top-city logo
top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar top-contact menu-bar Newspapers menu-bar Hadith menu-bar top-home
هيمنة التكنولوجيا على المعنى تصبح أمرا واقعا
الحديث عن المستقبل أو الحاضر المتشكل أخيرا أو الغائب عن الإدراك مغامرة في ظل تسارع وتيرة التطورات التكنولوجية والتقنية، وما تشكله من تحديات للإنسان سواء فيما يتعلق بالصناعات الإلكترونية أو نظم الذكاء الاصطناعي أو إنترنت الأشياء أو الروبوتات الإدراكية. وهذا الكتاب "من الهرميّة إلى الشبكيّة وجهة الدول والمجتمعات في عصر اقتصاد المعرفة" للباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية د.إبراهيم ...
معرض غير مسبوق حول علاقة بيكاسو بالموسيقى
رغم إعلان بيكاسو في تصريح منسوب له أنه لم يكن يحب الموسيقى، يكشف معرض غير مسبوق في باريس شغفا كبيرا بالأنغام الشعبية لدى الرسام الإسباني الشهير وميلا لاستكشاف الآلات بدقة، كما يضيء خصوصا على موهبة حقيقية في ابتداع موسيقى صورية. لم يكن بيكاسو "شغوفا بالموسيقى ولم يكن في وسعه قراءة توليفة موسيقية وهو لم يكن بحاجة إلى الموسيقى للعمل، كما الحال مع شاغال" أو ماتيس، بحسب ما تقول سيسيل غودفروا القيّمة على معرض ...
الغريب الذي نسي ظله .. غياب يجدد حضوره
مجموعةُ الشَّاعرِ أوس حسن "الغريبُ الذي نَسِي ظلَهُ" واحدةٌ من المجموعات التي اشتغلتْ على بنيةِ الحضور والغياب، فقد تكونتْ من ثمانِي عشرة قصيدة، استهلت بقصيدةِ "أسئلة من رماد"، وهي قصيدةُ أسئلةٍ منذ مستهلها حتى خاتمتِها. وقوامُ هذه الاسئلةِ يقومُ على الحضورِ والغيابِ، بوصفهما فعلا حياتيًّا، قد يحدث فيها، ولكنَّهما ليسا متضادين، كما يتجلَّى ذلك في المعنى الذي تحيلُ عليه المُعجماتُ العربيّةُ، وهو ...
التأثير المدهش للقراءة بصوت عال
يؤثر معظم البالغين الانزواء في عالمهم الهادئ والخاص داخل رؤوسهم أثناء القراءة، ولكننا بذلك قد نكون ضيعنا على أنفسنا بعض الفوائد بالغة الأهمية. كانت القراءة في معظم العصور الخالية تعد من الأنشطة الصاخبة نسبيا. وكان يشار عادة للقراءة في الألواح الطينية التي كتبت في بلاد ما بين النهرين وسوريا قبل نحو 4000 سنة، بمفردتين تعنيان حرفيا "يصيح" أو "ينصت". وقد ورد في أحد الخطابات التي تعود إلى تلك الحقبة: "أرسل لك هذه ...
حكاية العالم الجاسوس الذي نقل أسرار القنبلة الذرية من الغرب إلى الشرق
في مثل هذا الوقت من سبتمبر/أيلول عام 1949 أعلن الرئيس الأمريكي هاري ترومان في بيان مقتضب للشعب الأمريكي أن السوفييت فجروا قنبلتهم النووية الأولى، مشيرا إلى أن واشنطن لديها الدليل على إقدام السوفييت على ذلك قبل أسابيع. ففي 3 سبتمبر/أيلول عام 1949 رصد العلماء الأمريكيون نشاطا إشعاعيا من داخل الاتحاد السوفيتي لا يمكن أن يكون ناجما إلا عن تجربة نووية، ولدى إبلاغ ترومان بالأمر لم يصدق وطلب من مستشاريه العلميين ...
4 روايات هي الأولى لمؤلفيها بين الست المتنافسة على جائزة بوكر
أعلن منظّمو جائزة "بوكر" الأدبية المهمة أن من بين الكتب الستة التي اختيرت للمرحلة النهائية من المنافسة أربع روايات هي باكورة نتاج مؤلفيها، تتناول مواضيع عدّة كالتغيّر المناخي والعنصرية والعلاقات العائلية. وتضمّ اللائحة النهائية كتاب "ذيس مورنبل بادي" ("هذا الجسد المحزن") للكاتب تسيتسي دانغاريمبغا من زيمبابوي، وهو الجزء الثالث من ثلاثية تتناول قصة شابة من زيمبابوي تعاني الفقر. أما الكتّأب الأربعة ...



انطلقت الأمسية الأولى من المرحلة الثالثة (مرحلة الـ 12 شاعراً)، لبرنامج "شاعر المليون" في موسمه التاسع، والذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في إطار استراتيجيتها الثقافية الهادفة لصون التراث وتعزيز الاهتمام بالأدب والشعر العربي، وقد بثُّت الأمسية على قناتي بينونة والإمارات، مع استهلال بأبيات الشعر في حب الإمارات والفخر بالانتماء إليها.

وعُرض مطلع الحلقة تقرير لمقتطفات من الأمسية الثانية عشرة والختامية من مرحلة الـ 24 شاعراً، ضمن الموسم التاسع للبرنامج الأول والأضخم للشعر النبطي "شاعر المليون"، والتي تأهل فيها بقرار لجنة التحكيم الشاعران محمد الحمادي العتيبي بنتيجة 49/ 50، وعبدالعزيز العبلان الديحاني بنتيجة 47/ 50

تلاه الإعلان عن نتائج تصويت المشاهدين من خلال موقع وتطبيق شاعر المليون الذي استمر طوال أسبوع كامل، وأسفر عن تأهل المتسابق الأخير ضمن الشعراء الـ12، صالح محمد العنزي بنتيجة 71%، أما بقية الشعراء غير المتأهلين فجاءت نتائجهم كالتالي: غازي العون السردي بنتيجة 57%، عامر بن فواز العجمي بنتيجة 52%، ومحمد راشد العويلي بنتيجة 38%.

ومع انطلاق فعاليات الأمسية التي تعتبر عتبة التصفيات النهائية للمسابقة في موسمها التاسع، كان إعلان معايير المرحلة النهائية التي يتنافس فيها 12 شاعر متأهلاً من المراحل السابقة، والتي تمتد على أمسيتين يتنافس في كل منها 6 شعراء، يحق للجنة خلال الأمسية الواحدة تأهيل شاعر أو اثنين، بينما يتأهل الثالث أو الثاني والثالث بمجموع علامات اللجنة وتصويت المشاهدين، وتنقسم مشاركات الشعراء إلى جزئين، يقدمون في الجزء الأول قصيدة حرة بينما يشاركون في الجزء الثاني بمجاراة أبيات مشهورة من فن الشقر أو المربوع أو الزهيري أو الموال (في الفصحى يعرف نظامه بالجناس التام في القوافي)، عبر كتابة بيتين يتكون كل منهما من 4 أشطر بنظام تقفية تحدده لجنة التحكيم.
وأوضح سلطان العميمي معايير التنافس في هذه المرحلة مشيراً إلى أنّ فن الشعر يعتمد على المخزون اللغوي عند الشعراء وقدرتهم على توظيف المفردات بمهارة وذكاء.

الشاعر لسان حال المجتمع

وقبيل انطلاق مشاركات الشعراء أحمد بن جدعان العازمي وعبد العزيز العبلان الديحاني من الكويت، راكان بن وليد الراشد، عبد المجيد سعود الغيداني ومطرب بن دحيم العتيبي من السعودية، ومبارك بالعود العامري من الإمارات، وانسجاماً مع الظروف الاستثنائية التي تعيشها الإنسانية في مواجهة وباء كورونا، توجهت لجنة تحكيم برنامج شاعر المليون، بلسان العميمي بالدعاء لتوحد القلوب والإنسانية وتكاتف الأمم من كل مكان لمكافحة هذا المرض، شاكرةً للقيادة الإماراتية الرشيدة بذلها أقصى الجهد لطمأنة الناس، وممتنةً للقائمين على حماية الإنسانية من هذا الوباء، من العلماء العاملين على اكتشاف لقاح لهذا الوباء، إلى الأطباء والممرضين والعاملين في قطاع الصحة وقوات الأمن.

وكان الشاعر أحمد بن جدعان العازمي من الكويت أول المتسابقين ضمن الأمسية مع قصيدته الحوارية بين بطلة قصيدته منية السبيعي من المملكة العربية السعودية والتي استشهدت وهي تحاول إنقاذ والدها إثر حريق حاصرهم في منزلهم، والتي جاءت وفاتها بعد وفاة زوجها بسبع سنوات، والتي رأت فيها لجنة التحكيم انعكاساً لدور الشاعر كلسان حال المجتمع ولقصيدته في تجسيد المواقف الإنسانية، حيث اعتبر الدكتور غسان الحسن أن الحديث فيها يدور في عالم ما بعد الموت على لسان من سبق إلى الموت ومن مات بعده، طارحاً سؤال "هل يشعر من في البرزخ بما وراءه؟"، وآخذاً على القصيدة طرحها مقولات لا يمكن الجزم فيها، بما لا يتيح للشاعر بأن يذهب بعيداً في قصيدته التي حُرمت من الموضوع الجيد والتصوير الجيد، أما سلطان العميمي فأشاد بموضوع القصيدة الإنساني الذي غلب عليه الجانب العاطفي آخذاً الشاعر إلى جوانب دينية حول الموضوع، حيث قال: "تبقى الإشكالية في مثل هذه المواضيع من الغيبيات التي يعلمها الله وحده"، مشيراً إلى أنّ بعض الصور الجزئية في القصيدة غير يقينية وأنّ فكرة القصيدة إشكالية وتفاصيلها كحدث بعيد عن الاحتمالية يثير مسألة خلافية، ومشيداً بالتصوير الشعري الجميل، وبديع الشعر الذي اعتمد الشاعر فيه التشبيهات الكلية والجزئية.

