top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







من يُراقب خطاب أعضاء كتلة الغالبية المبطلة وتصريحاتهم ومشاركاتهم في ندوات ومداخلات في وسائل إعلامية عدة , يجد أنها نسخة واحدة , تعبر عن اتفاق مسبق على الإساءة إلى القضاء , وخلق جو ضاغط على القضاة , ومُهددٍ لهم من أي حكم يُصدرونه في المحكمة الدستورية, يُحصن مرسوم الصوت الواحد .

والمؤسف , أن هؤلاء يتحدثون عن الدستور ومواده , ويتفيقهون بنصوصه , ويلبسون رداء القانون.. والمُستَنكر أكثر أن بعضهم من المحامين وممارسي المهنة..فأثبتوا بفعلهم وقولهم , أن مادرسوه وعملوا به في ساحات العدالة , يمكن أن يدوسوه بالأقدام , حينما تخالف الأحكام توجهاتهم وأمانيهم , ويبدو كل الإحترام والإجلال له ,وقتما يُماشي أهواهم وفكرهم ونهجهم ..ويسير باتجاه قبلتهم , وحيث مايوجهون إليه وجوههم .

فها هم , يرتكبون أبشع المخالفات , وهم يحذرون علماء أجلاء , وقضاة لايخشون في الله لومة لائم , من الحكم تأييداً للصوت الواحد..ويوحون لهم بأن حكماً كهذا , فيه هدم للأمة ,وضياع للوطن, وطعن للوطنية , وتدمير للدستور .. وكأن هؤلاء الصغار يفقهون بفهم القانون أكثر منهم!!!... يطعنون بهم صراحة أو تلميحا ويشككون بنزاهتهم ..ناسين أن رجال المحكمة , هم أنفسهم الذين حكموا ضد الحكومة في طعنها بقانون الدوائر الإنتخابية الخمس وهو مايعكس استقلالية القضاء الكويتي , ونزاهة أهله , وعدم تأثرهم من قريب أو بعيد , بخطاب سياسي , أو ميل لهذا التيار أو ذاك.. فنطقهم هو القانون ,واستنادا إلى نصوصه ولوائحه.. والشواهد ماثلة , تثبت هذه الحقائق بالادلة والبراهين .

غير أن أعضاء كتلة الغالبية ومن سار في فلكهم.. لايعرفون سوى الغوغائية والأباطيل.. أما مواجهة الحجة بالحجة فلايدركون منها شيئاً.. همُهم التأزيم والشحن , وإشاعة التشكيك في كل شيء..ليوحوا للجميع أن الجميع على باطل , وهم وحدهم الحق المبين .

يريدون تهيئة جموعهم وأنصارهم إلى الثورة والخروج على القانون وقواعد العمل المؤسسي, بمجرد صدور حكم المحكمة في غير اتجاههم , لأنهم يدركون أن عدم كسبهم القضية , يعني أن خطابهم سقط في الحضيض , وكثيراً ممن معهم اليوم , سيُعلن تخليه عنهم..فلا حجة للبقاء في ركبهم , ومسايرة خطهم , مادام القضاء أثبت صحة مرسوم أصدره سمو الأمير ...وهو مايجعلهم في انعزالية تامة واختيار صعب..فإما البقاء في مقاطعة الإنتخابات,وهذه كارثة بالنسبة لهم وموت اكلينيكي , أو العودة عن قرارهم , وفي ذلك شماتة سياسية , ومنافسة بالصوت الواحد ,سيتجرع فيها كثير منهم الهزيمة , وبعضهم يفوز بأصوات ومراكز, خِلاف ما يُعرف عنه..فيتكشف أن وضعهم في الشارع بلا تحالفات وتبادل الأصوات الأربعة , هينٌ ضعيفٌ , لايسمن ولايغني من جوع.. وهذا بحد ذاته , فضحٌ لحقيقة عدم ترشحهم السابق.. فالقضية ليست مبدأ والتزامَ نصوص دستور , بل بحث عن مصالح شخصية بحتة , وتكتيكات انتخابية , نُزعت منهم بالصوت الواحد .

وهذان السيناريوان كلاهما مرٌ وانتحار بطيء.. لاسيما أن أعضاء الكتلة المبطلة يعانون منذ فترة من الإنهزامية والتصدع وتفكك جدار يجمعهم .. فبعضهم قاطع اجتماعاتهم انتظاراً لحكم المحكمة, ومنهم من عاب عليهم مسيراتهم ومظاهراتهم , وتنكًر لدعواتهم إلى الإمارة الدستورية والحكومة البرلمانية ..ونفرٌ فيهم أسس تجمعا آخر , وتبادل الطعن والاتهامات , ودخل في حروب مع رفاق الأمس.. وكل هذا مؤكد وثابت , وليس أدل على ذلك , من أن مسيراتهم وفعالياتهم ألغوها بعدما وجدوا أن المشاركين فيها "مشهد مضحك.. فهم لايتعدون مئة شخص فقط " .

ومن هنا,فإن هؤلاء الأعضاء ,لايريدون الاستسلام والإعتراف بخطئهم , والعودة إلى طريق الصواب .. خشية ما سيلاقونه من هجوم وويلات..فلماذا قاطعوا أصلاً؟ ..وكيف سيواجهون مغردين غُرر بهم , فأساؤوا نصرة لهم , وتنفيذا لمخطط كتلة الغالبية ؟.. ما الذي سيقولونه لذوي هؤلاء ؟.. الشارع كله سيلعنهم , ويُعري مخططاتهم , أكثر من عُريٍ يفضحهم حاليا , ويشجب عهرهم وسوئهم وكفرهم,ومايرتكبونه من جرم بحق الوطن ووحدته الوطنية,ومواصلتهم تقسيم أهله , وضرب مقوماته, ووضع الأسافين بين فئاته ..مثلما دأبهم الخسيس , إشاعة الفرقة والقطيعة بين الشعب وقيادته .

هؤلاء أصحاب أجندات مرسومة , ومخططات وضعت في السراديب , وكتبت بأحبار الأحقاد والانقلاب على البلد ونظامها.. فهل نتوقع منهم الهداية والعودة إلى جادة الصواب ؟..بالطبع لا, ولذا فإن طعنهم بالقضاء , والتركيز على الإساءة له ,ليوحوا للناس أن حكم المحكمة إن أتى في غير مصلحتهم , " فهو متوقع , باعتبار أن القضاء ليس نزيها والسلطة تتحكم فيه".. وبالتالي يعطون أنفسهم مبررا في النزول إلى الشارع , والبقاء في خندق المواجهة مع الحكم , وتقسيم الكويتيين ..وإذا نطق القضاة بحكم يهللون له ويفرحون,فإن هذا سيقلبونه نصراً لهم , ومنهم من سيدعي أن لولا ضجيجهم وتهديدهم,لما جاءت النهاية وفق المبتغى.

إن مثل هذه الحركات باتت مكشوفة مفضوحة , تنم عن أن القضية ليست صوتاً أو أربعة أصوات..بل حكايات وحكايات , تُبين أن الكويت أُبتليت بمن لايعير للديموقراطية إنتباها والحريات بالاً..فهم يُسخرون كل هذا جسوراً لمخططات الفجور والطغيان.. ولو كانوا دعاة وطن ووطنية لاستجابوا لصوت العقل والمنطق , واحتكموا عند الخلاف أمام السلطة القضائية , التي كثيرا ما أنصفتهم ومنحتهم حقوقهم .. غير أن لغة القمع والطغيان والتفرد والغوغائية هي ديدنهم..والطامة أنهم يتهمون بها غيرهم زرواً وبهتانا ً !!! .

ليعلم هؤلاء الضالون , أن الكويت دولة قانون قولاً وفعلاً , مهما شوًهوا وافتروا وكذبوا.. وستبقى كلمة القضاء هي الفيصل .. فإن استجابوا لها مهما كانت , فهذا مايرتجيه الصغير والكبير .. أما إن ركبوا رؤوسهم , وفرضوا حكماً يُفصلونه على مقاسهم , فخسئوا جميعا ..بلاط القضاء نفسه سيتصدى لهم , ويحاسبهم على سوء ما يتصرفون ..فنعيقهم لن يستمر طويلا ً.. سيخفت ويضيع في دهاليز النسيان والخسران ..والأيام تثبتها ساعة بعد ساعة...لكن ماذا نفعل بمن يغمض عينيه عن الوقائع , ويُصر على قراءة النتائج خطأ , ويفسر تحولات قوى سياسية وقبائل وقواعد انتخابية , بما يكذب على نفسه , وينسبها إلى نفسه نصراً مؤزرا ً ؟؟؟... هؤلاء, ختم الله على قلوبهم , فهم لايفقهون .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










أكثر مايثير الضحك , تصريحات أعضاء الحركة الدستورية الإسلامية من النواب السابقين, حينما يتحدثون بحماسة شديدة , عن ضرورة مقاطعة الإنتخابات , إن حضًنت المحكمة الدستورية في 16 يونيو الجاري ,مرسوم الصوت الواحد.. ومايثير الإشمئزاز , أن هؤلاء يحاولون تغليف دعواتهم هذه بنصوص الدستور , والتباكي على الإصلاح والتزام اللوائح.. وتلوين كل هذا , بعبارات حقوق الشعب , ومصدر السلطة , والإعتداء على الديموقراطية , وغيرها من العبارات المطاطية , التي لم يعرفها أنصار "حدس " يوما , ولم يؤمنوا بها ..وليسوا من أهلها إطلاقا..فهي لهم جسر, يصعدونه متى ماشاؤوا, وينسفونه , وقتما يرونه معيقاً لأهدافهم وغاياتهم.

والأدهى , هو أن أعضاء الحركة الدستورية يُوحون للآخرين بأنهم مؤمنون بهذه المطالب , ويُشعرونهم بأنها خطوط حمر لايمكن تعديها , ومواقف ثابتة لايجوز إطلاقا القفز عليها ..رغم أن واقعهم ليس هكذا من دون شك..وكل ما في نطقهم هي المصلحة الشخصية البحتة , ومعرفتهم بواقعهم كما هو, وخطة مكشوفة , ينضح منها التخدير من جانب , وتغطية على سيناريو مختلف , يبحثه قياديو "حدس " في الخفاء ,يُفصلون فيه المكسب والخسارة , وسبل البقاء بعيدا عن البرلمان , أو العودة إلى خضم المعركة الإنتخابية ..وحظوظ الإخونجية في الحالتين .. فهذه هي سيناريوات الحركة الدستورية , منذ سنين طويلة , تفننوا خلالها في صفقات تحت الطاولة , واتفاقات وراء الستار ..تخرج إلى العلن فجأة , فتثير غرابة من يحالفهم , وتغير موقعها من جهة إلى مكان آخر بين ليلة وضحاها , وتُبدل فيه اللحن والقول , ويتباين الصوت عُلوا وانخفاضا..وتفقد البوصلة قبلتها .

فالحركة الدستورية متشعبة المستويات ,فيها درجات مختلفة من المسؤولية..ومن يعتقد أن قرارها في يد هذا النائب أو ذاك واهمٌ..فهؤلاء ماهم إلا منفذون فقط ..عليهم التزام ما يصدر إليهم , وإلا فهم خارج "حدس " تماما..فلا مجال لكلمة لا , إن قال الكبار ومن هو خلف الصورة ..وأصدروا تعليماتهم ...ولعل استجواب وزير الإسكان السابق عادل الصبيح مازال ماثلاً في الأذهان.. فيومها امتثل نواب الحركة تأييد الوزير , بما فيهم أعضاء كادوا يموتون حرجاً , أمام ناخبين اقتحموا دواوينهم ليغيروا مواقفهم ..بل إن بعضهم كان متأكدا أن مساندة الصبيح تسقطه لا محالة.. ومع هذا لم يملك إلا السمع والطاعة ..ولم يعد من يومها إلى البرلمان .

والمشهد اليوم لا يختلف كثيرا.. فأعضاء مثل حمد المطر ومحمد الدلال وأسامة الشاهين , تسابقوا إلى تكرار المطالبة بمقاطعة الإنتخابات , لأن في موقفهم هذا فائدتين مهمتين للحركة الدستورية ولهم.. فهم بالصوت الواحد لن يتمكنوا من النجاح في الإنتخابات البرلمانية إطلاقا..المطر , لم ينجح إلا عبر قواعد زميله جمعان الحربش من قبيلة عنزة في الصليبيخات .. ومن غير هؤلاء لن يتمكن من أن يكون ضمن العشرة الأوائل من دون جدال .. ومثله أسامة الشاهين الذي وصل إلى عضوية المجلس , من خلال قائمة طائفية في الدائرة الأولى , ضمت معه عادل الدمخي ومحمد الكندري وعبدالله الطريجي.. وفي الصوت الواحد , حتما أسامة , أمله في الفوز , أمل إبليس في الجنة ..وكذلك محمد الدلال في الدائرة الثالثة , لاسيما أن كل القواعد التي كان يستفيد منها , لها ممثل ومرشح , حتما لن يحصد أصواتها ..فهو يغتات على الصوت الثاني وفي أكثر الأحيان على الصوتين الثالث والرابع ..ما يعني أن هذه التركيبة لاتخدمه بالصوت الواحد .

والأمر ذاته بدرجة أقل لجمعان الحربش..فهو يدرك جيدا أن نجاحه في الانتخابات وحصوله على المركز الأول في انتخابات 2012 المبطلة لايمثل قاعدة بل استثناء ونتيجة لظرف معين..فالحراك الذي أعقب أواخر مجلس 2009 , وأخطاء الليبراليين في ذلك الوقت , وتركيزه على أن يكون قريبا من خطاب ومواقف وتشدد كتلة العمل الشعبي لمغازلة قواعد قبلية شبابية بعينها ,حققت له ما يريد.. وهذا السيناريو الذي انتهجه وقتذاك , لايمكنه التراجع عنه ,وهو مايجعله ينادي بمقاطعة الإنتخابات ..لأنه إن خاض الانتخابات , فبالتأكيد سيودع المركز الأول لامحالة , بل لن يكون من المراكز الخمسة الأولى , كما كان في انتخابات سابقة, وهذا بحد ذاته هزيمة نكراء له , خصوصا أنه يوم تصدر قائمة نواب الدائرة الثانية , جعل ذلك عيدا له , ووسيلة فخر وتندر من خصومه , وحرب معلنة ..كما هي مساجلاته مع النائب السابق مرزوق الغانم الذي فاز بالمركز الأول مرتين .

كما أن جمعان الحربش , يدرك يقينا أن الظروف التي جعلت قبيلة عنزة تسانده بقوة في انتخابات 2012 المبطلة , تغيرت الآن تماما , كما أن مرشحين جدد من قبيلته يراودهم الأمل في الترشح .. مايعني أنه فقد أساس خوضه الانتخابات , وورقة نجاحه الحقيقية ..وهذا إن بقي حراً , ولم يصدر في ساحة القضاء مايُجرمه , ويحرمه من الترشح , بسبب اقتحام مجلس الامة وغيره..فإن كان ترشحه , فحتما لجنة الانتخابات العليا , ستعده من سيئي السمعة , وفقا لمعيار سدًت باب الترشح بموجبه, أمام آخرين غيره.

