top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
الكويت هامة مجد .. تسمو عاليا برمزها صباح الأحمد
سمو الامير الشيخ صباح الأحمد هو الرمز والمجد للكويت, اعتلى فيها المقام العالي , وقادها الى علو السمو .. في حكاية فخر واعتزاز , تبرهن نبوغ سياساته , وحكمة دبلوماسيته , ورسوخ مواقفه , وصلاح فكره واستراتيجياته . سمو الشيخ صباح , ليس أميرا للبلاد فحسب , بل هو الأب والقائد والأخ والصديق للصغير والكبير , وشموخ هامة , رسمت للكويت صورة مشرقة بين الأوطان .. ويكفيها فخرا , أنها الدولة الوحيدة عربيا حاليا التي يجمع ...
عالجوا التركيبة السكانية بالكوتا والتأمين الصحي وتقنين تصاريح العمل
من المعيب حقا أن تبقى قضية التركيبة السكانية في الكويت , محل مناقشات نيابية وحكومية نظرية فقط , من دون اجراءات تنفيذية حاسمة وحازمة , لاسيما ان هذا الملف , يحظى باهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية , وأعضاء الحكومة والمجلس متفقان على أن بقاء الموضوع على ماهو عليه الآن , يشكل خطرا على أمن البلاد , ومحل عبء كبير على الخدمات العامة . وإذا كان عدد الوافدين بلغ أكثر من 3.5 مليون نسمة , وهو أكثر من ضعف عدد ...
الشركة الكويتية للاستثمار تتملك شركة كبرى في لكسمبورغ
قامت الشركة الكويتية للاستثمار بعملية تملك حصة استراتيجية بشركة كبرى في لكسمبورغ، وذلك في إطار سياسة التنوع الاستثماري في الداخل والخارج. وتمت عملية التملك من خلال شركة SPV ذات غرض خاص، مملوكة بالكامل للشركة الكويتية للاستثمار، على حصة سيطرة في شركة Dalon Sarl، وهي شركة خاصة في لكسمبورغ وتملك حصة ملكية في عقار تجاري يقع في مدينة فرانكفورت. والعقار المملوك للشركة في فرانكفورت مدر للدخل وبنسب تشغيل عالية ...
الشيخ جابر المبارك حامل لواء الإصلاح وحامي رؤية 2035..فتلاحموا مع سموه يانواب الأمة بعيدا عن التكسبات
يوما بعد يوم يثبت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ,أنه رجل إصلاحي بمعنى الكلمة ,وحرصه بينً وكبير على محاربة الفساد, ووأد المخالفات , ومحاسبة المتجاوزين, وتنفيذ مشارع التنمية وخطط الدولة المستقبلية, وهو ما يستدعي يدا نيابية تمتد إليه , لتعزيز تعاون السلطتين , وتأكيد تكامل المجلس والحكومة, لتحقيق تطلعات الكويت , ومارسمه سمو أمير البلاد , لبلوغ الغايات المنشودة , التي تحمل الوطن والمواطنين إلى آفاق ...
نهج سمو الشيخ جابر المبارك في محاربة المفسدين يحرك مدعي الإصلاح نحو التأزيم وعرقلة انجازات الحكومة
ليس غريبا , تداعي نواب إلى عرقلة جهود الحكومة , ومُتوقع أن يقدم نائب استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك , في هذا الوقت بالذات .. والأمر لايحتاج إلى تفكير أو ذرة ذكاء.. فسمو الرئيس , كان واضحا وشفافا , في إعلانه الصريح والواضح في محاربة الفساد والمفسدين .. وعزز هذا التوجه بقوة , حينما ساند هيئة مكافحة الفساد , بتزويدها بكل ما تطلبه من السلطة التنفيذية , في ما يتعلق بأي تجاوز أو مخالفة , ومؤازرتها في ...
سمو الأمير يثبت مجددا أن السياسة لها أهلها..فلاعجب الكويت قبلة الدبلوماسية
ليس أمرا عاديا الاستقبال اللافت الذي حظي به سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية, ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب , أمام اجراءات بروتوكولية اعتاد عليها لدى استقباله رئيس دولة.. فاللقاء مع سمو الأمير , تجاوز ذلك بكثير , ليرمي بإشارات ورسائل وتأكيدات على أن " العلاقة الكويتية الأميركية هي تحالف أكبر من كل الأزمات, وتكامل قل نظيره ". ومن استمع إلى خطاب الرئيس ترامب ...







ما تحدث به سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد , خلال لقائه عددا من المشايخ ورجال الدين , يُلخص الواقع الكويتي , ويختصر أسباب ما شهدته البلاد من مظاهرات وخروج على القانون , نظمها عدد من نواب سابقين وتابعين لهم ,وإخونجية وأصحاب أجندات .

فالكويت , كما ذكر صاحب السمو , ليس فيها جائع , أو نائم في الشارع , ولايوجد بين أهلها , من لجأ إلى دولة أخرى , هربا من ظلم .. فالحريات حق أصيل لاجدال فيه,والرأي الآخر مكفول له الإحترام ,والممارسة الديموقراطية مشاعة مفتوحة للجميع , والدستور خيمة للصغير والكبير , وأسرة الصباح تصونه وتحميه , والحاكم في كل مناسبة , يبدي اعتزازه وتعهده ببقاء التجرية البرلمانية الكويتية راسخة , يعيش فيها الشعب الرقابة والتشريع , والمشاركة المباشرة في البناء والتنمية .

ما في الكويت , هو حلم الشعوب , وأماني الأوطان كافة ..حتى الدول التي شهدت ما يسمى بالربيع العربي,جل آمالها تحقيق ربع ما يتمتع به الكويتيون من حريات وحقوق إنسان وعيش كريم ..فلماذا هذه الضجة المفتعلة التي يثيرها البعض من هؤلاء المؤزمين ؟..هل يبتغون الإصلاح كما يدعون ؟.. أيريدون تحسين الأوضاع أفضل وأفضل للمواطن؟ ..هذا ديدن كل أهل الديرة حكومة وشعب,معارضة وموالاة.. وليس واحد منهم من لا يتمنى ذلك ولا يتطلع إليه..لكن هل الطريق إلى ذلك , المظاهرات والتكسير والتطاول على سمو الأمير , وتهديد النظام الحاكم , وزعزعة الاستقرار , وضرب الأمن , وهدم المؤسسات , والطعن في القضاء , وبث الأكاذيب , ونشر ثقافة التشويه , وترويج اتهامات وتجاوزات من غير اثباتات وأدلة ؟.

كل هذه المشاهد,لا علاقة لها ببناء وطن , ولايمكن أن تخلق تعميرا , وتؤسس بلدا متطورا , ولامجال في مثل هذه الأوضاع , لتطوير اقتصاد , أو ارتقاء بإنسان ..فكيف تكون التنمية , في أرض يهددها التطاحن والتباغض والتشكيك , ورفض الامتثال للقانون , والركون إلى القضاء ساعة الخلاف ؟.

إذن , كل مافي الحكاية , أن هؤلاء لديهم أجندة مرسومة الخطوات والسيناريوات , ومحددة الأهداف ..ولم يعد ذلك سراً , لاسيما أن أبطال هذه المخططات , لم يُعرَف عنهم اصلاح والتزام دستور , بل فجور في الخصومة , وتصفية حسابات , ولي المواد القانونية وتفسيرها كيفما يشاؤون , وفقا لخط سيرهم واتجاه قبلتهم ..ومن يراجع تاريخهم في مجالس برلمانية سابقة , يجد بالبراهين الساطعة , أنهم متقلبون , يقفزون من موقف إلى آخر من أجل المصلحة والكسب الوقتي , على حساب المباديء ومقتضيات الكويت العليا .

وصدق سمو الأمير بتأكيده أن " كل هذه الضجة التي يفتعلونها , هي بسبب نظام الصوت الواحد" , رغم أن الصوت الواحد , أيدته المحكمة الدستورية , كما أن كل الدول تطبقه , وليس عزفا كويتيا خارج السرب , أو نظاما ابتدعته السلطة لتضمن ما تخطط له ؟.. فالصوت الواحد , لا يعني أن مجلس الأمة سيكون من الموالين للحكومة , فيمكن أن ينتخب الشعب كل الأعضاء من المعارضين.. ومن المستحيل , القول أن السلطة التنفيذية تسيطر على البرلمان من خلال هذا النظام ..فمثل هذا الترويج , ما هو إلا مبررات واهية , يرددها معارضوه , لإبداء أسباب عدم مشاركتهم في الإنتخابات .. وحتما , كل ذلك افتراء وكذب مبين ..فهم قاطعوا , لأنهم لايفوزون إلا في التحالفات وسياسة " نفعني وأنفعك" , عبر تبادل الأصوات الأربعة في النظام السابق .

أجل ..هم يصرون على الأربعة أصوات, لعزل غالبية الشعب عن كراسي البرلمان ..حيث في الدائرتين الرابعة والخامسة النتيجة معروفة سلفا , وفي بقية الدوائر , يزيدون الآخرين عزلة من خلال توجيه أصواتهم الأربعة لأناس بعينهم , بعيدا عن العدالة والكفاءة , فيحرمون من يستحق , ويصلون بمن يسايرهم ويصفق لهم ويأتمر بأمرهم ..وهذه المخططات , تندثر وتموت بالصوت الواحد , حيث لم يعد بمقدورهم التحالف والبقاء على خطاباتهم القبلية والطائفية , وليس في استطاعتهم عزل من لايماشيهم الفكر والمواقف ..وبالتالي , توءد سيناريوات السواد والمؤامرات التي خططوا لها , وتفجرت في مطالباتهم المستنكرة بالحكومة المنتخبة , ورئيس شعبي , وتقليص صلاحيات الحاكم , وغيرها من اتفاقات الغرف المظلمة , لم تتكشف بعد .

الكويت , تتعرض لمؤامرة على يد هؤلاء العابثين بإسم الوطنية وحب البلد , وهم أبعد مايكونون عن هذا ..وهاهم ينعقون ويتصلون بمنظمات دولية للإساءة لوطنهم , في قضايا مفتعلة , وادعاءات عن مخالفات , رغم أن الواجب عليهم , التوجه إلى القضاء لإثبات صدقهم وسلامة قولهم ..غير أن مايصدر منهم , يثبت أن ما في قلوبهم وعقولهم , تدبير سييء , ونهج دنيء , وخطاب منبوذ , وهي أفعال , تستلزم من الحكومة مواجهتها بقوة القانون , والمضي في حزمها وحسمها , وفقا لما قررته , بإحالة المخالفين العابثين على النيابة , وسحب جنسيات المتطاولين على أمن الكويت , وقطع دابر من يهدد استقرارها .

هذا هو الطريق الحق ..فمن يرد الكويت وبناءها , هاهي مؤسساتها مفتوحة , إن لدى أحد دليل تجاوز فليقدمه للعدالة , وإذا أراد تغيير قوانين وتعديل دستور , واقرار حكومة منتخبة , وأي مطالب أخرى , فمجلس الأمة مُشرع للقاصي والداني .. وممثلو الشعب يطرحون مايودون تحت قبة البرلمان ,عبر الأدوات واللوائح الدستورية... والقنوات الديموقراطية هي الفيصل في النهاية , سواء جاء ذلك متماشيا مع إرادة السلطة أو ضدها ..ومن غير ذلك , عبث وحرب على الكويت .. فالشارع لايمكن أن يكون مكانا لصياغة قرارات البلد وتوجهاته..وإن أرادوا المسيرات والمظاهرات نهجا ..فلينتظروا تصدي الدولة بنظامها وحكومتها وشعبها لهم ..والكويتيون لايقبلون حرقا لبلدهم , على أيدي هؤلاء الجاحدين الحاقدين , وهم دونها فداء ..وأولهم الرمز الشامخ صباح الأحمد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









قرار مجلس الوزراء سحب الجنسية من مواطنين , خالفوا قانون منحهم إياها, ماهو إلا خطوة في الإتجاه الصحيح , لفرض القانون وتعزيز هيبته , ويتطلب من الحكومة مواصلة اجراءاتها في هذا الشأن , ليشمل آخرين , طعنوا الأمن الكويتي , وهددوا استقراره , وأساؤوا إلى سمعة وطنهم , من خلال مظاهرات ودعوة إليها , وزرع الأسافين , والدعوة إلى الخروج على نظام الحكم .

اليوم القرار شمل خمسة , لكن هناك مئات من المزدوجين , والحاصلين على الجنسية الكويتية , من غير وجه حق , معظمهم ليس لهم علاقة بالكويت سوى المصلحة الشخصية البحتة , والتعامل مع بلدهم كبقرة حلوب, والاستفادة من مزايا مالية ومكافآت ومنح ورغد توفره الدولة لأبنائها , والمصيبة الأكبر , أن هؤلاء لم يحمدوا الله على ماهم فيه من كرامة وعزة , وحياة منعمة , بل استغلوا أجواء الحريات والديموقراطية , فانغمسوا في مظاهر مخالفة ,وعاثوا في الأرض فسادا , بمسيرات وتجمعات لاعلاقة لها بقانون أو دستور , وكل ممارسات حقوق الإنسان تتبرأ منها,حتى الدول الأعرق في العمل الديموقراطي تحاربها وتجرمها وتحاسب من يُقدم عليها ..فهل يصح أن يبقى هؤلاء كويتيين , وهم باعوا الكويت إلى الشيطان ,ووضعوا أمنها وطمأنينة شعبها في مهب الريح ؟.