تلاه المتسابق الثاني راكان بن وليد الراشد من السعودية، مع قصيدة جزلة في عتاب الصديق وتحري العذر له ولخطئه في حق صديقه، والتي أشار العميمي بتصويرها موقف الخذلان في الصداقة، وانتمائها إلى الأسلوب السهل الممتنع، مع ما حفلت به من تصوير شعري قائم على إعادة خلق الأشياء بخلاف الصورة الذهنية النمطية المعروفة في الواقع، عبر أسلوب الأنسنة وتغيير طابع الجمادات، بينما أشاد حمد السعيد بجمال النص وصدق تعبيره عن الصداقة والأخوة والرفقة، أما الدكتور غسان الحسن فأكّد على جمالية المطلع المتميز بالتصوير الشعري الذي أبرز حرفة الشاعر، مع ملاحظته أنّ القصيدة تحتاج إلى تعمق أكثر.

مواساة الذات ومعاناة الشعراء في تقلب الأحوال

المتسابق الثالث عبدالعزيز العبلان الديحاني من الكويت تناول في قصيدته حكمة الشعراء في علاقتهم بالزمن عبر حوارية غزل وعتاب وحديث فراق الأحبة وانكسار الحبيب كحديث الصحاري عن المطر، والتي أشادت لجنة التحكيم بطرقها على المسحوب من شعر النبط بموسيقاه الجميلة، كما أشادت بأسلوب الشاعر السهل الممتنع، وعذوبته وسلاسته، وترابط نصه إلى أبعد حد، حيث أبدى سلطان العميمي إعجابه بالإحساس الرفيع والمرهف للشاعر، معتبراً أن قصيدته هي قصيدة الوحدة رغم خطاب المحبوبة، حيث لا وجود لأي إنسان آخر إلا الشاعر مع غياب الحبيبة، ومشيراً إلى أنّ الشاعر ملك النص بحزنه، متفرداً بأسلوبه المتعدد الصورة الشعرية واللغة بين حديث الشاعر عن ذاته وخطابه للحبيبة الغائبة، كما أشار الدكتور غسان الحسن إلى الشاعرية المتمكنة والتجربة الواضحة في التعبير عن الصورة الشعرية بدلاً من المباشرة، مع إبراز حالات وأطياف الحيرة والارتباك في النص، وقال: "استطاع الشاعر أن يعبر عن الحيرة بطرق مختلفة وصور شعرية متتابعة".

وتفرّد المتسابق الرابع عبدالمجيد سعود الغيداني من السعودية بقصيدة وصف فيها صراع الشاعر وقلقه وخوفه وتمزقه بين حالات الذاكرة والحنين وتجارب السنين، واعتبرها الدكتور غسان الحسن كتلةً من التصوير منذ المطلع، حيث يستلهم الشاعر التصوير القرآني بتميز، مع اعتماده الواضح على أسلوب الطباق في بناء الصور الشعرية، ما يعكس حكمة ودراية في قرض الشعر، أما سلطان العميمي فقد أشاد بما عبرت عنه القصيدة من الجرح ومواساة النفس ومناجاة الخالق بمقدرة شعرية عالية، معتبراً أن الشاعر عبر لغته الشعرية استطاع توظيف واستخدام مفردات لا تنتمي إلى لغة شعراء العصر بل إلى جيل شعراء النبط القدامى، لجهة البيئة واللهجة، متمكناً من إحياء المفردات والتجديد بذكاء شاعر وموهبة رفيعة عكست قدرته في الاتكاء على صياغات شعرية استعادها من موروث الشعر القديم، في نقطة ارتكاز لقوة القصيدة، مع قوة التعبير عن الضعف، وقد ختم العميمي بالإشارة إلى الثقافة الشعرية لدى الشاعر والتراكم المعرفي والقرائي الواضح بشكل جميل.

موقف العنود والتبرع بالأعضاء مصدران لإلهام الشعراء
المتسابق الخامس ضمن الأمسية كان مبارك بالعود العامري من الإمارات والذي عكس في قصيدته الشخصية الإماراتية الشاعرة التي تستلهم حب الوطن ومفردات الانتماء له والولاء لقيادته الرشيدة، متأثراً بموقف زميلته في المسابقة، العنود فراج المطیري من السعودیة، إثر خروجها من المسابقة وعدم تأهلها، حيث أجمعت لجنة التحكيم على الإشادة بافتخار الشاعر واعتزازه بالقيم والأخلاق الإماراتية، وتعبيره عن الفخر الجماعي والثقافة الشعبية، ومدحه شيوخ الوطن وقادته، وأشار العميمي إلى منبرية القصيدة وتفرد الموضوع والنص ببصمة الشاعر وتجربته، مشيداً بالأسلوب السهل الممتنع والتصوير الشعري المنتمي لبيئته الإماراتية ولهجته وهويته، قائلاً: "الجميل أن الشاعر قادر في القصيدة على التحدث في أكثر من موضوع بكل سهولة وسلاسة في الانتقال من فكرة إلى أخرى وصورة إلى صورة أخرى، مع تعدد المواضيع التي تتناولها القصيدة"، بينما أشاد حمد السعيد بسلاسة النص وتميزه بعفوية الشاعر في مزيج بين الفخر والشعور الإنساني والاعتزاز بالشاعرية والفخر والحس الوطني ممزوجاً بالشعور الإنساني بحزن الآخر، ومزخرفاً بجمال التصوير في انعكاس لشخصية شعرية متفردة بطرحها الحماسي.

أما المتسابق السادس مطرب بن دحيم العتيبي من السعودية فقد تفرد بتناول موضوع التبرع بالأعضاء والحياة التي يهبها المتبرعون بها للمحتاجين إليها، والتي تميزت بموضوعها المختلف وشطحاتها مع الشعرية الحاضرة بشكل طاغٍ، والالتقاطات الجميلة في تشجيع التبرع بالأعضاء، والتي أشادت اللجنة بموضوعها الإنساني الذي يضمن التكافل والتلاحم الإنساني، وقد أكّد الأستاذ سلطان العميمي على إنسانية موضوع النص والذي يتمحور حول التبرع بالأعضاء، معتبراً أن الشاعر حلّق في سماء التصوير متكئاً على جزئية جميلة تتعلق بالفائدة التي يجنيها المتبرع كما النبات في حياة الطبيعة وازدهار الأرض في ربط موفق، وملاحظاً أن الصور الشعرية لا تنتمي في بنيتها المعرفية والدلالية إلى حقيقة علمية أو دينية أو خيال أدبي، بينما أشاد الدكتور غسان الحسن بموضوع وفكرة النص المميزة وجزالة أسلوب الشاعر مع اعتراضه على كون النص منذ البداية حتى النهاية يحفل بالجمال والسعادة والهناء والسرور، بينما هو في حقيقة الأمر وطبيعة الموضوع موت ومأساة وحزن.


وكان عشاق الشعر النبطي على موعد مع مجاراة الشعراء لقصيدة الشاعر الإماراتي راشد الخضر التي مطلعها "خدلـج خــدك اللي كـالــسـفــرجـل/ سـفــر بــدر وســفــر شــمــس وسـفــرجـل"، والذي يعدُّ، إضافةً إلى الشاعرين محين الشامسي وأحمد أبو سنيدة، من أهم الشعراء الإماراتيين الذين برعوا في فن الشقر وأسلوب المربوع، حيث أبدع الشعراء في مجاراة أبيات القصيدة، الأمر الذي جعل أعضاء لجنة التحكيم يجمعون على الإشادة بمشاركة جميع الشعراء الذين أتقنوا أداء الفن، وأبدعوا في مجاراة أبيات الشاعر الخضر، وأسهموا في إعادة إحياء فن شعري أصيل وجميل في الشعر النبطي، بكثير ذكاء وإدهاش، خاصةً مع صعوبة الإتيان بالجناس التام بكلمة فيها ثلاثة معانٍ مع تمكن واقتدار على مجاراة الشعر النبطي الأصيل.

أولى أمسيات التصفيات مع تأهل العامري والغيداني
وختاماً للأمسية، وبعد تقرير سريع استعراضي لمجريات الحلقة والمشاركات المتميزة للشعراء بين الحماسة الإماراتية والنخوة الكويتية والتفرد السعودي بموضوعات شعرية، جاء قرار لجنة التحكيم بتأهيل الشاعرين عبدالمجيد سعود الغيداني ومبارك بالعود العامري بنتيجة 47 من 50 لكل منهما، بينما جاءت نتائج الشعراء الأربعة الذي سينتظرون تصويت المشاهدين والمتابعين من خلال موقع وتطبيق شاعر المليون طوال أسبوع كامل، على النحو التالي: 45/50 لكل من عبدالعزيز العبلان الديحاني ومطرب بن دحيم العتيبي، و42/50 لكل من أحمد بن جدعان العازمي وراكان بن وليد الراشد.

كما تم الإعلان عن شعراء الأمسية الثالثة عشرة من "شاعر المليون" في موسمه التاسع، وهي الأمسية الثانية ضمن المرحلة النهائية من البرنامج، وموعدها يوم الثلاثاء القادم 24 مارس/آذار، وهم: أحمد بن عايد البلوي وخالد القصيري الجهني ومحمد الحمادي العتيبي ومحمد البندر المطيري وصالح محمد العنزي من السعودية، ومزيد بن جدعان الوسمي من الكويت.







أظهرت دراسة تحليلية أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض تسبب ضيق التنفس أو مشاكل في الرئتين تزيد لديهم مخاطر الإصابة بحالات حادة من عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ووجدت الدراسة ، أن ضيق التنفس هو العرض الوحيد لـ«كوفيد-19» الذي يرتبط بشكل كبير بالحالات الشديدة وباحتياج المرضى إلى دخول وحدات العناية المركزة.
وتشير النتائج، التي نشرت على موقع «ميد أركايف» للدراسات العلمية، إلى أن خطر حدوث مضاعفات إضافية لدى المصابين بـ «كوفيد-19» لا يرتبط بجميع الحالات الصحية الأخرى.

