قبائل كبيرة في دائرتين فقط..فالعوازم والعجمان والمطران يشكلون في الدائرة الخامسة أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين فيها,وعددهم في الدائرة الرابعة يبلغ النصف ..وهذه القبائل , قاطعت لأن مصالحها تضررت.. ومقاعدها التي تحصل عليها بسهولة تامة , ربما لاتنالها أو تحصل عليها بصعوبة أكبر,في ظل منافسة أقليات ربما تجد في الصوت الواحد فرصة لصعودها , بعدما ظلت سنين طويلة محرومة من البرلمان .

وعلى الطرف الآخر أيضا , فإن القوى السياسية التي قاطعت مثل التيار الوطني والحركة الدستورية الاسلامية , فثقلها في الدوائر الأولى والثانية والثالثة فقط..وهذه الدوائر شهدت مشاركة سياسية كبيرة .. مايؤكد أن هذه القوى خسرت , وكثير من قواعدها شارك في الانتخابات , أو على الأقل تأكد للجميع أن ليس لمقاطعتها تأثير .

فأين المقاطعة يافيصل المسلم التي تقولون أنها ناجحة وتطبلون لها ؟.. ثم أن التيار الوطني قاطع الانتخابات , لكنه في المقابل أعلن قبوله بحكم المحكمة أياً كان ورفض جملة وتفصيلا الدخول في مهاتراتكم,وعاب نشازكم ..كما أن قبائل العوازم والعجمان والمطران , أعلنت بصريح العبارة التبرؤ من مطالبكم, وأكدت قبولها بحكم المحكمة أيضا ..فأين الشعب الرافض يافيصل ؟.

الشعب الكويتي قال كلمته قبل أن تدعوه يافيصل .. فهو مع سمو الأمير , وفي المقابل سموه لم يخذل الشعب يوما ..فقلبه وضميره هم الكويتيون ومستقبلهم , ولاتزايدوا في ذلك .. أنتم من يسييء للمواطنين وتزرعون الأسافين بينهم والقيادة..أنتم من تبتغون إثارة التقسيم والفرقة بين أبناء البلد الواحد..أنتم الإعلام الفاسد بعينه , وليس من تتهمونهم بذلك .. عملتم على هتك المحرمات الكويتية , والنيل منها , لأهداف مشينة , ولأنكم كذلك , غدوتم اليوم في عزلة وهوان ..فانعقوا بما شئتم , فلا يفيدكم , أن تقولوا مجلس أمة غير دستوري وربع الأمة , ولن ينطلي على الناس ماتدعونه عن قمع وكبت حريات في الكويت.. فلو كان صدقا ما تدعونه , فكيف تتحدثون وتقولون وتخرجون في وسائل الإعلام المختلفة , ولا أحد يعتقلكم ؟... حتى المغردين الذين حوكموا , نالوا جزاءهم لانهم ارتكبوا تجاوزات واضحة ..أما غيرهم من آلاف المغردين..فهاهم يكتبون وينتقدون من دون أن يمسهم ضرر ..هذا , لأنكم تحرضون على الفجور والتحريض والتطاول,وتفسرون التعدي على الآخرين والتطاول على القانون بأنه حرية رأي!!.إنكم تفترون وتصادقون الشيطان نفسه في الكذب والدجل .. لكن الصورة التي لاتبتغون رؤيتها , هي مسيرة كويتية بدأت تركب قطار التنمية وإعادة التعمير ..بمجلس أمة يؤدي بعيدا عن ترهاتكم وصراخكم , وتشريعات بدأ أهل البلد يتلمسونها , وستظهر آثارها يانعة في مستقبل قريب .. فاندحروا , خيب الله فألكم , وجعل تدبيركم في تدميركم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









البعض تقوده الأهواء الشخصية ,والتصفيات السياسية , والمصالح الحزبية..في ماتشهده الكويت حاليا من ردود الفعل المنددة بالمجازر في سوريا , والحرب الطاحنة بين النظام السوري وقوات المعارضة ... فهؤلاء يخلطون الحابل بالنابل , ويتخذون مواقف بعضها بريئة تنطلق من تعاطف مع أبرياء, واستنكار لمشاهد قتل وتدمير, وكثير يستغل الفرصة , ليشعل حرائق الطائفية , ويطلق قنابل الفتنة..بقصد تقسيم الشعب الكويتي ,وشق صفه , وتدمير وحدته , وزرع الأسافين بين أهل البيت الواحد .