بل إن حركته حدس , ربما تفرض عليه خوض الانتخابات في الدائرة الرابعة , وترك الدائرة الثانية لآخر من الإخونجية , لأن في الدائرة الرابعة قواعد من قبيلة عنزة يمكن أن تشكل قاعدة انطلاق له..وهذه مغامرة غير مأمونة , لاسيما أنه سيكون في مواجهة وصراع كبيرين مع حلفاء له من المطران والرشايدة وقبائل أخرى مثل مسلم البراك وعبيد الوسمي ومبارك الوعلان وعلي الدقباسي ومحمد هايف ومحمد الخليفة وغيرهم ..وهذا في حال خاضوا الانتخابات بالصوت الواحد.. فكيف لو خاضها وحده والبقية قاطعوا؟..هذا يعني سقوطه المؤكد, لأن قواعد هؤلاء الأعضاء لن يشاركوا حتى يمكن أن يكسب منهم شيئا ..أما بقية الناخبين , فهم له أعداء بالطبع .

ومن هنا , فإن أعضاء حدس أعلنوا عدم خوضهم الإنتخابات بالصوت الواحد.. لأن مصلحتهم في المقاطعة..حيث يحفظون كرامتهم من الفشل, وفي الوقت نفسه , يبرزون للشارع أن الحركة الدستورية مازالت على تحالفها مع المعارضة في رفض أي انتخابات من دون أربعة أصوات وخمس دوائر.

وعلى الجانب الآخر,فإن فلسفة حدس تدرك أن الحركة ستبقى ضعيفة واهية , من غير مشاركة لها في البرلمان.. فبقاؤها في المقاطعة , يمثل فرصة لخصومها في ضربها ودك معاقلها في الوزارات والجهات الحكومية , لاسيما الليبراليين الذين مازالوا يتحينون الفرصة لإسقاط قوانين ومشاريع سابقة , فرضها التيار الديني على المجتمع الكويتي , وغيًر خريطة التوازنات السياسية والإجتماعية والفكرية.. فضلا عن تطورات الأحداث العالمية , ربما تفرض على الكويت توجهات إلى محاصرة الجماعات الإسلامية , وتقليص نفوذها.. وهذا يمكن أن يكون سهلا , إن لم يتوافر في مجلس الأمة ,أطراف تصد هذه المسارات ..ولذا , فإن حدس , تفهم يقيناً, أن عدم وجود تمثيل لها نيابياً , نتيجته سهامٌ تأتيها من كل جانب , تمزق جسدها , وتفضح ما حاولت اخفاءه سنين طويلة , لاسيما أن حلفاءها الحاليين ماهم إلا جعجعة صوتية فقط , فقدوا تأثيرهم, ولاخطاب مؤثرا لهم..لايملكون النفوذ السياسي القادر على تغيير اللعبة , وفق المعطيات الدستورية القانونية ..بدلا من تأجيج ووعيد وتهديد ..يمقته الشارع, ويستنكره الكويتيون .

إذن ..الأصوات الإخونجية التي عَلَت تُهلل وتعكس مقاطعة للصوت الواحد , لاتمثل الحركة الدستورية بمعنى الكلمة..فهي صدى نفسها فقط , وربما ستتلقى لطمة قاسية من كبار حدس ..فإذا ماصدر حكم المحكمة بتحصين الصوت الواحد , ويأتي وقت الانتخابات في وقت لاحق,لا يُستبعد أن تعلن الحركة الدستورية المشاركة فيها وبمرشحين جدد لها, تحت أي حجة.. فيما يسبق ذلك تغيير الأمين العام وطاقم الأمانة العامة للحركة , حيث يُفترض تبديلهم,ليقوم الجدد بالمهمة الجديدة , واكتمال المشهد .

ولا خوف على حدس في هذا المسار...فهي خير من يتلاعب بالألفاظ والمصطلحات.. ويُسطر عبارات المصلحة الوطنية والتباكي على الدستور والدولة..بيد أن هذا لن يأتي , إلا بعد أن تستهلك الحركة الدستورية أوراقها كافة في الاتصالات المستترة مع الحكومة , والبحث عن مكاسب وامتيازات حتى آخر لحظة.. ووقتها من دون شك , ستبيع كتلة الشعبي وكتلة الغالبية وائتلاف المعارضة , وكل من لفً لفهم ... فحدس حياتها وماؤها وهواؤها مصالحها الحزبية العليا..ومن أجل أن تبقى هذه المصالح خفية لا تتعرض لأي خطر , رأى وسيرى أعداؤها وحلفاؤها ألوانا من تقلباتها وتعدد خطابها وتناقضاتها ..وإن لم تفعل هذا , فهي حتما ليست حدس .. ومساكين حمد المطر وأسامة الشاهين ومحمد الدلال ومعهم أيضا جمعان الحربش , وإخونجية صغار يهتفون في المسيرات والمظاهرات وحراك ينظمونه .. سيكشفون أنهم مجرد وقود لآمال وتطلعات وأوامر كبارحدس..يعني قطيع أو بغبغاوات وأبواق فقط ...روحوا وتعالوا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










الحشود الكبيرة التي احتشدت في لقاء سمو الشيخ ناصر المحمد , ماهي إلا صورة معبرة عن الكويت الحقيقية , ورسالة صادقة إلى من أساء الموقف , وأمعن في التجريح , ومارس أبشع السلوكيات في التصفيات الشخصانية , والأحقاد السياسية , والعداء المقصود المرسوم وفق أجندات كشفت أيامنا هذه , تفاصيلها ومراميها وغاياتها .

إن سمو الشيخ ناصر وهو يزور دواوين الكويت , كانت القلوب تحتضنه , والعيون تلفه..لم تكن زياراته عابرة, وليست الدعوات الموجهة إليه عادية , بل تعبير مملوء بالإجلال والإكبار لسموه ,وحب متدفق من الأعماق , أظهرها الداعون والحضور في كل موقع يحط فيه.. فالجموع التي كانت تشهد مقدمه , ليست صدفة , بل هي متكررة المشهد والتفاصيل في كل لقاءاته مع أهالي الديرة ..وهو الشعور ذاته الذي ظهر جليًا , في لقائه العامر الذي أقامه على شرف شيوخ القبائل ووجهاء البلد والمواطنين .

إنها سلسلة متكررة ومتواصلة من المشاعر الحقيقية التي ظلت شامخة , منذ أن ترك سمو الشيخ ناصر المحمد رئاسة الحكومة.. فالبعض ظن أن صورته حتماً ستغيب عن المشهد السياسي , واعتقد خصومه أنهم حققوا مرادهم , وأصبح الطريق أمامهم مفتوحا ليواصلوا درب التأزيم والتأجيج ..فخاب فألهم,وتاهت خطاهم , وانحدر قدرهم...هم أعمت الأحقاد أبصارهم , وسموه بعلياء المنتصر يتسامى , فلا يحمل أي ضغينة..وهذه سمات الكرماء .

فالشيخ ناصر إبن الحكم, وقطب من أقطاب الأسرة , ومثال حي لشيخ يعشقه الكويتيون , ويكنون له كل تقدير..وما ادعاه بعض خصومه , ماهي إلا أباطيل , لم تجد اهتماما عند المواطنين , ولم يعيروها بالاً.. بل الأكيد , أن مانعقوا به , ارتد عليهم خسراناً مبيناً.. لأن مانطقوا به ليلاً, لم يأتوا منه بشيء نهاراً.. فأثبتوا أنهم بحق أبواق زور وبهتان ..همُهم الكذب والدجل , مهنتهم تشويه الأنقياء , ورمي الشرفاء ..حتى يثيروا الكراهية في البلد ,ومخططات الفجور , ولغة التخوين .. فهذه سيناريواتهم من أجل الوصول إلى الحكم وسلب قرار الدولة , والإنقلاب على النظام.. وتغييره إلى إمارة دستورية وحكومة يديرونها ويسخرون الأمور فيها لما هم ساعون..رغم علمهم أن الكويتيين ضد مطالبهم ويستنكرون خطاباتهم .

الصورة الواقعية للكويت , ليس فيها تأزيم واحتقان وتباعد وطني ..فهذا زَعمُ أصحاب الأجندات فقط , الساعين إلى أهداف منبوذة..هم يروجون الخلاف والتباغض والطائفية والقبلية..لأن في ذلك وسيلتهم لزرع الشقاف ودق الأسافين ..أما الواقع الكويتي, فهو وشائج أخوة وترابط وتعاضد بين الحاكم والمحكوم..باب مفتوح بين الشعب والقيادة , وتواصل مازال ممتدا منذ المؤسس صباح الأول طيب الله ثراه .. ادعى هؤلاء أن الشعب لم يعد يحمل المحبة للاسرة , وسلكوا مسار البهتان يوم روجوا أن السلطة خالفت العهد مع الكويتيين..هكذا ظلوا يكتبون ويتحدثون.. غير أن مايعيشه أبناء البلد , ينفي قولهم, ويُعري باطلهم.. فالكويت هي الكويت ..بلد الحريات والمحبة والديموقراطية..وحكامها على ماكانوا عليه ,في وفاق مع شعبهم , يملأ قلوبهم وفاء لأهل الأرض الطيبة.. وأبناء وطنهم, لايريدون غيرهم حكاما ً .

وليس في هذا خروج على النص , أو مبالغة أو تشويه لما هو في الصدور .. فهاهو سمو الشيخ ناصر يشدد عليها :"الكويت بلد الأسرة الواحدة ,والعلاقة التي تجمع أبناءها بأسرة الحكم علاقة الحب والود حيث ارتضى الشعب آل الصباح حكاما، بالمقابل وضع آل الصباح هذا الشعب في عيونهم وقلوبهم "... وهو ما يحسه المواطنون كافة , ويدركون معانيه , ويفهمون لغته..ولم يعيشوا شيئا يخالفه .

فالكويتيون ليس من طبعهم القطيعة ..هذا مبتغى من يريد بالكويت شراً.. ولم يعرف أهلها إطلاقا خصومة في الخلاف , وكفرا بالخصومة ... وهذا مايفسره الشيخ ناصر بتأكيده أن "من يعرف أهل الكويت يعلم ان تواصلهم مو غريب , والغريب اذا ما تواصلوا .. التواصل مو شيء جديد علينا.. تعلمناه من آبائنا حتى لما تتباين الآراء , كنا اسرة واحدة " .

وهذا الملحمة الوطنية في العلاقة بين الحاكم والمحكومة , هي التي جعلت آل الصباح, يجعلون اهل الكويت في عيونهم وقلوبهم ..فيبقى الجميع أسرة واحدة , حتى في الاجتهادات وتباين الآراء..وكم هي عبارات الشيخ ناصر عظيمة, وهو يبرز هذه الحقائق بقوله : " ثقوا دائما نبقى كويتيين اسرة واحدة حكاما ومحكومين .. وثقوا دائما ان الكويت وجدت لتبقى, وان الديرة بخير بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم جهود والدنا وقائدنا الامير وسمو ولي عهده الأمين ".

إنها مدرسة كويتية أصيلة ,رسًخها حكامنا , وتحدرت في أصلابهم جيلا بعد جيل .. والشيخ ناصر المحمد جزء من هذه التربية المخلصة , يدرك مشاعر أسرته للشعب , ويفهم علاقة الكويتيين بحكامهم , ولذا يصر على توصية الجميع بأن" الابواب يجب أن تظل مفتوحة ,وهذه نعمة من نعم الله علينا , لننقلها لابنائنا" ..مثلما يشدد على من في موقع المسؤولية وخارجها ليبقوا على هذا العهد " فالمناصب لا تدوم ..ولكن تواصلنا الاجتماعي هو الدائم إن شاء الله تعالى ..وانصهارنا مع بعضنا يميز الكويت عن كثير من الدول ..وهذا ما نريده أن يدوم ويستمر ".

إن سمو الشيخ ناصر , وهو يخط هذه الخطوط الوطنية العريقة , إنما يستلهمها من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد , الذي تشهد له الكويت بأنه من كبار مؤسسي الدولة الحديثة , وربًان سفينتها ..أبدع في سياستها الخارجية والداخلية, وتألق في صنع مجدها وهيبتها منذ كان وزيرا للخارجية.. ومن يشرب من نهله العذب , ويتعلم فكره ونهجه , حتماً لابد أن يتتبع خطاه , ويسير في مسراه ..فبلد أميره الشيخ صباح الأحمد , من حقه أن يفخر , ويعتلي قمم الأمجاد .. ومحقٌ الشيخ ناصر بنطقه الحق عن أستاذه ومعلمه وقدوته وفخره:" سمو الأمير مدرستنا ..كم أبدعت يا بوناصر ".

فالكويت - في ظل الرمز الطود الشامخ سمو الأمير , وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد مثال الطيبة والأخلاق الفاضلة والقلب الطاهر - ستبقى على العهد دائما , صعبة على الأعداء , عاتية في وجه خصومها,أبيًة في طريق من يبتغي شرًا لها.. فمن الماضي البعيد , صمدت أمام غزاة وحاقدين وشرور , خرجت من بينها سالمة ..وما تلاها من أيام , حُبلى بأحداث جسام ,فيها الكويت عالية القامة,على إرهاب امتد لأراضيها وقائدها..وتخطت حروبا حارقة على حدودها.. ودحرت غزواً أراد محوها من الخارطة.. مثلما هي جبل أشم , فوق بعض من غرًتهم الحياة الدنيا , وسوًلت لهم أنفسهم شراً,فارتدوا رداءَ مخالفة الدستور , وفسروا اللوائح كما يشتهون, وانتهجوا مسيرات ومظاهرات ..فأتاهم الرد سريعا , وظلوا منعزلين فاقدي التأييد ..كل يوم ينحدرون في حفر الهزيمة , وخنادق الظلام .. لماذا ؟.. لأن الكويت لاتنحدر كما يبتغون , والشعب لا يهتف لما يهتفون.. هتاف الكويتيين لأميرهم :" سمعا وطاعة ... سيدي " .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









أعضاء كتلة الغالبية بالتأكيد يعيشون السراب بعينه , ويقودهم الوهم , ويَكذبون على أنفسهم قبل خداعهم غيرهم ..فهم بين لحظة وأخرى,يجتمعون ويُصدرون البيانات المطولة , والعبارات الرنانة حول مرسوم الصوت الواحد , ومازالوا في غَيهم , وهم يصفونه بأنه مؤامرة على الشعب الكويتي وإرادته وكرامته.. وأبناء البلد كلهم يرفضونه !!! .

ولاندري , هؤلاء هل في الواقع يعيشون , أم يتخيلون أو ربما يرون ما لانراه ؟؟..فأين الشعب الكويتي الذي يتحدثون بإسمه , وهم أوقفوا مسيراتهم وندواتهم في ساحة الإرادة وغيرها , بعدما تأكد لهم بالعين المجردة أن من يشاركهم فعالياتهم , عدد ضئيل جدا , يعكس عزلتهم,واستهجان أبناء البلد لهم,واستنكار ممارساتهم وشجب أفعالهم .

والمضحك , أن هؤلاء يعلنون بالصوت العالي أنهم سيقاطعون الإنتخابات إن أصدرت المحكمة الدستورية حكماً يُحصن الصوت الواحد , ويتبجحون بالإساءة للقضاء , والنعيق بعبارات لاتليق بقضاتنا الأجلاء.. ولايدركون أن مقاطعتهم الإنتخابات لاتسمن ولاتغني من جوع , بعدما اندثروا في دهاليز النسيان , وظلوا على الهامش " لايهشون ولاينشون ", ولم يعد لهم إلا التصريحات والبيانات , ودعوات إلى تأجيج وضجيج ومظاهرات , لايشارك فيها إلا هم , وقلة قليلة ممن يسير في ركابهم .