ووجدت الدراسة أن الحالة المعروفة باسم الانسداد الرئوي المزمن، وهو مرض يسبب مشاكل في التنفس على الأمد الطويل، هي أكبر عامل من عوامل خطر الإصابة بحالة حادة من «كوفيد-19» بين المرضى الذين يدخلون المستشفيات.

وقال فاجيش جاين من معهد الصحة العالمية بكلية لندن الجامعية، الذي شارك في قيادة فريق البحث، إن من المتوقع أن تساعد النتائج في توجيه مسؤولي الصحة العامة والأطباء في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة
للإصابة بحالات حادة من «كوفيد-19».







براون، التي رحلت عن عالمنا في 2013، سطرت نبوءة ربما تكون مرعبة للبعض توقعت فيها انه «بحلول عام 2020، سيظهر مرض الالتهاب الرئوي الحاد الذي سيهاجم الرئتين والقصبة الهوائية، ويلف الكرة الأرضية كلها، ويقاوم كل العلاجات الطبية المعروفة وسيختفي بسرعة كما ظهر بسرعة».

هذا كان نصف النبوءة، التي نشرتها براون في كتابها «نهاية الأيام»، لكن النصف الآخر من النبوءة والذي يبدو مخيفاً أن «هذا المرض سيعاود الكرة مرة أخرى بعد عشر سنوات لكنه سيختفي تماماً بعدها».

ووفقاً لصحيفة إندبندت، فإن مبيعات هذا الكتاب،الذي نشر في 2008، زادت مع أزمة كورونا الحالية، بينما قالت نيوزيويك أنه «حل ضمن قائمة العشر كتب الأكثر مبيعاً في أميركا وانكلترا»، فيما دخلت الممثلة الأميركية كيم كارداشيان على خط النبوءة قائلة أن أختها أرسلت لها صورة الصفحة التي تحوي نبوءة براون، ليتصدر بعدها هذا الكتاب عناوين الأخبار.

لكن بنيامين رادفور، وهو أحد المسؤولين في مركز التحقيقات البريطاني رفض تلك النبوءة قائلاً «كوفيد19 ليسمرضًا شبيهًا بالالتهاب الرئوي، على الرغم من أنه يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى الالتهاب الرئوي، و معظم المصابين بكوفيد 19 (قرابة 80 في المئة) يعانون من أعراض خفيفة ويتعافون بشكل جيد، ويتراوح معدل الوفيات بين هذا المرض بين 2 في المئة و 4 في المئة».وأضاف رادفورد «الجملة الثانية الخاطئة في هذه النبوءة أن كوفيد19 سيختفي بسرعة كما جاء بسرعة».
ومع التسليم بأنه كذب المنجمون ولو صدفوا، فهل تصدف وتصدق براوان في الشق الثاني من نبوءتها ليعاود فيروس كورونا المستجد الكرة في الهجوم في العام 2030 ؟







اكتشف العلماء ما يقولون إنه أصغر ديناصور معروف واستدلوا عليه من جمجمة محفوظة في قطعة من حجر الكهرمان عمرها 99 مليون سنة.

وقالت عضوة بفريق البحث الذي اكتشف هذه الحفرية إن هذا النوع يمثل "أغرب حفرية" عملت عليها في حياتها.

وتتمثل هذه الحفرية، التي عثر عليها في شمال ميانمار، في جمجمة تشبه جمجمة الطائر وقد علقت في قطعة من حجر الكهرمان.

وكتب الباحثون في صحيفة نيتشر البارزة يقولون إن حجم هذا الديناصور مماثل لحجم الطائر الطنان، وهو نوع صغير من العصافير يعد من أصغر الطيور على وجه الأرض.

ويُسلط هذا الاكتشاف المذهل الضوء على كيفية تطور الطيور الصغيرة من الديناصورات، والتي كانت عادة أكبر حجما بكثير.

وإذا كانت الديناصورات الصغيرة من أمثال ميكرورابتور، الذي يشبه الطائر، تزن مئات الكيلوغرامات، فإن وزن عصفور الطنان يصل إلى 2 كيلوغرام فقط.

وقال البروفيسور جينجماي أوكنر من أكاديمية العلوم الصينية في بكين:"كان على الحيوانات التي استحالت إلى حيوانات صغيرة جدا التعامل مع مشاكل معينة مثل كيفية جمع أعضاءها الحسية كلها في رأس صغيرة جدا، أو كيفية الحفاظ على حرارة أجسامها".

ويبدو أن النوع الجديد الذي أطلق عليه اسما علميا هو "Oculudentavis khaungraae" تعامل مع هذه التحديات بطرق غير عادية.

على سبيل المثال، فاجأت التركيبة التشريحية لعين هذا الحيوان العلماء؛ ففي الطيور توجد حلقة عظمية تعرف بـ "الحلقة الصلبة" تساعد في دعم العين. وفي أغلب الطيور فإن هذه العظام بسيطة ومربعة، ولكنها في هذا النوع تأخذ شكل الملعقة وهي خاصية لم تكن توجد سابقا إلا في بعض السحالي.

ويمكن أن تشكل عظام العين شكلا مخروطيا كما هو الحال في عيون طائر البومة، وهذا يشير إلى أن الديناصور كانت له قدرة بصرية استثنائية.

وعلى عكس البومة فإن العينين على جانبي الوجه وتكون الفتحة وسط الحلقة الصلبة ضيقة، ما يُقيد كمية الضوء الداخلة للعين، الأمر الذي يوفر دليلا قويا على أن ديناصورات Oculudentavis كانت تنشط في النهار.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عيني هذا الكائن كانتا تبرزان من رأسه بطريقة لم تُرصد في أي حيوان ثديي حي آخر، ما يجعل من الصعب فهم كيفية عمل عينيه بدقة.

وأوضح البروفيسور أوكنر قائلا:"إنها أغرب حفرية وأنا محظوظ بدرجة كافية لدراستها، فأنا أحب رؤية كيف ينتهي الانتقاء الطبيعي إلى خلق أشكال غريبة، ونحن محظوظون للغاية أيضا لأن هذه الحفرية بقيت ليتم اكتشافها بعد 99 مليون سنة".

ويظل فهم مدى صلة هذا النوع من الديناصورات بالطيور غير واضح ، لأنه لم يتم العثور إلا على الجمجمة الخاصة به فقط وليس بقية أجزاء جسمه. فبعض سمات الجمجمة شبيه بتلك التي لدى الديناصورات بينما تماثل سمات أخرى فيها جماجم الطيور المتقدمة جدا (في تطورها البيولوجي).

ويقول الباحثون إن مجموعة السمات المميزة للنوع الجديد قد حدثت جراء مقتضيات تصغير الحجم الذي حدث خلال تطور هذه الكائنات أو نتيجة التأقلم لأداء وظائف خاصة اقتضاها تغير نمط الحياة.

وقد احتوى فك الديناصور، على نحو مفاجئ، على عدد أكبر من الأسنان، مما يرجح أنه كان حيوانا مفترسا يلتهم الحشرات، على الرغم من صغر حجمه.

وعُثر أيضا على بعض الأنسجة الدقيقة مع الجمجمة، بضمنها بقايا لسان الحيوان، مما قد يعطي فكرة أوضح عن تكوينه البيولوجي.

قصة يوم انقرضت فيه الديناصورات

اكتشاف حفرية ثعبان يبلغ عمرها 99 مليون سنة

وهذه النتيجة تُسلط الضوء على الدور المحتمل للكهرمان في حفظ حفريات أنواع الكائنات الحية والتي ما كانت ستبقى حتى عصرنا بدونه.

وقال الدكتور بويس تشيابي، المشارك في كتابة التقرير وهو من متحف التاريخ الطبيعي في لوس أنجليس :" إنه الحظ الذي أدى إلى حفظ هذا الكائن الصغير في الكهرمان، فمثل هذه الحفريات الهشة الصغيرة ليست أمرا معتادا في سجلات الحفريات".

وأضاف قائلا:"هذه النتيجة مثيرة لأنها تعطينا صورة عن الحيوانات الصغيرة التي عاشت في الغابة الاستوائية في عصر الديناصورات".

ويقول العلماء إن قد تكون هناك علاقة للموقع الجغرافي لهذا الكشف بعملية التقزيم التي تعرضت لها هذه الكائنات خلال تطورها البيولوجي.

فالعزلة غالبا ما تكون لها علاقة بتطور الحيوان نحو حجم أصغر، وهناك نماذج بارزة لذلك تحدث في الجزر المنعزلة.

ومن المثير هنا، أن حجر الكهرمان الذي حفظ الحفرية في ميانمار يعتقد أنه تشكل في جزيرة قديمة.








قبل قرابة خمس سنوات، أطل عملاق التكنولوجيا بيل غيتس، أحد مؤسسي شركة ميكروسوفت، عند حديثه وتحليله لوباء إيبولا الذي اجتاح العالم في العام 2014، ليتنبأ بحدوث وباء عالمي.

وقال حينذاك «عندما كنت طفلاً كانت أكبر مخاوفنا من حدوث كارثة تتمحور حول الحرب النووية، ولهذا كان لدينا برميل مخزن في القبو، مملوء بمعلبات الطعام وقناني المياه، وإذا حدث هجوم نووي كان يفترض بنا النزول إلى أسفل والاختباء واستهلاك ما خزناه في البرميل».


وتحدث غيتس عن خطر الفيروسات، قائلاً «اليوم أكبر مخاطر كارثة عالمية لا تبدو هكذا، إذا تصورنا ما قد يقتل 10 ملايين شخص خلال العقود القليلة المقبلة»، مضيفاً «من المحتمل جداً أن يكون أحد الفيروسات شديدة العدوى».

