top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







واضح أن مايسمى بكتلة الغالبية المبطلة , لم يعد لديهم شيء يخاطبون به الشارع , سوى شعارات الإفلاس والخسران ..فهم لايتركون شاردة وواردة إلإ ويحولونها ساحة يشبعون فيها لطما ..فقط من أجل محاولة خلق أزمة , واختلاق مشكلة , وتعكير صفو المجتمع الكويتي , وخرق استقراره .

وحادثة احتجاز النائب السابق صالح الملا بعد التحقيق معه في قضية إساءاته لسمو الامير وتعديه على الذات الأميرية , ماهي إلا دليل على أن هناك من يتعيش على مثل هذه الأحداث , رغم أنها خرق للقانون , وخروج على الدستور , وطعن بكل اللوائح .

وإذا كانت الحرية مكفولة في الدستور الكويتي , وجزء لايتجزأ من ثوابت الدولة , فإن الصورة الأخرى من المشهد , تشدد على أن ممارسة هذه الحرية يجب أن تكون في نطاق القانون , وعدم تجاوزها مواده ..فالدستور أعطى سمو الأمير ذاتاً مصانة , ويجب الترفع عن التطاول على مقامه , والإساءة لصلاحياته ..وهو ما أقسم عليه صالح الملا حينما كان نائبا , وكل من تولى منصبا في الدولة ..فما الذي تغير اليوم , حتى يصبح من يتجاوز هذا الأمر , ممارسا لحرية , والحكومة مسيئة ومكمكمة الأفواه ؟.

الجميع في الكويت يتحدث , ويحلل ويناقش وينتقد ويقول ما يشاء في ندوات وقنوات فضائية..وكثير مما يقولونه ربما لايعجب الحكومة , ومع ذلك لم تحاسب أحدا أو تسجن شخصا ,أو تقيد فكرا أو تكبت رأياً.. لأنها تؤمن بدولة الدستور والقانون , وهذا خطها , وديدن نهج رئيسها سمو الشيخ جابر المبارك .. ولو لم يكن هذا خط السلطة التنفيذية , لما وجدنا أعضاء المعارضة يعقدون لقاءاتهم , ويصدرون بياناتهم ..ولما كانت مواقع التواصل الإجتماعي مليئة بالتغريدات .

هذه هي الحريات في الكويت واسعة , فلماذا لايحلو للبعض التعبير عن رأيه , والخوض في الأحداث إلا من خلال التطاول على مقام سمو الأمير , رغم علمه أن هذا أمر محظور في الدستور ؟...ولماذا يتبعون ذلك بالطعن في القضاء وتشويه رجاله ؟..أليس في الموضوع شيء يثير الغرابة ؟..أهذه دولة القانون التي يبتغونها ؟..ماالهدف من إصرارهم على هدم السلطات وهز أركانها ؟ ..من كان حقا , ينادي بالإصلاح , فإن واجبه تعزيز العمل المؤسسي ..وهذا العمل أول عناوينه , إجلال رمز الدولة , واحترام حكم العدالة .

لسنا ضد النائب السابق صالح الملا , وحديثنا ليس موجها إليه..بل لأهل الكويت كافة ..للجميع الحق في إبداء الرأي , لكن من حق الدولة إحالة من يتجاوز الرأي إلى الإساءة على القضاء ..وهذا مافعلته الحكومة ..فالملا بتغريداته - سواء كان بقصد أو بغيره - أخطأ ولاجدال في ذلك , ومن يخطيء , لابد أن يحاسب ..والحكومة هنا مارست القانون , وليست هي صاحبة القرار , بل النيابة العامة , وهي سلطة مستقلة , لانتدخل ولانعارض لها موقفا ... هي من أمرت بحجز صالح الملا , فلماذا يتحدث البعض عن دولة السجون والفكر الواحد وحكم الفرد ؟..لو كانت الكويت كذلك , ماتجرأتم على تنظيم ندوات تحتجون فيها على الإحتجاز , ولما تمكنتم من مليء تويتر بآلاف التغريدات الطاعنة بالقاصي والداني ..واحمدوا الله أنكم في الكويت ..تقولون فيها ما تشاؤون , ولو كنتم في غيرها , وفعلتم جزءا مما ترتكبون , حتما مارأيتم النور فيها .

إن الكويت , لن تكون على درب التنمية والإصلاح , إن كان هذا نهجكم , والشارع لن يؤمن بما تنادون به ولايسمع لكم , مادمتم سائرين على طريق التصعيد والتأزيم وتشويه أسس الديموقراطية , وتحويل الحرية إلى فوضى وتشويه .. ولعل هذا هو سبب خسائركم أمام ناخبيكم وعزوف الناس عنكم ..وبقاؤكم في انعزالية , يبعد عن مقاعدكم من كان معكم ..فاصدقوا مع الناس أولا , واعترفوا بحقيقة سقوط خطابكم ,وهوان دعواكم ..ولن يفيدكم أسلوب صنع البطولات الفارغة ..فزمن البغبغاوات التي تردد ماتهرفون به ولًى إلى غير رجعة ..وتبين للصغير والكبير أنكم أبعد ما تكونون عن مشروع دولة صادق ,همه الكويت ,وليس الأجندات الخفية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










نعم وبدون جدال..الكويت ابتليت بإعلام رسمي ضعيف , وإعلام خاص غبي , لايفقه أمن البلد ومصالح الدولة الخارجية ..فقط يريد تصفية حساباته , وتحقيق مبتغياته بأي شكل ..حتى وإن كانت الكويت الضحية , ومن تدفع الثمن .

هذه حقيقية لاجدال فيها ..والتعاطي الإعلامي مع قضية تصريحات مبارك الدويلة التي تعرض فيها للإمارات ..خير شاهد , ومثال حي على سوء الأداء الإعلامي الكويتي بشقيه الرسمي والخاص.. وهو مايثبت للقاصي والداني , أن مايبنيه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد , وينسق له , ويبذل من صحته وجهده , يأتي من لايفقهون شيئا , وأصحاب الغايات والمصالح الضيقة, فيهدمونه جهلا أو تعمدا .. لا فرق .

هنا لسنا بصدد ما قاله الدويلة ..فالردود المستنكرة كثيرة ..وكلنا نستهجن ما تلفظ به , لكننا نريد قراءة المشهد الإعلامي الذي ساير هذا الحدث , ومدى افتقاره إلى مهارة أو حرفية , تحتوي تداعيات الموقف , وتحاصره في مكانه , لحماية الكويت وقيادتها وشعبها من كل إساءات , أو هجوم معاكس , ناجم من غضب أو ردود فعل مستنكرة .

الإجابة بالطبع لاحرفية على الإطلاق , بل هناك من سكب الزيت على النار , من دون علم ولادراية , ظناً منه أن هذه معالجة , أو ربما وجدها فرصة لانتقام من خصوم , وتوجيه ضربة في مقتل .

فوقتما انتهت مقابلة الدويلة في قناة المجلس , تسارع كويتيون وإماراتيون في مواقع الإتصال الإجتماعي إلى توجيه الإتهامات إلى الدويلة , وهذا أمر طبيعي في مثل هذه الأحوال ..لكن غير الطبيعي أن تدخل مؤسسات صحافية وإعلامية كويتية على الخط , مؤججة هذا الوضع بطريقة مؤسفة , بعضها يهدف إلى النيل من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وتصفية حسابات معه,باعتبار أن المقابلة بثت من قناة المجلس , والغاية ليست المقابلة أو ما قاله الدويلة , بل الغانم نفسه والطعن في المجلس الحالي , وتقليب الشارع ضده, ضمن سيناريو معروف ومتكرر .

وجزء آخر من هذه الوسائل الإعلامية , وجدت الطريق أمامها سانحا لضرب الإخوان المسلمين , من خلال التباكي على الإمارات ..ناسية أن فعلها هذا صوًر للآخرين أن الكويت رسميا وشعبيا مشاركة في الإساءة للشيخ محمد بن زايد وشيوخ الإمارات ..وهذا غير صحيح على الإطلاق .

لكن هذا هو ما شعر به الإماراتيون ..فالإعلام الإماراتي , بث تصريحات رسمية تستهجن الإساءة الكويتية , ولم يركز على أنها إساءات من الدويلة.. وتضمنت اقاويلهم أن قناة المجلس رسمية حكومية , وادًعوا أن الدويلة محمي من رئيس الوزراء الكويتي , مستشهدين بما نشر في الصحافة الكويتية من أباطيل.. ما يعني أن خطاب الإماراتيين في هذا القضية كان يمثل انتصارا لسياستهم ونصرة لشيوخهم , بينما إعلامنا , يشرخ ويذبح سياسة الكويت الخارجية , ويعرضها كأنها معادية للأشقاء , ومؤيدة للإخوان المسلمين .

ألهذه الدرجة إعلامنا الكويتي الخاص الذي أعطيت له حريات واسعة , غير قادر على التنازل عن مصالحه الشخصية , لمصلحة البلد , فيعي أن الطبيعة الخليجية وحساسية أهلها تجاه مايكتب أو يقال عن حكامها , فيبدأ مبكرا , لنشر مايصب في مصلحة السياسة الخارجية الكويتية , ويكتب مايبرد الأجواء نحو الأشقاء , من خلال إظهار الجميع أنهم ضد ما يسييء لأهلنا في الإمارات أو غيرها , بدلا من ترويج كاذب بأن هذه الجهة الكويتية تعمدت بث اللقاء برعاية رسمية , أو أن هذا ما يبتغيه رئيس البرلمان من قناة مجلسه ..أو أن الحكومة متهاونة مع هذا التيار أو ذاك السياسي .

مبارك الدويلة أخطأ..هذا موضوع , ليكن توجهنا في تعاط إعلامي ينشر الخطأ وفق حجمه من دون توسع إلى أمور أخرى..ولو فعلنا ذلك , لما ظهر علينا مسؤولون إماراتيون مستنكرين ومستغربين ..ولما توسعت القضية حتى غدت شرخا في جدار علاقات بلدين وشعبين , هما نموذج في المحبة والأخوة .

حسنا فعل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في تصريح جامع مانع , تناقلته وسائل الإعلام الإماراتية بترحيب ..لكنه متأخر بعض الشيء , ولو أعلن المجلس أنه حرًك دعوى قضائية ضد الدويلة مبكرا , لما وصلت الأمور إلى ماوصلت إليه .. وكذلك وزارة الخارجية صدر استنكارها بعدما استعرت النار , وظهر كأنه رد فعل , وليس فعلا من الواجب أن يكون في الساعة الأولى .

أما الإعلام الكويتي الرسمي ..فهو ميت لاحول له ولاقوة ..وفي معظم الأحيان غائب عن الساحة .. أين وزير الإعلام من بيان مبكر لاستنكار ماجاء على لسان الدويلة , ليطفيء اللهيب قبل ارتفاعه ؟ .. لانظن أن بيانا كهذا يحتاج إلى اجتماع لمجلس الوزراء حتى يصدر , لاسيما أن رئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك , في عزاء المغفور لها زوجته ..كما أن الحس الإعلامي , يفترض أن يكون حاضرا في مسؤولي التلفزيون والإذاعة .. من خلال تحرك للملمة القضية والسيطرة عليها إعلاميا , بدلا من أن تندلع أكثر وأكثر , وهو مالم يصدر منهم على الإطلاق .

وإذا كان مسؤولو الإعلام الكويتي الرسمي يعتقدون خلاف ذلك , فلينظرو إلى حفل اقامته الإمارات لمناسبة اختيار الأمم المتحدة سمو الأمير قائدا إنسانيا .. حفلهم , قبل أن يقيموه - ويُشكرون عليه بالطبع - أبلغوا به الوسائل الإعلامية الكويتية الرسمية والخاصة , وروجوا له مبكرا , فنال في صدور الكويتيين كل شكر ومحبة , وتناوله كتابنا في مقالاتهم , ونقلته صحفنا وقنواتنا الكويتية بمساحات واسعة ..وهذا أمر طبيعي .