كلنا ضد مايحدث في سوريا ..هذا أمرٌ مفروغ منه , ولا أحد يزايد على غيره..غير أن استهجان الحرب السورية , والرغبة في اطفاء نيرانها , والفزعة من أجل أبرياء ولاجئين ومفزوعين, ومستصرخي أهل الضمائر , لا يعني بأي حال من الأحوال أن نحرق الكويت , واشعال المعارك فيها , وتعريض أمنها واستقرارها للخطر ..فالعقل هنا الأساس , والحكمة يجب أن تكون سراجنا , وفوق هذا وذاك , لدينا سياسة عامة للدولة , يقودها الرمز صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد , يجب ألا نخرج عليها .

فالكويت , من أوائل الدول التي شجبت مايحدث في سوريا , واستصرخت الضمير العالمي للتدخل من أجل ايقاف إراقة الدماء السورية..وهي من استضافت مؤتمرا عالمياً , لجمع المساعدات الدولية لإغاثة السوريين اللاجئين ..ومازالت على صوتها وفعلها وقولها في كل محفل اقليمي وعالمي ..لكن في المقابل , لنعرف أن الكويت دولة صغيرة , ليس باستطاعتها أن تغير الأوضاع , وترسم مشاهد جديدة , في ظل اختلافات دول عظمى ..وأوراق باتت اليوم واضحة للجميع .

ليس باستطاعة الكويت أن تفعل أكثر مما فعلته , وهكذا بقية دول الخليج ..بل حتى الدول العربية قاطبة , لاتملك مفاتيح القرار في الأزمة السورية.. وهذه الحقيقة ,هي مايجب أن تكون أمام عيوننا في التعاطي مع القضية برمتها .. مايعني , التصرف بعيدا عن العواطف والإندفاعية , والدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب , لن تُعالج لبً الحدث , ولكن ستُولِدُ نيراناً أخرى في بلدنا , نحن في غنى عنها .. فهي إذا اشتعلت , فإن اخمادها صعبٌ للغاية , ولن نقوى عليها ,إلا بعدما تأتي على الأخضر واليابس .. لاسيما أن وقودها متوافر, والكثيرون يتهيأون لإلقاء مايُضرم الجحيم في مرماها , لتزداد سعيرها , ويفرحوا بما خططوا له , في السراديب والغرف المظلمة .

هذا اليوم يحدث في الكويت , فهؤلاء النافخون في آفة الطائفية , والعزف عليها , والتفنن بقبح عباراتها , والدعوة إلى ايقاظها , ماهي إلا عمل شيطاني يُراد من ورائه الويلات والدمار ..فالحرب السورية هناك , وهنا البعض مناً يجعل من الشيعة أعداء , ويدعو إلى قتلهم والتنكيل بهم..ومنهم من يفاخر بسعيه إلى التمتع بنحرهم كالخراف , والإستمتاع برؤية دمائهم تسيل ..وعلى المنوال ذاته , تسطع دعوة إلى جمع 120 ألف مقاتل للتوجه إلى سوريا لمواجهة حزب الله ونظام بشار !!! .

وتتسع آفاق الوعيد والتهديد , ليتبارى بعضهم إلى إعلان مقاطعة المنتجات الإيرانية واللبنانية , وتحريم بيعها في الجمعيات التعاونية .." وأي جمعية تبيع هذه المنتجات , سترى منا ما لا تتوقعه ".. بل لم يتورعوا عن عمل"تتبعه اجراءات مناً , لطرد العمالة الإيرانية من الكويت.. فلا نريدهم في أرضنا".. هكذا يطرحون ويأمرون , ويبتغون التنفيذ , من دون النظر إلى حكومة وقانون ومؤسسات , ونظام بلد يجب توقيره واحترامه , حماية للكويت , وعدم تعريضها للفوضى والهلاك .