وانتقد التركيز على الإنفاق على السلاح النووي وإهمال مكافحة الفيروسات، قائلاً «استثمرنا مبالغ ضخمة في تطوير السلاح النووي، في المقابل كان الاستثمار محدوداً للغاية في مجال مكافحة الجوائح والأوبئة، ولذا فلسنا مستعدين للجائحة المقبلة»، ساخراً من الاستعداد الوهمي في الأفلام، بالقول «هناك فريق مثير من العلماء المختصين في مكافحة الأوبئة، جاهزون للتحرك في أي وقت يتدخلون وينقذون الأمر، لكن هذا فقط في هوليود، الفشل في الاستعداد للوباء المقبل قد يحول الوضع لكارثة مدمرة مقارنة بإيبولا».

وتحدث عن تفاصيل سيناريوهات الإصابة المحتملة، موضحاً «قد تكونون مصابين بفيروس من النوع الذي لا يشعر معه المصابون بتغير صحي فتركبون الطائرة أو تذهبون للأسواق، فمصدر الفيروس قد يكون وباء طبيعيا مثل الإيبولا، أو بسبب عمل إرهابي، وهذه أسباب قد تجعل من الوضع أسوأ بآلاف المرات».

وتابع «في الوقت الحاضر لدينا مثال حدث بالفعل لفيروس ينتقل في الهواء، مثل الحمى الإسبانية عام 1918، وهناك أكثر من 30 مليون شخص توفوا جراء هذا الوباء، ولذا فهذه مشكلة كبرى يجب أخذها بعين الاعتبار»، مشدداً على أنه «يمكن بناء نظام مقاومة فعال، ونستطيع الاستفادة من كل التطور العلمي والتكنولوجي الحالي، فلدينا الهواتف الجوالة التي نستطيع من خلالها تقديم المعلومات للناس وتلقي المعلومات منهم، ولدينا خرائط رقمية نستطيع من خلالها تحديد تحركات الأشخاص ومواقعهم، ولدينا أبحاث بيولوجية قادرة بطريقة دراماتيكية على تغيير الوضع عن طريق صنع الأدوية واللقاحات الملائمة لنمط الوباء، ولدينا الأدوات لكن يجب أن توضع على ذمة نظام صحي عالمي واستعدادات قصوى».

وتساءل غيتس عن الإجراءات الصحية لمواجهة ذلك، ليجيب «نظام صحي قوي في البلدان الفقيرة، وترسانة طبية جاهزة لفرق طبية مدربة تستطيع التحرك في أي وقت ومعها خبراء، ودمج هذه الفرق مع الجيش للاستفادة من النظام اللوجستي القوي للجيش وقدرته على التدخل السريع وتأمين المناطق الخطرة، والبدء في المحاكاة عن طريق إطلاق ألعاب الجراثيم بدلاً من ألعاب الحرب لاكتشاف مكامن الضعف، ونحتاج لأبحاث معمقة في مجالات اللقاحات ووسائل التشخيص. فهناك بعض الاكتشافات العظيمة مثل فيروس الغدة المرتبطة، من الممكن أن يعمل بفاعلية وسرعة شديدة، فالبنك الدولي يقدر الخسائر جراء انتشار وباء الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم بـ3 تيريليونات دولار فضلاً عن ملايين وملايين الوفيات».

واختتم حديثه برسالة طمأنة، قائلاً «لا داعي للذعر، ولا يجب علينا تخزين معلبات الإسباغتي والاختباء بالقبو، لكن يجب علينا البدء في العمل لأن الوقت ليس في صالحنا، وفي الواقع هناك شيء واحد فقط إيجابي يمكن استخلاصه من وباء إيبولا، وهو أنه بمثابة إنذار مبكر أو دعوة للاستيقاظ والاستعداد، وإذا بدأنا الآن يمكن أن نكون مستعدين للوباء القادم».

خماسية غيتس
لمواجهة الأوبئة

• نظام صحي قوي في البلدان الفقيرة
• ترسانة طبية جاهزة لفرق مدربة
• دمج الفرق مع الجيش للاستفادة من النظام اللوجستي
• إطلاق ألعاب الجراثيم بدلاً من ألعاب الحرب
• أبحاث معمقة في مجالات اللقاحات









ارتبط عدد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض الرئة، والسرطان، ومشاكل القلب والسكتات الدماغية بتلوث الهواء إلى درجة أن أُطلق على التلوث اسم "التدخين الجديد".

لكن كيف يساهم التلوث في تقصير أعمارنا؟

يرى فريق من العلماء أن تلوث الهواء الخارجي يسلبنا نحو ثلاث سنوات (2.9) في المتوسط من أعمارنا، أي ضعف التقديرات السابقة وأكثر من تدخين التبغ.

وفي دراسة نشرت في مجلة أبحاث القلب والأوعية الدموية، قال الباحثون إن الرقم المذكور يزيد بنحو 10 مرات عن فقدان متوسط العمر المتوقع الذي تتسبب فيه جميع أشكال العنف مجتمعة، بما في ذلك الحروب.

ووجد الباحثون أن عدد الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء قد يتجاوز عدد تلك التي يتسبب بها التدخين.

واستخدم الباحثون آخر النماذج الإحصائية لحساب أعداد الوفيات وفقدان متوسط العمر المتوقع في عام 2015، ووجدوا أن تلوث الهواء مرتبط بوفاة 8.8 مليون شخص إضافي.


وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن استخدام التبغ مسؤول عن وفاة أكثر من 8.2 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم.

وهناك أكثر من 7 ملايين وفاة نتيجة الاستخدام المباشر للسجائر والمنتجات المتنوعة.
"وباء متفشٍ"

إن التعرض للهواء الملوث يعرض الشخص لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية. كما له تأثيرات أخرى عديدة على رفاهيتنا.

وقال البروفيسور في المركز الطبي التابع لجامعة ماينز وأحد مؤلفي الدراسة، توماس مُنزل في بيان "نعتقد أن نتائجنا تظهر أن ثمة وباء متفشيا بسبب تلوث الهواء".

وأضاف قائلا "صانعو السياسات والعاملون في المجال الطبي ينبغي أن يولوا اهتماما أكبر بهذا. وخلال العقود الماضية، تم إيلاء اهتمام أقل بتلوث الجو مقارنة بالتدخين".

ويرى مُنزل وزملاؤه أن متوسط العمر المتوقع يمكن أن يشهد تحسنا كبيرا من خلال تخفيض انبعاثات الوقود الأحفوري. وتشير تقديراتهم إلى أن متوسط العمر المتوقع سينمو سنويا على الأقل إذا تم تخفيض الانبعاثات المذكورة إلى الصفر.
خسائر إقليمية ووطنية

وقدَّر فريق الخبراء أيضا تأثير التعرض للهواء الملوث على المدى البعيد في ما يخص متوسط العمر المتوقع على المستويين الإقليمي والوطني.

وفي شرق آسيا، أصبحت الأعمار أقصر بمعدل أربع سنوات تقريبا، بينما تم تسجيل أدنى تأثير في أوقيانوسيا ( 0.8 سنة).

ويختلف التأثير أيضا بشكل حاد من بلد إلى آخر.

وفي تشاد، يضيع أكثر من سبع سنوات من أعمار مواطنيها بسبب تلوث الهواء، بينما في كولومبيا يزيد الرقم قليلا بأربعة أشهر.

انبعاثات من صنع الإنسان

حللت الدراسة تلوث الهواء سواء الذي يتسبب فيه الإنسان أو تلوث الهواء لأسباب طبيعية، ومصادر التلوث التي لا يمكن تجنبها مثل الانبعاثات الناجمة عن غبار الصحراء والحياة البرية.

واختتمت الدراسة بالقول إن نحو ثلثي الوفيات السابقة لأوانها في العالم التي يتسبب فيها التلوث يمكن أن تعزى إلى عمل الإنسان.

وتشير تقديرات توماس مُنزل إلى أن"هذه النسبة ترتفع إلى نحو 80 في المئة في البلدان ذات الدخل المرتفع. ويمكن نظريا تجنب خمس ونصف المليون وفيات في مختلف أنحاء العالم سنويا ".

وحلل الباحثون أيضا العلاقة بين تلوث الهواء وستة أنواع من الأمراض التي تتراوح بين ارتفاع الضغط وسرطان الرئة.

ووجدوا أن أمراض القلب تعتبر المساهم الرئيسي في تقصير الأعمار، ثم تأتي التهابات الجهاز التنفسي.

وقال جوس ليليفيلد وهو مشارك في تأليف الدراسة "عندما ننظر إلى كيفية لعب التلوث دورا في عدة أمراض، وتأثيره على مرض القلب والأوعية الدموية، فإننا نرى حتى الآن أنه الأكبر (من بين عوامل أخرى)، الأمر يشبه جدا تأثير التدخين".

وتابع قائلا: ""تلوث الهواء يسبب تلف الأوعية الدموية من خلال زيادة الضغط خلال عمليات الأكسدة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة في ضغط الدم، والسكري، والسكتة الدماغية، وفشل القلب ".

وكانت منظمة الصحة العالمية توقعت أن تصبح الإصابة بمرض "الانسداد الرئوي المزمن (سي أو بي دي)" ثالث مسبب رئيسي للوفاة المبكرة في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030. وهذا المرض يرتبط عادة، وليس دائما، بالتدخين. وتشير الأبحاث إلى أن تلوث الهواء، ولا سيما بعادم الديزل، ربما يكون أحد أسباب إصابة غير المدخنين بهذا المرض.
كبار السن أكثر عرضة للإصابة

ووجد الباحثون أن احتمال التأثر بالتلوث يكون أكبر بالنسبة لكبار السن: وتشير تقديراتهم إلى أن 75 في المئة من الوفيات في العالم بسبب تلوث الهواء تحصل للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما.

وقال صامويل كاي وهو كبير علماء الأوبئة في جامعة أوكسفورد، والذي لم يشارك في الدراسة، تعليقا على النتائج التي خلصت إليها "تظهر الدراسة أن تلوث الهواء هو خطر رئيسي يتهدد الصحة العامة في مختلف أنحاء العالم".