لكن في المقابل , الكويت وعبر وزارة الإعلام , أقامت احتفالات كبيرة لمناسبة العيد الوطني الإماراتي , في ساحة أبراج الكويت , وكان بمشاركة رسمية وشعبية رفيعة .. غير أن الترويج له في دولة الإمارات كان غائبا,ولم يكن له حضور .. فالإماراتيون لم يعلموا به شيئا , وإعلامهم لم يتطرق إليه إطلاقا ..وهذا ليس تقصيرا أو تغاضيا منهم , بل جهل وعدم فهم وسوء تدبير من إعلامنا

نعم ليس تقصيرا من الإعلام الإماراتي , بل إعلامنا الرسمي هو السييء ..فلا يمكن لإعلام دولة أن ترى احتفالات بأعياد بلدها في دولة أخرى ولاتلتفت إليه ..ومازلنا نتذكر في المباراة النهائية لكأس ولي العهد العام الماضي بين القادسية والعربي .. نزل لاعبو العربي ومعهم لافتة كبيرة كتب عليها :" سلامات خليفة بن زايد ".. وكان يومها يعاني من حالة صحية ..فتلقفت صحف الإمارات وقنواتها هذا اللقطة , بشيء من التعظيم والإجلال , وتغنت بالعلاقات الكويتية الإماراتية .

هذه لقطة بسيطة حركت الأحاسيس ..فكيف لانتحرك بشيء أكبر , حينما يكون الأمر متعلقا بالكويت ومصالحها وعلاقاتها وسمعتها ؟.. رحمة بالكويت يا إعلامنا .. كونوا في عون سمو أميرنا الشيخ صباح .. لاتهدموا ما يبنيه ..إياكم من معاكسة نهج سياستنا الخارجية ..نبتغي سياسة إعلامية تتناغم مع جهات الدولة كلها ..أما المصالح الشخصية , فضعوها جانبا , حينما يكون الحدث متعلقا بالبلد ومصالحه العليا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











يعود بعض بقايا ما يسمى بكتلة الغالبية المبطلة , إلى خطاب أثبتت الأيام فشله , وترديد اسطوانة مشروخة , في محاولة يائسة إلى لفت الإنتباه إليهم , وجذب أنظار ولًت عنهم , بعدما تبين للقاصي والداني زيفهم , وفضحت الأحداث أنهم أهل باطل, ومنبع ضلال,ومقر كذب وزيف وترويج بهتان .

هؤلاء اليوم , يركبون الموجة نفسها ,على اثر ماتفرق عنهم الجمع , ومن كان معهم , هو في شقاق عنهم , ويناقض طرحهم , ويتأهب للمشاركة في انتخابات منى ما حلت , حيث ستكون الضربة القاصمة , والشاهد بالدليل القاطع على أن رفاق الأمس , جمعتهم مصلحة مشتركة , فلما انبلج الصبح , وتبين الخيط الأبيض من الأسود , سلك كلٌ منهم دربه , غير آسف على الآخر .

لكن الفئة الباغية , وهي قلة قليلة , لاتقوى على الإعتراف بالخطأ الفادح الذي ارتكبته في مقاطعة الإنتخابات , وجملة سوءات أقدمت في ماسبق من فترات , مثلما هي متأكدة أن عودتها إلى ماكانت عليه , لن تكون إلا بإقرار كبوات الماضي , وتقديم تنازلات , حتما ستنعكس عليهم سلبا شعبيا ..مايجعل هذه الوجوه , تتوجه إلى محاولة الإثارة من جديد , والتهديد والوعيد , لعل شيئاً قد يتبدل .

وإذا كان حديثهم عن الفساد والاتهامات العبثية , وتشويه الغير من دون دليل , كلها سيناريوات لم تجد نفعا, ولاتغير من الواقع شيئا ,لأنها أضرتهم وأتت عليهم بالنقيصة.. فليس أمامهم إلا , دغدغة المشاعر بالحديث عن سحب جنسيات من كان معهم يصفق لهم ويردح .

هذه المادة , ارادوها وسيلة يسلكونها , نحو إعادة الصفوف إليهم , وإحراج من ابتعد عنهم , وانتقد طريقهم , واستنكر تأجيجهم ..وأضافوا فوق هذا الكفر بعينه , حينما بدأوا يعزفون على وتر تقسيم الشعب الكويتي , وإثارة الفتنة ,عبر قولهم النتن :"السلطة تستهدف ابناء القبائل "..وهم يدركون تماما , أنهم ماادعو إلا الإفك المبين ..فالكويت , منذ تأسيسها , هي للبدو والحضر , والشيعة والسنة ..غير أن الطائفية ديدنهم , والمذهبية قبلتهم .

ليعلم هؤلاء , أن سحب الجناسي قرار حكيم , وموقف يحسب للحكومة من دون جدال , لأنه أسقط من أشخاص حصلوا على الجنسية الكويتية بما يخالف القانون , وبالمستندات والوثائق ..مثلما انتزعت الجنسية من مواطنين , خانوا المواطنة الكويتية , بمشاركتهم في زعزعة أمن البلاد والعباد , ودعمه مايؤزم ويدق الاسافين بين ابناء الشعب الواحد .. وهذه لامجال للتساهل فيها والمحاباة , ومن يقف محتجا رافضا ما اقرته السلطة , فهو يقف ضد مصلحة الكويت العليا .

والمؤكد , أن قرار سحب الجناسي , ليس تصفية حسابات , أو موقف ضد معارضي حكومة ..فلو كان كذلك , فلماذا لم تسحب من آخرين , لهم مواقف أشد واقوى ؟.. وهو أبسط رد على من يدعي خلاف ذلك , ويتبجح بالاباطيل ..وإن كانوا يعتقدون أن تهديدهم ومطالباتهم وزير الداخلية أو توعد الحكومة بأسرها ,سيفيدهم بما يبتغونه , فإنهم واهمون , ولن ينالهم شيء , سوى جعجعة صوتية لاتسمن ولاتغني من جوع , واستعراض يائس .

إن المطالبة حاليا , ليست التراجع عن قرارات سحب الجناسي من المخادعين المزيفين , أو المتآمرين على الدولة , بل لابد على الحكومة أن تواصل مشوارها ولاتتوقف إطلاقا..فهناك آخرون مزورون , حصلوا على الجنسية الكويتية بالخداع واخفاء الحقائق عن الجهات الرسمية,ولابد من تطبيق القانون عليهم , ومنهم أيضا, من يقف اليوم ويهاجم السلطة , ويعلي الصوت , ظناً منه أن هذا , يبعد عنه عيون الحق , أو يخيف صاحب القرار ..وبئس ما يعتقدون .

إن وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد , ليس هو الوزير الذي يرتعد أمام صراخكم , ورئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك , لا ينتمي إلى صفوف من يستجيب لوعيدكم .. أنتم لاتخيفون جناح بعوضة , لأن بيوتكم من زجاج , وقاعدتكم أهون من بيت العنكبوت , وثيابكم لاتستر عيوبكم , وما أمامكم وخلفكم , وعن يمينكم وشمالكم , يشهد على أنكم أساس التجاوزات , وعنوان اللامباديء , ونموذج القفز على القيم والدستور والقانون .. فهل بعد ذلك , تقوون على حق قولاً وفعلا ؟.. لا والله , فما أنتم سوى أقزام متكسبون , على أكتاف منخدعين تائهين , سرعان مايعودون إلى وعيهم ,ويتبعون غيرهم , شاحوا بأبصارهم , بعيدا عنكم .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











لاجديد في هزيمة المنتخب الكويتي في خليجي 22 , ووداعه البطولة من الباب الخلفي بسواد وجه , وخسارة كارثية ..فالمشهد متكرر , والآلام نتجرعها في كل بطولة .. ولا نهاية لما نحن فيه من دمار رياضي , بسبب مسؤولي اتحاد كرة القدم , ومعظم الاتحادات الرياضية في الكويت .

والمؤكد , وبدون لف ودوران , فإن الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس , هي أن " عيال الشهيد " دمروا الكرة الكويتية , وقضوا على كل مافيها من روح , بعدما جيروها لمصالح شخصية , وخلقوا التكتلات والتحالفات , وسخروها لهم ولمن معهم , على حساب الكفاءات القادرة على العمل والتخطيط والتنفيذ, وهذا ليس خفيا , ومن يطلع على تركيبة مجالس إدارات الأندية , ومايدور فيها , والمواقف المسبقة ,لأدرك جلياً , أن لافائدة من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التي يتحجج بها الشيخ طلال الفهد , ومن قبله شقيقه الشيخ أحمد الفهد , في المحاسبة أو التصدي بحلول للفشل الذريع , والتراجعات المتتالية .

مايحدث في عهد طلال الفهد , هو ذاته ماكان عليه في أيام رئاسة أحمد الفهد للإتحاد ..وإذا كانت من انتصارات نادرة , فبالتأكيد ليست بحسن إدارة أو استراتيجية , بل جهود فردية , مرتبطة بموهبة لاعبين فقط ..ما يعني أن التخطيط مفقود , والبناء المدروس غائب , وليس أدل على ذلك , من تردي قاعدة اللاعبين في المراحل السنية , مقارنة بدول مجاورة , فضلا عن ويلات الإعداد للمنتخب الأول , واختيار لاعبيه ومدربه ومعسكراته .

وإذا كان طلال الفهد يتحجج بقلة الدعم المالي , فهذا كلام غير صحيح , فالإتحاد الحالي والذي قبله وقبله , تلقت دعما ماليا من الدولة , ومن سمو الأمير , ورعاية كبيرة من شركة فيفا للاتصالات , يجعل موضوع الموازنة , لامكان له في بحثنا عن الإنهيار والتراجع .. فالقضية هي إدارة وكفاءة وحسن تدبير وفكر , وهذا كله يفتقر إليه الشيخ طلال , وشقيقه أحمد أيضا , فكل مايشغلهما , هو كيفية البقاء على هرم الرياضة , وقيادة شارعه , عبر حشد أكبر قدر ممكن من الأندية حولهما , وهذا حتماً له ضريبة على حساب الكويت ..ففاتورته تقريب غير المتخصصين , ومنح الكراسي لمن لم يلعب كرة أصلاً أو يعرف قوانينها .. ومن همه السفر والظهور والتكسب والحصول على اجازات وتفرغ رياضي , وغيرها من البلاوي , التي فرضت علينا واقعا مريرا , فضلا عن اتصالات خارجية مع الاتحادات الدولية , لايقاف النشاط الرياضي الكويتي خارجيا , كلما تحرك مخلصون لتصحيح الوضع , وإنقاذ مايمكن إنقاذه .

فإلى متى يبقى المتلاعبون في مصير ابنائنا الرياضيين ؟..قادة الاتحاد ليسوا كفوا للمهمة , وبقاؤهم طال من دون أدنى درجات التحسن .. فالإنحدار يتسارع , وآن الاوان لتحرك الدولة بقرار صارم , لتشريع رياضي يقضي على السلبيات الحالية , ويفرض آليات عملية , تجنبنا مخططات طلال الفهد وشقيقه .

آن الآوان , لرحيل طلال غير مأسوف عليه , لأنه كأخيه فشل من دون جدال ..فالمنهج واحد والسيناريو نفسه , والأهداف التي يرسمونها واحدة ..وحتما النتائج ذاتها .. ولئلا تعود قصة عيال الشهيد , من الواجب حتما , التفكير جليا بخصخصة الرياضة , لتكون الأندية في يد من يرسم ويؤدي وفق منهجية ربح وخسارة , لايكون فيها المتسلقون طرفا , وليس لهم دور .

الأمر خطير , ولابد من رؤية شاملة ومنهجية احترافية للمستقبل , وهذا ليس مستحيلا , فالكفاءات في الكويت كثيرة , والعقول الرياضية متوافرة , فقط يحتاجون إلى منحها فرصة العمل , بعيدا عن شللية أحمد وطلال ..ومن غير ذلك , سنعيش الخسائر مرات ومرات , وجرنا أذيال الخيبة , سيبقى عنوانا لنا في بطولات وبطولات ..فهل نتعظ ونعي ؟.

