top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
ساركوزي في قلب العاصفة من جديد في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية
في خطوة تعد ضربة جديدة للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بشأن قضية اتهامه بتلقي أموال من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية عام 2017، رفضت محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية باريس معظم الشكاوى التي تقدم بها ساكن الإليزيه السابق (2007 – 2012) ومقربون منه، طعناً منهم في التحقيق الجاري منذ ثماني سنوات حول هذه القضية، مما يسمح بمواصلة قضاة التحقيق المكلفين مكافحة الفساد في محكمة باريس ...
صحيفة عبرية تكشف عن دولتين عربيتين ستطبّعان مع إسرائيل الأسبوع المقبل
قالت مصادر في إسرائيل اليوم الجمعة، إن دولا عربية أخرى في طريقها للتطبيع مع الدولة العبرية، بعضها سيعلن عنها خلال أيام وسط إشارات إلى السودان وسلطنة عمان، تزامنا مع كشف النقاب عن مشروع لتسمين المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت صحيفة “معاريف” اليوم عن مصادر إسرائيلية قولها إن إعلانا جديدا للتطبيع بين إسرائيل ودول عربية أخرى، سيصدر خلال الأسبوع المقبل، ملوحة بشكل خاص باسم السودان وسلطنة عمان. ...
بعد 40 عاماً على الحرب بين إيران والعراق.. عدو الأمس أصبح حليفاً
منذ دخولها الحرب مع العراق قبل أربعين عاما، حولت إيران التوتر الحاد مع جارتها إلى نفوذ واسع، سهل لحلفائها الظفر بالسلطة لتصبح اليوم الشريك التجاري الأول لبغداد. ولم يكن عزيز جبر، الاستاذ في جامعة المستنصرية في بغداد والذي عاش سنوات الحرب (1980-1988)، يتوقع حدوث هذا الأمر إطلاقا. وقال جبر لوكالة فرانس برس عن هذا التحول «من الصعب تخيله، لكنه حدث. الأحزاب السياسية المرتبطة بإيران، بينها ما صنع في إيران، هي ...
ملك ماليزيا تحت الملاحظة بالمستشفى وسط صراع على السلطة
صرح مسؤول بالقصر الملكي في ماليزيا اليوم بأن الملك عبدالله لن يجتمع مع أحد على مدى أسبوع إذ أنه تحت الملاحظة بالمستشفى، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه زعيم المعارضة أنور إبراهيم للقائه من أجل تشكيل حكومة جديدة. وكان أنور قد قال هذا الأسبوع إنه حصل على "أغلبية قوية وهائلة" من نواب البرلمان تتيح له الإطاحة برئيس الوزراء محيي الدين ياسين. لكن عليه أن يقنع الملك بأنه يحظى بقدر من التأييد يؤهله لتشكيل ...
بسبب الميراث.. ماري ابنة شقيق ترامب تقاضي الرئيس والعائلة
رفعت ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعوى قضائية على الرئيس، اليوم الخميس، متهمة إياه وأفرادا آخرين من عائلته بخداعها وحرمانها مما يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات من الميراث. واتهمت الدعوى المرفوعة في محكمة ولاية نيويورك بمانهاتن ضد دونالد ترامب وشقيقته ماريان ترامب باري وورثة شقيقه روبرت ترامب، الذي توفي في أغسطس، المدعى بحقهم «بالاحتيال الواسع النطاق» والتآمر.
الفصائل الفلسطينية تتفق على إجراء انتخابات خلال ستة أشهر
اتفقت الفصائل الفلسطينية على إجراء انتخابات خلال ستة أشهر وذلك في أحدث محاولة لإنهاء صراع داخلي مستمر منذ أكثر من عشرة أعوام بين حركة فتح التي ينتمي إليها الرئيس محمود عباس وبين حركة حماس. وجددت الفصائل جهود المصالحة بعد توصل إسرائيل إلى اتفاقين لإقامة علاقات ثنائية مع الإمارات والبحرين هذا الشهر. وأثار القرار قلق الفلسطينيين بشدة، ودفع قادتهم إلى السعي لتكوين جبهة موحدة. وقال سامي أبو زهري المسؤول ...



أصيب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية شربل وهبه، بفيروس كورونا المستجد. وجاءت نتيجة اختبار PCR الذي أجراه الوزير إيجابية، وذلك بعد اختبار أولي أجراه أول من أمس احتاج إلى تأكيد. وكان الوزير وهبه قد التزم بالحجر الصحي لمدة أسبوعين.








أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وقال في تغريدات على حسابه بـ«تويتر»: ندعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.
ولفت إلى أن المملكة تساند الحلول السياسية للأزمات في كل من سوريا وليبيا والسودان.










أصيب نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح، اليوم الأربعا، بجروح طفيفة حين استهدف تفجير موكبه في كابول ما أدى الى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة حوالى 12 آخرين بجروح كما أعلن مسؤولون.
وفي شريط فيديو نشر على فيسبوك بعد الانفجار قال صالح وقد ظهرت ضمادات على يده اليسرى، انه كان مغادرا الى مكتبه حين تعرض موكبه لهجوم. وأضاف "أنا بخير لكن بعض حراسي أصيبوا بجروح. أنا وابني الذي كان في السيارة معي، بخير".
وتابع "لقد أصبت ببعض الحروق في وجهي ويدي، وكان الانفجار قويا".
من جهته قال اكمل سامسور المتحدث باسم وزارة الصحة لوكالة فرانس برس إنه تم نقل ست جثث و12 جريحا الى مستشفى كابول.
ونفت حركة طالبان التي تعهدت بعدم شن هجمات في المناطق الحضرية بموجب اتفاق ابرمته مع الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم.