وما يُنكِي هنا ويُدمي الجراح , ليس تهديدهم بالتنفيذ , بل دعوتهم بحد ذاتها هي الموت بعينه..فحديثهم في الغالب ليس موجهاً إلى شيعة حزب الله في لبنان , ولكنه سلاح يصوبونه بإتجاه شيعة الكويت .. وهنا المصيبة كلها .. وكأنهم يضرمون المواجهة, ويدعون الطرف الآخر إلى الميدان , والرد بالمثل , لتندلع شرارة الحرب الأهلية وحمل السلاح..وتتحول الحرب من سوريا إلى الأراضي الكويتية ..بين أبناء البلد الواحد .

هل كل هذا يحدث , لنُعبرَ عن استنكارنا وشجبنا لتدخل حزب الله في المعارك السورية ؟..نعم, نرفض تدخل حزب الله , لكن لماذا نحاربه ونعرض مصالحنا للخطر , وأمننا إلى العبث والعشوائية ؟.. بأي حق , نطرد كل لبناني شيعي , لمجرد أن حزب الله شيعي ؟..وإذا كانت دول خليجية تؤيد ذلك , وقررت أن تفعل , فهل نماشيها في ما أعلنت ؟...بل ماقولهم في قرار السلطات السعودية ملاحقة أي سعودي يقاتل في سوريا , ومحاكمته فور وصوله إلى بلاده ؟؟..أليس هذا ,مقصده فرض سياسة الدولة , وكبح من يُبيح لنفسه حقوقا لا تجوز له ؟.

دول الخليج , لم تعلن الحرب على حزب الله , ومن يعلن ذلك فهذا دربه.. أما الكويت , فلا شأن لها من قريب أو بعيد في الدخول إلى هذه التهلكة..من يقرأ الحرب السورية من باب طائفي ,ويرى مصلحته في ذلك,فإن الكويتيين يجب أن يتصرفوا بواقعية وينظروا إلى بلدهم بخوف عليه , فيجنبوه مايسيئه ويضعه في فوهة المدفع .

أما أولئك النفر من الكويتيين النافخين في كير الخبث والفتن,يجب أن يلتزموا حدودهم,ويقفوا عند ماوصلوا إليه , ويصونوا أرضهم ووطنهم .. فهم الشر كله , وينبئون أن بلدنا مُحاطٌ بمخاطر داخلية قبل الخارجية .. فكم من مرة تحدثوا عن جيش لديهم , وأسلحة يكنزونها تخرج في أي لحظة ..ومن قال سنجمع 120 ألف مقاتل , حتماً لديه مفاتيح هلاك في الكويت , يأتي بها متى ما أراد.. وهؤلاء الذين أعلنوا مقاطعة المنتجات الإيرانية واللبنانية ,لا يعنون إلا الجمعيات التعاونية غدت من أملاكهم الشخصية , يوجهونها إلى حيث يريدون , ويتحكمون فيها , غير آبهين بوزارة تشرف عليهم , أو دولة هي مالكة جمعياتهم .

إن سياسة الكويت الخارجية تجاه الأزمة السورية , أثبتت أنها ناجحة إلى حد بعيد , وتتميز بعمقها واستراتيجيتها..وتقود وطننا إلى شاطيء بعيد عن شرور الآخرين... فلا غاية لنا في معاداة إيران ومقاطعة منتجاتها..هي دولة مهمة في المنطقة من دون جدال , ولا فائدةً نكسبها ,من وراء حرب نشنها على حزب الله..وليس من العدل والإنسانية طرد كل لبناني شيعي .. فمن يُخالف يُطرد , ومن لا حاجة لنا به يُبعد..هذا هو المقياس مع الوافد الشيعي وغيره..إن كنا نتحدث عن إنسانية ومصلحة بلد .. وغير ذلك , فهو مخططٌ شرير,هدفُهُ ليس سوريا,بل حرق الكويت ...سيناريو تفاصيله ودقائقه وعنوانه وسطوره وكل مافيه , قائمٌ على ضرب الكويتيين السُنة بإخوانهم الكويتيين الشيعة..ومن يسمع منهم ويقرأ لهم , يُدرك أن هذا ديدنهم , وبؤبؤ عيونهم , ومهجة أفئدتهم, وقبلتهم ..أينما تولوا.. يولون وجوههم شطرها .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









من يُتابع خطابات سمو الأمير أثناء زياراته إلى وجهاء القبائل , يجد معنى واحداً يحرص عليه سموه , ورسالة واضحة من بيت الحكم , مفادها الوفاء للدستور , ومواصلة النهج الديموقراطي الذي ارتضته الكويت , والتزام القانون وأحكام السلطة القضائية ...وهي ثوابت راسخة في فكر صاحب السمو , أعلنها في 29 يناير 2006, في خطاب توليه مقاليد الحكم أمام مجلس الأمة , واليوم يكررها لتأكيد خط سموه في السير على ماتعاهد عليه الكويتيون منذ الأزل.