يا أعضاء الكتلة المبطلة , لا تكابروا واعترفوا بالحق من غير عزة زائفة..فالمقاطعة التي تتبجحون بها لم يكن لها وجود في الدوائر الأولى والثانية والثالثة.. حتى الذين قاطعوا فيها , لم ينضموا إليكم , وقواعدهم قاطعتهم وانقسمت في مابينهم..فعادوا إلى رشدهم , وأعلنوها صريحة :"سنشارك في الإنتخابات المقبلة, وفق أي حكم تصدره المحكمة الدستورية ".. هكذا قال التحالف الوطني الديموقراطي , ومثله المنبر ... حتى حليفتكم الحركة الدستورية الإسلامية ألمحت إليه ..ويكفي أن ماسميتموه ائتلاف المعارضة , لم يضم أحداً من خارج جمعكم..بل إن أعضاء في كتلتكم خرجوا على مواقفكم وتوجهاتكم , وطالبوا بإحترام حكم المحكمة الدستورية أياً كان , وشجبوا إمارة دستورية تتبجحون بها , وحكومة برلمانية تدعون إليها .

معارضتكم كانت في الدائرتين الرابعة والخامسة.. وتحديدا في ثلاث قبائل المطران والعوازم والعجمان ..فبحكم ثقلها العددي , ساهمت في انخفاض المشاركة الانتخابية إلى 40%..هذه حقيقة لاتُنكر ..ومالا يُنكر أيضا أن هذه القبائل لم تقاطع اقتناعاً بفكركم,ورفضاً لمرسوم الصوت الواحد لأنه غير دستوري , أو تأييداً لمطالب أعضاء الكتلة المبطلة..بل لأن هذه القبائل ترى أن الصوت الواحد يضرُها , ويقلل من حظوتها في السيطرة على مقاعد برلمانية في مجلس الأمة فقط.. وليس لشيء آخر .

وما يُدمي النفس حقاً , أن أعضاء كتلة الغالبية , أرادوا الصيد في الماء العكرة , فابتغوا توظيف المقاطعة القبلية لمصالحهم وأجنداتهم , التي تظهر الإصلاح والتمسك بالدستور زرواً وبهتاناً, وتُخفي من ورائها أهدافاً نتنة , وغايات حزبية خارجية , وتطلعات في السيطرة على الحكم , وسلب القرار.. وتحويل حكم سمو الأمير إلى صوري فقط , من غير صلاحيات .

هذا ما فعلوه بالضبط..صعدوا على أكتاف القبيلة , وجعلوا أبناءها وقوداً لأحلامهم..فحرًضوا وشجعوا على الإساءات والتعدي على السلطة , والنيل من الذات الأميرية..ولم يرحموا الكويت , فلعبوا على وتر القبلية والطائفية , لشق الصف الوطني ووحدة أبناء البلد , بأباطيل وأكاذيب يرددونها..حتى وصل بهم الجحود لوطنهم , بمحاولاتهم الخبيثة في دس السموم , ودق الأسافين , بين القبائل والأسرة الحاكمة , ودأبهم على ترويج أن الحُكم ضد أبناء البادية .. ومعاذ الله أن يكون حكامنا هكذا ..فهم من القبيلة والقبيلة منهم ..وهم على مسافة واحدة مع الحضري والبدوي ..والسني والشيعي .

اليوم , وبعدما تكشفت أكاذيبهم , وسقطت أوراقهم, وتَبين للصغير والكبير أن هؤلاء هم التأزيم الحقيقي في المجتمع الكويتي , وبؤرة ضَجيجه وتعريض أهله للمهالك ..جاء الرد سريعا من الكويتيين جميعا ..ردٌ لاتخفيه الشمس , ولايختلف في تفسيره وقراءته أحد من فئات الشعب كافة..فهذه القبائل تستقبل سمو الأمير بكل الترحاب والمحبة , وكبارها وصغارها , كلهم بصوت واحد يتبرؤون مما يفعله الناعقون , ويصفون نهجهم بالمستنكر ..ويكفي أن شيخ قبيلة العوازم فلاح بن جامع , قالها صريحة :" بعضنا أخطأ..والإنسان خطاًء..ونطلب من والدنا سموالأمير العفو عنهم ".. قالها , بحضور ثلاثة من أعضاء كتلة الغالبية المتهمين بالإساءة لسمو الأمير , ويواجهون محاكمة في قصر العدل .

ومثله,نطق بها شيخ المطران فيصل الدويش , وشيخ العجمان سلطان بن حثلين..قالوها بتأييد من أبناء قبائلهم , وتعبيرا عن آرائهم ..فهل بقي بعد ذلك أحد لدى كتلة الغالبية ,حتى يتحدث أعضاؤها بإسم الشعب الكويتي ؟؟..هذا ضحك على الذقون,واستغفال للأمة, واستهانة بالكويتيين..فهم ليسوا سُذجاً إلى هذه الدرجة حتى يحاول هؤلاء الأعضاء التمثيل عليهم , والتحدث بلسانهم ..إنهم, لايمثلون إلا أنفسهم فقط,ومابقي لهم سوى استعراضات إعلامية , وبهلوانيات في تويتر , وبطولات صوتية فارغة..أما على الأرض, حصادهم الخيال , والسير وراء سراب.

هؤلاء الخارجون على القانون , تحدوا سمو الأمير , وطعنوا في صلاحيات سموه , وحاولوا يائسين النيل من ذاته..حرًضوا ضد حُكمه سراً وعلانية,وشجعوا على الخروج لتغيير النظام بسبل مختلفة , كلها تصب في بؤرة الأحقاد والمخططات المشبوهة..ومازالوا في غيهم سائرين تائهين ..فماذ جنوا ؟؟.. ملاحم الاستقبال الشعبي لسموه , ترسخ بما لايدعو للشك أنه الحاكم المحبوب , والرمز للكويت والكويتيين .

غير أن دَأبَ هؤلاء ينطلق من سيناريوات متتابعة, وخطط موضوعة سلفاً..خيًبها الله وجعلها في نحورهم .. فهل يذكرون كيف قادوا حملة السوء والتشويه ضد سمو الشيخ ناصر المحمد؟..هل خلت ذاكرتهم من الاستجوابات المتعمدة الشخصانية ؟..من ينسى , أباطيلهم واتهامات خاوية أطلقوها ,وفشلوا فشلاً ذريعا في إثبات شيء منها.

الباطل لايدوم , والناس تعرف الحقيقة تماماً..وهاهو سمو الشيخ ناصر, تستقبله قواعدهم بالحب والتقدير والإكبار والإحترام..ولعل الدعوات التي توجه إلى سموه من دواوين أهل الكويت كافة, وخصوصا من أبناء القبائل , إنما هي صورة وطنية بحق , تثبت أن شيوخنا هم رمز التواضع والطيبة والكرم والخلق الرفيع.. فلو أن أحدا في دول أخرى ,نطق بجزء يسير مما طُعن به سمو الأمير , وسمو الشيخ ناصر المحمد , لما بقي على وجه الأرض حياً..حتى أهله وذويه , دُفنوا معه أحياء!!!.. وهذا الفرق بين حكم الصباح وغيرهم ..وهذه هي بلادنا , بلد الدستور والديموقراطية والحريات والكرامة ..فحمى الله رمزنا سمو الشيخ صباح الاحمد , وأعز الأسرة الحاكمة , والشعب الأبي ..وخذل أصحاب المخططات السوداء والصخب والضجيج , ومن يبتغي الكويت , أرضاً لحروب خارجية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









زيارات شمو الأمير ورموز وكبار الأسرة الحاكمة,إلى شيوخ القبائل...هي رسالة صادقة وواضحة المعاني , تبين مدى مابين حكامنا وشعبهم من علاقات وطيدة , مثلما هي ردٌ كحد السيف , على أصحاب أجندات ومخططات مريبة في كتلة الغالبية المبطلة , حاولوا بكل قبح وسوء نية , دق الأسافين بين أبناء القبائل وأسرة الحكم , وسعوا بكل خسة ودناءة , إلى ترويج الأباطيل , وترديد الأكاذيب للإيقاع بين الطرفين, على أمل إشراك القبيلة كطرف في سيناريوات تأزيمهم , وأساليب تأجيجهم , ليصوروا أن خطهم المعارض , إنما يمثل كل القبليين .. غير أن فألهم خاب , ومنكرهم رُدً عليهم خسراناً مبينا ..فإبن القبيلة , مع أسرة الصباح جنبا إلى جنب , وهم جسد واحد , إذا اشتكى منه عضو , تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ..وهذا دأب الكويتيين كافة , بدو وحضر ... سنة وشيعة .

إن هؤلاء الذين مارسوا أبشع المواقف في خطابهم وأفعالهم , لم يكونوا أهلاً للعمل الديموقراطي البناء , وليسوا من دعاة الدستور والإصلاح والنهضة.. فهذه كلها شعارات رفعوها , يرددونها من غير فهم ولا دراية , أو أرادوها ستاراً يخفون من ورائه , أهدافاً ومصالح حزبية وشخصية , باتت اليوم مكشوفة للصغير قبل الكبير.

فبالأمس القريب , هاجموا حكومة باستجوابات لاتمت لدستور أو قانون , وارتكبوا أبشع الخطايا في تصفية الحسابات,والسير وراء الأحقاد والبهتان والتضليل..واليوم,واصلوا زيف الباطل كله بزحفهم نحو التطاول على الحاكم,والإساءة للنظام,والكشف عن نوايا الغدر وسلب القرار والسيطرة عليه, والانقلاب على ثوابت الدولة , بمطالب الإمارة الدستورية , والحكومة المنتخبة ..رغم علمهم ويقينهم أن الشعب الكويتي يرفضها, وكثير ممن يسايرهم في خطهم, استنكرها وتبرأ منها ..ووقف عنهم بعيدا , شاجباً مايرددون ويطلبون .

بيدَ أن بشاعة هؤلاء مدعي الوطنية , تبينت أكثر بضربهم النسيج الوطني , وإثارة الضغينة بين أبناء البلد , واللعب على الطائفية والقبلية ,غير آبهين بخطورة ما يفعلون , وسوء مايجنون..لم يهتموا بنيران قد تندلع فتحرق اليابس والأخضر , وتشعل الوطن بحروب لاسيطرة عليها ..ولربما هذه هي أمانيهم وأسمى مايحلمون..فمن يراقب ندواتهم ولقاءاتهم وإعلامهم,يرى ويسمع ويدرك اصرارهم
على جر القبيلة إلى أن تكون رأس المدفع في الخط المعارض , ودفع شيوخها ووجهائها والمنتمين إليها لمواجهة السلطة,ومساندة كتلة الغالبية.. ولما يئسوا ولم ينجرف مع تيارهم أحد , عادوا فرددوا غمزا ولمزا بأن"الحكومة تعتقل المغردين البدو, وتتعسف ضدهم "..وهو غير صحيح إطلاقاً..لأن مايحدث حاليا , تطبيق قانون على متجاوزين , استمرؤوا الإساءة والتطاول على الكرامات ..ولم يُنظر إليهم على أنهم بدو أو حضر..أو سنة وشيعة..بل مسطرة مسًت بالحق , الجميع بعدالة ومساواة ..ولاعزاء , لمن أراد الشر , فعاد عليه وبالاً .

إن الحقيقة الأكيدة , هي أن أعضاء كتلة الغالبية لم يجدوا لهم موقع قدم في الدوائر الأولى والثانية والثالثة , والدليل أن ناخبيها شاركوا في الإنتخابات بقوة , رغم خطاب المقاطعة , والتحذير من مرسوم الصوت الواحد .. كما أنهم رفضوا جملة وتفصيلا كل نشاط من مسيرة أو مظاهرة أو اعتصام يقيمونه في مناطقهم..حتى تيارات سياسية مثل التحالف الوطني الديموقراطي , والمنبر الديموقراطي , لم يجرؤ أي من أعضائهما الإنتماء إلى مايسمى بإئتلاف المعارضة التي أسسته كتلة الغالبية , فمات في مهده..وهذا ,يبرهن مدى الإنعزالية التي يعيشها المُسمين أنفسهم بالمعارضة .

من هنا , لم يجد أعضاء كتلة الغالبية إلا التركيز على الدائرتين الرابعة والخامسة القبليتين, من خلال ترويج أن الصوت الواحد , يؤثر سلبا على مصالح قبائل ويحرمها من مقاعد برلمانية في مجلس الأمة , وهو خطاب لاينم عن نصوص دستورية , بل وسيلة ركبوها لعلهم يحققوا من خلالها مقاطعة ناجحة .

وإذا كانت هذه الأكذوبة نجحت وحققوا من خلالها جذب قبائل العوازم والمطران والعجمان , وهي الأكبر في الدائرتين , إلا أبناءها ظَهَرَ لهم في مابعد أن القضية ليست دستورا ووطنا ومستقبل بلد , بل غايات بغيضة , وخروج على الحكم,وهو ما لخصه أمير العوازم فلاح بن جامع صراحة , واستهجنه ..وأعلن تمسكه بأسرة الحكم , ونَبذَه إمارة دستورية وحكومة منتخبة..ومثله قال أمير المطران , وأمير العجمان ..أما بقية القبائل , فلم تكن معهم منذ البداية.. لأن الصوت الواحد , فتح باب التمثيل النيابي لها , وأنقذها من نتائج مسبقة معروفة في الانتخابات , من خلال تبادل الأصوات والتحالفات والفرعيات .

إن إفلاس كتلة الغالبية يتبين يومياً بالأدلة والبراهين ,فأعضاؤها حينما كانوا نوابا في مجلس الأمة , تجاوزوا النصوص الدستورية, وقفزوا على اللوائح وجيًروا القوانين , وفصًلُوها لأرائهم وتوجهاتهم .. وأثبتوا أن ادعاءاتهم في مجملها , اتهامات مرسلة تفتقر إلى الإثبات..فكثيرا ما قالوا وأقسموا , فلما دُعوا إلى كشف ما لديهم, ظهروا عرايا,كل مالديهم مجرد كلمات يطلقونها في الهواء , وإساءات يشوهون بها الأبرياء .

وهذا الإفلاس , يبرز اليوم بسقوط ورقة القبلية التي حاولوا اللعب بها , رغم خطورتها.. فواقع الأيام , يبصم بالعشرة , أن القبائل لاتقبل إطلاقا هذا الجنون الذي يعيشه أعضاء كتلة الغالبية,واستمرائهم الخبث وحرق البلد..مثلما يؤكد , كم هم أبناء أسرة الصباح من القبيلة وإليها ..وهم من الحضر والشيعة والسنة على مسافة واحدة..من أهل الكويت ينطلقون وإليهم يعودون ..فهذه هي سياسة الحكم من عهد الراحل الشيخ صباح الأول , إلى صباح الرابع الرمز سمو الشيخ صباح الأحمد , وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









مشكلة كتلة الغالبية المبطلة , تَكمن في أن معظم أعضائها يشعرون أن الشارع ملكهم , وليسوا على استعداد إطلاقا للنظر إلى الحقيقة ,وتبين واقعهم , وهَوان تأثيرهم ,وانكسار شوكتهم , وسقوط خطابهم.. حتى غَدوا بلا حول ولاقوة ,وخطابات فارغة , ينطقونها بألسنتهم في ندوات ومهرجانات ضعيفة الحضور , لاتلبث أن تطير في الهواء ,وتصبح مجرد كلام لايسمن ولايغني من جوع ..وليس أدل على ذلك , من انفضاض كثير من أعضاء الكتلة عن رؤسائها , وتبرؤهم مما يعلنه زملاؤهم , واستنكارهم شعاراتهم , ورفضهم معظم مايطرحونه من إمارة دستورية, وحكومة برلمانية , وشجبهم لدعوات المظاهرات والمسيرات,والخروج على النظام .