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








ليس غريباً أن يسلك البعض هجوماً مبرمجاً, ويتفنن في الافتراءات , وينتهج مسالك القبح والفجور , في حملة مقصودة ومبيتة , ضد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ..لأن هؤلاء متضررون من إصلاحاته , وأداة تطبيقه القانون على الجميع , وقوته في الحق , ولجمه المخالفين .

الشيخ محمد الخالد , لايخاف في الله لومة لائم , ولايساوم على أمن الكويت ومصالحها العليا , وسلامة استقرارها , وطمأنينة أهلها , غير أن خصومه مدعي الإصلاح , يبتغونه على هواهم , وفي طريق قِبلتهم , يسمع لهم , ويطيع أمرهم , وإلا فإنه متهاون متجاوز , لايستحق أن يكون وزيرا للداخلية !!!! .

هذا هو ميزانهم دائما , وبوصلة حكمهم بالأمس واليوم وغدا ..فلا مبدأ لهم ولا ثوابت , بل شعارات فارغة لاتسمن ولا تغني من جوع , بعدما أفلسوا وتاهوا في دهاليز الفرقة والتآمر والأجندات السوداء , ومخططات ماوراء الستار والغرف المظلمة .

ما الخطأ الذي ارتكبه الشيخ محمد الخالد حتى يهاجموه ويتنادوا إلى تشويه صورته ؟..أسمعتم أنه تجاوز القانون , أو اعتدى على المال العام ؟..هل خالف حقوق الإنسان مثلا , أو صار الأمن في عهده مستباحا ضعيفا ؟.

كل هذا , ليس له وجود في مسيرة الوزير الخالد ذي اليد النظيفة والثوب الأبيض... فهو من يصون القانون ويفتديه.. ودرجة محاربة الجريمة , وكشف المخالفين , والقبض على المجرمين بسرعة قياسية , ومنع الجريمة قبل وقوعها , كلها معدلات زادت بشكل كبير وملحوظ في فترة توليه حقيبة وزارة الداخلية ,وكل هذا مثبت بالأدلة والأرقام , والشمس لايخفيها المنخال ..فكل شيء بينٌ وواضح , لاينكره إلا جاحد .

هذا هو المعيار الحقيقي الذي يجب أن يقاس به وزير الداخلية , لا أن نتحدث من خلال شخصانية ومكاسب سياسية ومصلحية وطائفية مقيتة .. أما إذا كان البعض يثير هذا الغبار , بسبب سحب جنسيات مزورين , فهذا شرف للوزير الخالد ما بعده شرف , وتاج على رأسه يزيده رونقا وبريقا ..فلا يتصدى لمثل هذه التجاوزات الخطيرة , إلا من كان ذا شجاعة وقرار , يضع البلد في عينيه , ولايجامل على حسابه , ويشتري خواطر معارضة أو موالاة , أو يتقرب من تيار أو طائفة ..فالمسطرة على الجميع , هي القانون .. والقانون وحده .

الشيخ محمد , لم يسحب الجنسيات لأن أصحابها محسوبون على خط ضد الحكومة , بل مصلحة الدولة , فرضت ذلك ..فمن أجج وعاث في الأرض فتنة وزعزعة ودق الأسافين , هل يريد بالكويت خيرا؟..طريق الإصلاح حدده الدستور ,والمطالبات المشروعة معروفة المسار , والقانون فصًل آلياتها , والحكومة لم تمانع ذلك , ولاتقف أمامها إطلاقا , غير أن المظاهرات والتحريض والإتهامات الجوفاء في القنوات ووسائل الإتصال الإجتماعي ,وتعطيل مصالح الناس في المسيرات , وتهديد الأمن , هل تريدون من وزير الداخلية الوقوف أمامها موقف المتفرج ؟.. أيستحق من وراءها والمطبل لها الإحتفاظ بالجنسية الكويتية , وهو داس في بطن الكويت , وطعنها في مقتل ؟...ثم إن هناك من سُحبت منه الجنسية لا علاقة له بمعارضة , ولايعرف عنها شيئا , غير أن اللوائح فرضت على الوزير سحبها , لأنهم حصلوا عليها بمعلومات قدموها مخالفة للواقع .

محمد الخالد سحب جنسيات هؤلاء بإسم القانون , والكويتيون جميعا يؤازرونه ويناصرونه , ولاشأن لنا بالمتضررين من هذه القرارات , لأنهم أصلا يؤيدون اللاقانون والخروج على اللوائح , ورأيهم ليس محايدا..حتى فجورهم وكذبهم في مايسمونه بتراجعه عن سحب جنسية نائب حالي في مجلس الأمة , لا أساس له من الصحة , لأنه من صُنع خيالهم , وقصه ابتدعوها من عدم , فروجوها على أنها حقيقة , وبنوا عليها إثما وقدحا وقبحا , تلوك بها الألسن العفنة ..وإذا أتتك المذمة من هؤلاء ياوزير الداخلية , فهي الشهادة بأنك كامل .

نعم.. هي شهادة فخر, فأنتم أهل الفتنة, دأبتم على نثر بذور التمزق بين أبناء البلد الواحد , وإثارة الخلاف بين سنته وشيعته , ليس غريبا أن يتبجح بعضكم في حديث عن إبعاد شيعة متطاولين على أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم , أو الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..فهذا ديدنكم في كل وقت , ومادة ترددونها بين الحين والآخر , لأن نهجكم تفتيت الوحدة الوطنية , ووسيلتكم العزف على الطائفية بشكل متعمد ومقزز , وأنتم تعلمون علم اليقين أن وزير الداخلية هو درع وحدة أهل الكويت على اختلاف انتماءاتهم , ولم يُعرف عنه قط , تهاونه في ذلك , وكثيرا ماتصدى بقوة ,لمن يسييء للدين ورموزه والثوابت الإسلامية.. فسجله في إبعاد المخالفين الوافدين يشهد له , وتطبيقه قانون الوحدة الوطنية بحذافيره ,لايحيد عنه متى ماثبُت الجرم ..ولا تمييز لديه في ذلك بين سني وشيعي..وإذا كان المتبجحون يهرفون بلا دليل أو برهان , فليكشفوا ما لديهم , ويسموا من هو الوافد المتجاوز حتى يُبعد , والمواطن المسييء ليكون القضاء مآله..أما ضجيجهم , وملء الدنيا صراخا بكلام فضفاضي , فإنه لايعني سوى مواصلة أجندات السوء , وتنفيذ مخططات هدم الدولة وأركانها , لتحقيق سيناريوات خدمة الأعداء , وتحويل الكويت ساحة لحروب أعدائها , والراقصين على جراحها .

الشيخ محمد الخالد , في غضون أشهر قليلة قضاها في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كوزير لها بالوكالة , كشف مافيها من ويلات وآلام وسرقات وتجاوزات خطيرة , تخدم تيارات متآمرة على الكويت , وأحال المتهمين فيها على النيابة , وأزاح اللثام عن متسترين بلباس الدين والتقوى , ونزع غطاء عن روائح فساد تزكم الأنوف, ارتكبها من يتغنى بالطهارة ويتباكى على الشرف , فهل نتوقع من هؤلاء , أن يعترفوا بما أجرموا , ويقروا بسواد وجوههم ؟.

بالطبع لا, ولذا لم يكن غريبا أن يكونوا في طليعة المسيئين للوزير الخالد , غمزا ولمزا , ويهتفوا ضده , ويرصون الصفوف للنيل منه , على أمل الإطاحة به ..لعلمهم , أن بقاءه يعني مزيدا من فضائحهم ستظر إلى العلن أكثر وأكثر ,والآتي في اندحارهم أقوى ,وطريقهم إلى الهاوية أسرع .

الشيخ محمد الخالد , من وزراء الكويت الأفذاذ , وتاريخ عطر, تسطر الحياة السياسية إسمه وأفعاله بأحرف من نور..أقسم فبرً بقسمه, وسار على الحق , فكان وفياً لبلده , وانتهج مسار الأمير , فكسب ثقة سموه..ومثله , لايهتز أمام الكبائر , فكيف بتخاريف أقزام , وأبواق أوهام ..." أبوخالد " , سيف مصلت على رقاب من يشعل نيران الهلاك ,ويد حانية على أهل الكويت والمقيمين فيها , من الشرفاء سالكي طريق الاستقامة والتزام جادة الصواب .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










حينما يبدأ سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حديثه للامة في افتتاح دور الانعقاد الجديد للمجلس الامة , بقول الله تعالى :" يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ", فإنه يرمي إلى مقصد واضح , ونصيحة بعينها , ودعوة إلى درب العظة والعبرة مما يحدث من حولنا من أحداث جسام , تتطلب منا العقل والتدبر , وتجنب ماوقع به غيرنا , نتيجة تباغض عاشوه , وتناحر فعلوه , وقتال سلكوه , فكان فألهم الخسران المبين , والعيش المهين .

سموه , بحكمته وخبرته , رسم للمواطنين ما يحفظ لهم بعد الله تعالى وجودهم , وسلامة بلدهم , واستتباب أمنهم , أمام أعاصير عاتية وزلازل مدمرة من الحروب الاهلية واعمال الارهاب والانفلات الامني ومعاناة من ويلات الارهاب وفقدان الامن ,وتشريد وتجويع وفوضى ودمار ,وسفك للدماء تمارسها تنظيمات متطرفة ,ومليشيات مسلحة ,وجماعات متشددة تنشر الفوضى وتجر الدمار.

أمام كل هذا,يوجهنا سمو الأمير إلى استخلاص الدروس والعبر مما يجري حولنا فالعاقل من اتعظ بغيره, والعمل جاهدين لتحصين وطننا ضد وباء الارهاب العابر بالحدود وحماية مجتمعنا من اسباب الفتن والنزاعات ,بترسيخ وحدتنا الوطنية وتعزيز جبهتنا الداخلية بتلاحمنا ووقوفنا صفا واحدا متكاتفين متعاونين شعارنا دائما مصلحة الكويت فوق اي مصلحة اخرى.

كما يخط لنا سموه الطريق إلى ذلك , فيوجهنا إلى الحوار العاقل الواعي والتشاور والتوافق والتسامح, فنحن في دولة
القانون والمؤسسات والحرية ينبغي ان تتسع الصدور لكل رأي بناء او نقد ايجابي يستهدف المصلحة العامة .

هذا المسار , حاد عنه غيرنا في دول قريبة وبعيدة , فتفرق جمعهم , وسموه يبتغي تحصين بني وطنه عما حل بغيرهم , وهو ما يستلزم الارتفاع إلى التحديات وتعزيز القدرات والامكانات الجماعية .

ولايخص سموه بخطابه الحكومة بعينها أو البرلمان بذاته , بل إنها مشاركة جماعية, حيث بات من الضروري مضاعفة العمل على توسيع نطاق التعاون والتواصل ليشمل الشعوب والمؤسسات والهيئات الاهلية الى جانب المستويات الحكومية الرسمية .

إن هذه الوصايا السامية , هي القاعدة الاساسية لأي توجهات أخرى على مختلف الاصعدة , ومن دونها فإن كل عمل آت هو على جرف هار , سرعان ما يهوي بصاحبه , ويهدم مجتمعه , ويفرق أهله .

ولذا , سموه يشدد على بناء الإنسان أولا والإرتقاء بسلوكه وعلمه وفكره , بعيدا عن الشخصانية والتعصب والانتماءات الجزئية ,ليكون مؤهلا علميا وعمليا,و يملك الكفاءة والمقدرة والخبرة التي تتطلبها اسواق العمل.