وأضاف كاي "ليس سرا أن تلوث الهواء هو "التبغ الجديد"، ولهذا فإن التداعيات على الصحة العامة واضحة جدا".

واختتم بالقول "على السلطات أن تتصرف بشكل سريع وشامل لحماية مواطنيها من خلال سياسة قائمة على العلوم".







جيم فالون، شخص سيكوباتي (لديه اضطراب نفسي وسلوكي) لكنه لطيف، ولأنه عالم أعصاب، فقد اكتشف ذلك بطريقة غير عادية إلى حد ما.

كان فالون، وهو أستاذ في الطب النفسي والسلوك الإنساني في جامعة كاليفورنيا - آيرفين، يقوم بتجربة مسحٍ فيها (تصوير طبقي) لأدمغة القتلة واستخدم عائلته كمجموعة مراقبة.

وعندما وصل إلى تحليل الصورة الأخيرة، رأى فحصاً وصفه بأنه "مَرَضي بكل تأكيد".

وقال لبي بي سي إنه نظر إلى التقنيين الذين أحضروا له صور الأشعة، وهو يظن أنهم يمزحون معه: "حسناً فهمت. لقد خلطتم ملف أحد القتلة مع عائلتي".

"لكنهم أجابوا: لا، هذا حقيقي".

ويتابع: "لذلك قلت، حسناً، لا ينبغي لهذا الشخص أياً كان، أن يتجول بشكل طليق بين المجتمع، فقد يكون خطيراً جداً".

ويضيف: "لقد كان أسوأ نمط للاضطراب النفسي الذي رأيته على الإطلاق".

ويشرح موضحاً النتيجة: "لذلك سحبت العلامة التي كانت تغطي الإسم، فتبين أن صاحب هذا الملف هو أنا".

هل يمكن لجيناتك الوراثية أن تجعلك مجرما؟

فتاة بعمر 17 عاما تروي معاناتها بعد اغتصابها مع شقيقها الصغير

التحرش الجنسي بالأطفال: والد طفلة عمرها 12 عاما يدعو أصدقاءه لاغتصابها

هل يشكل المضطربون نفسياً أي خطر؟

لكن فالون لم يقتل أحداً في حياته، ويصف نفسه بأنه "رجل لطيف". فكيف يمكن أن يندرج اسمه في لائحة المضطربين نفسياً؟

ويقول: "أنا سيكوباتي إيجابي، ليس لدي أي من الصفات الجنائية المعادية للمجتمع كالتي لدى الآخرين ممن لديهم حالتي".

وتشير التقديرات إلى أن نسبة المضطربين نفسياً (السيكوباتيين) في المجتمع لا يتجاوز واحداً في المئة.

ورغم أن كثيراً من المجرمين العنيفين يندرجون ضمن هذه الفئة، كما تُظهر حالة فالون، فهذا لا يعني أن جميع المضطربين نفسياً عنيفون بالضرورة .

إذاً، السؤال هو ما إذا كان المضطربون النفسيون يولدون بهذه الطريقة، أم هذا نتاج تربية؟

عقل المضطرب نفسياً

لقد كشفت صور الأشعة لفحوصات الدماغ، اختلافات في نشاط بعض أجزاء الدماغ لدى السيكوباتي العنيف وغير السيكوباتي.

فكانت لدى المجموعة الأولى مادة رمادية أقل في المناطق الأمامية للدماغ، وهي المادة المهمة لفهم مشاعر الآخرين. وتنشط هذه المناطق أيضاً عندما نفكر بشكل أخلاقي.

كما أنه يوجد في دماغ المضطربين نفسياً منطقة أصغر من حجم اللوزة، ترتبط عادة بمشاعر الخوف.

وإذا شوهدت هذه الاختلافات في سن مبكرة، فقد يشير ذلك إلى وجود أساس وراثي لاضطراب السلوك النفسية.

ولكن، إذا اعتبرنا الدماغ عضلة، قد يفشل المضطربون نفسياً في تمرين تلك المناطق، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى النشاط ، ربما كنتيجة للتربية والبيئة التي عاش فيها.

خذ عائلة فالون كمثال على ذلك.
كشفت فحوصات الدماغ اختلافات في نشاط بعض أجزاء الدماغ بين المضطربين النفسيين والعنيفين

بعد إجراء فحص الدماغ المحير عام 2005، بدت تلك الصور تميل لصالح فالون.

لقد أدرك أن السمات النفسية المضطربة لم تبدأ من عنده. في الواقع، كان هناك سبعة قتلة في شجرة عائلته.

تذكر فالون كتاباً قدمته والدته له قبل سنوات عديدة عن جده الأكبر، الذي عاش في سبعينيات القرن الماضي، وكانت أول حالة لرجل قتل والدته في المستعمرات الأمريكية.

وكانت قد اتُهمت ابنة عم فالون، ليزي بوردن، بقتل والدها وزوجته بفأس في عام 1882. وأصبحت تبرئتها من تلك الجريمة البشعة محل جدل واسع منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا.

ويقول فالون إنه يستطيع رؤية كيفية عرض سلوكيات المضطربين نفسياً بطرق معينة.

ويقول مازحاً، أنه على سبيل المثال، قد يصرف النظر عن حضور جنازة أحد الأقارب إذا علم بوجود حفلة ما أو شيء ممتع في نفس اليوم، رغم أنه يدرك أن ذلك "غير صحيح".

ويقول: "المسألة هي أنني أعرف أنه هناك خطأ ما، لكن رغم ذلك لا أعيره اهتماماً... لا أعرف كيف أشرح هذا، إنه كأن تكون في وضع تعلم أنه غير صحيح ومع ذلك، لا تبالي".

إذاً، طالما لدى فالون دماغ وجينات قاتل، فلماذا لم يصبح قاتلاً؟

ليزي بوردن

المضطربون نفسياً وبيئتهم

الجواب هو ما إذا كانت الجينات يتم إثارتها أم أنها لا تعتمد على ما يحدث في طفولتك.

يقول فالون: "إذا كان لديك ما يسمى بالشكل الأكثر خطورة من الجين وتعرضت للإساءة في سن مبكرة من حياتك، فإن فرص انغماسك في الجريمة خلال حياتك تكون أعلى بكثير".

ويقول: "إذا كان لديك الجين ولكنك لم تتعرض للإيذاء، فلن يكون هناك أي خطر كبير، فالجين بحد ذاته، المختلف، لا يؤثر بشكل كبير في السلوك، ولكن في ظل ظروف بيئية معينة، سيكون هناك فرق كبير".

يقول فالون إن لديه "طفولة رائعة وإنه كبح جيناته غير المرغوب بها".

ويتابع: "عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء وألقي نظرة على على صور الأسرة القديمة، أبتسم وأبتهج، وقد كان الأمر هكذا طوال حياتي.

هناك فرصة جيدة لتعويض كل هذه العوامل الوراثية وجرفها بعيدا.

السيكوباتي المفيد

رغم أن علم الأحياء يعني الكثير، إلا أنه لا يحيط بكل شيء، عندما يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كان شخص ما سيعيش حياة حافلة بالجرائم أم لا.

أما بالنسبة لفالون، فهناك حالة إيجابية تتمثل بقدرته في رؤية الأشياء ببرودة أعصاب وعدم "الانخراط بشكل عاطفي" مع تلك الأحداث بحسب وصفه.

ولسبب ما، كان فالون دائماً صلة وصل بين الأصدقاء والأقارب الذين يحتاجون مشورته.

ويقول: "كان بوسعي الجلوس معهم لساعتين وعدم إبداء أي تعاطف معهم وهم يعانون، لكني كنت سأفهمهم وأحاول مساعدتهم ومنحهم هذا النوع من البرودة في تحليل الوضع، لكنه سيكون دقيقاً وجاداً".

أم وابنها

"لقد حصلت على درجة عالية جداً فيما يطلقون عليه التعاطف المعرفي، أي أن تتفهم ما يمر به الشخص وتتعاطف معه ولكن دون أن تتخيل نفسك مكانه أو تتألم لألمه). ودرجات منخفضة جداً في التعاطف العاطفي أي (الشعور بالآخر بأن تتخيل نفسك مكانه؛ تتألم لألمهم وتفرح لفرحهم)".

ويتابع: البروفيسور قائلاً "اتضح أن الناس مثلي، يبذلون المزيد من الجهود ويقدمون المزيد من الأموال من أجل المجتمع، ويشاركون أكثر في فعل الأشياء، لكنهم مخيبون للآمال عندما يتطلب الأمر منهم الإحساس بهم أو المعاناة معهم".







"لا تحذف تاريخ المتصفح الإلكتروني الخاص بك".. هكذا يحذر "لين كاي" ابنه البالغ من العمر أحد عشر عامًا بينما كان يستعد لحضور محاضراته التي يلقيها مدرسوه في بث مباشر على الإنترنت.

الأب لديه كل الحق في أن يشعر بالقلق، حيث قامت السلطات الصينية بإغلاق المدارس والجامعات لأجل غير مسمى لكبح انتشار فيروس "كوفيد 19" بين المواطنين. ولكن وزارة التعليم الصينية تقول رغم ذلك "إن الدراسة لا يجب أن تتوقف". ووفقاً لتعليمات الوزارة يجب أن يخضع التعلم عن بعد لمراقبة أولياء الأمور.

ولذلك فـ"كاي" الذي لاحظ أن ابنه مشتت الانتباه بسبب ألعاب الإنترنت، يريد أن يُعلمه أنه سيراقب متصفحه الإلكتروني.

لا يوجد عذر

"هناك طرق أخرى لفرض الانضباط" هكذا يقول الأستاذ بجامعة ووهان للتكنولوجيا" "ليو ويهوا" والذي يتصل بطلابه من خلال بث الإنترنت، فنظرًا لأن القيام باختبارات في الفصول أصبحت مستحيلة الآن، فهو يركز بشكل أكبر على مشاركات الطلاب في المناقشات أثناء محاضرات البث الإلكتروني لتقييم أدائهم. ويتم استخدام برنامج "دينج توك" التابع لعملاق التكنولوجيا "علي بابا" وبرنامج "كيتانج" الخاص بشركة "تنسنت".