هذا هو الحاكم الشيخ صباح الأحمد , نطق وفعل , وتعهد فأوفى.. فرغم التحديات المُحدقة في المنطقة وتُلقي شررها على الكويت..وأمام أطراف كويتية تُمارس أبشع مسالك التآمرعلى البلد وضرب مؤسساته , واستهواء ممارسات التأزيم المتعمد , والتأجيج المشبوه , وبشائع الطرح الطائفي والقبلي وألوان الدفع باتجاه التقسيم والفرقة , إلا أن سمو الأمير , لم يعطل الحياة النيابية في البلاد , ولم يُلغ العمل بالدستور .. ليس خشية من أحد , أو قراءة لمعطيات الربيع العربي .. بل لأن هذا هو إيمان سموه ,ولُبُ حكمه , وجوهر تعاطيه مع الأحداث أياً كانت قبلتها وسخونتها وسيناريواتها .

صاحب السمو الرمز الشيخ صباح , هو نموذج الحاكم نير الفكر ,بعيد النظر ..يدرك معنى مشاركة الشعب في القرار قولاً وعملاً..مثلما يفهم جيدا أصول الطريق الديموقراطي , والحقوق والواجبات المترتبة على السلطة والشعب.. غير أن البعض لا يبتغي هذه المعادلة , ويرى أن الحرية طعنٌ في ذمم الغير , وتشويهٌ لهم , والدستور هو تجيير للمصالح , ومواده جسر للتصفيات والتكسب , والقفز عليها إن لم تكن السفينة تسير نحو قبلته ومبتغاه وآماله .

سمو الأمير,هو الحلم بعينه,والصبر كله , والحكمة تتجسد فيه من رأسه إلى أخمص قدميه..وهو أيضا سيف الحق , والهيبة كلها ..فحينما رأى أن هؤلاء يعيثون في الكويت فسادا , وأعمتهم المخططات السوداء عن الطريق القويم .. كان سموه حاضرا بحسه الوطني , وقوة صاحب القرار , والوالد الحنون على شعبه , والربان الماهر الذي قطع دابر مؤامرة , وأسال سمومها بعيدا عن الديرة , فحمى بلده وأبناءه , من ويل الكائدين , وعبث الفاسدين .

رمز الكويت الشيخ صباح,وهو ينطق بالقول الفصل , وكلمة الحسم يوم أقر مرسوم الصوت الواحد , لم يكن ديكتاتوريا ..فهذا المصطلح ليس في قاموس سموه.. ولم يصم الآذان عن موالٍ أو معارض.. بل فتح قلبه ومجلسه للقاصي والداني ..وحدد المحكمة الدستورية فيصلاً في ما أقره ..رغم أنه الأمير وسيد القرار في الدولة.. فعل ذلك حباً وتقديرا للوطن ومواطنيه..قدم درساً لمن يفقه ويعي..فمن يؤمن بدولة المؤسسات والدستور والسلطات , حتماً يهلل ويرحب وإن كان رافضا للصوت الواحد.. أما من كانت سيناريوات الصخب والفتنة سمعه وبصره , فإنهم يمضون في غيِهم وظلمهم.. ليقينهم أن الإحتكام إلى المؤسسة القضائية,ينزع سلاحهم في تنفيذ اتفاقات السراديب ,ويفضح سلوكياتهم الخارجة على الدستور , ويكشف حقيقة دربهم وتفاصيله ودقائقه.

الإصلاح ليس غاية ماينشدون , لكن وراء الأكمة ماوراءها ..فهم في وقت مضى شاركوا في انتخابات عُقدت بنظام انتخابي نسف عدد الأصوات والدوائر ..واليوم يحجمون عن تعديل أميري دستوري , يعطي الناخب صوتاً واحداً , بدلا من أربعة .. فأي تناقض بعد ذلك ؟.. إنها المصالح فقط , ففي الصوت الواحد خسارة لهم, وكشف لواقع وزنهم في الشارع , وحرمانهم من تحالفات وتبادل أصوات ..ولو كان كسبهم فيه , لما ترددوا في الإقدام من دون تردد .