وحينما يوجهنا سموه إلى وحدة الشعب والتمسك بما رسمه لنا الآباء المؤسسون في الدستور والقانون,وكنز القيم والاصالة الكويتية , ليبقى الشعب في بوتقة واحدة,والإنسان الكويتي متألقا عقلا وتخطيطا وتنفيذا , تبرز لنا رؤية سمو الأمير التي كررها مرارا في نهضة شاملة , من خلال بناء انشطة منتجة توفر فرص العمل للشباب ,وتنوع مصادر دخل الدولة وتقلل اعتماد اقتصادنا الوطني على النفط ", مستدلا بذلك في ما نشهده من انخفاض اسعار النفط نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية تعصف بالاقتصاد العالمي مما يلقي بظلالها السلبية على اقتصادنا الوطني.

ومن يبتغ بناء الإقتصاد , فإن الطريق إلى ذلك واضح لامجال فيه إلى المكابرة والدغدغة والتكسب الشخصاني على حساب الوطن , وسمو الامير يضع ذلك بمثابة مسؤولية وطنية في رقاب المشرعين وأهل الديرة ككل "لاصدار التشريعات واتخاذ القرارات اللازمة التي تحمي ثرواتنا النفطية والمالية والتي هي ليست ملكا لنا فحسب بل هي ايضا حق للاجيال القادمة, مايفرض علينا ان نستغلها الاستغلال الامثل لضمان استمرار بناء الانسان الكويتي ونمو اقتصادنا الوطني.

وسموه حفظه الله , لايعني أن الترشيد الإساءة للعيش الكريم أو التقتير على المواطن , فسموه هو والد الجميع , وحريص على الصغير والكبير , ويبتغي للكويتيين كافة الحياة الرغدة , لكن من خلال "منع الهدر في الموارد,وتوجيه الدعم لمستحقيه دون المساس بالاحتياجات الاساسية للمواطن او التاثير على مستوى معيشته ".

إن الكويت على مفترق طرق , وفي قلب الأحداث الملتهبة إقليميا , وإذا كانت قد شهدت في الفترة الماضية لهيبا سياسيا , وتأزيما أججه البعض لاجندات باتت اليوم مكشوفة , فإن الوقوف عندها هو الخطر بعينه , وسموه متنبه إلى ذلك , ويحذرنا من الانجرار إلى تبعات الماضي وانشغالنا عن مهامنا ومسؤولياتنا واستهلاك وقتنا وجهدنا, بل علينا التركيز على الحاضر والامتداد ببصرنا الى المستقبل .

هذه أمانة حملها لنا سمو الأمير , وجعلها في رقابنا من أجل الكويت اليوم وغدا ..ليست صعبة في حملها , إن مشينا على نهجه وحكمة قوله وفعله , غير انها ثقيلة كالجبال, إذا حدنا عن استقامته , وانشغلنا بما يضيعنا , ويفكك لحمتنا .. وفتحنا الباب لمن يبتغي ضعفنا وهواننا .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










ما من جديد في المشهد..فسمو الشيخ ناصر المحمد يُثبت للقاصي والداني قولا وفعلا , أنه رجل دولة بمعنى الكلمة , وبارٌ بقسمه , ووفيٌ لمبادئه ..وليس كمثل غيره , يدًعون حديثاً , ويُخالفونه عملاً ..فهم جعجعات صوتية , وجماعات تنظير , ينطقون بما لايؤمنون , وينتهجون ما يُماشي مصالحهم,ويُساير قِبلتهم , حتى وإن كان ذلك على حساب الدستور ومصالح الدولة , وسلامة الشعب واستقرار أمنه .

من يتابع مسيرة سمو الشيخ ناصر , ويتمعن بِكمِ الإفتراءات المثارة من حوله , والإتهامات الفارغة من الدليل والبرهان , لأدرك أن هذا الهرم الوطني المخلص , هو تربية رجال مخلصين , تعلموا من أهرامات أسرة الحكم , وشربوا شيم الشيخة , واعتلوا العلياء خلقاً وعلماً وعادات الكبار وتقاليد الزعامات .. وليس هذا غريبا على سموه , فهو التلميذ النجيب في مدرسة الشامخ صباح الأحمد .

هؤلاء الذين جعلوا سمو الشيخ ناصر المحمد هدفاً لأحقادهم , ووجهوا إليه سهامهم الرخيصة الكاذبة , هم اليوم في أرذل السافلين , يعانون عزلة سياسية , وبُعداً حتى ممن كانوا قريبين منهم , بعدما تبين زيفهم , وانكشفت نواياهم , وأُزيح اللثام عن حقيقة ماوراء استهدافهم سموه , باستجوابات شخصانية , ومعارضة ممنهجة , وخطابات وراءها أجندات صيغت في الغرف المظلمة , وتحت الطاولات وفي السراديب.. هي اليوم , للجميع معروفة , لاينكرها أحد ..ولعل وضع أصحابها اليوم خير شاهد , لاسيما بعدما تبرأ منها الغافلون والمغرر بهم .

ولما وجدوا أنفسهم في ضيق نفس , وزاوية خانقة , تكشف جرمهم الأكبر , وظهروا أنهم أدوات يحركها واحدٌ أعمى الحقد فؤاده , والفشل صار له عنوانا , فأشاع الباطل بعينه , وساق من البهتان ماينكره الشيطان نفسه ..كل هذا , لأن له غايات في حكم ومنصب ليس أهلاً لهما ..ناسياً أن من سلمهم مستندات الزور ووثائق الفحش , هم جعلوه مطيةً , يركبونها لتحقيق أمانيهم في ضرب أسرة الحكم , ودق الأسافين بين أبنائها والشعب , لعلهم يحققون مرادهم في الإطاحة بالنظام , وسلب قرار البلد .

هذا ما جاء من الخصوم الطامعين أصحاب الأجندات السوداء.. ومثلهم , الخطيئة ما ارتكبها مُسيرُهُم ومُحرضهم على أهله وأبناء عمومته , بعدما سوًلت له نفسه , وزين له الشيطان أن هذا درب وصوله إلى الحكم .. أما سمو الشيخ ناصر المحمد , على خلاف ما سلكوه ..أرادوا التأزيم والقلاقل وهدم أركان الدولة ومؤسساتها , وطعن الدستور والقانون والتطاول على أسس البلد ومقوماته بإنحطاط الكلام , ورداءة الأفعال , وبؤس الخطاب , وويل الدعوات , ونيران الوعيد والتهديد ...وسموه , أبى واستنكر مسايرتهم في المنهج اللاوطني , والطريق الهدام ..عفً لسانه عن الفحش , وارتقى فوق الصغائر , وامتطى الحجة دليلا , والصدق نُطقاً , والقانون سلاحا ً .

وهذا ديدن الشيخ ناصر..فيوم أرادوا الاستجوابات , رغم عدم قانونيتها ومخالفتها اللوائح , لم يخشَ المنصة , بل اعتلاها , وفند ما افتروه , ورد على ماقالوه بأسطع الأدلة ..فخابوا وانطفأ نورهم , رغم محاولاتهم ووساخة مخططاتهم ..وحينما قدم استقالته , غادر موقعه رغبة في تجنيب الكويت تأزيماً وزعزعة وتأجيجا , لكشف حقيقة ما في نفوسهم , فكان مصيبا في ما نهجه ..فالقضية ليست كما تبجحوا اصلاحا وتنمية ومواجهة فساد , بل انقضاض على الدولة ..طريق الإصلاح ومعالجة الخطأ معروف , بالتشريع والدستور , وليس مواجهات دامية في الشوارع , واقتحام برلمان , وتطاول على سمو الأمير , وطعن في الذمم , وتشويه لأبرياء,وتكفير من لايسايرونهم الرأي نفسه .

سمو الشيخ ناصر , حتى بعدما غادر موقعه رئاسة مجلس الوزراء , ظل كما هو , قريبا من الكويتيين كافة , بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم , فزاد حباً في قلوب المواطنين ..وكأنهم يجددون له بيعة وفاء , وهذا ما جعل البعض ممن يعادونه , يزيدون في غلهم , ويضعونه هدفا متكررا لهم , رغم أن لا علاقة له بحكومة أو برلمان ..غير أنهم يدركون أن سموه , أساس ضعفهم , وسبب هوانهم , وهو برجاحة عقله , وكفاءة مسيرته , فضح حقيقتهم , وأشهَدَ الجميع على أنهم أبعد مايكونون عن مصلحة الوطن , أو صون قانون .

واليوم , وبعدما هللوا لافترءات ذاك الطامع , ورددوا بهتان مستنداته وروجوا أشرطته المهترئة , صوًر لهم خيالهم المريض أنها الضربة القاضية , وأقنعوا بعض من حولهم بذلك , وجدوا النتيجة نفسها ... الخسران المبين , فسمو الشيخ ناصر , أعلنها صريحة من أول يوم : أهلا بالقضاء ساحة للحق , ورد الأباطيل إلى نحور مطلقيه , وإشراقة الشمس على الحقائق كما هي , لتظلمَ وجوه مروجي الآثام , وتسودَ صفحات من يتعيش على الإتهام والتشويه .. وحسبه أن هذا يعلي قدرا , أو يصنع مجدا , من دون أن يفهم أن من كان هذا مسلكه , فمآله السقوط حتما .

ها هو سمو الشيخ ناصر ,يواجه بفخر وعزة أمام النيابة العامة , كل ما هرفوا به ..لم يتهرب أو يمتنع عن الرد , وهو الشيخ إبن الشيخ , حفيد مبارك الكبير.. فعل ذلك , إيمانا بحق الوطن عليه , وإحتراما للدستور والمؤسسة القضائية , ثم تأكيدا على سلامة موقفه , ووثوقا بنظافة يده , وطهارة سيرِهِ , ودناءة وباطل وكذب وافتراء واضح , في ما وُجه إليه من كاذبين , يدرك أبناء البلد أنهم مفلسون , يطعنون الأشراف بالسوء , للتغطية على مايخفون من تجاوزات ومخططات وأهداف , ليس للكويت فيها خير .

أعلمتم اليوم , لماذا سمو الشيخ ناصر المحمد هو في العلياء قدرا ووقارا , ومن عاداه في الإنحدار ؟؟.. لأن سموه اشترى الكويت , ولبس رداء القانون , وصدق للدستور , وربط قسمه بفعله ..وهم على عكس ما سلكه سموه .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








التصريح الذي أطلقه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله :" الكويت وافقت على توحيد المسميات الوظيفية للموظفين الخليجيين , ومساواتهم مع الموظفين الكويتيين في الرواتب وحقوق نهاية الخدمة والتقاعد وحرية العمل " , هو في واقع الأمر , ليس في محله ولا وقته , وليس للكويت والكويتيين فيه مصلحة آنية , من قريب أو بعيد .

وحتى إذا كانت هذه الموافقة وفق اتفاق بين مسؤولي الخدمة المدنية الخليجيين خلال اجتماعهم في الكويت , فإن هذا لايعني سرعة الموافقة عليه , فضلا عن أنه قرار لا يأخذ في عين الاعتبار ظروف كل دولة , وأوضاعها ونسب البطالة فيها , وسياسات التوظيف , وموازنات كل دولة .

وقبل الحديث في هذا الموضوع , لايمكن لأحد أن يشكك في مدى حرص الكويت على التعاون الخليجي , والتقارب بين أبنائه , ولا أدل على ذلك , من أن الكويت هي الأولى خليجيا - وبفارق كبير- في تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم الخليجية , وليس من دولة مثلها في هذا الصدد... ويكفي أنها تحتضن أكبر عدد من الخليجيين القاطنين خارج بلدانهم , وفي مؤسساتها الحكومية والخاصة , تعمل النسبة الأكبر من أبناء دول المجلس العاملين , وعلى المنوال ذاته الطلبة الدارسين في مدارسها وجامعاتها ومعاهدها ..وهذه كلها أمثلة , تؤكد العطاء الكويتي المتواصل للشقيقات الخليجيات .

وفي المقابل , فإن الكويت تعاني حاليا من تضخم هائل في باب الصرف على الرواتب والأجور والعلاوات والزيادات المالية , وكل الدراسات تحذر من هذا التوجه الخطير , وتشدد على ضرورة معالجته سريعا , من خلال تخفيضات لابد منها , والتخلص من الإنفاق الحكومي غير الرشيد , وتوجيه الأموال إلى قنوات استثمارية ومشاريع تنموية , تدر على الدولة ايرادات جديدة , تزيد من العوائد غير النفطية .