وروى عبد الله وهو تاجر أن نوافذ محله تحطمت من جراء الانفجار قائلا "إن محلا يبيع قوارير غاز اشتعلت فيه النيران ما أدى الى انفجار القوارير".
وصالح هو أحد نائبي الرئيس الأفغاني، والثاني هو سروار دانيش.
وصالح المعروف بمواقفه المعادية لطالبان سبق أن نجا من محاولة اغتيال الصيف الماضي خلال حملة الانتخابات الرئاسية حين هاجم انتحاري ورجال مسلحون مكاتبه.
وأوقع الهجوم آنذاك 20 قتيلا غالبيتهم من المدنيين و50 جريحا.
-ويأتي الهجوم الأربعاء فيما يفترض أن يبدأ فريقا مفاوضين من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان قريبا محادثات سلام غير مسبوقة في قطر.
وكان صالح أكد الأحد أن مفاوضي الحكومة سيدفعون نحو التوصل لوقف إطلاق للنار عندما تبدأ المحادثات مع طالبان، في إشارة إلى أن الخصمين قد يتفاوضان لفترة طويلة.
لم يتم تحديد موعد لجولة المحادثات الافتتاحية التي ستستضيفها الدوحة، لكن الجانبين أشارا إلى أن المفاوضات يمكن أن تبدأ بعد وقت قصير من انهاء عملية تبادل الأسرى المثيرة للجدل والتي استمرت شهورا.
وأوضح صالح أن جدية طالبان بشأن السلام ستتضح منذ البداية، عندما يدفع فريق التفاوض في كابول من أجل وقف دائم لإطلاق النار.
وقال صالح لتولو نيوز، أكبر شبكة تلفزيونية خاصة في البلاد، إنّ "الاختبار الأول لطالبان هو وقف إطلاق النار". وتابع "إذا قبلوا وقف إطلاق النار فهم ملتزمون السلام. وإذا لم يقبلوا فهم ليسوا كذلك".
ورغم استمرار التحضيرات للمفاوضات المباشرة فان أعمال العنف على الأرض تواصلت حيث تشن حركة طالبان هجمات يومية.
وقال صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الافغاني أشرف غني في تغريدة الثلاثاء "هذه الهجمات تبدد آمال ملايين الافغان الذين يحلمون بالسلام ويتطلعون لرؤية بدء محادثات السلام وانهاء العنف".
وكان يفترض ان تبدأ محادثات السلام في مارس لكن تم تأجيلها تكرارا بسبب صفقة تبادل الاسرى التي شملت الافراج عن مئات المتمردين.
وعارضت باريس وكانبيرا بشكل خاص الافراج عن ستة متمردين من حركة طالبان بسبب علاقتهم بمقتل مدنيين فرنسيين واستراليين وجنود.








قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستضيف حفل توقيع الاتفاق الديبلوماسي التاريخي لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات يوم 15 سبتمبر الجاري.

ويشمل الاتفاق الذي أُعلن عنه في البيت الأبيض في 13 أغسطس الماضي عقب محادثات قال مسؤولون إنها استغرقت 18 شهرا، موافقة الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، التي ستقبل بالاستمرار في خطط تعليق ضم أراض بالضفة الغربية.









فرضت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عقوبات على الوزيرين اللبنانيين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل لضلوعهما في «الفساد» ودعم حزب الله الذي تصنفه واشنطن «منظمة إرهابية».
ونبه وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إلى أن «الولايات المتحدة تدعم شعب لبنان في مطالبته بإصلاحات، وستواصل استخدام كل السبل المتوافرة لديها لاستهداف من يقمعونه ويستغلونه».









قال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال جيمس مكونفيل، اليوم الثلاثاء، إن القادة العسكريين لن يوصوا بإرسال قوات للقتال إلا عندما يكون ذلك في مصلحة الأمن القومي أو كملاذ أخير.
لكنه امتنع عن التعليق على إشارة الرئيس دونالد ترامب إلى أن القادة يريدون خوض الحروب لإدخال السعادة على نفوس صانعي الأسلحة.
وأضاف مكونفيل خلال إحدى الفعاليات «العديد من هؤلاء القادة لديهم أبناء وبنات يخدمون في الجيش، وكثير منهم لديه أبناء وبنات ذهبوا للقتال أو ربما يخوضون القتال الآن».
ومضى يقول «يمكنني أن أؤكد للشعب الأميركي أن كبار القادة سيوصون فقط بإرسال قواتنا للقتال عندما يكون ذلك ضروريا للأمن القومي وكملاذ أخير. نأخذ هذا بجدية بالغة لدى تقديم توصياتنا».








اعتبر رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو، اليوم الثلاثاء، أنه إذا سقط نظامه فستليه روسيا، بعد شهر من بدء حركة احتجاج غير مسبوقة على إعادة انتخابه يعتبر أنها مدعومة من الدول الغربية.
وقال لوكاشنكو وفق ما نقلت وكالة ريا نوفوستي بعد مقابلة أجرتها معه عدة وسائل إعلام روسية «تعرفون ما توصلنا إليه مع الإدارة والسلطات الروسية؟ إذا سقطت بيلاروس، فستكون روسيا هي التالية»، معتبراً أن من دونه «كل النظام سيسقط، وتليه بيلاروس كلها».