لكن البعض يكابر , وتأخذه العزة بالإثم , ويُعطي لنفسه قدرا وقيمة , وهو لايساوي جناح بعوضة, معتقدا ً أنه القائد الأوحد , القادر على تحريك الجموع يميناً وشمالاً كيفما شاء , ويتناسى أنه ما وصل إلى مجلس الأمة , إلا بتبادل الأصوات , وفضل آخرين عليه , انطوى تحت جناحهم , وهتف بلسانهم , وسار في ركبهم , لعلًهم يَمُنون عليه ويتفضلون, فيوصلونه إلى المقاعد النيابية ..وإن لم يلبس رداءهم , والتذلل لهم, فإنه يحلم في رؤية قاعة عبدالله السالم .

وهذا هو حال النائبين السابقين وليد الطبطبائي المحتمي بظهور النساء , وعبدالرحمن العنجري , "حمني " الليبرالي , الذي انبطح للحركة الدستورية الإسلامية , ووضع رأسه تحت أقدام الإخونجية , ليُحَمِلوه أفضالهم , ويعطوه أصوات حدسيين ورفاقهم , ولولاهم " مايشم رائحة المجلس ".

هذان الصغيران,نعقا بما ليس عليه قادرين,وهَرِفا بما لم يعرفا .. فأحدهم يهدد الأسرة الحاكمة,ويتطاول على معازيبه , والثاني يسييء للقضاء ..وفي الوقت نفسه يتبجحان بمواد دستورية , ولوائح قانونية , هما أبعد الناس عنها دراية وعملا .

فالطبطبائي , اشتهر بالتهديد والوعيد , وهو من جعل ظهر زوجته له سداً , يحميه ممن علموه الفرق بين الرجال وأشباه الرجال .. يظن لافُض فوه , أن القول كالفعل , وهو لسان بلا عمل..كفعلته يوم قصة سفينة مرمرة التركية..أمام الإسرائيليين كاد يتبول على نفسه خوفاً..ويوم الإفراج عنه , يطلق أشد العبارات ضد الصهاينة..عندهم نعجة,وأمام فلاشات الكاميرات أسد يزأر .

هذا القزم , يكرر أن الشيخ جابر المبارك هو آخر رئيس وزراء من الأسرة الحاكمة , وكأن الكلمة بيده , وهو صاحب القرار ..فَقَدَ ذاكرته , ففي وقت مضى أعلن هذه العبارة , ووعد بها,فلم يلتفت إليه أحد , ولم يُنظر له ولغيره ممن معه..ولن يُسمع لهم..ومن قُبحِهم وسوء سلوكهم,عدم اتعاظهم من ويحهم...يستمرئون فجورهم , وخداعهم من حولهم..يظنون أن الناس لايفهمون ولايعون ..فهل الكويتيون صدًقوا الطبطبائي في مقولته ؟.

إنه الغباء كله , أو المكابرة في الإثم , ومن تأخذه العزة الفارغة , وأدوار البطولات..فالقاصي والداني يدرك أن الطبطبائي ما عنده إلا لسانه , وممارسات مخجلة لاتليق برجل- يفترض أن يكون أكاديمياً متدينا ً عاقلا - يؤديها أمام جمهور الندوات..حتى أنه صار أضحوكة ومحل تندر الصغير والكبير... والمشاهد عديدة, تعكس كم هو جاهز لفعل كل شيء , من أجل أن تُصوب باتجاهه الكاميرات , وتُضاء أمامه الفلاشات..هذا جل اهتمامه..وهكذا هو فعل البغبغاوات .

ياوليد , لست أنت من يحدد إسم رئيس الوزراء.. وخسئت أنت ومن تحالفهم أن تملكوا قرارا كهذا.. فسمو الأمير هو المخول من الكويتيين جميعا , قبل أن يكون وفق صلاحيات سموه الدستورية.. فإن قرر اختيار الشيخ جابر المبارك رئيسا للحكومة أو غيره من شيوخنا, فله السمع والطاعة , وأنت ياوليد تخرس , وتلزم الصمت , وتحترم نفسك وتكرمها, فلن تغير من الواقع شيئاً .. لأن الشعب يريد رئيس وزراء من الأسرة , ويؤازر سمو الأمير في هذا المسلك..أما مطالبكم في رئيس وزراء شعبي , فهي في مخيلاتكم واجنداتكم , لايقرها أهل البلد , ويستنكرونها.. حتى كثير من أعضاء كتلتكم أعلنوا صراحة , عدم قبولهم برئيس حكومة من غير الأسرة .

فلماذا ياوليد الطبطبائي , تؤدي سيناريو مرسوماً لك بسخف و"خبال" ؟.. تَحدًث على قدرك , وماتسعه طاقتك ..فأنت لم تستطع إقامة مظاهرة في كيفان معقلك !!.. أتيت بمخالفين من أهالي الدائرتين الرابعة والخامسة والإخونجية ,لعلك تحرك القواعد ضد النظام, فجاءك الرد سريعا من أهلك ومقربين منك.. خرجت لحظتها منكسرا مُهاناً .. لأنهم كشفوا لك حقيقة حجمك,وضآلة موقعك ..وأفهموك أنك مرفوض منبوذ مكروه..وهذا سر عدم إعلانك عدم خوض الانتخابات ..فالقضية ليست مرسوم الصوت الواحد , وتبجحك بالدستور.. بل لأنك ساقط لا محالة ..فأهل كيفان لن تأخذ منهم دعما , وعتبان خيطان لايمكنك حينها التحالف معهم .

أما "حمني" عبدالرحمن العنجري , فهذا هو فيلم كوميدي بحد ذاته , ونموذج لمن أراد الحديث عن صفات البغبغاء , ولسان يردد ما يُرسم إليه , أو مايراه وسيلة تؤدي به إلى نيل رضا من ينشد رضاهم عليه ..فكم من مرة تقلًب من اليسار إلى اليمين, وباع أصدقاءه الليبراليين بأرخص الأثمان , لأنه وجد مصلحته ونجاحه عند غيرهم ..رغم أنه بالأمس كان لهم نداً وناقدا ومرددا عيوب الدنيا فيهم ..لكن ماذا يفعل "حمني ".. فليس له للوصول إلى مجلس الامة, إلا أن ينصاع للإخونجية صراحة ...ومستعد لدفع أكثر ..فهو نجح في الإنتخابات فجأة ومن دون توقع, بالأربعة أصوات ..فهل سيكون له مكان في المجلس, من خلال الصوت الواحد ؟؟.. هذا المستحيل بعينه .. ولذا لا غرابة أن يصيح بأعلى صوته رافضاً هذا المرسوم , وينادي بالعودة للنظام الانتخابي القديم .. فالقضية هي مصلحة شخصية .

غير أن "حمني "..ذو الجسم الضخم , والخاوي من داخله ..بلغ حد الإساءة للدستور الذي يدعي الباطل باحترامه , حينما يتطاول على القضاء , ويسييء إلى قضاته..فهو يقول لأعضاء المحكمة الدستورية:"في حكم 16 / 6 , إما تكونون أو لاتكونون "!!..هكذا يقرر وبكل وقاحة !!.. يهدد رجال العدالة ويشكك بنزاهتهم , رابطاً أن بقاءهم واستمرار وجودهم , مرهون بحكم يصدرونه يبطلون فيه مرسوم الصوت الواحد,فإن حصًنوه,فإن هذه نهايتهم..بأمر عبدالرحمن العنجري !!..يا حليله "حمني " ولد أمه!!.

ما شاء الله , "حمني "..يهدد ويتوعد !!..هذا كلام أكبر منك ..وكفاك محاولات تقليد آخرين..فهم فشلوا قبلك , وصاروا صفحات في دفاتر الماضي..فمن سار على درب المخالفين الهالكين, هلك مثلهم.. وأنت على دربهم سائر..إن قال ذلك مسلم البراك , فليس شرطاً أن تكرر كلماته , وإن مشي أحمد السعدون فيه , فلا مبرر أن تحذو حذوه ..وإذا وجدت حركة حدس تردد الكفر,هل المطلوب أن ترد دينها, بدخولك إلى كفرها وخبثها ؟؟.

كفاك يا "حمني " , تصفيقك كالأبلة لهم , وإلغاء شخصيتك من أجلهم ..فكم كنت ساذجاً غبياً مضحكاً وأنت تتحدث عن قضية الداو , صاباً جام غضبك على الحكومة , من دون أن تتكرم بكلمة واحدة تنطق بها باتجاه نواب أجًجوا وأزًموا لإلغائها .. وأنت قبل أن تصبح نائباً في 2008 , كنت من المطبلين لها , والداعين إلى إقرارها ؟.. فهل بعد ذلك تمثيل وضحك على الذقون,يا" حمني "؟؟؟ .. لعنة الله على المصلحة , كيف تذل الرجال.. تذل الرجال فقط..أما أشباههم, فلا بأس..من حقهم أن يفعلوا مايريدون , وليس عليهم من حرج .

مشكلة أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , أن معظمها من أمثال الطبطبائي والعنجري..وبعضٌ آخر لاصوت له ولا رأي ..مع الخيل يا شقرا , لا يفهم بل وجد نفسه مضطرا إلى مسايرة الغوغائية , لأنه تصور أن فيها كسبه ومصلحته الإنتخابية ..ونفرٌ منهم هم القادة, أجنداتهم لا علاقة لها بمصالح الدولة العليا ..مسعاهم سلب القرار والسيطرة عليه , من خلال تغيير وضع الحاكم , من صاحب صلاحيات ,إلى قائد صوري فقط ..هذه أمانيهم , فخيًب الله رجاءهم , وعاش أميرنا الشيخ صباح الأحمد تاجاً على رؤوسنا , ودام حكم الكويت , تحت ظل أسرة الصباح الكريمة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











النائب السابق فيصل المسلم , يعاني من الإهمال والركون إلى الرف بين حلفائه في كتلة الغالبية, قبل وضعه في الشارع ..وكل ما ينطق به , إنما هو من آهات ما في جوفه ,من خسائر وأحقاد وتصفيات , لاسيما أن أيامه القادمة سوداء , جزاء ما ارتكب من ويلات وتجاوزات.

فتعويض المليون دينار , الذي يطلبه بنك برقان , يُفزعه في كل لحظة,كلما تذكر حكماً منتظراً صدوره في القريب العاجل , ومصيراً في السجن يُثيره خوفاً , وقتما تقترب محكمة الجنايات من اغفال ملف جريمة اقتحام مجلس الأمة...وفوق ذلك , اتهامات من يمينه وشماله , تُثير الشكوك من حوله مع آخرين , تُفيد بأن لهم أيادٍ من قريب أو بعيد بشبكة تخريبية إماراتية , حتى الآن لم يثبت عليهم شيء ..لكن في الوقت نفسه , لم تتشتت هذه الظنون من أذهان الكويتيين وأحاديثهم .

ومايؤلم فيصل المسلم , أنه يرى في نفسه القائد الملهم الذي لايُشق له غبار , وصاحب الكلمة الفصل في كتلة الغالبية أو إئتلافهم المعارض الهش ..غير أن الواقع يؤكد أنه لايسمن ولا يغني من جوع..فالصيت لآخرين , والتضخيم لهم ..أما هو حضر أو لم يحضر , فالأمر سيًان .. وشعوره هنا , أنه لو كان عضواً في مجلس الأمة , لما بقي هكذا هيناً ليناً , تتخطُفُه الأبصار , ويُرعبه خيال ريشة .. لكن المجلس أصبح بعيداً عن شاربه ,بعدما قاطع الإنتخابات مع صحبه كالسعدون وأعضاء حدس وكتلة الشعبي , ومجموعة بغبغاوات..ليفاجأوا جميعا,أن مقاطعتهم لم تأتِ بخير, وكَشَفَت ضعفهم , وقلة شعبيتهم , وعدم قدرتهم على التأثير , خصوصاً أنهم اعتمدوا في موقفهم على مطير والعوازم والعجمان, وهي قبائل تمثل نصف الدائرة الخامسة,وأكثر من ربع الدائرة الرابعة .

والأدهى من ذلك أن قبيلة العوازم أعلنت استنكارها لفعلهم وحزمت أمرها للعودة إلى الانتخابات,ومثلها العجمان, ونصف المطران على دربهم ,فور صدور حكم المحكمة الدستورية بمرسوم الصوت الواحد.. وبعدها السبحة ستنفرط,وينفض القوم من حول فيصل المسلم ورفاقه , لاسيما أن هؤلاء جاهزون للعودة الى الانتخابات, لأنهم ساروا في معارضة لمصالح معينة وتكسب انتخابي بحت , فنالوا منه الإنحدار , ولم يعد امامهم إلا التوبة , والرجوع عما اقترفوه , والانقلاب على من حالفوه .

هذه قضية فيصل المسلم..فهو عاشق للأضواء وجذب الأنظار , وهي ما جعلته في بداية حياته السياسية , وهو يقاتل من أجل النجاح في الانتخابات بعدما فشل فيها أكثر من مرة , يمنح طلبته في الجامعة درجات الإمتياز لكل من يصوت في خيطان,ويعمل لمصلحته , من دون احترام لحق ديني أو أكاديمي , ولانظرة لقول الله تعالى : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون".. فعند كثير من أصحاب اللحى , الضرورة تبيح المحظورات ..ولذا جائز عند فيصل المسلم , وجائز له غير هذا وأكبر..المهم عضوية مجلس الأمة

ولأن فيصل ليس له إلا الأضواء وخدمة أجندات معينة , كانت قضيته الكبرى سمو الشيخ ناصر المحمد.. لأنه يعلم أن الشيخ ناصر,عَظمُه قوي ولايقبل بأهداف البعض الدنيئة.. سموه جاءهم بقلب صافٍ , ونية طيبة لخدمة البلد والإصلاح والبناء.. فكشف زيفهم وسوء نواياهم.. فما يبتغونه ليس كما يدعون في تصريحاتهم وخطاباتهم وشعاراتهم.. فهذه كلها مجرد ضحك على الذقون ..وما في خباياهم سلب قرار البلد, وتجييره لمصالحهم , وفرض ما يبتغون.. ولما وجدوا سمو الشيخ ناصر , جبلاً أشمًا لا ينحني لهم ويرتعد لصراخهم ..انقلبوا عليه , وجعلوه خصماً أساسيا لهم , لابد من إزاحته , لمواصلة دربهم إلى ضالتهم..واليوم, تكشفت الأمور كلها أمام الجميع , والصورة اتضحت, وتأكد الصغير والكبير أن القضية إمارة دستورية ورئيس وزراء شعبي , والخروج على الحاكم قولاً وفعلا ً .

فالمسلم , تحدث كثيرا عن شيكات مليونية , وقدًم استجواباً , بعدما ملأ الدنيا صراخا بادعاءاته وأقواله ومستنداته..فلما جاءت ساعة استجوابه, كان أضحوكة النواب بمعنى الكلمة!!.. أين شيكاتك يافيصل؟..لم يُظهر شيئاً, سوى شيك النائب السابق ناصر الدويلة لمحامٍ إماراتي ..معروفة قصته..ليخرج بعدها المسلم يجر أذيال الخيبة , ويُثبت أن ما أثاره ماهو إلا عملية تشويه متعمدة , ضمن سيناريو متفق عليه.