ما هذا الذي يحدث في الكويت , على يد هؤلاء المتجنسين والإخونجية وسياسيين, أثبتت الأيام أنهم أصحاب أجندات مفضوحة في الاستيلاء على الحكم , وخطف قرار الدولة ؟..أيعتقدون أن عملهم إصلاحي من أجل البلد وأبنائه ؟..حتما لا , فما ارتكبوه بعيد كل البعد عن تنمية وتعمير وبناء , ويؤكد من دون جدال ,أن القضية سيناريوات ومخططات مرسومة , تلاقت فيها مصالح أحزاب وتيارات وأفراد متآمرين , وأتباع قوى خارجية , تبتغي اختراق الكويت , وتحقيق أهداف لها على هذه الأرض الطيبة , عجزت في سنين ماضية عن بلوغ مبتغاها .

نعم .. اليوم لابد من العين الحمراء , وإعادة الهيبة للدولة وسلطتها وقرارها , لردع كل متجاوز, وقطع اليد العابثة , ليتعامل الجميع بمقتضى الدستور ومواده كما هي , وليس كما يفسرها الطامعون المؤججون المضللون ..فمن لديه خطاب يتبناه , فله مايريد , لكن من خلال مؤسسات البلد وترسيخ عملها ودورها , وليس هدمها ..فمجلس الأمة قائم بمقوماته وأدواته , والحكومة لها سلطاتها , وساحة القضاء شامخة بنزاهتها وعدالتها ..والحرية في كل وطن , لاتخرج على هذه المؤسسات , وتهد مسالكها ..والأسف كل الأسف , أن المتشدقين بالقانون المتباكين عليه , الخارجين في الشوارع للتكسير والتحطيم والتصادم مع رجال الأمن , ومروجي الأكاذيب في مواقع التواصل الإجتماعي , هم أبعد مايكونون عن العمل المؤسسي , بل ديدنهم ومنتهى أهدافهم , الوصول إلى الغوغائية وشريعة الغاب , لتسود الفوضى في البلد , وتشتعل نيران الحرب بين أبناء الأرض الواحدة .

والعجب , أن هؤلاء لايعترفون بالخطأ , ويقرون بأنهم أذنبوا , بل يصرون على السير في دروب التهلكة , وهاهم يتهمون الحكومة بمخالفة القانون في سحب الجنسية من مخالفين , ويوصمونها بممارسة الديكتاتورية مع معارضيها في الرأي ..وهم لم يقولوا الحق في ما ذهبوا إليه على الإطلاق .

فالحكومة , لم تحارب من يعارضها ويتبنى مواقف ضدها , ماداموا يسلكون نهجهم في إطار القانون .. وهاهي وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها ,تزخر بمقالات وأحاديث مُعارضة للسلطة التنفيذية ,ومجلس الأمة الحالي ومن سبقه , وضع وزراء ورؤساءهم على منصة الإستجواب مرات كثيرة ..وهناك دعاوى قضائية رُفعت ضدها أو هي حركتها طالبة الحق لها ممن اتهمها بما ليس فيها ..وهذا كله يؤكد أنها عملت وفق القانون .

وسحب الجنسية , هو في صلب القانون ..فمن سحبت جنسياتهم , لم يمارسوا حرياتهم وحقوقهم من خلال الخطوط المرسومة لكل مواطن , بل تجاوزوها إلى تهديد كيان الدولة , والضلوع بالقول والفعل في أمور مُجَرمة لايقبلها الدستور في أي حال من الأحوال .. فأين هي الديكتاتورية وتصفية الحسابات مع مخالفي الحكومة ؟.

الكويت , بلد الإنسانية والحرية ومعقل من معاقل الديموقراطية , رغم محاولات تشويهها من كويتيين , لايرتبطون ببلدهم سوى بالإسم ..فعقولهم وقلوبهم ضدها , وكل ما يسعون إليه هو بلوغ أمانيهم في إدارة الدولة , لخدمة ما يتبعون .. وصاحب السمو الرمز الشامخ صباح الأحمد , كان واضحا في ذلك حينما حذًر أبناء بلده من مؤامرة تحاك ضد دولتهم , وسموه يدرك تماما,أن العمل الإصلاحي, والمعارضة السياسية , والدعوات إلى مطالب شعبية , قنواتها معروفة , ومنهجها واضح , وطرحها عقلاني منطقي , وليس اطاحة بدستور , ولي للقانون , وتطاول على دولة ونظام ومقدرات شعب..ولأن هذه الحقيقة, هاهي جموع الشعب تلتف حول أميرها , بينما الغوغائيون ينعقون لوحدهم , لاسميع لهم ولا مجيب .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen











مازال أعضاء كتلة الغالبية المبطلة يكابرون ويزيفون الوقائع , ويوهمون أنفسهم قبل غيرهم , بصحة خطابهم , وسلامة نهجهم , وقوة تأثيرهم ..والواقع يؤكد بما لايدع للشك , أنهم يكذبون على حالهم , ويشيعون الأوهام بين من يتبعهم ..ولو كانوا غير ذلك , ماكانت جموعهم في مظاهرات صباح الناصر , ومسيرة المباركية , بلا دعم شعبي خلاف ما يزعمون , ولا تأييد حقيقيا من المواطنين ..فلم يكن لديهم سوى , ضجيج تغريدات في تويتر , ومستندات مفبركة , يبثونها على أنها حقائق , لعلها تفيدهم في سيناريو الفجور الذي يتبعونه .

والشيء المضحك , أن يصدروا بياناً , يضمنونه مطالب , وكأنهم هم الأقوى في الساحة , والكويتيون يصطفون وراءهم طوابير مساندين مهللين, ويقفزون على حقيقة مؤكدة ,أنهم ينعقون في صحراء خاوية , لايسمعهم سوى من حولهم , يتبعونهم كالبغبغاوات , لمصالح شخصية بحتة , أو تصفيات حسابات .. أو أجندات حزبية لاتنطلي على عاقل .

فهم يبتغون حل مجلس الأمة والحكومة , والعودة إلى نظام الأربعة أصوات , وتكليف مؤسسات دولية التحقيق في مزاعم عن تجاوزات , ويرفضون القضاء الكويتي فيصلاً فيها , ويزيدون على ذلك , بمطالب عدم محاكمة متظاهرين مخربين عاثوا في الأمن فسادا !!! .

ومن يقرأ بيانهم , يعتقد أن الكلمة العليا في الكويت لهم , وتسيير الأمور من شأنهم , والدولة بأسرها تطمع في رضاهم , والركوع لتعليماتهم , وليسوا مجرد فئة سياسية تتبنى مواقف , لايناصرهم فيها سوى فئة قليلة لاتكاد تذكر من المجتمع , بينما يستنكرها غالبية أبناء البلد , ويستهجنون مايقدمون عليه من ممارسات لا تتفق مع دستور , ولايوافقها قانون .

هؤلاء , همهم فرض غوغائيتهم , وإلزام الشعب بأجنداتهم , وإجبار المواطنين برؤاهم ووجهات نظرهم وتوجهاتهم ..رغم أن جموع الكويتيين , يعارضون الحكومة المنتخبة , ومع رئيس الوزراء من الأسرة الحاكمة , ويؤازرون نظام الصوت الواحد في الإنتخابات , بعدما أكدت المحكمة الدستورية صحته , ويستهجنون عبثا في مظاهرات مخالفة , ويناصرون المحاكمة العادلة لمسيئين فيها للقيادة ونظام الحكم , واستقرار البلاد ..فهل بعد ذلك , من حق لأعضاء ما يسمى بكتلة الغالبية , حتى يتحدثون بلسان عامة الشعب ؟..ومن أعطاهم صك قيادة الشارع , إلى دروب ومسالك , يشجبها جملة وتفصيلا , أهل هذا الشارع ؟...وهل ينسون أن من كان معهم بالأمس , أعلن التبرؤ منهم صراحة , وعاب عليهم أن يكون هذا دربهم .

نعم ..هم متطفلون على الرأي العام الكويتي , وليسوا ممثلين له على الإطلاق ..وليس أدل على ذلك , من عزفهم على وتر تجاوزات مالية لمفسدين , من دون أن يتجرأ واحد منهم على كشف هذا الفساد , وتقديم إثبات على ما يدعون ..وإن كانت حجتهم في عدم التقدم ببراهينهم إلى النيابة , بأن القضاء الكويتي مشكوك بنزاهته كما يزعمون , فإن ذلك , حجة عليهم , وليس لهم ..فهم لم يقنعوا أحدا بأسباب تشكيكهم , ولم يعرضوا برهانا ساطعاً , يثبت أن شيوخ القضاء ليسوا أهلاً لتصدر مواقع العدالة .. والقصة وما فيها , أن هؤلاء , يسيرون وفق خطة ممنهجة , في هدم مؤسسات الدولة , بدأوها في الحكومة , ثم مجلس الأمة , مروراً بالتطاول على مقام سمو الأمير ,وجاء دور المؤسسة القضائية, وكل آمالهم زعزعة ثقة المواطنين ببلدهم , وفتح الباب أمام تدخلات أجنبية في شؤوننا .

والغريب , أنهم يطلبون تحقيقا دوليا في التجاوزات التي يتحدثون عنها , من دون أن يكلفوا أنفسهم الرد على مبادرة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والحكومة , بأن يقدم كل من لديه اثبات على خطيئة , مستنداته إلى ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد , واختيار الجهة الدولية التي يود الاستعانة فيها ..وهذا دليل على أنهم , لايودون الحقيقة وكشف المخالفات , بل مبتغاهم التشويش وإثارة اللغط والإشاعات وثقافة الإتهام .. ويبرهن أن ليس لديهم سوى التضليل والأباطيل , والإساءة للأبرياء , ضمن سيناريو خلط الأوراق , وزعزعة الأمان , ودق الأسافين,وفرش أرضية الثورة ومصارعة النظام , والإطاحة فيه أيضا .

وأمام هذا التخطيط المتآمر , فإن الحكومة ليس من جادة لها , إلا أن تتخذ الإجراءات اللازمة , لمواجهة هؤلاء العابثين بالكويت وأهلها ..فالتجاوزات يحقق بها القضاء حاليا , وسلك طريق اجراءاته في استدعاء كل من له صلة , لينال كل ذي حق حقه , وينال المخالف جزاءه ..أما غير المؤيدين لهذا النهج الدستوري , فليسوا سوى مهددين للبلد , مصدر خطر عليه , وإذا لم يعودوا إلى رشدهم , ويتقوا الله في أرضهم ووطنهم , فإن القانون في مواجهتهم , يطبق عليهم جميعا , ويردع مكرهم , ويوئد فتنتهم .

الكويت دولة القانون والمؤسسات ..وجاء اليوم التاريخي لمجلس الوزراء , في اللجوء إلى قوانين الدولة , في احالة كل متظاهر عابث على القضاء , ليكون عبرة لمن لا يعتبر , وسحب الجنسية الكويتية , من كل متجنس , خالف شروط التجنيس , ولم يكن جديراً في الإنتماء للوطن , وعرًض استقرارها للهلاك ..كما أن جمعيات النفع العام التي أنشئت لمهمات اجتماعية متفق عليها في قانون اشهارها , واجب أن تحاسب , لمخالفتها خط مسؤولياتها , ودخولها في مجالات سياسية وحزبية , لاعلاقة لها بمنظمات المجتمع المدني , بل غدت جزءا من جهود مرسومة في الخفاء , للإعتداء على أمان الدولة , ووئام أهلها .

ليس هذا تجنياً على حقوق الإنسان , وليس كبتاً للحريات ..بل قانون تطبقه أرقى الدول الديموقراطية , ومعاقل الرأي والرأي الآخر..ومن يحاول تصوير الأمر خلاف ذلك , فهو واهم , أو جزء من مخطط تحويل الكويت ساحة خلاف وحروب وفرصة للعدو , ليتسلل إليها , ويثبت فيها أقداما , تقلب البلد رأسا على عقب , لخدمة أحزاب خارجية , ودول طامعة .

قلة قليلة هم من يهاجمون قرارات مجلس الوزراء لحفظ الأمن , وهذه معروفة أعضاؤها وتوجهاتهم , وليست مهمة النظر إليها ..أما السواد الأعظم من الكويتيين , فهم ينتظرون من الحكومة سرعة تنفيذ ما أقرته , من دون تردد أو مجاملة ..فالبلد في مفترق طرق..إما أن تبقى أو تهلك وتفنى ..وسمو الأمير تعليماته واضحة , ورؤاه لا تحتاج إلى تفسير :"فمن كان الوطن مقصده , فلا يمكن أن يعبث بأمنه ".. وهؤلاء عبثوا وعاثوا ..ولا ننتظر منهم خيراً للديرة , وآن الأوان للضرب بيد من حديد ..بالقانون والعدالة .. ولاضرر ولا ضرار ..فالكويت - أرض الرمز الشامخ صباح الأحمد - لاتظلم أحدا , ولاتنتهك حقوقا..وستظل واحة الأمن والحريات والدستور والديموقراطية , لمن يؤمن بها..ومن يخرج على هذه الأسس فلا محل له بيننا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










تحية إجلال وإكبار لرجال وزارة الداخلية , بمختلف إداراتهم الأمنية , بقيادة الوزير الشيخ محمد الخالد, الذين يؤكدون دوماً أنهم العين الساهرة على استقرار البلد , والحصن الحصين في مواجهة الخارجين على القانون , والغوغائيين في المسيرات غير المرخصة , والممارسات الرامية إلى تهديد مؤسسات الكويت , ونظامها الحاكم .