تفرض اسرائيل اغلاقا ليليا اعتبارا من ليل الثلاثاء على اربعين مدينة وقرية وحيا سكنيا اعتبرت موبوءة بفيروس كورونا المستجد وغالبيتها عربية، على ان يستمر هذا التدبير حتى 15 الجاري.
ووافقت لجنة وزارية اسرائيلية مكلّفة متابعة الوضع الصحي لفيروس كورونا المستجد بعد محادثات عبر الهاتف على إغلاق يومي بدءا من الساعة السابعة مساء حتى الخامسة فجرا لـ «40 مدينة وقرية تضم أعلى معدّل إصابات»، بينها 29 قرية ومدينة عربية فيما البقية تجمعات ليهود متشددين.
وبين المدن العربية التي يشملها الاغلاق مدينة الناصرة، كبرى المدن العربية في اسرائيل ومدينتا ام الفحم وشفاعمر.
يشمل الإغلاق المؤسسات التعليمية في هذه المدن، باستثناء مؤسسات التعليم الخاص، مع ابقاء المرافق الحيوية مفتوحة مثل المخابز والصيدليات والعيادات ومحلات الاغذية.
وسمح بالتجول حتى مسافة 500 متر من المنزل في موازاة منع التجمعات.
كما فرضت الاغلاق على عدد من احياء القدس الشرقية المحتلة مثل بيت حنينا وكفرعقب ومخيم شعفاط.
وعلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «أعلم أنّ هذه القيود ليست سهلة، لكن في الوضع الحالي لا سبيل لتفاديها»، من دون أن يحدّد مدّة هذه الإجراءات.
وسجلت اسرائيل الاثنين 3425 إصابة اضافية بفيروس كورونا المستجد هي اعلى نسبة اصابات منذ بدء انتشار الفيروس في مارس الماضي بحسب ما اعلنت وزارة الصحة الاسرائيلية الثلاثاء.
وهو عدد قياسي ينسف كلّ الإشادة التي حظيت بها إدارة إسرائيل للوباء خلال الأشهر الأولى من انتشاره.
ونهاية الأسبوع الفائت، تجاوز عدد الوفيات بالفيروس الألف، بعد ارتفاعه بواقع ثلاث مرّات خلال الصيف الذي شهد أيضاً تظاهرات ضدّ إدارة نتانياهو للأزمة.
وحذرت القائمة المشتركة التي تمثل الاحزاب العربية في اسرائيل من «فقدان السيطرة على تفشّي فيروس الكورونا المستجد في البلدات العربية».
وحمّلت الحكومة مسؤولية الوضع الصحي في هذه البلدات، وطالبتها بتصحيح سياساتها وبرامجها في التعامل مع انتشار كورونا في المجتمع العربي، وخصوصًا بالنسبة الى الجانب التوعوي والتثقيفي والاعلامي.
وطالبت بـ «العمل بجدية على وقف سلسلة العدوى في البلدات العربية، وذلك بتوفير محطات فحص فورية لفحص أكبر عدد ممكن من السكان».







قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الثلاثاء، إن تجديد مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مهم لاستقرار الحدود اللبنانية الجنوبية.
وذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان إن عون أعرب لدى لقائه بقائد (اليونيفيل) اللواء ستيفانو ديل كول عن أمله «ألا ينعكس تخفيض القوات الدولية من 15 ألفا الى 13 ألف جندي سلبا على عملها».
وشدد عون بحسب البيان على اهمية التنسيق مع الجيش اللبناني المنتشر في منطقة العمليات الدولية.
ونقلت الرئاسة عن ديل كول قوله إن «التجديد عكس توافقا داخل مجلس الامن لتمكين (اليونيفيل) من القيام بواجباتها كاملة» مؤكدا اهمية إبقاء الوضع مستقرا في الجنوب وازالة اي اسباب للتوتر.
وكان مجلس الامن قرر في نهاية اغسطس الماضي التجديد ل(اليونيفيل) لعام اضافي مع تخفيض عديدها إلى 13 ألف عنصر.









بات خطاب الكراهية والعنصرية منذ مطلع الألفية في ألمانيا يحشد المزيد من الأنصار ليشتد عوده مع موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها البلاد سنة 2015، ما يؤسس لانقسام مجتمعي تبذل الحكومة الألمانية جهودا كبيرة لتحجيمه، لكن تلك الجهود لا تبدد المخاوف.

ومع كل حادثة ذات دوافع عنصرية أو أيديولوجية تصحو لدى الألمان ذاكرة الحقبة النازية ويسترجع السياسيون كما المواطنون هول ما حدث أنذاك، فيما يحاول أخصائيون تفكيك شيفرة اتساع هوة التطرف من منظور سيسيولوجي وتحديد وصفة فعالة لمكافحة الظاهرة.

ويعتزم وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر تشكيل مجموعة عمل مكونة من 12 خبيرا من أجل تحليل المواقف العدائية تجاه المسلمين ومكافحتها، حيث من المقرر أن تفحص مجموعة العمل هذه أوجه العداء للمسلمين، كي يتسنى للدولة والمجتمع اتخاذ إجراءات ضدها على نحو أفضل وأكثر تحديدا للهدف.

وقال “المواقف المعادية للمسلمين لا تمثل تهديدا بالنسبة للمسلمين فحسب، ولكن بالنسبة للتكاتف المجتمعي بشكل عام”.

وأضاف أيضا أن تأسيس دائرة العمل يعد رد فعل على حوادث عنصرية، وكذلك هجمات إرهابية وخطط لشن هجمات تعود إلى الأشهر الماضية. وسيعمل هؤلاء الخبراء على إصدار تقرير يشمل توصيات لاتخاذ إجراءات في غضون عامين.

ويبلغ عدد مسلمي ألمانيا حوالي 5 ملايين نسمة، وهو ما نسبته 6.1 في المئة من مجموع سكان ألمانيا، ويُتوقع أن يزداد العدد في العقود القادمة، ويعتبر الدين الإسلامي ثاني أكبر الديانات الموجودة في ألمانيا، وهي أيضا ثاني أكبر الدول الأوروبيّة التي تحتضن المسلمين.

وتواجه ألمانيا نوعين من التطرف لا يمكن فصلهما عن بعضهما من حيث الأهداف رغم اختلاف الأساليب، فالتطرف الإسلامي القائم على الانعزالية ورفض الاندماج داخل المجتمع الألماني يقابله من جهة أخرى تطرف يميني قائم على معاداة الأجانب والمهاجرين.

وفي وقت يرى فيه أخصائيون أن المقاربة الأمنية أثبتت فشلها في تحجيم الانزلاق نحو التطرف، يؤكد آخرون أن تعزيز مفهوم المُواطنة والاندماج في الثقافة الألمانية وفك الارتباط بين مسلمي ألمانيا وكبرى التيارات الإسلامية في الخارج يحمل حبال النجاة.