وهذا السيناريو , سار وفق استجوابات شخصانية تافهة بمعنى الكلمة ..حتى أن في أحداث البحرين, خرج أحمد السعدون مشيدا بموقف الكويت , وأكد أن "موقف الحكومة دستوري 100 %..ولو لم تسلك هذا الموقف لاستجوبناها ".. ولما جاء آخرون باستجواب في هذا الموضوع أصروا أن يكون للشيخ ناصر , رغم عدم مسؤوليته , كان فيصل المسلم وأحمد السعدون أول المؤيدين , والساعين إلى طرح الثقة.. فأي دستور يتحدثون عنه ؟..إنه السيناريو الذي أعمى قلوبهم عن الحق , واتقاء الله بالبلد .

وهذا الحقد الدفين , والتوجهات الخفية , هي من جعلت فيصل المسلم وحلفاءه يتحدثون عما أسموه تحويلات خارجية..وصفوها بأنها سرقة العصر , ولوحوا بأوراق وثبوتيات.. وجدها الكويتيون بعد ذلك كذبة كبرى , أطلقوها ضمن مخططاتهم ضد الشيخ ناصر ..وليس أدل من ذلك , أن الدولة فتحت لهم الوزارات حينما كانوا غالبية في مجلس 2012 المبطل, وشكلوا لجانا استمرت أشهر , فلم يؤكدوا حرفا واحدا , يبرهن اتهاماتهم.. رغم أنهم قبل ذلك حسموا الموضوع , وانتهوا بأنه جريمة وحرمنة .. ما يدلل على أنهم مجرد أبواق باطل ,واتهامات جوفاء.. وفيصل المسلم , ماهو إلا كتلة من التضليل والأكاذيب .

فيصل ورفاقه أهل الضجيج والفجور , ظنُوا أنهم هزموا الشيخ ناصر حينما استقال وترك منصبه.. فهللوا أنهم أزاحوه..رغم أن الواقع , هو من ترك الموقع بإرادته حفاظاً على المجتمع من صراع , ولو كان راغباً في البقاء , لتمً حل البرلمان , والعودة إلى رئيسا للحكومة رُغماً عن أنوفهم ..لاسيما أن أعضاء كتلة العمل الوطني الذين أسموا أنفسهم بالرصاصات الخمس كانوا يفاوضونه على أمور مقابل تأييدهم لسموه ..غير أنه رفضهم , وفضًل الإبتعاد .

اعتقدوا أن سموه غادر الساحة إلى غير رجعة.. لكن الشيخ ناصر إبن الحكم , وعمود أساسي من أعمدة الأسرة الحاكمة .. ومن المنطقي بقاء حضوره ساطعاً , ووجوده في مختلف المواقع كما كان وأكبر.. وهذا بالذات هو مايزعجهم , ويفسر سر استمرار هجومهم على سمو الشيخ ناصر حتى الآن , لمناسبة وغير مناسبة ..لاعتقادهم أن النصر الذي زعموه ماهو إلا وهمٌ , وحقيقته هزيمة نكراء لهم ..فماحاربوا من أجله , لم يتجاوزوا مربعه الأول .. مثلما يدركون أيضا ويفهمون ويعون جيدا , أن الشيخ ناصر هزمهم بعودته قوياً, ونجاحه في تعريتهم , وفضح أهدافهم.

وليس غريباً , أن ينعق فيصل المسلم ضد سمو الشيخ ناصر,ويكرر اسطواناته القديمة ضد الأسرة الحاكمة, فلم يبق له إلا كلمات حفظناها وألفناها ..لايسمعها إلا قلة من حلفاء الأجندات,وأصدقاء الخسارة , وشركاء الذنب .. وحتما , هم في الهاوية سواء ..فالمرء على دين خليله .

ولأنها الاسطوانة المشروخة , فيصل المسلم يلبس ثوب الطهارة , ويتجرد من الخطايا , ويَصُبُ جامَ غضبه على مرسوم الصوت الواحد الذي أتى بالمجلس الحالي, الذي يصفه بمجلس الفساد والخراب ..وكأن هذا البرلمان الذي لم يبلغ من العمر سوى أربعة أشهر هو المسؤول عن كل شيء..والمجالس التي شارك فيها هي البناء والنهضة والإصلاح والإجراءات الدستورية النقية !!..فما يدعيه هو الضلال بعينه من دون شك..ويكفي مجلسكم المبطل , رأينا فيه آيات تجيير النصوص الدستورية للمصالح , والقفز على اللوائح ..وليً كل قانون وتطويعه في دروب الطائفية والقبلية وتمزيق المجتمع..ولو استمر بكم الوقت , لقلبتم الكويت رأساً على عقب لتوجهاتكم وأهدافكم .. والحمد لله أن رأس بلدنا شامخ إسمه سمو الشيخ صباح الأحمد , لجم ثورتكم , وداس على شيطانكم, وأقر الصوت الواحد ..أتى به خدمة للوطن ومستقبل أهله..وأنتم انقلبتم عليه , ليس لأنه غير دستوري , بل لأن فيه هدماً لأفكاركم وغاياتكم , ومنعاً لتحالفاتكم المشبوهة وتبادل أصوات الشخصانية والمنافع الذاتية..البعيدة عن البلد ومصالحه.

يافيصل المسلم.. لن تحرك ساكناً خارج وسطك.. ولا أذناً تُحسن حديثك , وقلبا ً يطمئن إلى قولك..فكلماتك لايتجاوز مداها أمتارا قليلة..وانظر من حولك, غالبية غالبيتكم خرجت عليكم , ونفرت من أطروحاتكم.. وجماهير كانت تصفق لكم منخدعة,عادت إلى وعيها, فلم يبق لكم إلا كراسي تحن إلى جالسيها في ندواتكم ومظاهراتكم.. فهل مازلت ترى أن الشعب الكويتي معكم؟.. الكويتيون لفظوكم واستنكروا نهجكم , وملُوا مساركم ..وإن توهمت أنت وحلفاؤك أن الفرائص مرتعدة منكم ... فَعُد إلى نفسك ولا تكذب عليها.. واسمعها جيدا :"ما على الذئب من طقاع النعاج ".

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











الحركة الدستورية الإسلامية , هي بحق كالراقصة التي تدًعي العفة نهاراً,وتمارس العُهر والفجور ليلاً..هذه الحركة,هي مثال التلون والتكسب والتبجح طوال مسيرتها..والمنتمون إليها هم دعاة المباديء, والقفز عليها إن بدت مصلحتهم خلاف ذلك..يعشقون اتفاقات خلف الكواليس , وصفقات تحت الطاولات,والانتقال من اليمين إلى اليسار , ومن الشمال إلى الجنوب , وفقا لِقبلة أجنداتهم, ومسطرة أهدافهم.. ولذا لايمكن تحديد موقعهم , وتأكيد موقفهم ..فهو يتغير بين لحظة وأخرى , باتجاه مؤشر الغايات في الداخل, وماتريده الجماعة الإخوانية في الخارج .

هذه هي حدس باختصار شديد , تتباكى على الدستور , وهي أول من تدوسه بالأقدام .. وتسير في التوجه المعارض , وهي سيدة من تملًقت للحكومة ,وتعهدت بكل ما تبتغيه السلطة التنفيذية , منذ أن طعنت القوى في 1976.. ولاتستحي أن تنقلب رأسا على عقب لتهرول إلى الليبراليين , تُقسم لهم بأنها على طريقهم في ضرب الصف الوزاري , ولا تخجل أن تخون كل هؤلاء , لِتُحالفَ من ليس له علاقة بديموقراطية , وتنغمس في دروب أهل الفرعيات والرأي الواحد ..وهكذا من جهة إلى أخرى , وليس انقلابها على الشيعة بعيدا عن هذا .

فبالأمس القريب كانت حليفة لهم في الدوائر الخمس والعشرين , واليوم تصفهم بالخونة والمتآمرين على البلد والصفويين .. لأن مصالحهم باتت في ساعتنا هذه مع قبليين وكتلة العمل الشعبي , ونوابها ليس لهم مكانة أو صوت , إلا عبر رداء القبيلة والتستر بها , وركوب موجتها والصعود على أكتافها ..وخُبثُها كُلُه , أنها تفعل كل هذا معهم , من دون أن تقول هذا مرشح "حدس",لأنها تعلم أن سمعتها في الحضيض , وصورتها مثال الكذب والنفاق ,والمنتمون إليها مضرب النفاق والدجل السياسي ..ولو أن ناخباً قبلياً عرف أن هذا المرشح إبن قبيلته ينتمي إلى حدس , لوجًه صوته إلى آخر , من دون تفكير .. وهذا سبب يُوضح أن الحركة الدستورية الإسلامية , لاتخوض الانتخابات في الدائرتين الرابعة والخامسة , تحت شعارها وإسمها.. بل تدعم مرشحاً من هذه القبيلة , وتؤازر آخر من تلك.. ولا تُفصح إطلاقا, أنهم يتبعونها ,لئلا تضُرهم بسمعتها " النتنة ".

واليوم ..عندما تأتي حدس متباكية على غرامة الداو , وتذرف دموع التماسيح , إنما تنطلق من عقيدة العهر التي تحركها , وتَعوُدها على هز الأرداف, وعَيشِها على الإنحلال السياسي , والتحلل من كل آثامها , حينما تشع الأنوار , وتظهر الحقيقة ..فهي تنزع عنها رجسها وما ارتكبته من جُرم عظيم في هذه الصفقة, عبر وزيرها الإخونجي محمد العليم , لترمي كل ماكان, وتُشوه بالخطايا غيرها..وهي مع آخرين ,منبع الفجور في ماحدث.

دناءة الحركة الدستورية , جعلتها تُلخص تفاصيل صفقة الداو من بدايتها إلى نهايتها , ب"حكومة وقًعت عقد مشروع ناجح ومربح اقتصادياً , ثم ألغته رغم أن هذا الإلغاء يكبد الكويت غرامة تبلغ أكثر من ملياري دولار , ويجب احالة الوزراء ورئيسهم على القضاء "!!! .. هكذا تفسر الحكاية كلها , بسذاجة أو تتغابى , أو أنها تنظر إلى الكويتيين على أنهم أغبياء لايفهمون ولايفقهون شيئاً, ولايدركون دور حدس المشبوه في الصفقة , واجراءات مارستها في الخفاء, لتملأ الجيوب , وتتعيش على المال العام , من دون أن يشعر بها أحد .

إن الحركة الدستورية هي مدانة من رأسها إلى أخمص قدميها ..فعضوها محمد العليم كان وزيرا للنفط زمن الصفقة , وأعضاء يتبعونها هم قياديون في مؤسسة البترول , ومسوؤلون كبار في شركات نفطية لهم كلمتهم وتأثيرهم ..وهؤلاء هم من تفاوضوا مع شركة الداو , وأجروا اتصالات بها في ليلة ظلماء.. حتى أنهم جعلوا قيمة الصفقة تسعة مليارات دولار , رغم أن في زمن هذه المفاوضات , كان العالم أجمع يعيش أزمة اقتصادية خانقة , والسيولة المالية عزيزة لا أحد يغامر فيها , وشركة الداو تعاني الويلات والخسائر , وهي في موقف ضعف , والمفاوض الكويتي يُفترض منطقياً أن يكون هو الأقوى..غير أن ماتمً هو العكس , ولولا مسؤول حكومي آخر نجح في تخفيض السعر إلى سبعة مليارات , وقلًل مليارين في جلسة "ويك إند " , لظلً مسؤولو النفط الإخونجية على سعر التسعة مليارات.. وفي المليارين اللذين خُفضا بسرعة , ألف سؤال وسؤال !!.

والحركة الدستورية, عبر قيادييها في القطاع النفطي, هي من من وضعت الشرط الجزائي الملياري, وقبلت بذلك , رغم أن الداو كانت تبتغي إتمام الصفقة بأي شكل , ولايمكن لها أن تتراجع عن الصفقة , وهي لم تكن تتوقع أن يأتيها عقد كهذا , ينتشلها من وضع تعاني فيه أسهمها السوقية من التردي.. فأي عقل يقبل أن الكويت ترضى بغرامة مليارين ونصف مليار دولار يدفعها من يلغي الاتفاق ؟.. أليس هذا أمرٌ يثير الشبهات من جانب المفاوضين الإخونجية؟..أين وزير النفط محمد العليم في هذا الموضوع ؟..إنه خرج في ذلك الوقت , ليفاخر بأنه نجح في تقليل قيمة الشرط الجزائي إلى 2,5 مليار , بعدما كان أكثر من ذلك.. فهل هذا في وعيه حتى يصرح هكذا ؟..وهل نصدق أنه فعلا خائف على المال العام , وهو يبرم غرامة بهذا المبلغ , الذي لم يتضمنها أي عقد آخر , في مختلف الشركات والدول أيضا ؟.

هل نستطيع تبرئة حدس في قضية الداو ؟.. بالتأكيد لا, فهي متوطئة بشكل أو بآخر..والشبهات كثيرة ,تثير الظنون أن شيئاً دُبر في ليل , صاغته الحركة الدستورية مع مجهولين بقصد التربح , على حساب مصالح الكويت العليا..فلماذا يحدد اتفاق الوزير العليم مع الداو, أن يكون المحكم البريطاني هو الفيصل في أي خلاف حول العقد , وليس التحكيم الكويتي ؟.. وما الداعي إلى تفاوض حدس ووزارة النفط على نهج إلغاء العقد وفق أساس اقتصادي ,وليس لأن اجراءات التحكيم تفرض الجانب السيادي في أي قرار تتخذه الكويت تجاه العقد؟؟.. إنها خطوات واضحة كوضوح الشمس,إلا أن نوايا حدس الخبيثة التي عقًدت الأحداث , كي تصل النهاية إلى اتمام الحكومة صفقة تدفع فيها سبعة مليارات خاسرة ,وربما تتضاعف هذه الخسائر, وحدس هنا رابحة , أو تدفع غرامة المليارين , وايضا هنا حدس رابحة !!..فهل بعد هذا الخبث الإخواني خباثة ولؤم , وخدمة للمصلحة الحزبية , على حساب مصالح البلد العليا ؟.

لماذا تغافلت حدس عن كل هذا, لتبريء ساحتها, وتُظهر نفسها شريفة طاهرة في قضية الداو ؟.. لأنها لاتمتلك غيرهذا .. تبتغي التغطية على فحشها وسوئها وورطتها وتكسبها ,تحت طاولات اعتادت عليها..أما النور فهي لاتعرفه,وإعلان الحقائق كما هي لم تعتد عليه في تاريخها .. لأن عقيدتها المتلونة تفرض عليها أن تروي جزءا من الأحداث يخدمها, وتشوه آخر لتسييء إلى غيرها , وتُخفي مما حصل مؤقتاً لئلا تتضرر منافعها مع من تودهم اليوم ,ويمكنها أن تعلنه في مستقبل الأيام , إن لم تبق هذه الفائدة , أو تفكك حلفها مع هؤلاء ..فالمصلحة تقود الدفة , وليس المبدأ أو مايبتغيه الحق , على الأقل احتراما لتوجه اسلامي ترفعه حدس زوراً وبهتانا ً ..فالدين بريء من فتاوى وتوجهات تفصلها على مقاسها , توسعها وتضيقها كما تبتغي , وليس وفقا لقول الله أو قول رسوله .

ولو لم تكن حدس كذلك , لكان الأولى بها أن تُسطر في بيان أصدرته في قضية الداو , إلى آثام وفجور ومواقف خارجة على الدستور والقانون ارتكبها أعضاء كتلة العمل الشعبي , أجًجت القصة,وفجًرت المواقف , وأضاعت الفكر والهداية ..بل خدمت بشكل أو بآخر ما تبتغيه شركة الداو , عبر اضعافها الموقف الحكومي , وافقادها عنصر التفاوض والتركيز في وقت كانت المناقشات تتطلب دقة توجه مطامع حدس ونوايا الداو للخروج من خسائرها .