رجال الأمن , قدموا أسمى المعاني في المحافظة على سلامة الوطن وأهلها , وتطبيق القانون بحذافيره , بعدما حذروا المخالفين من الخروج في مسيرة ممنوعة , يهدف منظموها إلى تنفيذ أجندات باتت مكشوفة , وسيناريوات حزبية ومصالح شخصية , على حساب استقرار الدولة واقتصادها وتنميتها , ونشر لغة الغوغائية , وتعزيز الفوضى , وفرض شريعة الغاب .

هذا ما أراده المتبجحون بالإصلاح ودعاة محاربة الفساد , والدفاع عن الكويت , وهم أبعد مايكونون عن ذلك ..فما يهرفون به , ما هو إلا كلمات حق أريد بها باطل ..فديدنهم أهداف يبتغون من خلالها الوصول إلى السيطرة على قرار البلد , وتقليص صلاحيات سمو الأمير , وهدم النظام الحاكم , والانقضاض على المؤسسات والسلطات كافة , ليستولوا بعدها على الكويت ككل , وتحقيق أمانيهم , ومخططات سوء رسموها مع أحزاب خارجية , يحولون فيها الكويت ساحة لحروب الآخرين .

فما حدث في مسيرة مايسمونه كرامة وطن , ما هو إلا تدمير للوطن , وزعزعة أركانه , ودق الأسافين بين الحاكم والمحكوم , ونشر الذعر وعدم الاستقرار في البلد , وكل ذلك له انعكاساته على مناحي الحياة كافة فيها .. فهل ينتظرون من رجال الأمن التهاون وترك الحبل على الغارب ؟..أليسوا مكلفين بحفظ طمأنينة البلاد والعباد ؟..وهل تفريق الغوغائيين , مخالفة لحقوق الإنسان , وخروج على مواد الدستور؟ .. إن كانوا يتباكون على الدستور , فهم أول من داسوا عليه , بخطاباتهم المتطاولة على السلطات , وكرامات الناس , وإساءاتهم البالغة للقضاء , وطعنهم بذمم كبار رجالاته , من دون دليل , سوى لأن هذه السياسة جزء مما رسموه في السراديب والغرف المغلقة .

اليوم , الكويت أمام مواجهة خطيرة , لابد من قطع دابرها , وقطع يد راسميها ومنفذيها ..وواقعها هو أن السواد الأعظم من هؤلاء , هم الإخونجية ومزدوجو جنسية .. وكلهم لاتهمهم البلد ولا أهلها.. المهم لديهم ما عملوا من أجله , واجتمعوا له ..فهل نتركهم وشأنهم ؟.

الإخونجية , باتوا اليوم خطرا عظيما على الكويت , وكل ما رأيناه في مصر وليبيا وتونس وسوريا , يتبارون في ما بينهم لتنفيذه في بلدنا .. فقضيتهم عالمية , ومهمٌ لديهم السيطرة على هذه الدولة , لما تمثله من ساحة ديموقراطية يمكن أن يصلوا من خلالها إلى فرض أجنداتهم , مثلما هي مركز مالي , يستطيعون من خلاله , تمويل أحزابهم وسياساتهم .

وليس في هذا اتهام من دون دليل , فكل المعطيات والشواهد تثبت ذلك , ومن هنا واجب علينا التعامل معهم كمنظمة ارهابية , أسوة بما هم عليه في السعودية ومصر والإمارات .. فهم لا يريدون التعايش في دستور الكويت ونظامها , بل يبتغون , القفز على مؤسسات الدولة , وتجييرها لمبتغاهم .

أما الطرف الثاني المشارك في الجريمة على وطننا ,هم المزدوجون , وما أكثر عددهم..فالأيام والأحداث تبصم بكل ماهو صحيح لامجال للتشكيك فيه , أن هؤلاء يرون الكويت مجرد بقرة حلوب فقط , ينهلون من خيرها , ويأخذون الامتيازات المالية في أعمال لايؤدون فيها جهداً,ويحصلون على بيوت ومساعدات ومنح ووظائف , وكل ولائهم لدول أخرى يحملون جنسياتها ..لاسيما أن حصولهم على الجنسية الكويتية , تم بطرق متحايلة على القانون, والتزوير يشع فيها .

وهانحن نراهم في المظاهرات , وأي مناسبة فيها تشويه الكويت , حتى أنهم لا يتورعون عن حمل السلاح وتخزينه وإخراجه وقت الحاجة إليه , وماصدر منهم في الأيام القليلة الماضية , لامجال لإنكاره , كما أن السجلات الرسمية , تشهد على أن هؤلاء , هم أكثر فئات المجتمع الكويتي ارتكابا لجرائم جنائية كبرى , كالقتل وترويج المخدرات والخمور والسرقات .

إن فتح ملفات المزدوجين اليوم , صار عملاً لابد منه , لننظف الكويت منهم,ونحميها من شرورهم , بسحب الجنسية الكويتية منهم ..فبلدنا لايتشرف بهؤلاء , ولايعتز بأن يكونوا جزءا من نسيجنا الإجتماعي والوطني .

المهمة ليست صعبة , فالإخونجية والمزدوجون هم أساس البلاء , ولابد من قرار , للتصدي لهم .. أما أعضاء في كتلة الغالبية المبطلة , يقدمون أنفسهم على أنهم قادة الإصلاح , فهؤلاء , يئنون الخسران المبين , وضعف الخطاب , وسوء النهج.. ومن يصفق لهم , هو تحالف ضد الكويت ..كلٌ له فيه مصلحة , فإن انتزعنا منهم الإخونجية والمزدوجين , تتكشف الحقائق أكثر وأكثر , وحتما حينها , نقضي على السواد الأعظم , من المخطط الأسود ...ولحظتها لايبقى سوى الغربان فقط , وهذه تنعق , ثم تندثر .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen








مشاهد الغوغائية والعبث التي يرتكبها البعض في مظاهرات ومسيرات مرفوضة وممنوعة , ليس وراءها إلا أجندات هدم مؤسسات الدولة , وزعزعة الأمن , وإشاعة الخوف وضرب الإستقرار الوطني ..فليس من تفسير آخر لما يحدث.. أما سببهم المعلن وهو الإحتجاج على احتجاز النائب السابق مسلم البراك , والتصدي للفساد والمفسدين , فما هي إلا كلمات حق أريد بها باطل ..والمشاهد التي تتكرر في منطقة صباح الناصر , والتكسير والإعتداء على محلات وممتلكات عامة , تنفي كل ما يتبجحون به .

فالبراك , يحاكم في قضية مخطيء فيها من الألف إلى الياء , باعتباره اتهم رجال قضاء بالرشوة والتكسب , وأساء إلى سمعتهم وطعن في ذممهم صراحة ..ومن حق الطرف الآخر مقاضاته , واحتجازه على ذمة التحقيق , ليس فيه مخالفة قانونية على الإطلاق .. فهذا من حق النيابة العامة , كما أن البراك , أعلن بصريح العبارة أنه لن يتعاون مع النيابة , ولن يجيب على أسئلتها المتعلقة بإساءته لرئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار فيصل المرشد , وهذا يعني أنه ضد سير التحقيقات , وغير معترف بها , وهذا سبب كاف , يعطي الضوء الأخضر لاحتجازه , إن رأت النيابة ..أما من يقول أن الحبس الإحتياط , لايكون إلا في حال الخشية من هربه , فهذا ليس صحيحا ..والقضاء هو من يقدر الأمور , وليس الأمر مرتبطا بهربه أو خلاف ذلك .

والمؤكد , أن مايحدث , البراك فيه رأس الجليد فقط , فهؤلاء الغوغائيون , جعلوا هذه القضية حجة , يستغلونها لخروجهم وممارسة تأزيمهم وضجيجهم , يحاولون من ذلك العودة إلى سابق أيامهم, وفترات مضت ارتكبوا فيها التجاوزات نفسها ..لاسيما أن ليس لديهم شيء يخسرونه , في ظل عدم نجاحهم في تغيير الأوضاع , وفرض مطالبهم في العودة إلى نظام الأربعة أصوات , واسقاط الصوت الواحد , وتعديل الدستور , والوصول إلى الحكومة المنتخبة , وهدِ نظام الحكم,والإعتداء على اختصاصات الحاكم.

كما أن هناك أطرافا كالإخوان المسلمين , هم على علاقة بما يحدث ...فهم يصبون الزيت على النار , ويزيدون سعيرها , من خلال مؤازرة أطراف قبلية نسيت مفهوم الدولة , وحصرت نفسها في التعصب القبلي ومفاهيم ضيقة , إلى جانب أعضاء في كتلة الغالبية المبطلة , لايعترفون أن نهج الكويتيين لفظهم , ويعيب عليهم خطهم ,وكل هؤلاء جميعا , التقت مصالحهم وشخصانيتهم في النزول إلى الشارع , والتغرير بشباب أبرياء , يكسرون ويصطدمون برجال الأمن ,والدعوة إلى مسيرات في مواقع مختلفة , لعل هذه الممارسات , تسفر عن تغيير ما , في وضعهم .. فكل ما سيحدث بنظرهم , لن يكون أسوأ مما هم فيه من انعزالية .

نعم .. ما نراه من هؤلاء , ليس إصلاحا ولادعوة إلى مواجهة فساد,وقضاء على تجاوزات ومتجاوزين .. بل دعوة صريحة إلى الخروج على أوامر سمو الأمير , وتحدي حكمه .. فسموه قبل أيام أعلنها صريحة بأن الإتهامات المثارة حول اختلاسات واعتداء على المال العام - إن صحت - فلا تساهل معها على الإطلاق , وهي بيد القضاء العادل , وتعهد بأن الحقيقة ستظهر بشفافية تامة , فلماذا يخرج هؤلاء مُتحَدين تعليمات الحاكم , ويتوعدون السلطة بمواجهات أشد ؟.

هؤلاء , لايريدون القانون وسيادة الدولة وقوة المؤسسات ..يبتغون هدم أركان البلد , والمضي قدما في غوغائيتهم , لأنهم يعيشون في لغة الاتهامات والأكاذيب , والتعدي على ماهو دستوري , وفرض منطقهم وغاياتهم وأمانيهم , على حساب مصالح الكويت العليا .. ولو كانوا غير ذلك , فما هي مصلحة البلد , في مظاهرات تربك الأمن وتضرب الإقتصاد؟..وما تفسير استعراض أسلحة ظهرت فجأة وكأن ما يفعلونه حق لهم , وليس جريمة كبرى بحق الوطن ؟.. وهل مخازن رشاشات ومسدسات وكميات كبيرة جدا من طلقات ضبطتها وزارة الداخلية , مع بعضهم , يمكن أن تمر مرور الكرام , ويرضى العاقل بأنها أمر عادي ؟.

الحكاية الحقيقية , أن مخططا تآمريا على الكويت ونظامها , ينفذه هؤلاء.. وهو ليس جديدا , بل يسير وفق سيناريوات مختلفة , كل يوم تتكشف من فصوله مشاهد أخطر وأكثر فزعا .. والتهاون في مواجهة من وراءه , لايخدم البلد وأهلها .. فمن يشارك في هذه الأجندات , هم أعداء الوطن , لايريدون بنا خيرا , وإن تسموا بإسم بلدنا وحملوا جنسيتها .. فمن يخاف على أرضه وديرته , لايمكن أن يلجأ إلى هذه الكوارث التي تهدم الأوطان رأساً على عقب, ولسنا بحاجة إلى تأكيد .. فيكفي نظرة إلى واقع شعوب قريبة منا , لندرك ماذا حل بها , يوم عاث بعض أبنائها فسادا , وتطاولوا على مؤسساتهم , وتعصبوا لمصالحهم الحزبية والشخصية .

إن هؤلاء مجرمون من دون جدال , ولا تساهل مع مجرم , وهل أكثر إجراما , ممن يمضي عامدا متعمدا لتهديد البلاد والعباد , ويهدد الاستقرار والاقتصاد والتنمية ؟.. ولذا على الدولة أن تكون حازمة في ذلك ..ولا ينفع إلا أن تسحب الجنسية الكويتية من كل مشارك في هذه المسيرات والأعمال الغوغائية , التي لاعلاقة لها بالقانون والدستور .. فالجنسية من شروطها أن يكون حاملها مخلصا للكويت , ويبذل ما يخدم مصالحها , غير أن ما نراه من الغوغائيين لا علاقة له بمصلحة وطنية من قريب أو بعيد ..كما علينا ألا نتجاهل أن الكثير من هؤلاء أيضا هم حاصلون عليها بما يخالف القانون , ولو فتحنا ملفاتهم , لظهر أنهم مزدوجو جنسية , أو أصحاب مستندات مزورة ..وهؤلاء سحب جناسيهم حقٌ لا تردد فيه .