والأدهى من ذلك,أن سمو الأمير لم يمش في طريق القمع وخنق الحريات ..رغم هَول ما يسلكه البعض من مسيرات وتحريض على العصيان والخروج على النظام ..ولم يعرف تاريخ الكويت منذ تأسيسها حرية إعلامية كما في عهد الشيخ صباح الأحمد .. فهاهي الصحف المطبوعة والإلكترونية , والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الإجتماعي تمتليء بالنقد والآراء المتعددة .. وأصحابها يذهبون إلى بيوتهم آمنين مطمئنين..ولو كانوا في بلد غير الكويت , ماظهرت عليهم شمس , وما فتحت عيونهم على نور .

وإن كان هؤلاء , يتباكون على مغردين أُحيلوا على القضاء ..فليسألوا أنفسهم :"كم عدد هؤلاء أمام ألوف مؤلفة يكتبون ليلاً ونهاراً ما يهوون من غير خوف أو اعتقال "؟.. من يكتب وفق القانون , مهما قسى رأيه , فلا تثريب عليه ..لا يخشى شرطة أو نيابة ..بل إن القانون يحميه , وهذا ما أعلنه سمو الأمير.. غير أن القضية تكمن في من يسييء ويتهم ويشوه ويتطاول من غير حق,ويدوس على الآخرين , ويمزق مواد القانون شر تمزيق .. فهل تطبيق العدالة على هؤلاء قمع وكبت واعتداء وهتك للدستور ووأد للديموقراطية ؟... بئس ماتدعون , وخيًب الله ما أنتم عليه ماضون , من بهتان وتلوين وترويج أكاذيب .

ألم تروا معاقل ديموقراطيات العالم كيف طبقت القانون من دون مهادنة ضد من فعل ربع فعلكم؟.. لم يتكلم أحد هناك , ولم يتبجح أشد المعارضين في تلك البلدان , لأنهم يُجلون القانون , ولايؤازرون من يخرج عليه ..لكن في الكويت , من يرتدي رداء الإصلاح , الحق عنده , أن من معه لا يُمس وإن تجاوز.. والقانون يُطبق على خصومي , وأنا وحلفائي فوقه ..وفوق الجميع ...فتُعساً لبلد , يرى فيه هؤلاء , أنهم قادة إنمائه وإصلاحه وتطويره !!|.

إن نهج الأمير هو الصواب الذي لاجدال فيه, ولأنه كذلك , كانت النُصرة لسموه , والتفاف الشعب من حوله..أما من أغواهم الشيطان,فهاهم يعانون العزلة والضياع والتصدع وتطاحن في مابينهم..بقوا أشتاتاً وفرادى,ليس من حولهم أحد..يصرخون فلايسمعهم أحد, ويَدعُون فلا يُلبي نداءهم قريب أو بعيد.. حتى رفاقهم بالأمس , هم اليوم لهم أعداء .. فمتى يعون وينظرون إلى وقائع الأحداث كما هي من دون زيف أو مواربة ؟؟؟ .

إن رسالة سمو الأمير في خطاباته , سهلة المعاني واضحة الغاية..فمن يلتزم الدستور ويحترم اللوائح وأحكام السلطة القضائية له الحرية والديموقراطية وكل الحقوق التي التزمت بها الدولة نحوه.. ومن يخرج على ذلك , فتطبيق القانون عليه هو النهج الذي لاخلاف عليه..هذا مطلب الكويتيين جميعا ..لأن الإصلاح لا يأتي عبر غوغائية شوارع , وحشد مظاهرات , ودعوة إلى عصيان واضرابات .. بل في حاكم يضمن للإصلاح قواعده , ودستور سموه أكبر ضامنٍ له...وبرلمان حر قائم , نوابه لهم الصلاحيات كاملة في الرقابة والتشريع , وحرية يُشرعها القانون ويصونها...فأي خطاب غير هذا , ينعق به الناعقون ؟ وينخدع به من ألغى عقله , وختم على سمعه وبصره.. فهم لايفقهون ؟؟؟.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen




arrow_red_small 14 15 16 17 18 19 20 arrow_red_smallright