لماذا لم تتناول حدس بعتب أو انتقاد بسيط على الاقل توجهه إلى أعضاء الشعبي؟ .. ولماذا تركت نوابا سابقين من الليبراليين كانوا ضد الداو , فعلوا فعل الرافضين ؟..أليس من العدل أن تروي ما قاله أحمد السعدون ومسلم البراك وصالح الملا وغيرهم أن الحكومة "مجبرة على إلغاء صفقة الداو , حفظا للمال العام , والغرامة لن تدفعها الكويت , مادامت الصفقة أُلغيت قبل 2 يناير ؟".

غضًت الحركة الدستورية الطرف عنهم , رغم أنها وقتذاك في عداوة معهم و حرب طاحنة , وغبار المعارك بينهما عالياً.. أما اليوم , فأقطاب الشعبي حلفاء حدس , وكذا بعض ليبراليين,وليس من الحكمة أن تفتح معهم هجوما , ربما يردونه عليها ويكشفون بلاويها,ويفضحون ما فعلته خلف الكواليس .. ففضلت السكوت عنهم .. من أجل المصلحة أيضا, فأين المبدأ أيها العاهرة , ياحدس ؟؟؟.

أين بيان حدس من غالبية نيابية في 2008 كانت تطالب الحكومة بإلغاء الصفقة بأي شكل , لتثبت تعاونها مع البرلمان ؟؟..ولماذا لاتسرد حدس اتهامات سافرة بأن أطرافا حكومية تريد الاستيلاء على مليارات من المال العام , لمجرد تمرير الصفقة والتوقيع عليها ؟.. السواد الأعظم من النواب حينذاك ابدوا ارتياحا ومديحا وثناء كبيرا للحكومة يوم ألغت الصفقة , إلا حدس ثارت وماجت..لأن الأرباح طارت عنها , وخصومها حققوا انتصاراً عليها.. فبدأت بالانتقام .

هل تذكر حدس ماذا قال أعضاؤها بعد إلغاء الصفقة؟ وماذا تضمن استجوابا قدموه إلى رئيس الحكومة , انتقاما لماحصل ؟.. كل مافيه كان مادة دسمة لشركة الداو , استخدمتها في مقاضاتها الكويت , وماتم في الخفاء , يؤكد أن أياد شيطانية ورًطت الحكومة والكويت رغم أن تاريخ الإلغاء لايُحمل البلد الغرامة , برأي كل الخبراء القانونيين الذين استندت إليهم السلطة التنفيذية في قرارها.. لكن ألاعيب حدس , هي من تسببت بالخسارة فعلا .

نعم , حدس مشبوهة في قضية الداو..واليوم , حينما بدأت الغمامة تنجلي وينكشف الستار , تُسارع إلى سيناريو لبس ثوب العفة والطهارة , وخلط الأوراق , فطالبت بالتحقيق بالموضوع ومحاسبة من تسبب بالغرامة .. فإذا كانت الحركة الدستورية الإسلامية بريئة إلى هذه الدرجة , لماذا رفضت وبقوة في مجلس الأمة المبطل التحقيق بالقضية , لاسيما أن في ذلك الوقت كان التحقيق مهماً بشكل أكبر , لاسيما أن المحكمة تتداول حكما بتغريم الكويت , والأفضل أن يتعاون المجلس والحكومة في اجراءات سريعة تتصدى لأي مبلغ يفرض على البلد , أو أي اجراء يفرض على الداو التنازل عن القضية برمتها ؟.

حدس وأعضاء كتلة الشعبي, وغالبية المجلس المبطل رفضوا طلبا قدمته أقلية نيابية , وسدُوا الباب أمام تشكيل لجنة تحقيق , بل إنهم وضعوا خطوطاً حمراء أمام مجرد مناقشته لساعتين فقط !!.. فأي شيء تغير اليوم ,حتى تدفع حدس باتجاه فتح الموضوع والتحقيق فيها , وتدعو إلى المحاسبة القضائية ؟.. إنها محاولة مفضوحة لتبييض الوجه , ولكن وجه حدس أسود , وسيكشف ذلك أي تحقيق يُفتح ..وحتما سيكون ذلك قريبا , والكويت ليست بحاجة إلى حدس كي تدعونا إليه .

حدس تبتغي من مطلبها هذا تخفيف سهام تُوجه إليها , وهي محاولة ضعيفة.. لكن لاتملك غيرها , مثلما سلكت مسار الطعن والتشهير وتخوين كل من بدأ يبحر في ألاعيبها,ويغوص في كشف فضائحها ..فهي تظن أنها الطاهرة , وغيرها مفسدون خونة .

تُصور نفسها أنها حامية المال العام , والدرع الواقي له , وتاريخها يشهد أنها أكبر من استفادت منه , ورضعت من حليبه , ونشًفت ضرعه , وصعدت به من دون وجه حق.. فها هو بيت التمويل الكويتي أنشيء لأجلها , وصار منبع ذهب لها , تَسخًر لغاياتها ... وبيت الزكاة طوال سنينه , هو معقل لمصالحها ونُصرة لقواعدها ..وحتى الآن , يُثار الكثير والكثير عن منافعه في الإنتخابات لحدس وأنصارها.. وعلى المنوال ذاته الأمانة العامة للأوقاف ..منذ 1992 , حيث أنشأها الوزير الإخونجي جمعان العازمي , وهي تُصلي وتركع وتسجد , دفعاً وخدمة ودعماً , لكل مافيه رائحة الإخوان.. والقائمة طويلة في المؤسسات ,على هذه الشاكلة "الحدسية ", فأي أموال للكويت , نرتجيها من وراء الحركة الدستورية ؟


نعم.. من يصدق عبارات الغيرة الإخوانية على أموال البلد؟ ..فهي لذر الرماد في العيون , وإيهام المُغيبين , وتضييع الرأي العام ..وهذا مايكسو بيان حدس , وكل بيان تصدره..تشبعه تنظيراً أو تضليلا , وتلبس الحق باطلاً , وتُظهر البهتان قولاً حكيما .. وهذا ماجعلها تُضَمن نصف بيانها طعناً وضربا بصحيفة الوطن ,لمجرد أن هذه الصحيفة هاجمت دور الحركة الدستورية في صفقة الداو , وشكًكت بجملة اجراءات احتوتها, هي مُثارة في وسائل الإعلام كافة,ودواوين الكويت جميعا , وليس في صحيفة الوطن فقط !!.

وما يؤكد أن حدس متقلبة متمصلحة , طَعنُها في صحيفة الوطن , حتى أخرجتها من ردءا الوطنية , وادعت أن تاريخها كله قائم على ضرب الكويت ومصالحها!!.. فإن كانت صحيفة الوطن كذلك , فلماذا حرص الحركة الدستورية على النشر فيها , وأخذ صفحات كبيرة لأعضاء حدس بتصريحات ولقاءات؟ .. والأمين العام السابق للحركة جاسم مهلهل الياسين له صفحة كاملة وأكثر أسبوعيا ؟؟.. لماذا تقبل حدس بذلك إن كانت الوطن خائنة ؟.. وماسبب إعلانات جمعية الإصلاح الإجتماعي في هذه الصحيفة , وتنال امتيازات وخصومات كبيرة أيضاً ؟..وهل نسيت حدس مقالات أعضائها,تتصدر صفحات مهمة فيها؟ ..تتنكر حدس لكل هذا, وتتناسى أن الشارع الإعلامي يؤكد أن الحركة الدستورية وجدت في صحيفة الوطن مرتعا خصبا لها منذ فترة مابعد التحرير, لم ولن تجد مثله في تاريخها ؟.

إن هذا دليل , على أن الحركة الدستورية فقدت بوصلتها , ويعكس بحق أنها في وضع يعبر عن هوانها في الشارع الكويتي , ومدى ماتعانيه من سوء سمعة , واتهامات لها بالتآمر على البلد , لاسيما في ظل أدوارها المُستنكرة في المسيرات والمظاهرات , وانقلاب قواعد انتخابية عليها , واستهجان فعلها , فضلا عن تواطؤ بعضٍ منها في شبكات ارهابية خارجية , مثل ما أثير عن دور لها في الخلية الإماراتية , الذي لم تنكره أطراف رسمية , وتثبته السلطات في أبوظبي ..إلى جانب , مراهنة حدس على تأجيج الشارع , والعمل على نقل الربيع العربي إلى الكويت , فلم تحصد من هذا شيئا , غير تضعضع مايسمونه بالحراك,وسقوط ائتلافهم المعارض, وتباين رؤاهم , وتشتت صفهم.. فضلا عن مخاطر السجن , تحاصر بعض قادتهم ارتكبوا تجاوزات القانون .. فكيف لاترى حدس , تفقد صوابها , وتضل طريقها ؟..بل كيف لا تُفرط الحركة الدستورية في كل أوراقها المشروعة وغير المشروعة , إن بلغت الغرق ؟.. كالعاهرة , لايفرق معها أن تزيد في عهرها , مادام الجميع عرف أنها عاهرة .. فتعساً لتيارات سياسية , لاتعرف غير هذه الدروب النجسة.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










قضية غرامة الداو,جَعَلها البعض فرصة للاستعراض السياسي , وتصفية الحسابات مع الحكومة , لاسيما ممن قاطع الانتخابات البرلمانية,لخلط الأوراق وايهام الشارع بما يودون ترويجه ,واظهار السلطة بموقف المتآمر على المال العام, والعملية الإصلاحية في البلاد..من دون نظرة منطقية إلى الموضوع بتجرد , ونقل الأحداث كما هي .

فهؤلاء من أعضاء كتلة الغالبية المبطلة أو من أطراف عارضت مرسوم الصوت الواحد, يبتغون ساحة يشبعون فيها لطماً .. الأَولى بهم توجيه سهام هجومهم أولاً, إلى من كانوا نواباً يرفعون شعارات التعمير والبناء زوراً وبهتانا, وهم ألد أعداء كل تنمية وبناء.. وقفوا ضد كل مشروع,وشوًهوا مافيه, ووصموا منفذيه بالحرمنة,ونشروا ثقافة التخوين والمفسدة , فبات من لايسايرهم شريكاً في الحرام والتآمر على ثروات الدولة..فلم يعد أحدٌ قادرا على التصدي لهم, ويساند الحكومة في هذا المشروع أو تلك الصفقة..أو ذيك المناقصة.

أين أصحاب البيانات الذين يتسابقون في تسطير مواقفهم تجاه غرامة الداو اليوم , من تسليط الضوء على دور هؤلاء , وغوغائيتهم في ماحدث من أوًله إلى آخره؟..هم من تسبب في الخسارة وهدر أموال الدولة , رغم علمهم بالشرط الجزائي البالغ ملياري دولار ؟.. لم يهتموا بكل شيء..فقط ما أرادوه, تحقيق نصر سياسي , وفرض أجنداتهم القائمة على إلغاء كل مشروع في الكويت , وتهجير المستثمرين, وتحويل البلاد أرضا طاردة لكل مستثمر , فيسهل عليهم بعد ذلك التأجيج والضجيج , وضرب الشعب بالقيادة, وهو السيناريو الذي يسيرون عليه حاليا ً .

من يتبرع بتصريحاته المنددة بالحكومة , ويذرف الدموع على الداو , أين هو بالأمس من مواقف أحمد السعدون ومسلم البراك وكتلتهما العمل الشعبي ؟.. لماذا لم يُعب عليهم ما فعلوه , ويستنكر بياناتهم التضليلية , ويرفض ممارساتهم الخارجة على كل أصل ديموقراطي ؟؟؟.. ولماذا لا يسائلهم اليوم , ويُذكرهم بما فعلوه , ويُحملهم المسؤولية , ويشير إليهم ؟؟.. لأن هؤلاء المتباكين , لاتهمهم الحقيقة, بل غايتهم الصياح والنواح,واطلاق الأبواق ضد الحكومة بقصد التكسب , والرًمي نحو أهداف أبعد..لاسيما بعد أن أصبحوا خارج البرلمان , ومن مصالحهم تأجيج الاجواء ضد السطتين , ضمن أمانيهم في حل مجلس الأمة , والدعوة إلى انتخابات , ربما تعيدهم إلى المقاعد النيابية .

أعضاء مجلس الأمة حينذاك هم السبب في غرامة الداو , لأنهم بين مؤججٍ أغمض عينيه عن كل فهمٍ اقتصادي , ولَبِسَ وشاح الرأي الواحد ..وآخرون التزموا الصمت وصاروا " مع الخيل ياشقرا",من باب أسلم لهم ..وقومٌ يؤمنون بصفقة الداو , غير أنهم ظلوا مراقبين شهداء على ما يجري , من دون أن تكون لهم كلمة حق.. فتركوا الحكومة بمفردها , أمام موقف إن لم تسلكه ,فإنها " غير متعاونة مع المجلس, تبتغي تنفيع المتنفذين وسراق المال العام ".

بل إن الأدهى والأمر , أن وسائل إعلامية في زمن توقيع الصفقة كانت تُسخر امكاناتها نحو إلغاء الداو , وتحالفت مع خصومها من أجل هذه الغاية , واليوم تنقلب ظهرا على عقب,تنوح على ماحصل , وتتناسى أنها جزء أصيل من الكارثة .. فهل هؤلاء يعتقدون أن الشارع الكويتي ساذج إلى هذه الدرجة,فينسى كل هذه التفاصيل,أو حتى خطوطها العريضة؟.

والإفتراء الأكبر من هؤلاء , قول بعضهم أن إلغاء الصفقة " سببه خشية رئيس الحكومة آنذاك من مواجهة الاستجواب ", وهو لاصحة له من قريب أو بعيد .. فسمو الشيخ ناصر المحمد , أكثر مسؤول كويتي واجه استجوابات وصعد المنصة ,إيماناً من سموه بتفعيل الممارسة الديموقراطية .. ولايمكن أن يلغي صفقة فيها شرط جزائي يفوق الملياري دولار من أجل تحاشي المساءلة السياسية .

سمو الشيخ ناصر لم يُقدم على إلغاء الصفقة , إلا بعدما لم يجد رأياً فنياً قويا يدعو إلى الإبقاء على الصفقة , لاسيما مع تضارب الرؤى من جانب المتخصصين , واختلاف أعضاء مجلس البترول الأعلى .. ولو كانت الوجهات تنصب في اتجاه واحد , لمضى سموه في طريق الصفقة غير آبهٍ باستجواب أو احتجاج .

وفوق هذا , لم يتحرك الشيخ ناصر نحو الإلغاء من دون درس القرار قانونيا..بل اشبع التوجه نقاشاً مع مستشاري إدارة الفتوى والتشريع وخبراء أجمعوا على أن "الشرط الجزائي لن تتحمله الكويت", وهو الرأي الذي كان يتبناه أحمد السعدون وأعضاء من التيار الوطني من بينهم صالح الملا ..وليس أدل على ذلك من أنهم جميعا , أثنوا على قرار الإلغاء , وكالوا المديح للشيخ ناصر حينذاك .