كما يقول "يو تشيو" المدرس بمدرسة ثانوية في "بكين"، إن سرعة الإنترنت البطيئة في المنزل لا تعتبر مبرراً كافياً للتهرب من الاستذكار. فإذا كانت الاتصالات لا تسمح بإجراء مكالمات الفيديو، فلا يزال بإمكان الطلاب تنزيل ملفات الصوت والواجبات المطلوبة منهم.

وفي ظل تشجيعها للرقابة الأبوية، أصدرت بلدية "بكين" قراراً يخول أحد الأبوين العاملين من البقاء بالمنزل لمتابعة الأبناء دراسياً مع استمرار الرواتب.

وفي المناطق الأكثر فقراً والتي يفتقر أهلها لوجود إنترنت منزلي، يتم بث الدروس الخاصة بالطلاب عن طريق التلفاز من الثامنة صباحاً وحتى العاشرة مساء كل أيام الأسبوع باستثناء السبت والأحد، وهي خدمة حكومية تقوم ببثها شبكة التعليم الصينية.

يتم بث محاضرات تلاميذ الصف الأول الابتدائي في أول اليوم، قبل أن تتبعها محاضرات الطلاب الأكبر سنا في الظهيرة والمساء. وتغطي تلك البرامج المواد الرئيسية مثل الرياضيات واللغة الصينية.

القلق يعتري طلاب الثانوية

أكثر التلاميذ تأثراً بحالة الاضطراب التي تسببت فيها كورونا هم طلاب السنة الأخيرة في المدرسة الثانوية، وهي السنة التي تسبق اختبار "gaokao" وهو "الاختبار الوطني للقبول الجامعي" والمعروف بصعوبته، مما يشعر الآباء بالقلق من أن التعلم عبر الإنترنت باعتباره بديلا سيئا عن التعليم بالفصول.

وينتظر "كاي شيوان" وهو أحد الطلاب الذين سيخضعون لاختبار "gaokao" هذا الصيف في مدينة "تشانغجياكو الشمالية"، إعادة افتتاح مدرسته بفارغ الصبر، ويقول: " أنا ببساطة أكثر إنتاجية في الفصول الدراسية".

ليس كل زملاء "شيوان" يوافقونه الرأي، حيث يرى "كايكسوان" أن بعض الطلاب يدرسون بالمنزل بنفس قدر دراستهم في المدرسة، وأن الطلاب الآخرين يشعرون بالسعادة لتهربهم من الدراسة.


يقول "يوي" المعلم ببكين إنه "عندما يتم إعادة افتتاح المدارس والجامعات قد تكون الفصول الدراسية مختلفة"، ويتوقع أن تكون علاقة الطلاب بالمدرسين أقل هرمية مما هي عليه الآن. لأن تجربة الصين في التعلم عن بعد ستعمل على تقليل الحدود الشخصية بين الطلبة والمدرسين.

فالمدرسون في السابق كانوا يترددون في مشاركة طلابهم تفاصيل التواصل الخاصة بهم على تطبيق "وي تشات" وهو تطبيق مراسلات يعتمد عليه الطلاب في الاستفسار من المدرسين عما يحتاجون إليه، أو حتى لطلب تعليقات المدرسين على أدائهم. وإذا كان السيد "يوي" محقاً، فإن كسر هذا الحاجز بين الطلاب ومدرسيهم سيكون من النتائج الجيدة لهذا الوباء.







صدر للناقد الدكتور جاسم خلف الياس عن منشورات دار ماشكي للطباعة في مدينة الموصل بالعراق، دراسة في الخطاب القصصي تحت عنوان "فاعلية التداخل الأجناسي في الخطاب القصصي".
وتضمن الكتاب عددا من الدراسات التطبيقية لكتابات عدد من القاصين الذين ينتمون لأجيال أدبية شتى.

واختار الكاتب أن يتكلم عن التداخل الأجناسي في القصة القصيرة من خلال تداخل الشعري بالسردي، والتشكيلي بالسردي، والسينمائي بالسردي، والمسرحي بالسردي.

وذكر الدكتور جاسم في تقديمه لكتابه، أن التداخل الاجناسي أثر كثيرا في التحولات التي تمظهرت في المشهد القصصي بشكل واضح، موضحا أن التداخل بعموم اشتغالات المشهد القصصي في الفضاء النصي فعل قصدي يتوخى مسوّغات واعية لاجتراح نصي ينفتح على الأنواع الأدبية والفنية بمختلف أنواعها وأساليبها وأنماطها وصيغها وتقاناتها.

لافتاً إلى أنه ومنذ أن تنوعت الكتابة القصصية ومارس كتابها التجريب في ستينيات القرن الماضي، وما رافق ذلك من تمرد على الثابت والمألوف، مروراً بكتابات الأجيال التي تلت العقد الستيني وصولاً إلى الراهن القصصي، وجد الناقد أن النص القصصي وإن تداخل مع أي نوع أدبي أو فني لايتبنى اشتراطات ذلك النوع، وإنما يفيد منها، من اجل إثراء النص الجديد.

مضيفا أن التداخل الشعري السردي يتسيّد هذا الفضاء وعدّه من المهارات العالية التي تأخذ القارىء إلى منطقة التشويش النوعي لاسيما في النص المفتوح وقصيدة النثر والقصة القصيرة جدا.

واعتبر الناقد أن القصة القصيرة ذات نشاط لغوي يقدم المؤلف بوساطته رؤيته للعالم الذي يعيش فيه من خلال خلق هذا العالم كما يتصوره أو يتخيل أن يراه.

واختار الناقد بعض الكتابات لعدد من الأدباء العراقيين الذين ينتمون لأجيال أدبية مختلفة، أمثال: أنور عبدالعزيز، بيات مرعي، رحاب حسين، هيثم بهنام بردى، محمود جنداري، جمال نوري، حميد ركاطة، وسعدي المالح.
واختار الناقد الدكتور جاسم أن يجيب في دراسته عن تساؤلات نقدية طرحها في تقديمه لكتابه بالقول: "هل تتحدد وظيفة النقد الحداثي أو ما بعد الحداثي في الكشف عن الأيديولوجيا المتواجدة داخل بنية النص؟ أي كشف المستتر أو المضمر؟

وإذا كان القاص يمتلك قدرات يوظفها في صياغة تجربته الفنية فهل على الناقد الإفادة من هذه القدرات في توهج تلك التجربة؟ وهل تعد هذه المغامرة تحليلا شخصانيا يقود حتما إلى البحث عن المعايير الموضوعية التي يعتمد عليها الناقد في تحليل وتأويل النصوص؟ ولنفترض أن النقد كذلك فهل نبقى سلبيين ولا نشكك بالنقد الذي يعتمد المعايير بوصفها نماذج شخصية ومثالية تنتسب اليها أحكام القيم؟".

وتحدث الناقد في دراسته عن التداخل التشكيلي وتحولات القص متخذاً من كتابات القاص أنور عبدالعزيز في مجموعته القصصية "طائر الماء" أنموذجاً. وفي مسرحة القص وتحولاته عرج على كتاب "ما أتلفته الرفوف" للقاص بيات مرعي كأنموذج إجرائي.

فيما كان حصة التداخل السردي / الشعري من نصيب الشاعرة رحاب حسين في كتابها "وحي ذاكرة الليل". وفي السينما وتحولات القص اختار قصة "الحكاية" للقاص هيثم بهنام بردى. وعن فاعلية التداخل وهتك التجنيس/ وما وراء القص التاريخي وما وراء القص الأسطوري اختار المجموعة القصصية "مصاطب الآلهة" للقاص محمود جنداري أنموذجا.

وفي موضوع مفارقة الموقف في القصة القصيرة، عرج على المجموعة القصصية "ظلال نائية" للقاص جمال نوري. وفي شعرية القص وغواية الحكي اختار المجموعة القصصية "ذكريات عصفورة" للقاص حميد ركاطة. فيما اتخذ من القاص سعدي المالح ومجموعته القصصية "مدن وحقائب" أنموذجا في موضوع غوايات الترميز في القصة القصيرة.

والدكتور جاسم خلف الياس شاعر وناقد أدبي، تدريسي في جامعة الموصل، وعضو اتحاد أدباء وكتاب العراق، له عدة اصدارات شعرية ونقدية.

وليد مال الله









حظي الأدب المهجري بعناية الدارسين ونقاد الأدب ولا يزال كذلك، ولهذا الأدب محبوه ومتذوقوه، فقد كان فتحا في أدبنا الحديث، فتح عيوننا على مباهج الحياة، وروعة المغامرة وإغراء الحرية، بعد أن ظل أدبنا أحقابا طويلة نائما في مغارة التاريخ مغمضا عينيه على مستجدات الحياة مكتفيا بالاجترار من الكتب القديمة، وكد الذهن لا في توليد المعاني البكر، بل في تنميق الكلام والولوع بالأسجاع واللهاث وراء التورية، وفي مباركة الأوضاع القائمة، وهي أوضاع مزرية تميزت بالركود الاجتماعي والتأسن الثقافي والاستبداد السياسي، وكانت غاية الأدب أن يصل إلى البلاط مسبحا بحمد الحاكم آناء الليل وأطراف النهار لتحقيق مآرب شخصية مضحيا بمصلحة الجماعة لحساب المصلحة الشخصية.

خرج الأدب المهجري إذا من رحم المعاناة مبشرا بعصر الخصوبة وبقيام طائر العنقاء من رماده صحيحا معافى، وهو يحمل معول الهدم منقضا على سفاسف الماضي معليا صرحا جديدا من الأدب الخلاق المتميز بصدق الشعور ونزعة التجديد والغيرة على حاضر الأمة ومستقبلها متزودا من الثقافة العربية الأصيلة والغربية البناءة، مستفيدا من أرض ترعرع فيها هي الأرض الجديدة – أمييكا الشمالية والجنوبية – حيث للفرد قيمة وللعلم المكانة الأولى - إنها مجتمع الصناعة والتقدم والإبداع والرفاه المادي والمعنوي، وكل هذه العوامل مجتمعة وجدت صداها في عقول وضمائر وإنتاج أدباء المهجر الأدبي والفكري.