وكذلك ,هناك غير كويتيين , من بدون وخليجيين مشاركون في هذه المظاهرات , وهنا ليس من مجاملة في هذا الأمر , سوى الإبعاد الفوري , كما أن الإحالة على القضاء , يجب أن تكون جزاء جميع المخالفين مواطنين وغيرهم , مع أهمية صدور الأحكام القضائية من دون تأخير , من خلال تكثيف الجلسات القضائية التي تنظر في محاكماتهم ..فكلما صدرت الأحكام العادلة في فترات معقولة , ستكون أجدى وأقوى تأثيرها من صدورها متأخرة , بحجة قلة الجلسات , أو القضاة ..فمادام الحكم عادلا وفق القانون , الأفضل صدوره في فترة محاكمة معقولة .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










لانستغرب أن يهاجم النائب السابق أحمد السعدون , ومن معه في كتلة الغالبية المبطلة , توجهاً لخصخصة الجمعيات التعاونية ,ورد في تصريح لوزيرة الشؤون الإجتماعية هند الصبيح ..وما ادًعوه في رفضهم , ماهو إلا كلمات حق أُريد بها باطل , كما هي عادتهم ..فهم يتفننون في التباكي على أحوال المواطنين , ودغدغة العواطف , وواقع حالهم هو الدفاع عن مصالحهم الشخصية البحتة .

فالجمعيات التعاونية , غدت اليوم كيانات سياسية بحتة , بعيدا عن عملها الاستهلاكي , ودورها المرسوم لها في تخفيض الأسعار ..وصار من يدخل إلى مجالس إداراتها , ينظر إليها جسراً , توصله إلى مجلس الأمة أو مواقع عليا , كما أن تكتلاتها وتحالفاتها لاعلاقة لها بالعمل الإقتصادي وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين , بقدر ما غدت أماكن صراعات حزبية , وجماعات , تعمل لهذه الفئة أو الطائفة , على حساب مصالح الوطن العليا .

ولسنا بحاجة إلى كثير من الجهد للتدليل على السلبيات الخطيرة , التي تلازم الجمعيات التعاونية حاليا , فمن يحظى بعضويتها , ليسوا غالبيتهم من المؤهلين للإدارة , وما أوصلهم هو المسار الديموقراطي في الكويت , وتحالفات قبلية أو عائلية أو مذهبية , على حساب الكفاءة والأمانة .. كما أن حجم المخالفات والتجاوزات المالية الخطيرة في بعض الجمعيات , وهو مشهد بات هو السائد , يؤكد أن هذه التجربة في وضعها الحالي , فاشلة لابد من تغييرها , والقضاء عليها , قبل استفحالها أكثر وأكثر .

وما يؤسف له حقاً , أن شباباً صغارا تولوا عضوية الجمعيات , ووجدوا أنفسهم أمام ملايين الدنانير , يديرونها بلا خبرة أو مهنية , لم تمنع ضمائر بعضهم من اختلاسات أو تكتيكات من خلف الكواليس , لمنافع شخصية , مستغلين كراسيهم , وبطرق خارجة على القانون بشكل مباشر , أو التفاف عليه ..والأدهى من ذلك , أن أعضاء كتلة الغالبية الذين يتباكون على الجمعيات التعاونية , هم أول من دافع ببسالة عن أعضاء فيها تجاوزوا صراحة , ووقفوا سدوداً عالية أمام أي محاسبة لهم ..لأن هؤلاء محسوبون عليهم سياسيا , أو مفاتيح انتخابية لهم , وما يصيب إدارات الجمعيات , ينعكس عليهم سلبياً ..وكثيرا مارأينا , تدخلات بقوة لدى وزراء الشؤون , لمعالجة مخالفات جمعيات خلف الكواليس, وشاهدنا أيضا , استجوابات سببها أن وزراء,لم يستجيبوا لهذه التهديدات, وأصروا على المحاسبة للمتجاوزين .

ثم ما الذي رأيناه اليوم من الجمعيات التعاونية من فائدة مباشرة على المستهلك ؟..هاهي أسعارها مرتفعة , وهذه الجمعية تتفنن في تحقيق أكبر ربح , وتلك تريد تجميع أكبر رصيد لها في حساباتها ..والملايين من الدنانير تكسبها الجمعيات,في مقابل بدت توزيعات الأرباح نسياً منسياً ..فضلا أن لادور حقيقيا للجمعيات في خدمة المناطق,سوى بأمور لاتكاد تذكر,لا تتجاوز مياه معدنية وعلب مناديل تزود بها المساجد , أو مظلات لمدرسة , أو لافتات عزاء لمواطنين .

والمصيبة أن هذه الجمعيات بدأت دور الإبتزاز المباشر لمصانع وموردين وتجار , ويمنعون بضائعهم , إن لم تتم الاستجابة لشروطهم وتنفيعهم مالياً ..ولا يخلو الأمر أيضا , من تعمد سد باب الجمعية أمام هذا التاجر أو تلك الجهة , لإعلاء آخر , على حساب العدالة والمساواة , والجودة في الأصناف والسلع المعروضة ..حتى أن الحرب والمقاطعة , أخذت منحى التعامل وفق المذهب الديني أو الفكر ..فمن هو ليس من نهجنا , نقاطعه ولا نحتك به في توريد البضاعة ... فهل ينكر أحد هذه الحقائق ؟.

هذه الجمعيات,تبدو أنها دولة داخل دولة , وأعضاؤها يظنون أن الجمعية من أملاكهم الشخصية , يتحكمون بعباد الله , ويوزعون فروعها الاستثمارية كيفما شاؤوا , وبتلاعب واضح باللوائح المعمول بها .. وهاهي أرفف في جمعيات تمتليء بسلع دخلت من دون وجه , في حين تمتليء مخازنها بمواد , تم شراؤها ورُكنت لأن لا مكان لها في مبنى السوق الرئيسي أو الفروع ..فهل هذه صدفة ؟..وهل هي غير صحيحة ؟..هذا جزء من التلاعب والتنفيع .

هذه الممارسات المخالفة , هي من ساهم مساهمة مباشرة في زيادة الأسعار في الجمعيات , حتى أن الأسواق المركزية الخاصة , هي أقل منها سعرا , وأفضل في المعروض ..لأنها تدار بفكر تجاري اقتصادي احترافي , أما الجمعية التعاونية , حادت عن مسارها , ومن يتولاها لايفهم أهدافها.

ثم , هذه الجمعيات تدير الملايين من الدنانير , وتتمتع بمبان حكومية راقية على طراز متميز من العمارة ومساحات شاسعة من المكان , وتجني أرباحا وفيرة من فروع مستثمرة من بنوك وشركات وأفراد .. وهذا ألا يثير سؤالاً: ما الذي دخل خزينة الدولة من الجمعيات الاستهلاكية ؟..وهل يتناسب ربحها الصافي مع امكاناتها وماهو متوافر لها من بنية تحتية ؟.. الإجابة من دون شك , لا شيء يذكر , حتى في توظيف الكويتيين , لم تقدم شيئا عليه القيمة .

إذن , تقييم النتيجة للجمعيات التعاونية , واضح أنها ضعيفة اقتصاديا , ولم تنقذ المواطن والمقيم من عبء التضخم ,والدولة لم تستفد منها ماليا أو اجتماعيا ..فلماذا تبقى على ما عليه ؟..وهل معارضة خصخحصتها من جانب مستفيدين ومتكسبين من وجودها , يجعلنا نتهيب الإقدام على تغيير الوضع الحالي , إلى آخر يمثل الجانب التجاري الحقيقي المفيد للدولة والمستهلك , وتدار بعقلية مهنية ؟.

الجمعيات التعاونية , يجب أن يديرها القطاع الخاص , وليس صحيحا أنها ملكية شعبية , وخصخصتها مخالف للدستور , كما يدعي أحمد السعدون ..فهذا الشخص هو آخر من يتحدث عن الدستور , لأنه يقلب لوائحه , ويفسرها كيفما شاء , وما يراه اليوم مخالفا , غدا يمكن أن يحلله , متى ما وجده متماشيا مع مصلحته ورأيه .

خصخصة الجمعيات , عمل دستوري من دون جدال , كما أنه تنفيعٌ للدولة , وليس لأشخاص أو تجار ومتنفذين,كما يتبجح به المعارضون ..فهذه الكيانات التجارية بعد تخصيصها وفق عقود واضحة , ستدر على خزينة الدولة أموالاً هي أضعاف ما تنتظره من الجمعيات بوضعها الحالي ..كما أن الأسعار ستنخفض لامحالة , لأن الشركات أو الجهات الفائزة في إدارة الجمعيات ,ستتنافس في تقديم العروض والحسومات لجذب الزبائن , وحتما كل هذا سيكون في اتجاه الجودة في المواد الاستهلاكية وقيمتها , ومايدفعه المستهلكون .

كما يمكن أن تتضمن العقود جوانب , تتعهد فيها الجمعيات تحت إدارة القطاع الخاص في خدمة المناطق واحتياجاتها ..وتضع في اعتبارها التنمية الإجتماعية .

وخلاصة القول , أن الجمعيات التعاونية بعد خصخصتها لن تكون في أي حال من الأحوال , أسوأ من الوضع الحالي ..مثلما سنتخلص من تسييسها وتسخيرها في خدمة كتل وأحزاب ..وهذه الخصخصة , يجب أن نتبعها أيضا في المستقبل القريب, بالأندية الرياضية ..فهي كالجمعيات لم تعد في مجالها , بل لأهل السياسة والطامعين في كراسي نيابية ..أما الرياضة , آخر اهتماماتها .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










وقتما يتحدث سمو الأمير إلى شعبه , فإن في قوله الفصل المبين , والكلام الحق , والطريق الآمن للكويت وأهلها ..فسموه عين الحكمة , وواحة الأمان , والسد المنيع أمام من يبتغي بالبلد شراً , وسيفاً مصلتاً على رقاب بعضٍ يريد العبث بالوطن , وتفكيك لحمته , وهدم أسواره , وإشاعة ألوان الفرقة والخلاف وتحويل أرض السلام , لقمة سائغة في يد الأعداء والطامعين والمتربصين .

فهاهي قضية , سارت في الدولة , وانتشرت شائعاتها واختلط صدقها وكذبها , وانغمس الغث والسمين فيها , وصبً عليها المطبلون , واستغلها المزايدون, وغدت الإتهامات في حسابات مالية وتسجيلات وأحاديث عن مؤامرات على الحكم وغيرها , مادة سخرها البعض لتكسبات وتصفيات وصراعات , ينطقون بها كلمات حق أُريد بها باطل ..يتبجحون بالدستور والمحافظة على أموال الدولة , وحقيقتها طعن في مؤسسات الدولة , والتطاول على أسسها , بما يعارض نهج الحريات والممارسات الديموقراطية , ويسييء للأمن الوطني , والخوف على استقراره .

ويقفز هؤلاء متعمدين على حقيقة أن الكويت بلد حريات مسؤولة , وشفافية حقيقة , لايمكن فيها التستر على الخطأ , وفي الوقت نفسه , لايجوز الخوض في ماهو مجرد أحاديث , لم يثبت فيها الخيط الأبيض من الأسود ...وهو بالفعل , ما يثير الاستياء والقلق والحزن الشديد , على ما أصاب بعض المنتمين لركب السياسة وممتهنيها , وممن يروجون أنفسهم بأنهم أهل إصلاح وبناء .

هؤلاء , يجب أن يتوقفوا عماً هم فيه اليوم من تعنت وحرص على التأزيم , وإصرار في ركوب أمواج التضليل والتأجيج , إن كانوا حقاً يريدون الكويت .. فهاهو سمو الأمير - رأس الدولة وزعيمها - يختصر المشهد كله , ويلمه في قوله الفصل : "والآن وبعد أن أصبحت هذه القضية برمتها تحت يد النيابة العامة التي تسلمت كافة المستندات والاوراق والبيانات المتعلقة بها فانه يجب على الجميع - وأقول الجميع - أن يكفوا عن المجاهرة بالخوض في هذا الموضوع انتظارا لكلمة قضائنا العادل الذي يشهد له الجميع بالامانة والحيدة والنزاهة وهي الكلمة الفصل لتحسم جدلا من طال أمده ".

بل إن سمو الأمير يتعهد علانية بأنه " لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع أو غيرها من الجرائم ".

وسموه حفظه الله ورعاه , يبدي الكثير من الشفافية وتأكيد أن القضية مفتوحة أمام القاصي والداني , يقرأها الجميع , ويطلعون عليها فور انتهاء التحقيق فيها , ولذا يوجه أبناء شعبه :" يجب على كل من لديه معلومات أو مستندات تتعلق بهذه القضية أن يبادر إلى ابلاغ النيابة العامة بما لديه فهذا واجب وطني وشهادة حق يجب أداؤها عملا بقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه) ".

فهل بعد هذا خوض وكلام لا يسمن ولا يغني من جوع ؟.. من يريد الحقيقة , هاهو طريقها , رسمه صاحب السمو , وهو يشرف عليه , متوعدا بأن ينال كل مذنب جزاءه , ما يؤكد أن القضية ليست في سجل النسيان , ولن تكون صفحة مطوية , قبل أن تتكشف تفاصيلها , وتتضح أسرارها , وتنجلي غمتها .