فإذا كان هذا التوجه المنطقي والضروري , فماذا سيكون عليه الحال , لو أضفنا على واقعنا آلاف من الموظفين الخليجيين الحاليين , ومثلهم سيفدون إلى الكويت ؟..هنا تحتاج موازنة الرواتب موازنة أخرى مضاعفة , فهل بمقدورنا ذلك ؟..وهل العلاقة الخليجية تفرض علينا أن نوقع أنفسنا في التهلكة والعجز المالي المبكر , لاسيما أن هناك عشرات من الكويتيين ينتظرون الوظيفة , كما أن السياسات الحكومية الحالية , ضعيفة في فتح مجالات العمل للمواطنين في القطاع الخاص , إضافة إلى ان المؤسسات الأهلية , مازالت متهاونة في استقطاب الكويتيين , وتتفنن في جذب الوافدين إليها , حتى صارت التركيبة السكانية في الكويت مصدر تهديد ,للأمن الوطني .

ثم لنسمِ الأمور بمسمياتها , ونضع النقاط على الحروف ..هناك من يقول أن الخليجي هو أفضل من الوافد للأمن الإجتماعي , وهذا حق ..لكن قبل كل شيء , لنعالج أولاً كوارث نسب العمالة الوافدة في البلاد ..فهي وصلت إلى مايزيد على الثلاثة ملايين نسمة , رغم أن أكثر من نصف هذا العدد , هي عمالة هامشية لاتفيد الكويت بشيء , بل هي ثقل وعبء على أمنها وخدماتها وتنميتها ..ويجب قبل كل حديث عن مساواة رواتب الخليجيين بالكويتيين , التخلص من أعداد كثيفة لامبرر لها من وافدين عرب وأجانب .

وهنا لنلحظ شيئاً مهما , وهو أن هناك جاليات عمالية تتزايد أعدادها في الكويت بشكل كبير , ومن دون فائدة لها , وكلنا يعرف أن الأصل والأجدى هو تحديد نسبة لها لاتزيد عليها ..ومع ذلك هذه تتضاعف سنويا , ويصعب معها تقليلها والتخلص من جزء منها , لأسباب سياسية واعتبارات العلاقات الثنائية .

فمثلا , الجالية المصرية في الكويت , اقتربت من مليون نسمة , فهل بلدنا يحتاج إلى هذا العدد من المصريين , مع العلم أن السواد الأعظم منهم , غير مؤهلين تنمويا أو أصحاب شهادات وفائدة للوطن , بل على العكس ؟.

المصريون أصبحوا مثل الفلسطينيين قبل الغزو , الذين صاروا قوة سكانية كبيرة في الكويت , وخطرا عليها من دون أن نكون قادرين على خلق حل لهذا الخطر , ولولا الغزو العراقي , لتضاعفت المشكلة أكثر واكثر .

ومثل المصريين جنسيات أخرى شقيقة وصديقة , يتكاثرون بسرعة غريبة في الكويت , فهل نستطيع مثلا إبعاد هؤلاء في يوم من الأيام ,والتخلص ممن لانحتاجه منهم ؟.. الواقع يشير إلى خلاف ذلك .. ومثلهم سيكون الخليجيون الذين سيتوافدون على الكويت بالذات , للعمل فيها , والفوز برواتب عالية أسوة بالكويتيين , وحينها , ماذا لو وصل عددهم إلى مايفوق طاقة موازنة البلد وقدرات باب الأجور والرواتب ؟..هل سنطرد الخليجيين ؟..بالطبع لا , ولايجوز ذلك .

إضافة إلى ذلك , فإن الخليجيين الذين سيأتون إلى الكويت , هم في الغالب من غير المؤهلين فنيا أو من أصحاب الشهادات النادرة , وبالتالي , سيشكلون عبئا على الجهاز الوظيفي الكويتي , لايختلف كثيرا عن وافدين نريد الخلاص منهم حاليا , لأننا لم نر منهم انتاجية حقيقية ...فالخليجيون المؤهلون , حتما سيرغبون في بلدانهم التي ستحتضنهم .

إذن , ما الفائدة من مساواة الرواتب بين الكويتيين والخليجيين , إن كانت هذه بداية مساوئها ؟..الأهم أولا , معالجة الملف التوظيف في الكويت , من خلال تأهيل المواطنين وتوظيفهم في القطاعين الخاص والحكومي , ليُطوى موضوع البطالة والحديث فيه , وبناء منظومة وظيفية , تجعل القطاع الخاص مشاركا في العملية التنموية بحق , وجزءا أصيلا في بناء المشاريع وتقديم الخدمات ..لننجح بعد ذلك في سياسة إحلال الكويتي محل الوافد , وبالتالي , بث الحياة من جديد في إعادة التركيبة السكانية إلى وضعها الطبيعي , ومنع التجارة بعمالة هامشية تهدد البلد .

وإن فعلنا ذلك , يمكن بعد ذلك الحديث عن استقطاب الإنسان الخليجي , ليكون مساويا للعنصر الكويتي في الاجور والرواتب والمزايا , لسد الفراغ في الأجهزة الوظيفية , بدلا من الإعتماد على الوافد العربي أو الأجنبي ..وحينها نستطيع القول , بأن الخليجي أفضل للكويت من الجنسيات الأخرى ...وهذا ماهو مطلوب من الوزير محمد العبدالله , باعتباره مسؤولا عن ديوان الخدمة المدنية , وبرنامج هيكلة العمالة الوطنية

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen









التاسع من سبتمبر ليس يوما عاديا , وساعاته لاتمر مرور الكرام ..فإشراقةُ شمسه تتوهج لمعانا , ونسماته كلها تمتليء حبا وسلاماً.. لحظاته تسجل بأحرف من نور حدثاً , لم يسبق للعالم أجمع معايشة وقائعه ..فيه تتنحى الألقاب , وتتوارى الأسماء , وتُحجب رايات الفخر والشموخ , لقادمٍ هو للعز سمو , وللمجد عنوان.. يعتلي علياء العنان زُهوا, ويلامس السماء قامةً ..فهو القائد المتوج للإنسانية , ورمز زعامتها , الآتي من أرض ,هي للعمل الإنساني مهد وميلاد .

مشارق الارض ومغاربها في الأمم المتحدة تلتقي , على اختلاف أجناس شعوبها وانتماءاتهم وتعدد مذاهبهم وافكارهم, لتتوج سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد , بسابقة لم تعهدها المنظمة الدولية , ولم ينل شرفها غيره من زعامات كبرى الأقطار على مر التاريخ الحديث .. لكنه الزعيم الإستثنائي في زمن انهارت فيه مباديء,وغدت المصالح تسيره , والصراعات توجه بوصلته , وتقضي على ما تبقى من آدميته ..سموه بقي صامدا يصد رياحا عاتية لاتُبقي ولاتذر , وصوتا مدوياً في وجه من لم تهمه البشرية,وصدرا حنونا لضعاف ومشردين , انطوت حياتهم تحت أرجل الطمع وحب السيطرة , فهل تُلام الأمم المتحدة بمنح هذا الكبير الشيخ صباح الاحمد لقب قائد الإنسانية , وبلده الكويت مركز إنساني ؟.

أمرٌ كهذا , لا يكون في الهيئة الدولية , إلا لعظيم , فهي الجهة الأكبر في العالم , ولا تقره وتعلن عنه إلا بعد تتبع وتريث وتمحيص ودراية ..وقد فعلت وأجهدت نفسها في البحث , لتُفصح في النهاية بفخر واعتزاز أن من يستحق لقبها هو الشيخ صباح ..بل إن اللقب هو من يتشرف بسموه , ويزداد معنى وذروة أهمية.. فالقيادات كثيرة , لكن حتما العظام منها قلة ونادرة ..والصوت الأممي يحسمها :" قيادة صباح .. وكفى " .

فسموه ليس زعيما ليس كالزعامات , حتى وإن كتب بعضهم تاريخا مبهرا..إنه شخصية فذة , ومدرسة راسخة , علمها نبعٌ لايجف , وخيرها يروي الظمآن إلى الكرامة والحرية والديموقراطية والقانون والعلو والبناء..وفي كل محطة من سيرته العطرة عظات وعبر , ومواقع تعلم واستزادة ..ويكفي سموه , أنه باني نهضة بلاده بإقرار حكام لها سبقوه , وسيد الدبلوماسية العالمية بإعتراف أعتى الدهاة..وهو منبع الحكمة , ومخ السياسة وأستاذها, وعالم دهاليزها وخباياها , ومارواء كواليسها ..وليس هذا خافياً على أحد , من الكويتيين وغيرهم .

ففي مايو 1990, كان الديكتاتور المقبور صدام حسين يترأس القمة العربية في بغداد , ويومها شنً هجوما على الكويت والإمارات واتهمهما بزيادة انتاج النفط لتخفيض الأسعار.. الحدث لحظتها لم يتجاوز الخطاب , والخوض فيه لم يتعد غضب أشقاء وعتباً مرفوعاً يتقبله الجميع..هكذا سار كل ما جاء في اللقاء العربي ..وحده سمو الشيخ صباح الأحمد الذي قرأ المستقبل مبكراً , وتنبأ بما هو خيال لدى زعماء الأمة وكبارها وصغارها كافة..وقتذاك , قال سموه:" الله يكفينا شره, يريد غزو الكويت ".

الخبرة الدبلوماسية لسمو الأمير هي من قادته إلى هذا التحليل , ومعرفته بالساسة , ومايتميز به من حنكة , جعلته يقرأ ما تخبئه الأيام التوالي..لكن المؤكد أن القيادة الكويتية حينذاك , صدًقت قادة عرباً زاروا صدام ونقلوا وعوده بعدم الإضرار بجارته الصغيرة, واستجابت لرغباتهم..كما أن لقاء جدة بين الراحل الشيخ سعد العبدالله , ونائب صدام الهارب عزت الدوري,فرض على الكويت الركون إلى مطالب عربية بعدم إعلان التعبئة الحربية العامة وحشد الجيش على الحدود, أو استعانتها بقوات أجنبية .. حتى وقع ماحذر منه سمو الشيخ صباح .. وجاءت كارثة الغزو .

في أول أيام هذه الجريمة النكراء, كان صدام يرسل فرقة مدربة من الحرس الجمهوري , لمهمة خاصة ومحددة ..إلقاء القبض على الحكم في الدولة ..كان يبتغي بالذات الراحل الشيخ جابر الاحمد باعتباره أمير البلاد وقائد الشرعية.. وسمو الشيخ صباح الأحمد .. لأنه يعلم علم اليقين أن كل خططه التي وضعها لتبقى الكويت محتلة وتحت سيادته , لن يُكتب لها النجاح , لأن علاقات الشيخ صباح الخارجية, ونبوغه السياسي , كفيلة بأن تُعجل ساعة التحرير ..وليس أدل من أن الإعلام الصدامي أثناء الغزو, ظل ينبح شتماً وقدحا وإساءات للشيخ صباح ,ويسهب في ذلك كثيرا من دون غيره, وهو مايعكس كم كان صدام متألما من نجاحات سموه في تقليب الرأي العالمي ضد الديكتاتور ونظامه .

الطاغية , من أول يوم للغزو , علم أن جريمته لن تطول , وهو يرى سمو الشيخ صباح الأحمد يحاصره ويضعه في زاوية المعزولين عربياً ودولياً, حينما تمكن من تحقيق مااعتبره المراقبون السياسيون مستحيلاً ..وهم لايلامون في ذلك, فالشيخ صباح أتى بالخصوم ومتضاربي المصالح ومختلفي الفكر والعقائد والأجندات , ووحد كلمتهم في موقف واحد لاجدال فيه :"تحرير الكويت فوراً ".