ونحن في هذا المقال راصدون لقيم إنسانية تضمنها الأدب المهجري تاركين القيم الأخرى كالجمالية والفكرية لمقالات أخرى، وإنه لحقيق بنا نحن ورثة هذا التراث الأدبي الضخم أن نتمثله كما يتمثل الجسم الغذاء صانعا منه نسغ الحياة وأسباب الحصانة وعوامل القوة خاصة ونحن نعيش في عصر تميز بالتطرف الديني والنزاع الطائفي وسيطرة الفكر العبثي السلفي أو العدمي التغريبي، خاصة ومجتمعنا العربي يحمل في ثناياه اختلافات مذهبية هي في الأصل مصدر ثراء له ولو أنه يراد لها أن تكون عوامل تصدع وفرقة، أضف إلى ذلك انفتاح العالم وتطور المعلوماتية في أرقى تجلياتها - أي الثورة الرقمية – وسيطرة المؤسسات الاقتصادية العابرة للقارات والتي غزت أسواقنا بمنتجاتها الغثة والسمينة، وما نحن في حاجة إليه وما نحن في غنى عنه والتي أدت في النهاية إلى تسطيح الفكر والشعور والجري وراء بريق الألفاظ دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث عن المضمون.


إنها عولمة حولتنا إلى كائنات طفيلية مستقبلة ومستجيبة لكل المثيرات الواردة من الضفة الأخرى، وكأن صرخة المهجريين في النصف الأول من القرن الماضي ذهبت أدراج الرياح، فقد عدنا إلى الدجل على حساب العقلانية وإلى الطائفية على حساب التسامح الديني وإلى التقليد على حساب الاجتهاد وإلى العبودية على حساب الحرية وإلى الشكلانية على حساب المضمون، وما أحرانا اليوم أن نعود إلى تلك القيم الإنسانية التي تضمنها الأدب المهجري وصدع بها وعاش لأجلها فهي التي ستعصمنا من الغرق في خضم الحضارة الحديثة. فما مجمل القيم الإنسانية التي تضمنها هذا الأدب؟

لعل أول قيمة من قيم الأدب المهجري هي التسامح الديني ولقد عبر عن هذا المعنى أبلغ تعبير الأديب اللبناني الكبير مارون عبود، وهو إن لم يكن مهجريا فقد تميز في حياته وفي فكره بهذه الخصيصة، خصيصة التسامح الديني قال عبود: "سميت ابني محمدا نكالا في أبي الذي أسماني مارون".
وإن كان فحوى هذه المقولة التأكيد على مبدأ العروبة فاسم محمد ألصق بالفكر والانتماء العربيين من اسم مارون، إلا أن العروبة والإسلام لصيقان ببعضهما البعض، لا يمكن الفصل بينهما، وهذا ما عناه كاتب عربي ماروني هو مارون عبود، وهو بذلك يؤكد انتماءه لحضارة الإسلام، لقد كان شعراء المهجر وجلّهم من المسيحيين يعتبرون الإسلام بُعدا روحانيا وفكريا مهما في تكوينهم النفسي والعقلي فضلا عن كونه رابطة قومية لذا تراهم يذكرون الإنجيل إلى جانب القرآن ومحمدا إلى جانب يسوع في تآلف ومودة. قال الشاعر رياض المعلوف وقد كان مغتربا في البرازيل من قصيدة "الله والشاعر":

الشعـر في إنجيلنا وكتابنا ** والشاعران هما المسيح وأحمد
وأما الشاعر القروي رشيد سليم الخوري المغترب في البرازيل والذي عرف بنزعته القومية الحارة وغيرته على الأمة العربية وقد كرس شعره داعيا إلى الحرية والعزة، ها هو في صرخته ضد الباطل يدعو إلى الأخذ بأسباب القوة والتضحية في سبيل عزة الوطن مقتبسا عن القرآن الكريم معنى الآية الكريمة: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"، ولم تثنه مسيحيته عن الانتصار لهذا المبدأ القرآني يقول القروي:

أحبوا بعضكم بعضا وعظنـا ** بها ذئب فما نجَّتْ قطيعـا
إذا حاولت رفع الضيم فاضربْ ** بسيفِ محمدٍ واهجـرْ يسوعا
ويصر الشاعر إلياس فرحات المغترب في البرازيل على انتمائه العربي فوطنه هو الشام والعراق وأرض الكنانة وأرض الجزيرة التي توحي في الوجدان العربي بظهور الدعوة الإسلامية وانتشار الإسلام، وهذا المقطع من أشهر ما انتشر من شعر المهجريين:

إنا وإن تكن الشآم ديارنا ** فقلوبنا للعرب بالإجمال
نهوى العراق ورافديه ومــا على ** أرض الجزيرة من حصا ورمـال

وإذا ذكرت لنا الكنانة خلتنا ** نروى بسائغِ نيلِها السلسال
بنا ومازلنا نشاطر أهلهـــــــــــــا ** مـرّ الأسى وحلاوة الآمال

أما زعيم أدباء المهجر وكبيرهم الذي علمهم السحر جبران خليل جبران فقد تميز بتسامح ديني ظاهر في كتاباته وهو كصحبه يعتبر الاختلاف المذهبي في الشرق مصدر غنى، وما ذكر المعبد في كتاباته إلا ذكر الجامع وما ذكر الهيكل إلا ذكر المحراب ولو أن فلسفة جبران وموقفه من الأديان يختلف عن موقف صحبه إلا أن الجامع بينهم جميعا هو نبذ العصبية الطائفية والفرقة على أساس اختلاف الدين، فالدين لله والوطن للجميع .

وتسلمنا قراءة آثار المهجريين إلى اكتشاف خصيصة ثانية تنم عن نزعة إنسانية مكينة في أدبهم أصيلة في أنفسهم وهي الصفح حين الخطأ في حقهم مع الحب الخالص ولسان حالهم يقول مع المثل العربي: "إذا عز أخوك فهن".

يقول الشاعر زكي قنصل المغترب في الأرجنتين:
أنا إن شكوت فدمعتي من جفنكم ** وإذا شدوت فصوتكم قيثـاري
مرحى بني أمي لأنتم مفزعي ** في النائبات وأنتمُ أظفاري
في ظلكم نبتت خوافي شهرتي ** وزها جناحي واستطار غباري
ولإيليا أبي ماضي صاحب "الجداول" و"الخمائل" في هذا المضمار صولات وجولات وهو صاحب القصائد البديعة الداعية إلى الحب الإنساني والتحلي بآداب الاختلاف والاعتصام بمبدأ التسامح وهذه الأبيات خير ما ندلل به على هذه النزعة:
إني إذا نزل البلاءُ بصاحبي ** دافعت عنه بناجذي ومخلبي

ولا يمكن أن نغفل "ناسك الشخروب" ميخائيل نعيمة المغترب في أميركا قبل التوحد في مغارة بمسقط رأسه "بسكنتا"، وله قصيدة رائعة طافحة بالمعاني الإنسانية النابذة للحرب الداعية إلى الأخوة والتسامح وهي من قبيل الشعر المهموس، كما وصف هذا اللون من الأدب الناقد الكبير الراحل الدكتور محمد مندور، ذلك الأدب الخافت الصوت الذي يلج إلى القلب مباشرة ويستقر في قراراته محولا سلوك الإنسان إلى سعي حثيث نحو معارج الإنسانية الحقة يقول نعيمة:

أخي إن ضجّ بعد الحرب غربي بأعماله
وقدس ذكر من ماتوا وعظم بطش أبطاله
فلا تهزج لمن سادوا ولا تشمت بمن دانا
بل اركع صامتا مثلي بقلب خاشع دام
لنبكي حظ موتانا

وفي مطولة "على بساط الريح" للشاعر الشاب فوزي المعلوف الذي قضى في ريعان العمر تنديد بهذه المظالم يقول فوزي:
أنا عبد الحياة والمـوت أمشي ** مكرها من مهودها لقبـوره
عبد ما ضمت الشرائع من جور ** يخط القوي كـل سطوره
بيراع، دم الضعيــــــف له حبر ** ونوح المظلوم صوت صريره
وتعتبر قصيدة "المواكب" لجبران إنجيل الثورة ضد تردي القيم وميوعة الإنسان وتحلل القيم ونشاز النفس الإنسانية فيصير الاستغلال قيمة والظلم مبدأ إنسانيا يقول جبران:

والعدل في الأرض يبكي الجن لو سمعوا
به ويستضحك الأمـوات لو نظروا
فالسجن والموت للجانين إن صغروا
والمجد والفخر والإثراء إن كبروا
فسارق الزهر مذمـوم ومحتقر
وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر

وإذ يتأمل الأديب المهجري من موقعه الجديد في واقع عالمه العربي المتردي في دركات الجهالة، المتخبط في غياهب الاستبداد، يحزنه غياب الحرية فتراه يثور في أدبه محولا شعره أو نثره إلى شواظ من جمر ولهيب من نار عسى أن ينتفض الشعب في سبيل نيل حريته، واقرأ هذين البيتين للشاعر السوري نسيب عريضة المغترب في أميركا يخاطب وطنه:

مشت القرون وكل شعب قد مشى ** معا وقومك واقفون ونــوّم !
لم تـــرتفع كــف لـصفعة غاشم ** فيهم ولم ينطق بتهديد فـمُ

واقرأ الشاعر القروي تلقه نفسا ثائرة وضميرا معذبا وعقلا حرنا على شيء واحد هو الحرية:
أنت حر فاستوطن البلد الحـر ** وصاحب من أهله إخوانــــــا

مثلك الكون والزمان فلا تلح ** مكانا ولا تسب زمانـا
ليس في قضمك الحديد هوان ** إن في بثك الشكاة هوانـا
ونختم هذا المقال بذكر قيمة إنسانية أخرى حوم حولها الأدب المهجري وما كان له أن يغفلها وهو الأدب الباحث عن دروب الحرية والكادح في سبيل كمال الإنسان ونعني بها نزعة التأمل تلك النزعة التي تنتهي بصاحبها إلى رمي القشور والاكتفاء باللباب، ولا تقنع بالألفاظ وأكثرها براق ورصيدها من الحقيقة الإنسانية قليل، وقد حوم الأدب المهجري حول مفهوم السعادة ونسبيتها وركز على ما هو جوهري في الوجود الإنساني، وما الرفاه المادي إلا وسيلة يفترض أن تزيد من سعادة الإنسانية ككل، لا أن تتحول إلى غاية وامتياز للبعض دون الآخر ومظهر من مظاهر الطبقية والاستغلال.