بيد أن من لديه أجندات وسيناريوات الخفاء , تؤلمه هذه المواجهة الأميرية السامية ..فهي تفضح مخططاتهم , وتزيح الغطاء عما يدبرونه في الدهاليز ..فهم يقتاتون على نشاط محموم في تناقل الاتهامات والأقوال المرسلة في كل الاتجاهات من غير دراية ولا تمحيص وبما يطول كل الأطراف, والاساءة الى سمعة الناس وكراماتهم دون سند أو دليل, وتبني المواقف وفقا للحسابات والاهداف الخاصة بعيدا عن الموضوعية والحق والعدالة ,وعلى نحو يرفضه الدين والمنطق السليم ويجافي ما جبلنا عليه من قيم ومبادئ أصيلة.
نعم ..هذا ما قاله زعيمنا ..بل إن سموه لايجد غضاضة في مصارحة شعبه أكثر بتأكيده أنه "أصبح واضحا أن الاصرار على اثارة هذه القضية وأمثالها ونشر الشائعات حولها رغم احالتها الى النيابة العامة بالاضافة الى تواتر افتعال الاحداث والازمات لا يمكن أن يكون أمرا عفويا أو وليد الساعة بل هو جزء من مخطط مدروس , واسع النطاق يهدف الى هدم كيان الدولة ودستورها, وتقويض مؤسساتها وزعزعة الامن والاستقرار فيها, وشل أجهزتها والقضاء على القيم والثوابت, التي بني على اساسها مجتمع الكويت , ونزع ثقة المواطنين في مستقبل بلادهم , واضعاف الوحدة الوطنية , وتمزيقها فئات متناحرة ,وطوائف متناثرة ,وجماعات متنازعة, حتى تصبح الكويت لا قدر الله, لقمة سائغة , وفريسة سهلة للحاقدين والطامعين ".

صاحب السمو , وضع يده الكريمة على الجرح , وهو الخبير في شؤون الكويت , والمخضرم في شؤون السياسة وسيد الدبلوماسية..فليس صدفة مايحدث من البعض في البلد , ومستحيل أن نلبس مايصدر منهم رداء البراءة ..فما يُقدِمُون عليه لا علاقة له ببناء وتعمير , ولايلامس نهضة واطمئنانا ومستقبل وطن .

إن ما يستشعر به الكويتيون , أن قضية هؤلاء أكبر , وما يعزفون عليه نطقاً , يجافي ما في قلوبهم .. فالنوايا تفضحها الأفعال والمواقف ..وهؤلاء , ماتركوا للعقل فرصة , ولم يدعوا لمن يسمعهم ويراهم لحظة منطق ,يبرر فيها سوءاتهم .

أهكذا هو مسار أمن الكويت ؟..هدم لمؤسسات الدولة , وتطاول على الرموز , وإطاحة ببلاط العدالة وشيوخ القضاء ؟..هذا هو مسلك المتآمرين حقا على الدولة ككل , فليس من رجل رشيد , يؤمن بأن مستقبل الأوطان في زعزعة استقرارها , ودك حصونها ؟.. وأي ديموقراطية تلك التي تقبل بتجاوز السلطات , وطعن بلا دليل , واتهام من دون إثبات؟.. وهل الحرية في معناها , إطلاق الأكاذيب , وبث الإشاعات , ودس السموم , وزرع الأباطيل ,ونزع الشرف والأمانة ممن يخالفوننا الفكر والتوجهات , ووصمهم بالرشاوى والحرمنة ؟..من يصدق أن هؤلاء حريصون على الكويت , وهم يؤكدون للكويتيين أن قضاءهم بلا عدالة , وقضاته بلا ضمير , وذممهم ملطخة بسرقات وحسابات ليس لهم فيها حق من قريب أو بعيد ؟.. يتبجحون بكل هذا , وليس لديهم قدرة على كشف ما يبرهن قولهم , أو يتوجهون إلى النيابة لإثبات ادعاءاتهم ؟.

إنه الأسى بالفعل , إنهم على غيهم متعمدين مصرين , وفق منهج مبرمج , لم يأت من فراغ ,والكويت - كما قال سمو الامير - " تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة, فالنيران المشتعلة حولنا يكاد لظاها يصلنا , والمشردون من ديارهم تجاوزت أعدادهم الملايين , والضحايا يتساقطون مئات يوما بعد يوم ".

من يبتغِ الكويت وأمنها وسلامتها وتنميتها ومستقبلها , في هذه القضية وغيرها , ليس له إلا طريق واحد لاغيره , التزام المسار القانوني ومؤسسات الدولة , وقضاء نزيه عادل .. أثبتت الأيام , أنه حصن حصين , لايميل يمينا أو شمالا , قبلته الحق , ويكفيه فخرا , أنه ألغى مراسيم وأصدر أحكاما لم تأت على هوى الحكومة أو غيرها ..ولم يكن ضد من يهاجم القضاة اليوم , وقتما يرى أن حقاً يبرئهم .

ومن كانت الكويت قلبه وسمعه وبصره , فليسمع قول الشامخ سمو الأمير :"لا خير في حرية .. تهدد أمن الكويت وسلامتها, وتنقض تعاليم ديننا وشريعتنا , وتهدم القيم والمبادئ والأخلاق, وتتجاوز القانون وتمس احترام القضاء, وتشيع الفتنة والتعصب وتجلب الفوضى والخراب والدمار ".

وليس بعيدا عنا ماحدث في دول ديموقراطية عريقة ..فيوم خرج بعض مواطنيها على حدود الحرية ,وهددوا الأمن , كانت عاقبتهم معاملة غلظة , وقوات أمنية منتشرة أعادت الأمور إلى نصابها ..ولم يكن هذا الفعل مثار احتجاج أو محل رفض.. ولم يتردد من في الحكومة هناك ومن في صفوف معارضيها في القول :" حينما يتهدد الأمن , فلا حريات ولاحقوق إنسان ".. هذا ما أعلنوه وطبقوه صراحة في معاقل الديموقراطية العالمية .

إن الكويت بلد الحريات , شاء من شاء وأبى من أبى .. دولة القانون والمؤسسات , والقضاء النزيه , حتى وإن حاول البعض الإساءة والتشويه ..فهاهي الوقائع تثبت , والجميع يدرك , أن تصرفات بعضنا , لو فعلوها في بلاد أخرى , ماكانوا على قيد الحياة إطلاقا .. أما بلدنا , دار صباح العز والمجد , فهي الأمن والأمان , والديموقراطية , والحريات المسؤولة .. فمن سلكها هو مناً , ومن حاد عن قيمنا ونهجنا وحكامنا , نتبرأ منه , ولانهادنه في سرنا وجهرنا .. فنحن هكذا ..لأننا أبناء الزعيم الأشم , صباح الأحمد ..أدامه الله تاجاً على رؤوسنا .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










ظن الشيخ أحمد الفهد أن خروجه في لقاء تلفزيوني سيخدمه في القضية التي أثارها أخيرا من وراء الكواليس , وتولى أعضاء كتلة الغالبية المبطلة التطبيل لها ..والواقع أن شيئا مما أراد لم يتحقق له , وانعكس ما تحدث فيه سلباً عليه , وارتدت أقواله وادعاءاته على عكس الإتجاه الذي يخدمه .

وأول ذلك , أن الفهد في وقت مضى مع من يدافع عنه في مواقع التواصل الإجتماعي , ينكر أي صلة له مع أعضاء المعارضة , وينفي نفيا صريحاً كل ذرة تواصل له معهم , وتبين من حديثه ونطق لسانه , أن قضية الشريط المزعوم , والمستندات المفبركة التي عرضها النائب السابق مسلم البراك في ساحة الإرادة , هو وراءها من الألف إلى الياء , مايعني أن البراك , أداة وجسر لمبتغى الفهد ..كما يتأكد أيضا صحة لقاءات جمعته مع المعارضة في الخفاء , التي أنكرها أعضاء الغالبية , رغم أن فئات تنتمي إليهم , أصدرت بيانات واضحة , تتضمن رفضها المشاركة والإستمرار في مهرجانات وتجمعات الكتلة , احتجاجا على التنسيق مع الفهد , حتى قالوها بصريح العبارة :" كيف نحارب الفساد , وأنتم تنسقون وتجتمعون مع شخص متهم هو بالفساد ؟".

وإذا كان من الواضح جدا , أن الفهد يسعى إلى تصفية حسابات شخصية مع سمو الشيخ ناصر المحمد , ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي , وهذا لايحتاج إلى دليل , وفي المقابل وجدنا البراك في ساحة الإرادة , نسي كل قضايا الدولة , وأطلق سهامه باتجاه هذين الشخصين , رغم أنه والمعارضة أعلنوا أن مهرجانهم لتحقيق الإصلاح والمطالبة بتغيير أوضاع البلد ..وهذا يعني أن القضية عند كتلة الغالبية وأحمد الفهد , ليست اصلاحا وحماية دستور وتطبيق قوانين , بل أجندة متفق عليها سلفاً , محددة الخطوات , مرسومة السيناريو , والتنسيق تم لها على مستوى متميز , وعبر لقاءات عديدة ومتكررة , فهل يمكن أن نصدق كل طرف منهما أتى بحسن نية , ومقصد وطني ؟؟.

بالطبع لا , فهما - الفهد والمعارضة - سيًرهما تحالف مصلحة , كل منهما غنًى على ليلاه , الأول رأى في الثاني وسيلة لإثارة ما يبتغي وتأجيج الشارع , عبر مظاهرات , والطرف الآخر , جعل الفهد وسيلة لشق صف الأسرة الحاكمة , ودق الأسافين بين أبنائها , وإثارة الشعب عليها , والطعن في قدرتها على الحكم , وكل هذه مقومات جيدة لقادة المعارضة , يعزفون عليها للوصول إلى مطالبهم بالحكومة المنتخبة , ثم خطف قرار الدولة , وتقليص صلاحيات سمو الأمير , وصولاً إلى تحويل آل الصباح , مجرد أسرة حاكمة فخرية فقط .

وفي محصلة ماحدث, فإن الطرفين اتضح للقاصي والداني , أن اجتماعهما على تصفية الحسابات , بعيدا عن النهج الوطني اللذين يتغنيان به , فضحهما , وإن حاولا اللعب على الجانب الإعلامي , وإحداث فرقعات في الشارع , وفق قاعدة :" العيار اللي ما يصيب , يدوش ".. فالمعارضة لاسيما مسلم البراك , تكشفت أمام الكويتيين , بأنها تريد التأزيم بأي وسيلة , ولذا لم تتردد في تلقف ما سلمه لها أحمد الفهد , من دون أن تتبين صحته من خطئه , فالمهم لديها التنفيذ والنزول للشارع , لاسيما أن خطتها ضرب مقومات الدولة وأركانها , ولو لم يكن هذا ديدنها وهدفها , ماالذي جعلها تتطاول على القضاء , والنيل من نزاهة رجالاته , والتشكيك بذممهم المالية ؟.. ما فعلوه , يؤكد أنهم ينوون هدم المؤسسات , وأحمد الفهد هو الآخر يود ذلك , وليس أدل من ذلك , أنه تجاهل القضاء في ما لديه من اتهامات , واتجه إلى معارضة غوغائية , يعتقد أنها ستخدمه , وتعيد المياه إلى مجاريها معه , من دون أن يعي , أن هذه الكتلة ستدوس عليه , حينما تنال ما تتمنى , ولن تظل على تواصلها معه , لأنه بنظرها كرت محروق جدا , وليس محلا للثقة , فمن وطأ أسرته وأمن بلده واستقراره , يسهل عليه التخوين بحلفاء مؤقتين له.

ولأن ما بُني على باطل فهو باطل , فإن الفهد والمعارضة بقيادة مسلم البراك , وقعا في أخطاء فادحة , أكلت مصداقية الطرفين تماما , وجعلت الناس يتشككون في مايدعونه ..فأعضاء المعارضة والبراك على رأسهم , لم يستطيعوا اقناع الشارع بصحة المستندات المالية التي عرضوها واتهموا آخرين فيها بالإستيلاء على أموال الدولة وغسيل الأموال والتعامل مع بنوك إسرائيلية وغيرها .. فهذه المستندات مفبركة بشكل واضح , وهم تفاجؤوا بذلك , ومحاولاتهم الدفاع عما قالوه ضعيفة جدا , بل إنهم يوميا يقعون في أخطاء أكبر وأكبر , وتناقضات ومبررات واهية , لأنه أصلاً خدعهم أحمد الفهد فيها , بقصد أو بغيره , ويبدو أن الفهد دخل على الخط بشكل مباشر , ليتحدث بنفسه , ويعترف أنه وراء كل هذا , لأنه وجد في عرض المعارضة الركاكة والسوء والهشاشة التي لم تنطلِ على المواطنين , وهو ما نجم انسحاب الكثير من حضور تجمع ساحة الإرادة , في الدقائق الأولى من حديث البراك ..لأنه لم يقنع .. كما أن المستندات التي تبين التزوير والفبركة فيها التي نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي , زادت الطين بلة .

وفي المقابل , اعتقد الفهد أن خروجه تلفزيونيا وبشكل مباشر , يمكن أن " يرقع اللي حصل ", غير أنه زاد الشقوق اتساعا ..فهو ضرب المعارضة من حيث لايشعر , وأظهر أنهم يأتمرون بأمره , وهو من يسيرهم على هواه ..وهذا حتما لن يمر مرور الكرام عند الطرف الثاني ..كما أن حديثه أن مجهولا أتاه وسلمه الشريط المزعوم أو المستندات المليارية , "وهذه قدرة إلهية ", كلام لا يتلاءم مع عقلاء .. والمعنى المؤكد هو من صاغ الأحداث من ألفها إلي يائها .. وفوق هذا , ظهر وهو يتحدث عن الكويت والولاء لها والخوف على أمنها , بمظهر المضحك الذي يتلاعب بالمشاعر , ويخدع الأبرياء , وكم كان هشاً , وهو يبدي زهده بكل منصب في الدولة , رغم أن الجميع يدرك جيدا , أنه يقاتل للعودة إلى المنصب الوزاري , ورئاسة الحكومة غاية يضعها بين عينيه.