فهاهو سموه يتوجه إلى الإتحاد السوفيتي العدو اللدود للولايات المتحدة الأميركية , وصديق العراق وحليف صدام الرئيسي..ظن القاصي والداني أن الرحلة ستفشل , وموسكو لايمكنها التفريط بمصالحها الكبيرة جدا مع بغداد .. لكن الزائر هو الشيخ صباح الأحمد , وحينما يكون الشيخ صباح , حتما سيعرف العالم أجمع , معنى كلمة الرئيس السوفيتي السابق غورباتشوف: "الكويت ستعود حرة ..وعدنا صديقنا سمو الشيخ صباح بذلك , ولن نستخدم الفيتو ضد أي قرار يطرد الغزاة ".

جُن جنون صدام ..حتى جاءت صدمته الأخرى.. فسمو الشيخ صباح في الصين , يُحَيٍدُها عن تأييد الطاغية , ويكسبها إلى الصف الكويتي ..وهو الموقف الذي تم إعلانه رسمياً أثناء زيارة إلى بكين قام بها الشيخ جابر الأحمد :" سنمتنع عن التصويت في اي قرار لمجلس الأمن يستخدم القوة ضد العراق " .

وقتذاك , كان إعلام صدام يضاعف هجومه على الشيخ صباح , ويواصل بذاءاته.. هو ينبح , وسمو الشيخ صباح الأحمد يجوب العالم..من آسيا إلى أوروبا وافريقيا واميركا اللاتينية.. ثقلٌ دبلوماسي كبير , أينما حلً , كانت النتيجة موقف صريح مُعلن:"مع الكويت قلباً وقالبا ً"..حتى جاءت اللحظة السعيدة ..التحرير وطرد الغزاة..عادت الكويت إلى الخريطة بزمن قياسي بمعنى الكلمة, وماكان هذا أمراً يراه الواقع , لو لم يكن الشيخ صباح الأحمد قائد الدبلوماسية الكويتية ..وهذه تفسر مايقصده الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب:"لو كان وزير خارجيتي الشيخ صباح الأحمد , لحكمت العالم بذكائه وحنكته وحسن تقديره للأمور " .

سمو الشيخ صباح الأحمد زعيم بحق ليس كمثله زعيم .. لاتقوده الظروف , بل يقودها ويُطوعها إلى حيث مايريد ..وهكذا هم العظام..يشهد على ذلك بصماته في مسيرة كويتية , تُقر وتشهد أن سموه واحدٌ من أعتى بُناة الكويت..وضعها في مصاف الكبار منذ استقلالها ,وأعطاها حضورا وإسما وهيبة تفوق امكاناتها بكثير..ويكفي ما نطق به عميد الدبلوماسية العالمية في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات وزير خارجية روسيا غروميكو بأن "الشيخ صباح الأحمد مدرسة الدبلوماسية..لذا الكويت دولة مهمة ".

نعم..الشيخ صباح مضرب المثل دوليا, ورمز كبير..وهل تنسى الكويت أياما ً.. بعد التحرير!!.. سمو الشيخ صباح طلب عدم المشاركة في الحكومة الأولى بعد عودة الشرعية ,وودع وزارة الخارجية.. غير أن البلد لايستطيع البقاء من دونه.. عاد إلى موقعه الدبلوماسي بعد أقل من عام ونصف العام , وبأمر من الراحل سموالشيخ جابر..لماذا ؟..الإجابة واضحة.. الظروف تفرض عودة سموه, ومواجهة التحديات الدولية, لايقدر عليها إلا الشيخ صباح ..وسموه هو لها , كان بطل مسارات دقيقة,وسياسات حكيمة, ودبلوماسية اعجازية ... حققت المتناقضات, ووحدت الجبهات..فأدارت التعامل مع الملف العراقي بحرفنة , وفرضت الحقوق الكويتية في كل محفل , وأبقت طغاة بغداد بلا حول ولا قوة..يتوقعون نهاية ظلمهم في كل لحظة .


ويكفي ابتسامة الشيخ صباح وهو يترأس وفد الكويت في القمة الإسلامية في قطر ,للتدليل على أن سموه فارس الأحداث وقائدها ومهندس دروبها..في تلك اللحظة,كان المدعو الهارب عزت الدوري , على رأس وفد بلاده إلى المؤتمر , فوجدها فرصة ليتهم النهج الكويتي ضد العراق,ويصفه بأوصاف عديدة ..الدوري كان يتحدث بغضب يفضح هوانه وعجزه وانكساره, وسمو الشيخ صباح يبتسم , وكاميرات التلفزيونات ركزت كثيرا على ابتسامته.. فهي تكشف قوته واقتداره, وترفعه عن سفه الخطاب وجهلاء السياسة .. ولأنه كذلك , اعترف وزير الخارجية العراقي في ذلك الوقت بأن "صدام حسين أكثر ما أغضبه هو ابتسامة الشيخ صباح", رغم أن الدوري أطلق عبارات مُستنكرة قبيحة وتم رفع الجلسة مؤقتا..الديكتاتور صدام , أيقن تماماً أن حبل المشنقة التف حول رقبته..وهو ماكان فعلاً, فحرب تحرير العراق واسقاط الطاغية , انطلقت من أرض الكويت ..وهذه هي اطباع دهاة الساسة وصنًاع القرار , واستراتيجيي التخطيط.


يوم سقط المجرم صدام , نجحت الدبلوماسية الكويتية في الخلاص من خطر يهدد جبهتها الشمالية.. ويتربص بها العداوة ..فباتت مُلزمة بالنظر إلى شؤونها الداخلية,وبناء ماتأخرت في بنائه,بسبب الهاجس الأمني وماترتب على الغزو وآثاره.. وفي هذه الفترة , كان سمو الشيخ صباح هو ركن الزاوية في الحدث , وهذا هو قدره..فالكبير له العظائم, ومَن غيره كفيلٌ بالتصدي لها .

في تلك الأيام وقبلها بسنوات , كان سمو الشيخ جابر الأحمد في غير صحته المعهودة, ومثله ولي عهده سمو الشيخ سعد العبدالله..وهنا كان الشيخ صباح مسؤولاً عن الشؤون الخارجية والداخلية..وهكذا دارت الساعة, حتى جاء الخامس عشر من يناير 2006.. انتقل الشيخ جابر إلى جوار به, والشيخ سعد العبدالله في صحة سيئة لايقدر بها على تولي مقاليد الحكم.. وهنا كان القرار الأهم للكويت.. سمو الشيخ صباح الأحمد أمير للبلاد , والشيخ سعد له الحشمة والكرامة..فهو سمو الأمير الوالد , وهو أصلاً من زكًاه الشيخ صباح لولاية العهد في 1978, رغم أن سموه مع الشيخ سعد في ذلك الوقت مرشحين للمنصب.. فهكذا هي أخلاق من يفوق الوصف بسماته وصفاته .

زعامة الشيخ صباح , في محلها ووقتها..فهو القائد الفعلي للدولة منذ عام 2000 تقريبا , كما أن القيادة متحدرة فيه ..هو سيدها ووقارها وهيبتها..لايهتز أمام معضلة , ولا يقف عند عائق..ولذا بقي سموه كبيراً شامخاً,وجبلاً أشماَ, والكويت في عهده قوية ,أرض الدستور والقانون والديموقراطية وحقوق الإنسان وحريات البشر , رغم ضجيج أصحاب أجندات , وتأزيم راغبي فوضى..فمن يتتبع تعاطي الشيخ صباح مع هؤلاء , يتأكد أن سموه زعيم الحكمة , وسيد العقل , وشيخ الشيوخ.. يصمت لمنطق , ويتكلم لضرورة.. ويحسم في وقت الحسم .

سمو الشيخ صباح تلألأت الكويت في 29 يناير 2006 , يوم أدى القسم أميرا..وأنورت البلاد كبراً وعلواً ورفعة..فالأوطان تعلو برجالاتها, وزعيم الرجال هو اليوم قائدنا ووالدنا.. فكم أنت ياكويت محظوظة بصباح الإباء والبناء والسناء ..فهكذا هو سموه , منذ أن كان مسؤولا في اللجنة التنفيذية العليا وهو في ريعان شبابه , مهمته التخطيط لتنظيم مصالح الحكومة والدوائر الرسمية قبل الاستقلال.

تلك اللجنة كشفت نبوغه الإداري والقيادي , فأوكلت إليه مهمات عديدة , وترؤس إدارات مختلفة, وضعت أسساً نشأت عليها الوزارات بعد الاستقلال..فكان الشيخ صباح بحق هو أبو الحركة الإعلامية والفنية والمسرحية والحريات الصحافية.. مثلما هو باني الرياضة في البلاد والمراكز الشبابية, جنباً إلى جنب ارتقائه بالشؤون الإجتماعية ومجالات رعاية الطفولة والأسرة, والحركات النسائية , وتدعيم قطاع العمل والحقوق العمالية,فضلاً عن ارسائه أسس الرعاية الإسكانية , والتعليم الفني والمهني ..مواقع عديدة ترأس بدايتها , فأبدع في صف لَبٍناتها وترسيخ بنائها...فهو صانع نهضة حديثة للبلاد , كما هو متألق في إنشاء المدرسة الدبلوماسية الكويتية في وزارة الخارجية .

سموه قلب الكويت الحنون , هو القلب العربي الصادق تجاه قضايا الأمة وأحلامها وآلامها ..فمن قبله نادى إلى عمل اقتصادي شامل يبني للشباب مستقبلهم , ويوفر للفقير والمحتاج لقمته , ويرد مواجع الفقر والجهل؟..هكذا كان صوته في القمة الإقتصادية التي دعا إليها في الكويت , فأثمرت مشاريع خير هي على الأرض حقيقة صادقة في كثير من البلاد العربية ..وعلى المنوال ذاته يوم جمع شعوب آسيا في لقاء تعمير تنموي عقد في قصر بيان , وتلاها وجه قبلته باتجاه أفريقيا وأمريكا اللاتينية ..مقصده في ذلك , بناء الإنسان اياً كانت هويته أو عقيدته , ودحر الشرور , ونشر السلام والمحبة بين بني البشر .

وفي سوريا , حيث آلاف أهلها تشردوا ,كانت الايادي تمتد إلى داخل المدن السورية مؤججة أو مساندة لفئة ومؤازرة لنظام أو نشيطة في وأده..غير أن سمو الشيخ صباح انحاز للشعب السوري ,والمحافظة على سلامته ومنع سفك دمه وتمزيق وحدة أراضيه, وتوفير مايعينه في غربته ومواقع لجوئه..وهي مواقف سموه في أحداث العراق ولبنان وليبيا وتونس وغيرها ..أبى الشيخ صباح الاحمد , التدخل في شؤون الغير الداخلية , إلا لسلام وصلح ووضع حد لإراقة دماء وسقوط ضحايا..ولذا كان قائد الإنسانية من دون جدال .


الشيخ صباح الأحمد , عظمةٌ تظل العبارات صغيرة أمام هامته.. فلو كانت الكلمات بحجم البحار ما أوفته حقه, ولا تأتي بشيء من تسطير عطائه, وابراز مناقبه,وشيء من سيرته العطرة.. لأن سموه مجدٌ يعلو لا سقف له.. فحماك الله يا صوت الكويت ورمزها ..وأدامك عزاً وظلاً لها.. تُضفي عليها أمناً,وتُرسي هيبة..وبقيت سالماً غانماً ياوالدنا صباح..تفداك الأرواح وتذود عنك.. فعقمت الأزمان , أن تأتي بزعيم مثلك .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










لا يُلام النائب السابق مسلم البراك , في تغريده خارج السرب , ونعيقه الذي لايسمعه إلا نفسه فقط , بعدما بات صوتاً من غير صدى , وصراخاً بلا تأثير , ودعوات لايلبيها إلا ما يُعد على أصابع اليدين فقط .. ولذا , فكل ما يصدر منه , ماهو إلا ردود أفعال متوقعة , تعكس ما فيه من خسران , وتكشف مدى ما يعتريه من آلام عزلة , وأسف على من كان حوله , يصفق له ويمجده , فتأخذه العزة بالإثم , ويسير في درب الغرور , وينتهج طريق التشويه والتضليل والإساءة .