إذا فقد حوم الأدب المهجري حول هذه المعاني وامتد حومانه إلى الميتافيزيقا ووقف أمام الموت وقفة الخاشع لمواجهة هذا المصير الحتمي لا على أنه عدمية بل رحلة إلى عالم آخر، وليس شرطا أن تكون هذه الرحلة متفقة مع المفاهيم الدينية بل بعضها مستمد من الفلسفة الإشراقية والهندية، وكالقول بوحدة الوجود أو الفيض أو تناسخ الأرواح، وكلها بهدف تفسير الوجود الإنساني والموت وبث السكينة في النفس الإنسانية الحائرة المعذبة القلقة.

والخلاصة أن هذا الأدب كان إذًا فتحا جديدا في حياتنا الأدبية والفكرية وهو ميراث فني وفكري وإنساني نعتز به.

إبراهيم مشارة









يبدو أن الفزع الذي يسببه انتشار فيروس كورونا، الذي يهدد بالانتشار بشكل وبائي في العالم، قد أصاب هوليوود في مقتل. فقد أصبحت قلعة صناعة السينما في العالم مرغمة على إعادة النظر في مواعيد إطلاق أفلامها الضخمة التي أنفقت عليها ميزانيات كبيرة بعد أن أغلقت دور العرض في عدد من الدول منها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وانحسار عدد المترددين على السينما بكل عام في بلدان أخرى عديدة.

يقول تقرير لمجلة "فاريتي" الأميركية المتخصصة في صناعة السينما، إن شركات هوليود طلبت من موظفيها تأجيل رحلات العمل إلى الصين واليابان وإيطاليا وكوريا الجنوبية، وهي البلدان الأكثر تضررا من المرض، كما أوقفت حملات الدعاية لعدد من أفلامها الكبرى.

وقد قامت بالفعل بإلغاء خطط العروض الأولى في الصين لأفلام مثل "مولان" الذي تكلف إنتاجه حوالي 200 مليون دولار، وفيلم جيمس بوند الجديد "لا وقت للموت"، وهي خطوة قد تكلف منتجي تلك الأفلام عشرات الملايين من الخسائر في شباك التذاكر.
كما أجلت شركة سوني طرح فيلمها الجديد "رياضة الدم" Bloodsport في الصين إلى أجل غير مسمى. ولم تتلق أي من الشركات الموزعة لهذه الأفلام الأميركية الكبيرة أي إشارة من السلطات الصينية بأنها ستسمح أصلا بعرض أفلامها في الصين. فمازالت دور السينما مغلقة هناك. كما أن الدلائل تشير إلى أن أفلاما مثل "مولان" و"الحقد" The Grudge و"فصاعدا" Onward سيتم تأجيل عرضها في إيطاليا حيث قفز عدد الحالات المصابة مؤخرا إلى 400 حالة، كما لن تعرض شركات هوليوود أفلامها التجارية في إيطاليا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتقول الإحصائيات إن المرض الذي يسببه فيروس كورونا (المسمى كوفيد 19) قد أصاب حتى الآن أكثر من 82 ألف شخص على مستوى العالم، وأدى إلى وفاة 2810 مريضا، ويتوقع خبراء الرعاية الصحية ارتفاع العدد في أجزاء أخرى من العالم.

ولم تشأ شركات الإنتاج السينمائي الكبرى في هوليوود الإعلان عن خططها لمواجهة الأزمة، إلا أن فاريتي تنقل عن مسؤولين في تلك الشركات من خلال "أحاديث خاصة" أنهم يتبعون مبدأ الانتظار والترقب، ويواصلون الاتصال مع مراكز السيطرة على المرض ومنظمة الصحة العالمية لتقييم الوضع الذي يتغير بسرعة.

وقد بدأت معظم الشركات الكبرى بتجميع فرق استشارية تضم أعضاء من موظفي الإنتاج والتسويق والتمويل والموارد البشرية لتقييم التأثير المحتمل للمرض. وجانب من مهمة هؤلاء معرفة كيف يمكن تأمين الموظفين العاملين في المناطق، كما يشجعون ممثلي الشركات العاملين في المناطق التي يوجد بها عدد متزايد من الحالات، على العمل من المنزل، والمساعدة في ضمان وجود التكنولوجيا لتحقيق ذلك.


وتناقش الشركات أيضا مواجهة التداعيات المحتملة للأزمة في حالة تحول المرض إلى وباء. وتبحث الشركات تحديد ما إذا كان يتعين عليها نقل العروض الأولى المقررة لأفلامها الكبيرة التكاليف لتجنب ظهور الأفلام لأول مرة في أجزاء من العالم حيث ينتشر فيروس كورونا. في الوقت نفسه، يقوم مسؤولو تلك الشركات بتقييم التأثير الذي ستتركه مثل هذه التغييرات على الأفلام الأخرى المقرر عرضها في وقت لاحق في عامي 2020 و2021. ويعتقد المسؤولون التنفيذيون في الشركات أن إغلاق دور السينما في الصين وإيطاليا، وكذلك انتشار المرض في الأسواق الرئيسية في كوريا الجنوبية، قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات.

كان يتوقع مثلا أن يحقق فيلم المغامرات الكبير "مولان" الذي تكلف 200 مليون دولار وشارك فيه عدد من الممثلين الآسيويين، أرياحا كبيرة في الصين. وتقول الشركات المنافسة إنها ستراقب كيف ستتعامل شركة ديزني منتجة هذا الفيلم مع الموقف الحالي في وقت تغلق فيه دور السينما في بعض البلدان، ويتردد الجمهور في التوجه لمشاهدة الأفلام خارج المنازل في دور السينما، قبل لأن تحدد ماذا يمكن أن تفعل.

وكان من المقرر أن تبدأ عروض أفلام مثل فيلم جيمس بوند الجديد و"المرأة الخارقة: 1984" والفيلم التاسع من سلسلة "غاضب وسريع" إلا أن خطط إطلاقهم قد تأجلت كما أوقفت خطط إطلاق الحملة الدعائية لفيلم جيمس بوند الجديد في الصين وكوريا الجنوبية واليابان.

تقول "فاريتي" إنه حتى الآن، لا يزال من المتوقع حضور شركات سينمائية مثل وورنر وباراماونت ويونيفرسال وديزني معرض "سينماكون" CinemaCon إلى جانب نجوم أفلامهم القادمة. ومن المقرر أن يقام هذا المعرض التجاري السنوي لصناعة السينما في لاس فيغاس في نهاية شهر مارس/آذار، ويحضره عادة زوار وممثلون لشركات الإنتاج السينمائي من جميع أنحاء العالم. إلا أن الشركات الصينية ألغت مشاركتها بسبب حظر السفر. وفي مذكرة وجهها للمشاركين هذا الأسبوع، قال ميتش نيوهاوسر، المدير الإداري لشركة CinemaCon، وجون فيثيان، رئيس الرابطة الوطنية لأصحاب دور العرض، وهي المجموعة التي تقف وراء تنظيم المؤتمر، إنهم ما زالوا يتوقعون حضورا جيدا.

أمير العمري










يدعي العلماء أن الحياة الغريبة قد تكون كامنة داخل كهف غامض تحت سطح المريخ.

واختبر اثنان من علماء الفضاء حفرة غريبة في المنحدرات الترابية لبركان «بافونيس مونس» على سطح المريخ، كنقطة انطلاق للبحث عن الحياة الغريبة.

وتقول ناسا إن الحفرة «غير العادية» تبدو بمثابة فتحة لكهف تحت الأرض، والتقطت صورة الحفرة لأول مرة من قبل مسبار «Mars Reconnaissance Orbiter» في عام 2011، وبدأ العلماء دراستها منذ ذلك الحين.

وظهرت تلك الصور الأولى، على موقع ناسا عبر شبكة الإنترنت، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ضمن موقع صورة اليوم الفلكية الذي تشرف عليها بالتعاون مع جامعة ميشيغان التقنية .

وكتب عالما ناسا، روبرت نيميروف وجيري بونيل ، في تعليق على الصورة: «كشفت الصورة التحليلية والمتابعة أن فتحة الحفرة تبلغ نحو 35 مترا».

وأضافا: «تشير زاوية الظل الداخلية إلى أن الكهف الأساسي يبلغ عمقه نحو 20 مترا».

ومضى العالمان إلى أن الحياة الغريبة قد تتواجد داخل هذه الحفرة الغامضة، ومن المحتمل أن تكون الحفر مثل تلك الموجودة في بركان «بافونيس مونس»، هدفا لمهام البحث عن الأجانب المستقبلية على سطح الكوكب الأحمر.

وقالت وكالة الفضاء الأميركي: «هذه الثقوب ذات أهمية خاصة لأن كهوفها الداخلية تكون محمية نسبيا من سطح المريخ القاسي».

وتابعت الوكالة: «هذا ما يجعلها (الثقوب) مرشحة جيدة نسبيا لوجود حياة على المريخ».





arrow_red_small 6 7 8 9 10 11 12 arrow_red_smallright