ولو كان حقاً كما يدعي , لانتظر ماذا يقول سمو الأمير , خصوصا أنه سلًم ما لديه لسموه , وهو الحكيم المؤتمن على الكويت ورقابنا جميعا .. أو توجه إلى النيابة العامة مباشرة ؟.. غير أنه لم يفعل ذلك , بل أشعل من وراء الكواليس في مواقع التواصل الإجتماعي بكل ما يحتفظ به ..وإلا كيف وصلت إلى هذه الحسابات ؟..هل هي صدفة ؟..بالطبع لا , لأن هدفه التشفي والانتقام , وضرب الحكومة ورئيسها وخصومه جميعا .

والمضحك المبكي , أن يخرج على الناس بحكم يدعي أنه من محكمة بريطانية وسويسرية , يقول أنه يثبت صحة التسجيلات والأشرطة , من دون أن يقول كيف نظرت هذه المحاكم , من دون استدعاء المدعي عليه؟ .. وكيف سارت جلساتها ؟..كما يقول أيضا أن شركة تابعت أموال الكويت لدى المقبور صدام , هي من تتابع الأموال العامة المعتدى عليها المثارة في الحسابات المليارية , ولم يوضح من كلف هذه الشركة , ومتى ؟.

الفهد وأعضاء المعارضة يلعبون في الميدان الإعلامي فقط , بيد أن قدرتهم على مواجهة الحجة بالحجة في أردى أحوالها , لأن على الطرف الآخر , رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم , قدرته على المواجهة لهم كبيرة , ولم يتوقعوا منه هذا العنفوان والقوة , والتصدي لأباطيلهم ..فهو كشف زيفهم من أول يوم , وبدلا من أن يظلوا في خطة الهجوم , باتوا مدافعين , يردون عنهم سهاماً لم يتوقعوها ..اعتقدوا أن مجلس الأمة أراجوزات كما يشيعون , وتوقعوا أن مسرحيتهم ستنتهي بحلٍ سريع للبرلمان , والاستجابة لمطلبهم في العودة إلى الأربعة أصوات , والركوع لما اشترطوا .. فخاب فألهم .

الرئيس الغانم , بعدما فضح زيفهم وتدليسهم , وأظهر المعارضة تؤدي تمثيلية هزلية , والبراك ماهو إلا مراسل لأحمد الفهد ومندوب له , هاهو يتحداهم إن كانوا صادقين , أن يتوجهوا إلى القضاء , أو ديوان المحاسبة , ويختاروا الشركات العالمية التي يودون بها لفحص مستنداتهم , من أجل إظهار الحقيقة أمام الشعب , بعيدا عن المكاسب السياسية , والاستعراض السخيف ..وهذا هو الميدان الحق , لمن يريد الكويت ومصلحتها العليا , وليس التطبيل والتشويه في المواقع , والتعدي على الشرفاء من دون دليل , والتطاول على ساحات العدالة ورجال القضاء ؟.

نعم ..الرئيس الغانم , وضع كلمة الفصل , وهكذا هو كل وطني مخلص لبلده ..وهذا طريق لايريدونه إطلاقا , لأنه يضع حداً لسيناريواتهم ويقضي على أباطيلهم ,ويحرمهم من اللعب في الشارع ,وشحن الغافلين , واستغلال المغرر بهم ..هم لايقدرون على العيش في احترام الدولة والدستور والمؤسسات , لأنهم يعشقون ثقافة الاتهام والإساءة والبذاءات .. ولأنهم هكذا , جاء تحالفهم ..فأحمد الفهد وأعضاء المعارضة ,تشابهوا في المسلك والإنتصار للمصالح الشخصية .. وكلهم جعلوا الكويت شماعة ..ينتصرون لها قولاً ,ويحرقونها فعلاً .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "

pen










كما كان متوقعاً , حظيت دعوة ما يسمى بحركة حشد إلى التظاهر في ساحة الإرادة , والخروج إلى الشارع , بفشل ذريع من جميع جوانبها , رغم الشحن والتأجيج والاجتهاد في حث الناس على التواجد فيها ..فعلوا كل مافي طاقتهم ليصلوا إلى ما أرادوا ..تجمعاً لأهل الكويت , وتعبيرا عن أنصارهم , إلا أن الحقيقة تبينت بالدليل القاطع , عنوانها وتفاصيلها تبرهن أن هذه الجماعة لامشروع دولة لديها , بل أجندات ومخططات منسق لها سلفا , أساسها الزيف والتضليل .

استعراض اعلامي فارغ , جاء إليه كويتيون وغيرهم ,بعضهم "مع الخيل ياشقرا ", دائما يهرول خلف هؤلاء , وآخرون ظنوا أن في الأمر شيئا خطيرا لابد من سماعه , لكن فألهم خاب ,وعادوا أدراج الرياح, فلا أمر جديدا , سوى الاسطوانة ذاتها , والسيناريو نفسه , والخطاب الماضي يتكرر بكل كلماته وعباراته .

فالنائب السابق مسلم البراك , أراد أن يكون المشهد فرصة لاعادة بريقه , ولمِ الصفوف من حوله , واثبات أنه الفارس المظفر , ودحر من ينافسه في عالم الأضواء والقيادة , فلم يترك كلمة مسيئة إلا وأطلقها , وأتى بكل الفحش والتشويه , وكل هذا من غير دليل واضح , أو برهان يستند إليه , باستثناء أوراق لا سند قانونيا لها , أراد بها خداع مستمعيه , غير أنه لم يفلح , ولم يطبل لها سوى جماعته , ومن سار في فلكه , وسيًرته المصلحة ذاتها .

مسلم ورفاقه , جاؤوا إلى ساحة الإرادة ضمن سيناريو متواصل الفصول , دق الأسافين بين الأسرة الحاكمة والشعب , وتشويه شيوخ بعينهم , وشخصيات وطنية بذواتهم , ممن يعتبرون خصوما لهم , وشوكة قوية في طريق نهجهم ..وكل هذا بهدف فرض سلب سمو الأمير سلطته في تعيين رئيس الوزراء , واجبار الدولة على قبول مطالبهم في تعديل الدستور , واختيار رئاسة الحكومة منهم , وهي مرحلة أولى , تتبعها الإستيلاء على صلاحيات أخرى للحاكم , حتى يكون لهم قرار البلد كله , ويصبح آل الصباح مجرد أسرة حكم فخرية .

ومن هنا , كان تجمع ساحة الإرادة موجها نحو هذه الأهداف ..ولم يحد كل المتحدثين فيه عن هذا الدرب .. وأي لقاء قادم , لن يخرج على ماجرى ..وسيكون صورة طبق الأصل , فمادام الحديث فيه يعتمد على الكلام المرسل , والأوراق الضبابية غير المعترف بها قانونيا , سيبقى كل مالديهم فبركات وبروبوغندا إعلامية فقط .

والعجيب , أن يصفق من هم مع البراك , لأوراق عرضها على الحضور , يدعي أنها حسابات مليارية لشيوخ وشخصيات كويتية , من دون أن يتجرأ على عرض الأسماء , أو على الأقل إسم البنوك التي أصدرت هذه الحسابات , وتواريخها ..فإن كان صادقا ويريد التصدي للفساد والمفسدين كما يدعي , فلماذا لايقول الحقائق كاملة , ليتبين الناس الموضوع , ويقيموا البيانات ويتثبتوا ..لاسيما أن مستنداته لو كانت صحيحة , فلن يضره شيئ قضائيا , ولن يجرؤ أحد على مقاضاته ومحاسبته .

لكن البراك يدرك تماما , أن الأوراق التي عرضها , ماهي إلا مستندات واهية مضللة , لاتدل إطلاقا على حقيقة اتهاماته , ولاتثبت بأي حال من الأحوال , برهانا واحدا على صدق ادعاءاته ..ولو أن شخصا جعلها دليلا لإدانة شخص في القانون الكويتي أو الأجنبي , فإنه لن يجني سوى الخسران المبين .. فلايمكن أن تكون مثل هذه مستندات .

ثم , هل يمكن أن تكون هذه الأموال المليارية تدخل وتخرج , من دون أن يثبتها بنك الكويت المركزي الكويتي , أو بنوك أخرى أجنبية ؟..كل هذه البنوك لم تثبت فيها شبهة , والبراك هم من اكتشفها ؟.. وهل هذه التحويلات التي دخلت تلك الحسابات المليارية في أوربا مرت بردا وسلاما , وهي غسيل أموال ؟..أيعقل هذا يامسلم ؟..إن كنت صادقا , ألم يكن حرياً بك كشفها , لئلا تترك التساؤلات والشكوك تدور حول ما ادعيت ؟.. لم تقل , لأن مالديك مجرد زيف وأوهام , وتعرف جيدا أنها مجرد اتهامات فارغة .

ثم من أين أتيت بالتعاملات مع بنك إسرائيلي ؟.. لو كانت هذه حقيقة ومتيقن منها , ما اكتفيت بعرضها في ساحة الإرادة , بل جعلتها لك ساحة تشبع فيها لطماً ..فمثل هذه , تكفي لقتل كل من يدان بها , غير أن لا دليل ثابتا فيها , وما لديك مجرد ورقة خاوية , فاكتفيت بذكرها في ساحة الإرادة , دغدغة لمشاعر الحضور , واشعال نيران فتنة ضد من تعاديهم .

القضية لدى البراك ومن معه ليست فسادا ومفسدين .. ولاإصلاح بلد ..فأجندة الإستيلاء على قرار الدولة , يستلزم منهم هدم مقومات الوطن , وتشكيك المواطنين بمؤسساته ..ولما ضربوا الحكومة ووصموها بالفساد , وشككوا بدستورية مجلس الأمة , ووصفوا أعضاءه بالدمى والأراجوزات , وتطاولوا على سمو الأمير ومقامه , وأعلنوا تبرئهم من أسرة الحكم , جاء الدور على القضاء , فهو آخر معاقل الكويت .. وأرادوا الطعن بنزاهته , واتهام قضاته في ذممهم المالية , ليكون ذلك بابا مفتوحا إلى أن يسرحوا ويمرحوا في المخالفات والتعدي على كل ماهو قانوني .. فإن أحيلوا على العدالة , فهذه العدالة لا تهمنا , لأنه مشكوك في أحكامها !!!.

هذا ما ابتغوه , ولذا , كان البراك قبيحا سيئا , وهو يضرب في رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار فيصل المرشد , ويوجه السهام إلى النيابة العامة والقضاة الأجلاء , رغم أن هذا القضاء هو من برأ مسلم في كثير من القضايا , ويعلم جيدا أنه مستقل تماما عن أي سلطة أخرى , ويكفي أن كثيرا من أحكامه , جاءت على خلاف مراسيم أصدرها سمو الأمير بنفسه .

البراك ورفاقه , قالوا عن القضاء ماقالوا من فحش وضلال , فليجرؤوا على كشف أدلتهم ومستنداتهم ليبرهنوا صدق ما يقولون ؟.. المستشار المرشد رفع دعوى قضائية أمام النيابة العامة , فهل لديهم البيان للوقوف لإثبات موقفهم , أم يكتفوا في آخر المشوار بالتشكيك وادعاء أن رؤوسهم مطلوبة , في حال صدر حكم ضدهم ؟..أنت يا البراك , اركب أطيب خيلك , وقدم دليلك , لا أن تكتفي بالعبارات المرسلة , أمام الجماهير ..فإن كنت اصلاحيا حقاً, تعرف الفرق بين الاتهام الخاوي , والدليل القانوني الحاسم, وإلا فالتزم الصمت أكرم لك .

نعم .. تجمعهم أرادوه " طرب ", لكنه صار "نشب" .. فحديث البراك ومن معه لايكفي , وتصفيق المطبلين لهم ليس دليلا على الاستحسان والمصداقية .. فهم خلًفوا من ورائهم تساؤلات وتساؤلات.. فإلى متى هذا السيناريو ؟.. وما الفائدة من ثقافة التشويه والتخوين وتصفية الحسابات والتطاول على الكرامات ؟.. وهل يجوز الاتهام بأوراق مُشوهة مفبركة , لاعنوان فيها ولاإسم جهة معينة؟.. ألم يكن جديرا بهم تقديم مالديهم إلى القضاء ؟..وإن كانوا غير واثقين بالقضاء الكويتي , لماذا لم يقدموها على أنها جريمة غسيل أموال في الدول التي يتهمون الأشخاص الذين لديهم حسابات مليارية فيها ؟.. حتما تلك الدول تُجرم غسيل الأموال , وتعاقب أي شبهة في ايداعات مالية غير قانونية , أو حتى مشكوك فيها ؟.

لكن ماذا نقول أمام هذه الأفعال الدنيئة من البراك ومن لفً لفه , سوى أن من ابتغى بيع الوطن وتآمر على استقراره وأمنه, نتوقع منه الكثير, ولانستغرب تكرار سيناريواته , والعزاء , هو أن كثيرا ممن كانوا معه ظلوا على تجنبه , واستهجنوا فعله , وعابوا عليه ما عرضه , رغم أنهم طالبوه بكشف الحقائق كلها بالأسماء والبيانات ..وهو خيبهم ولم يجرؤ ..وهذه سمات المزيفين المضللين .

"جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen










دعوة ما يسمى بحركة حشد إلى التظاهر في ساحة الإرادة , والخروج إلى الشارع , ماهي إلا خطوة ضمن سيناريو أجندة شيطانية هدفها , تأزيم البلد , وتأجيج الشعب , وتحريض للثورة على نظام الحكم , بعدما أفلس هؤلاء , وخابت مساعيهم السابقة نحو تغيير نظام الصوت الواحد , وعدم تفاعل المواطنين والتيارات السياسية مع أطروحاتهم لنسف الدستور , والانقلاب على صلاحيات الحاكم .

هؤلاء , يعودون مجددا بالخطاب نفسه , والفكر ذاته , وكل ما نطقوا به سابقا من تضليل وزيف ... هاهم يكررونه من دون حياء وحمرة خجل , وكأن الكويتيين سُذج لايفقهون ولا يعون ..أو أن الذاكرة نست أوراقاً لوًحوا بها , مروجين أنها مستندات سرقات وحرمنة , واثباتات تلاعب وتجاوزات , وبراهين مؤامرات وعصابات , ليتبين بعد ذلك , أن ما أشاعوه الكذب بعينه , غايتهم فيه شخصانية بحتة , ومكاسب حزبية دنيئة , ومخططات فجور , هي جزء من امتدادات وتقليد,واستغلال لأجواء مايسمى بالربيع العربي ..فبذلوا كل ألوان الوقاحة بحق الوطن , وارتكبوا أبشع الجرائم ضد أمنه واستقراره , حتى جعلوه على كف عفريت , لولا الرحمة الإلهية , ثم حكمة سمو الأمير التي تدخلت في الوقت المناسب , ليقطع يد العبث , ويدمي العابثين .

يتبجحون بشعار الإصلاح , ويتباكون على الدستور , وهم أبعد ما يكونون عن ذلك .. وهم لم يعرفوا نصوصا , ولم يحترموا لوائح ..فهذه مجرد جسور لهم نحو أطماعهم ..إن كانت في مصلحتهم تغنوا بها , وإذا أتت في غير هواهم ومعاكسة اتجاهم ,داسوا عليها , وفسروها بغير معناها ..وكم هي تناقضاتهم كثيرة , وتبريراتهم متباينة عديدة , يوم كانوا تحت قبة مجلس الأمة ..والذاكرة حبلى بمساوئهم وتقلبهم في تصويتاتهم ..فما يقرونه اليوم في حادثة ما , يأتون بخلافه تماما غدا..فالميزان عندهم ليس المبدأ , بل المصلحة .

أين هذا الإصلاح منهم , وهم يدمرون مؤسسات الدولة , ويتطاولون على الحكم والقضاء والقيم , ويطعنون بذمة كل من لايساير خطهم , ويصفق لهم؟ .. نشروا ثقافة التشويه والتخوين , وشككوا بمخلصين وأطهار ووطنيين حقيقيين , بلا دليل أو إثبات ..صار ديدنهم الإشاعات وتأليف روايات ما أنزل الله من سلطان ..ينسجون قصصا ملفقة , ويفبركون صورا , ويزورون أوراقا , ويبثونها في مواقع التواصل الإجتماعي , من دون ضمير أخلاقي أو ديني .. فلايهمهم تماسك شعب , أو وحدة بلد..المهم لديهم , هو كيف دق الأسافين , والإساءة لمن لايريدونه , وتشويه من يقف أمام مخططاتهم عائقا, وعرقلة التنمية والبناء!!..فهل هذا هو الإصلاح , الذي يهدفون إليه ؟.

إن كانوا هؤلاء خائفين على وطنهم حقاً , هذا طريق مطالبهم واضح ..فالتشريعات وتعديل الدستور لايكون في الشارع والتأجيج والثورة ..والكويت فيها برلمان حر , يمكنهم من خلاله طرح تعديلاتهم ..وليكفوا عن اسطوانتهم المشروخة أن مجلس الأمة مسلوب الإرادة بالصوت الواحد ..فهذا النظام أيدت صحته المحكمة الدستورية , ويكفي هذا لصمتهم ..ثم لو كانوا حقاً واثقين من تأييد الشارع لهم , سيفوزون بالانتخابات ويعودون إلى المقاعد البرلمانية , سواء بصوت أو أربعة ..غير أن القضية , هي يقينهم أن نصفهم سيفشل في هذا , كما أنهم لايعيشون سوى في التحالفات , وتحييد فئات عديدة من المجتمع الكويتي , وجدت ضالتها في الصوت الواحد , بعدما كانت مهمشة لا أمل لها في أي منافسة انتخابية .

القضية ليست بالصوت الواحد ..فيمكن للمجلس كله يكون معارضة من خلال هذا النظام , لأن القرار بيد الناخب أولا وأخيرا..وليس الموضوع فسادا ومفسدين , وكذبة افتروها يوم ادعوا مؤامرة على الحكم وسرقة مليارات ..فهذه لو كانوا صادقين لكشفوا مالديهم وواجهوا الناس بها ..هم تجرؤوا على قولها من دون مستندات , فكيف لو كانت لديهم وبيدهم ؟..هل نتوقع يترددون في فضحها ؟..لا بالطبع , غير أنها فبركات فقط , يبتغون بها جذب اهتمام الناس , واشغالهم بما ليس مفيد , لخلخلة الصف , واضعاف التماسك الوطني , وهز العلاقة بين الحاكم والمحكوم .

إذن , ما الموضوع ؟.. إن أصحاب الدعوة إلى التظاهر هم قلة وبقايا لكتلة الغالبية المبطلة..وجدوا أنفسهم منعزلين, بعدما انفض من كانوا معهم في فترة سابقة ..حيث رفض قسم منهم اطروحات المظاهرات والإساءة للحكم , وآخرون ترشحوا للانتخابات وشاركوا بقوة , ومنهم من يتجهز للانتخابات المقبلة متى ما عقدت ..الأكثرية هي الآن في واد , وجماعة حشد في واد ..والأخيرة , أمامها طريقان , إما أن تعيش في عزلة وتموت , أو تلعب بالورقة الأخيرة , وهي الاستمرار على ما هي عليه من زيف وضلال , وتجنيد من تبقى معها في مواجهة النظام ؟.

ومن هنا , اتجه هؤلاء الأعضاء إلى سيناريو تشربوه واقتاتوا عليه في الماضي , فليس لديهم شيء جديد يسلكونه , وإلا اندثروا , خصوصا أن في الفترة الأخيرة مهدوا وخططوا لخروجهم إلى الشارع , عبر أكاذيب الشريط المزعوم , ثم التجاوزات المليارية , وإشاعة أن القضاء ليس مؤتمنا على مايرددونه من معلومات حول المخالفات , وما يطلقونه ضد أشخاص بعينهم ..وهذا كله الغاية منه , رد من ينتقدهم على عدم التوجه إلى النيابة ...حتى وصلوا أخيرا , إلى استغلال استقالات نواب في مجلس الأمة لهم مصالح ورؤى لم تتحقق , فوجهوا سهامهم إلى البرلمان , ووصموه بكل ماهو ساقط , وهذه حالة طبيعية , لمن في موقفهم ..ففيها يغضون النظر عن الإيجابي , ولاتبصر عيونهم إلا السوء والسلبية ..حتى الزين , يحولونه إلى " شين " .

إنهم أصحاب خطة واضحة مفضوحة ..فهم أفلسوا , ولم يبق خطابهم محل إعجاب ..ولم يعد يرون جموعا تلتف حولهم , ولا يتصورون أنفسهم من غير مبجلين ومصفقين وبغبغاوات يهللون لهم , ويكررون ألفاظهم وتعابيرهم ..كما أنهم , لا يرضون إطلاقا التنازل عن مخططاتهم في الإستيلاء على قرار الدولة , والسيطرة على صلاحيات سمو الأمير ..فهذا هو جُلُ مايرمون إليه ..وفق مارسموه في الخفاء ووراء الستار ..يعلنون منه كلمات حق , ويخفون منها الباطل كله ...ولذا لن يتحقق لهم ماأجهدوا خُطاهم فيه .. فالشعب خبرهم , والكويت أميرها الرمز صباح الأحمد ..يعون جيدا كيف يلجمهم ويعيدهم إلى رشدهم , وإن نسوا , فليرجعوا شريط الذاكرة قليلا ..ليفهموا من هو الشامخ صباح الأحمد .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









ليس غريبا أن تختار جامعة روما الإيطالية العريقة سمو الشيخ ناصر المحمد لتمنحه شهادة الدكتوراة الفخرية , فهي اختصرت خطوتها بما قل ودل :" تقديرا لدور سموه البارز في دعم العلاقات الدولية والتفاهم والتعاون والتواصل الحضاري"... وهي انبل خصال قادة, يدركون كيف تبنى الأمم أمجادها , وتحقق للشعوب العيش الكريم , مثلما هي جزء لايتجزأ من فكر سمو الشيخ ناصر ونهجه ومسيرته, وسرٌ يشرح بالتفصيل الممل , لماذا بقي سموه في ضمير الكويتيين ومحبتهم , رغم ألوان التشويه والإساءات والاباطيل , والحرب القذرة التي شنها ضده ,خصومٌ يعشقون الشخصانية وتصفية الحسابات , ويمتهنون التلون السياسي , وتزوير الوقائع , من أجل بلوغ أجندات السراديب , واتفاقات وراء الكواليس وتحت الطاولات والغرف المظلمة .

ومن يغوص في شخصية سمو الشيخ ناصر , لايحيد إطلاقا أن سموه لايشغل نفسه في صغائر الأمور , كما جعلها غيره قبلة لهم , ومصدرا يستمدون مايعتقدون أنه نهج قويم , وهو في الواقع انحدارهم وخسرانهم وافلاسهم ..ولأنه كذلك , يعلو فوق السفاسف , ويغدو بعيدا عن هوان الأقوال والافعال , ويظل سموه على الدوام أشماً قوياً محبوباً , له قلوب أبناء شعبه سكناً , والعلياء دارا .

ولعل السبب في ذلك ظاهر كالشمس , فالشيخ ناصر كما هو نطق بلسانه :" أوجه التحية والتقدير والعرفان بالجميل لأستاذي ومعلمي وأبي الروحي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت المفدى..فسموه قضى أكثر من ستين سنة في العمل الدبلوماسي ونال بحق لقب عميد الدبلوماسية بصفته أكثر وزير خارجية في العالم أستمر في منصبه بلا انقطاع وأكتنز داخله خبرة السنوات الطوال".

وسمو الشيخ ناصر , ارتوى من نبع سمو الأمير الصافي , وانتهل من خبراته , ولازم مسيرته , فكيف لايكون كذلك.. فمدرسة الرمز صباح الأحمد , لاتُخرج إلا الافذاذ , في أصول الحكم والقيادة والسياسة والعلاقات الدولية ,والقرب من الشعب ,وصيانة حقوقه وحرياته ودستوره .

وهذه المقومات الأساسية , تشربها حكام الكويت أباً عن جد , وتحدرت في صلب سمو الشيخ ناصر :"أنا أنتمي إلى بيت له ثقافة في الحكم وإدارة العلاقات الإقليمية والدولية تمتد إلى أكثر من ثلاثة قرون مستمرة بلا انقطاع وشكلت هذه الثقافة تراثا لنا نتناقله ونطوره جيلا بعد جيل ومدرسة لا يقل تعليمها أهمية عن ما تعلمته بجامعة جنيف بسويسرا".

فمسيرة تربية الشيخ ناصر , ضربت في جذورها أعماق أرض القيم والأصالة والكمال الخلقي والفكري , وتعنونت بتفاصيل ماذا يجب أن يكون عليه الحاكم العادل المحب لارضه وبني وطنه ..وهذه الأركان , هي التي جعلت الكويتيين "بعد قرن من الزمان أن يحولوا موطنهم إلى واحد من أهم موانئ الخليج ازدهرت فيه تجارة الترانزيت وصيد اللؤلؤ وصناعة السفن الشراعية ونجحت في استقطاب رؤوس الأموال من المناطق المجاورة وشكلت اسطولا تجاريا يجوب موانئ المحيط الهندي من كل أطرافه ".

وصدق سمو الشيخ ناصر , وهو ما انفك دائما, خطابه التسامح والدعوة إلى الحكمة وقراءة الأحداث بوطنية صادقة,والنظر إلى ما حولنا , وتجنب التأجيج والضجيج وافتعال الأزمات , على حساب تطبيق القانون وانتهاج الدستور وتفسيره وفق ما في مواده , وليس ارتداء بعضه والكفر ببقيته ..فدعوة سموه على الدوام , خلق الاستقرار للبلد , ومن دونه لاتنمية ولابناء .

هذه فلسفة سموه , كما هي فلسفة اسرة الصباح منذ فجر حكمها ..وصدق قول الشيخ ناصر :"الاستقرار هو الأرض الخصبة التي تنمو فيها التجارة ولهذا تأسست علاقاتنا الخارجية على قاعدة الحفاظ على السلم العام وتجنيب الكويت الصراعات الإقليمية والدولية وكان تحقيق هذا الهدف يزداد صعوبة مع ازدياد التنافس الدولي على طرق التجارة الدولية في المحيط الهندي وتفاقم الصراع الإقليمي بين الكيانات القائمة".