طوال السنوات الماضية تبحث ألمانيا عن آلية جديدة لدمج المسلمين حيث أصبح الحديث عن التطرف المحلي أو ملف العائدين من البلدان التي شهدت في السنوات الأخيرة توترات أمنية وسياسية، بسبب تنامي الجماعات المسلحة المتطرفة، مثل داعش في سوريا والعراق، عامل ضغط على السياسيين لاتخاذ قرارات أشد صرامة تجاه السير خطوات إضافية في هذا الملف.

وتشهد ألمانيا تخبطا من أعتى الأجهزة الأمنية التي بدت غير قادرة على إيجاد الطريقة الأفضل للتعامل مع ملف الإسلام المحلي، في ظل تنامي موجة الكراهية ضد المسلمين ورفض المسلمين أيضا الدعوات لصهرهم داخل المجتمعات التي يعيشون فيها على أسس تخالف “شرائع دينهم”.

ومن هنا تأتي التساؤلات بشأن الموانع التي تدفع شبابا مسلما ولد في ألمانيا وترعرع داخل مدارسها إلى الانعزالية والتقوقع بدل الاندماج في مجتمعه.

ويعد ارتباط أغلب المنظمات الإسلامية الناشطة في ألمانيا بكيانات إسلامية خارجية أحد أهم الأسباب حسب مراقبين، فمعظمهم يحصلون من هناك ليس فقط على أموالهم، ولكن أيضا على أئمتهم، وهذا أمر إشكالي، لأن الدعم لا يؤدي فقط إلى إنشاء تبعيات، وإنما يقوض التكامل الحقيقي في ألمانيا.

فجمعية “ديتيب” تعتبر الذراع الألمانية لوزارة الشؤون الدينية التركية، حتى أن بعض الأئمة تجسسوا على المعارضين السياسيين للرئيس رجب طيب أردوغان على الأراضي الألمانية. لذلك فإن التأثير المستهدف من خلال المال والموظفين والأيديولوجيا أحد أهم الموضوعات التي يجب معالجتها.

منذ 2014 انطلقت الحكومة الألمانية في تنظيم مؤتمر “الإسلام في ألمانيا”، الذي ينعقد كل سنتين، لبحث الإشكاليات التي تعيق اندماج المسلمين في مجتمعاتهم المحلية، وسط حديث عن مفهوم جديد “الإسلام الألماني” وهو مفهوم نشأ في ظل تخوف من تأثير جهات خارجية على مسلمي ألمانيا ووسط صراع داخل القوى السياسية الألمانية نفسها التي لم تتفق بشأن بلورة مفهوم واحد يوضح مقاربتها للحضور الإسلامي في ألمانيا.

ويسعى القائمون على المؤتمر، الذي ترأس وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر نسخته الأخيرة في 2018 إلى التوفيق بين العقيدة الإسلامية والقناعات والعقائد المرتبطة بها، وبين الثقافة التي نمت في ألمانيا وقيم المجتمع وأساليب الحياة اليومية المختلفة.

ووعد زيهوفر بتقديم الدعم المادي والمعنوي لمسلمي ألمانيا في قضايا الاندماج وإعداد الأئمة في مساجد ألمانيا. فإشكالية الأئمة المسلمين، ومدى اعتدال خطابهم الديني الموجه لمسلمي ألمانيا في الدروس الدينية، تطرح منذ سنوات، لكنها زادت في الآونة الأخيرة إذ طالب المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا بتدريب الأئمة داخل ألمانيا عوض توريد أئمة من الخارج.

ويؤكد رئيس المجلس المركزي للمسلمين أيمن مازيك على ذلك بالقول “إذا كنا نريد إسلاما بطابع ألماني، فيتعين علينا العمل على تدريب الأئمة في ألمانيا”، فيما ترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” كافة أئمة “ديتيب”، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

ويرى أخصائيون أن الجاليات الإسلامية في ألمانيا ما زالت تعيش في مجتمعات ضيقة ومنغلقة على نفسها في بعض الأحياء، وتأتي بخطباء ورجال دين غير أكفاء من خارج ألمانيا، يتحدثون عن عالم لا يمت بصلة إلى واقع المسلمين، وأحيانا يطلقون فتاوى التطرف والتشدد.

ويشير هؤلاء إلى أن الحديث عن مسؤولية الاندماج الاجتماعي، يعني تحمل الحكومات وكذلك المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ذلك من خلال تبني سياسات وإجراءات تمنح اللاجئين الجدد فرصة للحصول على العمل والتعليم، ويبقى الدور على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بدعم تلك السياسات.

وتقول مديرة مركز أبحاث الإسلام في فرانكفورت سوزان شروتر إن الدين أصبح “يشكل معيارا للهوية عند الشباب في وقتنا الحاضر ويدفع بالهوية العرقية إلى التراجع أمامه”. وتضيف شروتر أن الشروط والقوانين الدينية أصبحت أكثر تشددا، و”لذلك ينشغل الكثير من الشباب المسلم في ألمانيا بالتفكير يوميا قبل أداء عمل ما والتساؤل عما إذا كان عمل هذا الشيء حلالا أم حراما”.

إن البحث عن أسباب تنامي المواقف العدائية تجاه المسلمين في ألمانيا يستوجب إلى جانب فك ارتباطاتهم بالكيانات الإسلاموية الخارجية وتعزيز فرص اندماجهم في مجتمعاتهم المحلية، الوقوف أيضا على أسباب ومنطلقات الطرف المقابل في تغذية الكراهية تجاه مواطنين يتقاسمون معهم نفس الحقوق والواجبات ونفس الرقعة الجغرافية.

وفي هذا الإطار، تعتزم وزيرة البحث العلمي في ألمانيا أنيا كارليتسيك، زيادة مخصصات أبحاث مكافحة التطرف والعنصرية، في وقت تشير فيه تقارير استخباراتية إلى أن ألمانيا تنزلق بوتيرة أسرع نحو التطرف اليميني رغم المجهودات الحكومية لكبحه.