إن سمو الشيخ ناصر المحمد بريء من أي مسؤولية في صفقة الداو..غير أن البعض يثير الباطل , لتغطية سوءات من لهم يد خفية في التكسب خلف الكواليس.. ومن يريد البحث عن القضية والتفاصيل , فلتكن نظرته شمولية , ويرى ماهو خارج البرواز..فهناك حتماً القصة كلها..الحقيقة في فجور السعدون والبراك ومحاربتهما أي إصلاح اقتصادي..وعند الحركة الدستورية الإسلامية ووزيرها محمد العليم..فهو مهندس صفقة بدأ سعرها أولاً بتسعة مليارات وإصرار منه على توقيعها بهذا المبلغ , رغم أن طرفاً حكوميا آخر ,خفًضها إلى سبعة خلال لقاء "ويك إند", مع مسؤولي شركة الداو ..مثلما الأمر يكمن أيضا في تهليل العليم لصيغة عقد , هو اليوم لُب الموضوع , ومصدر الشبهات ... فهل يُصدق عاقل , تخرصات الاخونجية وأعضاء الشعبي ونفرٌ من ليبراليين لفًوا لفهم,وأباطيل ينعقون بها اليوم حول الصفقة ؟..إنهم يرمون الكرة , بعيدا عن مرماهم فقط , وتوجيه الكاميرات إلى غيرهم , وهم الآثام كلها .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








***الحكومة ليست مسؤولة.. كيف تنسون ما قاله السعدون: "إلغاء الصفقة قبل 1 يناير لن يحملنا تعويضات".. لماذا لاتذكرون من مارس التأجيج والتضليل لوأد صفقة الداو ؟


النائب خالد الشليمي , مثل الغراب الذي أضاع مشيته .. فهو وصَل مجلس الأمة بانتخابات نظام الصوت الواحد ,لكن معظم تصريحاته وكلماته وكل لفظٍ يتلفظ به ,مُوجه إلى أعضاء كتلة الغالبية المبطلة..أصحاب الأمس ,ورفاقه الذين باعهم ليصل الكرسي البرلماني, الذي حاول فيه,وطلعت روحه, بصوتي ال25 دائرة , وأربعة أصوات الخمس دوائر , ولم يتحقق له ما يريد.. فلم يكن له إلا أن يهلل للصوت الواحد , فهو آخر الأمال , ليحمل لقب نائب .

الشليمي ,في مجلس الأمة ضائع,ويبحث عن سيناريو ليكون له إسم ورونق , غير أن فاقد الشيء لايعطيه ..والمتلون أمثاله لايستطيعون النجاح طوال سيرهم .. حتماً تتكشف تخبطاتهم وتناقضاتهم ومساويء طرحهم ونهجهم..والشليمي كذلك, فهو يتشرب الطرح الطائفي البغيض , ويمتهن الفئوية والعزف على ضرب وحدة الوطن بشكل أو بآخر .. وهي كلها مقومات أعضاء الغالبية المبطلة وقواعدهم, لعله يجعل الوصل معهم ممتداً, ويتكسب من ورائهم في أي انتخابات مقبلة ,لاسيما أن دواوين الجهراء حاليا , تعض أصابع الندم على أصوات , مُنحت إليه يتمنى أصحابها لو ذهبت لغيره , بعدما خيًب آمالهم , وخالف توقعاتهم , ولم يقدم شيئاً مما يتمنون,أسوة بنواب آخرين في المجلس الحالي , َوعَدوا وأوفُوا, وواصَلوا وظلُوا على العهد باقين .

الشليمي , في كل يوم يبحث عن تصريح يغازل فيه كتلة الغالبية,ويكرر أقوال أعضائها حرفياً, ويردد مايقولون, رغم أنهم قطعوا وصله ,ورفضوا صحبته, ومسحوا كل ذكرى له ..غير أنه يرمي نفسه عليهم رمياً..معتقدا أن تبنيه خطابهم يحمله على كفوفهم , ويعزز له قلوبهم مكاناً .

فهاهو , بعدما طعن بفئة من الشعب الكويتي , وشكك بولائها ..وغمز ولمز من قناة شيوخ ورموز , مروراً بمعلومات يلقيها من غير تثبت , واتهامات يثيرها بلا مستند أو دليل , على غرار أصدقائه السابقين في مايسمونه " الحراك ".. يأتي اليوم , لينضم إليهم في ماينعقون به في قضية شركة الداو .. وبدلاً من أن يقول الحق ,ويروي الأحداث كما هي.. نراه يختصر المشهد كله,ويُحمل المسؤولية لحكومة ألغت الصفقة.

لم ينطق الشليمي عن ندوات شهدها في مجلس 2008 وماتلاها ,حاضراً ومتحدثا ومشاركاً, ردًد فيها خطاب أحمد السعدون نفسه , وعبارات مسلم البراك ذاتها , ووصف صفقة الداو بأنها "جريمة وحرمنة وسرقة العصر ".. ولم يدع شاردة وواردة , تلفظ بها غيره ,إلا وصرخ بها كالبغبغاء ..وقتها كان همُه ومُناه رضى هؤلاء عليه , لعلهم يُدخلونه في تحالفهم , وينعمون عليه بأصوات إنتخابية , كما أعطوها لآخرين معه في دائرته وغدو نواباً في مجلس الأمة, بينما هو ظل يتحسر ألماً وقهرا ً .

خالد الشليمي ,ينسى كل هذا , ويبتغي تحميل الداو لحكومة ألغتها , فلماذا يقفز على الحقائق , ويجتز ماتضمنته وقائع أيامها ؟؟.. لأنه تعلم في مدرسة العهر السياسي , والتستر بالدين , والتدليس والتضليل كما درسها في مدرسة السعدون والبراك ومن لفً لفهم.. ويظن واهماً أن هذا طريق يوصله إلى العلو , ولايعلم أنه الهاوية والانحدار , كما يعيشه حاليا من تتلمذ على يديهم , دروس الباطل والبهتان ... مع الأسف كله , للحيةٍ تُغطي وجهه , هي بريئة مما يتلفظ ويفعل .

يا خالد الشليمي , حينما كنت جليساً في ندوات معلميك أباطرة الترويج الكاذب , والتأجيج وفكر الأجندات المسبقة , كانوا يقولون بالصوت العالي: "لن تمر صفقة الداو إلإ على جثثنا "..ونوابٌ من نوع " مع الخيل ياشقرا", بَصَموا معهم على كل خطوة يقررونها .. لم ينظروا إلى حيثيات الداو وفائدتها من ضررها , وتحاشوا الحديث في كسبها وخسارتها.. فهم ضد كل مشروع تنموي , ومحاربو أي طرح اقتصادي إصلاحي.. غايتهم بقاء الكويت معطلة , تئن من التخلف وتقادم الخدمات , فيُسهل عليهم ذلك,إيجاد مادة سياسية يهاجمون فيها الحكومة,ويحاربون النظام .. وهي السيناريوات التي نعيشها حاليا , بعدما خططوا لها سنين , وبدأوها بضجيج واستجوابات شخصانية , ومعارضة ماهو مستحق وماهو تافه .

ألم تر كيف عارضوا المصفاة الرابعة ياخالد الشليمي؟ وهل نسيت مواقفهم في وأد محطات الكهرباء وحقول الشمال؟,ألا تذكر سُوءهم في معالجة الإسكان وذنوبهم في " البي أو تي ".. والقائمة طويلة ..مافعلوه فيها , هو ذاته في صفقة الداو , فأين أضعت لسانك حينها , وأنت تهلل معهم , وتردح كما يردحون ؟.

الحكومة ألغت صفقة الداو حينها , لوأد فتنة في البلد, وسد الباب أمام راغبي ضجيج ومخططات سوداء.. ولم تُقدم على ذلك من دون نهج قانوني , بل درست عقد الصفقة , والتزمت آراء مستشارين وخبراء , أكدوا أن الكويت ليست ملزمة بالغرامة .. وهذا الرأي ردده بالحرف الواحد أيضا أحمد السعدون ومسلم البراك ورفاقهم , والأرشيف مازال يحتفظ بقولهم :"إلغاء الصفقة قبل 1 يناير,لن يحملنا تعويضات".. فأين أنت من هذا يا الشليمي ؟؟.

مدى بصرك وغاية فهمك ونهاية فكرك , لاتتجاوز كيف تُرضي السعدون ومن والاه ؟..الحقيقة في فهمك ليست إلا مايقوله هؤلاء,حتى وإن كان باطلاً..والحكومة مُدانة,رغم صوابها ؟..أم هي تصفيات حسابات لك مع شيوخ , وخدمة آخرين , تتحين فيها الكسب الرخيص , وابداء الولاء , لأخلاًء وأحباء ,لك زمنٌ معهم , منذ أن كنت لاعب كرة , واستنفعت منهم فور دخولك المجال السياسي ؟.

أو ربما يا خالد , تخشى محكمة قد تُبطل عضويتك النيابية , " لحكم قضائي صادر ضدك يُحرم عليك الترشح لانتخابات مجلس الأمة ".. واليوم أنت تلبس رداء رفاق " الحراك ", فإذا ما طُردت من البرلمان , رددت:" هذا ثمن مواقفي "..كما هو خطاب الخارجين على القانون والمتجاوزين.. يُزيفون الأسباب , لعل المُغفلين, يحسبونهم أبطالاً, ويرفعونهم فوق الرؤوس والأكتاف ؟!؟ .

القاصي والداني يا الشليمي , لم يبريء كتلة العمل الشعبي , وأعضاء التصيد والتازيم المُتَعمدين , من خسارة الداو,وأنت تبرئهم , وتوجه لومك لمن ألغاها؟ .. الأجدر بك , أن تتحقق وتتثبت..لماذا لم تطالب بما طلبه نواب ٌغيرك :"لجنة تحقيق تكشف وتحاسب ", بدلا من إعلان المتهم على عواهنك , وبلا دليل أو إثبات.. لكن ماذا نقول لك يا خالد , إلا عارٌ على الديموقراطية أن تكون أنت واحداً من أهلها,وتلبس وشاح الدستور, وأنت خريج الفرعيات وربيبها .. فاتفاقك مع قبيلتك الظفير ما زال في الأذهان خلال انتخابات 2012 المبطلة , يوم انتخبوك مع أحمد الشريعان : "هذه آخر انتخابات لكما فإن لم تنجحا , فاتركا المجال لغيركما ".. ملُوا من سقوطك ورفض الشارع لك , ولو أن بعضَ من قاطعوا الإنتخابات في قبيلتك, كانوا في المعترك الإنتخابي , ما أصبحت نائبا , ولم يُكتب لك الجلوس على الكرسي الإنتخابي .. واليقين أنها مَرًة ..وبعدها " ما تشم النجاح " .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









*** ما فعلوه في مشروع الداو..فعلوا مثله في المصفاة الرابعة ومحطات الكهرباء وحقول الشمال.. فمخططاتهم تعطيل الكويت وايقاف مشاريعها لتسهيل تأجيجهم في ضرب الشعب بالنظام

***الطبطبائي سكت عن ضجيج السعدون والبراك وغيرهم في الداو وردًد ماقالوه كالبغبغاء..واليوم يُحمل المسؤولية للحكومة..وليس غريباً عليه هذا..فمن يحتمي بظهر زوجته نتوقع منه أكبر من ذلك

*** السعدون والبراك يلتزمان الصمت تجاه محاربتهما مشروع الداو لأنهما في موقف محرج..فإن دافعا عن نفسيهما فإن هذا يعني تأييدا لقرار الحكومة في الغاء الصفقة



"إن لم تستح , فافعل ماشئت "..تنطبق على أعضاء كتلة الغالبية المبطلة وسياسيين آخرين , يمارسون اليوم العُهر السياسي , والتكسب المفضوح , وهم يتحدثون عن غرامة شركة الداو..يتصيدون في الماء العكرة , ويبرئون أنفسهم مما حدث , ويُلقونها في ملعب الحكومة , متناسين تفاصيل المشهد وأبطاله , ويقفزون على أولئك الذين ردحوا وصرخوا وأزًموا وارتكبوا ألوان التأجيج والضجيج , من أجل إلغاء الصفقة .

نعم , الكويت دفعت ملياري دولار غرامة..والجميع يدرك أنها خسارة ..لكن من المسؤول الحقيقي عما حدث ؟..من يعتقد أنها الحكومة , فهو واهمٌ من دون شك ..هي في الصورة,وفي وجه المدفع , لكن لاعبي الحدث الأساسيين , هم نواب هوايتهم تعريض البلاد إلى الخسارة وتعطيل التقدم , وعرقلة التنمية والتعمير , ووضع العصا في دولاب المشاريع..وشركة الداو مثال على مسلك هؤلاء ..الفرق الوحيد , أن الخسارة فيها واضحة ومدفوعة , لكن مشاريع أخرى , تسبب هؤلاء في إلغائها وتعطيلها , فخسرت الدولة من ورائها أضعافا مضاعفة , لغرامة الداو .

مشروع حقول الشمال , كم كان رِبحُ الكويت فيه لو تم تنفيذه في ساعته ؟..وكم خسرت بعدما عطلته, يوم وقف أولئك النواب مؤججين مروجين أبشع الاتهامات بالحرمنة والسرقة لمخلصين ووطنيين , خطًطوا ودرسوا,وأقروا مشاريع كبرى ومفيدة للبلد؟ ..من وقف ضد حقول الشمال ؟..أليسوا هم أنفسهم , من عارض الداو , وهدًد وتوعد بالويل والثبور ؟.. ومن جاء مع هؤلاء مؤيدا ومساندا ؟؟.. هم من يذرفون اليوم دموع التماسيح , على دفع الغرامة , ويُبدون الألم والحسرة !!! .

كلهم أدُوا الدور التخريبي ذاته في تأخير المصفاة الرابعة , وتعطيل محطات الكهرباء..وجميعهم أيضا حلفاء في وأد مشاريع تطوير الجزر والموانئ والمدن الاستثمارية ..ومن غير استثناء ,هم من تسمًر مُبدداً سرعة تحويل الكويت مركزا تجاريا عالميا!!.. هل ننسى قوانين,تُصاغ بطريقة مشوهة, تطرد المستثمر ويهرب بسببها المال ؟.. كأن من شرًعها يبتغي هجرة كل مشروع إلى الخارج,وتبقى البلد متخلفة , أحلامها على ورق فقط !!!.. أين هؤلاء من قانون البي أو تي؟ كيف شوهه أحمد السعدون ورفاقه , بمسلسل التأجيج والاتهام , ليخرج إلى التنفيذ , والنتيجة أن الكويت حتى هذه اللحظة , تعاني من سوءاته ؟.

القضية ليست الداو فقط ..والمسؤول ليس الحكومة.. ففي مجلس الأمة وقتذاك , مورست أبشع أنواع الباطل , ونُفذت أجندات كبرى , سعى فيها رئيس مجلس الوزراء آنذاك وحكومته إلى كل أنواع التهدئة والدبلوماسية , لتجاوز حراك متعمد ومُخطط له سلفاً , على أمل أن يتحقق المناخ العملي , والتعاون بين السلطتين من أجل الكويت ومستقبلها , غير أن السقف المطلوب , كان أعلى من وزارة ورئيس وزارة .. الأمر,تبينت حقائقة في وقتنا الراهن,ونرى مشاهده ماثلة في مسيرات ومطالبات تتجاوز الإصلاح والقيم والثوابت والإصلاح .. ولذا, كانت محاربة صفقة الداو,مرسومة بالمسطرة والقلم , لاسيما أن كثيرا من النواب في ذلك الوقت ,جاهزون للسير وراء أحمد السعدون ومسلم البراك في قضية الدوا , من دون السؤال والتثبت ومعرفة التفاصيل .. لديهم الاستعداد والتهيئة التامة , إلى تأييد مايسمعونه فقط .. وقد فعلوا ذلك,فلم نرَ منهم سوى ماتلفظ به الرادحون , وهرفوا بما لم يعرفوا.. فلم تجد الحكومة حينها بُداً من إلغاء الصفقة , رحمة بأمن الكويت من تأجيج أمنه الداخلي .. والعجب كله , أن هؤلاء يتباكون اليوم على دفع الغرامة,من دون أن يوجهوا لوماً أو كلمة عتب لمن تسبب فيها , ويتذكروا ماهي مواقفهم وقتذاك !!!.