سمو الشيخ ناصر , يرسم بناء دولة , في حين ابتغى آخرون هدمها لمصالح ضيقة .. سموه يرى ماوراء البصر , ومن يسمون أنفسهم بأهل الإصلاح ينغمسون في تفسيرات سفسطائية لاتسمن ولا تغني من جوع , بل تزيد الانهيار انهيارا ,والبؤس شقاء , والتنمية تدميرا وهلاكا .

فبهذه الرؤية الخلًاقة التي سكنت عقل الشيخ ناصر وقلبه وكل مافيه , كان أباؤه وأجداده حكام الكويت يُدرسونها لابنائهم وأحفادهم , لتكون في ضمائرهم وأطباعهم وكل حركة لهم , كيفية بناء منظومة علاقات ومصالح عليا , تبني الكويت وتُكبرها , وتبديها بحجم يفوق مساحتها وتعداد سكانها.

سمو الشيخ ناصر تألق ونبغ في هذه المدرسة " التي في ظل تلك الموازنات الحساسة والعسيرة , استطاع الحكم أن يجتاز مرحلة التغييرات الكبرى في المنطقة وأن تبقى الكويت كيانا ثم مشيخة ثم إمارة ثم دولة حديثة مستقلة".

ولعل ما يرتكبه البعض من الكويتيين في مواقفهم وتبنيهم أفكار تيارات وجماعات , يبتغون نقلها إلى الكويت , ماهو إلا جريمة بحق الديرة وأهلها ..لأنها ضرب لعلاقات هذه البلاد بدول خارجية تربطنا بها مصالح مشتركة , ليس من الفائدة أن ندعها تشوه, لأن بعضنا منح انتماءاته الحزبية والجزئية , أهمية أكبر من الانتماء للوطن والأرض , أو فسر الإدارة وآلية تسيير شؤون الأمة بمفهومه الشخصي , وأغمض عينيه عن وقائع عديدة , تثبت فجور ما يدعو إليه .

وهاهو سمو الشيخ ناصر يلخص دعواته السابقة والحالية والمستقبلية في تجنب هدم الاستقرار الداخلي , ومابين الكويت وأشقائها وأصدقائها, بعبارات بسيطة: "تلك السياسات صنعت لنا علاقات دولية لا تقدر قيمتها بثمن حيث تجلت قيمتها في كل الأزمات التي مرت بها الكويت وكان أبرزها ذلك الحشد الدولي لنصرتها ضد الاحتلال العراقي في نهاية القرن الماضي كما تأكدت فعاليتها في البعد الإنساني الذي خولها أن تطلع بدور محوري حيث استضافت خمسة مؤتمرات خلال السنتين الماضيتين (منها) مؤتمران دوليان متتاليان للمناحين الداعمين للوضع الإنساني بسوريا وكان ذلك بطلب أممي وهو ما يبرز أهمية المكانة التي توليها منظمة الأمم المتحدة لدولة الكويت وتكللت تلك المكانة بحصول حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على شهادة تقدير من منظمة الأمم المتحدة كتعبير عن التقدير لجهود سموه رعاه الله في دعم الجهود الإنسانية في أنحاء العالم وهو اليوم بكل فخر مرجع لأصدقائنا في العالم".

سمو الشيخ ناصر المحمد , تلميذ سمو الأمير النجيب , يقدم للكويت نموذج الإنسان الوطني قولا وعملا , ويؤكد أن أسرة الحكم مليئة برجالات صدقوا ماعاهدوا الله عليه , كما هو مثال حي يمشي على الارض في الحكمة والتواضع ..ولذا ارتقى مجدا , وخصومه في الحضيض , مازالوا في كذبهم وفجورهم , وانعزالية يئنون بسببها الويلات .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen









من حق رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن يفخر بأنه الرئيس الذي تمكن من مواجهة انحرافات مارستها مجالس الأمة السابقة , ووضع حداً لمخالفات وتجاوزات صارخة لنصوص دستورية ولوائح , ارتكبها أعضاء يبتغون زورا وبهتانا فرض مايبتغون بالقوة , على حساب النهج الديموقراطي الحقيقي , والأصول البرلمانية الصحيحة .

ولعل من يوجه الإنتقادات للرئيس الغانم , ويحاول النيل من حياديته والتزامه اللائحي ,وقوة حجته وبيانه, وبراعة شخصيته القيادية , لاينطلق من أدلة دامغة,أو شواهد واقعية , بل مجرد خطابات تصدر من أفواه تمثل خصومة مسبقة للرئيس , وعداء شخصي , يبعد أصحابها عن الحيادية , ويرسم كل اقوالهم وأفعالهم تجاه المجلس , برؤية تصفية حسابات فقط , وسيناريوات هدفها التضليل والتشويه فقط , من أجل غايات مكشوفة .

وليس هذا سراً , إنما هو صورة مؤكدة لما يحدث في التعاطي مع مجلس الأمة الحالي ..فعبثاً يحاولون تصويره تارة بأنه في جيب الحكومة , وتارة أخرى يصفونه باللإنجاز , وفي ثالثة يدعون أن أعضاءه دمى , لأنهم نتيجة انتخابات الصوت الواحد , وكل مايدعونه , ليس له أساس من الصحة إطلاقا , غير أنهم سيظلون على منوالهم هذا , لأن أهدافهم اسقاط السلطتين التشريعية والتنفيذية بأي ثمن .

فإن كان المجلس في جيب الحكومة , فكيف نفسر رقما قياسيا بلغه في عدد الإستجوابات , وفي زمن قصير لايتجاوز أقل من ستة أشهر , لاسيما أن البداية الفعلية لبرلمان 2013 , بدأت في نوفمبر الماضي.

هل يُعقل أن مجلساً تُسيره الحكومة , يقدم هذا الكم من الاستجوابات ؟..كما أن بمواجهاته ضد وزراء ,فرض تعديلا موسعا بين أعضاء الوزارة بعد أشهر قليلة من تشكيلها ؟.. وماذا عن لجان تحقيق بالجملة تشكلت , لكشف شبهات في قضايا مالية وادارية عديدة , بعضها أحيل على النيابة العامة , وأخرى في الطريق نفسه , رغماً على الحكومة ؟.

ألا ينظر هؤلاء بعين محايدة بعيدا عن الإنكار الكاذب , والتشويه المتعمد , فيقرأون تشريعات مررها المجلس , تمثل قوانين مهمة غير مسبوقة تحتاجها الكويت في حاضرها ومستقبلها ؟..لماذا يتجاهلون قانون الحكومة الإلكترونية , الذي لم يتحرك واحد من أعضاء مايصفون أنفسهم بالإصلاح , إلى طرحه حينما كانوا نوابا , بدلا من انغماسهم في تشريعات الفرقة ودق الأسافين بين أبناء البلد الواحد؟ .. ألم يروا قوانين هيئة الاتصالات , وهيئة النقل , وهيئة البيئة , وحماية المستهلك ,وإعداد البديل الاستراتيجي للرواتب, والبي أو تي , وتفصيل معالجة الأزمة الاسكانية, وقائمة أخرى من منجزات تضخ الروح في الاقتصاد , وتعالج اختلالاته, وتضع حدا لمعاناة خدماتية في المرور والصحة والتوظيف , وتحقق العدالة بين أبناء الشعب في التعيينات والامتيازات .

الإنتقاد سهل , والإشاعات أسهل , بيد أن الشمس لايغطيها المنخل , وكل شيء واضخ للعيان , ومن يبتغِ التشويه , لن يقنع إلا من يريد الإساءة المسبقة , أما من يقرأ ويتابع ويطلع , فإن ماسيجده ينفي نفياً قاطعا , ما يدعيه أصحاب الأجندات المتفق عليها سلفاً , والمتباكون على الديموقراطية والإصلاح , وواقع نهجهم , البحث عن مصالحهم الشخصية البحتة , لاسيما أن بعضهم قاطع الانتخابات ندماً , ومثلهم يهمه جدا , إفشال أي برلمان جاء أعضاؤه بالصوت الواحد , لإثبات فشل المرسوم , أو منع من كانوا معه وعلى خطه , من التراجع عن موقفهم والقبول بالمشاركة في الانتخابات ..وهو ما يعني زيادة عزلة المقاطعين أكثر وأكثر , وفشلهم وثبوت عزلتهم .

الموضوع ليس صوتاً واحداً , أو مجلس حكومي أو معارض ..فمجلس الأمة المبطل الأول 2012 الذي سيطر عليه رافضوا الصوت الواحد , هو العلامة الأبرز على عدم الإنجاز , والدليل القاطع على ضرب اللوائح وتكميم أفواه الأقلية , وتسيير الأمور وفق أجندات مرسومة مسبقاً , حتى أن جل قوانينه لم تتجاوز جوانب طائفية بحتة ..أما الرقابة التي تحدثوا عنها , نسوا كل معالمها , حتى أنهم هم من همًشوا استجواب رئيس الحكومة وقتها , وكبارهم سعوا إلى وأد استجواب آخر , ولم يلتفتوا إلى غرامة الداو , وكشف الذمم المالية , ولم يسألوا بهيئة لمكافحة الفساد , ولجانهم التي أرادوها للتحويلات والإيداعات , مددوها أشهر , ولم يكشفوا شيئا بسيطا مما أوهموا الناس به , وماروجوه عن سرقات وحرمنة .

الموضوع الأساسي في العمل النيابي , هو الإخلاص للكويت والشعب , وعدم الإنعماس في المصالح الشخصية والتكسبات الحزبية ..وهذا مايزعج الكارهون لمجلس الأمة الحالي ..فهم متخوفون من الرئيس مرزوق الغانم الذي جاء ليعيد لرئاسة المجلس صورتها النقية المنتصرة للنصوص واللوائح , وليسوا راغبين في اتاحة الفرصة لنواب يرفضون أن يكونوا نسخة من أخطاء من سبقهم ..أتوا لتلمس قضايا الشعب كما هي , والإنتصار لاحتياجاتهم برؤى استراتيجية , من دون دغدغة انتخابية , أو ضحك على الذقون .. ولأنهم ركبوا سكة الإنجاز, وإثراء الساحة الكويتية بالحلول المنطقية , كان تحرك من على الضفة الأخرى , لوضع العراقيل أمامهم , من خلال وصمهم بما هم بريئون منه , وإثارة الشارع ضدهم , واشغالهم بقضايا جانبية ..ومن هنا لم يكن قريبا ظهور قضية الشريط المزعوم , ومثلها تحويلات مالية لا أساس لها من الصحة , ولايصدقها عقل , وغيرها من قصص وخيالات لن تنتهي .. ولو كان هؤلاء على حق , فليكشفوا ما لديهم بالمستندات , ليصدقهم الكويتيون ويقتنعوا بما يتلفظون به , بدلا من ثقافة التشويه والتضليل , وضرب مؤسسات الدولة , وخلق الفرقة والإحباط في نفوس أبناء الوطن , وكل هذا من أجل الثورة على نظام الحكم وأضعاف أركانه , وصولا إلى الانقضاض عليه , وخطف قرار الدولة , تحت حجة تحقيق الحكومة المنتخبة , رغم أن هذه الطالب , مكانها هو مجلس الأمة وبقنوات دستورية , وليس التأزيم والتأجيج , والدعوات إلى الخروج للشارع .

نعم ..ما قاله رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بأن هؤلاء لايقصدون البرلمان أو شخصه , هو عين الحقيقة بذاتها .. فهم لايرمون السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية فحسب , ولا يهمهم الإصلاح الوطني , بل غوغائية وفوضى هي ديدنهم ولب فكرهم وفلسفة تعاطيهم, ولعل اساءاتهم المتكررة للقضاء , هو جزء من هذا السيناريو , رغم أن الساحة القضائية هي من برأت العديد منهم , وأصدرت أحكاما ضد الحكومة , ما يبرهن على استقلاليتها ونزاهتها ..غير أنهم يصرون على ضرب رجال القضاء , ليعطوا مبررا لشريعة غاب يسعون إليها , تمثل هدفاً أصيلا في طريق أجنداتهم القذرة .

إن الكويت باقية , والكويتيون يدركون من هو المصلح والمفسد ..ومن يسعَ إلى بناء وطن , ومن همه غايات حزبية وشخصية ..ولذا , فإن هؤلاء الغوغائيون في اندحارهم وهزيمتهم باقون.. وشعاراتهم لن تنطلي على أحد .. ولايصفق لها إلا من حولهم ..وليس أدل على ذلك , من أنهم يحشدون ويؤججون ويدعون إلى مسيرات وندوات , وشكلوا مايسمونه بإئتلاف المعارضة , ومع ذلك لم يستقطبوا إلا بقايا من ظلً معهم ..أما السواد الأعظم مستنكرٌ لهم , شاجب مواقفهم ..حتى من زاملهم في كتلة الغالبية المبطلة , بعضهم في مجلس الأمة الحالي , والآخر يستعد للمشاركة في الانتخابات المقبلة.. فماذا بقي لهؤلاء غير الحسرة والندم , والمضي في الفجور والضلال المبين ..وهذا يبدو , أنه أهون لديهم من التراجع والإعتراف بالخطيئة , ولو كان ثمن ذلك تدمير البلد وحرق مقدراته ...ولا عزاء لبناء مثل هؤلاء دعاته , وإصلاح مُنظروه , هم عارٌ على الإصلاح .

" جريدة حديث المدينة الإلكترونية "
pen




arrow_red_small 9 10 11 12 13 14 15 arrow_red_smallright