وتقول كارليتسيك “الحكومة الألمانية ستتصدى بكل قوتها لأوجه التحريض والاستياء المعادي للإنسانية… لكي نتمكن من مكافحة التطرف اليميني والعنصرية بفعالية، نحتاج إلى المزيد من المعرفة عن جذورهما وانتشارهما الحالي ومظاهرهما المتنوعة والخفية في الكثير من الأحيان”.

وأكدت الوزيرة أن وزارتها ستواصل من أجل ذلك تعزيز “البحوث الأساسية والتطبيقية” في هذه المجالات، مضيفة “سنوسع بذلك بحثنا الجاري في مجالات التماسك الاجتماعي والأمن المدني”. قوة تهديد إرهاب اليمين المتطرف في ألمانيا كشفت عنها تقارير المخابرات التي تؤكد أن 12700 يميني متطرف “يميلون إلى العنف”. هؤلاء المتطرفون يتواصلون أكثر من ذي قبل عبر الإنترنت. كما كشف المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني (جهاز المخابرات الداخلية) في عام 2019 أن أكثر من 32200 شخص ينتسبون إلى اليمين المتطرف، ما يزيد على الثلث مقارنة بعام 2018 عندما أعلنت السلطات أن عدد المنخرطين في الشبكات اليمينية المتطرفة بلغ 24100 شخص.

ويمكن رصد عدد من الملامح التي تجعل من صعود اليمين المتطرف خطرا محدقا بألمانيا، في الوقت الراهن، منها قدرة هذا التيار على الدمج بين العمل السياسي وممارسة العنف الممنهج على أرض الواقع، فضلا عن التحول النوعي في قدراته ارتباطا بالتطور التكنولوجي، وأخيرا التقارير التي تشير إلى اختراقه بعضَ صفوف المؤسسات الأمنية.

وفي كفاحها ضد المتطرفين السياسيين والدينيين تقف سلطات الأمن أمام مشكلتين كبيرتين: من يترجم خياله العنيف إلى أفعال ومن يقف وراء ذلك؟ وهذه القضايا ينشغل بها النائب العام كريستوف هيبكير من مكتب الجريمة في الإنترنت في ولاية شمال الراين وستفاليا. فمنذ فبراير 2018 سُجلت حوالي 1000 دعوى جنائية متصلة في أغلبها بالوسط اليميني، وكل دعوى جنائية تقريبا تحولت إلى إجراءات تحقيق. والمشكلة تتمثل في صعوبة “إخراج الناس من السرية”.

ويرى مراقبون أن على السلطات الألمانية بمختلف أجهزتها تغيير البنية القانونية التي تسمح بإنشاء الأحزاب السياسة، من خلال سن قوانين تمنع إنشاء أحزاب سياسية ذات مرجعية أيديولوجية متطرفة، فالسماح بإنشاء حزب سياسي يتنبنى فكرا إقصائيا وأساليب عنيفة يجعل للمتطرفين حاضنة سياسية وثقلا داخل أجهزة الدولة التشريعية ولعل حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يجاهر بعدائه للمسلمين والأجانب أبرز مثال على ذلك.

ويشير هؤلاء إلى الضرورة الملحة لتغيير مفاهيم الحريات السياسية وحقوق الإنسان بما يتوافق مع متطلبات الأمن القومي، الذي أصبح تحت طائلة التهديد من طرف أحزاب راديكالية تستغل هذه الحريات، لتصل في الأخير إلى مؤسسات السلطة وتقوم بمحاربة القيم الديمقراطية وإقصاء الآخر المختلف.

في المقابل فإن تكثيف إنشاء أحزاب سياسية جديدة تحمل الفكر الديمقراطي تكون بديلا عن الأحزاب المتطرفة، سيجعل الساحة السياسية الألمانية ممتلئة بأحزاب ديمقراطية منفتحة والتي ستكون بمثابة “قوة مضادة” لأحزاب اليمين المتطرف، كما أن هذا سيجعل من الأحزاب المتطرفة تبدو وكأنها مجهرية سواء في الساحة السياسية أو داخل مؤسسات الدولة.

واتخذت سلطات الأمن الألمانية في السنوات الأخيرة عدة إجراءات، بينها حظر بعض المجموعات اليمينية المتطرفة، إلا أن هذه الإجراءات على ما يبدو لم تأت بعد بمفعولها الرادع.

وتهدد التطلعات اليمينية المتطرفة مستقبلا على نحو خاص المؤسسات العسكرية والأمنية الحساسة في ألمانيا. لأن تنامي حالات المشتبه بهم داخل المؤسستين أصبح أمرا يؤرق الاستخبارات الألمانية.

وأصبح الجنود المتطرفون يشكلون خطرا على زملائهم المنحدرين من أصول أجنبية، إضافة إلى خطورة نشر أفكارهم داخل الأجهزة الأمنية.

وتفتقر ألمانيا إلى بيانات موثوقة عن مدى وجود عنصرية داخل أجهزة الشرطة الألمانية. من جهته رفض وزير الداخلية هورست زيهوفر السماح بإجراء دراسة من هذا النوع، رغم توصية المفوضية الأوروبية ومطالب داخلية عدة.

وانتقد الخبير الأمني رافائيل بير “التعامل الخاطئ” للسلطات الأمنية الألمانية مع هذه القضية الحساسة وتحدث عن “سياسة رفض خطيرة” من قبل الشرطة.

وتتزامن هذه التطورات مع صدور التقرير السنوي لهيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية الألمانية) لعام 2019، الذي قدمه وزير الداخلية في 9 يوليو 2020 وتحدث فيه عن ارتفاع حاد في حوادث العنصرية ووصف التطرف اليميني بأنه أكبر تهديد للأمن في ألمانيا.