أيعقل لاتحمل أذهانهم , قول أحمد السعدون:"لايمكن لأي إنسان القبول بالشراكة في الداو , رغم تدني القيمة السوقية لسهم الشركة ".. وهل فقدوا ذاكرتهم إلى حدٍ , تجاهلوا فيه مدح السعدون للحكومة في قرارها إلغاء الصفقة, وكَيلِهِ الثناء لرئيسها ؟؟..وكيف تنسون اعتزازه بنفسه يوم نطق مُفاخراً :"استطعنا مواجهتهم,وأوقفنا مشروع الداو والمصفاة الرابعة"؟؟...ومثله كلمات فيصل المسلم:" حفظنا 30 مليارا لمعارضتنا الداو والمصفاة الرابعة ".

ألم يقل مسلم البراك :"أبلغنا رئيس الوزراء ,إذا لم تلغ الصفقة سنحاسبك ونسائلك",ثم أطلق عبارته الشهيرة: " قرار رئيس الحكومة بإلغاء الداو تاريخي,ويستحق الإشادة والتحية مناً جميعا ".

معظم نواب المجلس وقتذاك , يُهللون ويباركون خطابات السعدون والبراك , ولم يجرؤ أحدٌ منهم على الوقوف مع الحكومة ومساندتها في الصفقة.. فهل من المنطق أن تلوموها على تراجعها عن الداو , "تعزيزا للتعاون مع السلطة التشريعية",واليوم تأتون لتحملوها المسؤولية؟..أي منطق هذا؟..لماذا لاتوجهون سهامكم باتجاه الأسباب الحقيقية , لاسيما أن هؤلاء يعلمون أن هناك شرطاً جزائيا على الكويت في حال تراجعها عن الصفقة , وليس أدل على ذلك , قول مسلم البراك بالحرف الواحد :" الداو ظلمت الكويت بوجود شرط جزائي بدفع مليارين ونصف في حال التراجع"... يعرف ذلك , ويُصر علانية على الإلغاء ..فلماذا لانعتبره هو وراء ماحدث مع من لفً لفه ؟؟.

السعدون والبراك وآخرون نفخوا وهوًلوا وأرعبوا وهددوا لإلغاء الداو ,واليوم يلتزمون الصمت بعد دفع الغرامة , ولايتنفسون بحرف ..لماذا ؟..لأنهم لايَودون الإعتراف بما حدث منهم ,لاسيما أن الذاكرة لم تفقد حتى الآن تصريحاتهم وأرشيف خطاباتهم... ولذا لايريدون التعليق , لئلا يجدوا أنفسهم في موقف حرج , لاسيما أن كتلتهم وائتلافهم المعارض , يعاني حاليا من الانقسام والتفكك والخلاف , وبين أعضائه ضربٌ علنيٌ وتحت الحزام ..وثانيا,لا يبتغون فتح الموضوع , لأنهم إن دافعوا عن أنفسهم , وامتدحوا ما فعلوا, فإن ذلك يعني من دون مواربة , تأييداً صريحاً لقرار الحكومة في ذلك الوقت, وثناء على خطوتها , وتبرئة لها من كل انتقاد يُوجه إليها اليوم .

لكن الصغار يبقون صغارا ,والأقزام لاتطول قاماتهم , وأراذل القوم لايصعدون..هم أراذل ويليق بهم مثل هذا المقام .. ولأنهم هكذا , فلا نستعجب أن يأتي وليد الطبطبائي,منادياً بتحميل المسؤولية للحكومة ورئيسها زمن صفقة الداو.. ولاندري أين لسانه وقتذاك,لماذا لم ينطق بحرف مما يتحدث به اليوم؟..أم أن المصالح فرضت عليه الصمت ؟..أو ربما دوره هو أن يكون بغبغاء..ينطق بما يقوله غيره , ويهرول كما يهرلون؟ .. تُعساً لمثل هؤلاء , لكن ليس غريباً عليه هذا..فمن يحتمي بظهر زوجته,نتوقع منه أكبر من ذلك.

إن غرامة الداو رغم قسوتها , إلا أنها درسٌ حقيقي للكويت ومن يبتغي تطويرها ودفع الإقتصاد فيها والارتقاء بمشاريعها... إن وقفتم صامتين أمام المؤججين وأهل الضلال وتعطيل السير قُدماً , فإننا سندفع مستقبلاً بدل الغرامة غرامات..والخسارة تأتي بغيرها , والمسلسل يَبقَى مستمراً بمشاهده وفصوله وبداياته ونهاياته ..القضية سيناريو يقوده البعض بأجندة لم تعد خافية , أساسها إيقاف المشاريع , وابقاء البلد في مكانها لا تُلاحق من حولها ..بهدف إيجاد حجة لضجيجهم وقيادة الشارع في الثورة والخروج على الحكم , وضرب الشعب بالنظام , للوصول إلى غاياتهم في السيطرة على قرار البلد وخطف مقدراته .. فهكذا بدأوا بالأمس يوم مارسوا الاستجوابات الشخصانية ضد سمو الشيخ ناصر المحمد , وواصلوا عرقلة خطط تنموية كبيرة , فلم تُنفذ في ساعتها تحت تهديداتهم وحجج واهية واتهامات حرمنة لا صحة لها.. حتى بلغوا مدى كشف نواياهم ومافي جعبتهم.. فالأمر ليس الشيخ ناصر المحمد أو الداو أو المصفاة ومحطات ومشاريع , بل مواجهة علنية ضد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد .. فهذا مشروعهم الحقيقي , ومنتهى فعلهم .. سوًد الله وجوههم , وأخذلهم في ما هم فيه سائرون , وجعل تدبيرهم في تدميرهم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









أعضاء كتلة الغالبية المبطلة , اجتمعوا وقرروا تسخين الأجواء ,"من خلال ندوات ومهرجانات تقام على شارع الخليج وفي الساحات... للتحذير من مرسوم الصوت الواحد , وخطورة أي حكم يصدر من المحكمة الدستورية بتحصينه "..فمثل هذا الحكم بنظرهم ,يعني"إلغاء الدستور , وفرض دولة القمع, وسيطرة نهج الرأي الواحد , وإلغاء الحريات"!!!.

هكذا يروجون ويشيعون بين الناس , تبريراً لندواتهم ومهرجاناتهم المزمع إقامتها ,"في أي موقع يقررونه , ويعلنون عنه لا حقاً "..وهم يظنون في ذلك يمارسون حريات عامة, ويقدمون ممارسة صحيحة للدستور واحترام القانون , وفي الواقع,هم بعيدون كل البعد عن ذلك.. بل يسلكون الغوغائية بعينها,وضرب كل النصوص الدستورية , واللوائح القانونية .

هؤلاء يبتغون هدفين أساسيين في هذا السيناريو.. الأول , محاولة الضغط على القضاء , وشحن الأجواء وتأزيم البلد , والإجتهاد في خلق رأي عام شعبي , يُوحي بأن مرسوم الصوت الواحد "خروجٌ على الدستور , وخطأٌ جسيمٌ ارتكبته السلطة , لابد من ايقافه والعودة عنه , للمحافظة على الكويت من عبث العابثين ".. والثاني , تعزيز تواجدهم في الشارع, وتأكيد أن التأجيج لا عودة عنه , فإذا ما صدر حكم المحكمة الدستورية لمصلحتهم وأبطلت المرسوم , فإن ندواتهم ومهرجاناتهم ماهي إلا شاهدُ نصر لهم , وخطابٌ من خلاله , يؤكدون للعامة أن ما فعلوه هو من أسقط " المرسوم غير الدستوري".. وإذا ما كان حكم المحكمة بخلاف ما يتمنون, ورأت بدستورية مرسوم الصوت الواحد , فإنهم ليسوا بحاجة إلى تجييش قواعدهم وتجهيزها مجددا , بل هي في المعركة , لابد أن يستكملوا فصولها , لأن ليس لهم بديل عن المضي فيها,وعدم التراجع ..فكأنهم في مرحلة مواصلة بناء شيء , وهو أفضل من البدء في أمر ما , ربما لا ينبني على أساس سليم.

وأعضاء كتلة الغالبية في هذا وذاك تائهون .. يعسكون من حيث لايشعرون أنهم بلا بوصلة أو حجة تقنع الآخرين بسلامة توجهاتهم.. فإن ظنُوا أن القضاء سيبني حكمه على ضجيجهم , فهم واهمون من دون شك ..والعدالة الكويتية لم تركع يوماً إلى صوت غاضب , أو ضغط معارض..ولم تجامل أميراً أو تأخذ برغبة حكومة..فقصر العدل ملييء بأحكام عديدة,نزلت سيفاً مصلتاً على مؤججين, ومثلها حمًلت من في مواقع السلطة الخطأ والتجاوز والعقاب..فهل يتوقعون أن جهابذة القانون وكبار المستشارين في المحكمة الدستورية ,سيتهيبون قبل إصدار حكمهم , أمام مهرجانات أحمد السعدون ومسلم البراك وخالد السلطان,ومن سار في ركبهم؟. حقاً , إنهم حالمون .

على جانب آخر , بأي حق يقررون إقامة ندوات ومهرجانات وقتما يريدون,والمكان الذي يختارون؟من الذي منحهم هذه الصلاحيات , التي تجعلهم يحتلون مواقع في شارع الخليج , وساحات في المناطق , ليقيموا فيها ضجيجهم , ويمارسوا تعطيل مصالح الناس , وعرقلة مصالحهم ؟..هل شارع الخليج العربي المزدحم بالسيارات ومتنزهات ومطاعم ومرافق ترفيهية , مناسب ليحتضن فعالياتهم التي يُبشرون بها ؟..هذا مرفوض شعبياً قبل أن تتدخل السلطة لِمنعه..وهي ملزمةٌ في رفض إقامة أي نشاط هنا , مُحافظةً على النظام العام.. ومثل ذلك ساحات المناطق , ليست هي ملائمة على الإطلاق.. فراحة الأهالي فوق كل اعتبار, وليس من حقكم التعدي على حقوقهم, بصراخكم وفجوركم الذي تبتغون عرضه , رغماً عن أنوفهم.

المؤكد , أن أعضاء الغالبية المبطلة, يدركون أن الحكومة لن تمانع مهرجاناتهم لو أقاموها في ساحة الإرادة , وهذا بحد ذاته لايتمنونه , لأنه حجة عليهم , ويعكس أن الحكومة لاتقمع ولاتمنع معارضتهم , وهو مايكشف باطلهم وعدم صحة بياناتهم .. وفي الوقت نفسه , هم يعرفون ضعف جماهيريتهم , وانعدام التأييد لهم,وعدم ثقتهم في نجاح مهرجاناتهم في ساحة الإرادة..ومن هنا,فإنهم يبحثون عن شيء يحقق لهم المواجهة مع السلطة,والإحتكاك بها تحت أي شكل.. لأن في هذه الأحداث جذباً للأنظار , ومثاراً للحديث الخارجي , ومادة أقوى للهجوم على الحكومة,ومسلكا للتضليل وتغيير المسارات ,لاسيما إذا ما جاءت السيناريوات وفق أمانيهم, بقوة أمنية تتصدى لهم , ربما تُوقع مصابين أو ضحايا.. أو حتى موتى .. فهذا مايرجونه ويتطلعون إليه,لتتغير معطيات الحدث , ويبدأوا فصولا جديدة , لعلهم ينتصرون بها .. ولو بعض الوقت .

والواقع أيضا , أن مسلكهم إلى المهرجانات في الساحات وشارع الخليج , هو في أغلبه رسالةٌ موجهةٌ إلى أنصار لهم , وليس للشعب الكويتي.. لأن السواد الأعظم من الكويتيين هم ضد فعلهم.. والحسبة هنا واضحة كالشمس..فمن شارك في الإنتخابات البرلمانية , مبدئياً هو مخالف لهذا المسلك ..وكذلك , ما لايقل عن 17 عضوا في الكتلة أعلنوا صراحة رفضهم المطلق للحكومة المنتخبة والإمارة الدستورية, واستهجنوا المظاهرات والنزول للشارع , وأبدوا ترحيبهم بحكم المحكمة مهما كان.. وعلى هذا المنوال , سار أيضاً التيار الوطني وهو مقاطع للانتخابات,وسيشارك في الإنتخابات وفق ما سيكون عليه الحكم في مرسوم الصوت الواحد.. وليس بعيدا عن هذا أمير قبيلة العوازم فلاح بن جامع , وهو الذي تحسبه كتلة الغالبية من المقربين لها,قبل أن يتبرأ من ممارساتهم,ويستهجن ضجيجهم , فأين الشعب الكويتي الذي تؤكدون أنه معكم؟.. وإلى متى تكذبون على أنفسكم , وتخدعون غيركم, وكأن المواطنين سُذج , لا يفقهون أباطيلكم ؟؟؟.

إن كنتم أهل دستور ودعاة قانون , فاحترموا القضاء, باعتباره الخصم الشريف , والحكم النزيه.. اجعلوا المحكمة الدستورية هي الفيصل , كما دعاكم سمو الأمير إليها ,فإن حكمت ضد مرسوم الصوت الواحد ,فإن سموه أعلنها صراحة أنه سيتراجع ولن يستمر فيه , وإن أيدته , فليس أمامكم إلا الرضوخ لسلطة قضائية نصًت عليها وثيقة 1962..لا أن تحترمونها إن أيدت أهدافكم , وترفضونها إذا لم تأت رياحها وفق بوصلتكم .. فهذا ليس من الديموقراطية في شيء , ولا علاقة له بالإصلاح والبناء ..بل أجندات تبتغونها , بالقانون وغيره.. لاتعيشون من دونها,والضحية فيها الكويت وأهلها .

هذه الأجندات كشفها مرسوم الصوت الواحد , وضيًق الخناق عليها.. وهو ما جعلكم تثورون رافضين له.. فبه لا تقدرون على تبادل الأصوات , وفيه تتكشف حقيقة قواعدكم..هي واهية , وليست أغلبية كما تزعمون ..فمن غير تبادل الأصوات والتحالفات لا أكثرية لكم .. أما ادعاءاتكم بأن الصوت الواحد خروجٌ على الدستور وإلغاءٌ لمواده, فما هي إلا شعارات جوفاء , تتفيقهون بها, وأنتم الجهل كله ,و الضلال قاصيه ودانيه..ولُبُ حكايتكم المصلحة الشخصية فقط , فلو كان الصوت الواحد في خدمتكم , لما ترددتم في التهليل له..أما تبجحكم بشروط مرسوم الضرورة , فأنتم تفهمونها جيدا, وتعرفون أن سمو الأمير مارس حقه الدستوري , كما مارسه الحاكم في انتخابات 1981, وأتى بنظام انتخابي جديد , فرض فيه ال25 دائرة وصوتين.. وأنتم جميعا شاركتم..فلا تقولوا الوضع وقتذاك مختلف , والحياة النيابية عادت بعد غياب.. لأن دستور 1962 لم يتبدل أو تتغير منه مادة..وقرار المشاركة في الانتخابات , يفترض أن يكون مستنداً إلى مادة دستورية,وليس معايشة لظروف , أو أوضاع بعينها.. والدستور لايحكم بأوضاع وظروف..بل بنصوص , أنتم تُجيرونها وتفسرونها بعيدا عن معانيها..ولأنكم كذلك , كُشِفتم وانفضحت سرائركم ومافي نفوسكم .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 15 16 17 18 19 20 21 arrow_red_smallright