البراك , لأن حراكه لم يعد يستقطب إلا قلة قليلة ضالة , لم يعد لديه إلا المضي في مسار الأكاذيب , وضرب البلد , مرة بإعلانه الإتصال بالمحكمة الجنائية الدولية , "لأن ما يحدث في الكويت جرائم كجرائم الحروب " , وتارة يستهجن قرار هيئة الأمم المتحدة منح هذه الدولة لقب مركز إنساني , وأميرها سمو الشيخ صباح الأحمد قائد إنساني , ويدعي أنها لا تستحق هذه التسمية ..لمجرد أن الحكومة طبقت القانون ضد مغردين أساؤوا وتطاولوا وتعدوا حدود الحريات إلى الفوضى , وأحالت على المحكمة البراك نفسه,لأنه اتهم رئيس مجلس القضاء الأعلى وقضاة آخرين أجلاء , بالحرمنة والتكسب غير المشروع وتسخير ساحة العدالة لغير أهدافها !!! .

البراك , الكويت بنظره دولة جرائم حرب وقتل وتنكيل وقمع لحقوق الإنسان , لأنه يبتغي الطعن بالأبرياء والأشراف من غير دليل , ويريد الدولة تترك المسيئين يعيثون في الأرض فسادا بلا عقاب أو مساءلة , ويشيع عدم الإستقرار في البلاد , ويؤجج ويدعو إلى العبث في مظاهرات خارجة على القانون , لأنه يعارض مرسوم الصوت الواحد الذي أيدته المحكمة الدستورية , ويقاطع انتخابات برلمانية شارك فيها من كانوا معه , ويلجأ إلى فرض مطالباته في حكومة منتخبة , بعيدا عن مسالك الدستور والقانون , ويسعى إلى أجندات مرسومة , بلغة تمزيق البلد , وتشتيت الصف , ودق الأسافين بين أبناء الشعب , وزعزعة الأمن , وتخوين من لا يماشي منهجه .

يامسلم , الكويت مركز إنساني رغماً عن أنفك , وسمو الأمير قائد إنساني بشهادة العالم أجمع , ولسنا بحاجة لتبدي رأيك في حقيقة راسخة كهذه , فما أنت إلا قلب حاقد , وأداة مكشوفة , تنفذ سيناريو الطعن في الدولة , وتوقد نيران الفتنة , للدعوة إلى الثورة على نظام الحاكم , وهي أهداف , يستنكرها الشعب الكويتي من صغيره إلى كبيره , ويستهجنها الأوفياء المخلصون ..وليس أدل من أن خطاباتك وتصريحاتك المكررة , غدت كلاماً يطير في الهواء , ولا أذن تعير لها انتباها , أو قلباً يتفكر بها .

الكويت يامسلم الخبث والكراهية , لا تُعادي حقوق الإنسان , ولاتعاقب أبرياء , وهي بعيدة كل البعد عن انتهاك حرمات وكرامات , مثلما هي صونٌ وسند للحريات والديموقراطية بالدستور, ووفاء سمو الأمير لعلاقة أصيلة في التشاور مع شعبه .. وهذه القاعدة الراسخة لما سار عليه حكامنا طوال التاريخ , هي من حمت الأرض بفضل الله تعالى على مدى سنين طويلة , يضرب عمرها في جذور الماضي البعيد , كما أنها سر التناغم العظيم بين الكويتيين وآل الصباح , وهو عصيٌ على من تشغله نفسه , وتقوده النوايا الشيطانية , ومخططات الغرف المغلقة , لتحويل الكويت ساحة لحروب الآخرين .

هيئة الأمم المتحدة , ليست ساذجة في اختيارها الكويت مركزا إنسانيا , ولايمكنها منح سمو الأمير لقب قائد إنساني لو لم يكن يستحقه.. فهي الجهة الأكبر في العالم , ولاتحتاج توجيها منك يامسلم أو غيرك ..فاختيارها مستحق , وقرارها صدر بعناية شديدة , وليس فيه صدقة أو مجاملة سياسية , ففي مثل هذه القرارات الدولية , كل شيء فيه مدروس وله مبرراته , وليست هذه الهيئة مضطرة لإقراره واقامة احتفال كبير ومشهود وعالمي لتكريم سمو الأمير , لو فيه ذرة من اللامنطق .

الكويت ليست دولة كبرى , أو ثقل في السكان والمساحة أو القوة العسكرية ..لكنها مؤثرة في سياساتها وعلاقاتها الدولية ..ونهجها الدبلوماسي مدرسة متميزة , تقدم النماذج ناصعة البياض في نشر السلام الدولي , واحترام الشعوب , وإعلاء برامج التنمية والبناء لحاضر الإنسان ومستقبله , وتمد يد العون للمحتاج , بعيدا عن المصالح الشخصية الضيقة , أو اشتراط الفكر والهوية والعقيدة ..فالبشر بمختلف ألوانهم وأجناسهم , هي لب التعاطي الكويتي في نصرة كبح الفقر والمرض والجوع , في مشارق الأرض ومغاربها .

هذه الثوابت لاتحتاج إلى إثبات , بل واضحة كالشمس , لاتخفيها على الإطلاق أباطيل مسلم البراك , ولن يشوهها سواد قلبه , ولايعكرها خبث أنفاسه..والكويت لم ولن تحيد عن هذا الصراط , فهو نهجها الديني والوطني والإنساني والسياسي , خَطًته لنفسها في الداخل والخارج على حد سواء , وتفخر على الدوام كما قال أميرها الرمز صباح الخير :" ليس هناك كويتي نام جائعا أو مشردا , أو غادرها مطرودا مظلوما ".. وإذا كان مسلم يقلب الحقائق , فالشعوب التي ثارت في مايسمى بالربيع العربي , كانت تحلم بربع ما في الكويت , من كرامة إنسانية وحريات سياسية وديموقراطية ثابتة .

نعم ..الكويت مركز إنساني بمعنى الكلمة , وخيرها بلغ أصقاع الدنيا , من غير تدخل في الشؤون الداخلية للدول , ولم تُرسل عوناً لحزب أو كتلة بعينها , مثلما لم تُقدم نصرة لنظام حاكم أو تقويضا له..بل انطلقت منبعها ومصبها , سد حاجة واطعام فقير, وبناء تنمية وإعمار أرض , لحياة أفضل ومستقبل أرقى ... وهي ثوابت الأمم المتحدة , وجوهر دستورها , وليس غريبا أن تعلن هذه المنظمة :" الكويت الشريك الأنساني الأكبر لنا ".

أما إذا كنت يامسلم على غيك وكذبك , فاعلم أن من تدافع عنهم وتتباكى وتذرف دموع التماسيح عليهم , وحكايات تلفقها من هنا وهناك , ما هي إلا جزء من سيادة الدولة , ولا تخلط الأوراق..فمن يخطيء يحاكم , وهذا ليس انتهاكا لحقوق الإنسان , ومن يتهم يثبت اتهامه , أو تواجهه العدالة , والمزور العابث في الأوراق الرسمية ونال الجنسية الكويتية من غير وجه حق , تُسحب منه فورا ..كل هذه ممارسات تشهدها دول هي الأكثر رسوخا في الديموقراطيات , وإن كنت تبتغي اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية , لأن الحكومة الكويتية تصدت لمظاهرة خارجة على القانون , فاذهب إلى حيث ما تريد , وقد حاولت سابقا ومن معك , ولم تجد سوى الاستهانة ممن لجأت إليه .. فالعبث لايجوز إفساح المكان له في أي حال أو مكان ..هذا مارأيناه في بريطانيا , حيث اتفق الجميع فيها :"عند الإساءة للأمن , فلتتراجع حقوق الإنسان" , وفي أميركا قبل فترة بسيطة , كانت قوة الأمن تفض المتظاهرين بالوسائل كافة .. ورغم ذلك , لم تفض الشرطة الكويتية مظاهرتك يامسلم بحديد وتنكيل , فماذا أنت قائل , لو فعلت مافعلته لندن وواشنطن ؟.

ليخسأ مسلم البراك ومن لفً لفه , ولتفرح الكويت بما نالته من لقب عظيم .. حققته لأنها بلد الخير والعطاء والصداقة والسلام , وأميرها رمز الحكمة , وسيد الدبلوماسية , وعميد الفكر السياسي الثاقب , الجبل الأشم صباح الأحمد ..يعترف في ذلك البعيد قبل القريب , والعدو قبل الصديق .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









ليس عاديا تسمية الأمم المتحدة الكويت مركزا إنسانيا , وإطلاق لقب قائد إنساني على سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.. فهذه تسميات , ليس أحد نالها من هيئة دولية هي الأكبر في العالم , ولم يسبق لها أن اختارت رئيس دولة لتمنحه هذا اللقب .

ومن حق الكويت أن تفخر بأمر كهذا , لأن فيه معاني كثيرة , ودروساً سياسية عميقة, لمن يفقه العلاقات الدولية , ونماذج راسخة في أسس ربط المواقف الدبلوماسية بالأفعال, وترجمتها إلى واقع يؤكد المضي في مفاهيم السلام , والدعوة إلى الاستقرار العالمي, وتوجيه الشعوب إلى التنمية والبناء والتعمير , بعيدا عن لغة الحروب والدمار والقتل والتشريد , وانتهاك حقوق الإنسان .

والنقطة الأساسية في الحدث, أن دولاً كثيرة عربية أو أجنبية , قدمت المساعدات إلى أقطار ومجاعات وأمم,وصرفت أموالا على نصرة جماعات,وليس هذا سراً أو غائبا عن الأذهان,فلماذا الكويت بالذات , هي التي تنال لقب مركز إنساني , وأميرها قائد إنساني ؟ .

الإجابة هنا ,هي من جعلت الأمم المتحدة تبادر إلى منح هذين اللقبين , وهي تفخر بما ذهبت إليه,وتصدر بيانا رسميا في هذه المناسبة , وتعد تكريما خاصا لصاحب السمو في مقرها , على هامش دورتها الجديدة في سبتمبر .

هذه الهيئة الدولية,اختارت الكويت وزعيمها, لأن المساعدات الكويتية لاتنقطع , وتتواصل من أجل دعم المحتاج أياً كانت جنسيته وموقعه , وترتبط مباشرة بمنظمات إنسانية تشترك معها , في مد يد العون لمشردين وجائعين , من دون النظر إلى الإنتماء السياسي,أو التوجهات الفكرية..كما أنها تحرص على تحقيق الرسالة العالمية في توفير فرص الحياة والعيش الكريم للشعوب المحرومة,من خلال بناء مجالات التنمية, ودعم جهود محاربة الفقر والمرض والجهل .

الكويت تفعل هذا وأكثر,من دون تدخل في الشؤون الداخلية للدول , أو ربط مساعداتها بمطالب سياسية , أو مقايضات ومصالح خاصة , مثلما تبتعد تماما عن تقديم العون لفئة في هذه الدولة,وتحرمها عن أخرى في البلد نفسه ..بل إن أفعالاً كهذه محرمة في الدستور الكويتي , وليست في أجندة الدبلوماسية الكويتية من قريب أو بعيد .

فهاهي لبنان وسوريا واليمن والسودان والعراق موريتانيا وغيرها...الكويت صديقة لكل أطيافها وأحزابها , بخلاف غيرها التي تناصر جماعة ضد أخرى..ومثلها أفريقيا , أطلقت السياسية الكويتية مبادرة دعم مشاريعها التنموية , وقهر المجاعة ..ودول آسيوية كثيرة , يشهد مافيها على العمل الإنساني الكويتي , الذي استفاد منه الجميع , وهو ما لم يروه في آخرين مدوا لهم يد المساعدة , غير أنها كانت مشروطة مقرونة بعطايا وتبادل منفعة , ولايخلو الأمر من إثبات مواقف سياسية ضد هذه الدولة, أو ذاك الحزب.