تتوقف دراسة للمركز الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية في رام الله (مدار) عند الدلالات الخفية لانفراد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية مع تغييب شركائه في الحكومة، متسائلة عن حقيقة كونه خياراً استراتيجياً إسرائيلياً ومصلحة إسرائيلية.
كما تتساءل فيما إذا كان اتفاق التطبيع خيارا أمريكيا ينطوي على مصلحة للولايات المتحدة أو مصلحة للرئيس دونالد ترامب وإدارته على وجه الدقة.

وضمن استنتاجاتها تؤكد الدراسة رغبة نتنياهو في الحصول على زخم سياسي كما تتضّح، لغاية اللحظة على الأقل، من خلال عدم تحرّكه بشكل جدّي للضغط على الإدارة الأمريكية وتفعيل وسائل الضغط على الكونغرس كما فعل قُبيل توقيع الاتفاق النووي مع إيران في عهد الرئيس باراك أوباما قبل عدّة سنوات بما يتعلق ببيع أسلحة متطورة للإمارات.

وتقول إن استمرار نتنياهو في وصف الاتفاق مع الإمارات والاتفاقات التي ستليها كما يروّج لذلك هو وطاقم ترامب بأنها “تاريخية” رغم بعض “الثغرات الأمنية” التي يتضمنها الاتفاق بحسب المصادر والتحليلات الإسرائيلية، يُشكّل طوق نجاة يُمكن التمسُّك به للتعويض عن خسارته المُتوقعة بسبب تخلّيه المؤقّت -السابق للاتفاق- عن تطبيق “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، ومُحاولة منه لتقديم تنازلات شخصية لإدارة ترامب التي أبدَتْ تماهياً غير مسبوق مع توجّهاته لا سيّما في ملف الصراع العربي- الإسرائيلي، والملف النووي الإيراني، منذُ وصول هذه الإدارة للبيت الأبيض.

كما تقول إنه في الوقت نفسه، لا يُمكن صرف النظر عن المصالح الأمريكية التي يتضمّنها الاتفاق، فإلى جانب كونه إنجازاً سياسياً يتمثّل في منح بعض دول المحور المُناهض لإيران مجموعة من الأسلحة المُتطورة وتطبيع علاقات إسرائيل مع دول المنطقة والالتفاف على حقوق الفلسطينيين عبر إقامة اتفاقات ثُنائية بين إسرائيل وبعض الدول العربية تنفيذاً لصفقته المعروفة بـ”صفقة القرن” المرفوضة فلسطينيا فهو أيضاً يحقّق مصالح أمريكية اقتصادية، تتمثّل في تلبية ترامب لرغبة شركات الأسلحة الأمريكية في الحصول على المليارات الإماراتية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تؤججها جائحة الكورونا داخل الولايات المتحدة.

وبرأيها فقد جاء هذا الاتفاق لإكساب هذه الخطوة شرعية إسرائيلية استناداً لمبدأ التزام الولايات المُتحدة بالحفاظ على “أمن إسرائيل” وضمان تفوّقها العسكري في المنطقة. وترى أيضا أن اتفاق التطبيع يُعبّر عن رغبة إدارة ترامب في التغطية على فشلها في فرض صفقتها المعروفة بـ”صفقة القرن”، على الفلسطينيين على الأقل، وبالتالي مُحاولة منها للحصول على زخم سياسي والتظاهر بتحقيق إنجازات تصبُّ في صالح الاقتصاد الأمريكي قُبيل الانتخابات المُرتقبة.

وتتقاطع الدراسة الفلسطينية من هذه الناحية مع تحليلات إسرائيلية أيضا تصف الاتفاق بـ”سلام مقابل سلاح” ومحاولة لتعزيز مكانة ترامب ونتنياهو سياسيا. لكن دراسة “مدار” تتنبه أن كلّ ما تقدّم لا يلغي حقيقة أن هذا الاتفاق يُعزز من السطوة الأمنية الإسرائيلية في المنطقة، ولا يُقلّل من أهميته السياسية والاقتصادية والجيوسياسية لإسرائيل بوصفها الرابح الأكبر من هذا الاتفاق وغيره في حال استمرّت موجة الانحدار العربي نحو التطبيع المجّاني مع الاحتلال في ظلّ عدم التوصّل لحلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية الخاسرة من مثل هذه الاتفاقيات التي تُضعف الموقف الفلسطيني وتُجرّده من عمقه العربي.

وفي نفس الوقت توضح أنه لا يُمكن اعتبار حصول الإمارات على المُقاتلات والأسلحة الأمريكية المتطورة بمثابة إنجاز وانتصار للإمارات التي تعتقد بأنه من المُمكن بناء علاقات “شراكة” و”تعاون” اقتصادي وأمني وسياسي مع إسرائيل التي لا ترى نفسها في الحاضر والمُستقبل سوى كـمركز اقتصادي وأمني وعسكري يحتاج لتحويل الدول العربية ودول المنطقة المُجاورة إلى أطراف تعتمد عليه وتُساهم في زيادة تطوّره على كافّة الصُعد.

موجة الغضب لدى اليمين

وتشير الدراسة إلى أن أبرز ردود الفعل الإسرائيلية على اتفاق التطبيع تتركز في موجة الغضب التي انهالت على نتنياهو من مُعسكر اليمين نفسه، ليس رفضاً للاتفاق بحدّ ذاته بل رفضاً لمنح أي دولة، سواءً كانت الإمارات أو غيرها، إمكانية الحصول على أسلحة أو معدّات جديدة من شأنها المساس بمبدأ التفوّق الإسرائيلي ولا سيّما التفوّق النوعي في مجال سلاح الجو، وهو المبدأ الذي حافظت إسرائيل بمساعدة حليفتها الاستراتيجية الولايات المُتحدة تاريخياً عليه، عبر توفير الدعم الحصري لها في هذا المجال، كما في العديد من المجالات الأخرى.

وترى أن أبرز المسائل التي أثارت حفيظة المستوى الأمني الإسرائيلي هي القضايا الأمنية المُحيطة بالاتفاق، أو تلك التي تمّت مُناقشتها في أثناء المُفاوضات التي سبقته. وبهذا الماضي تستذكر تعبير رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن بيني غانتس، وقيادة سلاح الجو كذلك، عن استيائهما من الطريقة “الملتوية” و”الخفيّة” التي اتّبعها نتنياهو ورئيس مجلس الأمن القومي في مكتبه مئير بن شبات في المسائل الأمنية المُحيطة بالاتفاق والتي لم يتمّ إعلامهما بها قبل الإعلان عنه. فيما عبّر آخرون من كتلة اليمين عن استيائهم وغضبهم من محاولة نتنياهو الحصول على رصيد سياسي انتخابي على حساب “قضايا قومية” وفي مُقدّمتها تراجعه، أي نتنياهو، عن “تطبيق السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية مُقابل توقيع الاتفاق مع الإمارات. فيما اعتبره آخرون بمثابة محاولة من نتنياهو لحرف الأنظار والهروب من أزماته الداخلية التي يُعاني منها وفي مُقدّمتها قضايا الفساد التي تُلاحقه والمظاهرات المُطالبة باستقالته بين الفينة والأخرى.

النقاشات أمنية

وتنبه دراسة “مدار” أنه بصرف النظر عن مدى صحّة الافتراضات السابقة من عدمها، كونها افتراضات إسرائيلية تُعبّر عن مصالح شركاء نتنياهو ومُعارضيه، ما زالت القضايا الأمنية التي تضمّنها الاتفاق، أو على الأقل التي أُثيرت بعد توقيعه، تتصدّر النقاشات الإسرائيلية الدائرة حتى هذه اللحظة خاصة ما يتعلق بالطائرات من طراز “إف 35”. وتتساءل لكن السؤال المطروح هُنا هو: لماذا لم يُطلع نتنياهو شركاءه من حزب “أزرق أبيض” على مضمون الاتفاق؟ وكيف يُمكن تفسير ذلك؟ وهل يُحاول نتنياهو وترامب تحقيق إنجازات فردية من خلال هذا الاتفاق؟ يشار إلى أن معظم المعلقين الإسرائيليين أشاروا ردا على هذا السؤال إلى الاعتبارات السياسية الانتخابية ولاختلاط الحابل بالنابل السياسي من هذه الناحية.

وفي التفاصيل تقول الدراسة إن بيني غانتس سارع إلى مُباركة الاتفاق مع الإمارات فور الإعلان عنه، لكنّه لم يُخفِ في الوقت نفسه استياءه وغضبه من استثناء نتنياهو له وعدم مُشاورته أو إعلامه بتفاصيل الاتفاق قبل الإعلان عنه، بصفته شريكاً سياسياً وبديله المُستقبلي لرئاسة الحكومة في حال استمرّت.

وفي تصريحات إخبارية قال غانتس: “إن ما حدث ليس بالأمر الصحيح، أنا وغابي أشكنازي وزير الخارجية لم يتم إبلاغنا بالاتفاق، ولا بالمفاوضات التي سبقت الإعلان عنه، لم أقم بأي تسريبات كلّ حياتي، التسريبات هي لعبة أشخاص آخرين”.

وكان نتنياهو في وقتٍ سابق قد كشف لصحيفة “يسرائيل هيوم” أن عدم مُشاركته زعماء حزب “أزرق أبيض” بالاتفاقية يعود “لخشيته من أن يقود تسريب الموضوع لهم إلى نسف الاتفاق، فالهدف كان الحفاظ على سريّة الاتفاق من أجل عدم السماح لإيران والآخرين بنسف هذه الخطوة التي يعمل عليها منذ سنوات؛ غانتس وأشكنازي موجودان هُنا فقط منذ شهرين، وأعضاء أزرق أبيض يمكنهم التحدّث بلا حسيب أو رقيب مع زملائهم وسيقود ذلك في نهاية المطاف إلى ظهور الموضوع للعلن”.

دلالات سياسية

وترى هي الأخرى أن تصريحات نتنياهو السابقة تنطوي على دلالات سياسية لها علاقة بأزمة الائتلاف الحكومي المُستمرة والخلاف الدائر بين حزبي الليكود و”أزرق أبيض” حول العديد من القضايا أكثر مما تنطوي على دلالات استراتيجية تُنذر باحتمالية حدوث تغيير حقيقي في آليات وقواعد اتخاذ القرار الإسرائيلي خاصّة في مثل هذه المسائل.

وتضيف: “لا سيّما وأن تقارير عديدة أشارت إلى ضلوع رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين بشكل كبير في المفاوضات التي جرَت قبل الإعلان عن الاتفاق، وهذا يدلّ على أن المستوى الأمني، وهنا جهاز الموساد على الأقل، كان على علم بالمفاوضات الجارية ولم يكُن خارج الصورة بشكل كلّي، حتى وإن تمّ تجاوز بعض المسؤولين فيه مثل وزير الدفاع وقائد سلاح الجو وعدم إعلامهما بالمُفاوضات التي سبقت الإعلان عن الاتفاق”.

وتعتبر أن تفرّد نتنياهو بالمُفاوضات التي سبقت الاتفاق، أو على الأقل تفرّده باختيار الطاقم المُفاوض، واحتكاره لهذا الملف مع استبعاد شركائه من حزب “أزرق أبيض”، مردّه سعي نتنياهو لربّما للحصول على زخم سياسي، من شأنه حرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تواجهه بدءاً بملفات الفساد والمُحاكمة، مروراً بالمُظاهرات المُطالبة باستقالته، وصولاً لتراجعه، السابق للاتفاق، عن فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية وما يترتّب على هذا التراجع من خسارة لعدد لا بأس به من جمهور المستوطنين بشكل خاص، وجمهور اليمين بشكل عام في الانتخابات القادمة التي يُحاول نتنياهو الوصول إليها في الوقت الذي يراه مُناسباً لقطع الطريق أمام تسلّم غانتس رئاسة الحكومة، كما ينصّ على ذلك اتفاق الائتلاف الحكومي.