هذه أمثلة بسيطة , فالقائمة تطول ,ولذا فإن الأمم المتحدة , عندما اختارت الكويت لتكون موقعا لمؤتمر المانحين للشعب السوري , لم يكن طلباً عابراً , أو دولاً أخرى رفضت الاستضافة , بل لأن الموقف الكويتي من الأزمة السورية كان انسانيا محضاً , ومتفاعلا مع السوريين كشعب يعيش القتل والفزع والهروب من الموت إلى دول مجاورة .. والأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ومساعدوه , والمجتمع الدولي يدركون أن الدبلوماسية الكويتية لم تكن طرفاً على الإطلاق , في الصراع السوري ودعمه وصب الزيت على نيرانه , أو اقحمت نفسها في نصرة طرف على آخر.. بل كانت حمامة سلام , وداعية إلى إنقاذ شعب سوريا,والمحافظة على وحدة بلده وأرضه.. في حين كانت دول عدة , تفتح حنفيات أموالها لإبقاء الحرب مستعرة, وتتبنى ميليشيات وتمدها بالسلاح , فعملت على تحويل سوريا , ساحة حرب مشتعلة, تُصفَي فيها خلافات وصراعات دول مع أعدائها.. وهو ما يوئد جهود الأمم المتحدة , ودعاة السلام , ويعاكس تصريحات جوفاء , يطلقها قادة , يقولون نقيض ما يمارسون .

إذن , الأمم المتحدة , تدرك من الوهلة الأولى أن مؤتمرا للمانحين في الكويت لن يكون مسيساً , بل إنسانياً كما يُراد له ..وتعرف جيدا , أن المشاركة فيه ستكون كبيرة وقادرة على توفير المبالغ المطلوبة لحاجة اللاجئين ..وهو ما كان بالفعل..فالدول تسابقت إلى الحضور وتسجيل المواقف الإيجابية, لثقتها بإنسانية الدبلوماسية الكويتية وقائدها سمو الأمير, ولعدم وجود أي خلاف لها مع الكويت تجاه القضية السورية..ولو عقد المؤتمران في دولة أخرى , حتما لما كان التواجد العالمي كما هو ..لأن هناك دولا ستقاطع , أو تحجم عن التبرع , لئلا تساعد في انجاح لقاء يحتضنه من يخالفها الرأي تجاه هذا الملف , أو لربما تعلم مسبقا, أن النتيجة النهائية ستسخر لمصلحةالفئةالتي تدعمها الدولة المستضيفة , في الساحة السورية .

ليس هذا فحسب , فالعالم أجمع, يعي جيدا دبلوماسية الأمير الشيخ صباح الأحمد , فسموه على الدوام إطفائي للخلافات العربية والدولية, وداعية للسلام والاستقرار, والعلاقات القائمة على المصالح المشتركة ومنفعة الشعوب..وليس أدل على ذلك ,من أن الرئيس الأميركي أوباما , اختصر مايطول الحديث فيه حول سمو الأمير , بقوله :" إنه قائد حينما تلتقيه يعلم إلى أين العالم يسير , وماذا يريد ومانحن نريد , فيطرح مايجنب الجميع الخلاف والصراع " .

هذا هو الرمز صباح الأحمد,شموخ السياسة وعميد الدبلوماسية ..وهاهي الكويت تحت ظله , بلاد تلتقي فيها خطوط المختلفين ,ومنها تخرج بعثات إلى يمين وشمال, ومشارق ومغارب , تصلح المتخاصمين , وتقرب المتباعدين ..وليس غريبا,أن تغدو هذه الأرض الصغيرة بمساحتها, القليلة بسكانها,كبيرة في عطائها وعلاقاتها وشبكة ارتباطاتها المثمرة مع القاصي والداني .. فهل جاء , لقبا القائد الإنساني , والدولة الإنسانية , من فراغ ؟..لا بالطبع .. لأن سموه الشامخ "أبو ناصر", ووطنه كويت الصداقة والسلام .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










لاتفيد محاولات المنتمين إلى كتلة الغالبية المبطلة , توجيه سهامهم إلى الحكومة لأنها طبقت القانون بسحب الجنسية الكويتية من مخالفين , ولن يخدمهم أسلوب التشويه والطعن وتغيير الحقائق , وتفسير الأمور على غير معناها ...فالقطار ركب سكته , والجموع تباركه , ومن يُمني نفسَه بفرملته , ماهو إلا واهمٌ نادب ٌ حظه .

ما أقدمت الحكومة عليه هو عين الصواب , ومطلوب منها مواصلة ذلك بقوة وبلا هوادة,لأن في ذلك احقاق الحق , وإعادة الأمور إلى نصابها , وحرصا صريحا على إزالة المخالفات,وانتصارا للقوانين ,وهو مايجب على الأطراف كافة الارتياح له ومؤازرته , بدلا من وضع العراقيل أمامه , وإثارة الأباطيل والروايات الملفقة , حول أهدافه وما وراءه .

هؤلاء كذباً, يدعون أن سحب الجنسية هدفه تكميم الأفواه , ووأد الصوت المعارض , وهذا زيف وبهتان .. فكل من سحبت الجنسية منهم حتى الآن , القانون يقف مساندا للحكومة في ما ذهبت إليه ..بعضهم مُنح الجنسية زورا , وبناء على مستندات وبيانات غير صحيحة , وهذا من الواجب اسقاطها من دون جدال .. ومن يرمي بأن الخطأ على من أعطاه, فإنه لايقول سوى نصف الحقيقة , ولا يعني ذلك في أي حال من الأحوال , القبول بالتزوير , لأنه حصل عليها وأصبح كويتيا ..فالخطأ يجب التراجع عنه وتصحيحه .

ومن هؤلاء أيضا , من نال الجنسية الكويتية , ولم يكن على قدر شرف ذلك , ولم يلتزم شروطها , فعمل على ممارسة ما يهدد أمن البلد الذي انتمى إليه,وسلك طريق التأجيج والتأزيم , بعيدا عن التزام بدستور أو قانون ..فهل ننكر أن متجنسين , كانوا في صدر صفوف المسيرات , وعلى رأس المهللين للنزول إلى الشارع , وتحدي السلطة , والدعوة إلى الثورة على النظام ؟..هذا حدث بالفعل , من الذين يتباكى البعض على سحب الجنسية منهم , وصدر منهم ماهو أشد أيضا , حيث كانوا وسائل لتنظيمات سياسية خارجية , ينفذون ما صدر إليهم , على أرض الكويت الآمنة .

القضية ليست حرباً على المعارضة, أو استقصادا لمن هو سائر في هذا المسار , فكثير ممن هم في هذا الصف , لم تأت الحكومة على سحب الجنسية منهم , لأن القانون معهم , وهذا هو الفيصل , ويجب أن يكون حكماً لنا جميعا , قبل اتهام السلطة التنفيذية بأنها تجبرت أو تبتغي الإنتقام من خصومها ..فهذا هو الإفتراء بعينه .

هناك معارضون كبار وصغار للحكومة , مازال صوتهم عالياً , يصرحون في وسائل الإعلام المختلفة بما يؤمنون به ,ويقيمون الندوات والتجمعات ويدعون إلى مهرجانات بكل حرية, فهل لجمت الدولة ألسنتهم؟ .. وهل منعتهم مما هم فيه ؟..السلطة الكويتية تحترم الحريات , وتؤمن بها , وتعيش الديموقراطية نهجا , وترتضيها حكماً , وتجعل الدستور خطا أحمر لاأحد يتجاوزه , ولو لم تكن حكومتنا كذلك , لأقدمت على سحب جنسيات هؤلاء , تحت أي مبرر , غير أنها لم تفعل , ولن تقدم على شيء من هذا ...ليس خوفا , بل اعتزازا بالقانون , واحتراما له , وترسيخا لدولة المؤسسات , وأرض الحريات .

ما العجب في سحب جنسية نائب سابق أو حالي , تبين بالدليل القاطع زيف مستنداته في نيله الجنسية الكويتية ؟..وأي غرابة في شخص تجنس وارتكب المخالفات كلها في تسخير وسائل إعلامية أسسها لهدم الدولة ,وفتح الباب أمام كل مايؤزم أوضاعها ؟..وهل عيب تنفيذ توصيات لجنة قانونية أثبتت أن متجنسين في 2007 , ليسوا مستحقين , وهو ملف أثاره نواب سابقون,هم اليوم يثورون على الحكومة , لأنها نفذت ما طالبوا به في الأمس ؟.

والمثير للدهشة , أن هؤلاء الأعضاء أقاموا الدنيا ولم يقعدوها , واحتجوا على سحب جنسيات قلة ذكروا أصحابها في تصريحاتهم وبياناتهم , ولم يلتفتوا إلى آخرين صدر القرار نفسه ضدهم ,وهو ما يثبت أن الموضوع لديهم ليس مبدأ بعينه , بل " لاتسحبوا جنسيات من هو محسوب علينا , وينتمي إلينا "..وهذا واضح للعيان , فسحب الجنسية من المخالفين ليس جديدا..طبقته الحكومة في الماضي والحاضر, وستأت عليه المستقبل..وهو إجراء في الكويت وغيرها , بما فيها دول كبرى ديموقراطيا ...فأين هم من كل هذا؟.. لماذا ارتفع صوتهم اليوم؟..لأن النار مستهم, والقانون لايريدون تطبيقه عليهم , بل على غيرهم , فسحقاً لإصلاح يدعونه , ويلبسون رداءه خداعا .

مسار الفجور الذي يسلكونه , والغوغائية التي دأبوا عليها , وثقافة الكذب والتشكيك والاتهامات لم تعد مقبولة في الكويت , ولايجب أن تستمر على الإطلاق .. فمن يبتغِ ممارسة العمل السياسي , ليلتزم أصوله , ويسير وفقا لمواد دستور 1962 , ويجل السلطات ومؤسسات الدولة , وليتحمل ما سيأتيه إن حاد عن ذلك ..لكنهم لا يدركون هذه المفاهيم , ولايرضونها منهاجا ..هم ديدنهم الفوضى ولغة الغاب وفرض الرأي بالقوة , ونشر الأكاذيب , والطعن بالكرامات , واشاعة الاتهامات , من دون أدلة وبراهين ..لأجل الوصول إلى هدم أركان الوطن , وزعزعة الثقة بين المواطنين , وقطع الجسور بينهم والحاكم , فيختلط الحابل بالنابل , وتسهل الدعوة إلى الثورة ومواجهة النظام وضربه , والخروج على أمر صاحب السمو.

نعم , أجندتهم لم تعد تنطلِ على أحد , فتنمية الدولة لاتكون وفق ما ينادون به حاليا , ولن تُبنى الكويت من خلال ضجيجهم وتأزيمهم ..فهاهي الدول من حولنا تئن حروبا أهلية ودمارا ..ولانقبل على الإطلاق أن نكون صورة أخرى منها .. وهذا يقود الحكومة إلى أن تضرب بيد من حديد , وتفرض هيبتها على الجميع , ولا تستجيب لأصوات متطاولين , أو تركن لضغوط أصحاب سيناريوات ماوراء الحدود والسراديب والغرف المظلمة...فالبلد اليوم في حاجة ماسة لقرارات مسؤولة , تنقذه من متجنسين عاثوا في الأرض فسادا , وآخرين , يظنون أن الصوت العالي والتهديد والوعيد , يوصلهم إلى مايخططون ويرسمون .

لامجال اليوم للتوقف أو التهاون في سحب الجنسية من المخالفين ..هذه رسالة كويتية صادقة إلى رئيس الحكومة , ووزير الداخلية بالذات, الذي أثبت أنه على قدرالمسؤولية , وأكد جدارته في مواجهة المخالفين .. والأمل في القضاء على مخالفات كل متجنس نال الجنسية الكويتية من دون وجه حق ..وسحبها ممن خالف شروطها , وهذا ليس بعيد المنال ..فالكويت هدفنا , وأمنها غايتنا , وصاحب السمو موجهنا ورمزنا .. ولانريد لنعيق الغوغائية في وطننا صدى , أو ترتفع للمتآمرين راية .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 8 9 10 11 12 13 14 arrow_red_smallright