وتستذكر الدراسة أن وسائل الإعلام العبرية والعالمية سارعت فور الإعلان عن الاتفاق الإسرائيلي- الإماراتي حول تطبيع العلاقات فيما بينهما إلى الحديث عن القضايا والمسائل الأمنية المُحيطة بالاتفاق، وهي المسائل التي لم ينصّ عليها الاتفاق صراحةً؛ بل تمّت مُناقشتها خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين برعاية الولايات المُتحدة الأمريكية. ولعلّ أبرز هذه القضايا هي إمكانية حصول الإمارات على مُقاتلات الشبح الأمريكية المتطوّرة بعد توقيع الاتفاق، الأمر الذي ترى إسرائيل في تحقّقه مساساً بمبدأ التفوق العسكري الذي تسعى دوماً، وبمُساعدة ودعم حليفتها الولايات المُتحدة الأمريكية، للحفاظ عليه باعتباره أحد أهم أُسس العقيدة العسكرية الإسرائيلية منذ تأسيسها.

وتقول إن هروب نتنياهو من أزماته الداخلية، ورغبته في تحقيق مكاسب سياسية ورصيد انتخابي مُستقبلي من خلال عقد اتفاقات “سلام” مع الدول العربية، مع استمرار تمسّكه بخطّة الضم بشكل علني لإرضاء جمهور المستوطنين الغاضبين من تراجعه عن فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، لا يختلفُ كثيراً عن رغبة ترامب في الحصول على زخم سياسي قُبيل الانتخابات الأمريكية يُساعده أيضاً في التغطية على فشل إدارته وطاقمه في فرض صفقته المعروفة بـ”صفقة القرن” على الفلسطينيين على الأقل هُنا، والاستعاضة عن ذلك بعقد مجموعة من اتفاقيات الاستسلام مع بعض الدول العربية التي لم تكُن في حالة حرب أو عِداء مع إسرائيل وتربطها بها علاقات سريّة منذ وقتٍ طويل.

كما تعتبر أنه بالإضافة إلى أن ترامب يسعى من خلال هذه الاتفاقيات إلى إرضاء بعض شركات الأسلحة الأمريكية الساعية للحصول على المليارات الإماراتية والخليجية مُقابل الأسلحة والطائرات المُتطوّرة، وهو الأمر الذي لا يُمكن تحقيقه بدون موافقة إسرائيلية استناداً للالتزام الأمريكي التاريخي بالحفاظ على “أمن إسرائيل” وضمان تفوّقها العسكري النوعي في الشرق الأوسط








بدأ الحزب الحاكم في اليابان، الثلاثاء، السباق لاختيار خليفة رئيس الوزراء شينزو آبي مع تسجيل ذراعه اليمنى القوي يوشيهيدي سوغا تقدمًا واضحا.
حصل كبير أمناء مجلس الوزراء سوغا، وهو نجل مزارع للفراولة ويبلغ من العمر 71 عامًا، بالفعل على دعم التيارات الرئيسية في الحزب الديموقراطي الليبرالي قبل تصويت قيادته في 14 سبتمبر.
لكنه لا يخوض الانتخابات دون منازع، إذ يقف في طريقه وزير دفاع سابق يتمتع بشعبية ومسؤول السياسات في الحزب.
وبفضل الأغلبية التشريعية القوية للحزب الديموقراطي الليبرالي، من المؤكد أن الفائز في السباق سيفوز في التصويت البرلماني في 16 سبتمبر وسيعين رئيس الوزراء المقبل للبلاد.
بدأت المنافسة داخل الحزب الديموقراطي الليبرالي بعد أن أعلن آبي، رئيس الوزراء الياباني الذي استمر لأطول مدة في الحكم، فجأة في أواخر أغسطس أنه سيستقيل لأسباب صحية.
وهناك الآن تكهنات بأن رئيس الوزراء المقبل قد يدعو إلى انتخابات مبكرة لتعزيز التأييد الشعبي له.
لكن سوغا ألمح إلى أنه من غير المرجح إجراء انتخابات عامة على الفور قائلا إن الحكومة الجديدة يجب أن تجعل أولويتها القصوى محاربة الوباء.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع منافسَيه «ما يتوقعه الناس من الحكومة هو احتواء العدوى واستعادة أسلوب حياة آمن في أسرع وقت ممكن».
وقام ممثلو سوغا وخصماه وزير الدفاع السابق شيجيرو إيشيبا ومسؤول سياسة الحزب فوميو كيشيدا بتسجيل ترشيحهم رسميًا صباح الثلاثاء.
وخلال تجمع مشترك للمرشحين، قال سوغا إنه قرر الترشح للمساعدة في تجنب «الفراغ السياسي» بعد رحيل آبي، وإنه سيعطي الأولوية لاحتواء فيروس كورونا وإعادة بناء اقتصاد يمر الآن بحالة ركود.
في غضون ذلك، تعهد إيشيبا بأنه «سيعد لانطلاقة جديدة» وقال إنه «سيبذل كل جهده جسداً وروحاً من أجل تنشيط المناطق» اليابانية.
وأكد كيشيدا أنه سيركز هو الآخر على الموازنة بين إجراءات احتواء العدوى وتحفيز الاقتصاد، وتعهد ببناء فريق متمكن.
وقال «سأصبح قائدًا لا أسعى إلى أن أتألق أنا نفسي ولكن أن يتألق كل عضو في الفريق ليحقق أفضل أداء».
سيعقد المرشحون مناظرتين عامتين قبل التصويت الذي يشارك فيه نواب الحزب الديموقراطي الليبرالي وثلاثة ممثلين عن الحزب من كل منطقة من مناطق اليابان والبالغ عددها 47.
واستبعد تصويت أوسع يشمل أعضاء الحزب العاديين، إذ قال المسؤولون إن تنظيمه سيستغرق وقتًا طويلاً.





arrow_red_small 12 13 14 15 16 17 18 arrow_red_smallright